تشافي: كأس السوبر أملنا الوحيد لإنقاذ موسمنا

تشافي خلال المؤتمر الصحافي في الرياض (نادي برشلونة)
تشافي خلال المؤتمر الصحافي في الرياض (نادي برشلونة)
TT

تشافي: كأس السوبر أملنا الوحيد لإنقاذ موسمنا

تشافي خلال المؤتمر الصحافي في الرياض (نادي برشلونة)
تشافي خلال المؤتمر الصحافي في الرياض (نادي برشلونة)

يأمل مدرب برشلونة تشافي هرنانديز أن يتوج فريقه بكأس السوبر الإسبانية في الرياض كي تكون مرة أخرى بمثابة نقطة تحول مهمة في موسم النادي الكاتالوني.

ويحتل بطل الليغا المركز الثالث في الدوري بفارق سبع نقاط عن المتصدرين ريال مدريد وجيرونا عقب نهاية دور الذهاب.

ويلتقي برشلونة مع أوساسونا، وصيف بطل مسابقة الكأس الموسم الماضي، الخميس، في نصف نهائي مسابقة كأس السوبر.

ورفع برشلونة، صاحب الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالمسابقة (14 مرة)، الكأس الموسم الماضي في السعودية أيضاً، في أول ألقابه تحت قيادة تشافي، وكانت تلك لحظة مهمة لإثبات أن مشروعه يتطور.

وقال تشافي في مؤتمر صحافي: «آمل (أن تكون هذه نقطة تحول)، أتمنى أن نجد الثبات في المستوى»، مضيفاً: «نحترم أوساسونا كثيراً، بالتأكيد إننا المرشحون، لكنها مباراة تنتهي بالفوز أو الخسارة، وهي مباراة خروج المغلوب، ونحن بحاجة إلى إظهار أننا نريد أن نكون في النهائي».

وتابع: «العام الماضي كان مثالياً بالنسبة لنا، لقد منحنا (التتويج بالسوبر) الثقة والاستقرار».

وقتها عاد النادي الكاتالوني متوجاً من الرياض وواصل انتصاراته في 10 من أصل 11 مباراة في الدوري في طريقه نحو رفع كأس الليغا.

وأكد قطب الدفاع الدولي الأوروغوياني رونالد أراوخو أيضاً أن الفوز بكأس السوبر مرة أخرى قد يكون مهماً لتغيير الموسم المخيب للآمال حتى الآن.

وقال: «كانت كأس السوبر العام الماضي نقطة تحول، ونريد أن يكون الأمر نفسه هذا العام - إنها كأس ونريد الفوز بها».

ويعاني برشلونة دفاعياً هذا الموسم بعدما كان خط دفاعه الرائع أحد أسباب تتويجه بلقب الدوري الموسم الماضي.

وتلقت شباك برشلونة 22 هدفاً في الدوري حتى الآن مقابل 20 هدفاً فقط في موسم 2022 - 23 بأكمله.

وأضاف أراوخو: «(نحن بحاجة) إلى أن نكون أكثر فعالية في كلتا المنطقتين، في الدفاع والهجوم، لكي نستقبل عدداً أقل من الأهداف».

وتابع: «نعمل على تصحيح الأخطاء في الدفاع، وهو أمر ساعدنا كثيراً الموسم الماضي، حيث استقبلنا القليل من الأهداف».

وارتبط أراوخو بالانتقال إلى بطل ألمانيا بايرن ميونيخ في الأسابيع الأخيرة في تقارير إعلامية، لكنه أكد أنه يفكر فقط في برشلونة.

وقال اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً: «تنتشر الشائعات دائماً خلال فترة الانتقالات، وأنا أركز على برشلونة وأثبت ذلك في كل مرة أرتدي فيها هذا القميص».


مقالات ذات صلة

برشلونة يتوصل إلى اتفاق شفهي مع فليك لتجديد عقده عاماً إضافياً

رياضة عالمية هانزي فليك (د.ب.أ)

برشلونة يتوصل إلى اتفاق شفهي مع فليك لتجديد عقده عاماً إضافياً

كشفت تقارير إعلامية، اليوم الخميس، عن أن المدرب الألماني هانزي فليك بات قريباً من التوقيع على عقد جديد مع نادي برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية باستوني (أ.ب)

ديساييه: باستوني سينقل دفاع برشلونة لمستوى آخر

يشعر نجم ميلان الإيطالي السابق، الفرنسي مارسيل ديساييه، أن أليساندرو باستوني يمكنه أن ينقل برشلونة الإسباني إلى مستوى آخر.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)

لابورتا: أداء التحكيم أمام أتلتيكو كان مخزياً... سنشكوهم مجدداً

أكد خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، أن ناديه سيتقدم بشكوى رسمية جديدة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بعدما وصف أداء التحكيم بـ«العار» أمام أتلتيكو.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)

أتلتيكو مدريد يعرف كيف يفوز... وضعف إدارة المباريات الكبرى أقصى برشلونة

لم تمر خسارة برشلونة أمام أتلتيكو مدريد في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا مروراً عادياً في الصحافة الكاتالونية، التي خرجت بعناوين نارية.

فاتن أبي فرج (بيروت)

ريال مدريد... نهاية الهيبة الأوروبية

تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً (إ.ب.أ)
تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد... نهاية الهيبة الأوروبية

تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً (إ.ب.أ)
تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً (إ.ب.أ)

تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً واسعاً في الصحافة الإسبانية والأوروبية، التي لم تتعامل مع النتيجة كخسارة عادية، بل عدَّتها «سقوطاً مدوياً» لفريق ارتبط اسمه تاريخياً بالهيمنة القارية. وبين عناوين قاسية وتحليلات حادة، بدا واضحاً أن ما حدث أعاد فتح ملفات فنية وذهنية داخل النادي.

صحيفة «ماركا» خصصت تغطية واسعة، وكتبت أن «ريال مدريد فقد هويته الأوروبية»، مشيرة إلى أن الفريق «لم يعد ذلك الفريق القادر على قلب الموازين في اللحظات الحاسمة». وأضافت أن «الأخطاء الدفاعية لم تعد استثناءً، بل تحولت سمةً متكررة»، مؤكدة أن «الصلابة التي صنعت تاريخ هذا النادي اختفت في أكثر الأوقات حساسية». كما شددت على أن «الفريق افتقد شخصية القائد داخل الملعب، ولم يظهر رد الفعل المنتظر بعد التأخر».

أما «آس» فذهبت إلى أبعد من ذلك، ووصفت ما جرى بأنه «انهيار تكتيكي كامل»، موضحة أن «ريال مدريد لم يفهم إيقاع المباراة، ولم ينجح في فرض أسلوبه في أي مرحلة منها». وأشارت الصحيفة إلى أن «خط الوسط كان غائباً، بلا ضغط أو تنظيم؛ ما سمح للمنافس بالتحكم الكامل في مجريات اللعب». وأضافت أن «الفريق بدا مفككاً، بلا حلول هجومية واضحة، وبلا قدرة على حماية مناطقه الدفاعية»، عادَّةً أن «المدرب خسر معركة التفاصيل».

وفي السياق ذاته، ركزت صحيفة «موندو ديبورتيفو» على الأجواء داخل الفريق، مؤكدة أن «التوتر كان واضحاً بين اللاعبين»، وأن «لغة الجسد عكست حالة من الإحباط وانعدام الثقة». وكتبت أن «الفريق لم يلعب كوحدة واحدة، بل كأفراد يبحث كل منهم عن الحل بمفرده»، مضيفة أن «الروح التي صنعت عودة الفريق في السنوات الماضية لم تكن حاضرة هذه المرة».

أما «سبورت» فقد اختارت عنواناً لافتاً: «ريال مدريد في مهب الشك»، عادَّةً أن «الإقصاء يكشف عن أزمة أعمق من مجرد خسارة مباراة». وأوضحت أن «الفريق يعيش مرحلة انتقالية غير واضحة المعالم»، وأن «الخيارات الفنية لم تعد مقنعة كما في السابق»، مشيرة إلى أن «الكثير من اللاعبين لم يكونوا في مستوى الحدث».

الصحافة المدريدية لم تكن أقل قسوة؛ إذ أشارت تقارير إلى أن «غرفة الملابس شهدت توتراً بعد المباراة»، مع «تبادل للوم بين بعض اللاعبين»، في ظل شعور عام بأن «الفريق أضاع فرصة كان يمكن تفاديها».

على المستوى الأوروبي، وصفت صحيفة «ليكيب» ما حدث بأنه «سقوط فريق اعتمد أكثر من اللازم على تاريخه»، مؤكدة أن «الثقة الزائدة تحولت نقطة ضعف»، وأن «ريال مدريد لم يظهر الجدية المطلوبة في التعامل مع المباراة». وأضافت أن «المنافس كان أكثر تنظيماً وانضباطاً، واستحق التأهل دون جدال».

وفي إنجلترا، تناولت «الغارديان» المباراة بوصفها «لحظة كاشفة»، وكتبت أن «ريال مدريد لم يعد ذلك الفريق الذي يرعب أوروبا»، مشيرة إلى أن «الفجوة مع المنافسين تقلصت بشكل واضح»، وأن «التفوق الذهني الذي ميَّزه لسنوات لم يكن حاضراً».

أما «بي بي سي»، فقد ركزت على الجانب الفني، عادَّةً أن «ريال مدريد افتقد التوازن بشكل واضح»، وأن «الفريق لم ينجح في الربط بين خطوطه، خصوصاً بين الدفاع والهجوم». وأضافت أن «الأخطاء الفردية كانت مكلفة، وأن الفريق لم يظهر القدرة على التعامل مع ضغط المباريات الكبيرة»، ووصفت اللقاء بأنه «واحد من أكثر المباريات درامية في الموسم، لكنه كشف عن الكثير من نقاط الضعف».

وفي المقابل، أجمعت صحف عدة على الإشادة بالمنافس، حيث كتبت أن «الفريق الذي أقصى ريال مدريد لعب بشخصية قوية، وفرض إيقاعه منذ البداية، واستغل كل الأخطاء»، في حي أكدت أخرى أنه «قدّم درساً في التنظيم والانضباط أمام فريق افتقد هويته».

واختصرت الصحف المشهد بعناوين حادة: «ريال مدريد بلا روح»، «انهيار في اللحظة الحاسمة»، «فريق فقد شخصيته»، و«نهاية الهيبة الأوروبية مؤقتاً»، في توصيف يعكس حجم الصدمة التي خلّفها هذا الإقصاء.


بايرن وريال… صراع يتجاوز حدود التكتيك

كين يحتفل بتأهل بايرن ميونيخ وسط خيبة أمل لاعبي الريال (أ.ف.ب)
كين يحتفل بتأهل بايرن ميونيخ وسط خيبة أمل لاعبي الريال (أ.ف.ب)
TT

بايرن وريال… صراع يتجاوز حدود التكتيك

كين يحتفل بتأهل بايرن ميونيخ وسط خيبة أمل لاعبي الريال (أ.ف.ب)
كين يحتفل بتأهل بايرن ميونيخ وسط خيبة أمل لاعبي الريال (أ.ف.ب)

في ليلة أوروبية استثنائية على ملعب «أليانز أرينا»، بلغ بايرن ميونيخ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عقب فوزه على ريال مدريد بنتيجة 4-3، في مواجهة حافلة بالإثارة انتهت بمجموع 6-4 في المباراتين، ليضرب موعداً مع باريس سان جيرمان في الدور المقبل، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

المباراة، التي اتسمت بإيقاع مرتفع منذ صافرة البداية، قدمت نموذجاً مكثفاً لكرة القدم الهجومية عالية الجودة؛ حيث تبادل الفريقان السيطرة والفرص في لقاء اتسم بالتوازن التكتيكي وتداخل الأساليب. وظهر بايرن ميونيخ بتنظيم فني قائم على التحركات المتقنة والتدوير السريع للكرة، مقابل أسلوب ريال مدريد الذي اعتمد على التحولات السريعة والقدرة على العودة في اللحظات الحاسمة.

وشهدت المواجهة عدداً من اللقطات البارزة التي عكست المستوى الفني العالي، من بينها تمريرة دقيقة أرسلها ترينت ألكسندر-أرنولد نحو كيليان مبابي مع انطلاقة الشوط الثاني، غير أن الحارس مانويل نوير تدخل في التوقيت المناسب ليحرم الفريق الإسباني من فرصة محققة. كما كاد فينيسيوس جونيور يسجل في الشوط الأول عبر انطلاقة سريعة أنهاها بتسديدة ارتطمت بالعارضة.

وفي السياق ذاته، برزت تحركات جماعية منظمة من جانب بايرن ميونيخ شارك فيها هاري كين وكونراد لايمر ومايكل أوليسيه وسيرج غنابري، عكست الانسجام الهجومي للفريق الألماني، في حين تألق الحارس الأوكراني أندري لونين بتصديات حاسمة، أبرزها أمام أوليسيه في الشوط الثاني.

وعلى مستوى المواجهات الفردية، شهدت المباراة صراعات مباشرة لافتة، من بينها المواجهات المتكررة بين أوليسيه وفيرلاند ميندي، إضافة إلى الالتحامات السريعة بين فينيسيوس جونيور ودايوت أوباميكانو، في ظل إيقاع مفتوح اعتمد على التحولات المستمرة بين الدفاع والهجوم.

كما شكل أداء الحارس مانويل نوير أحد أبرز محاور اللقاء؛ حيث قدم مستويات حاسمة في لحظات مفصلية، مؤكداً خبرته الكبيرة رغم اقتراب مسيرته من مراحلها الأخيرة، في وقت احتاج فيه فريقه إلى تدخلاته للحفاظ على تقدمه.

وتأتي هذه المواجهة في سياق موسم يشهد تزايداً في وتيرة المباريات وضغطاً متصاعداً على اللاعبين، وسط نقاشات مستمرة حول تأثير كثافة الجدول والتغيرات التنظيمية على جودة اللعبة، إلا أن اللقاء بين بايرن ميونيخ وريال مدريد أعاد تأكيد قدرة كرة القدم على تقديم مباريات استثنائية تجمع بين الإثارة والقيمة الفنية العالية.

وبهذا الانتصار، يواصل بايرن ميونيخ مشواره الأوروبي بثقة، في انتظار مواجهة مرتقبة أمام باريس سان جيرمان في نصف النهائي، ضمن سعيه للمنافسة على اللقب القاري.


بيريز: غياب الألقاب عن ريال مدريد يُعد فشلاً

فلورنتينو بيريز (رويترز)
فلورنتينو بيريز (رويترز)
TT

بيريز: غياب الألقاب عن ريال مدريد يُعد فشلاً

فلورنتينو بيريز (رويترز)
فلورنتينو بيريز (رويترز)

في مشهد يعكس حجم التوتر داخل أروقة ريال مدريد لم ينتظر الرئيس فلورنتينو بيريز طويلاً عقب الخروج الأوروبي أمام بايرن ميونيخ، إذ توجّه مباشرة إلى غرفة الملابس في ملعب «أليانز أرينا»، حاملاً خطاباً حاد اللهجة للاعبيه، في خطوة نادرة تعكس عمق خيبة الأمل من موسم وُصف داخل النادي بـ«المُخيّب بكل المقاييس».

وحسب ما نقلته مصادر صحيفة «سبورت» الكاتالونية، افتتح بيريز حديثه بنبرة هادئة نسبياً، مقدّماً الشكر على المجهود المبذول في اللقاء، قبل أن يتحول سريعاً إلى لهجة أكثر صرامة، مؤكداً أن «الموسم كان مخيباً للجميع»، ومشدداً على أن «غياب الألقاب عن ريال مدريد يُعد فشلاً، أما تكرار ذلك لموسمين فهو أمر غير مقبول إطلاقاً».

ولم يكتفِ رئيس النادي بالتقييم العام، بل وجّه انتقادات مباشرة للاعبين، مذكّراً إياهم بثقل القميص الذي يرتدونه، قائلاً إن «ارتداء قميص ريال مدريد امتياز كبير، لكنه في الوقت ذاته مسؤولية، وكثير منكم لم يكن على مستوى هذه المسؤولية، ولم يرقَ إلى حجم تطلعات النادي». وظهر بيريز، وفقاً للمصادر ذاتها، بملامح جادة أمام اللاعبين والجهاز الفني، في رسالة واضحة بأن المرحلة المقبلة لن تحتمل مزيداً من التراجع.

تزامناً مع ذلك، تتجه إدارة ريال مدريد إلى الإبقاء على المدرب ألفارو أربيلوا حتى نهاية الموسم، في خطوة تهدف إلى كسب الوقت ريثما يتم حسم هوية المدير الفني الجديد الذي سيقود الفريق في الموسم المقبل. ولم يتطرق بيريز خلال حديثه إلى أسماء بعينها قد تُغادر، سواء من الجهاز الفني أو قائمة اللاعبين، لكن رسالته حملت في طياتها إشارات واضحة إلى ضرورة إعادة تقييم شاملة.

ومن بين أبرز الملفات التي أثيرت داخل النادي، مسألة التعاقدات التي أبرمها الفريق هذا الموسم، والتي لم تنجح، وفق التقديرات الداخلية، في تقديم الإضافة المنتظرة، رغم تكلفتها المالية المرتفعة. إذ لم يظهر من بين الصفقات الجديدة في التشكيلة الأساسية سوى ترنت ألكسندر-أرنولد، في حين شارك فرانكو ماستانتونو لدقائق محدودة، وبقي كل من ميغيل كاريراس ودين هويسن خارج الحسابات في المباراة الأخيرة.

وتُشير التقديرات إلى أن النادي أنفق ما يقارب 180 مليون يورو على هذه التعاقدات، دون أن ينعكس ذلك على الأداء أو النتائج. كما يُضاف إلى ذلك ملف المهاجم الشاب إندريك، الذي كلّف خزينة النادي نحو 60 مليون يورو، قبل أن تتم إعارته في يناير (كانون الثاني) إلى أولمبيك ليون بقرار من المدرب السابق تشابي ألونسو.

وعلى صعيد الأرقام، يعيش ريال مدريد فترة تراجع لافتة، إذ تكبّد 27 خسارة في آخر 107 مباريات، بمعدل هزيمة كل 4 مباريات تقريباً، وهو رقم بعيد عن استقراره السابق تحت قيادة كارلو أنشيلوتي، حين لم يتلقَّ الفريق سوى هزيمتين في 68 مباراة.

وخلال الموسم الحالي، خاض الفريق 49 مباراة، توزعت بين 28 مباراة تحت قيادة تشابي ألونسو (حقق خلالها 20 فوزاً مقابل 3 تعادلات و5 هزائم)، و21 مباراة بقيادة أربيلوا (13 فوزاً، وتعادل واحد، و7 هزائم)، في مؤشرات تعكس غياب الاستقرار الفني.

ويمر ريال مدريد بمرحلة غير معتادة في تاريخه الحديث، إذ يقترب من إنهاء موسمين متتاليين دون تحقيق ألقاب كبرى، باستثناء تتويجات تُعد امتداداً لنجاحات سابقة، مثل كأس السوبر الأوروبية وكأس الإنتركونتيننتال. وتُعد هذه المرة الأولى التي يتكرر فيها هذا السيناريو منذ موسمي 2008-2009 و2009-2010.

وتزامن هذا التراجع مع انضمام النجم الفرنسي كيليان مبابي، في مفارقة لافتة بالنظر إلى التوقعات الكبيرة التي صاحبت قدومه.

ومن بين النقاط التي أثارت استياء داخل أوساط النادي، خوض الفريق مباراة أوروبية بتشكيلة أساسية خلت من أي لاعب إسباني، في سابقة تاريخية للنادي في البطولة القارية، وهو ما لم يلقَ قبولاً لدى الإدارة، في ظل الحديث المتزايد عن هوية الفريق وتوازنه.

واختتم بيريز حديثه داخل غرفة الملابس بمطالبة اللاعبين بإنهاء الموسم «بكرامة»، في إشارة إلى المباريات المتبقية في الدوري التي تتضمن مواجهة مرتقبة أمام برشلونة على ملعب «كامب نو»، قبل إسدال الستار على الموسم بمواجهة أتلتيك بلباو.

ومع اقتراب نهاية الموسم تبدو ملامح التغيير وشيكة داخل النادي الملكي، في ظل قناعة متزايدة بأن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات حاسمة تُعيد الفريق إلى مسار المنافسة على الألقاب، بما يتماشى مع تاريخه وتطلعات جماهيره.