هل ينقذ نوتنغهام فورست مسيرة جيوفاني رينا الكروية؟

بعدما وجد صعوبة لضمان المشاركة مع دورتموند جاءته الفرصة للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز ولو على سبيل الإعارة

رينا من دورتموند الى فورست من إجل إحياء مسيرته (غيتي)
رينا من دورتموند الى فورست من إجل إحياء مسيرته (غيتي)
TT

هل ينقذ نوتنغهام فورست مسيرة جيوفاني رينا الكروية؟

رينا من دورتموند الى فورست من إجل إحياء مسيرته (غيتي)
رينا من دورتموند الى فورست من إجل إحياء مسيرته (غيتي)

يحتاج جيوفاني رينا للمشاركة في اللعب، وقد تحولت مشكلة قلة مشاركاته في المباريات إلى قضية حاسمة في مسيرة اللاعب الشاب الأميركي. بسبب سلسلة من الإصابات، أعقبها خلاف حاد بين أسرته ومدربه حول مشاركته ببطولة كأس العالم 2022، إلى تعطيل تطوره بصفته واحداً من أكثر المواهب الشابة إثارة للاهتمام التي أنتجتها الولايات المتحدة على الإطلاق.

هذا الموسم، لم يكن رينا مفضلاً داخل بوروسيا دورتموند، لكن انتقاله على سبيل الإعارة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز يمكن أن يساعده في بث الحياة في مسيرته من جديد.

من جهته، منح نوتنغهام فورست لرينا فرصة لإعادة مسيرته المهنية إلى المسار الصحيح، وعلى اللاعب تحقيق أقصى استفادة منها. ومن المقرر أن يشارك اللاعب البالغ 21 عاماً على سبيل الإعارة في صفوف نوتنغهام فورست حتى نهاية الموسم. ويمكن أن تنجح الأشهر القليلة المقبلة في تغيير مسار رينا على نحو كبير. وتعد هذه فرصة كبيرة أمام اللاعب الشاب للتعويض عن الوقت الضائع بمسيرته حتى الآن.

جدير بالذكر أنه منذ موسم 2020-2021، لم يشارك رينا على مدار موسم كامل، وذلك لأن الإصابات حرمته من المشاركة على امتداد موسمين كاملين تقريباً. ومع ذلك، كان رينا لائقاً بشكل عام ومتاحاً للمشاركة منذ الصيف الماضي. ورغم ذلك، بدأ مباراة واحدة فقط في الدوري الألماني خلال ذلك الوقت. من جهته، تحلى مدرب بوروسيا دورتموند، إدين ترزيتش، بحذر مفهوم تجاه عدم استعجال عودة رينا من الإصابة، إلا أن اللاعب تحول منذ ذلك الوقت إلى عنصر غير مفيد، ولم يكن لدى النادي خطة لتطويره.

يذكر أنه منذ وقت ليس ببعيد، كان ينظر إلى رينا على نطاق واسع بوصفه الطفل المعجزة القادم إلى بوروسيا دورتموند. وجاءت أول مشاركة له في الدوري الألماني عندما كان عمره 17 عاماً و66 يوماً فقط، متفوقاً بذلك على الرقم القياسي المسجل باسم كريستيان بوليسيتش ليصبح أصغر أميركي على الإطلاق يشارك في الدوري الألماني الممتاز. كان رينا شخصية رئيسية في الفريق خلال سنوات المراهقة. وافترض الكثيرون أنه سيستغل النادي كبداية نحو الانطلاق لأفاق أرحب مثلما فعل الكثيرون من قبله.

رينا بقميص منتخب الولايات المتحدة (غيتي)

كانت هناك رمزية متعمدة وراء قرار دورتموند تسليم رينا القميص رقم 7 بعد انتقال جادون سانشو إلى مانشستر يونايتد مقابل 73 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، في مرحلة ما لاحقة، فقد النادي المشارك بالدوري الألماني الممتاز الثقة فيه. ولم يغامر ترزيتش بمنح رينا فرصة بالفريق هذا الموسم، بل اختار عدم القيام بذلك، لذا لم يعد أمام اللاعب سوى خيار الرحيل.

من ناحية أخرى، فإن الانتقال إلى نوتنغهام فورست - حتى ولو على سبيل الإعارة - أمر محفوف بالمخاطر، بالنظر إلى أن سجل الدوري الإنجليزي الممتاز مع الأميركيين لم يكن جيداً خلال الفترة الأخيرة (انظر إلى تايلر آدامز وويستون ماكيني الموسم الماضي). ومع ذلك، ربما يكون هناك جانب إيجابي هائل لهذه الخطوة بالذات.

إذا حقق رينا النجاح بأقوى دوري في أوروبا، فمن المحتمل أن ينجح في أي مكان آخر، وبذلك سيستعيد سمعته كموهوب واعد بعالم كرة القدم.

المؤكد أن الظروف داخل نوتنغهام فورست ستكون صعبة، خاصة في ظل اتهام النادي بانتهاك قواعد اللعب المالي النظيف في الدوري الإنجليزي الممتاز، وربما يتعرض لخصم من نقاطه. وحال تعرض النادي لعقاب خصم 10 نقاط كما حدث مع إيفرتون بسبب مخالفات مشابهة، فإنه سيواجه خطر الهبوط.

يعدُّ رينا اللاعب رقم 42 الذي يوقع مع نوتنغهام فورست خلال مواسم الانتقالات الأربع الأخيرة، في وقت ما يزال المدير الفني البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو يسعى للاستقرار بعد أن حل محل ستيف كوبر في ديسمبر (كانون الأول). وربما يتعين على رينا النضال من أجل ضمان المشاركة في مثل هذه البيئة المتقلبة. بالتأكيد لن يكون الأمر سهلاً على رينا في ظل أن خط هجوم نوتنغهام فورست أفضل مما يوحي به المركز السادس عشر المتواضع الذي يحتله في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز. ويتمتع الجناحان أنتوني إيلانغا وكالوم هدسون أودوي بحالة جيدة. وطبقاً لموقع «أندرستات»، يأتي إيلانغا بالمرتبة الثانية على مستوى الدوري على مقياس «إكس جي تشين»، المعني بالتأثير الإبداعي للاعب، منذ أن حل نونو محل كوبر. ويحتل هدسون أودوي المركز الـ19، مما يشكل عائداً ليس بالسيئ فيما يخص فريق يحتل المركز الثالث من الأسفل بجدول «الأهداف المتوقعة» عبر الموسم.

الأهم عن ذلك، أن مورغان غيبس وايت يعمل بمثابة المحور الإبداعي للنادي. كما أنه يشارك في المركز المفضل لدى رينا - رقم 10 ـ حيث يتمركز خلف رأس الحربة.

كان دورتموند يدفع برينا للعب دور أوسع، حيث كان يرى أنه يكون في أفضل حالاته كلاعب وسط حر. وبالنظر إلى المنافسة القائمة، لذا سيتعين على الوافد الجديد أن يسعى لضمان مكان أساسي مع فورست.

بجانب ذلك، سيتعين على رينا أن يعدل أسلوب لعبه الطبيعي، بالنظر إلى أن نوتنغهام فورست تحت قيادة نونو يلعب بأسلوب الهجوم المضاد على نحو أكبر مما اعتاد عليه اللاعب الأميركي في دورتموند. وتكشف الأرقام أنه فقط شيفيلد يونايتد ولوتون وإيفرتون حققوا متوسط حصة أقل من الاستحواذ في المباراة الواحدة مقارنة بنوتنغهام فورست هذا الموسم. ومع ذلك، إذا كان رينا موهوباً كما يسود الاعتقاد، فإنه بالتأكيد سيجد طريقة للضغط على الفريق وإحداث تأثير ملموس.

بالطبع، يعتمد الكثير على ما إذا كانت لياقة رينا ستصمد. وإذا تمكن من المشاركة في سلسلة من المباريات، فمن المؤكد أن أداءه سيتطور. جدير بالذكر أن مستواه المثير للإعجاب بعد مشاركته بكأس العالم مع المنتخب الأميركي جاء بمثابة تذكير للجميع بمدى براعته، حيث كان أقرب إلى محرك جبار.

ربما يشعر بعض مشجعي المنتخب الأميركي بخيبة أمل، لأن رينا انتهى به الأمر في هذا المستوى الضئيل من سلم الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما كان يُنظر إلى أمثال ليفربول ومانشستر سيتي (الذي لعب بصفوفه والده جيو كلاوديو رينا) باعتبارهم وجهات محتملة له. وحتى هذا الشهر، ظهرت شائعات حول مساعي من جانب أستون فيلا، الذي يكافح لاحتلال المركز الرابع بالدوري، لضم رينا.

قد يكون رينا هو الأكثر موهبة على الإطلاق على مستوى الولايات المتحدة، لكن ذلك لا يلقى تقديراً كبيراً إلا إذا كان يلعب مع أندية النخبة. اليوم، رينا في نوتنغهام فورست، وليس في ليفربول أو مانشستر سيتي، لأن هناك الكثير من علامات الاستفهام حوله... فهل يمكنه الحفاظ على لياقته وإظهار موهبته التي سبق وجذبت الأندية الكبرى نحوه؟ هذا ما ستجيب عنه الأشهر المقبلة في مسيرة رينا.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».