هل ارتفاع عدد حالات الطرد في الدوري الإنجليزي مجرد مصادفة؟

البطولة قد تسجل عدداً قياسياً من البطاقات الحمراء الموسم الحالي

رودري لاعب مانشستر سيتي والبطاقة الحمراء في المواجهة أمام نوتنغهام فورست (ب.أ)
رودري لاعب مانشستر سيتي والبطاقة الحمراء في المواجهة أمام نوتنغهام فورست (ب.أ)
TT

هل ارتفاع عدد حالات الطرد في الدوري الإنجليزي مجرد مصادفة؟

رودري لاعب مانشستر سيتي والبطاقة الحمراء في المواجهة أمام نوتنغهام فورست (ب.أ)
رودري لاعب مانشستر سيتي والبطاقة الحمراء في المواجهة أمام نوتنغهام فورست (ب.أ)

هذه هي الفترة من العام التي يفكر فيها الكثيرون في توزيع البطاقات على الأصدقاء وأفراد العائلة، لكن حكام الدوري الإنجليزي الممتاز أخذوا زمام المبادرة منذ أغسطس (آب) الماضي ووزعوا رقما قياسيا من البطاقات، على الرغم من أن أياً منها لم يكن مصحوبا بأمنيات طيبة!

شهد الموسم الماضي 30 بطاقة حمراء في 380 مباراة، لكن بعد مرور 120 مباراة فقط من الموسم الحالي - وقبل بدء الجولة الثالثة عشرة من المسابقة - وصل عدد البطاقات الحمراء إلى 27 حتى الآن. من المؤكد أن موسم 2022-2023 كان استثنائياً - وصل متوسط البطاقات الحمراء خلال المواسم الأربعة السابقة إلى 45.5 - حيث شهد ثاني أقل عدد من البطاقات الحمراء في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، واتضح فيما بعد أنه لم يكن بداية لانخفاض عدد البطاقات الحمراء. وإذا استمر إشهار البطاقات الحمراء بنفس المعدل، فسيشهد الموسم الحالي 85 بطاقة. يُذكر أن الرقم القياسي لأكبر عدد من البطاقات الحمراء في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز هو 76 بطاقة، وكان ذلك في موسم 2005-2006.

انخفضت أعداد البطاقات الحمراء بشكل عام في الآونة الأخيرة، حيث تكيف اللاعبون مع حقيقة أن التدخلات الخطيرة لم تعد مقبولة، وأدركوا جيدا أنه لا يُمكن الإفلات من العقوبة في ظل العدد الهائل من الكاميرات التي تنقل المباريات واللقطات من جميع الزوايا. شهد موسم 2014-2015 إشهار 71 بطاقة حمراء، لكن الأمور أصبحت أكثر هدوءا بعد ذلك، وشهدت المواسم من 2018-2019 إلى 2021-2022 ثباتا نسبيا، حيث وصل عدد البطاقات الحمراء خلال هذه المواسم بالترتيب إلى 47 و44 و48 و43، قبل أن يهبط العدد بشكل ملحوظ خلال الموسم الماضي.

لم تكن هناك تغييرات كبيرة في القواعد والقوانين خلال الصيف الماضي، بل كانت هناك بعض التغييرات المعتادة. ووصل عدد اللاعبين الذين طُردوا من الملعب بعد الحصول على البطاقة الصفراء الثانية إلى 14 لاعبا، أي أكثر بلاعب واحد عن الموسم الماضي، حيث أصبح الحكام يتعاملون بحزم أكبر مع المخالفات البسيطة.

لقد صدرت تعليمات للحكام بالتعامل بحزم أكبر مع إضاعة الوقت والاعتراض على الحكام، وهو ما يمكن أن يفسر ارتفاع عدد البطاقات الصفراء إلى رقم قياسي في هذه المرحلة من الموسم، حيث وصل إلى 552 بطاقة صفراء، والسبب وراء إشهار البطاقة الصفراء في وجه جيمس ترافورد في الدقيقة 11 من مباراة بيرنلي ضد نوتنغهام فورست هو تأخره في تنفيذ ركلة المرمى. وحصل نيكولا جاكسون، المنضم لتشيلسي في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، على سبع بطاقات صفراء في 11 مباراة، وتم إيقافه بالفعل بسبب تراكم البطاقات الصفراء، كما كان تشيلسي أكثر فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم حصولا على البطاقات الصفراء بـ 40 بطاقة.

ومن بين البطاقات الحمراء التي وصلت إلى 27 هذا الموسم، كان هناك 12 بطاقة بسبب السلوك العنيف أو ارتكاب خطأ خطير. وأشهر الحكام خمس بطاقات حمراء بعد العودة لتقنية الفار. وأوضح المحللون في الجولة الافتتاحية للموسم أن أنس الزعروري لاعب بيرنلي كان يجب أن يحصل على البطاقة الحمراء في الوقت المحتسب بدل الضائع بسبب تدخله على كايل ووكر من الخلف. وانضم مالو غوستو، وكريستيان روميرو، وكورتيس جونز، ولايل فوستر، وهو لاعب آخر في بيرنلي، إلى الزعروري ضمن قائمة اللاعبين الذين ارتكبوا أخطاء التقطتها الكاميرات، وحصل حكام الساحة على تعليمات من حكام الفار تفيد بضرورة إشهار البطاقة الحمراء في وجوههم.

وخلال الموسم الماضي، تم طرد ستة لاعبين بعد العودة إلى تقنية الفار. ولم تلغ تقنية الفار أي عقوبة اتخذها حكام الساحة بإشهار البطاقة الحمراء في موسم 2023-2024؛ ولا حتى البطاقة الحمراء التي حصل عليها ألكسيس ماك أليستر أمام بورنموث، وهي العقوبة التي ألغيت بعدما تقدم ليفربول باستئناف على القرار. وخلال الموسم الماضي، ساعدت تقنية الفار ثلاثة لاعبين على مواصلة اللعب بعدما ألغت قرار الطرد بحقهم، وهم غابرييل، وكيران تريبيير، وحكيم زياش.

ويتمثل أحد أسباب انخفاض عدد البطاقات الحمراء الموسم الماضي في أنه تم السماح للحكام بإظهار قدر أكبر من التساهل بشأن التدخلات القوية، على عكس ما يحدث خلال الموسم الحالي. لقد شهد موسم 2022-2023 إشهار 17 بطاقة حمراء مباشرة، لكن العدد وصل بالفعل إلى 13 بطاقة حمراء مباشرة حتى الآن هذا الموسم. وتعرض 14 نادياً لطرد أحد لاعبيها، مقارنة بـ 16 نادياً الموسم الماضي. وكان ليفربول هو أكثر ناد يحصل لاعبوه على البطاقة الحمراء هذا الموسم، حيث حصل أربعة لاعبين على البطاقة الحمراء في أول 12 جولة، بما في ذلك البطاقة الحمراء التي حصل عليها لاعب خط الوسط الأرجنتيني ماك أليستر والتي ألغيت بعد الاستئناف الذي تقدم به ليفربول، لكنها لا تزال تُحتسب في إحصائيات الدوري.

كان وولفرهامبتون هو أكثر أندية الدوري حصولا على البطاقات الحمراء الموسم الماضي، حيث حصل على ست بطاقات حمراء، وهو ما يعني أن ليفربول على وشك الوصول إليه في هذه الإحصائية! حصل ليفربول على بطاقة حمراء واحدة في موسم 2022-2023 الذي حصل فيه على المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما يحتل مركزا أكثر تقدما هذا الموسم، وهو ما يعني أن هذه الشراسة تؤتي ثمارها.

من المؤكد أن دراسة عينة أكبر من المباريات، بعد مرور عدد أكبر من جولات الموسم، ستساعد في تحديد ما إذا كان عدد البطاقات المرتفع في الدوري مجرد مصادفة أم لا. يبدو أن العاملين في الدوري الإنجليزي الممتاز يعتقدون أن الأمر مجرد مصادفة، وأنه ليست هناك حاجة لتوجيه النصح للاعبين للقيام بأي شيء بشكل مختلف.


مقالات ذات صلة


أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

أرتيتا (رويترز)
أرتيتا (رويترز)
TT

أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

أرتيتا (رويترز)
أرتيتا (رويترز)

يركز ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال على تحقيق الفوز فقط على مانشستر سيتي عندما يلتقي الفريقان على ملعب الاتحاد، مساء الأحد، في قمة الجولة 33 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويعتلي آرسنال الصدارة بفارق ست نقاط عن منافسه، ويطمع في فوز يوسع به الفارق إلى تسع نقاط مع فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي يسعى بدوره لتقليص الفارق إلى ثلاث نقاط في ظل امتلاكه مباراة مؤجلة.

وشدد أرتيتا على رغبة فريقه في تحقيق الفوز، قائلا «نستحق التواجد في الصدارة والمنافسة بقوة، وأن تكون لنا فرصة يوم الأحد للفوز على أفضل فريق، وأفضل مدرب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز».

أضاف المدرب الإسباني «أتشرف كثيرا بذلك، ومتحمسون للغاية لهذه المباراة، وسنجهز خطتنا لتحقيق الفوز فقط، إنها فرصة ثمينة لنا».

وتابع في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للنادي اللندني «لن نهدر ثانية واحدة في التفكير أو الحديث عن الخروج بنقطة التعادل، لأننا نستعد لكل مباراة بغرض الفوز، إنه هدفنا في كل المباريات، وسنواصل العمل في هذا الاتجاه».

وواصل «ندرك أننا سنواجه منافسا قويا للغاية، لكننا نتدرب على مدار تسعة أشهر استعدادا للعب في مختلف الظروف، ونعرف المطلوب منا أمام مانشستر سيتي، لأننا لعبنا ضدهم العديد من المباريات».

وأشار مدرب آرسنال «تنتظرنا ست مباريات، ومواجهة الأحد ستكون مهمة للفريقين، وربما ترجح كفة فريق عن الآخر، ولكن تحقيق الفوز في أي مباراة بالدوري الإنجليزي يبقى مهمة صعبة للغاية لأي فريق، لذا ستكون هناك مباريات صعبة بعد مواجهة مانشستر سيتي، ونترقب ما سيحدث».

وختم ميكيل أرتيتا «يجب أن نستغل حالة التوتر لتكون حافزا لنا، وللارتقاء بمستوانا، والسعي لنكون أفضل، وزيادة حماسنا وإصرارنا على تحقيق الفوز، ولا يجب ألا نتأثر سلبيا بهذا التوتر».


مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

عمر مرموش (رويترز)
عمر مرموش (رويترز)
TT

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

عمر مرموش (رويترز)
عمر مرموش (رويترز)

تحدث المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر سيتي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي، وكذلك تحقيقه لقب بطولة كأس الرابطة الإنجليزية كأول ألقابه بقميص سيتي.

وتطرق النجم المصري الدولي في حوار مع الموقع الرسمي لمانشستر سيتي باللغة العربية عن بعض الأمور التي تخص المنافسة في الموسم الحالي، وكذلك طموحاته مع مصر بكأس العالم.

وقال مرموش عن أول ألقابه: «شعور رائع أن أحقق أول بطولة مع فريقي مانشستر سيتي، فعندما تأت إلى نادي كبير مثل سيتي، يكون الهدف دائما حصد البطولات، وأتمنى ألا تكون آخر البطولات».

وأضاف: «الفوز بكأس الرابطة يعكس أن العمل الذي نقوم به كان سليما، وهو أمر مهم بالنسبة لنا وسيساعدنا في المباريات المقبلة».

وتابع: «مواجهة أرسنال في الدوري مختلفة عن الكأس لكن الهدف واحد وهو الفوز، والموقف بالنسبة للمنافسة على الدوري معروف للجميع، وبالتالي إذا كنا في أفضل حالاتنا يمكننا الفوز على أي منافس».

وقال مرموش أيضا: «فرصتنا في المنافسة على الدوري مرتبطة بالفوز في المباريات القادمة، لا نتحدث عن أرسنال فقط، لكننا نتعامل مع كل مباراة بشكل منفصل».

وواصل: «دائما لدينا شعور القدرة على العودة للمنافسة مهما ابتعدنا أو فقدنا نقاط لم يكن من المفترض خسارتها، وقد فرطنا بالفعل في نقاط سابقة أثرت على موقفنا، لكن طالما كنا قريبين من المنافس لا نستسلم، وهذه العقلية موجودة في مانشستر سيتي، لا مجال للاستسلام سواء في مباراة أو في بطولة».

وعن طموحاته مع كأس العالم مع منتخب مصر قال: «حلم كبير بالتأكيد بالنسبة لأي لاعب، لكن كما قلت من قبل لا نشارك لمجرد الحضور في هذه البطولة، نواجه منتخبات كبرى، لكن لدينا طموحات لتخطي مرحلة المجموعات والتقدم إلى أبعد مدى لرفع اسم مصر عاليا في هذه البطولة».

وعما يفتقده مرموش في مصر بعد سنوات الاحتراف في ألمانيا وإنجلترا قال اللاعب: «أفتقد الكثير من العادات المصرية والطعام المصري، عشت 18 سنة في مصر، واستغل أي فرصة إجازة للعودة إلى بلادي».


مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)

تمسك ليام روسينيور مدرب تشيلسي بأمل التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل بعد الخسارة أمام مانشستر يونايتد بهدف، مساء السبت، في الجولة 33 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وسقط تشيلسي وسط جماهيره، ليتلقى الخسارة الرابعة على التوالي، ويتجمد رصيده عند 48 نقطة في المركز السادس، متفوقا بفارق الأهداف عن برينتفورد وبورنموث، صاحبي المركزين السابع والثامن، وخلفهم بنقطة واحدة فقط برايتون، وإيفرتون الذي سيستضيف ليفربول في ديربي ميرسيسايد، عصر الأحد.

وتتأهل أول خمسة أندية في جدول الترتيب لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

سئل روسينيور عقب الخسارة أمام يونايتد بشأن قدرة تشيلسي على إنهاء الموسم بين الخمسة الأوائل في الدوري الإنجليزي ليرد بلا تردد «نعم.. بالتأكيد».

وتطرق لسيناريو الخسارة أمام مانشستر يونايتد، مضيفا عبر هيئة الإذاعة البريطانية «الأمر صعب، لقد فازوا بتسديدة واحدة فقط على مرمانا عندما كنا نلعب بعشرة لاعبين».

أضاف «لقد هددنا مرماهم بالعديد من الهجمات، وتصدى القائم والعارضة لأربع محاولات تقريبا، ولا أريد أن يشعر اللاعبون بأن الظروف تعاكسنا، بل علينا مواصلة القتال».

وبشأن هدف مانشستر يونايتد، قال مدرب تشيلسي أيضا «كان علينا التعامل دفاعيا بشكل أفضل، ولكننا لم نفعل ذلك، ودفعنا الثمن، ففي الفترة الحالية، نستقبل هدفا مباشرة بعد أي خطأ نرتكبه، ويجب أن يتغير ذلك».

وختم روسينيور تصريحاته «لم نحقق النتيجة المأمولة، وهناك تفاصيل صغيرة تتراكم علينا، ولكن علينا مواصلة العمل بجدية، ولا أشعر بأي ضغوط، بل أضغط نفسي بنفسي، ويجب أن نواصل العمل مع الجهاز المعاون واللاعبين لتحسين الأداء والنتائج».