سان جيرمان للثأر... ونيوكاسل لتجديد الأمل... وميلان يصطدم بدورتموند

برشلونة يواجه بورتو لحسم التأهل لثُمن نهائي دوري الأبطال... وسيتي للعلامة الكاملة في مواجهة لايبزيغ

لاعبو سان جيرمان خلال التدريبات قبل الموقعة الساخنة ضد نيوكاسل (رويترز)
لاعبو سان جيرمان خلال التدريبات قبل الموقعة الساخنة ضد نيوكاسل (رويترز)
TT

سان جيرمان للثأر... ونيوكاسل لتجديد الأمل... وميلان يصطدم بدورتموند

لاعبو سان جيرمان خلال التدريبات قبل الموقعة الساخنة ضد نيوكاسل (رويترز)
لاعبو سان جيرمان خلال التدريبات قبل الموقعة الساخنة ضد نيوكاسل (رويترز)

يضع فريقا باريس سان جيرمان الفرنسي وميلان الإيطالي نصب أعينهما هدف الخروج أحياء من «مجموعة الموت» عندما يصدمان بكل من نيوكاسل الإنجليزي ودورتموند الألماني في مباراتين منفصلتين نحو بلوغ الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما يأمل برشلونة الإسباني حسم تأهله عبر مواجهته مع بورتو البرتغالي بعدما عقّد مهمته بخسارة قارية أولى هذا الموسم بالجولة السابقة.

وحجزت 6 أندية بطاقاتها إلى ثمن النهائي؛ هي: بايرن ميونيخ الألماني (المجموعة الأولى)، وريال مدريد الإسباني (الثالثة)، وإنتر الإيطالي وريال سوسييداد الإسباني (الرابعة)، وحامل اللقب مانشستر سيتي الإنجليزي، ولايبزيغ الألماني (السابعة).

وستكون الأنظار على مواجهات المجموعة السادسة حيث فارق نقطتين فقط بين ميلان الثالث ودورتموند المتصدر (7 مقابل 5)، بينما يحتل سان جيرمان المركز الثاني بفارق نقطتين عن نيوكاسل الأخير (6 مقابل 4).

وستكون موقعة نيوكاسل وسان جيرمان على ملعب «بارك دي برانس» بالجولة الخامسة قبل الأخيرة للمجموعة، ثأرية لبطل فرنسا الذي تعرض لخسارة ثقيله في ملعب نظيره الإنجليزي ذهاباً (1 - 4) في الجولة الثانية، لكن شتان ما بين مباراة الذهاب ولقاء الثلاثاء الحاسم .

جولينتون إحدى أوراق نيوكاسل الهجومية الرابحة (أ.ف.ب)

في الجولة الثانية، كان نيوكاسل منتشياً بتعادله السلبي الثمين أمام مضيفه ميلان الإيطالي العريق في أول مباراة له في المسابقة القارية العريقة منذ 20 عاماً، في حين يدخل الجولة الخامسة وهو في المركز الأخير للمجموعة برصيد 4 نقاط، بعد خسارتين أمام دورتموند الألماني (0 - 1 و0 - 2)، وبالتالي يتعيّن عليه تفادي الخسارة للإبقاء على آماله في بلوغ ثمن النهائي.

كان الفوز على بطل فرنسا في أول مباراة لنيوكاسل على أرضه في دوري أبطال أوروبا منذ عقدين من الزمن، بمثابة إعلان نيات من قوة آتية في كرة القدم الأوروبية، حيث يهدف الفريق المدعوم من «شركة الاستثمارات السعودية» إلى السير على خطى مانشستر سيتي المدعوم إماراتياً الذي بات مسيطراً على كرة القدم الإنجليزية ونال أول تتويج أوروبي الموسم الماضي.

وبدا التأهل في متناول نيوكاسل بقيادة المدرب إيدي هاو بعد البداية القوية وجمع 4 نقاط من أول مباراتين، لكن الأمور انقلبت منذ ذلك الحين بالنسبة للفريق الإنجليزي حيث تأثر كثيراً بالإصابات التي ضربت صفوفه، ثم جاءت صدمة إيقاف لاعب وسطه الإيطالي ساندرو تونالي (أبرز تعاقدات النادي خلال الصيف) لمدة 10 أشهر بسبب اتهامه في مراهنات رياضية بشكل غير قانوني خلال فترة وجوده مع فريقه السابق ميلان.

ويحوم الشك حول مشاركة قطبي الدفاع الهولندي سفين بوتمان ودان بيرن، والمهاجم كالوم ويلسون، ولاعبي الوسط جو ويلوك وشون لونغستاف عن مواجهة سان جيرمان، وقال هاو للصحافيين بعد الفوز على تشيلسي محلياً السبت: «انظروا إلى اللاعبين الغائبين، وستجدون أن هذا الفوز رائع بفضل اللاعبين الجاهزين لدينا».

ومع ذلك، فإن مصدر قلق هاو هو الإرهاق الذي يعاني منه فريقه قبل مواجهة بطل فرنسا الساعي بقيادة هدافه كيليان مبابي إلى الثأر وحجز بطاقته في ثمن النهائي. وقال هاو: «يتعيّن علينا الفوز بآخر مباراتين لنا. نحن نتقبّل (الوضع) وعلينا أن ننظر إلى المستقبل الآن».

في المقابل، يسعى سان جيرمان للثأر من نيوكاسل، حيث إن خسارة جديدة ستترك رجال المدرب الإسباني لويس إنريكي في مهب الريح وفي صراع شرس على بطاقة التأهل في الجولة السادسة الختامية.

وقال إنريكي (53 عاماً) عقب خسارة فريقه أمام ميلان 1 - 2 في الجولة الماضية: «تملك الفرق الأربعة مصيرها بين أيديها. لا تزال هناك مباراتان متبقيتان ولا يزال بإمكاننا التقدم».

مُني باريس بهزيمتين في آخر 3 مباريات في دور المجموعات هذا الموسم، وهو عدد الهزائم نفسه الذي تعرض له في مواجهاته الـ18 السابقة في هذا الدور.

وفي المباراة الثانية، يدرك ميلان أن الفوز على ملعبه «سان سيرو» سيجعله في موقع جيد للتأهل إلى ثمن النهائي للموسم الثاني توالياً، لكن منافسه دورتموند يملك فرصة الحسم أيضاً في حال فوزه.

لاعبو دورتموند يترقبون مواجهة مفصلية ضد ميلان (أ.ب)

ويعوّل ميلان، بطل أوروبا 7 مرات، على مهاجمه المخضرم الفرنسي أوليفييه جيرو (37 عاماً) الذي برز بوصفه رجل «المناسبات الكبيرة» منذ انضمامه إلى الفريق الإيطالي العريق قبل عامين.

سجّل جيرو 8 أهداف هذا الموسم وأعاد إحياء آمال فريقه ببلوغ ثمن النهائي، بفضل هدفه الوحيد حتى الآن في المسابقة القارية الأم، من رأسية هزت شباك سان جيرمان في الفوز 2 - 1 في المرحلة الماضية.

ويأمل جيرو في أن يستمر بقميص النادي بعد النجاحات التي حصدها في مدينة ميلانو بفوزه بلقب الدوري عام 2022، ووصوله إلى نصف نهائي دوري الأبطال في الموسم الماضي.

وقال مهاجم آرسنال الإنجليزي السابق في مقابلة مع صحيفة «لو جورنال دو ديمانش»: «أود البقاء. عقدي ينتهي الصيف المقبل، لكنني لم أتحدث إلى النادي حول هذا الموضوع».

وتابع: «أريد الاستمرار، وأعتقد أن لديّ ما يلزم للقيام بذلك. لا يزال بإمكاني أن أكون مفيداً للفريق... المجيء إلى هنا كان نعمة بالنسبة إلي».

ويفتقد ميلان نجمه البرتغالي رافاييل لياو بسبب إصابة في أوتار ركبته، مما يضع جيرو أمام ثقل قيادة حمل الهجوم في مباراة قد تحدد موسم الفريق.

في المقابل، يقدّم دورتموند صورة إيجابية قارياً في حين تتأرجح نتائجه محلياً؛ حيث يحتل المركز الرابع مع 24 نقطة متأخراً بفارق 10 نقاط عن باير ليفركوزن المتصدر. وأنهى دورتموند سلسلة من 3 مباريات لم يذق خلالها طعم الفوز، بقلبه تأخره بهدفين أمام بروسيا مونشنغلادباخ إلى فوز 4 - 2 السبت الماضي.

وفي حين لم تهتز شباك الفريق سوى مرتين في 4 مباريات في دوري الأبطال، فإن هذا النجاح لا ينعكس في الدوري؛ حيث بلغ معدل الأهداف في شباكه 1.5 في المباراة. ويتعرّض إدين ترزيتش (41 عاماً) مدرب دورتموند لانتقادات لاذعة تطالب برحيله، لذا بإمكانه أن يسكت الألسن البغيضة في حال نجح في ضمان التأهل للدور الثاني من بوابة ميلان.

وقال الرئيس التنفيذي للنادي، هانز يواكيم فاتسكه: «نحن في المركز الأول في مجموعة دوري الأبطال، وهو أمر لا يمكن المبالغة في تقديره. المجموعة هشّة، ويمكن أن يحدث أي شيء».

وأضاف: «لدينا فرصة للتأهل مبكراً حال فوزنا في ميلانو. لم أكن لأجرؤ على الحلم بذلك وقت إجراء القرعة. هذه هي الحقيقة».

انتهت مباراة الذهاب بين دورتموند؛ الذي توج بطلاً لأوروبا قبل 26 عاماً، وميلان بالتعادل السلبي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفي حال تكررت النتيجة أو التعرض لخسارة فسيكون على الفريق الألماني الفوز على سان جيرمان في عقر داره في ديسمبر (كانون الأول) من أجل التأهل.

وسيفتقد دورتموند جهود مدافعه نيكلاس زوله أمام ميلان بسبب وعكة، لينضم إلى مارسيل سابيتسر وفيليكس نميشا وجوليان دورانفيل الغائبين لإصابات مختلفة، لكن المهاجم سيبستيان هالر والجناح كريم أديمي، اللذين غابا عن مواجهة مونشنغلادباخ انضما لتشكيلة الفريق المتوجهة إلى إيطاليا.

وفي المجموعة الخامسة، بإمكان أتلتيكو مدريد الإسباني، المتصدر برصيد 8 نقاط، أن يلتحق بركب الأندية المتأهلة في حال فوزه على مضيفه فينورد الهولندي الثاني (6 نقاط)، كما سيكون لاتسيو الثاني مع 7 نقاط أمام فرصة حسم التأهل في حال فوزه على ضيفه سلتيك الأسكوتلندي متذيل الترتيب مع نقطة واحدة، لكن بشرط خسارة فينورد.

واستغل أتلتيكو خسارة فينورد أمام لاتسيو 1 - 3 في المرحلة الماضية وفوزه الساحق على سلتيك 6 - 0 للارتقاء للمركز الأول، وقد أعلن مهاجمه المتألق الفرنسي أنطوان غريزمان تصميم فريقه على عدم التخلي عن الصدارة قائلاً: «الشيء الأكثر أهمية هو التأهل، لكننا نريد أن نفعل ذلك بالتمسك بالمركز الأول. لدينا مباراة صعبة في هولندا، لذا علينا أن نستمر في إظهار ما يمكننا القيام به».

وفي المجموعة السابعة، التي يتصدرها مانشستر سيتي بالعلامة الكاملة (12 نقطة)، يسعى الفريق الإنجليزي، الذي يتابع بنجاح الدفاع عن لقبه، إلى حسم الصراع على المركز الأول عندما يستضيف وصيفه لايبزيغ الألماني (9) الذي بدوره عبر إلى الدور التالي.

وضمن المجموعة نفسها، يلتقي يونغ بويز السويسري مع رد ستار بلغراد الصربي للمنافسة على المركز الثالث الذي يضمن لصاحبه الانتقال لمسابقة «يوروبا ليغ».

لاعبو برشلونة خلال الاستعداد لمواجهة بورتو وحسم بطاقة التأهل لثمن النهائي (أ.ف.ب)

ويحتدم الصراع في المجموعة الثامنة بعدما بدا أن برشلونة الإسباني يسير بسهولة لبلوغ ثمن النهائي بفوزه بمبارياته الثلاث الأولى، إلا إن خسارته أمام شاختار دونيتسك الأوكراني 0 - 1 في المرحلة الماضية عقّدت مهمته ليتساوى مع وصيفه بورتو البرتغالي الفائز على أنتويرب البلجيكي 2 - 0، وذلك قبل مواجهتهما النارية في كاتالونيا.

وتبدو مهمة شاختار الثالث مع 6 نقاط سهلة على الورق عندما يستضيف صاحب القاع أنتويرب الذي تعرض لأربع هزائم متتالية ويخلو رصيده من النقاط.


مقالات ذات صلة

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

رياضة عالمية إدموند تابسوبا (د.ب.أ)

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تجديد تعاقده مع المُدافع إدموند تابسوبا لمدة ثلاثة أعوام وحتى 2031.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

كين رغم الخسارة أمام سان جيرمان: نشعر بالفخر

وصف هاري كين لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم شعور الفخر الذي يشعر به وزملاؤه بعدما أبقى الفريق على آماله في التأهل لنهائي «دوري أبطال أوروبا» قائمة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

قال مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي، عثمان ديمبلي، ممازحاً: «إذا لم تضغط... فسيضعك لويس إنريكي على مقاعد البدلاء»...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لويس إنريكي (رويترز)

إنريكي يتوقع مزيداً من الإثارة إياباً بين سان جيرمان وبايرن

توقع المدرب الإسباني لويس إنريكي مزيداً من الإثارة حين يحل فريقه باريس سان جيرمان حامل اللقب ضيفاً على بايرن ميونيخ، الأربعاء، المقبل في إياب نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (باريس )

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».