هل استحواذ راتكليف على حصة في يونايتد سيؤدي إلى تحسين الأوضاع؟

تعهد ضخ أموال لتجديد ملعب «أولد ترافورد»... والجمهور ينتظر تأثيراً مباشراً على فريق كرة القدم

راتكليف تعهد بتحديث البنية الأساسية المتهالكة في أولد ترافورد (أ.ب)
راتكليف تعهد بتحديث البنية الأساسية المتهالكة في أولد ترافورد (أ.ب)
TT

هل استحواذ راتكليف على حصة في يونايتد سيؤدي إلى تحسين الأوضاع؟

راتكليف تعهد بتحديث البنية الأساسية المتهالكة في أولد ترافورد (أ.ب)
راتكليف تعهد بتحديث البنية الأساسية المتهالكة في أولد ترافورد (أ.ب)

هل هذه هي بداية النهاية لعائلة غليزر الأميركية أم تعزيز لقبضتها على مانشستر يونايتد؟ هذا هو السؤال المهم الذي يثار حالياً في أعقاب استحواذ السير جيم راتكليف على 25 في المائة من أسهم النادي مقابل 1.3 مليار جنيه إسترليني، وقد تستغرق الإجابة عليه سنوات طويلة! في الوقت الحالي، تتمثل القضية الرئيسية التي يتم تناولها في إغلاق طلب «البيع الكامل الآن»، الذي كان قد تقدم به نشطاء من الجماهير خلال الـ13 شهراً السابقة، وبالتحديد منذ أن بدأت العائلة الأميركية ما وصفته بـ«عملية استكشاف البدائل الاستراتيجية».

فهل كان بيع النادي بالكامل شيئاً واقعياً في أي وقت من الأوقات؟ ربما يعتمد ذلك على ثقتكم في قدرة الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني على القيام بذلك. فمع انسحاب الملياردير القطري من سباق الاستحواذ على النادي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تم الكشف عن المزيد من التفاصيل حول خططه لشراء النادي، وظهرت الشكاوى من «التقييم الخيالي والغريب» للنادي ضمن ما أصبح اعترافاً بأن راتكليف قد «فاز» بالعملية.

وفي أعقاب ذلك، أشارت مصادر إلى أن استحواذ راتكليف على 25 في المائة من الأسهم ما هو إلا خطوة أولى نحو السيطرة الشاملة على مانشستر يونايتد، على أن يتم تحديد السعر النهائي بناء على النجاح الذي ستحققه هذه الشراكة خلال السنوات المقبلة.

وصول الملياردير راتكليف إلى مانشستر يونايتد جاء بمثابة الأمل للجماهير في تحسن حال الفريق (أ.ب)

لن يغفر بعض مشجعي مانشستر يونايتد أبداً لراتكليف تحالفه مع عائلة غليزر، لكن مرة أخرى تنتصر الواقعية. وإذا لم تسر الأمور بهذه الطريقة، فكيف كان من المفترض أن يتم التوصل إلى اتفاق؟ من المعروف عن راتكليف في عالم الأعمال أنه شخص ينجز الأمور، وبأنه مفاوض حازم ومبتكر، ومن الممكن أن تتمتع حصة الأقلية التي حصل عليها بنفوذ كبير، بالشكل الذي قد يتذكره جمهور مانشستر يونايتد من أيام الشركة العامة للنادي قبل عقدين من الزمن. لقد جاءت الصفقة بعيدة كل البعد عن عملية الاستحواذ المتوقعة في البداية مقابل مليارات الدولارات، لكن المشجعين سيرحبون بمساهمة راتكليف وهم يتطلعون لاستعادة ناديهم لموقعه عند قمة كرة القدم الإنجليزية والأوروبية.

من المؤكد أن راتكليف لن يضخ الأموال بلا حدود مثل الشيخ منصور بن زايد في سيتي أو رومان أبراموفيتش أيام وجوده في تشيلسي، لكن مانشستر يونايتد كان دائماً يتفوق من الناحية التجارية حتى بدأت الأوضاع الاقتصادية الحالية والتضخم المرتفع وزيادة أسعار الفائدة في دفع مستويات ديونه إلى ما يقرب من مليار جنيه إسترليني. إن ما شبهه الرئيس التنفيذي السابق، إيد وودوارد، ذات مرة بـ«بيع الماس» لم يكن بحاجة مطلقاً إلى ملكية مرتبطة بدولة من النوع الذي ربما عفا عليه الزمن الآن، في ضوء القيود المالية المفروضة الآن على التحالف المالك لنيوكاسل يونايتد، بشكل أكثر صرامة بكثير مما كانت عليه الأمور عندما كان مانشستر سيتي يتفاخر بإنفاق الأموال ببذخ، وفي ضوء التقشف القطري الآن في باريس سان جيرمان.

إن نجاح راتكليف وفريقه في مؤسسة «إنيوس» في السيطرة على الأمور الرياضية داخل النادي يعني أنهم يتمتعون بشكل من أشكال السلطة التنفيذية. وإذا كانت عائلة غليزر مكروهة بين الجماهير لاستغلالها النادي لتحقيق أرباح مالية دون سداد الديون، التي تسبب فيها الراحل مالكولم في عام 2005، فإن الفشل الرياضي لمانشستر يونايتد كان يمثل الفشل الأبرز لفترة استحواذ تلك العائلة على النادي.

وسيستثمر راتكليف (71 عاماً) أيضاً 300 مليون دولار بهدف تحديث البنية الأساسية المتهالكة للنادي التي تدفع جماهير الفرق الزائرة، التي غالباً ما تغرقها المياه المتدفقة من خلال الثقوب الموجودة في السقف، للهتاف «أولد ترافورد يسقط».

ويعني استثمار راتكليف أنه تم تكليفه بمسؤولية إدارة الجانب الرياضي من العمل، وهو خبر سار للنادي الذي تعثر في أسوأ بداية له لموسم منذ عام 1962 ولم يفز بلقب الدوري منذ اعتزال المدرب أليكس فيرغسون عام 2013.

بالنسبة للنادي الذي لديه أكثر من 650 مليون مشجع على مستوى العالم ويمتلك رقماً قياسياً يتمثل في حصد 20 لقباً في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن وصول راتكليف سيمنح المشجعين على الأقل بعض الأمل في أن عام 2024 قد يشهد بداية التحول الذي طال انتظاره.

إن موافقة عائلة غليزر على إنفاق 1.5 مليار جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد منذ رحيل السير أليكس فيرغسون، يتم استخدامها كوسيلة للتخفيف من حدة الأمور من قبل عدد متضائل من المدافعين عن العائلة الأميركية، لكن الحقيقة الواضحة للجميع هي أن النادي يعاني بشدة بسبب الافتقار إلى الرؤية والخبرة والتوجيه.

لقد كان من البديهي منذ فترة طويلة أن حتى أكثر العقول التجارية ذكاء يمكن أن تعاني من الارتباك عندما تجد نفسها في مجلس إدارة لكرة القدم. لقد كان مايك أشلي واللورد آلن شوغر رجلي أعمال ماهرين للغاية، ويحظيان بإعجاب شديد في مجال البيع بالتجزئة، لكنهما ارتكبا خطأً كبيراً عندما حاولا إدارة ناديين لكرة القدم، نيوكاسل وتوتنهام، بالطريقة نفسها، التي كانا يديران بها أعمالهما الأخرى. لقد ترك كل منهما عالم كرة القدم بعدما حققا أرباحاً، لكنهما لم يحققا نجاحاً كبيراً في هذا المجال، وهو ما يثبت أن جمع الأموال لا يمكن أن يكون أبداً طريقاً إلى الشعبية وحب الجماهير! لقد دخل كل منهما مجال كرة القدم دون خبرة، لكن راتكليف، الذي يعد أكثر ثراءً من آشلي وشوغر، لديه خبرات رياضية - حتى وإن لم يكن نجاحه على المستوى الرياضي بنفس نجاحه كرجل أعمال.

يقول النقاد إن فريق «إنيوس غريناديرس» المملوك لراتكليف لم يحقق النجاح نفسه، الذي حققه فريق «سكاي» الذي أعاد تسميته، وأن السير بن أينسلي لم يفز أبداً بكأس أميركا لسباقات القوارب تحت ملكية شركة «إنيوس»، لكن الشيء المؤكد هو أن راتكليف لديه خبرات في عالم كرة القدم مع إف سي لوزان في سويسرا، ونيس في فرنسا، بالإضافة إلى أن نيس الذي يحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز، وهو ما يدعو للتفاؤل. هناك من لا يثقون في «المكاسب الهامشية» التي حققها المستشار الرئيسي السير ديف برايلسفورد، لكن قيام مجموعة «إنيوس» بإدارة الجانب الرياضي بينما تعتني عائلة غليزر بالجانب التجاري سيذكر الجماهير بالسنوات الأولى لعائلة غليزر عندما كان فيرغسون مدعوماً من قبل ديفيد جيل في فريق مانشستر يونايتد لكرة القدم، بينما كان وودوارد يدير الجانب التجاري. هناك محاولات لتكرار نجاحات تلك الحقبة، لكن هذا يبدو حلماً بعيد المنال.

وفي آخر مرة حاول فيها راتكليف الاستحواذ على أحد الأندية - كان ذلك مع نادي تشيلسي في عام 2022 - فإنه تحايل على عملية البيع لشركة «راين»، وهي المجموعة نفسها التي تعمل لصالح عائلة غليزر، لكنه انسحب بالسرعة نفسها تقريباً. والآن، ربما يتساءل عدد قليل من مشجعي تشيلسي عما كيف كان سيبدو عليه الحال لو استحوذ راتكليف على النادي بدلاً من الأميركي تود بوهلي؟

ومن داخل مانشستر يونايتد نفسه، وبينما كانت عملية تقديم العطاءات مستمرة، كان هناك موقف دفاعي تجاه الانتقادات التي يتعرض لها النادي، فقد تم الإعلان عن النجاحات التي حققها الفريق الموسم الماضي، رغم أنه يعاني بشدة خلال الموسم الحالي. إن الطريقة التي تعامل بها النادي مع ميسون غرينوود والاتهامات اللاحقة الموجهة - التي تم نفيها - ضد أنتوني، جعلت النادي في مرمى الانتقادات. وتعرض ريتشارد أرنولد، الرئيس التنفيذي الذي حاول اتباع سياسة الباب المفتوح أكثر من سلفه وودوارد، لانتقادات شديدة، ورحل حتى قبل وضع النظام الجديد رسمياً.

إن وصول راتكليف، المعروف بأنه ليس شخصاً سلبياً يكتفي بمشاهدة ما يحدث، بل ويقال إنه كان ينتقد العمليات التي يقوم بها النادي خلال الاجتماعات الاستكشافية الأولية - يجعل مستقبل المسؤولين التنفيذيين بالكامل في النادي محل شك. ويقال إنه يثق كثيراً في المدير الفني إريك تن هاغ، لكن ربما اهتزت هذه الثقة خلال الأسابيع الأخيرة بسبب النتائج السلبية التي حققها الفريق. ومن المرجح للغاية أن يكون جون مورتو، مدير كرة القدم غير البارز، الذي لا يقوم بعمل ملحوظ، ضمن قائمة الضحايا.

إن استحواذ راتكليف على حصة تبلغ 25 في المائة من أسهم النادي تثير العديد من هذه الأسئلة، بما في ذلك طبيعة الانقسامات بين الأشقاء في عائلة غليزر - من يريد أن يحصل على أمواله، ومن يرغب في البقاء؟ -، بالإضافة إلى الديون المرهقة الآن، وهيكل الأسهم المعقد، الذي ينقسم إلى «أسهم من الدرجة الأولى» و«أسهم من الدرجة الثانية»، والملعب القديم الذي يحتاج إلى التجديد بشكل عاجل! لا يمكن حتى لهذا الرجل العصامي (راتكليف) الذي تبلغ ثروته نحو 30 مليار جنيه إسترليني، علاج كل هذه المشكلات، لكن ربما يتمكن بأسلوبه الجديد من تحسين الأمور في مانشستر يونايتد. وتعلم جماهير يونايتد جيداً أن البديل الوحيد لذلك كان يتمثل في احتفاظ عائلة غليزر بالسيطرة الكاملة على النادي، وهو الشيء الذي لا تريده هذه الجماهير بالطبع!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

كاريك: عودة يونايتد إلى أمجاده «لن تحدث بين ليلة وضحاها»

رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)

كاريك: عودة يونايتد إلى أمجاده «لن تحدث بين ليلة وضحاها»

اعتبر مايكل كاريك أن إعادة مانشستر يونايتد إلى أمجاده السابقة «لن تحدث بين ليلة وضحاها»، في حين يستعد لمواجهة أستون فيلا الأحد ضمن الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الكاميروني كارلوس باليبا غادر مواجهة روما مصاباً (إ.ب.أ)

باليبا سيغيب لعدة أسابيع بسبب إصابة عضلية

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، الجمعة، إن لاعب خط الوسط الكاميروني كارلوس باليبا سيغيب عن الملاعب لعدة أسابيع بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مان سيتي (رويترز)

ماريسكا يدعم دوناروما بمواجهة منتقديه

أعرب إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن ثقته بأن حارس المرمى الإيطالي جيانلويجي دوناروما سيستعيد أفضل مستوياته.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الجناح بوكايو ساكا سيغيب عن آرسنال لأسابيع (أ.ف.ب)

ساكا سيغيب عن آرسنال «لعدة أسابيع»

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الجمعة، إن الجناح بوكايو ساكا سيغيب عن الملاعب لأسابيع أخرى بسبب إصابته في عضلات الفخذ خلال التعادل مع بايرن ميونيخ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدرب الإسباني لليفربول أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا: علينا التحلي «بنظرة أكثر شمولية» لتجاوز الهزيمتين

دعا المدرب الإسباني لليفربول أندوني إيراولا إلى التحلي بنظرة «أكثر شمولية»، بعدما خففت الهزيمتان المتتاليتان أمام آرسنال وفنربخشة التركي من الأجواء الإيجابية.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

الصين على اتصال مع ريال مدريد ورابطة «لا ليغا» بشأن تصريحات مبابي

تصريحات كيليان مبابي حول الزعيم الصيني ماو تسي تونغ ما زالت تثير الجدل (أ.ف.ب)
تصريحات كيليان مبابي حول الزعيم الصيني ماو تسي تونغ ما زالت تثير الجدل (أ.ف.ب)
TT

الصين على اتصال مع ريال مدريد ورابطة «لا ليغا» بشأن تصريحات مبابي

تصريحات كيليان مبابي حول الزعيم الصيني ماو تسي تونغ ما زالت تثير الجدل (أ.ف.ب)
تصريحات كيليان مبابي حول الزعيم الصيني ماو تسي تونغ ما زالت تثير الجدل (أ.ف.ب)

قال ياو جينغ، سفير الصين لدى إسبانيا، الجمعة، إن الصين على اتصال بنادي ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني لكرة القدم بشأن تداعيات تصريحات كيليان مبابي لاعب ريال حول الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ.

وقال ياو لوكالة الأنباء الإسبانية (إفي)، قبل حضوره منتدى في جامعة سالامانكا: «لا توجد مفاوضات، لكن هناك تواصلاً مبنياً على التفاهم المتبادل».

وأضاف: «هذا الحادث المؤسف جرح مشاعر كثيرين في الصين».

وبدأت موجة الجدل بعد انتشار مقطع فيديو على الإنترنت، يظهر فيه مهاجم ريال مدريد والمنتخب الفرنسي وهو يتحدث عن صورة ساخرة تظهر وجهه مركباً على صورة ماو.

وقال مبابي حينها: «شخص ما، أعتقد أنه ديكتاتور صيني»، لكنه لم يذكر اسم ماو، الزعيم المؤسس للصين الحديثة، الذي حكم البلاد من عام 1949 حتى وفاته في عام 1976.

وتقدم اللاعب وريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني بالاعتذار.

وأوقفت قناة «سي سي تي في» الحكومية الصينية تغطيتها للدوري الإسباني، كما استبعدت عدة علامات تجارية صينية مبابي من حملاتها التسويقية.

ولم تبث منصة ميغو الحكومية الصينية مباراة ريال مدريد أمام راسينغ سانتاندير الأحد، في حين بثّت مباريات أخرى من الدوري الإسباني.

وقالت المجموعة الإعلامية الحكومية في الصين، قبل أيام، إنها ستستمع إلى ما سيقوله مبابي بعد اعتذاره، و«الأهم من ذلك» إنها ستراقب أفعاله.

والتقى خابيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني مع السفير ياو قبل أيام، في محاولة للحدّ من التداعيات التجارية، وقال يوم الاثنين إن الرابطة تواصل حوارها مع السلطات الصينية.

وأضاف أن الرابطة «تعمل على حلّ هذه المسألة»، مشيراً إلى أنها لا تزال تتمتع بـ«علاقة استثنائية» مع قناة «سي سي تي في» ومنصة «ميغو».

ويربط بين منصة ميغو والرابطة اتفاقية تسمح ببثّ مباريات المسابقة حتى نهاية موسم 2029 - 2030.

وقال تيباس إن عقود البثّ المبرمة بين الدوري وكل من «سي سي تي في» ومنصة «ميغو» تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 10 ملايين يورو (11.20 مليون دولار) سنوياً، بعد أن انخفضت من 100 مليون يورو سنوياً في ذروتها.


«جائزة البرازيل»: نوريس يتصدر التجارب الحرة الأولى

البريطاني لاندو نوريس سائق «ماكلارين» الأسرع في «حُرة البرازيل» (أ.ف.ب)
البريطاني لاندو نوريس سائق «ماكلارين» الأسرع في «حُرة البرازيل» (أ.ف.ب)
TT

«جائزة البرازيل»: نوريس يتصدر التجارب الحرة الأولى

البريطاني لاندو نوريس سائق «ماكلارين» الأسرع في «حُرة البرازيل» (أ.ف.ب)
البريطاني لاندو نوريس سائق «ماكلارين» الأسرع في «حُرة البرازيل» (أ.ف.ب)

نجح البريطاني لاندو نوريس في تصدر التجارب الحرة الأولى قبل سباق الجائزة الكبرى لسباقات سيارات «فورمولا 1» في مدينة ساو باولو البرازيلية.

واحتل نوريس، سائق فريق «ماكلارين» وحامل لقب البطولة في الموسم الماضي، المركز الأول بزمن قدره دقيقة و11 ثانية و717 جزءاً من الثانية.

وتفوق نوريس على الإيطالي كيمي أنتونيلي، متصدر ترتيب السائقين وسائق فريق «مرسيدس»، والذي حقق المركز الثاني بزمن قدره دقيقة و11 ثانية و799 جزءاً من الثانية.

وجاء الهولندي ماكس فيرستابن، سائق فريق «ريد بول» وبطل العالم أربع مرات، في المركز الثالث بزمن قدره دقيقة و11 ثانية و953 جزءاً من الثانية.

ووُجد البريطاني لويس هاميلتون، سائق فريق «فيراري»، في المركز الرابع، في حين جاء خلفه مواطنه جورج راسل صاحب المركز الخامس.

يُذكر أن التجارب الحرة الثانية لسباق ساو باولو ستقام مساء الجمعة، في حين يقام السباق الأحد، وتقام السبت التجارب الحرة الثالثة.


«نهائي مونديال الناشئات»: اليابان تطارد لقبها الثاني... ونيجيريا تحلم بإنجاز أفريقي تاريخي

فتيات نيجيريا يحلمن بأول لقب أفريقي في تاريخ مونديال الناشئات (إ.ب.أ)
فتيات نيجيريا يحلمن بأول لقب أفريقي في تاريخ مونديال الناشئات (إ.ب.أ)
TT

«نهائي مونديال الناشئات»: اليابان تطارد لقبها الثاني... ونيجيريا تحلم بإنجاز أفريقي تاريخي

فتيات نيجيريا يحلمن بأول لقب أفريقي في تاريخ مونديال الناشئات (إ.ب.أ)
فتيات نيجيريا يحلمن بأول لقب أفريقي في تاريخ مونديال الناشئات (إ.ب.أ)

يلتقي منتخبا اليابان ونيجيريا، السبت، في نهائي تاريخي لبطولة كأس العالم لكرة القدم للسيدات تحت 17 عاماً، المقامة حالياً في المغرب، حيث يسعى المنتخب الياباني إلى إحراز لقبه الثاني في البطولة، بينما يطمح نظيره النيجيري إلى أن يصبح أول منتخب أفريقي يتوج باللقب.

وتكتسب المواجهة أهمية إضافية؛ كونها الأولى بين المنتخبين في تاريخ البطولة، كما أنها المرة الأولى التي يلتقي فيها البلدان في نهائي إحدى البطولات العالمية.

وتقام المباراة على ملعب مجمع محمد السادس لكرة القدم في الرباط، في تمام الساعة التاسعة والنصف مساء بالتوقيت المحلي، وسط ترقب لمواجهة تجمع بين منتخب ياباني اعتاد بلوغ الأدوار النهائية، وآخر نيجيري يكتب صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم الأفريقية.

ووصل المنتخب الياباني إلى النهائي للمرة الثالثة في تاريخه، بعدما قدم مشواراً اتسم بالفاعلية والانضباط، وكان المنتخب الوحيد الذي حقق الفوز في جميع مبارياته بدور المجموعات دون أن تستقبل شباكه أي هدف.

ورغم تأخره أمام كينيا في دور الـ16، نجح فريق المدرب سادايوشي شيراي في قلب النتيجة والفوز 3 / 1، ثم تجاوز غانا بصعوبة في دور الثمانية، قبل أن يحجز مقعده في النهائي على حساب كوريا الشمالية في مباراة مثيرة بالدور قبل النهائي.

وتأخر المنتخب الياباني أمام نظيره الكوري الشمالي، الذي فرض سيطرته على فترات طويلة من اللقاء، لكن هدفاً عكسياً في الدقائق الأخيرة أعاد المباراة إلى نقطة التعادل، قبل أن يحسم اليابانيون التأهل عبر ركلات الترجيح.

ويعول المنتخب الياباني على تألق مهاجمته مي هاناشيرو، التي سجلت أربعة أهداف وقدمت تمريرة حاسمة واحدة في البطولة، لتصبح من أبرز عناصر الفريق الهجومية، بفضل سرعتها وقوتها وقدرتها على استغلال الفرص أمام المرمى.

وقال شيراي، مدرب المنتخب الياباني، إن فريقه لا يرغب في التوقف عند بلوغ النهائي، مضيفاً: «سنواصل التقدم، ونستعد للمباراة بأفضل صورة ممكنة، وسنبذل كل ما لدينا من أجل أن نصبح أبطال العالم».

من جانبها، أكدت قائدة المنتخب الياباني هونكا يوتسوموتو أن بلوغ المباراة النهائية منح الفريق ثقة كبيرة، وقالت: «نجحنا في تجاوز عقبات ظلت تعترض طريقنا لفترة طويلة، خطوة تلو الأخرى، وهو ما منحنا الكثير من الثقة. لم تعد أمامنا سوى مباراة واحدة للفوز، ونحن مصممون على صناعة التاريخ».

وعلى الجانب الآخر، يخوض المنتخب النيجيري النهائي بعد مشوار شهد تحولاً لافتاً؛ إذ خسر مباراته الافتتاحية أمام بولندا 1 / 2، ثم حقق فوزاً صعباً على بورتوريكو، قبل أن يفجر مفاجأة كبيرة بالفوز 3 /1 على كوريا الشمالية، حاملة اللقب في النسختين الماضيتين.

ومنح هذا الانتصار المنتخب النيجيري دفعة قوية، وواصل بعدها طريقه بنجاح، متجاوزاً المكسيك وفنزويلا والبرازيل، ليبلغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه، ويصبح أول منتخب أفريقي يصل إلى المباراة النهائية للبطولة.

وتبرز كوين جوزيف كإحدى أهم الأوراق الهجومية لنيجيريا، بعدما قدمت أداء مميزاً في الدور قبل النهائي أمام البرازيل، سجلت خلاله هدفاً وصنعت آخر، لتؤكد دورها المؤثر في مشوار الفريق نحو المباراة النهائية.

وقال أكيم بوساري، مدرب المنتخب النيجيري، إن فريقه يتطلع إلى تكرار المستوى الذي قدمه أمام كوريا الشمالية، موضحاً أن المنتخبين يتشابهان في أسلوب بناء الهجمات والاعتماد على تقدم الظهيرين، مضيفاً: «أنا سعيد ومتحمس، لكننا نريد فقط الفوز بالكأس، سيكون ذلك ختاماً مثالياً لما حققناه».

وأعربت جوزيف عن فخرها ببلوغ النهائي، قائلة: «أشعر بسعادة كبيرة. اللعب في النهائي شرف عظيم، وتمثيل بلادي في هذه المباراة امتياز كبير بالنسبة لي. أنا فخورة بنفسي وبفريقي لأننا صنعنا التاريخ. نحن لا نمثل نيجيريا فقط، بل نمثل أفريقيا بأكملها».

وتحمل المباراة أهمية تاريخية للكرة الأفريقية؛ إذ يمنح الفوز نيجيريا فرصة لتصبح أول منتخب يخسر مباراته الافتتاحية في البطولة ثم ينجح في التتويج باللقب. في المقابل، يسعى المنتخب الياباني إلى ترجمة تفوقه خلال مشوار البطولة إلى لقب جديد، وإنهاء المنافسات بأفضل صورة ممكنة.