باريس تتأهب لاستضافة أولمبياد 2024 على وقع التهديدات والحروب

نهر السين ستسلط الأضواء عليه خلال الدورة (أ.ب)
نهر السين ستسلط الأضواء عليه خلال الدورة (أ.ب)
TT

باريس تتأهب لاستضافة أولمبياد 2024 على وقع التهديدات والحروب

نهر السين ستسلط الأضواء عليه خلال الدورة (أ.ب)
نهر السين ستسلط الأضواء عليه خلال الدورة (أ.ب)

تستعد فرنسا لاستقبال رياضيين ومتفرجين من جميع أنحاء العالم للمشاركة في أولمبياد باريس خلال صيف 2024، وهو حدث استثنائي من حيث التنظيم بات أكثر تعقيداً بسبب السياق الدولي للحروب الدائرة بين روسيا وجارتها أوكرانيا، وإسرائيل وحركة «حماس»، والتهديدات الأمنية.

وفي أقل من ثمانية أشهر، وإذا سارت الأمور على ما يرام، ستفتتح دورة الألعاب الأولمبية في السادس والعشرين من يوليو (تموز) بحفل من المنتظر أن يخطف الأضواء لضخامته؛ إذ ستمرّ الوفود المشاركة على نهر السين في وسط باريس. وتحرص فرنسا ورئيسها على نجاح الحفل، إضافة إلى المنظّمين الذين راهنوا على هذه المشهدية غير المسبوقة والجريئة لكسر التقاليد وإحداث تأثير كبير.

باريس تتأهب بعد أشهر لاستضافة أكبر حدث رياضي عالمي (رويترز)

وبانتظار ساعة الصفر، تخشى الأجهزة الأمنية التي تعمل على مدار الساعة من وقوع أحداث قد تؤثر على حفل الافتتاح؛ لأن التحدي هائل: التأكد من خلو القوارب من أي خطر أمني، ووضع قناصة على الأسطح، وإيجاد مأوى للمقيمين في القوارب العائمة، والترحيب بجميع رؤساء الدول الأجنبية، وتأمين حفل الافتتاح بعد إغلاق نهر السين أمام الملاحة لمدة أسبوع...

«ضغوطات كبيرة»

وعد رئيس اللجنة المنظمة توني إستانغي في يوليو الماضي خلال حديثه عن صيف 2024، قائلاً: «سيكون هذا المكان الأكثر أماناً في العالم».

وتابع لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب عدم التذاكي؛ لأنه من المؤكد أن الأمور في العام الماضي كانت معقدة»، مؤكداً في الوقت ذاته: «سوف تبرز مشكلات جديدة، وقضايا جديدة، وضغوطات وتوترات، وأشخاص سيرغبون بالتأكيد أيضاً في الاستفادة من الألعاب لإثارة القضايا؛ لذا فإنني أتوقع أن تستمر وتيرة التوتر بالصعود تدريجياً».

يكمن التحدي الرئيسي الآخر بالتأكد من أن مياه نهر السين صحيّة بما يكفي لاستضافة سباقات الماراثون للسباحة والترياثلون. ومن نسخة أولمبية إلى أخرى، تتشابه حال اللجان التنظيمية قبل أشهر من انطلاق الألعاب؛ إذ تعمل من دون كلل وفي أجواء متشنجة.

وبالإضافة إلى الحرب المستعرة في أوكرانيا، أصاب الصراع المتجدّد بين إسرائيل وحركة «حماس» العالم بالشلل. وبعد وقت قصير من اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، شهدت فرنسا مرة أخرى مقتل مدرّس أمام مدرسته الثانوية، ثم طعن سائح ألماني حتى الموت بالقرب من برج «إيفل». ولذلك ستقام الألعاب الأولمبية في ظل تهديد إرهابي كبير.

وقال مصدر في السلطات المحلية: «هذا لا يغيّر شيئاً، رئيس الشرطة يقول دائماً: علينا أن نفكر في الأسوأ».

الدورة من المنتظر أن تخطف الأنظار لضخامتها (رويترز)

وضمن السياق عينه، قال أحد الخبراء بالألعاب الأولمبية: «لن يغضوا الطرف عن أي شيء». من ناحية أخرى، ورغم تأجيل أولمبياد طوكيو 2020 لمدة عام بسبب تداعيات فيروس «كورونا»، وإقامته من دون جمهور وبميزانية ضخمة، فإن هذه النسخة لا تزال تبدو وكأنها فزّاعة تنظيمية.

ومنذ الحرب في أوكرانيا، شهدت اللجنة المنظمة زيادة في ميزانيتها بسبب التضخّم المالي. أما الشركة المسؤولة عن تسليم المواقع الأولمبية «سوليديو» فقد مرت ببعض اللحظات الصعبة والخوف من نقص المواد، إلا أنه من المتوقع أن تسلّم كل شيء في الوقت المحدد ومن دون تأخير.

في المقابل، من وجهة نظر دبلوماسية وبعد القرار الأخير الذي اتخذته اللجنة الأولمبية الدولية بقبول الرياضيين الروس والبيلاروس في باريس بشروط محددة (تحت علم محايد)، يظل من الممكن بشكل ملموس، ما لم تقرّر روسيا مقاطعة الألعاب، جعلهم يتعايشون ويتنافسون في أجواء رياضية بحتة وآمنة.

كما تلوح في الأفق تهديدات الهجمات السيبرانية ومحاولات التضليل. ففي يوليو الماضي، وفقاً لمنظمة «فيجينوم» التي تحارب التدخل الرقمي الأجنبي، نفّذت جهات فاعلة مرتبطة بأذربيجان حملة من التلاعب بالمعلومات تهدف إلى الإضرار بسمعة فرنسا فيما يتعلّق بقدرتها على استضافة الألعاب.

وفي الأسابيع الأخيرة، تزايد التوتر بشأن مسألة النقل وقدرته على استيعاب تدفق أعداد كبيرة من الجماهير بخلاف ما يحصل خلال الأيام العادية، في حين أظهر نظام النقل المحلي علامات الضعف منذ أزمة فيروس «كورونا».


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية غابي توماس (رويترز)

البطلة الأولمبية توماس تحقق فوزاً ساحقاً بسباق 200 متر في «جائزة لون ستار الكبرى»

حققت غابي توماس؛ البطلة الأولمبية في سباق 200 متر، أسرع ​توقيت عالمي هذا العام، لتفوز بسباق 200 متر للسيدات في «جائزة لون ستار الكبرى لألعاب القوى»...

«الشرق الأوسط» (تكساس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ألمانيا تطمح للترشح لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية (اللجنة الأولمبية الدولية)

مدن ألمانية تقدم مقترحاتها الأخيرة لاستضافة الألعاب الأولمبية

أعلن الاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية أن برلين وميونيخ ومنطقة الراين-الرور قدمت مقترحاتها بشأن ملف ترشيح ألمانيا لاستضافة الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ملعب صوفي الأولمبي سيستضيف مباريات بالمونديال (كونميبول)

لجنة أولمبياد 2028 تدرس مباريات المونديال في لوس أنجليس بوصفها «فرصة تعلم»

قال رينولد هوفر الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لأولمبياد 2028 إن منظمي الألعاب الأولمبية سيستخدمون مباريات كأس العالم 2026 التي ستقام في المدينة فرصةَ تعلم مهمة.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)
رياضة عالمية كيسي واسرمان (أ.ب)

واسرمان رئيس أولمبياد 2028 لا ينوي الاستقالة

قال كيسي واسرمان اليوم الخميس إنه يعتزم البقاء في منصبه كرئيس للجنة المنظمة لأولمبياد لوس انجليس 2028.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)

«دورة شتوتغارت»: شتروف وهانفمان يصعدان للدور الثاني

الألماني يان لينارد شتروف يتقدم في شتوتغارت (د.ب.أ)
الألماني يان لينارد شتروف يتقدم في شتوتغارت (د.ب.أ)
TT

«دورة شتوتغارت»: شتروف وهانفمان يصعدان للدور الثاني

الألماني يان لينارد شتروف يتقدم في شتوتغارت (د.ب.أ)
الألماني يان لينارد شتروف يتقدم في شتوتغارت (د.ب.أ)

صعد الثنائي الألماني يان لينارد شتروف ويانيك هانفمان للدور الثاني في منافسات فردي الرجال ببطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس «فئة 250 نقطة» المُقامة على الملاعب العشبية.

وصعد شتروف بعد مواجهة صعبة أمام الكندي أليكسيس جالارنو، استمرت لثلاث مجموعات، وانتهت بفوز الألماني بنتيجة 6/ 2 و6/ 7 (5/ 7) و6/ 3.

أما هانفمان فقد تفوّق على الأميركي ألكسندر كوفاسيفيتش بنتيجة 7/ 6 (7/ 5) و7/ 6 (7/ 4).

في المقابل، ودّع الألماني الثالث توم جنتش منافسات البطولة من الدور الأول، بعد الخسارة أمام الأسترالي رينكي هيجياكاتا بنتيجة 7/ 6 (9/ 7) و6/ 7 (2/ 7) و3/ 6.

وفي مواجهات أخرى، تغلّب الأميركي ماركوس جيرون على الإسباني روبرتو باوتيستا أغوت، والياباني شو شيمابوكورو على الفرنسي كوينتن هاليس، بينما تأهّل الفرنسي الآخر جيوفاني مبيتشي بيريكار بالفوز على الروسي رومان صافيولين.


المجموعة الـ11 لمونديال 2026 في الميزان

رونالدو يتقدم كتيبة مبدعي البرتغال في التدريبات إستعدادا للمعترك العالمي (أ ف ب)
رونالدو يتقدم كتيبة مبدعي البرتغال في التدريبات إستعدادا للمعترك العالمي (أ ف ب)
TT

المجموعة الـ11 لمونديال 2026 في الميزان

رونالدو يتقدم كتيبة مبدعي البرتغال في التدريبات إستعدادا للمعترك العالمي (أ ف ب)
رونالدو يتقدم كتيبة مبدعي البرتغال في التدريبات إستعدادا للمعترك العالمي (أ ف ب)

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً.

ويُفتتح المونديال يوم 11 يونيو (حزيران) في استاد «أزتيكا» بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز). ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة الـ11: البرتغال وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأوزبكستان وكولومبيا

يتجه كريستيانو رونالدو إلى خوض كأس العالم السادسة القياسية في مسيرته، مدعوماً بمجموعة هائلة من زملائه الموهوبين، متطلعاً لقيادة البرتغال إلى تتويج أول باللقب العالمي.

ومنذ احتلال البرتغال المركز الرابع في نسخة 2006، التي كانت أولى مشاركات رونالدو، نادراً ما شكَّل المنتخب تهديداً حقيقياً على اللقب، رغم كون رونالدو الهداف التاريخي للمنتخبات برصيد 143 هدفاً.

ومن المقرر أن تكون نسخة 2026 محطة أخيرة في رحلة رونالدو الطويلة والشاقة بكأس العالم، والتي بدأت في ألمانيا عام 2006، ومرَّت عبر جنوب أفريقيا والبرازيل وروسيا وقطر، دون أن يحقق الجائزة التي كان يطاردها.

وبات وجود رونالدو، الذي بلغ 41 عاماً، يُنظر إليه على أنه عامل أساسي حال دون استغلال البرتغال كل إمكاناتها في البطولات الأخيرة. ولم يسجِّل مهاجم النصر السعودي أي هدف في آخر 9 مباريات خاضها في كأس العالم وكأس أوروبا مجتمعتين؛ بل إن رونالدو أُبعد حتى عن التشكيلة الأساسية من قبل المدرب فرناندو سانتوس خلال مونديال 2022، لمصلحة غونزالو راموس.

رونالدو يتقدم كتيبة مبدعي البرتغال في التدريبات إستعدادا للمعترك العالمي (رويترز)

إلا أن مارتينيز أبدى ولاء مطلقاً لرونالدو الفائز بجائزة «الكرة الذهبية» 5 مرات، ولديه ما يبرر ذلك، فقد سجَّل المهاجم المخضرم في ربع النهائي ونصف النهائي والنهائي، عندما تغلبت البرتغال على إسبانيا بركلات الترجيح، لإحراز لقب دوري الأمم الأوروبية العام الماضي.

كما أحرز رونالدو 5 أهداف في 5 مباريات ضمن التصفيات، قبل أن يُطرَد في مواجهة جمهورية آيرلندا، وكان محظوظاً لعدم إيقافه أكثر من مباراة واحدة.

ويكشف إصرار مارتينيز على الاعتماد على رونالدو أيضاً عن نقص الخيارات الهجومية الموثوقة الأخرى.

وتكمن القوة الحقيقية للبرتغال في امتلاكها -على الأرجح- أفضل خط وسط في كأس العالم.

ويضم هذا الخط ثنائي باريس سان جيرمان الفرنسي: فيتينيا، وجواو نيفيز، إلى جانب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي برونو فرنانديز وبرناردو سيلفا.

وفي ظل هذه الكتيبة المرصعة بالنجوم، يظل السؤال المعتاد: هل هذا هو العام الذي ستنجح فيه البرتغال في التتويج باللقب العالمي؟

والمشكلة هي أن البرتغال دائماً ما تشارك بفرق قوية في البطولات الكبرى، ولكنها تعود بخيبة أمل. وفازت البرتغال بلقبها الوحيد الكبير في بطولة أوروبا عام 2016، ووصلت إلى قبل نهائي كأس العالم عام 2006، ولكن آخر 4 مشاركات على الساحة العالمية كانت مخيبة للآمال؛ إذ خرجت مرتين من دور الـ16، إضافة للخسارة في دور الـ8 مرة واحدة، والخروج المبكر من دور المجموعات عام 2014. وكانت كأس العالم 2022 التي أقيمت في قطر فصلاً آخر مخيباً للآمال، بالخروج على يد المغرب من دور الـ8، وسجَّل رونالدو هدفاً واحداً فقط. وكانت هذه النتائج سبباً في استبعاد المدرب فرناندو سانتوس، وتولى مارتينيز المهمة على أمل كتابة فصل جديد من النجاح.

رونالدو يأمل ختاماً مثالياً لمسيرته الدولية بقيادة البرتغال إلى منصة التتويج

وأنعش هذا التغيير المنتخب البرتغالي؛ إذ وصل إلى دور الـ8 في بطولة أوروبا 2024، وتغلب على منتخب إسبانيا بطل أوروبا في نهائي دوري الأمم العام الماضي، مما عزز ثقتهم قبل رحلتهم عبر المحيط الأطلسي لخوض مونديال 2026.

وتستهل البرتغال مشوارها في المجموعة بمواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية، قبل أن تواجه أوزبكستان وكولومبيا.

ونظرياً، يمتلك المنتخب البرتغالي المؤهلات والقدرة على تصدُّر المجموعة، ولكن الصعوبة تكمن في إثبات قدرة هذا الفريق الذهبي على تحويل الوعود إلى أكبر الألقاب.

دياز نجم كولومبيا الأبرز (ا ف ب)

كولومبيا تعوِّل على نجمها الواعد دياز

تعود كولومبيا إلى كأس العالم بعد غياب 8 سنوات، معلقة آمالها على المهاجم لويس دياز، لتلبية التوقعات العالية بعد موسم مميز ساهم فيه بشكل مباشر في أكثر من 40 هدفاً مع بايرن ميونيخ.

وبعدما أخفقت كولومبيا في التأهل لكأس العالم 2022 التي استضافتها قطر، استعانت بالمدرب الأرجنتيني نيستور لورينزو (60 عاماً) في تجربته الأولى على مستوى المنتخبات، وكلفته بمهمة بناء فريق قوي بدنياً وبفكر هجومي يتمحور حول دياز.

واحتلت كولومبيا المركز الثالث في تصفيات أميركا الجنوبية؛ حيث كانت ثاني أكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف خلف الأرجنتين حاملة لقب كأس العالم، وهز دياز الشباك 7 مرات في التصفيات، بفارق هدف واحد عن الهداف ليونيل ميسي.

وفازت كولومبيا على منتخبَي البرازيل والأرجنتين في التصفيات، كما أنهت كأس «كوبا أميركا» 2024 وصيفةً للأرجنتين، في إنجازها الأفضل منذ فوزها باللقب في 2001. وجاء فوز كولومبيا على ضيفتها البرازيل في أواخر 2023 في توقيت حساس للغاية بالنسبة لدياز، الذي سجل هدفين في المباراة التي أقيمت بعد فترة وجيزة من اختطاف والديه على يد جماعة مسلحة محلية، في البلد الذي لا يزال يعاني من العنف.

وأطلق الخاطفون سراح والدته في اليوم نفسه، وظل والده محتجزاً 12 يوماً. وأكدت جماعة «جيش التحرير الوطني» حينها أن عملية الاختطاف كانت «خطأ».

وقال المهاجم الذي كان يلعب مع ليفربول في ذلك التوقيت: «كانت أصعب لحظة في حياتي».

وحقق الكولومبي نجاحاً كبيراً بعد انضمامه إلى بايرن، في صفقة قدرت وسائل إعلام قيمتها بنحو 75 مليون يورو (86.95 مليون دولار) في يوليو 2025؛ إذ تُوج بلقب الدوري الألماني، وساعد الفريق في الوصول إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا.

ووصفه البلجيكي فينسن كومباني مدرب بايرن بأنه «ماكينة» تمتلك «إبداعاً فوضوياً»، بينما أكد النجم الكولومبي الكبير كارلوس بالديراما أن دياز تجاوز فعلاً إنجازاته الخاصة.

ويتوجه منتخب كولومبيا إلى مونديال أميركا الشمالية بأمل نسيان ذكريات 1994 في الولايات المتحدة، عندما خرج الفريق من دور المجموعات بقيادة بالديراما الذي اعتبره بيليه مرشحاً للفوز باللقب.

وتستهل كولومبيا مشوارها في المجموعة الـ11 بكأس العالم بمواجهة أوزبكستان في مدينة مكسيكو، قبل مواجهة البرتغال ثم جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وسيحظى دياز بدعم من لاعبين كبار، من بينهم المخضرم خاميس رودريغيز (34 عاماً)، الذي ساهم في تأهل كولومبيا إلى دور الـ8 بنسخة 2014، البطولة التي جعلت منه نجماً عالمياً، ولكنه قدم أداء مخيباً للآمال مع الأندية في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى لويس سواريز مهاجم سبورتنغ لشبونة.

وان-بيساكا نجم وست هام وأحد أورواق الكونغو الهامة (غيتي)

الكونغو تعود وسط أزمات صحية وأمنية

بعد انتظار دام 52 عاماً، تعود جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى كأس العالم لكرة القدم، على وقع أزمات صحيَّة وأمنية، جرَّاء تفشى فيروس «إيبولا» المميت، وبأمل محو الصورة الهزيلة التي خلَّفتها مشاركتها السابقة الوحيدة، حين كانت تُعرف باسم زائير.

ولحسن الحظ، لا يلعب أي من النجوم الـ26 الذين اختيروا لتمثيل جمهورية الكونغو في العرس العالمي الذي يُقام كل 4 سنوات، في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في المناطق المتأثرة.

واختار المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر 24 لاعباً ينشطون في 11 دولة أوروبية، إضافة إلى لاعب في الجزيرة الإماراتي (سيمون بانزا) وآخر في بيراميدز المصري (فيستون مايلي).

وعمل ديسابر على عزل لاعبيه في معسكر بإسبانيا، قبل التوجه للولايات المتحدة؛ مشيراً إلى أن هذا الإجراء تم بداعي الحيطة، وقال: «نحن متأثرون بما يجري في هذا البلد الرائع بحماسة. وسنذهب للمونديال لتقديم كل ما لدينا من جهد لمنح الجماهير شيئاً من السعادة»،

وكانت مشاركة الكونغو (زائير سابقاً) في نهائيات عام 1974 في ألمانيا الغربية، كأول فريق أفريقي من جنوب الصحراء الكبرى يذهب إلى كأس العالم، قد شهدت خسارتها للمباريات الثلاث وبأداء متواضع، بما في ذلك هزيمة ساحقة 9-صفر أمام يوغوسلافيا. وهذه المرة يتوجه المنتخب الكونغولي، وسط حالة من الفوضى في ثاني أكبر دول أفريقيا من حيث المساحة، واضطرابات سياسية واقتصادية متكررة.

وحافظ ديسابر على تشكيلة ثابتة للفريق خلال السنوات الأربع التي قضاها في منصبه، وعلَّق على ذلك قائلاً: «لقد جعلتنا تلك التجارب أقوى وأكثر مرونة. نستحق الظهور في كأس العالم عن جدارة، بعد العمل الشاق الذي قدمه اللاعبون على مدار السنوات الثلاث الماضية».

ويبرز من المنتخب الكونغولي قلب الدفاع شانسيل مبيمبا، لاعب نادي ليل الفرنسي، وسيدريك باكامبو مهاجم ريال بيتيس الإسباني، ويوان ويسا جناح نيوكاسل الإنجليزي، ونواه صديقي لاعب وسط سندرلاند، بالإضافة إلى آرون وان-بيساكا مدافع وست هام الذي سبق أن استدعته إنجلترا؛ لكنه غاب عن المشاركة بسبب الإصابة.

خوسانوف مدافع أوزبكستان وأهم لاعبيها (يمين) يحاول ايقاف الكندي لارين في لقاء ودي (اب)

أوزبكستان لترك بصمة

يمثل تأهل أوزبكستان إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى ذروة مسيرة صعودها المطَّرد إلى أعلى مستويات اللعبة عالمياً، في 35 عاماً تلت استقلالها عن الاتحاد السوفياتي السابق.

ومنذ يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، أصبح عبد القادر خوسانوف (22 عاماً) لاعب مانشستر سيتي، الوجه الأشهر للبلاد على المستوى الدولي، بعد انتقاله إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، ما أسهم في تعزيز مكانة إحدى القوى الصاعدة في آسيا.

ويجسِّد قلب الدفاع التأثير الذي أحدثته سلسلة من المبادرات المدعومة حكومياً في اللعبة بالبلاد، والتي أثمرت جيلاً من اللاعبين الموهوبين الجاهزين للتألق على أكبر المحافل.

واستفاد خوسانوف ورفاقه في منتخب أوزبكستان بشكل كبير من استثمار الحكومة في البنية التحتية لكرة القدم، والمتمثلة في إنشاء ملاعب مصغرة في جميع أنحاء البلاد، وتجديد نحو 15 ألف ملعب مدرسي. وأُنشئت شبكة من المدارس المتخصصة في كرة القدم، والتي تدعم أكثر من 65 ألف لاعب شاب، كما توجد خطط لإنشاء ملعب جديد بسعة 55 ألف متفرج، والذي سيكون الأكبر في البلاد.

وتستهل أوزبكستان، بقيادة المدرب الإيطالي فابيو كانافارو الفائز بكأس العالم لاعباً في 2006، ظهورها الأول في المونديال بمواجهة كولومبيا، قبل أن تلعب ضد الكونغو الديمقراطية ثم البرتغال.

وبجانب خوسانوف، الاسم الأبرز في التشكيلة، ستعتمد أوزبكستان على لاعبين ينشطون محلياً.


المجموعة العاشرة لمونديال 2026 في الميزان

ميسي ركيزة الأرجنتين وقائدها محاط باللاعبين خلال التدريب قبل بدء مشموار المونديال (رويترز)
ميسي ركيزة الأرجنتين وقائدها محاط باللاعبين خلال التدريب قبل بدء مشموار المونديال (رويترز)
TT

المجموعة العاشرة لمونديال 2026 في الميزان

ميسي ركيزة الأرجنتين وقائدها محاط باللاعبين خلال التدريب قبل بدء مشموار المونديال (رويترز)
ميسي ركيزة الأرجنتين وقائدها محاط باللاعبين خلال التدريب قبل بدء مشموار المونديال (رويترز)

ميسي يرصد إنجازاً مونديالياً جديداً ومحرز يقود طموحات الجزائر والأردن يتطلع لمفاجأة مع بدء العد التنازلي لانطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً. ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد «أزتيكا» بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز). ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة العاشرة: الأرجنتين (حاملة اللقب) - الجزائر - النمسا - الأردن

ستعتمد الأرجنتين على مواهبها الفذة ونجاحها الباهر من أجل أن تصبح أول فريق يحافظ على لقب كأس العالم لكرة القدم للرجال منذ البرازيل عام 1962، والدولة الوحيدة التي تحقق ذلك خارج قارتها.

وحافظ المدرب ليونيل سكالوني على قوام الفريق الذي فاز في قطر 2022، ومضى في طريقه للاحتفاظ بلقب كأس «كوبا أميركا» عام 2024، ثم تصدر تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم بسهولة. ورغم ذلك لم تكن الاستعدادات للبطولة التي تقام في أميركا الشمالية مثالية.

ومنذ كأس العالم 2022، لم تواجه الأرجنتين أي منتخب أوروبي. وألغيت مباراة بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية، المعروفة باسم «فيناليسيما» أمام إسبانيا بسبب حرب إيران لتواجه الأرجنتين عوضاً عن ذلك موريتانيا وزامبيا المتواضعتين.

لكن في ظل الاستقرار الفني الذي يعيشه الفريق تحت قيادة سكالوني، يطمح الأرجنتينيون إلى أن يصبحوا ثالث منتخب يحتفظ بلقب كأس العالم بعد إيطاليا (1934 و1938) والبرازيل في نسختي 1958 و1962، وهو إنجاز سيضع هذا الجيل ضمن الأفضل في تاريخ الساحرة المستديرة.

ويعتمد المنتخب الأرجنتيني على مزيج متوازن من الخبرة والشباب، بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي، الذي لا يزال يشكل مصدر إلهام كبير للفريق، إلى جانب أسماء بارزة مثل جوليان ألفاريز، وإنزو فرنانديز، ولاوتارو مارتينيز، ورودريغو دي بول، وأليكسيس ماك أليستر، وهي مجموعة أثبتت قدرتها في البطولات الكبرى.

وسيكمل ميسي عامه 39 خلال منافسات كأس العالم، ما يعني أن هذه البطولة ستكون الأخيرة في مشواره الدولي، لذا يأمل أن تكون حسن الختام.

وتستهل الأرجنتين مشوارها بمواجهة الجزائر في مدينة كانساس يوم 16 من الشهر الحالي، قبل أن تواجه النمسا ثم الأردن في الجولتين التاليتين.

ويرى جوردان فلوريت، أحد خبراء كرة القدم في أميركا الجنوبية، أن وجود ميسي في الدوري الأميركي قد يكون محورياً في مشوار منتخب الأرجنتين، وقال: «لا أعتقد أن كأس العالم هذه كانت ستصبح بهذه الصورة دون ميسي. إنه ليس مجرد الوجه الدعائي للدوري الأميركي، بل هو عنصر أساسي في فعاليته وشهرته في الوقت الحالي».

ميسي في مقدمة لاعبي الارجنتين خلال التدريب قبل بدء الدفاع عن اللقب (ا ف ب)

وإذا تصدرت الأرجنتين مجموعتها، فسيعني هذا أنها ستخوض مباراة دور 32 في ميامي، معقل نادي ميسي في المواسم الثلاثة الماضية.

ويخوض ميسي البطولة من دون ضغوطات عكس نسخة 2022 التي كان يسعى خلالها للفوز باللقب العالمي لأول مرة في مسيرته، لذا في مونديال لم يعد لديه شيء جديد ليثبته.

وكان قائد الأرجنتين قد حصد بالفعل جميع الألقاب الممكنة على مستوى الأندية، بما في ذلك جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم ثماني مرات. وحتى مونديال قطر استعصت عليه كأس العالم، ليبقى في ظل الأسطورة دييغو مارادونا بنظر الأرجنتينيين.

أما الآن، وبصفته فائزاً بكأس العالم، يخوض ميسي المونديال الأميركي وهو يشعر بالطمأنينة، ومهما كانت قدرة جسده فإن إرثه هذه المرة سيظل باقياً.

وقال خورخي فالدانو مهاجم الأرجنتين السابق، والذي لعب مع الفريق الذي ألهمه مارادونا للفوز بكأس العالم عام 1986: «نرى مدى السعادة التي يشعر بها ليونيل، إنه متحرر».

وعن وضع نجمه الأبرز يقول سكالوني: «بدنياً، تتغير الأمور، ليس فقط بالنسبة لميسي ولكن للجميع. فوزه (بكأس العالم) لن يغير من روحه التنافسية الفطرية. لكن من الصحيح أنه منحه شعوراً كاملاً بالرضا، ومن الآن فصاعداً يمكنه أن ينظر إلى الأمور بمنظور جديد».

يواصل ميسي إبهار الجميع مع فريقه إنتر ميامي وقاده للفوز بثلاثة ألقاب، وأصبح هدافه التاريخي، وأول من يفوز بجائزة أفضل لاعب في المسابقة لموسمين متتاليين.

وكان ميسي أيضاً هو الهداف الأبرز في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم، بتسجيله 8 أهداف في 12 مباراة.

وخلال المونديال الأميركي لا مفر من مقارنة ميسي مرة أخرى بقائد البرتغال كريستيانو رونالدو (41 عاماً). ويخوض هذا الثنائي الفريد المونديال للمرة السادسة.

محرز نجم الجزائر يقود هجمة خلال الفوز الودي المهم على هولندا (رويترز)

الجزائر بقيادة محرز تتطلع لإنجاز

تعود الجزائر إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2014 وهي تحمل المزيج المعتاد من الطموح والضغوط والمفاجآت التي لطالما ميزت واحدة من أكثر دول أفريقيا موهبة في كرة القدم.

وقد تمثل الجزائر التهديد الأكبر للأرجنتين حاملة اللقب في المجموعة العاشرة، ويرصد المنتخب العربي العبور للدور ثمن النهائي وتكرار إنجاز نسخة 2014 بالبرازيل قبل أن تخرج على يد بلجيكا. ووصلت بعثة الجزائر إلى المونديال الأميركي بمعنويات عالية بعد الفوز على هولندا في روتردام 1-0 في مباراة ودية.

وتجاوز الجزائريون التصفيات الإفريقية بسهولة، بعدما تصدروا مجموعتهم وأنهوها بفارق سبع نقاط عن أوغندا.

وسيقود المنتخب الجزائري المخضرم رياض محرز، النجم السابق لمانشستر سيتي الإنجليزي ونجم الأهلي السعودي راهناً، فيما يشكل مهاجم فولفسبورغ الألماني السريع والمهاري محمد الأمين عمورة مصدر الخطر التهديفي.

كما تمنح مباريات الدور الأول الجزائر فرصة لتصفية حساب قديم مع منافستها في المجموعة النمسا، بعد 44 عاماً على مواجهة المنتخبين في دور المجموعات بمونديال 1982 في إسبانيا. وما زالت ذكرى هذه البطولة عالقة في الأذهان، حيث فازت الجزائر آنذاك على ألمانيا الغربية وتشيلي، لكنها أقصيت بعدما تغلبت ألمانيا الغربية على النمسا 1-0 في نتيجة خدمَت المنتخبين الأوروبيين وأهلتهما معاً إلى الدور الثاني. وأُطلق على تلك المباراة اسم «فضيحة خيخون»، ما دفع الاتحاد الدولي (فيفا) لاحقاً إلى اعتماد إقامة مباراتي الجولة الأخيرة لكل مجموعة في التوقيت نفسه.

وبعد الإخفاق في التأهل لكأس العالم 2022 إثر هزيمة مثيرة في الملحق الفاصل أمام الكاميرون، ثم الخروج من كأس الأمم الأفريقية مطلع هذا العام من دور الثمانية، يأمل المنتخب الجزائري أن يكون المونديال موعدهم مع إنجاز يسعد جماهيرهم المتحمسة. وبجانب القائد رياض محرز والنجم محمد عمورة، سيضفي ريان آيت نوري مدافع مانشستر سيتي الطاقة والنزعة الهجومية من مركز الظهير الأيسر على الفريق، في حين عزز الجناح الشاب عادل بولبينة الشعور المتزايد بالطموح طويل الأمد حول التشكيلة. ويأمل المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش أن تصل تشكيلته إلى المباراة وهي في كامل لياقتها وخاصة حراس المرمى بعد شكوى كل من لوكا زيدان ومالفين ماستيل من الإصابة، مما قد يجبر الفريق على الاستعانة بأسامة بن بوط رغم اعتزاله الدولي مؤخراً.

وكان بن بوط قد ابتعد عن المنتخب بعد أن ظل بديلاً من دون أن يشارك في كأس الأمم بالمغرب في وقت سابق من هذا العام، لكن حارس مرمى اتحاد العاصمة الجزائري قد يسجل الآن عودة غير متوقعة، وارتفعت أسهمه بعد مساهمته في فوز ناديه بكأس الكونفيدرالية الأفريقية بركلات الترجيح على الزمالك المصري الشهر الماضي.

المخضرم أرناوتوفيتش ورقة النمسا الرابحة (د ب ا)

النمسا تعود بعد غياب 28 عاماً

تعود النمسا إلى الساحة الدولية بعد 28 عاماً من الغياب عن كأس العالم لكرة القدم، بجيل ذهبي تشكل بفضل التغييرات الخططية التي أحدثها المدرب المخضرم الألماني رالف رانغنيك، ويبدو أنها عازمة على البناء على الأداء الرائع الذي قدمته في بطولة أوروبا الأخيرة. وحول رانغنيك، وهو أحد المدربين الرواد في أسلوب الضغط العكسي، النمسا إلى فريق شرس يعتمد على أسلوب هجومي قوي يعتمد على الضغط المتواصل، وهدفه نقل الكرة إلى الأمام بسرعة ودقة.

وفي ألمانيا قبل عامين، قدمت النمسا أداءً ممتعاً بأسلوبها الهجومي السلس، وتصدرت مجموعتها بصورة مفاجئة متقدمة على فرنسا وهولندا، قبل أن تخرج على يد تركيا بعد مباراة مثيرة وحماسية. وتتطلع النمسا للفوز بمباراة خروج مغلوب ببطولة كبرى لأول مرة منذ عام 1954، وإثبات أن ما قدمه الفريق في بطولة أوروبا لم يكن مجرد ومضة عابرة.

وتتواجه النمسا في مباراتها الأولى بالمجموعة مع الأردن الضيف الجديد على المونديال، قبل الصدام مع الأرجنتين ثم الجزائر.

ورغم أن المدرب رانغنيك صنع فريقاً من اللاعبين الواعدين فإنه سيعتمد على المخضرم ماركو أرناوتوفيتش، الهداف التاريخي للنمسا والبالغ من العمر (37 عاما)، ومعه المهاجم مايكل غريغوريتش (32 عاماً). وسيستمتع ديفيد ألابا (33 عاماً) مدافع ريال مدريد بهذه الفرصة بشكل أكبر بعد غيابه عن بطولة أوروبا بسبب الإصابة. بينما سيكون ثنائي خط الوسط بول فانر (20 عاماً) وكارني تشوكويميكا (22 عاماً) الأصغر بالتشكيلة.

ابراهيم سعادة أحد أوراق الأردن المهمة (ا ف ب)

الأردن لوضع بصمة في أول ظهور

بعدما بلغت نهائيي كأس آسيا 2023 وكأس العرب 2025، كلل الجيل الحالي لمنتخب الأردن مسيرة تألقه بالتأهل لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم.

وتحول منتخب الأردن الملقب بـ«النشامى» إلى قوة مؤثرة في الكرة العربية منذ تولي المدرب المغربي جمال السلامي المهمة في يونيو 2024، مستفيداً من الأسس التي وضعها سلفه ومواطنه الحسين عموتة. ويرى السلامي أن الفريق الذي بناه قادر على تحقيق مفاجأة في المونديال، وقال المدرب الذي سبق أن شارك مع المغرب في كأس العالم 1998: «النتائج التي حققناها مؤخراً تفتح آفاق الأمل والطموح أمام الجماهير، وتجعلها تحلم. نسعى لنكون فريقاً قوياً ونقدم أنفسنا بصورة مشرفة. هذه فرصة للاعبين لإظهار قدراتهم وفرض أنفسهم بقوة».

ويعوّل السلامي على الجناح موسى التعمري المحترف في رين الفرنسي، بيد أنه يفتقد المهاجم الآخر يزن النعيمات الذي تعرض لإصابة قوية في ركبته خلال كأس العرب في الدوحة. وتلقى منتخب الأردن ضربة موجعة جديدة بإصابة المهاجم الشاب إبراهيم صبرة أثناء التدريبات في مدينة سان دييغو الأميركية ليخرج من التشكيلة. وكان ينظر لصبرة على أنه أفضل خيار لتعويض يزن بعد تألقه مع منتخب الأردن للشباب قبل أن ينهي الموسم الحالي بتجربة احترافية مع نادي لوكوموتيف زغرب الكرواتي على سبيل الإعارة من ناديه جوزيتيبي التركي.

ويرى السلامي أن مواجهة النمسا الافتتاحية ستكون محورية في مشوار الفريق، وأوضح: «إنها مباراة ترسم طريقك»، معرباً عن أمله في حصد نقاط من أول مباراتين قبل مواجهة الأرجنتين في ختام جولات المجموعة.