كيف حصل بايندير «صاحب الكاريزما القوية» على فرصة اللعب في مانشستر يونايتد؟

حارس المرمى التركي يأمل في مزيد من فرص اللعب بعد مشاركته الأولى مع الفريق

بايندير أصبح أخيراً أول لاعب تركي يمثل مانشستر يونايتد (غيتي)
بايندير أصبح أخيراً أول لاعب تركي يمثل مانشستر يونايتد (غيتي)
TT

كيف حصل بايندير «صاحب الكاريزما القوية» على فرصة اللعب في مانشستر يونايتد؟

بايندير أصبح أخيراً أول لاعب تركي يمثل مانشستر يونايتد (غيتي)
بايندير أصبح أخيراً أول لاعب تركي يمثل مانشستر يونايتد (غيتي)

يعرف ألتاي بايندير كيف يغتنم الفرص التي تُتاح له جيداً، وبعد أشهر من مشاهدة المباريات وهو يجلس على مقاعد البدلاء، حصل أخيراً على فرصة الدفاع عن عرين مانشستر يونايتد. لقد سبق أن لعب حارس المرمى الدولي التركي في أجواء صعبة للغاية ببلاده، لذا لم يشعر بالقلق عندما ذهب مع فريقه لمواجهة نيوبورت كاونتي، الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة، في الدور الرابع لكأس الاتحاد الإنجليزي، في ظل غياب أندريه أونانا، بسبب مشاركته مع منتخب بلاده في «نهائيات كأس الأمم الأفريقية».

وعندما كان بايندير في العشرين من عمره، كان الحارس الثالث لفريق أنقرة غوجو، الذي يلعب في الدوري التركي الممتاز، وكان مشتاقاً للمشاركة في المباريات وهو يجلس على مقاعد البدلاء ويرى الحراس الآخرين وهم يرتكبون الأخطاء. وبعد انتقاله إلى مانشستر يونايتد قادماً من فنربخشة التركي خلال الصيف الماضي، ربما كان يتوقع أن يشارك في المباريات قبل أواخر يناير (كانون الثاني)، لكن حارس المرمى الكاميروني أندريه أونانا لعب كل دقيقة خاضها الفريق هذا الموسم، رغم مستواه المخيب للآمال، قبل رحيله للمشاركة مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الأفريقية.

يقول مصطفى الكبير، زميل بايندير السابق في فريق أنقرة جوكو: «كان ألتاي صبياً صغيراً، ولا يتحرك كثيراً بعيداً عن خط المرمى، وكان يتمتع بردود فعل رائعة، وكان يجيد اللعب بقدميه. وعندما أصيب حارس المرمى الأول، شارك الحارس الثاني في مباراة واحدة ولم يقدم أداء جيداً. أخبرت المدير الفني - بصفتي أحد اللاعبين الأساسيين الذين لهم بعض التأثير في الفريق - أن يدفع بألتاي، لأنه يقدم مستويات جيدة للغاية في التدريبات، وكان يتصدى لكثير من الكرات بشكل جيد، وكان يقدم التعليمات إلى خط الدفاع من أمامه، رغم أنه كان صغيراً في السن».

كان بايندير أصغر من زملائه الآخرين في مركز حراسة المرمى بعشر سنوات، لكنه تفوَّق عليهم وحافظ على مكانه في التشكيلة الأساسية خلال ما تبقى من الموسم، وانتقل في صيف عام 2019 إلى فنربخشة، وأصبح الحارس الأساسي للفريق على الفور. يقول الكبير: «أتذكر أنه قادنا للفوز في إحدى المباريات بشكل رائع بعدما تصدى لكثير من التسديدات الخطيرة، رغم أنه كان لا يزال في العشرين من عمره. كان يلعب بثقة لا حدود لها، وكان يمتلك كاريزما كبيرة للغاية على أرض الملعب، رغم صغر سنه. لقد كان شخصية انطوائية جداً خارج الملعب. لم يكن يتحدث كثيراً، لكنه كان يتعامل باحترام شديد مع اللاعبين الأكبر منه سناً».

كان الموسم الأول لبايندير في فنربخشة مخيباً للآمال بالنسبة للنادي الذي أنهى الموسم في المركز السابع في جدول الترتيب، لكنه كان ناجحاً بالنسبة لبايندير، الذي ارتدى القميص رقم 98 ولعب 32 مباراة في الدوري. وصل المدير الفني الحالي لكارديف سيتي، إيرول بولوت، على أمل إعادة الفريق إلى مساره الصحيح، وأحضر معه طاقمه التدريبي، بمن في ذلك مدرب حراس المرمى مايكل كرافت.

يقول كرافت عن بايندير: «لقد قمت بتحليل كامل. لقد كان لافتاً للنظر بشكل كبير؛ فرغم طوله الفارع البالغ 1.98 متر، فإنه كان سريعاً جداً ويجيد اللعب بقدميه. ورغم أنه كان في الثانية والعشرين من عمره فقط، فإنه كان يلعب موسمه الثاني مع أحد الأندية الكبرى في تركيا. كانت تحركاته تلقائية، وفي بعض الأحيان كان يتحرك بشكل غير مدروس، ودون خطة واضحة، ولم يكن يسيطر على منطقة الجزاء كما ينبغي. قمنا بالتدريب على كل هذه التفاصيل من خلال فقرات تدريبية تتعلق بالمباريات، بالإضافة إلى تحليل كل شيء عبر مقاطع الفيديو. ألتاي ذكي للغاية، لذلك وصل إلى أفضل مستوياته في غضون أسابيع قليلة. إنه يتحلى بالشجاعة والقوة، والقدرة على اتخاذ ردود فعل سريعة. وبفضل طوله الفارع، فإنه يتمتع بقدرة مذهلة على التصدي للتسديدات التي لا يمكن إيقافها».

تبع ذلك ظهوره الأول على المستوى الدولي، في مايو (أيار) 2021، لكنه لم ينجح أبداً في أن يكون الحارس الأول لمنتخب تركيا، حيث لم يلعب حتى الآن سوى 8 مباريات دولية. كان مستواه متذبذباً خلال موسمه الأخير مع فنربخشة، وغاب عن الأسابيع الأخيرة بسبب الإصابة. لا تزال هناك علامات استفهام حول قدرته على اللعب بقدميه والتعامل مع الكرات العرضية، لكنه يعمل بجدية كبيرة على تحسين هذه الأمور. يقول كرافت: «في تركيا، يتعرض اللاعبون لضغوط هائلة. بالنسبة للجماهير لا يوجد حل وسط، فإما أن تكون بطلاً أو تكون ضائعاً. يُعد الانتقال إلى مانشستر يونايتد بمثابة بداية جديدة جيدة لألتاي، وسيستمتع الجمهور كثيراً بما سيقدمه مع مانشستر يونايتد».

رأى كشافة مانشستر يونايتد الإمكانات الكبيرة لبايندير أثناء البحث عن بديل بمقابل مادي قليل لأونانا، ودفع لفنربخشة 4.7 مليون جنيه إسترليني من أجل التعاقد مع هذا الحارس الشاب المميز. قرر المدير الفني لمانشستر يونايتد، إريك تن هاغ، عدم الدفع ببايندير في «كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة»، رغم أخطاء أونانا، لكن بايندير أصبح أخيراً أول لاعب تركي يمثل مانشستر يونايتد.

يقول الكبير: «لكي أكون صادقاً تماماً، كنت أتوقع أن يلعب في أحد الأندية الثلاثة الكبرى في تركيا، لكن لم أكن أتوقع أبداً أن يصل لمستوى اللعب لنادٍ مثل مانشستر يونايتد. كنت أعلم أنه حارس موهوب للغاية، وسينضم لصفوف المنتخب التركي، وكنت أتوقع أن ينتقل إلى أحد الأندية الكبيرة، لكن مانشستر يونايتد يمثل مستوى مختلفاً تماماً. أنا سعيد جداً من أجله، وفخور جداً بما وصل إليه. هناك كثير من الضغوط على لاعبي مانشستر يونايتد في الوقت الحالي، لكنني أعتقد أنه قادر على تحمل ذلك. عندما يكون قادراً على اللعب لهذا النادي العريق، وفي هذه المرحلة، فليس لدي أدنى شك في أنه سيقدم أداءً جيداً».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.