مدرب غينيا: لم أستطع حبس دموعي بعد التأهل لدور الـ8

كابا دياوارا (أ.ف.ب)
كابا دياوارا (أ.ف.ب)
TT

مدرب غينيا: لم أستطع حبس دموعي بعد التأهل لدور الـ8

كابا دياوارا (أ.ف.ب)
كابا دياوارا (أ.ف.ب)

لم تنتهِ منافسات كأس أمم أفريقيا بعد، لكنها باتت بطولة «تاريخية» لغينيا بعدما تجاوزت دوراً إقصائياً للمرة الأولى، في إنجاز جعل مدربها، كابا دياوارا، ينفجر بالبكاء.

وقال مهاجم آرسنال السابق للصحافة الفرنسية في مقابلة بفندق الفريق في أبيدجان قبل مباراة رُبع النهائي (الجمعة) ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية: «بالنسبة لي ولطاقم العمل، هذا أمر استثنائي حقاً. إنه يتجاوز كرة القدم».

ووصل المنتخب المُلقب بـ«الفيل الوطني» إلى هذه المرحلة بعد أن سجّل محمد بايو هدفاً في اللحظات الأخيرة، ليمنحه الفوز 1 - 0 في ثُمن النهائي على غينيا الاستوائية التي كانت من أبرز مفاجآت البطولة.

وقال الرجل القوي البنية بحماسة: «قد يتساءل الناس: لماذا يبكي في حين أنه دور الـ16 فحسب؟!، لكنها كانت حقاً لحظة الحقيقة بالنسبة لنا».

وتابع تحت أنظار فريقه الفني: «لذا، لم أستطع حبس دموعي، وكذلك جهازي الفني. كنا نبكي بشدة».

حلّت غينيا وصيفة للبطل؛ منتخب المغرب في 1976، لكن في حقبة غابت فيها مواجهات خروج المغلوب ولُعِبَ الدور الثاني بنظام الدوري، على غرار الدور الأول الذي تكون من مجموعتين، لتحديد الفائز باللقب.

ومنذ بداية القرن الحالي، خرجت غينيا من دور المجموعات في 6 نسخات مختلفة، وتأهلت للدور الثاني في 3 مناسبات بما في ذلك عام 2006، عندما سجل دياوارا هدفاً افتتاحياً في الهزيمة أمام السنغال 2 - 3.

هذه المرة، هناك عوامل عدة تحفّز «الفيل الوطني» للمضي قدماً.

بداية، تقام هذه النسخة من البطولة في كوت ديفوار، وهي دولة متاخمة لغينيا، وقد حظي فريق دياوارا بتشجيع كبير أمام غينيا الاستوائية.

يقول دياوارا (48 عاماً) والعرق يتصبب من رأسه في حرارة الظهيرة على شرفة مُظلّلة تطل على خليج كوكودي في أبيدجان: «في كوت ديفوار، نلعب عملياً على أرضنا. هناك مجتمع غيني كبير جداً. ولدي أخ أكبر وُلد هنا، لذلك في كوت ديفوار نعدّ أنفسنا في غينيا. نحن نتحدث اللغة نفسها، ونتشارك الدين نفسه».

«نشعر بالمسؤولية»

أثار الفوز في دور الـ16 احتفالات جنونية في الملعب، لكن دياوارا شعر بأنه مضطر للدعوة إلى الهدوء بين المشجعين في وطنه. جاء ذلك بعد مقتل 6 أشخاص وسط احتفالات في العاصمة كوناكري بعد فوز الفريق على غامبيا 1 - 0 خلال دور المجموعات.

وتعاني غينيا أيضاً من مأساة أخرى وقعت في ديسمبر (كانون الأول) عندما قُتل 24 شخصاً وأُصيب المئات في انفجار ضخم وحريق في مستودع للوقود في كوناكري. قال دياوارا عن الكارثة الأخيرة: «كان ذلك بسبب انتصارنا. الناس يشعرون بسعادة للغاية عندما يفوز الفريق، لدرجة أن الاحتفالات تصبح غبية بعض الشيء».

وتابع متحسراً: «بالطبع يجب أن تكون هناك احتفالات. بالطبع كانت هناك كارثة في ديسمبر، لكن نريد تجنب الاضطرار إلى الحداد على مزيد من الوفيات».

غيراسي المميز

وتولى دياوارا، المولود في فرنسا حيث لعب لأندية بوردو وباريس سان جيرمان ومرسيليا ونيس، تدريب الفريق قبل كأس الأمم أفريقية الأخيرة عام 2022، خلفاً للفرنسي ديدييه سيكس.

وسرعان ما جعل من مهمته الاستفادة من العدد الكبير من اللاعبين ذوي الأصول الغينية المولودين في أوروبا.

وهذا يعني أن الفريق، الذي كان يضم لاعب خط الوسط نابي كيتا اللاعب السابق لليفربول الإنجليزي، عُزّزَ منذ ذلك الحين بأمثال المدافع مختار دياخابي، والمهاجم سيرهو غيراسي اللذين لعبا للمنتخبات الفرنسية للشباب.

وبسبب الإصابة، بدأ غيراسي أساسياً مرة واحدة فقط حتى الآن، لكن المهاجم الفتّاك البالغ 27 عاماً هو النجم الكبير، حيث سجل 17 هدفاً في 14 مباراة في الدوري الألماني هذا الموسم لصالح شتوتغارت.

وقال دياوارا: «لا أحب أن أشير إلى لاعب واحد. أفضّل الحديث عن الفريق، التشكيلة، وحتى العائلة. لكن، صحيح لا يمكنك تسجيل 17 هدفاً في الدوري الألماني دون أن تكون لاعباً مميزاً».

وأضاف: «علاوة على ذلك، تتمتع أفريقيا بخصائصها المميزة. فهي مختلفة تماماً عن أوروبا».

وأوضح: «هناك الحرارة، والمناخ بشكل عام، والملاعب. كأس أمم أفريقيا بطولة غير عادية وهي على مستوى عالٍ حقاً. لذلك تحتاج إلى التكيف».

وقال: «لقد أصيب غيراسي، لكنه بدأ في العودة تدريجياً وأصبح الآن جاهزاً بنسبة 100 في المائة».

لكن يبقى أن نرى ما إذا كان سيطيح بايو أمام الكونغو الديمقراطية.

وتأمل غينيا، التي احتلت المركز الثالث في مجموعتها خلف السنغال والكاميرون، في كتابة مزيد من التاريخ.

وقال دياوارا: «عندما تخوض بطولة ما، يكون هدفك الذهاب حتى النهاية، حتى لو لم يحالفنا الحظ بما يكفي للوصول إلى نصف النهائي من قبل».

لكنّه أضاف: «هذه المرة أعتقد بأن الطريق تنفتح أمامنا» لنصف النهائي، من دون أن يقلّل من فرص جمهورية الكونغو، المنتخب الوحيد في رُبع النهائي الذي لم يحقق الفوز، مكتفياً بثلاثة تعادلات في دور المجموعات، ثم مع مصر في ثُمن النهائي قبل أن تحمله ركلات الترجيح إلى رُبع النهائي.


مقالات ذات صلة

رئيس بلدية باريس يسعى لحل بشأن مفاوضات ملعب سان جيرمان

رياضة عالمية رئيس بلدية باريس المنتخب إيمانويل غريغوار (أ.ف.ب)

رئيس بلدية باريس يسعى لحل بشأن مفاوضات ملعب سان جيرمان

حدد إيمانويل غريغوار رئيس بلدية باريس المنتخب حديثاً اليوم الاثنين موعداً نهائياً في الصيف لحل الأزمة المستمرة منذ فترة طويلة مع باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة سعودية تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى «أمم آسيا السعودية 2027» (الاتحاد الآسيوي)

كأس آسيا 2027: صراع على البطاقات المتبقية لبلوغ النهائيات

تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى أمم آسيا السعودية 2027، حيث سيتم استكمال عقد المنتخبات المتأهلة وفق نظام صارم.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية مارتن زوبيميندي (رويترز)

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

تواجه طموحات نادي آرسنال في تحقيق الثلاثية التاريخية هذا الموسم تهديداً حقيقياً، بسبب أزمة إصابات خانقة ضربت صفوف الفريق خلال فترة التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إدين دجيكو (د.ب.أ)

ملحق مونديال 2026: التحدي الأهم بانتظار دجيكو ضد موطنه الثاني

ضد بلد يعدّ بمثابة موطن ثانٍ أخذ فيه مكاناً لإقامة عائلته رغم انتقاله إلى ألمانيا، يخوض إدين دجيكو (40 عاماً) التحدي الأهم في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية سكوتي بارنز (رويترز)

«رابتورز» يسجل 31 نقطة متتالية ويُلحق بـ«ماجيك» أسوأ هزيمة في تاريخه

سجل سكوتي بارنز رقمين مزدوجين، للمرة الثانية على التوالي، عندما أحرز 23 نقطة وأرسل 15 تمريرة حاسمة لزملائه الأعلى في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

برناردو سيلفا: لو كان مان سيتي في لشبونة لبقيت في صفوفه حتى الـ40

برناردو سيلفا نجم مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
برناردو سيلفا نجم مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
TT

برناردو سيلفا: لو كان مان سيتي في لشبونة لبقيت في صفوفه حتى الـ40

برناردو سيلفا نجم مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
برناردو سيلفا نجم مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

أكد برناردو سيلفا نجم مانشستر سيتي رحيله عن الفريق بنهاية الموسم الحالي خلال حديثه لوسائل الإعلام الرسمية للنادي الإنجليزي.

اقترب برناردو (31 عاماً) من الرحيل عن النادي الإنجليزي بعد تسعة مواسم، حيث خاض 449 مباراة، مسجلاً 42 هدفاً إضافة إلى 34 تمريرة حاسمة.

سينهي النجم البرتغالي الذي لعب تحت قيادة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، مسيرة ناجحة في الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكداً رحيله عبر وسائل الإعلام التابعة للنادي الإنجليزي التي لم تعلن رسمياً عن رحيله بعد.

قال برناردو سيلفا: «هناك اختلافات ثقافية عديدة بين البرتغاليين والإنجليز على مستوى المناخ والطعام وأسلوب المعيشة، وأمزح دائماً بقولي إنه لو كانت مانشستر في أقصى جنوب أوروبا، لبقيت في المدينة حتى يطردوني».

وأضاف: «ذلك لأنني أحب نادي مانشستر سيتي وزملائي في الفريق والجهاز الفني والجماهير، وأجواء الملعب، وكل شيء هنا في مسيرتي».

واستدرك: «لكن الجانب الآخر من حياتي مختلف، لا أقصد أنني لا أحبه، ولكن ليس ما أتمناه، ولا أشعر بالسعادة التي أتمناها، وقبل زواجي عشت وحيداً في مانشستر، وفكرت كثيراً في الرحيل؛ لأنني لم أكن راضياً، ليس بسبب النادي ولكن بسبب الجانب الآخر من حياتي».

وشدد برناردو سيلفا: «في النهاية لم أرحل، وأنا سعيد لأنني لم أرحل، لأنه لو حدث ذلك لفقدت فرصتي في لحظات سعيدة مثل الثلاثية والفوز بالدوري الإنجليزي أربع مباريات متتالية، وأن أرتدي شارة قيادة الفريق، وأن أنقل خبرتي إلى اللاعبين الشباب، ومحاولة إعادة النادي إلى مكانته الطبيعية».

واستطرد: «لو كان مانشستر سيتي في لشبونة، لبقيت حتى أبلغ الأربعين».

وقال النجم البرتغالي: «لقد أثبت مانشستر سيتي في السنوات الأخيرة أنه إذا أردت أن تكون جزءاً منه فعليك أن تتسم بعقلية الفوز والانتصارات».

وختم تصريحاته قائلاً: «اللاعبون الذين انضموا إلى صفوف الفريق في آخر عامين أو ثلاثة، كلهم عناصر مميزة، وبإمكانه إعادة النادي إلى مكانته، والمنافسة على الألقاب في كل موسم».


كوبيك: علينا الهدوء بمواجهة الدنمارك

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (أ.ف.ب)
مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (أ.ف.ب)
TT

كوبيك: علينا الهدوء بمواجهة الدنمارك

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (أ.ف.ب)
مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (أ.ف.ب)

أشاد مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك بفوز فريقه على آيرلندا بركلات الترجيح، واصفاً إياه بأنه دليل على قوة الشخصية، لكنه يطالب بمزيد من الهدوء في نهائي الملحق المؤهل لكأس العالم لكرة القدم أمام الدنمارك، والذي سيكون مختلفاً تماماً.

وتأخر التشيكيون، الذين يسعون للوصول إلى كأس العالم لأول مرة منذ عام 2006، بهدفين أمام آيرلندا في وقت مبكر من مباراة الدور قبل النهائي يوم الخميس، لكن رغم الأداء المتواضع، تمكنوا من العودة قبل الفوز بركلات الترجيح.

وكانت المباراة هي الأولى لكوبيك مع المنتخب، وبينما نجح لاعبوه في إنجاز المهمة، فإن المدرب (74 عاماً) يريد المزيد من فريقه في مباراة الثلاثاء في براغ.

وأبلغ كوبيك الصحافيين: «هذا الفوز ساعدنا بالتأكيد، وأريد أن أسلط الضوء على أداء اللاعبين: الجانب النفسي، والالتزام، والقتال، والجهد الذي بذلوه في المباراة، أعتقد أن كل ذلك تم تهميشه قليلاً، لكنه كان العامل الأكبر في فوزنا».

وأضاف: «هناك مجال للتحسين، لقد رأينا ذلك، ونعلم أن هناك أشياء كان بإمكاننا القيام بها بشكل مختلف. لكنها كانت انتصاراً للإرادة، والشخصية، ومن الناحية الكروية، نريد بالتأكيد تحسين الأمور».

ويعتقد كوبيك أن الدنمارك ستكون منافساً مختلفاً تماماً عن آيرلندا، ويريد من لاعبيه أن يظهروا هدوءاً أكبر مما أظهروه في المباراة الأخيرة.

وقال: «لديهم لاعبون ممتازون على المستوى الفردي، وأقوياء من الناحية الفنية، ويلعبون بجماعية ممتازة. إنه فريق يلعب معاً منذ فترة طويلة، ومستقر للغاية. فلسفتهم مختلفة تماماً عن (فلسفة) آيرلندا. نريد أن نكون أقل توتراً. كنا متوترين، وشعرنا بأهمية اللحظة، ونحتاج إلى الاسترخاء قليلاً. نحن قادرون على لعب كرة قدم مشابهة للدنمارك. أطلب باستمرار السيطرة على الكرة أكثر مما فعلنا ضد آيرلندا، وأن نحسن قدرة الفريق على اللعب».


«فورمولا 1» أمامها الكثير لتفكر فيه بعد 3 سباقات بقواعد جديدة

سباق اليابان في «فورمولا 1» سيغيّر الكثير (إ.ب.أ)
سباق اليابان في «فورمولا 1» سيغيّر الكثير (إ.ب.أ)
TT

«فورمولا 1» أمامها الكثير لتفكر فيه بعد 3 سباقات بقواعد جديدة

سباق اليابان في «فورمولا 1» سيغيّر الكثير (إ.ب.أ)
سباق اليابان في «فورمولا 1» سيغيّر الكثير (إ.ب.أ)

تدخل بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات في فترة توقف إجبارية لمدة خمسة أسابيع مع الكثير من الأمور التي تستدعي التفكير بعد سباق جائزة اليابان الكبرى، الأحد.

وكشف السباق الثالث في حقبة المحركات الجديدة في الرياضة عن أوجه القصور في إصلاح القواعد، الذي وُصف بأنه الأكثر شمولاً على الإطلاق في تاريخ «فورمولا 1»، بطريقة لم تحدث في أول سباقَين في أستراليا والصين.

وأدخلت وحدات الطاقة الهجينة، التي بات توزيعها الآن قريباً من 50-50 بين الطاقة الكهربائية وطاقة الاحتراق، بعداً جديداً لإدارة الطاقة في السباقات، مع ما يحمله ذلك من تحديات إضافية للسائقين.

وأصبح على السائقين تخفيف سرعتهم مبكراً عند دخول المنعطفات حتى يتمكن محرك الاحتراق الداخلي من شحن البطارية.

ويتعيّن على السائقين أيضاً التعامل مع ما يُعرف بـ«السحب المفرط للطاقة»؛ إذ تعمد وحدة الطاقة إلى توجيه الطاقة من المحرك إلى البطارية تلقائياً، وهو ما يقلل السرعة رغم الضغط الكامل على دواسة الوقود.

قالت الجهة المشرفة على بطولة العالم لـ«فورمولا 1» إن اجتماعات لتقييم القواعد الجديدة ستعقد خلال فترة التوقف في أبريل (نيسان) الناتجة عن إلغاء السباقات في البحرين والسعودية بسبب الصراع في المنطقة.

وتحرك الاتحاد الدولي للسيارات بالفعل، وأجرى تعديلات على لوائح إدارة الطاقة لتمكين السائقين من القيادة بأقصى أداء ممكن دون تحفظ على الطاقة في التجارب التأهيلية في سوزوكا.

وقال في بيان: «أي تعديلات محتملة، خصوصاً تلك المتعلقة بإدارة الطاقة، تتطلّب محاكاة دقيقة وتحليلاً مفصلاً».

وأبلغ بطل العالم أربع مرات ماكس فرستابن سائق «رد بول»، الذي كان «محبطاً للغاية» بعد التجارب التأهيلية، هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بعد سباق يوم الأحد، بأنه يفكر في مستقبله في هذه الرياضة، لأنه لا يستمتع بقيادة السيارات الجديدة.

وقال حامل اللقب لاندو نوريس، سائق «مكلارين»، بعد التجارب التأهيلية: «لا يزال الأمر يؤلم روحك حين ترى السرعة تنخفض بهذا الشكل، بفارق 56 كيلومتراً في الساعة على الخط المستقيم».

وأصبح يعتقد بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو، سائق «أستون مارتن»، أن «مهارة السائق لم تعد مطلوبة فعلياً»، مضيفاً بسخرية خلال اختبارات ما قبل انطلاق الموسم في البحرين أن طاهي الفريق بات بإمكانه قيادة السيارة الآن.

وشعر شارل لوكلير، سائق «فيراري»، بالإحباط، بعدما وجد نفسه في مواجهة الخوارزمية التي تتحكم في معادلة استخدام الطاقة وإعادة شحنها.

ويمكن أن تتأثر حسابات الخوارزمية سلباً بمدخلات غير مقصودة من السائق، مثل تخفيف الضغط على دواسة الوقود لتصحيح انزلاق، ما يتركه يعاني من نقص مفاجئ في الطاقة.

ورغم أن القواعد الجديدة انتقصت من مشهد الإثارة في التجارب التأهيلية، فإنها أضفت حيوية أكبر على سباقات الجائزة الكبرى، مع تبادل السائقين التجاوز مرة بعد أخرى، في حين تتناوب سياراتهم على نشر الطاقة الكهربائية وحصادها.

وكان بطل العالم سبع مرات لويس هاميلتون، الذي عاد بقوة بعد موسم أول كارثي مع «فيراري» العام الماضي، صريحاً في إشادته بالسباقات التي أفرزتها القواعد الجديدة.

لكن حادثة أوليفر بيرمان، يوم الأحد، سلطت الضوء على مخاطر السلامة لهذا النوع من السباقات، التي أصبحت ممكنة بفضل الفروقات في السرعة التي تحدث بين السيارات.

وتطور الموقف عندما اقترب سائق هاس من فرانكو كولابينتو سائق «ألبين»، وسط فارق سرعة بلغ 50 كيلومتراً في الساعة بين السيارتَين.

وعندما انحرف السائق البريطاني إلى اليسار لتجنب الاصطدام، خرجت السيارة إلى العشب واصطدمت بلوحة إرشادية، قبل أن يفقد السائق (20 عاماً) السيطرة على سيارته عند سرعة 308 كيلومترات في الساعة.

وأثار الحادث دعوات إلى التغيير، وكان كارلوس ساينز، سائق «ويليامز»، ومدير رابطة سائقي سباقات الجائزة الكبرى، من أبرز الأصوات المطالبة بالتغيير.

وقال توتو فولف، رئيس فريق «مرسيدس» المهيمن، إن بعض ردود الفعل بعد التجارب التأهيلية كان مبالغاً فيها، في حين قال جيمس فاولز، رئيس «ويليامز»، إن الرياضة بحاجة إلى إضفاء الإثارة على التجارب التأهيلية دون المساس بجوهر السباق.

وأضاف: «أعتقد أنه قابل للضبط انطلاقاً من وضعنا الحالي. نحتاج فقط إلى التأكد من أننا نُجري هذا الضبط بالطريقة الصحيحة».