«أبطال أوروبا»: إنتر يكسب الجولة الأولى والحسم يتأجل بين دورتموند وأيندهوفن

فرحة نجوم انتر بالفوز (أ.ف.ب)
فرحة نجوم انتر بالفوز (أ.ف.ب)
TT

«أبطال أوروبا»: إنتر يكسب الجولة الأولى والحسم يتأجل بين دورتموند وأيندهوفن

فرحة نجوم انتر بالفوز (أ.ف.ب)
فرحة نجوم انتر بالفوز (أ.ف.ب)

كسب إنتر ميلان الإيطالي الجولة الأولى من مواجهته الضروس مع أتلتيكو مدريد الإسباني، وتغلب عليه 1-0 الثلاثاء، في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما خيّم التعادل على اللقاء الذي جمع أيندهوفن الهولندي وبوروسيا دورتموند الالماني 1-1.

 

وتقام مباراتا الاياب في 13 مارس (أذار).

 

في المباراة الأولى، سجل هدف المباراة الوحيد البديل المخضرم النمسوي ماركو أرنوتوفيتش (79).

 

وقال أرنوتوفيتش بعد اللقاء: »أعتقد أننا نستحق هذا الفوز بكل تأكيد، والآن تنتظرنا مباراة قوية أخرى في مدريد. نحن نعلم مدى جودتهم ولكنني أشعر أنه يمكننا القيام بذلك مرة أخرى«.

مابين سعادة وحزن كانت نهاية المباراة (أ.ب)

وشهدت المباراة عودة الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرّب أتلتيكو إلى ملعب »سان سيرو« في مدينة ميلانو الإيطالية، لمواجهة إنتر الذي حمل ألوانه في التسعينيات بين 1997 و1999، محرزاً معه لقب كأس الاتحاد الأوروبي (يوروبا ليغ راهناً) عام 1998.

 

ودخل أتلتيكو اللقاء بهدف إحياء موسمه حيث يحتل حالياً المركز الرابع في الدوري الإسباني، فيما خرج من كأس إسبانيا من الدور نصف النهائي وكذلك من مسابقة الكأس السوبر الإسبانية.

 

بخلافه تماما، يعيش »نيراتزوري« المتوج بلقب المسابقة القارية الأم ثلاث مرات ووصيف الموسم الماضي، أفضل أيامه حيث يتربع على عرش صدارة الدوري الايطالي بفارق تسع نقاط مع مباراة مؤجلة على حساب يوفنتوس الثاني.

 

وخسر انتر نهائي المسابقة الموسم الماضي أمام مانشستر سيتي الإنجليزي، فيما يُعد أتلتيكو الفريق الوحيد الذي بلغ النهائي ثلاث مرات ولم يحرز اللقب.

 

وكان إنتر الطرف الأفضل من دون منازع في الشوط الأول، إلا أنه فشل في ترجمة الفرص العديدة التي حصل عليها وهزّ شباك الحارس السلوفيني يان أوبلاك.

 

وهدّد إنتر مرمى منافسه من خلال فرصتين، الأولى للفرنسي ماركوس تورام، الذي تقدم بسرعة عالية قبل أن يمرر للمهاجم المتألق الأرجنتيني لاوتارو مارتينيس، الذي اعترضه مدافعو أتلتيكو في الوقت المناسب قبل أن تُشكّل تسديدته خطورة على مرمى اوبلاك (39).

 

وكاد إنتر ينتزع التقدم بعد تبادل للكرة بين تورام ومارتينيس ونيكولو باريلا الذي أعادها إلى الفرنسي لكن تسديدة الأخير انتهت بين أحضان الحارس (43).

 

واضطر المدرب سيموني إنزاغي، لإخراج تورام في مستهل الشوط الثاني بسبب الإصابة، والدفع بأرنوتوفيتش (46)، كما زجّ بالمدافع المونتينغري ستيفان سافيتش، بدلاً من الأوروغوياني خوسيه خيمينيس.

 

وتواصلت خطورة أصحاب الأرض في الشوط الثاني، حيث كاد البديل أرنوتوفيتش يفتتح التسجيل عندما مرّر له فيديريكو ديماركو كرة عرضية رائعة إلا أنّ تسديدته مرّت فوق المرمى (49).

 

وأعطى دخول المهاجم ألفارو موراتا ساوول نيغيس، دفعاً كبيراً (54)، فحصل »روخيبلانكوس« على فرصتين لخطف التقدم في غضون دقيقة، إلا أنّ اللمسة الأخيرة بقيت مفقودة.

 

وبعد تبادل للتمرير بين أرنوتوفيتش ومارتينيس، أهدر الأول فرصة انفراده بالحارس حيث سدّد بشكل غريب فوق العارضة بسنتمترات قليلة (63).

 

وأجبر سيميوني على استبدال نجمه الفرنسي أنطوان غريزمان جراء تعرضه للإصابة في كاحله الأيمن، ليحلّ مكانه الأرجنتيني أنخل كوريا (78).

 

وعوّض ارنوتوفيتش إخفاقه السابق مانحاً إنتر التقدم بعدما وصلت الكرة إلى مارتينيس اثر هفوة دفاعية من أتلتيكو، فسدّد كرة تصدى لها اوبلاك ووصلت إلى المهاجم النمسوي البالغ 34 عاماً الذي تابعها قوية داخل المرمى (79).

 

وفي محاولة للردّ، سدّد البرازيلي سامويل لينو كرة من مسافة بعيدة لكنها مرّت بجانب المرمى (80).

حسرة لاعبي أتلتيكو مدريد بعد الخسارة (رويترز)

وتأجل الحسم بين أيندهوفن وضيفه بوروسيا دورتموند بعدما خيمّ التعادل بينهما.

 

افتتح دورتموند التسجيل عبر الهولندي دونيل مالن لاعب أيندهوفن السابق (24)، وادرك أيندهوفن التعادل بفضل لوك دي يونغ (56 من ركلة جزاء).

 

وقال مدافع دورتموند ماتس هوملز: »كان ينبغي علينا أن نتحلى بالمزيد من الهدوء في المباراة. لقد سمحنا للأجواء الساخنة أن تؤثر علينا كثيرًا«.

 

وتابع: »لقد شاهدت نسخة قابلة جدا للهزيمة من أيندهوفن اليوم. في مباراتنا على أرضنا في الإياب، نحتاج ببساطة إلى اللعب بشكل أفضل مع الكرة. وبعد ذلك، أنا واثق جدًا من أننا سنتأهل«.

 

ولم يخسر أيندهوفن متصدر الدوري الهولندي سوى مرة واحدة في مبارياته الـ 26 الأخيرة في مختلف المسابقات، وكانت على أرض فينورد 0-1 في ثمن النهائي الكأس، مقابل 19 فوزاً و6 تعادلات.

 

كما حافظ النادي الهولندي على سجله خالياً من الخسارة في عقر داره هذا الموسم في 18 مباراة في مختلف المسابقات، مع 15 فوزا و3 تعادلات.

حسرة لاعبي أتلتيكو مدريد بعد الخسارة (رويترز)

وأجرى إدين ترزيتش مدرب دورتموند تغييرين على تشكيلته الأساسية، فوضع المدافع نيكلاس سوله ولاعب الوسط يوليان برانت على مقاعد البدلاء، وزج بالثنائي ماتس هوملز والمهاجم مالن.

 

وعرف دورتموند كيف يخطف التقدم من فرصته الحقيقية الأولى في الشوط الأول، بفضل الهولندي مالن بعد تمريرة من النمسوي مارسيل سابيتسر عند حافة المنطقة، ليسدد بقدمه اليمنى كرة خدعت الحارس الأرجنتيني والتر بينيتيس بعدما اصطدمت بالمدافع الأميركي سيرجينو ديست واستقرت في الشباك (24)، وذلك بعد محاولتين فاشلتين (15 و17).

 

ورفض مالن الاحتفال بهدفه الـ 55 في 43 مباراة فقط مع دورتموند في مختلف المسابقات، احتراماً لمشاعر جماهير فريق أيندهوفن الذي دافع عن ألوانه بين عامي 2018 و2021.

 

وعادل أيندهوفن من ثالث أهداف دي يونغ في المسابقة القارية الأم هذا الموسم، بعدما سدد ركلة جزاء احتسبها الحكم إثر خطأ ارتكبه ماتس هوملز على الأميركي ماليك تيلمان وأكد صحته حكم الفيديو المساعد "في ايه آر" (56).

 

وخرج ماركو رويس والعائد الإنجليزي جايدون سانشو، ودخل برانت وماريوس وولف في الدقيقتين 62 و68 توالياً، من دون أن تتبدل النتيجة.

 

ولم يخسر دورتموند رابع الدوري الألماني أي مباراة منذ التاسع من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وكانت في "بوندسليغا" أمام لايبزيغ 2-3. مذذاك حقق 4 انتصارات مقابل 6 تعادلات في مختلف المسابقات.


مقالات ذات صلة

نيوكاسل لا ينوي الاستبدال بمدربه هاو «في الوقت الراهن»

رياضة عالمية ديفيد هوبكينسون (الشرق الأوسط)

نيوكاسل لا ينوي الاستبدال بمدربه هاو «في الوقت الراهن»

قال الرئيس التنفيذي لنادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، ديفيد هوبكينسون، الثلاثاء، إن النادي لا يخطط «في الوقت الراهن» للاستبدال بالمدرب إيدي هاو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح (أ.ف.ب)

مردود محمد صلاح في الملعب سبب تخلص «ليفربول» من خدماته

يمنح رحيل محمد صلاح المرتقب عن ليفربول فائدة مالية تبدو بديهية إلى حد لا يحتاج إلى كثير من الشرح: النادي لن يكون مضطراً بعد الآن لتحمل كلفة اللاعب الأعلى أجراً.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية إصابة كورتوا صداع في رأس الريال (أ.ب)

إصابة كورتوا تتفاقم وتحبط الريال قبل مواجهة البايرن

ذكر تقرير إخباري أن البلجيكي تيبو كورتوا، حارس ريال مدريد قد يغيب عن الموعد المحدد لعودته إلى الملاعب في مواجهة إياب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رابطة الدوري الفرنسي قالت إن القرار يتماشى مع استراتيجيتها الأوروبية (أ.ب)

تأجيل مباراة لانس وسان جيرمان يثير جدلاً في الدوري الفرنسي

قررت رابطة الدوري الفرنسي تأجيل مباراة لانس وباريس سان جيرمان، اليوم الخميس، لإتاحة الفرصة لفريق العاصمة للاستعداد بشكل أفضل لمواجهته ضد ليفربول.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أرني سلوت (أ.ب)

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

في أروقة ليفربول تتزايد المؤشرات على اقتراب نهاية مشوار المدرب الهولندي أرني سلوت مع الفريق، في ظل تراجع النتائج خلال الموسم الحالي.

شوق الغامدي (الرياض)

غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا
TT

غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا

دافع رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي غرافينا عن المدرب جينارو غاتوزو، مطالباً باستمراره في قيادة منتخب إيطاليا، رغم الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم، مؤكداً أن التقييمات النهائية ستُحسم داخل أروقة الاتحاد وذلك وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت».

وقال غرافينا، خلال المؤتمر الصحافي في زينيتسا: «طلبت منه أن يبقى، هو مدرب كبير. ما حدث في غرفة الملابس يعكس إنسانية كبيرة، وهناك انسجام واضح بينه وبين اللاعبين. الفريق كان بطولياً وقدّم كل ما لديه، والجوانب الفنية يجب الحفاظ عليها».

وعن مستقبله الشخصي، أوضح: «هناك مجلس اتحادي هو الجهة المختصة بهذه القرارات. لقد دعوت لاجتماع الأسبوع المقبل، وسنُجري تقييماتنا داخلياً. أتفهم المطالبات بالاستقالة، لكن القرار سيُتخذ هناك».

وأضاف في حديثه عن المباراة: «بعض القرارات التحكيمية كانت تستحق مراجعة أعمق، لكن علينا التفكير بهدوء وإعادة البناء دون الانجراف خلف خيبة الأمل».

وشدد غرافينا على أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمباراة، بل بالمنظومة ككل، قائلاً: «الاتحاد لا يختار اللاعبين، بل يعتمد على ما يقدمه الدوري. نحن بحاجة إلى مراجعة شاملة، تشمل القوانين والأنظمة التي تحدّ من قدرتنا على اتخاذ قرارات معينة».

كما أشار إلى أن «المسؤولية تقع عليّ»، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة حماية اللاعبين، قائلاً: «ما حدث لا يجب أن يقلل من جهودهم، فهم يستحقون الاحترام».

وفي ردّه على سؤال حول نجاح إيطاليا في رياضات أخرى مقابل إخفاق كرة القدم، قال: «كرة القدم رياضة احترافية، بينما الرياضات الأخرى أقرب للهواية أو تعتمد على دعم الدولة»، في تصريح أثار جدلاً واسعاً.

من جانبه، أكد رئيس بعثة المنتخب جيانلويجي بوفون ضرورة التهدئة، قائلاً: «علينا التفكير بعقلانية. الهدف كان التأهل ولم ننجح، لكن ليس كل شيء سيئاً. سنستمر حتى نهاية الموسم، وبعدها لكل حادث حديث».

تصريحات غرافينا وبوفون تعكس حالة صدمة داخل الكرة الإيطالية، لكنها في الوقت ذاته تشير إلى توجه نحو التهدئة... قبل اتخاذ قرارات قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة.


الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بطاقة التأهل قبل الأخيرة إلى كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب جامايكا بهدف دون رد، في مواجهة الملحق القاري التي أقيمت في ملعب استاديو غوادالاخارا بالمكسيك.

وجاء هدف الحسم في الدقيقة 100 عبر أكسل توانزيبي، الذي تابع كرة من ركلة ركنية داخل الشباك، قبل أن ينتظر اللاعبون لأكثر من دقيقة بسبب مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال وجود لمسة يد، ليتم في النهاية احتساب الهدف وسط فرحة عارمة.

وفرض المنتخب الكونغولي سيطرته على مجريات المباراة، في لقاء سريع الإيقاع، لكنه افتقر لعدد كبير من الفرص الواضحة، قبل أن يحسمه في الأشواط الإضافية.

ويُعد هذا التأهل تاريخياً للكونغو الديمقراطية، التي تعود إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، بعد مشاركتها الأولى عام 1974 تحت اسم زائير، لتُنهي انتظاراً دام 52 عاماً.


«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
TT

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن البطولة تبتعد بشكل كبير عن كونها «آمنة وحرة ومتكاملة» كما وعد بها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في الأصل.

ومع بقاء ما يزيد على عشرة أسابيع على انطلاق البطولة المقررة في 11 يونيو (حزيران) المقبل في المكسيك، قالت منظمة العفو إن الولايات المتحدة، التي ستستضيف ثلاثة أرباع المباريات، تشهد «حالة طوارئ في مجال حقوق الإنسان» بسبب حملات الترحيل الجماعي، والتشدد في قوانين الهجرة، والقيود المفروضة على الاحتجاجات.

وقال ستيف كوكبيرن، رئيس قسم العدالة الاقتصادية والاجتماعية في منظمة العفو الدولية، لرويترز «هناك مخاطر كبيرة تحيط بهذه البطولة».

وأضاف «هذا لا يبدو كما لو أنه..كأس العالم الآمن والحر والمتساوي والشامل الذي وُعدنا به قبل ثماني سنوات عندما حصلت الولايات المتحدة على حق الاستضافة، بل قد يكون مختلفا تماما عما كان عليه الوضع قبل 18 شهرا فقط».

وتابع «نعيش في فترة مقلقة للغاية في الولايات المتحدة، وهو ما سيكون له تأثير على المشجعين الذين يرغبون في المشاركة في احتفالات كأس العالم».

وتستضيف الولايات المتحدة والمكسيك وكندا البطولة بشكل مشترك. وتم طلب تعليق من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

و قالت منظمة العفو الدولية إن أكثر من 500 ألف شخص تم ترحيلهم من الولايات المتحدة العام الماضي، وهو عدد يعادل أكثر من ستة أمثال سعة ملعب «ميتلايف» في نيوجيرزي، الذي سيستضيف المباراة النهائية.

وأوضحت المنظمة أن عمليات الاعتقال الجماعية والترحيل التي نفذتها إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، وغيرها من الجهات، أدت إلى تمزيق المجتمعات المحلية، وقد تمتد آثارها إلى الاحتفالات المتعلقة بكأس العالم.

ودعت منظمة العفو الدولية الفيفا إلى استخدام «نفوذها الهائل» لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحصول على ضمانات علنية بعدم تنفيذ أي إجراءات متعلقة بالهجرة في محيط الملاعب، ومناطق المشجعين، ومواقع مشاهدة المباريات أو أي فعاليات متعلقة بكأس العالم.

وقال كوكبيرن «نحتاج إلى ضمانات واضحة بعدم وجود إدارة الهجرة والجمارك الأميركية حول ملاعب المباريات، حتى يتمكن الناس من الحضور دون خوف من الاعتقال التعسفي أو الترحيل».

كما طالب بضمان السماح بالاحتجاجات المخطط لها وتسهيلها.

وقالت منظمة العفو الدولية إن حظر دخول المشجعين من السنغال وساحل العاج وهايتي وإيران يجب أن يُرفع، مع اتخاذ تدابير حماية خاصة للمشجعين من مجتمع الميم.

في المكسيك، حيث أعلنت السلطات نشر نحو 100 ألف عنصر أمني، بينهم 20 ألف جندي، حذرت المنظمة من أن العسكرة المكثفة للحدث قد تؤدي إلى انتهاكات وقمع الاحتجاجات.

وقال كوكبيرن إن المكسيك لديها تاريخ طويل من انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالانتشار العسكري، بما في ذلك الاختفاء القسري والتعذيب.

وأشار إلى أن السكان بدأوا بالفعل الاحتجاج على التحسين الحضري وتهجير السكان، ونقص المياه المرتبطة بالتحضيرات لكأس العالم.

وفي يوم افتتاح البطولة في مكسيكو سيتي، تخطط جماعات نسوية للتظاهر للمطالبة بالعدالة لأقاربهم الذين اختفوا.

وقال كوكبيرن إن منظمة العفو الدولية تريد من الفيفا، وقوات الأمن والحكومة المكسيكية ضمان السماح بذلك وتسليط الضوء على هذه القضية.

وفي كندا، أعربت منظمة العفو الدولية عن مخاوف من أن تؤدي الاستعدادات لكأس العالم إلى تدهور أوضاع المشردين.

وتخشى المنظمة أن تؤدي محاولات «تجميل» فانكوفر وتورونتو إلى أبعاد المشردين قسرا عن مخيماتهم، على غرار ما حدث خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في فانكوفر عام 2010.

وأشارت المنظمة إلى الإغلاق الأخير لمركز تدفئة شتوي كان يستخدمه المشردون في تورونتو، بعد حجز الموقع لأنشطة مرتبطة بالفيفا.

قال متحدث باسم البيت الأبيض «سيحقق هذا الحدث مليارات الدولارات من الإيرادات الاقتصادية، ويوفر مئات الآلاف من فرص العمل في بلادنا. يركز الرئيس على جعل هذه أعظم كأس عالم على الإطلاق، مع ضمان أن تكون الأكثر أمانا وحماية في التاريخ».

وقال مكتب وزير السلامة العامة إن كندا ملتزمة باستضافة كأس عالم «تعكس قيمنا المتمثلة في احترام حقوق الإنسان والاندماج وسيادة القانون».

وأضاف «نأخذ هذه القضايا على محمل الجد، ونواصل العمل بنشاط مع جميع مستويات الحكومة وسلطات إنفاذ القانون، والمنظمات المجتمعية لضمان أن تكون البطولة آمنة وعادلة ومرحِّبة بالجميع».

ولم يصدر رد فوري من السلطات في المكسيك.

وقالت منظمة العفو الدولية إن على المشجعين أن يكونوا على دراية بالمخاطر وبحقوقهم قبل السفر.

وختم كوكبيرن قائلا «نحن لا نقول لا تذهبوا ولا نقول لا تستمتعوا. آمل حقا أن يذهب المشجعون ويستمتعوا، لكن الأمر يتعلق بإدراك الواقع واتخاذ القرارات (اللازمة)».