«دوري أبطال أفريقيا»: سيمبا يعقّد موقف الوداد وأسيك أول المتأهلين

الترجي التونسي سقط في فخ التعادل السلبي... وخسارة ثانية لبيراميدز المصري

الوداد تعقدت حظوظه في دوري الأبطال (قنا)
الوداد تعقدت حظوظه في دوري الأبطال (قنا)
TT

«دوري أبطال أفريقيا»: سيمبا يعقّد موقف الوداد وأسيك أول المتأهلين

الوداد تعقدت حظوظه في دوري الأبطال (قنا)
الوداد تعقدت حظوظه في دوري الأبطال (قنا)

تأزم وضع الوداد الرياضي المغربي الوصيف في مسابقة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بعدما مني بهزيمته الثالثة بسقوطه أمام مضيفه سيمبا التنزاني 0 - 2 الثلاثاء في دار السلام في الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الثانية، في أول ظهور له مع مدربه القديم الجديد التونسي المخضرم فوزي البنزرتي.

وسجل الكاميروني إيسومبا أونانا الهدفين في الدقيقتين 36 و38.

ورد سيمبا الدين للوداد البيضاوي بعدما كان خسر أمامه قبل 10 أيام 0 – 1، فرفع رصيده إلى خمس نقاط وارتقى إلى المركز الثاني مستغلاً خسارة جوانينغ غالاكسي البوتسواني أمام مضيفه أسيك ميموزا العاجي المتصدر 0 – 3، فيما تراجع الفريق المغربي إلى المركز الأخير بعدما تجمد رصيده عند ثلاث نقاط.

وجدد أسيك أبيدجان فوزه على الفريق البوتسواني وابتعد في الصدارة برصيد 10 نقاط وبات أول المتأهلين إلى ربع النهائي.

وسجل ثلاثية أسيك ليبي جونيور أفو (11) وأسيس أكا (80) وكاراموكو سانكارا (90+1).

وأخفق البنزرتي الذي تسلم دفة تدريب الوداد لحقبة رابعة خلفاً للمحلي عادل رمزي قبل أيام، في مواصلة تصحيح مسار «وداد الأمة» في المسابقة القارية المتوج بلقبها ثلاث مرات، فأصبحت مسألة التأهل إلى ربع النهائي معقدة جداً إذ سيكون لزاماً عليه الفوز على مضيفه جوانينغ غالاكسي في 24 فبراير (شباط) المقبل وضيفه أسيك في الثاني من مارس المقبل مع خسارة سيمبا لإحدى مباراتيه المتبقيتين.

وافتقد البنزرتي لخدمات قائد الفريق يحيى جبران بداعي الإيقاف، وكان لهذا الغياب التأثير السلبي الكبير في وسط الملعب، كما غاب المدافع أمين فرحان، واعتمد بالتالي على الظهيرين الدوليين يحيى عطية الله وأيوب العملود وفي الوسط الجزائري زكريا دراوي وثلاثي الهجوم سيف الدين بوهرة ومنتصر لحتيمي والسنغالي بولي سامبو.

واستهل الوداد اللقاء باندفاع تجاه مرمى أصحاب الأرض، فيما ركن فريق المدرب الجزائري عبد الحق بنشيخة إلى الدفاع والانطلاق بالمرتدات السريعة.

ووقف الحارس المغربي لسيمبا أيوب لكرد سدّاً قوياً أمام الضغط الودادي، فتصدى لتسديدة قوية من لحتيمي (13)، وأبعد تسديدة سامبو البعيدة إلى ركنية (28)، كما أهدر السنغالي فرصة مؤاتية إلا أنه سدد خارج المرمى المشرع (30).

وبعكس مجريات اللعب، اقتنص سيمبا هدف التقدم عبر أونانا بتسديدة قريبة إثر ارتباك الدفاع المغربي في إبعاد الكرة إثر عرضية دنيس كيبو (36).

وبعد دقيقتين أضاف سيمبا الهدف الثاني عبر أونانا أيضاً في ظل تراخي المدافعين، إثر تمريرة من مزاميرو ياسين (38).

ودفع البنزرتي بقوته الهجومية في الشوط الثاني لتدارك الموقف، ومحاولة العودة في المباراة، فدخل محمد أوناجم وزهير المترجي، لكن فرص سيمبا كانت الأخطر حيث انفرد أونانا بشكل تام إلا أن الحارس يوسف المطيع أنقذ الموقف (53)، وتألق المطيع ثانية أمام تسديدة قوية من كيبو (67).

وأهدر سامبو فرصة خطرة للوداد وسدد خارج المرمى الخالي إثر تمريرة رأسية من المترجي (86).

وتعرض بيراميدز المصري لخسارته الثانية في أربع مباريات وجاءت على يد ضيفه ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي 0 - 1 في ملعب الدفاع الجوي بالقاهرة ضمن منافسات المجموعة الأولى.

وظهر بطل دوري أفريقيا أفضل من ناحية السيطرة والاستحواذ، مستفيداً من خبرة عناصره القارية، على عكس بيراميدز الذي يشارك في دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه.

وافتتح صنداونز التسجيل عبر نجمه الدولي توبوهو موكوينا بتسديدة إلى أقصى الزاوية اليمنى لمرمى الحارس أحمد ميهوب إثر فاصل من المراوغات وتمريرة متقنة من لوكاس كوستا (17).

وسعى بيراميدز إلى إدراك التعادل وأهدر الكونغولي الديمقراطي فيستون ماييلي فرصة بعدما سدد في قدم الحارس روني ويليامز (27).

وأنقذ ميهوب مرماه من هدف ثان بتصديه لتسديدة ثيمبا زواني الخالي من الرقابة داخل المنطقة (43).

وتجمد رصيد بيراميدز عند أربع نقاط وتراجع إلى المركز الأخير، فيما عزز صنداونز موقعه في المركز الثاني بفارق المواجهة المباشرة خلف مازيمبي الكونغولي الديمقراطي الذي حقق فوزاً متأخراً على ضيفه نواذيبو الموريتاني 2 - 0 في لوبومباشي.

وسجل شيخ عمر فوفانا الهدفين في الدقيقتين 80 و90+3.

وسقط الترجي التونسي في فخ التعادل السلبي أمام مضيفه بترو أتلتيكو دي لواندا الأنغولي ضمن منافسات المجموعة الثالثة.

وهو التعادل الثاني توالياً للترجي والمباراة الثالثة توالياً التي يفشل فيها في تحقيق الفوز بعد خسارته أمام الهلال السوداني في الجولة الثانية فاكتفى بنقطة رفع بها رصيده إلى خمس نقاط في المركز الثاني وبات مهدداً بالتراجع إلى الثالث في حال فوز مواطنه النجم الساحلي التونسي أو الهلال السوداني عندما يلتقيان لاحقاً (كلاهما يملك ثلاث نقاط).

وسيطر الفريق المضيف على مجريات اللعب، ولا سيما في الشوط الأول، وخلق فرصاً سانحة للتسجيل عبر البرازيلي تياغو أزولاو الذي سدد كرة قوية أبطل خطورتها الحارس التونسي أمان الله مميش (24).

وكاد جاريدي أن يصل مرمى الترجي لكن مميش تألق مجدداً وأبعد تسديدته إلى ركنية (38).

وتحفظ الفريقان في الشوط الثاني مع أفضلية لأتلتيكو، ولم يسدد الفريق التونسي أي كرة باتجاه المرمى الأنغولي طوال اللقاء.


مقالات ذات صلة

أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

رياضة عالمية المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)

أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم اليوم الأربعاء عن صورة دقيقة لقوة وكالات اللاعبين على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية لاعبو الفريقين يحييون بعضهم بعد نهاية اللقاء (الاتحاد الأفريقي لكرة القدم)

الجيش الملكي المغربي إلى نهائي «أبطال أفريقيا»

تأهل الجيش الملكي المغربي إلى المباراة النهائية من بطولة دوري أبطال أفريقيا، وذلك رغم خسارته أمام مضيفه نهضة بركان صفر/1.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية من مباراة الترجي وصن داونز في نصف النهائي الأفريقي (أ.ف.ب)

مدرب الترجي يهاجم التحكيم بعد خروجهم من «أبطال أفريقيا»

هاجم باتريس بوميل مدرب الترجي التونسي، طاقم التحكيم الذي أدار مباراة الفريق أمام صن داونز، السبت، في إياب قبل نهائي دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا (جنوب أفريقيا))
رياضة عالمية فرحة لاعبي ماميلودي صن داونز (أ.ف.ب)

مدرب صن داونز: التأهل لنهائي أبطال أفريقيا 3 مرات يزين مسيرتي

أعرب ميغيل كاردوزو، مدرب ماميلودي صن داونز، عن سعادته الكبيرة بقيادة فريقه إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (جنوب أفريقيا)
رياضة عالمية جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)

الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين بعد تنفيذهم عقوبتهم في المغرب

أُفرج عن 3 مشجعين سنغاليين في المغرب، بعد أن أنهوا عقوبة بالسجن النافذ لمدة 3 أشهر على خلفية تورطهم في أعمال العنف التي شهدها نهائي كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
TT

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان مانشستر سيتي يعيش حالة من الاضطراب وهو يواجه احتمال الخروج بموسم خالٍ من الألقاب لأول مرة منذ عام 2017، لكن بعد 12 شهراً فقط، أعاد المدرب الإسباني بيب غوارديولا تشكيل الفريق ومنحه زخماً جديداً، ليصبح الآن أمام فرصة حقيقية ليكون ثاني فريق إنجليزي يحقق ثلاثية محلية من الألقاب، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

ومن المفارقات أن الفريق الوحيد الذي سبق له تحقيق هذا الإنجاز هو مانشستر سيتي نفسه بقيادة غوارديولا عام 2019.

وقد توّج الفريق بالفعل بلقب «كأس رابطة الأندية الإنجليزية» هذا الموسم في ملعب «ويمبلي»، ولا يزال منافساً على لقب «الدوري الإنجليزي الممتاز»، كما يستعد للعودة إلى «الملعب الوطني» يوم السبت 16 مايو (أيار) المقبل، بعدما حجز مكانه في نهائي «كأس الاتحاد الإنجليزي» لرابع مرة توالياً، في رقم قياسي.

وجاء هذا التأهل بشق الأنفس؛ إذ قلب الفريق تأخره، بهدفين متأخرين ليتجاوز ساوثهامبتون، متفادياً هزيمة محرجة أمام أحد فرق الدرجة الأولى.

وشهدت نهائيات الفريق الأخيرة في هذه البطولة نتائج متباينة؛ إذ تغلب على مانشستر يونايتد عام 2023 في طريقه لتحقيق الثلاثية التاريخية، قبل أن يخسر أمام غريمه في العام التالي، ثم يتعرض لصدمة بالخسارة أمام كريستال بالاس في مايو الماضي.

وقال غوارديولا، تعليقاً على إمكانية تحقيق الثلاثية: «لا يزال الأمر بعيداً جداً. قبل المباراة النهائية في الدوري أمام آستون فيلا سنرى إن كانت هناك فرصة، لكن في الوقت الحالي الأمر بعيد... بعيد جداً».

وأضاف: «من المهم الآن أن يحصل اللاعبون على 3 أيام راحة. طلبت منهم ألا يفكروا في كرة القدم، وأن يركزوا على الراحة. الموسم يدخل مرحلة حاسمة مع 5 مباريات ونهائي (كأس الاتحاد). أعتقد أن الدوري بات شبه محسوم، عدنا إلى المركز الثاني، وسنرى ما سيحدث».

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان ليفربول يكتسح توتنهام ويتوج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما كان سيتي متأخراً بفارق 18 نقطة في موسم أخفق خلاله في الفوز بأي لقب كبير.

وأشار غوارديولا إلى أن فريقه فاز بـ«درع المجتمع»، لكن ذلك لم يكن كافياً وفق معاييره العالية، حيث عُدّ الموسم مخيباً للآمال.

وتمكن سيتي من حجز مقعده في «دوري أبطال أوروبا» في الجولة الأخيرة؛ مما شكل النقطة الإيجابية الأبرز، قبل أن تتواصل خيبة الأمل في «كأس العالم للأندية» بالولايات المتحدة.

وخلال الصيف، رحل عدد من النجوم البارزين، مثل كيفن دي بروين، وإيلكاي غوندوغان، وجاك غريليش، وإيدرسون؛ مما أثار تساؤلات بشأن عملية إعادة البناء، خصوصاً مع التعاقد مع مجموعة من اللاعبين الشبان.

وازدادت الشكوك مع بداية متعثرة للموسم، شهدت خسارتين في أول 3 مباريات، ثم 3 تعادلات متتالية مع بداية عام 2026، لكن الفريق الشاب بدأ إظهار قدراته في التوقيت المناسب.

وحقق الفريق أول ألقابه هذا الموسم بالفوز بـ«كأس الرابطة»، وسيكون المرشح الأبرز في نهائي «كأس الاتحاد»، سواء أَوَاجَهَ تشيلسي أم ليدز يونايتد، لكن استعادة لقب الدوري قد تكون المهمة الأصعب.

واعتلى سيتي صدارة الدوري مؤقتاً بفوزه على بيرنلي، لكنه عاد إلى المركز الثاني خلف آرسنال بعد فوز الأخير على نيوكاسل.

وخلال مدة قيادته، التي قاربت العقد، حصد غوارديولا 6 ألقاب في «الدوري»، و5 ألقاب من «كأس الرابطة»، ولقبين في «كأس الاتحاد»، ولا يزال ينافس على تحقيقها جميعاً في موسم واحد، كما فعل قبل 7 أعوام.

وقال المدرب الإسباني: «6 مباريات تفصلنا عن الحسم... إذا فزنا، فسنبقى في المنافسة، وإذا خسرنا، فسينتهي الأمر. عندما يتحدث الناس عن هوية الفريق، فإن الوصول إلى 4 نهائيات متتالية في (كأس الاتحاد) والفوز بـ5 ألقاب في (كأس الرابطة) يوضح ذلك».

وأضاف: «يمكن أن تمر بيوم سيئ أو تتعرض لإصابات، لكن في الدوري كنا دائماً منافسين. نحن في النهائي مجدداً، ولدينا وقت للاستعداد مع جماهيرنا. الأمر أسهل الآن رغم صعوبة الأسبوع الماضي ذهنياً وبدنياً».

وقال المدافع السابق ميكا ريتشاردز: «عندما بدا أن مانشستر سيتي خرج من المنافسة، وجد طريقة للعودة، وهذا ما تفعله الفرق البطلة. قد يكون هناك بعض الثغرات، لكن في هذه المرحلة من الموسم، تُحسم المباريات في اللحظات الكبيرة، وسيتي يجيد التعامل معها».

وكان الفريق قريباً من الخروج من نصف نهائي «كأس الاتحاد» أمام ساوثهامبتون، قبل أن يسجل جيريمي دوكو ونيكو غونزاليس هدفين متأخرين منحاه الفوز والتأهل.

وبهذا الانتصار، رفع غوارديولا عدد انتصاراته في البطولة إلى 45 فوزاً من أصل 53 مباراة، بنسبة بلغت 85 في المائة، وهي الأعلى لأي مدرب خاض عدداً كبيراً من المباريات في تاريخ المسابقة.

وقال صاحب هدف الفوز غونزاليس: «كان أسبوعاً مهماً جداً بالنسبة إلينا. لا نزال في المنافسة على الدوري، وبلغنا نهائياً جديداً. سيكون هذا النهائي الثاني لي في (كأس الاتحاد)، وآمل أن نتمكن من الفوز».

وأضاف الجناح دوكو، الذي أصبح أول لاعب بلجيكي يسجل في نصف نهائي «كأس الاتحاد» منذ إيدين هازارد عام 2017: «في كل مرة تصل فيها إلى النهائي تشعر بروعة الرحلة. الوصول إلى النهائي مجدداً أمر لا يُصدق».

وقال غوارديولا: «من الرائع دائماً أن نكون هنا وننافس أفضل الفرق. لم يسبق لأي فريق أن بلغ 4 نهائيات متتالية. إنه إنجاز استثنائي، ونأمل أن نصل إلى النهائي بأفضل جاهزية ممكنة».

ويبدأ سيتي سلسلة حاسمة من 6 مباريات خلال 21 يوماً، انطلاقاً من مواجهة إيفرتون يوم 4 مايو المقبل، وهي المرحلة التي ستحدد ما إذا كان الفريق سينهي الموسم بإنجاز كبير أم بخيبة أمل جديدة.


«نيابة ميلانو» توسع تحقيقاتها مع روكي مسؤول الحكام لتشمل مباريات إنتر

جانلوكا روكي (رويترز)
جانلوكا روكي (رويترز)
TT

«نيابة ميلانو» توسع تحقيقاتها مع روكي مسؤول الحكام لتشمل مباريات إنتر

جانلوكا روكي (رويترز)
جانلوكا روكي (رويترز)

توسّعت دائرة التحقيقات الجارية في إيطاليا بشأن مسؤول تعيين الحكام جانلوكا روكي، لتشمل عدداً من المباريات البارزة في الدوري والكأس، من بينها مواجهات جمعت إنتر ميلان بكل من بولونيا وميلان، إضافة إلى لقاء أودينيزي وبارما، ومباراة إنتر وهيلاس فيرونا، في إطار الاشتباه بوجود تدخلات أثّرت على تعيين الحكام أو قراراتهم خلال تلك المواجهات.

وحسب صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، فإن هذه المباريات أصبحت في صلب التحقيق الذي تقوده نيابة ميلانو، حيث يجري التدقيق في تعيين الحكم أندريا كولومبو لمباراة بولونيا وإنتر في 20 أبريل (نيسان) 2024، إلى جانب اختيار الحكم دانييلي دوفيري لإدارة مواجهة ميلان وإنتر في نصف نهائي كأس إيطاليا، مع فرضية أنه جرى تعيينه بهدف استبعاده لاحقاً من إدارة المباراة النهائية.

كما يشمل التحقيق شبهة تدخل غير قانوني داخل غرفة تقنية الفيديو خلال مباراة أودينيزي وبارما، في ظل قواعد صارمة تمنع أي تواصل خارجي مع طاقم التحكيم أثناء إدارة المباريات، وهو ما أعاد فتح النقاش حول آليات العمل داخل منظومة تقنية الفيديو في إيطاليا.

وامتد التدقيق كذلك إلى مباراة إنتر وهيلاس فيرونا في موسم 2023 - 2024، التي شهدت واقعة مثيرة للجدل تتعلق بتدخل المدافع أليساندرو باستوني ضد لازار دودا، إضافة إلى مباراة إنتر وروما في أبريل 2025، التي انتهت بخسارة إنتر صفر - 1، وسط اعتراضات على عدم احتساب ركلة جزاء في لقطة عُدت مؤثرة في سباق اللقب.

ورغم ارتباط اسم إنتر بالقضية، فإن الوقائع الميدانية للمباريات محل التحقيق تطرح مفارقة لافتة داخل النادي، إذ انتهت أبرز هذه المواجهات بنتائج سلبية للفريق، أبرزها الخسارة أمام بولونيا صفر - 1، ثم السقوط بثلاثية نظيفة أمام ميلان في إياب نصف نهائي كأس إيطاليا، وهي نتائج أسهمت في خروجه من البطولة وتراجع حظوظه في المنافسة على الدوري، فضلاً عن خسارته لاحقاً أمام روما في مباراة مفصلية في سباق اللقب.

هذه المعطيات دفعت إدارة إنتر إلى التعامل بحذر مع القضية، حيث عقدت اجتماعات داخلية لمتابعة التطورات، من دون إصدار أي موقف رسمي حتى الآن، مع التأكيد على أن أياً من لاعبي النادي أو مسؤوليه لم يُدرج ضمن قائمة المشتبه بهم.

في المقابل، شهدت الساعات الماضية تطوراً بارزاً تمثل في إعلان روكي تعليق مهامه بشكل فوري، بعد تلقيه إشعاراً رسمياً بالتحقيق من نيابة ميلانو، في خطوة قال إنها جاءت «من أجل مصلحة المنظومة، وضمان سير الإجراءات القضائية في أجواء هادئة»، مؤكداً ثقته في الخروج من القضية دون إدانة.

كما عيّن روكي فريقاً قانونياً للدفاع عنه، مع تحديد موعد استجوابه في 30 أبريل في ميلانو، حيث لا يزال قرار حضوره أو التزامه الصمت قيد الدراسة، في ظل استمرار التحقيقات التي قد تمتد لفترة غير قصيرة.

وتشمل لائحة المشتبه بهم أيضاً مشرف تقنية الفيديو أندريا جيرفاسوني، في وقت تشير فيه التحقيقات إلى احتمال تورط أطراف أخرى لم تُحدد هوياتها بعد، ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق القضية خلال المرحلة المقبلة.

وتعود جذور الملف إلى شكوى تقدم بها الحكم المساعد السابق دومينيكو روكا في ربيع العام الماضي، قبل أن يُعاد فتح التحقيق مؤخراً بعد ظهور معطيات جديدة دفعت نيابة ميلانو إلى التحرك مجدداً، في قضية قد تعيد رسم ملامح واحد من أكثر الملفات حساسية في كرة القدم الإيطالية خلال السنوات الأخيرة.


الأهلي السعودي... أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب «النخبة الآسيوي» منذ 2005

ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
TT

الأهلي السعودي... أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب «النخبة الآسيوي» منذ 2005

ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
ماتياس يايسله (نادي الأهلي)

أشاد ماتياس يايسله مدرب الأهلي السعودي بلاعبيه بعد أن أصبح أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب دوري أبطال آسيا لكرة القدم منذ أكثر من عقدين بفوزه أمس السبت 1 - صفر على ماتشيدا زيلفيا الياباني.

وحافظ الأهلي على اللقب رغم لعب الثلث الأخير من المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي؛ إذ سجل فراس البريكان هدف الفوز في الوقت الإضافي.

وقال الألماني يايسله، الذي أصبح أول مدرب يفوز بلقبين متتاليين منذ بدء حقبة دوري أبطال آسيا في عام 2002: «أنا فخور حقاً بما حققه الفريق وبالتزام كل لاعب بهذه الرحلة».

وأضاف: «كان هذا العام مميزاً لأننا كنا نحتاج إلى تجاوز مزيد من العقبات طول المشوار».

يايسله الفوز باللقب مرتين على التوالي هو حدث تاريخي (نادي الأهلي)

وبهذا الفوز، حذا الأهلي حذو غريمه المحلي الاتحاد الذي توج باللقب في عامي 2004 و2005. وأقر يايسله بأن فريقه استفاد من إقامة مباريات الأدوار النهائية على أرضه.

وقال: «بالتأكيد، جزء من هذا (الفوز مرة أخرى) يرجع إلى أننا لعبنا هنا في جدة أمام مشجعينا الذين منحونا طاقة إضافية».

وأضاف: «الفوز باللقب مرتين على التوالي هو حدث تاريخي».

وتابع: «أشعر ببعض الإرهاق وبارتياح كبير لأننا كنا نعاني من الضغوط. سيستغرق الأمر بضعة أيام حتى أستوعب ما حدث، لكن لا تزال لدينا مباريات في الدوري، ونريد التقدم على الفرق التي تسبقنا».

وقد واجه الأهلي منافساً يابانياً في النهائي للموسم الثاني على التوالي بعد أن هزم كاواساكي فرونتال العام الماضي. وعانى فريق يايسله في اختراق دفاعات فريق المدرب جو كورودا المنظم.

ودخل ماتشيدا المباراة الحاسمة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بعد أن استقبلت شباكه سبعة أهداف فقط في 12 مباراة بالبطولة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في مرحلة خروج المغلوب.

وتصدى الحارس كوسي تاني لتسديدة جالينو، كما سدد ميريه دميرال الكرة في العارضة في حين لم يقدم الفريق الياباني الكثير في الجانب الآخر من الملعب.

كان كل هذا حتى طرد هوساوي في الدقيقة 68 إثر ضربة رأس في وجه تيتي ينجي لاعب ماتشيدا على مرأى من الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف الذي لم يتردد في طرد ظهير الأهلي.

وبينما أصبح ماتشيدا أكثر جرأة بفضل التفوق العددي، كان الأهلي هو من سجل هدف الفوز في الدقيقة 96 عندما سدد البريكان الكرة من مسافة قريبة بعد تمريرة فرنك كيسي من عرضية رياض محرز.

وقال يايسله: «كنا نعلم أننا نواجه منافساً يتميز بانضباط شديد عندما لا تكون الكرة في حوزته».

وأضاف: «كانت لدينا فرص للتسجيل، لكن الأمر أصبح أصعب بعد طرد هوساوي بسبب تصرف لا داعي له... لكننا أظهرنا العقلية الصحيحة، وحافظ اللاعبون على ثقتهم بأنفسهم، وهذا يجعلني فخوراً للغاية».

وتابع: «تحدثنا خلال الاستراحة عن أننا سنعاني أكثر في ظل نقص لاعب، وأنه علينا أن نلعب بجدية أكبر. ومع ذلك لدينا لاعبون متميزون قادرون على استغلال فرصة واحدة».