كأس أمم أفريقيا: البداية من السودان

قصة انطلاق كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم عام 1957

السنغال حاملة اللقب بعد الفوز على مصر في النهائي (أ.ف.ب)
السنغال حاملة اللقب بعد الفوز على مصر في النهائي (أ.ف.ب)
TT

كأس أمم أفريقيا: البداية من السودان

السنغال حاملة اللقب بعد الفوز على مصر في النهائي (أ.ف.ب)
السنغال حاملة اللقب بعد الفوز على مصر في النهائي (أ.ف.ب)

انطلقت كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم في 10 فبراير (شباط) 1957 على الملعب البلدي في العاصمة السودانية الخرطوم، قبل 3 أعوام من النسخة الأولى لكأس أوروبا، وشهدت منافساتها الممتدة على مدى أكثر من 6 عقود بروز نخبة من لاعبي القارة الموهوبين. اقتصرت المشاركة في بداية الأمر على بعض الدول، بسبب استمرار الاستعمار الأوروبي آنذاك في القارة، وحصول دول قليلة على استقلالها. مع مرور الوقت، اكتسبت البطولة سمعة جيدة، وكانت مسرحاً لمواهب كثيرة، على غرار الكاميروني روجيه ميلا، مروراً بالنيجيري رشيدي يكيني، وصولاً إلى المصري محمد صلاح، والجزائري رياض محرز، والسنغالي ساديو ماني.

تعود فكرة البطولة إلى 8 يونيو (حزيران) 1956. آنذاك اجتمع في فندق «أفينيدا» في البرتغال خلال مؤتمر الاتحاد الدولي (فيفا) المصريون؛ عبد العزيز سالم، أول رئيس للاتحاد الأفريقي وأول عضو أفريقي في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي، ومحمد لطيف، ويوسف محمد، والسودانيون؛ عبد الحليم محمد، وعبد الرحيم شدّاد، وبدوي محمد، والجنوب أفريقي فريدريك فيل. ناقشوا فكرة تأسيس الاتحاد الأفريقي وإطلاق مسابقة بين منتخبات القارة. وكان الدكتور السوداني عبد الحليم محمد صاحب فكرة إقامة أول بطولة في السودان، فيما رسم مع المهندس المصري سالم خريطة طريق الاتحاد الأفريقي (كاف) بدءاً من عام 1954 مع الأمين العام لفيفا السويسري كورت غاسمان.

انعقدت الجمعية التأسيسية في 8 فبراير 1957 في فندق «غران أوتيل» في الخرطوم بحضور اتحادات مصر وإثيوبيا والسودان وجنوب أفريقيا، قبل يومين من المباراة الافتتاحية للدورة الأولى بين السودان ومصر، التي أسفرت عن فوز الأخيرة 2 - 1. ونال المصري رأفت عطية لاعب الزمالك شرف تسجيل الهدف الأوّل في النهائيات من ركلة جزاء. ضمّت الدورة الأولى منتخباً ثالثاً هو إثيوبيا، بينما استُبعدت جنوب أفريقيا بسبب سياسة التمييز العنصري التي كانت تنتهجها وإصرارها على الاكتفاء باستدعاء لاعبين من البشرة البيضاء.

وسجّلت مصر اسمها كأوّل دولة تحرز اللقب، بفوزها على إثيوبيا في النهائي 4 - 0، سجّلها جميعها نجم الاتحاد السكندري محمد دياب العطار الملقب بـ«الديبة». ظهر العطّار مرّة ثانية في نهائي نسخة 1968 في إثيوبيا، لكن هذه المرة حكماً في مباراة الكونغو كينشاسا وغانا. وشهدت البطولة مشاركة للحارس اليوناني الأصل باراسكوس «براسكوس» تريميريتيس، الذي حصل على الجنسية المصرية عام 1954، وشارك في دورة ألعاب البحر المتوسط، ثم حرس عرين المنتخب المصري محرزاً اللقب.

مصر مجدّداً

بعدها بسنتين، استضافت مصر التي كانت تلعب تحت اسم الجمهورية العربية المتحدة، النسخة الثانية في القاهرة عام 1959 بمشاركة المنتخبات الثلاثة عينها بمدرّبين من أوروبا الشرقية. بنظام الدوري المصغّر، فازت مصر على إثيوبيا 4 - 0 ثم السودان 2 - 1، محتفظة باللقب بقيادة صالح سليم ومحمود الجوهري وعصام بهيج وميمي الشربيني. وبعد أن نظّم كل من السودان ومصر البطولة، جاء دور إثيوبيا عام 1962 كونها إحدى الدول الست المؤسّسة للاتحاد الأفريقي.

بلغ عدد الأعضاء المنتسبين 9 اتحادات وطنية، فكان لا بدّ من خوض التصفيات للمرة الأولى لاختيار منتخبين يُضافان إلى مصر حاملة اللقب وإثيوبيا المنظّمة، فتأهلت تونس بفوزها على المغرب ونيجيريا وغانا، ورافقتها أوغندا بتغلّبها على كينيا وعلى السودان بالانسحاب. وفي الدور الأوّل، تخطّت إثيوبيا عقبة تونس 4 - 2 كما أخرجت مصر أوغندا (2 - 1)، وفي المباراة النهائية الثأرية أمام 30 ألف متفرج في أديس أبابا، تعادلت إثيوبيا ومصر 2 - 2 فمُدّد الوقت للمرة الأولى في مباراة نهائية وتمكّنت إثيوبيا من تسجيل هدفين وإحراز اللقب للمرة الأولى (4 - 2). وجاءت تونس ثالثة بفوزها على أوغندا 3 - 0، في بطولة شهدت معدل تسجيل كبيراً. مع توسّع حركات الاستقلال، نالت 16 دولة أفريقية استقلالها في 1960، فارتفع عدد المشاركين بشكل لافت في البطولة خلال الستينات.

وشهدت البطولة هيمنة غانيّة في الستينات وأعواماً زوجية. حصدت غانا لقبين على التوالي، وبلغت النهائي 4 مرات خلال ستينات القرن الماضي، عندما ارتفع عدد المشاركين بشكل لافت وتحوّل تنظيم البطولة إلى الأعوام الزوجية حتى 2012. بقيادة المدرب تشارلز غيامفي، دخلت غانا على خط الألقاب، فتوّجت للمرة الأولى عام 63 على أرضها في أكرا وكوماسي، بمشاركة 6 منتخبات للمرة الأولى. وفاز منتخب «النجوم السوداء» في النهائي على السودان 3 - 0، فيما حلّت مصر ثالثة بتغلبها على إثيوبيا 3 - 0.

بإلهام من رئيسها كوامي نكروماه العاشق لكرة القدم، خطفت غانا، الحديثة الاستقلال، لقباً ثانياً على التوالي على الأراضي التونسية عام 1965. بقيادة نجمها أوسي كوفي ومحتفظة بلاعبَين فقط من تشكيلة 1963، عادلت غانا إنجاز مصر بلقب ثانٍ. بعد مباراة نهائية مثيرة جمعتها مع تونس انتهى وقتها الأصلي 2 - 2، سجّلت غانا هدف الفوز في الوقت الإضافي (3 - 2)، وحلّت كوت ديفوار ثالثة بفوزها على السنغال 1 - 0.

اتخذت نسخة إثيوبيا 68 طابعاً مميزاً، إذ شاركت فيها 8 منتخبات للمرة الأولى من أصل 22 خاضت التصفيات. وبدءاً من هذه السنة، أقيمت البطولة مرّة كلّ سنتين في الأعوام الزوجية حتى 2012. بلغت غانا النهائي الثالث على التوالي، لكن الكونغو كينشاسا جرّدتها من لقبها بهدف بيار كالالا، أمّا المركز الثالث فكان من نصيب كوت ديفوار بفوزها على إثيوبيا 1 - 0.

ظهور لوران بوكو ولقب سوداني

في أوّل نهائيات تُنقل عبر التلفزيون، استضاف السودان، أحد مؤسّسي الاتحاد القاري، في الخرطوم ووَدْ مَدَنِي النهائيات للمرة الثانية عام 1970، لكن هذه المرة لم يفوّت «صقور الجديان» الفرصة وفازوا في المباراة النهائية بدعم جماهيري كبير على غانا 1 - 0 بهدف حسبو الصغير، بعد بلوغ الأخيرة النهائي الرابع على التوالي . شهدت الدورة بروز هداف خطير، هو العاجي لوران بوكو الذي سجّل 8 أهداف. وسبق لبوكو أن سجّل 6 أهداف في الدورة السابقة، منها 5 أهداف في مباراة واحدة ضد إثيوبيا، ما منحه لقب «رجل أسمرة». وحلّت مصر ثالثة بفوزها على كوت ديفوار بثلاثية نجم الترسانة حسن الشاذلي 3 - 1.

روى قلب الدفاع السوداني السابق نجم الدين حسن مجريات البطولة لصحيفة «البيان» الإماراتية: «أقام المنتخب السوداني معسكره الإعدادي للبطولة في إحدى المدارس، ثم انتقلنا بعد ذلك للإقامة في الكلية الحربية لمدة 15 يوماً بعيداً عن الضغوط الإعلامية والجماهيرية. وكان الاهتمام من جانب المسؤولين بالسودان يمتد إلى رأس الدولة ذاتها، ممثلة في رئيسها جعفر نميري». تابع أحد أفراد جيل، ضم حيدر علي «غاغارين» ونصر الدين عباس «جكسا»، ومنح السودان لقبه القاري الوحيد حتى الآن: «أصعب المواقف التي واجهت منتخب السودان خلال تلك البطولة كان خلال اللقاء مع مصر في الدور قبل النهائي. أصيب 3 مدافعين أساسيين خلال نصف الساعة الأول، فاضطر المدرب إلى الاستعانة بمهاجم ولاعب خط وسط لسدّ النقص في عدد المدافعين».

حصل آنذاك لاعبو المنتخب البطل على مكافأة مقدارها 200 جنيه سوداني، عندما كان الجنيه يعادل 3 دولارات أميركية، بحسب حسن، الذي أضاف أن «مبلغ المكافأة كبير (مقارنة) بأسعار هذا الزمن لدرجة أن بعض اللاعبين اشتروا منازل بالمبلغ، والبعض الآخر قام ببناء منزل بقيمة المكافأة على قطعة الأرض التي أهداها الرئيس السوداني لكل لاعب بالفريق».


مقالات ذات صلة

ملحق مونديال 2026: منتخب إيطاليا... من عملاق إلى فريق خسر هيبته

رياضة عالمية منتخب إيطاليا من عملاق إلى فريق خسر هيبته (رويترز)

ملحق مونديال 2026: منتخب إيطاليا... من عملاق إلى فريق خسر هيبته

بعد غيابه عن آخر نسختين من كأس العالم لكرة القدم، تحول منتخب إيطاليا من أحد عمالقة اللعبة إلى آخر فقد هيبته على الساحة الدولية ما اضطره لخوض الملحق الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لنس يرفض إرجاء مباراته مع سان جيرمان (إ.ب.أ)

الدوري الفرنسي: لنس يرفض إرجاء مباراته مع سان جيرمان

رفضت إدارة لنس، مساء الاثنين، تأجيل المواجهة ضد باريس سان جيرمان حامل اللقب والمقررة بعد ثلاثة أسابيع في الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كيليان مبابي (د.ب.أ)

مبابي جاهز لخوض جميع المباريات قبل كأس العالم

قال المهاجم الفرنسي كيليان مبابي إنه تعافى تماماً من ​إصابة في ركبته ويريد خوض جميع المباريات المتبقية لفريقه ريال مدريد حتى نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية رسمياً... دور ثمن النهائي لدوري النخبة الآسيوي سيقام موحداً بجدة (الاتحاد الآسيوي)

رسمياً... دور ثمن النهائي لدوري النخبة الآسيوي سيقام موحداً بجدة

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اليوم اعتماد إقامة جميع المباريات المتبقية من الأدوار الإقصائية لمسابقات الأندية في منطقة الغرب بنظام المباراة الواحدة.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)

إصابة هوساوي في تدريبات المنتخب السعودي قبل مواجهة مصر ودياً

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الاثنين، أن زكريا هوساوي لاعب المنتخب الأول أصيب في الركبة ما أدى لعدم استكماله تدريبات الفريق.

«الشرق الأوسط» (جدة)

ملحق مونديال 2026: منتخب إيطاليا... من عملاق إلى فريق خسر هيبته

منتخب إيطاليا من عملاق إلى فريق خسر هيبته (رويترز)
منتخب إيطاليا من عملاق إلى فريق خسر هيبته (رويترز)
TT

ملحق مونديال 2026: منتخب إيطاليا... من عملاق إلى فريق خسر هيبته

منتخب إيطاليا من عملاق إلى فريق خسر هيبته (رويترز)
منتخب إيطاليا من عملاق إلى فريق خسر هيبته (رويترز)

بعد غيابه عن آخر نسختين من كأس العالم لكرة القدم، تحوَّل منتخب إيطاليا من أحد عمالقة اللعبة إلى آخر فقد هيبته على الساحة الدولية، ما اضطره لخوض الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال للمرة الثالثة توالياً، على أمل أن تكون ثابتة هذه المرة.

ويستعد الـ«أتزوري» لمواجهة ضيفه الآيرلندي الشمالي، الخميس، في برغامو ضمن نصف نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي. وحسب مسؤولي كرة القدم الإيطالية، فإن تراجع مستوى المنتخب، المتوج 4 مرات بكأس العالم ومرتين بكأس أوروبا، يعود إلى أسباب عديدة.

في التاسع من يوليو (تموز)، تحتفل إيطاليا بالذكرى العشرين لتتويجها الرابع بكأس العالم، حين ظفرت باللقب على حساب فرنسا بركلات الترجيح في نهائي ناري في برلين (1-1 بعد التمديد، 5-3 بركلات الترجيح).

لكن الذكرى قد تكون مؤلمة لإيطاليا إذا وجد الـ«أتزوري» نفسه مرة جديدة متفرجاً على مونديال 2026 المقرر في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو. وبعد حلوله ثانياً في مجموعته خلف النرويج في التصفيات، ما زال المنتخب الإيطالي قادراً على بلوغ المونديال، ولكنه مضطر للنجاة من الملحق الذي أطاح به في نسختي 2018 و2022. وفي حال فوزه على آيرلندا الشمالية الخميس، سيخوض نهائي المسار بعد 5 أيام أمام الفائز من مباراة ويلز والبوسنة.

قبل أقل من 5 سنوات، كانت إيطاليا على عرش القارة بعد تتويجها بلقب كأس أوروبا 2021. ولكن ذلك الإنجاز بدا أشبه بـ«خداع بصري» لمنتخب يخيِّب آمال جماهيره باستمرار: خروج من دور المجموعات في مونديالي 2010 و2014، إقصاءً من ثمن نهائي النسخة الأخيرة من كأس أوروبا في 2024، وتراجع في التصنيف العالمي حتى المركز الحادي والعشرين في أغسطس (آب) 2018 (يحتل الآن المركز 13).

وقال حارس مرماه الأسطوري والمدير الحالي لبعثة المنتخب جانلويجي بوفون، مؤخراً، إن «نتائج اليوم تعود إلى عشرين عاماً، حين كنا نعتمد على قوتنا وعلى لاعبين، مثل بوفون و(فابيو) كانافارو و(فرانشيسكو) توتي، واعتقدنا أنهم سيكونون أبديين».

وأضاف: «حتى حينها، كان يجب إعادة التفكير في النماذج التقنية والتكتيكية، ولكننا تصرفنا كالزيز الذي لا يفكر في المستقبل، مرتكزاً على قصة «النملة والزيز» للفرنسي جان دو لا فونتان.

ومن جهته، قال رئيس الاتحاد الإيطالي غابرييلي غرافينا لصحيفة «كورييري ديلو سبورت»، إن «كرة القدم خلال العشرين أو الثلاثين عاماً الماضية تغيرت. لم تعد اللعبة التقنية التي كنا أسيادها. ما زالت تقنية، ولكن السرعة، وبالأخص العامل البدني، أصبحا غالبين».

بعد عقود من إنتاج مواهب استثنائية مثل جوزيبي مياتسا وجاني ريفيرا وباولو روسِّي وروبرتو بادجو، لم يعد الـ«كالتشيو» قادراً -حسب كثر- على إنجاب لاعبين من طينة النجمين الحاليين الفرنسي كيليان مبابي أو الإسباني لامين جمال.

لكن تشيزاري برانديلي الذي أشرف على المنتخب بين 2010 و2014، يعترض في حديث لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» على هذه النظرية، قائلاً: «ليس صحيحاً أنه لم يعد هناك مواهب في إيطاليا. بل إننا نسيء رعايتهم». وبرأيه: «مشكلة كرة القدم الإيطالية هي التكوين»، مضيفاً: «لو ظهر لاعب كلامين جمال لدينا قبل 10 سنوات، لجعلناه يهرب. مدربونا كانوا سيحرمونه متعة اللعب، ويغرقونه بالمخططات التكتيكية وواجبات شغل المساحات».

أما بوفون، فيرى أنه «يجب البدء من الأساس. يمكننا إحداث التأثير الحقيقي بين (عُمري) السابعة والثالثة عشرة». وقال غرافينا مؤخراً إن «المالكين الأجانب لأندية الدوري الإيطالي يرون المنتخب الوطني مصدر إزعاج». ويرى -كما حال المدرب السابق لميلان فابيو كابيلو- أن الـ«أتزوري» يعاني لأن أندية الدوري تفضل اللاعبين الأجانب على الإيطاليين.

وشرح كابيلو في مقابلة مع «غازيتا ديلو سبورت» أنه «حتى العقد الأول من الألفية، كان أفضل لاعبي العالم يأتون إلى دورينا، وكانوا مثالاً يحتذي به لاعبونا. اليوم بات عدد الإيطاليين في الدوري أقل، أما الأجانب الذين يشغلون أماكنهم فنوعية كثير منهم متواضعة». وتدعم الأرقام ذلك؛ إذ إن 33 في المائة فقط من لاعبي الدوري الإيطالي هذا الموسم يمكن استدعاؤهم إلى المنتخب.

وفي الدوريات الخمسة الكبرى، وحده الدوري الإنجليزي الممتاز يستخدم عدداً أقل من اللاعبين المحليين (29.2 في المائة)، بينما تبدو فرنسا وألمانيا أكثر «حماية» للمحليين بنسبة 37.5 في المائة للأولى و41.5 في المائة للثانية.

لكن المدرب الحالي جينارو غاتوزو يقلل من شأن الجدل قائلاً: «لا فائدة من التذمر بشأن أمر لا يمكن تغييره».


الدوري الفرنسي: لنس يرفض إرجاء مباراته مع سان جيرمان

لنس يرفض إرجاء مباراته مع سان جيرمان (إ.ب.أ)
لنس يرفض إرجاء مباراته مع سان جيرمان (إ.ب.أ)
TT

الدوري الفرنسي: لنس يرفض إرجاء مباراته مع سان جيرمان

لنس يرفض إرجاء مباراته مع سان جيرمان (إ.ب.أ)
لنس يرفض إرجاء مباراته مع سان جيرمان (إ.ب.أ)

رفضت إدارة لنس، مساء الاثنين، تأجيل المواجهة ضد باريس سان جيرمان حامل اللقب والمقررة بعد ثلاثة أسابيع في الدوري الفرنسي لكرة القدم، مؤكدة تمسّكها بـ«الإنصاف ووضوح القواعد واحترام جميع الأطراف».

ومن المقرر أن تقام هذه المواجهة في المرحلة التاسعة والعشرين من الدوري بين المتصدر الباريسي (60 نقطة مع مباراة مؤجلة) ووصيفه لنس (59 نقطة) في 11 أبريل (نيسان) على ملعب الثاني، أي بين مباراتي النادي الباريسي في ذهاب وإياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ليفربول الإنجليزي.

وكان النادي الباريسي يمنّي النفس بتكرار ما حصل في ثمن نهائي المسابقة القارية الذي حسمه على حساب تشيلسي الإنجليزي، حين تأجلت مباراته ضد نانت في المرحلة السادسة والعشرين لكونها كانت بين مباراتي الذهاب والإياب.

وأعادت رابطة الدوري برمجتها في 22 أبريل (نيسان) وفق ما أعلنت الاثنين.

ورفض المدرب الإسباني لسان جيرمان لويس إنريكي، الجمعة الماضي، التطرق إلى هذه المسألة، قائلاً: «أريد أن ننتظر مزيداً من الأخبار. كل فريق يحاول إيجاد أفضل الظروف لخوض البطولة، لكن بالإمكان تفهم مصلحة كل فريق».

وتقدم سان جيرمان بطلب رسمي إلى رابطة الدوري من أجل تأجيل المباراة، وفق ما أفاد مصدر مقرب من النادي مساء الاثنين، مشيراً إلى أن هذا النوع من إعادة البرمجة سبق أن طُبق مراراً لصالح أندية فرنسية تشارك في المسابقات.

وشدد المصدر نفسه على أن النادي سيلتزم بقرارات الهيئات المختصة، مع التأكيد على أهمية التعاطي مع هذه المسائل بهدوء وفي الإطار الجماعي الذي يحكم بطولة فرنسا.

وفي بيان نُشر ليل الاثنين رداً على «تعدّد التصريحات والمداخلات والاقتراحات الأخيرة»، أكدت إدارة لنس أن «نادي راسينغ كلوب دو لنس، ومنذ أول الاتصالات، أبلغ باريس سان جيرمان برغبته في عدم تغيير موعد المباراة».

وأضاف البيان: «يظل راسينغ كلوب دو لنس متمسكاً بالإنصاف ووضوح القواعد واحترام جميع الأطراف. مبادئ بسيطة من أجل كرة قدم فرنسية نزيهة ومحترمة».


«إن بي إيه»: بيستونز يفرمل ليكرز وفوز جديد لكل من ثاندر وسبيرز

دانيس جنكينز (رويترز)
دانيس جنكينز (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: بيستونز يفرمل ليكرز وفوز جديد لكل من ثاندر وسبيرز

دانيس جنكينز (رويترز)
دانيس جنكينز (رويترز)

قدم دانيس جنكينز أفضل أداء هجومي في مسيرته، بتسجيله 30 نقطة قاد بها فريقه ديترويت بيستونز لفرملة لوس أنجليس ليكرز، وإنهاء مسلسل انتصاراته عند 9 مباريات، بالفوز عليه 113 - 110 الاثنين، في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه).

ولم تُخيب هذه المواجهة بين متصدر المنطقة الشرقية وليكرز الآمال، إذ نجح الأخير في العودة من تأخر بفارق 16 نقطة في الشوط الثاني، ليُبقي الأنفاس محبوسة حتى الثواني الأخيرة.

ووضع أوستن ريفز ليكرز في المقدمة 110 - 109 قبل 30 ثانية من النهاية، لكن جنكينز سجّل آخر 4 نقاط لبيستونز، ليحسم الفوز لصالح فريقه.

وحاول السلوفيني لوكا دونتشيتش الذي أنهى اللقاء بـ32 نقطة، إنقاذ ليكرز بثلاثية أخيرة كان يمكن أن تفرض التمديد، لكن محاولته جاءت قصيرة.

وجاء فوز بيستونز على ليكرز رغم استمرار غياب نجمه كايد كانينغهام الذي يعاني من انخماص رئوي سيبعده لأجل غير مسمى.

وفي ظل غياب كانينغهام، حمل جنكينز الفريق على كتفيه، مساعدة من جايلن دورين الذي سجل 20 نقطة مع 11 متابعة، فيما أسهم دانكن روبنسون بـ12 نقطة.

وقال مدرب بيستونز دجيه بي بيكرستاف، عن جنكينز: «لم يعد يفاجئني. عندما يحصل على الفرصة، يقدم لنا المطلوب. سواء على مدار المباراة أو في اللحظات الحاسمة، يجد طريقه للتأثير في الفوز. يستحق كثيراً من الإشادة الليلة».

ويختتم ليكرز رحلة من 6 مباريات خارج الديار بمواجهة إنديانا بايسرز الأربعاء، قبل العودة إلى كاليفورنيا.

وسجل ريفز 24 نقطة لليكرز، فيما كان ليبرون جيمس قريباً من 3 أرقام مزدوجة (تريبل دابل) بعدما أنهى المباراة بـ12 نقطة و10 تمريرات حاسمة و9 متابعات.

ورفع ديترويت رصيده إلى 52 فوزاً مقابل 19، مبتعداً عن بوسطن سلتيكس في صدارة الشرق بـ5 مباريات، فيما مني ليكرز بهزيمته الـ26 مقابل 46 فوزاً، في المركز الثالث لترتيب المنطقة الغربية بفارق مباراتين عن هيوستن روكتس الرابع.

وواصل أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب، سلسلة انتصاراته بتحقيقه فوزه الثاني عشر توالياً، وجاء على حساب مضيفه فيلادلفيا سفنتي سيكسرز 123 - 103.

ولم يكن سيكسرز منافساً حقيقياً أمام متصدر الغرب، متأثراً بكثرة الإصابات في صفوفه، ما سمح للكندي شاي غلجيوس - ألكسندر ورفاقه بخلق فارق مريح منذ الربع الثاني.

وسجل غلجيوس - ألكسندر 22 نقطة، في ليلة وصل خلالها 6 من لاعبي ثاندر إلى العشر نقاط أو أكثر.

وبقي ثاندر متقدماً في صدارة الغرب بفارق 3 مباريات أمام سان أنتونيو سبيرز الذي حقق فوزه السادس توالياً، وجاء بنتيجة كبيرة على مضيفه ميامي هيت 136 - 111، ما سمح له بحسم صدارة مجموعة الجنوب الغربي، بعدما ضمن تأهله إلى الـ«بلاي أوف» بصحبة ثاندر وبيستونز.

وكان الفرنسي فيكتور ويمبانياما أفضل لاعبي سبيرز بتسجيله 26 نقطة، فيما أحرز كل من ديلان هاربر وكيلدون جونسون 21 نقطة من مقاعد البدلاء.