خطة يونايتد الدفاعية أمام ليفربول تعكس قلة خيارات المدرب في التشكيلة!

الخروج بالتعادل من ملعب «أنفيلد» نتيجة مُرضية للمدير الفني تن هاغ

الالتحامات والتدخلات القوية كانت أبرز ملامح قمة ليفربول ومانشستر يونايتد السلبية (أ.ف.ب)
الالتحامات والتدخلات القوية كانت أبرز ملامح قمة ليفربول ومانشستر يونايتد السلبية (أ.ف.ب)
TT

خطة يونايتد الدفاعية أمام ليفربول تعكس قلة خيارات المدرب في التشكيلة!

الالتحامات والتدخلات القوية كانت أبرز ملامح قمة ليفربول ومانشستر يونايتد السلبية (أ.ف.ب)
الالتحامات والتدخلات القوية كانت أبرز ملامح قمة ليفربول ومانشستر يونايتد السلبية (أ.ف.ب)

ظهر مانشستر يونايتد خلال المباراة التي تعادل فيها سلبياً مع ليفربول على ملعب «أنفيلد» وكأنه يلعب من دون خطة، والأمر يقتصر على قيام لاعبي الفريق بتغطية المساحات الخالية، ومنع المنافس من التقدم للأمام؛ لكن رغم ذلك كان بمقدوره الخروج فائزاً.

لا يملك مانشستر يونايتد مهاجماً بقدرات وإمكانات هاري كين، أو لاعب خط وسط مثل فرينكي دي يونغ أو ديكلان رايس. وغاب عنه كثير من الأسماء الرئيسية؛ سواء للإصابة أو الإيقاف، لذا لا ينبغي أن يكون هناك أي شعور بالخجل أو الاستياء من عرضه الدفاعي، ويحق لجمهوره الذي كان موجوداً في ملعب «أنفيلد» الابتهاج بنقطة التعادل، بعد نهاية هذه المباراة المملة!

لقد كان المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون، حاضراً في المدرجات، لمشاهدة المباراة. وتجب الإشارة هنا إلى أن حتى فرق يونايتد العظيمة التي كانت تحصل على البطولات والألقاب بقيادة فيرغسون لم تكن أبداً تشعر بالراحة في ملعب «أنفيلد»، وتجد التعادل شيئاً جيداً.

وبالتالي، فإن المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ الذي يقود فريقاً يحتل المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق أهداف يصل إلى سالب ثلاثة، وسط غياب عدد كبير من العناصر الأساسية، يجب أن يشعر بالرضا بعد الخروج بنقطة ثمينة من معقل ليفربول. وأشاد تن هاغ بمثالية خطة دفاعه أمام ليفربول، وفي أمسية توقع فيها كثير من المشجعين والنقاد مزيداً من المعاناة ليونايتد؛ لكن الفريق استطاع بدلاً من ذلك إنهاء سلسلة انتصارات أصحاب الأرض التي استمرت 11 مباراة على استاد «أنفيلد» في جميع المسابقات، وحرمه من الحفاظ على صدارة الترتيب.

وقال تن هاغ: «الطريقة التي دافعنا بها كانت مثالية تقريباً. عندما نرتكب خطأ كان هناك دائماً زميل لحل المشكلة. أعتقد أن هذا هو الفوز الكبير من هذا اللقاء... علينا دائماً القتال بعضنا من أجل بعض».

تن هاغ يرى التعادل نقطة إيجابية لتحسين مسار يونايتد (رويترز)

وأضاف: «بالنسبة لمانشستر يونايتد، يكون هذا هو الوضع نفسه دائماً، نحن (بوصفنا فريقاً) ضد الآخرين».

وسيشكل التعادل قدراً من الارتياح للمدرب الهولندي المحاصر، بعد شائعات عن اضطرابات داخل غرفة تغيير الملابس في الأسابيع الأخيرة، أثارت تساؤلات حول استمراره وأمانه الوظيفي. وأكد تن هاغ مراراً أن لاعبيه يدعمونه، وعندما سئل عما إذا كانت الروح القتالية التي أظهروها في «أنفيلد» أثبتت ذلك. أجاب: «لقد أخبرتكم».

ولأن تاريخ مواجهات يونايتد الأخيرة في ملعب ليفربول لم تكن تبعث على التفاؤل، لذلك لم يكن مفاجئاً أن كثيراً من مشجعي الفريق احتفلوا بالتعادل باعتباره انتصاراً.

وقال غاري نيفيل مدافع يونايتد السابق، والمعلق بشبكة «سكاي سبورتس»: «لم يكن هناك شك في أن الغيوم كانت تحيط (بالفريق) ولم يكن هناك أي مشجع لمانشستر يونايتد، بما في ذلك أنا، يعتقد أن الفريق سيخرج من هنا حياً. أهنئهم على إظهار قدر من القتال. الحصول على نقطة هنا والحفاظ على نظافة الشباك نتيجة غير متوقعة. لم أكن أعتقد أن مانشستر يونايتد سيحافظ على شباكه نظيفة. لم أكن أعتقد أن لديهم أداءً دفاعياً مثل هذا».

وإذا كان مانشستر يونايتد قد ظهر حقاً كفريق يعاني بشدة ويبحث عن طوق النجاة، فإن السبب في ذلك يعود إلى أن تن هاغ نفسه يواجه شبح الإقالة، ويقاتل من أجل مشروعه، ويحارب الفراغ الذي أطاح بخمسة مديرين فنيين من قبله!

لقد شكل مانشستر يونايتد بعض الخطورة على مرمى ليفربول قرب نهاية المباراة، وكان من الممكن أن يخطف هدف الفوز من خلال الهجمات المرتدة. لقد خلق يونايتد بعض الفرص لراسموس هويلوند، كما سدد سكوت مكتوميناي بعض الكرات من مسافة بعيدة. وشارك ماركوس راشفورد في الدقائق الأخيرة من المباراة، وترك انطباعاً مقبولاً بأنه لا يزال قادراً على هز الشباك من جديد. لكن المباراة كانت كئيبة ومملة في أغلب الأحيان، وكانت عبارة عن نموذج متقن للبراغماتية التكتيكية، سواء من الارتباك الهجومي لليفربول أو التكتل المبالغ فيه من جانب يونايتد للخروج بأقل الخسائر.

لعب مانشستر يونايتد بطريقة 4-4-2 في حال فقدانه للكرة، وكان الجناحان أنتوني وأليخاندرو غارناتشو يعودان للخلف باستمرار من أجل تقديم المساعدة الدفاعية اللازمة للظهيرين، في حين كان مكتوميناي يلعب محور ارتكاز، ويتقدم للأمام للقيام بالواجبات الهجومية. إن أهمية مكتوميناي المتزايدة لفريق مانشستر يونايتد منذ أن كان قريباً من الرحيل عن النادي خلال الصيف الماضي، تعد واحدة من أكثر القصص إثارة هذا الموسم: من لاعب غير مرحب به ويسعى النادي للتخلص منه، إلى اللاعب الأساسي في خط الوسط الذي يشكل تهديداً كبيراً على مرمى المنافسين؛ بل وأصبح الآن القائد الثاني للفريق و«أحد الأمثلة على ما يعنيه اللعب لمانشستر يونايتد»، على حد وصف تن هاغ نفسه.

وعلى الرغم من نجاح مكتوميناي في التحول بهذا الشكل، فإن هذا يجعلنا نتساءل أيضاً عن كيف يمكن لنادٍ بحجم وموارد مانشستر يونايتد أن يعتمد بهذا الشكل الكبير على لاعب عادي مثل مكتوميناي! وبعبارة أخرى، فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل مكتوميناي هو الذي أصبح لاعباً كبيراً، أم أن مانشستر يونايتد هو الذي أصبح صغيراً؟

ومن خلف مكتوميناي، كان المغربي سفيان أمرابط يسعى لاستخلاص الكرات؛ لكنه لم ينجح في ذلك أبداً، وتم تكليف اللاعب الواعد كوبي ماينو بدور إفساد هجمات ليفربول المرتدة، عن طريق الوسائل العادلة أو ارتكاب الأخطاء.

هل كان بإمكان مانشستر يونايتد -أو كان يتعين عليه– أن يقدم أفضل مما قدمه في تلك المباراة؟ ربما يكون من الظلم أن نطالب فريقاً في مثل هذه الحالة من التقلب الدائم أن يقدم أفضل مما أظهره. من المؤكد أن جمهور يونايتد يعلق آماله على أشياء، مثل تمريرة ماينو المتقنة إلى غارناتشو في الشوط الثاني، وعودة اللاعبين الأساسيين من الإصابة، وانتظار هويلوند لهز الشباك، ومعرفة إذا كانت مجموعة «إنيوس» ستدخل شريكاً في النادي أم لا. لكن هذه الجماهير تشعر بالسعادة والرضا الآن، بعد الخروج بنقطة من ملعب «أنفيلد»؛ لأنها تقاتل من أجل الحاضر، ولا تعرف ماذا ينتظر الفريق في المستقبل.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».