هل استحواذ راتكليف على حصة في يونايتد سيؤدي إلى تحسين الأوضاع؟

تعهد ضخ أموال لتجديد ملعب «أولد ترافورد»... والجمهور ينتظر تأثيراً مباشراً على فريق كرة القدم

راتكليف تعهد بتحديث البنية الأساسية المتهالكة في أولد ترافورد (أ.ب)
راتكليف تعهد بتحديث البنية الأساسية المتهالكة في أولد ترافورد (أ.ب)
TT

هل استحواذ راتكليف على حصة في يونايتد سيؤدي إلى تحسين الأوضاع؟

راتكليف تعهد بتحديث البنية الأساسية المتهالكة في أولد ترافورد (أ.ب)
راتكليف تعهد بتحديث البنية الأساسية المتهالكة في أولد ترافورد (أ.ب)

هل هذه هي بداية النهاية لعائلة غليزر الأميركية أم تعزيز لقبضتها على مانشستر يونايتد؟ هذا هو السؤال المهم الذي يثار حالياً في أعقاب استحواذ السير جيم راتكليف على 25 في المائة من أسهم النادي مقابل 1.3 مليار جنيه إسترليني، وقد تستغرق الإجابة عليه سنوات طويلة! في الوقت الحالي، تتمثل القضية الرئيسية التي يتم تناولها في إغلاق طلب «البيع الكامل الآن»، الذي كان قد تقدم به نشطاء من الجماهير خلال الـ13 شهراً السابقة، وبالتحديد منذ أن بدأت العائلة الأميركية ما وصفته بـ«عملية استكشاف البدائل الاستراتيجية».

فهل كان بيع النادي بالكامل شيئاً واقعياً في أي وقت من الأوقات؟ ربما يعتمد ذلك على ثقتكم في قدرة الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني على القيام بذلك. فمع انسحاب الملياردير القطري من سباق الاستحواذ على النادي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تم الكشف عن المزيد من التفاصيل حول خططه لشراء النادي، وظهرت الشكاوى من «التقييم الخيالي والغريب» للنادي ضمن ما أصبح اعترافاً بأن راتكليف قد «فاز» بالعملية.

وفي أعقاب ذلك، أشارت مصادر إلى أن استحواذ راتكليف على 25 في المائة من الأسهم ما هو إلا خطوة أولى نحو السيطرة الشاملة على مانشستر يونايتد، على أن يتم تحديد السعر النهائي بناء على النجاح الذي ستحققه هذه الشراكة خلال السنوات المقبلة.

وصول الملياردير راتكليف إلى مانشستر يونايتد جاء بمثابة الأمل للجماهير في تحسن حال الفريق (أ.ب)

لن يغفر بعض مشجعي مانشستر يونايتد أبداً لراتكليف تحالفه مع عائلة غليزر، لكن مرة أخرى تنتصر الواقعية. وإذا لم تسر الأمور بهذه الطريقة، فكيف كان من المفترض أن يتم التوصل إلى اتفاق؟ من المعروف عن راتكليف في عالم الأعمال أنه شخص ينجز الأمور، وبأنه مفاوض حازم ومبتكر، ومن الممكن أن تتمتع حصة الأقلية التي حصل عليها بنفوذ كبير، بالشكل الذي قد يتذكره جمهور مانشستر يونايتد من أيام الشركة العامة للنادي قبل عقدين من الزمن. لقد جاءت الصفقة بعيدة كل البعد عن عملية الاستحواذ المتوقعة في البداية مقابل مليارات الدولارات، لكن المشجعين سيرحبون بمساهمة راتكليف وهم يتطلعون لاستعادة ناديهم لموقعه عند قمة كرة القدم الإنجليزية والأوروبية.

من المؤكد أن راتكليف لن يضخ الأموال بلا حدود مثل الشيخ منصور بن زايد في سيتي أو رومان أبراموفيتش أيام وجوده في تشيلسي، لكن مانشستر يونايتد كان دائماً يتفوق من الناحية التجارية حتى بدأت الأوضاع الاقتصادية الحالية والتضخم المرتفع وزيادة أسعار الفائدة في دفع مستويات ديونه إلى ما يقرب من مليار جنيه إسترليني. إن ما شبهه الرئيس التنفيذي السابق، إيد وودوارد، ذات مرة بـ«بيع الماس» لم يكن بحاجة مطلقاً إلى ملكية مرتبطة بدولة من النوع الذي ربما عفا عليه الزمن الآن، في ضوء القيود المالية المفروضة الآن على التحالف المالك لنيوكاسل يونايتد، بشكل أكثر صرامة بكثير مما كانت عليه الأمور عندما كان مانشستر سيتي يتفاخر بإنفاق الأموال ببذخ، وفي ضوء التقشف القطري الآن في باريس سان جيرمان.

إن نجاح راتكليف وفريقه في مؤسسة «إنيوس» في السيطرة على الأمور الرياضية داخل النادي يعني أنهم يتمتعون بشكل من أشكال السلطة التنفيذية. وإذا كانت عائلة غليزر مكروهة بين الجماهير لاستغلالها النادي لتحقيق أرباح مالية دون سداد الديون، التي تسبب فيها الراحل مالكولم في عام 2005، فإن الفشل الرياضي لمانشستر يونايتد كان يمثل الفشل الأبرز لفترة استحواذ تلك العائلة على النادي.

وسيستثمر راتكليف (71 عاماً) أيضاً 300 مليون دولار بهدف تحديث البنية الأساسية المتهالكة للنادي التي تدفع جماهير الفرق الزائرة، التي غالباً ما تغرقها المياه المتدفقة من خلال الثقوب الموجودة في السقف، للهتاف «أولد ترافورد يسقط».

ويعني استثمار راتكليف أنه تم تكليفه بمسؤولية إدارة الجانب الرياضي من العمل، وهو خبر سار للنادي الذي تعثر في أسوأ بداية له لموسم منذ عام 1962 ولم يفز بلقب الدوري منذ اعتزال المدرب أليكس فيرغسون عام 2013.

بالنسبة للنادي الذي لديه أكثر من 650 مليون مشجع على مستوى العالم ويمتلك رقماً قياسياً يتمثل في حصد 20 لقباً في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن وصول راتكليف سيمنح المشجعين على الأقل بعض الأمل في أن عام 2024 قد يشهد بداية التحول الذي طال انتظاره.

إن موافقة عائلة غليزر على إنفاق 1.5 مليار جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد منذ رحيل السير أليكس فيرغسون، يتم استخدامها كوسيلة للتخفيف من حدة الأمور من قبل عدد متضائل من المدافعين عن العائلة الأميركية، لكن الحقيقة الواضحة للجميع هي أن النادي يعاني بشدة بسبب الافتقار إلى الرؤية والخبرة والتوجيه.

لقد كان من البديهي منذ فترة طويلة أن حتى أكثر العقول التجارية ذكاء يمكن أن تعاني من الارتباك عندما تجد نفسها في مجلس إدارة لكرة القدم. لقد كان مايك أشلي واللورد آلن شوغر رجلي أعمال ماهرين للغاية، ويحظيان بإعجاب شديد في مجال البيع بالتجزئة، لكنهما ارتكبا خطأً كبيراً عندما حاولا إدارة ناديين لكرة القدم، نيوكاسل وتوتنهام، بالطريقة نفسها، التي كانا يديران بها أعمالهما الأخرى. لقد ترك كل منهما عالم كرة القدم بعدما حققا أرباحاً، لكنهما لم يحققا نجاحاً كبيراً في هذا المجال، وهو ما يثبت أن جمع الأموال لا يمكن أن يكون أبداً طريقاً إلى الشعبية وحب الجماهير! لقد دخل كل منهما مجال كرة القدم دون خبرة، لكن راتكليف، الذي يعد أكثر ثراءً من آشلي وشوغر، لديه خبرات رياضية - حتى وإن لم يكن نجاحه على المستوى الرياضي بنفس نجاحه كرجل أعمال.

يقول النقاد إن فريق «إنيوس غريناديرس» المملوك لراتكليف لم يحقق النجاح نفسه، الذي حققه فريق «سكاي» الذي أعاد تسميته، وأن السير بن أينسلي لم يفز أبداً بكأس أميركا لسباقات القوارب تحت ملكية شركة «إنيوس»، لكن الشيء المؤكد هو أن راتكليف لديه خبرات في عالم كرة القدم مع إف سي لوزان في سويسرا، ونيس في فرنسا، بالإضافة إلى أن نيس الذي يحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز، وهو ما يدعو للتفاؤل. هناك من لا يثقون في «المكاسب الهامشية» التي حققها المستشار الرئيسي السير ديف برايلسفورد، لكن قيام مجموعة «إنيوس» بإدارة الجانب الرياضي بينما تعتني عائلة غليزر بالجانب التجاري سيذكر الجماهير بالسنوات الأولى لعائلة غليزر عندما كان فيرغسون مدعوماً من قبل ديفيد جيل في فريق مانشستر يونايتد لكرة القدم، بينما كان وودوارد يدير الجانب التجاري. هناك محاولات لتكرار نجاحات تلك الحقبة، لكن هذا يبدو حلماً بعيد المنال.

وفي آخر مرة حاول فيها راتكليف الاستحواذ على أحد الأندية - كان ذلك مع نادي تشيلسي في عام 2022 - فإنه تحايل على عملية البيع لشركة «راين»، وهي المجموعة نفسها التي تعمل لصالح عائلة غليزر، لكنه انسحب بالسرعة نفسها تقريباً. والآن، ربما يتساءل عدد قليل من مشجعي تشيلسي عما كيف كان سيبدو عليه الحال لو استحوذ راتكليف على النادي بدلاً من الأميركي تود بوهلي؟

ومن داخل مانشستر يونايتد نفسه، وبينما كانت عملية تقديم العطاءات مستمرة، كان هناك موقف دفاعي تجاه الانتقادات التي يتعرض لها النادي، فقد تم الإعلان عن النجاحات التي حققها الفريق الموسم الماضي، رغم أنه يعاني بشدة خلال الموسم الحالي. إن الطريقة التي تعامل بها النادي مع ميسون غرينوود والاتهامات اللاحقة الموجهة - التي تم نفيها - ضد أنتوني، جعلت النادي في مرمى الانتقادات. وتعرض ريتشارد أرنولد، الرئيس التنفيذي الذي حاول اتباع سياسة الباب المفتوح أكثر من سلفه وودوارد، لانتقادات شديدة، ورحل حتى قبل وضع النظام الجديد رسمياً.

إن وصول راتكليف، المعروف بأنه ليس شخصاً سلبياً يكتفي بمشاهدة ما يحدث، بل ويقال إنه كان ينتقد العمليات التي يقوم بها النادي خلال الاجتماعات الاستكشافية الأولية - يجعل مستقبل المسؤولين التنفيذيين بالكامل في النادي محل شك. ويقال إنه يثق كثيراً في المدير الفني إريك تن هاغ، لكن ربما اهتزت هذه الثقة خلال الأسابيع الأخيرة بسبب النتائج السلبية التي حققها الفريق. ومن المرجح للغاية أن يكون جون مورتو، مدير كرة القدم غير البارز، الذي لا يقوم بعمل ملحوظ، ضمن قائمة الضحايا.

إن استحواذ راتكليف على حصة تبلغ 25 في المائة من أسهم النادي تثير العديد من هذه الأسئلة، بما في ذلك طبيعة الانقسامات بين الأشقاء في عائلة غليزر - من يريد أن يحصل على أمواله، ومن يرغب في البقاء؟ -، بالإضافة إلى الديون المرهقة الآن، وهيكل الأسهم المعقد، الذي ينقسم إلى «أسهم من الدرجة الأولى» و«أسهم من الدرجة الثانية»، والملعب القديم الذي يحتاج إلى التجديد بشكل عاجل! لا يمكن حتى لهذا الرجل العصامي (راتكليف) الذي تبلغ ثروته نحو 30 مليار جنيه إسترليني، علاج كل هذه المشكلات، لكن ربما يتمكن بأسلوبه الجديد من تحسين الأمور في مانشستر يونايتد. وتعلم جماهير يونايتد جيداً أن البديل الوحيد لذلك كان يتمثل في احتفاظ عائلة غليزر بالسيطرة الكاملة على النادي، وهو الشيء الذي لا تريده هذه الجماهير بالطبع!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

كاريك: مستمتع بتدريب اليونايتد... ومستقبلي «مجهول»

رياضة عالمية المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك: مستمتع بتدريب اليونايتد... ومستقبلي «مجهول»

أعرب مايكل كاريك عن استمتاعه بتدريب مانشستر يونايتد، لكنه لا يسعى لمعرفة ما سيؤول إليه مستقبله مع النادي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مارك جيهي (رويترز)

جيهي: الذين توقعوا فوزاً كبيراً للسيتي على بيرنلي لا يفهمون كرة القدم

يعتقد مارك جيهي، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن أي شخص توقع أن يفوز مانشستر سيتي بنتيجة كبيرة على بيرنلي عندما اعتلى صدارة الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توني باركس (نادي بلاكبيرن)

وفاة توني باركس أسطورة بلاكبيرن الإنجليزي عن 76 عاماً

توفي توني باركس، لاعب ومدرب نادي بلاكبيرن روفرز سابقا عن 76 عاماً، بعد مسيرة حافلة ارتبط فيها اسمه بالنادي الإنجليزي لمدة 34 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)

ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية... كتاب عن أسرار المدربين مع الإعلام

بين إيدي جونز، الذي يرى في المنصة الإعلامية فرصة، وروي هودجسون، الذي يعجز عن إخفاء نفوره من الصحافيين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند (أ.ب)

هالاند: لا شيء يعلو على الفوز

قال مهاجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند إن النتيجة تبقى الأهم، عقب فوز فريقه (1 - 0) على مضيفه بيرنلي، أمس (الأربعاء)، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة ال


كيروش: قيادة غانا في المونديال «أكبر تحد» في مسيرتي

 كيروش (أ.ب)
كيروش (أ.ب)
TT

كيروش: قيادة غانا في المونديال «أكبر تحد» في مسيرتي

 كيروش (أ.ب)
كيروش (أ.ب)

قال المدرب البرتغالي الجديد لمنتخب غانا، كارلوس كيروش، الخميس، إن قيادة «النجوم السوداء» (بلاك ستارز) في كأس العالم 2026 ستكون «أكبر تحد» في مسيرته التدريبية.

وأثار وصول المدرب المخضرم البالغ 73 عاماً الذي أشرف على منتخب إيران في مونديال 2022 وقضى كذلك موسماً مع ريال مدريد الإسباني، حماساً واسعاً بين جماهير غانا، ما يعكس حجم التوقعات المحيطة بمنتخب يسعى إلى استعادة مكانته على الساحة العالمية.

وقال كيروش في مؤتمره الصحافي الأول في أكرا إنه «لشرف وامتياز أن أكون هنا»، مضيفاً: «بعد ثمانية منتخبات وطنية، هذا هو أكبر تحد في مسيرتي... لأنك عندما تعمل من أجل غانا، فإنهم لا يتوقعون منك سوى الفوز، الفوز، الفوز».

وتأهلت غانا إلى كأس العالم خمس مرات، بما في ذلك نسخة 2026 المقبلة، لكن النتائج الأخيرة اتسمت بعدم الاستقرار، ما زاد الضغط على المدرب الجديد لتحقيق نتائج على أكبر مسرح كروي.

وأشار كيروش الذي سبق له تدريب منتخبات البرتغال وإيران ومصر وكولومبيا، إلى أن أولويته الفورية هي ترسيخ عقلية الفوز وبناء الانسجام داخل المجموعة.

وتابع: «إذا لعبنا معاً وبالعقلية الصحيحة، يمكننا هزيمة أي منافس في العالم. هناك دواء واحد فقط في كرة القدم هو الفوز».

ومع ضيق الوقت قبل المباراة الافتتاحية لغانا في كأس العالم أمام بنما في 17 يونيو (حزيران)، أقرّ كيروش بحجم المهمة، لكنه أعرب عن ثقته بالمواهب المتوافرة في البلاد.

وعلّق: «عملي هو جلب اللاعبين المناسبين لبناء الفريق المناسب»، مشدداً على أن «مجموعة من اللاعبين الموهوبين ليست دائماً فريقاً عظيماً».

وأوضح: «الفريق هو اللاعب الأهم. لا أحد يملك قميص المنتخب الوطني، يجب أن يُكتسب».

وعلى المدى الأبعد من النتائج الفورية، عرض المساعد السابق للمدرب الاسكوتلندي الأسطوري في مانشستر يونايتد الإنجليزي، أليكس فيرغوسون، رؤية طويلة الأمد تهدف إلى تطوير قاعدة من المواهب القادرة على ضمان استمرارية النجاح بعد البطولة.

وقال كيروش: «هذا بلد مليء بلاعبي كرة القدم. واجبي هو إدارة الحاضر، ولكن أيضاً بناء المستقبل. جيل يمكنه أن يجعل غانا ليست مجرد بلد لاعبي كرة قدم، بل بلد الأبطال».

ورغم مطالبات الجماهير بمضاهاة أو تجاوز الإنجاز التاريخي لغانا ببلوغ ربع نهائي مونديال 2010، رفض كيروش إطلاق وعود كبيرة «أعد بالعمل الجاد. نمضي خطوة خطوة. المباراة الأولى، ثم الثانية، ثم الثالثة».

وسيكون مونديال 2026 هو الخامس لكيروش بصفته مدرباً، بعدما قاد البرتغال في نسخة 2010، وأشرف على إيران في النسخ الثلاث الماضية.


كاريك: مستمتع بتدريب اليونايتد... ومستقبلي «مجهول»

المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)
المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)
TT

كاريك: مستمتع بتدريب اليونايتد... ومستقبلي «مجهول»

المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)
المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)

أعرب مايكل كاريك عن استمتاعه بتدريب مانشستر يونايتد، لكنه لا يسعى لمعرفة ما سيؤول إليه مستقبله، في وقت يقترب فيه النادي من حجز مقعد مؤهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، باحتلاله راهناً المركز الثالث في الدوري الإنجليزي قبل خمس مراحل من نهايته.

وعُيّن لاعب وسط يونايتد السابق مدرباً للفريق حتى نهاية الموسم، عقب الرحيل المثير للجدل للبرتغالي روبن أموريم في يناير (كانون الثاني).

وقاد كاريك الفريق لتحقيق انتصارات لافتة على مانشستر سيتي وآرسنال خلال فترة مميزة رفعت يونايتد إلى المركز الثالث في الدوري المحلي، لكن الغموض لا يزال يحيط بمستقبله.

وقال كاريك الخميس، قبل مباراة الفريق على أرضه أمام برنتفورد، الاثنين: «قلت ذلك مرات كثيرة، أنا أستمتع بوجودي هنا، وأستمتع بالدور الذي أقوم به».

وأضاف: «حققنا بعض النتائج الجيدة ونحن في وضع جيد. أعتقد أنه ما زال هناك الكثير (من الموسم) أمامنا، ونريد الاستمرار في التحسن، هناك مستويات نطمح للوصول إليها... سنرى».

وتابع: «أكرر الكلام نفسه كل أسبوع. لا يوجد الكثير مما يمكنني قوله في هذا الشأن، لكنني قلت ذلك مرات عديدة».

وأكمل: «مرة أخرى، أنا أستمتع بوجودي هنا، وأحب أن أكون هنا. إنه شرف حقيقي أن أكون في هذا المنصب، وأتحمّل المسؤولية الملقاة على عاتقنا بكل حماس».

وأشار الدولي الإنجليزي السابق البالغ 44 عاماً، إلى أنه لا يعرف متى سيتضح مستقبله: «بصراحة، الأمر ليس مرتبطاً بأي مواعيد نهائية أسعى إليها. أعتقد أن كل شيء سيتضح في الوقت المناسب».


إنتر يواجه تورينو ويستعد للانقضاض على لقب «الدوري الإيطالي»

يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
TT

إنتر يواجه تورينو ويستعد للانقضاض على لقب «الدوري الإيطالي»

يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو

ستكون الجولة الـ34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم حاسمة في كثير من النواحي، حيث تشهد بعضَ المباريات التي تُشكل محوراً أساسياً في التعرف على صاحبِ اللقب بشكل رسمي والفرقِ المتنافسة على بطاقات التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا».

ورغم أن الجولة ستشهد مواجهة قوية بين ميلان وضيفه يوفنتوس في قمة مبارياتها، فإن الأنظار ستتجه إلى ملعب «دييغو أرماندو مارادونا»، الجمعة، حيث يلتقي نابولي ضيفه كريمونيزي في مباراة قد تهدي اللقب إلى فريق إنتر ميلان المتصدر.

ويحتل نابولي المركز الثاني برصيد 66 نقطة بفارق 12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان، وفي حال خسارته أمام كريمونيزي، صاحب المركز الـ17 والمهدَّد بالهبوط، فسوف يكون إنتر ميلان بحاجة للفوز أو التعادل مع مضيفه تورينو، يوم الأحد، لضمان اللقب، للمرة الـ21 في تاريخه.

ويعلم فريق المدرب أنطونيو كونتي أن الحفاظ على اللقب بات أمراً منتهياً، وذلك مع تبقّي 4 جولات (بعد مباراة كريمونيزي)؛ لذلك فإن الضغوطات الكبيرة ستكون موجودة بقوة داخل الفريق في مواجهة كريمونيزي المهدد بالهبوط.

لوتشانو سباليتي مدرب يوفنتوس (أ.ب)

وسوف يسعى إنتر ميلان إلى تحقيق الفوز على تورينو، أيًّا كانت نتيجة مواجهة نابولي وكريمونيزي، خصوصاً أن الفريق واصل الفوز في المباريات الأخيرة بالمسابقة، كما أنه وصل إلى نهائي كأس إيطاليا بعد فوزه على كومو 3 - 2 في إياب الدور ما قبل النهائي من المسابقة، بعدما كانت مباراة الذهاب قد انتهت بالتعادل السلبي في ملعب كومو.

وسيواجه إنتر ميلان فريق لاتسيو في نهائي كأس إيطاليا، يوم 13 مايو (أيار) المقبل، حيث سيكون على موعد مع لقب محلي آخر يعوّض جماهيره عن الإخفاق في «دوري أبطال أوروبا»، حيث خرج الفريق من ملحق دور الـ16 أمام بودو غليمت النرويجي.

وفي قمة مباريات الجولة، التي تقام الأحد، يسعى يوفنتوس بقيادة مدربه لوتشانو سباليتي، إلى تحقيق فوز من شأنه أن يعزز آماله في بلوغ «دوري أبطال أوروبا» الموسم المقبل، ليس ذلك فقط، بل إنه قد يصعد إلى المركز الـ3 ويترك المركز الـ4 لميلان.

وفي الماضي، كانت مواجهات يوفنتوس وميلان بمثابة مباراة مباشرة على التتويج باللقب، خصوصاً في السنوات الأولى من الألفية الثالثة بوجود مدربين كبار مثل كارلو أنشيلوتي في ميلان ومارتشيلو ليبي في يوفنتوس، لكن في الوقت الحالي يعاني الثنائي في موسم صعب شهد سيطرة إنتر ميلان ونابولي على المركزين الأول والثاني، باستثناء بعض الفترات التي كان فيها ميلان متصدراً ولم يستغلّ الأمور لمصلحته ليتراجع إلى المركز الثالث، وربما يتراجع إلى ما هو أكثر من ذلك بنهاية الموسم الحالي.

ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان (رويترز)

ويواجه لاعب الوسط الدولي الفرنسي أدريان رابيو فريقه السابق يوفنتوس، وسيكون إلى جانب المخضرم الدولي لوكا مودريتش المحرّك الأساسي لمحاولات ميلان أمام يوفنتوس.

وردَّ رابيو تماماً على ثقة المدرب ماسيميليانو أليغري به، مسجلاً 6 أهداف مع 4 تمريرات حاسمة في 25 مباراة بالدوري، وكان هدفه الأخير في مرمى فيرونا الأسبوع الماضي دليلاً على قوته في الانطلاق والإنهاء.

وانضم اللاعب، البالغ 31 عاماً، إلى ميلان إلى حد كبير بإصرار من أليغري، بعدما تخلى عنه مرسيليا في أغسطس (آب) الماضي، على أثر شجار عنيف مع زميله الإنجليزي جوناثان رو.

وكان رابيو ركيزة أساسية في خط وسط يوفنتوس عندما أحرز لقبه الأخير في «الدوري» عام 2020، قبل أن يمضي 4 مواسم إضافية مع عملاق تورينو ثم ينتقل إلى مرسيليا.

وسوف يترقب كومو، صاحب المركز الـ5 برصيد 58 نقطة، نتيجة تلك المباراة حينما يحل ضيفاً على جنوا يوم الأحد، وهي الحال نفسها مع روما الذي سيواجه بولونيا، السبت، وهو يأمل أن تسير كل النتائج في مصلحته.

وسوف تكون معركة التأهل إلى «دوري الأبطال» هي المستمرة في مسابقة الدوري في حال حسم إنتر ميلان اللقب في الجولة الـ34، وتضم 3 فرق ترغب احتلال المركز الـ4؛ هي: يوفنتوس وكومو وروما.

وفي باقي مباريات الجولة، يلعب بارما مع بيزا، وهيلاس فيرونا مع ليتشي في «قمةِ قاعِ جدول الترتيب»، ويلعب فيورنتينا مع ساسولو، وكالياري مع أتالانتا، ولاتسيو مع أودينيزي.