المنتخب الإنجليزي لا يُنظر إليه الآن على أنه مجرد مشارك قد يحالفه الحظ

إنجلترا مرشحة حقيقية للفوز بـ«يورو 2024»... وعلى منتقدي ساوثغيت أن يصمتوا

هاري كين وهدف إنجلترا الثاني في شباك مالطا (رويترز)
هاري كين وهدف إنجلترا الثاني في شباك مالطا (رويترز)
TT

المنتخب الإنجليزي لا يُنظر إليه الآن على أنه مجرد مشارك قد يحالفه الحظ

هاري كين وهدف إنجلترا الثاني في شباك مالطا (رويترز)
هاري كين وهدف إنجلترا الثاني في شباك مالطا (رويترز)

إن أكثر شيء يجعلك تُقدر النجاح هو الفشل. فبعد سنوات من النتائج المخيبة للآمال، ودعاء الجماهير بأن يقف الحظ إلى جانب المنتخب الإنجليزي في البطولات الكبرى حتى ولو لم يكن يستحق ذلك، أصبح لدى إنجلترا فجأة مجموعة كبيرة من اللاعبين الرائعين الذين يتألقون على مستوى النخبة، وبدأ منتخب «الأسود الثلاثة» يسحق المنافسين الأقل قوة، ويقارع المنتخبات الكبرى ويتغلب عليها في كثير من الأحيان، بشكل لم نكن نراه في السابق كثيرا. وعلاوة على ذلك، يتحسن المنتخب الإنجليزي كثيرا بمرور الوقت، وتتزايد ثقة اللاعبين في أنفسهم، كما تمتلك إنجلترا في الوقت الحالي لاعبا شابا يمكن القول إنه الأفضل في العالم في الوقت الحالي، وهو جود بيلينغهام.

هناك، بطبيعة الحال، بعض النقاط التي يجب التحذير منها في هذا الصدد، فكرة القدم العالمية تضم الكثير من المنتخبات القوية الأخرى، كما أن هذه اللعبة تشهد الكثير من النتائج المفاجئة في كثير من الأحيان. ومع ذلك، لا يزال هناك من يشككون في قدرة المنتخب الإنجليزي على تحقيق نتائج جيدة أمام المنتخبات الكبرى، ويشيرون إلى أنه يواجه صعوبات كبيرة عندما يواجه فريقا جيدا. قد لا يخلو هذا من بعض الحقيقة، لكنه يتجاهل حقيقة أن إنجلترا فازت على كرواتيا وألمانيا والدنمارك في بطولة كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، وتغلبت بسهولة على بطل كأس الأمم الأفريقية الأخيرة السنغال، في كأس العالم، وتغلبت على إيطاليا مرتين في تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2024.

ألكسندر آرنولد أظهر أنه يستحق أن يواصل اللعب في خط وسط منتخب إنجلترا (رويترز)

ومع ذلك، هناك من يشير إلى أنه حتى إذا كانت إنجلترا قد فازت على هذه المنتخبات، فإن هذه المنتخبات ليست قوية بما يكفي - وبالتالي فإن إنجلترا محكوم عليها دائماً بأن تخسر أمام أول فريق جيد تواجهه! من الممكن أن يتغير مستوى الفريق بعد عودة اللاعبين المصابين، لكن الحقيقة الواضحة الآن هي أن المنتخب الإنجليزي يأتي خلف فرنسا مباشرة بوصفه ثاني أفضل فريق في أوروبا، ثم يأتي بعد ذلك وبفارق كبير البرتغال وإسبانيا وبقية المنتخبات الأخرى.

هذا لا يعني بالضرورة أن فرنسا أو إنجلترا ستفوز بكأس الأمم الأوروبية المقبلة، فكرة القدم لا تعمل بهذه الطريقة. فمن بين 10 بطولات لكأس الأمم الأوروبية وكأس العالم أقيمت على مدار العشرين عاماً الماضية، فإن ثلاث بطولات فقط - إسبانيا في عامي 2010 و2012، وفرنسا في عام 2018 - فازت بها المنتخبات التي كانت الأفضل في البطولة بشكل واضح. وشهدت بطولة واحدة - اليونان في عام 2004 ـ فوز منتخب مستبعد تماما من الترشيحات. ويمكن تقسيم البطولات الستة الأخرى إلى مجموعتين: المنتخبات الرائعة التي وصلت إلى مستوى جديد خلال البطولة - إسبانيا في عام 2008، وألمانيا في عام 2014، والأرجنتين في عام 2022 - والمنتخبات الجيدة التي وقف الحظ إلى جانبها وقدمت أداء أفضل من المتوقع وتفوقت على نفسها تماما خلال البطولة للتفوق على المنتخبات المرشحة - إيطاليا في 2006 و2021، والبرتغال في 2016.

ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن حتى أفضل هذه المنتخبات قد واجهت لحظات عصيبة. ففي عام 2010، خسرت إسبانيا أمام سويسرا وكانت محظوظة أمام باراغواي. وفي عام 2012، واجهت إسبانيا صعوبات كبيرة في دور المجموعات، واحتاجت إلى ركلات الترجيح للتغلب على البرتغال في الدور قبل النهائي. وخسرت الأرجنتين أمام المملكة العربية السعودية، وفازت بركلات الترجيح أمام كل من هولندا وفرنسا.

مقدونيا الشمالية تباغت إنجلترا بهدف إينيس بردهي (أ.ب)

وبالمقارنة، ففي كأس العالم للكريكيت 2019، خسرت إنجلترا أمام باكستان وسريلانكا وأستراليا في دور المجموعات، ثم فازت بالمباراة النهائية ضد نيوزيلندا بصعوبة بالغة. في الحقيقة، لم يفز أي فريق ببطولة كبرى على الإطلاق دون أن يقف الحظ إلى جانبه في بعض الأوقات، ودون أن يقوم لاعب عظيم بشيء استثنائي يساعد به الفريق على تجاوز لحظات عصيبة تحت الضغط. ولا يمكن لفريق أن يفوز ببطولة كبرى بسهولة ودون منافسة شرسة من الآخرين.

الوجه الجديد بالمر وفودين قدما أوراق اعتمادهما في تشكيلة إنجلترا الأساسية (رويترز)

ربما كان الأمر مختلفاً بعض الشيء قبل عقدين من الزمن، حيث كانت هناك دعوات منتظمة ومبررة لإجراء إصلاحات جذرية وفرعية من أجل تنمية وتطوير اللاعبين الشباب. وقد استجابت خطة أداء لاعبي النخبة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبرنامج «إنغلاند دي إن إيه» لذلك. وبالتالي، أصبحت كرة القدم الإنجليزية تعج بأعداد كبيرة من اللاعبين الشباب الموهوبين من الناحية الفنية أكثر من أي وقت مضى. والآن، يبدو أن مشكلة إنجلترا الرئيسية تكمن في تجاوز المراحل الأخيرة، حيث إن الضغط الناجم عن عدم الفوز ببطولة كبرى منذ فترات طويلة يعيق المنتخب الإنجليزي عندما يصبح اللقاء في المتناول. فأمام كرواتيا في عام 2018، وإيطاليا في عام 2021، أهدرت إنجلترا الكثير من الفرص، كما أهدرت فرصة عظيمة أمام فرنسا في كأس العالم الأخيرة عندما أهدر هاري كين ركلة جزاء كانت كفيلة بإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.

لكن الحلول المقترحة بعد الهزائم هذه الأيام تبدو دائماً تافهة، وتقتصر على القول بإن الأمور كانت ستتغير لو شارك هذا اللاعب أو ذاك، أو لو أن هذا اللاعب لم يشارك منذ البداية. ويرى البعض الآخر أن يقوم المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، بالمجازفة واللعب بطريقة هجومية أكبر إذا كان يريد حقا أن يفوز ببطولة كبرى. لكن الأرقام والإحصائيات تشير إلى أن الفوز بجميع البطولات الكبرى العشر الأخيرة كان يعتمد بشكل أساسي على الصلابة الدفاعية، سواء تم تحقيق ذلك من خلال اللعب الدفاعي والاعتماد على لاعبين أقوياء في خط الوسط لمساعدة خط الدفاع، أو من خلال الاستحواذ على الكرة لحرمان الفريق المنافس من شن الهجمات.

وبالتالي، فإن الكثير من الانتقادات الموجهة إلى ساوثغيت تبدو محيرة للغاية. من المؤكد أن هناك بعض الأشياء التي يتعين عليه القيام بها بشكل مختلف، كما أنه يكون بطيئا في بعض الأحيان فيما يتعلق بإجراء التغييرات اللازمة وفقا لما يحدث خلال المباراة. في الحقيقة، تبدو الهزيمة أمام إيطاليا في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية الأخيرة، على وجه الخصوص، وكأنها فرصة ضائعة. ربما يشعر ساوثغيت في بعض الأحيان بالمبالغة في الولاء لبعض اللاعبين، لكنه في نفس الوقت لا يريد القيام ببعض التغييرات لمجرد وجود خلل لحظي في الأداء، بل يسعى لإجراء التغيير عندما يكون لديه اعتقاد حقيقي بأن البديل سيكون أفضل على المدى الطويل.

لكن السبب الرئيسي وراء الكثير من الشكوك والانتقادات يتمثل في الرغبة في الوصول إلى الشكل المثالي أو إلى الشعور بالملل والرغبة في التغيير نحو الأفضل. وتتمثل الحقيقة في أن ساوثغيت يُعد أفضل مدير فني للمنتخب الإنجليزي، حتى الآن، من حيث النتائج في البطولات الكبرى بعد السير ألف رامسي، كما أنه قاد المنتخب الإنجليزي للفوز بـ 36 في المائة من جميع مباريات خروج المغلوب التي لعبها في البطولات الكبرى. لقد أثار التعادل أمام أوكرانيا في سبتمبر (أيلول) الماضي حيرة كبيرة، لكن المنتخب الإنجليزي ضمن التأهل إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية قبل مباراتين من نهاية التصفيات. وإذا نظرنا إلى المأزق الكبير الذي واجهته منتخبات كبرى مثل هولندا وإيطاليا، فلا ينبغي لنا أن ننظر إلى التأهل على أنه كان أمرا سهلا ومفروغا منه.

قد تفوز إنجلترا بلقب كأس الأمم الأوروبية الصيف المقبل، وقد لا تفوز، لكن هناك بعض العناصر التي ستلعب دورا محوريا في ذلك: مستوى الفريق خلال البطولة، والإصابات التي يتعرض لها اللاعبون، والحظ، والدوافع والزخم. ستكون هناك لحظات يلوح فيها احتمال الفشل، لكن إنجلترا ستتوجه إلى ألمانيا كأحد المنتخبين المرشحين للفوز باللقب، وهو الأمر الذي يعد بمثابة إنجاز كبير وتقدم ملحوظ إذا ما نظرنا إلى مستوى المنتخب الإنجليزي عندما تولى ساوثغيت المسؤولية. والآن، لا يُنظر إلى المنتخب الإنجليزي على أنه مجرد مشارك قد يحالفه الحظ، ولكن على أنه أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب!

الحقيقة التي يجب أن يعترف بها المنتقدون والمشككون، هي أن المنتخب الإنجليزي يجب أن يشعر بالفخر إزاء مشواره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات «يورو 2024»، رغم التعادل المحبط في مباراته الأخيرة أمام مقدونيا الشمالية 1 – 1، وقبلها الفوز الباهت على مالطا بهدفين من دون رد. ورغم هاتين النتيجتين والأداء الذي لم يرض عنه الكثير من المنتقدين وغير المنتقدين، كان هناك شيء إيجابي برز في المواجهتين، وهو الشعور بأن نجم ليفربول ترينت ألكسندر أرنولد أصبح جاهزاً للعب في خط الوسط مع المنتخب الإنجليزي.

صحيح أن هذا الأمر كان أمام منتخب متواضع مثل مالطا وآخر أقل تواضعا مثل مقدونيا، لكن ألكسندر أرنولد أثبت نجاحه في هذا المركز، في الوقت الذي فشل فيه لاعبون آخرون في تقديم مستويات جيدة تضمن لهم الانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية القادمة مثل فيكايو توموري، وكونور غالاغر، وماركوس راشفورد. لقد أظهر ألكسندر أرنولد، من خلال الكرات الطويلة المتقنة والتمريرات الأنيقة بلمسة واحدة، أنه يستحق أن يواصل اللعب في خط الوسط أمام المنافسين الأكثر قوة.

وعلى الرغم من كل نقاط القوة والضعف التي نعرفها جميعا عن ألكسندر أرنولد، فإننا ننتظر اللحظة التي تصل فيها الكرة إلى قدميه حتى نرى ما الذي يمكنه القيام به. وبالنسبة لأمة نشأت على رؤية لاعبين مثل ديكلان رايس وجوردان هندرسون وهما يلعبان تمريرات بسيطة لا يتجاوز مداها 10 ياردات بمشط القدم، فربما تكون هذه هي أهم نقطة اختلاف يقدمها ألكسندر أرنولد: فارق هائل في المهارة واللمسة، ورؤية لما قد يبدو عليه خط وسط المنتخب الإنجليزي في ظل وجود القليل من المهارة والطموح والمخاطرة.

يتهم البعض ساوثغيت بعدم المجازفة واللعب بطريقة هجومية (رويترز)

وربما تكون «المغامرة» هي النقطة الأكثر أهمية في هذا الصدد، فألكسندر أرنولد ليس اللاعب المناسب إذا كنت تبحث عن محور ارتكاز يقوم بمجهود خرافي ولا يمكنه ارتكاب أخطاء خلال المباراة ويضغط بشراسة لا مثيل لها على المنافسين ويساعدك على التحكم في زمام الأمور في خط الوسط. لقد تعرض ألكسندر أرنولد لكثير من الانتقادات عندما كان يلعب ظهيرا أيمن فيما يتعلق بعدم قدرته على تغطية المساحات الكبيرة من خلفه وعدم مراقبة المنافسين كما ينبغي، بل وتعرض لنفس الانتقادات عندما انتقل للعب في خط الوسط. دعونا نتفق على أن ألكسندر أرنولد سيستمر في فقدان الكرة في بعض الأحيان، حتى لو لم يحدث ذلك إلا نادرا أمام مالطا ومقدونيا، ويعود السبب في ذلك ببساطة إلى أنه لا يلعب بشكل تقليدي ويمرر الكرات القصيرة إلى زملائه من حوله، لكنه يغامر ويخاطر ويلعب بطريقة مختلفة تماما ويمرر كرات طويلة لخلق فرص خطيرة على مرمى المنافسين، وهو الأمر الذي يعني ببساطة أن بعض هذه الكرات ستُقطع وأنه سيخطئ في بعض الأحيان.

في هذا الصدد، يُعد ألكسندر أرنولد لاعب خط وسط حديثا للغاية، حيث إن أول شيء يتبادر إلى ذهنه عند تسلمه للكرة هو كيفية نقل الكرة من خط الوسط إلى الأمام بأسرع شكل ممكن. كما أن اللمسة الأولى له دائما ما تكون بهدف التمرير المباشر وإبعاد الكرة عن قدمه، وبالتالي يأخذ قرار التمرير في ثوان معدودة ومحسوبة بشكل دقيق. إنه يبحث عن المساحات الخالية في صفوف المنافسين ويعمل على كيفية استغلالها بأفضل شكل ممكن، ويرى أيا من زملائه يركض وينطلق إلى الأمام لكي يمرر له، ويفكر فيما هي الخطوة التي لا يتوقعها المنافس في هذا التوقيت.

ولو حالف الحظ ألكسندر أرنولد قليلا، فإنه كان سيصنع هدفين أمام مالطا، حيث مرر كرة قصيرة إلى ديكلان رايس، الذي أحرز هدفا تم إلغاؤه بداعي التسلل بعد العودة إلى تقنية الفار، وقبل ذلك أرسل كرة قطرية مذهلة إلى راشفورد، لكنه لم يتمكن من هز الشباك. لكن في المواجهتين، كان ألكسندر أرنولد يفعل أشياء غريبة لم نعتد على رؤيتها من لاعبي محور الارتكاز في المنتخب الإنجليزي، حيث كان يركض برشاقة كبيرة بالكرة، وكان يتبادل الكرات القصيرة من زملائه بشكل رائع للخروج من المواقف الصعبة، وكان يرسل كرات رائعة بالجزء الخارجي من القدم على طرفي الملعب. لكن يجب الإشارة إلى أن اللحظات الأكثر أهمية فيما يتعلق بما قدمه ألكسندر أرنولد هي اللحظات التي لم يلمس فيها الكرة على الإطلاق.

فرحة لاعبي إنجلترا بهز شباك مقدونيا بـ«النيران الصديقة»... (أ.ب)

في الحقيقة، هناك شيء مثير للسخرية بشكل غامض حول هذا النقاش برمته حول قدرات وإمكانات ألكسندر أرنولد، رغم أنه يُعد واحدا من أكثر اللاعبين موهبة في كرة القدم الإنجليزية خلال العقدين الماضيين ويقدم مستويات رائعة مع واحد من أفضل الأندية في العالم! لكن في ظل مشاركة جود بيلينغهام في مركز صانع الألعاب المتقدم، وعدم مشاركة كالفين فيليبس بشكل أساسي مع ناديه مانشستر سيتي، ووجود جوردان هندرسون في دوري جديد، فهناك شعور بأن خط وسط المنتخب الإنجليزي يواجه خطرا حقيقيا. في النهاية، لقد أصبح من الواضح للجميع أن ألكسندر أرنولد جاهز للتألق في خط وسط المنتخب الإنجليزي، لكن السؤال الحقيقي هو: هل المنتخب الإنجليزي جاهز حقا للاعتماد عليه في هذا المركز؟

* خدمة «الغارديان»



«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا، الاثنين.

وأحرجت نوسكوفا منافستها المصنفة الثالثة عالمياً، وتقدمت عليها بنتيجة 6-4، قبل أن تنتفض غوف بأداء مميز وتفوق كاسح في المجموعة الثانية بنتيجة 6-1.

لكن اللاعبة التشيكية المصنفة 13 عالمياً حسمت الأمور لصالحها بالفوز بالمجموعة الثالثة 7-6 (7-5)، لتنتزع بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد مباراة استمرت ساعتين وخمس دقائق.

وبعد أن كانت متأخرة بنتيجة 3-صفر في الشوط الفاصل الحاسم، فازت نوسكوفا بسبع من النقاط التسع الأخيرة لتحقق أول فوز لها على لاعبة من المصنفات العشر الأوائل هذا الموسم.

وبعد فوزها بالمجموعة الأولى من أصل خمس مجموعات لعبتها ضد غوف، خسرت نوسكوفا 10 من أصل 12 شوطاً، ليس فقط لتخسر المجموعة الثانية، بل لتواجه أيضاً تأخراً بكسر إرسال مزدوج في المجموعة الثالثة.

الأميركية كوكو غوف تغادر الملعب حزينة بعد وداعية مدريد (أ.ب)

وستلعب ليندا نوسكوفا في دور الثمانية ضد الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تأهلت بسهولة بعد الفوز على الأميركية الأخرى كاتي ماكتالي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-3.

وفي مواجهة ماراثونية أخرى، امتدت لما يقرب من ثلاث ساعات، تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة الثامنة عالمياً بالفوز على المجرية أنا بوندار بنتيجة 6-7 (5-7) و6-3 و7-6 (7-5).

وستلعب أندرييفا ضد الكندية ليلى فيرنانديز التي تأهلت بدورها بالفوز على الأميركية آن لي.

كما تأهلت التشيكية الأخرى كارولينا بليشكوفا بالفوز على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-4 و6-3.


كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان، في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة، لكنه يريد أن يتمكن فريقه من فعل الشيء نفسه في الموسم المقبل.

وأشاد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بمنافسه بايرن باعتباره الفريق الأكثر ثباتاً في الأداء في أوروبا قبل مباراة الذهاب، يوم الثلاثاء، في باريس. لكنه قال إنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه حامل لقب دوري أبطال أوروبا. بدوره، لا يعتقد كومباني أنه يحتاج للرد على هذه التصريحات.

وأبلغ كومباني الصحافيين، الاثنين: «أعتقد أن حامل اللقب له الحق دائماً في ادعاء بعض الأمور، لكنني آمل أن أكون في الموسم المقبل في وضع يسمح لي بقول الشيء نفسه. نحن نناضل من أجل هذا اللقب الذي فاز به باريس سان جيرمان بالفعل، وهم يستحقون كل الثناء، وعندما ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة، فلا داعي لأن أضيف أي شيء. لكننا نريد أن نكون في هذا الموقف ونريد أن نحصل على ما لديهم».

وفاز بايرن بقيادة كومباني على فريق المدرب لويس إنريكي في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم والموسم الماضي، لكنه خسر عندما التقى الفريقان في كأس العالم للأندية الموسعة في يوليو (تموز).

وسُئل المدرب البلجيكي عن كيفية تعامل فريقه مع القوة الهجومية لباريس، الذي يضم مواهب مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي وديزيري دوي. وقال المدرب، الذي يضم فريقه هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسي: «يمكنني أن أطرح عليك سؤالا آخر. ماذا سيفعلون مع مهاجمينا؟ لذا فإن الأمر يسري في كلا الاتجاهين».

وأضاف: «الفريقان مبدعان للغاية، سواء في اللعب الخططي أو المواجهات الفردية، وفي إيجاد الحلول في المساحات الضيقة. لذا، لا توجد أسرار حقيقية. الأمر يتعلق بالتفاصيل. يتعلق بالكثافة والطاقة. الشيء الوحيد الذي نمتلكه، والأفضلية التي نتمتع بها هو أننا لعبنا ضد باريس سان جيرمان كثيراً، لكن الأمر نفسه ينطبق عليهم. عليهم حل مشاكلنا أيضاً».

ولن يكون كومباني على مقاعد البدلاء في باريس أو في غرفة الملابس، إذ يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في البطولة خلال مباراة بايرن الأخيرة على أرضه أمام ريال مدريد.

وقال كومباني: «سأجلس في مكان ما في الملعب، ليس بعيداً جداً عنهم (الفريق)، لكنني لا أعرف طريقي في هذا الملعب جيداً بعد. ربما لا يوجد مدرب لديه خبرة أكبر مني في عدم الجلوس على مقاعد البدلاء مع استمراره في منصب المدرب، حيث بدأت مسيرتي التدريبية كلاعب ومدرب في آن واحد».

وأضاف: «لست سعيداً بالطريقة التي تم بها إيقافي. لا أعتقد أن هذا عادل. لكن، في الوقت الحالي، الأمر يتعلق ببساطة بحل هذه المشكلة كفريق، ونحن قادرون على ذلك».


ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
TT

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم، حيث سيصبح واحداً من أكبر خمس مناطق مجانية موزعة على أحياء المدينة، مخصصة لمشجعي كأس العالم.

وقال المسؤولون إن مركز بيلي جين كينغ الوطني التابع للاتحاد الأميركي للتنس من المتوقع أن يستقطب ما يصل إلى 10 آلاف مشجع في المرة الواحدة في الفترة من 11 إلى 27 يونيو (حزيران)، مع تجهيز مواقع إضافية في مانهاتن وبرونكس وبروكلين وجزيرة ستاتن.

وقال ممداني: «لم يكن في الحسبان أن تكون هذه الفعاليات مجانية، لكن اللعبة الأشهر حول العالم يجب أن تكون ملكاً للعالم... لقد اتخذنا هذا القرار معاً حتى يتمكن المشجعون من مشاهدة المباريات دون الحاجة إلى إنفاق دولار واحد».

وستقام منطقة المشجعين في مانهاتن في مركز روكفلر في الفترة من السادس من يوليو (تموز) وحتى 19 من الشهر ذاته، مع التخطيط لإقامة فعاليات أقصر في سوق برونكس ومتنزه مستشفى جامعة جزيرة ستاتن.

وسيستضيف متنزه بروكلين بريدج واحدة من أطول مناطق المشجعين استمراراً، إذ ستنطلق يوم 13 يونيو (حزيران) وتستمر حتى 19 يوليو (تموز).

ووصف ممداني هذه المبادرة بأنها جزء من جهود واسعة النطاق لضمان عدم استبعاد المشجعين المحليين من المشاركة في فعاليات البطولة بسبب ارتفاع الأسعار، وسط انتقادات متزايدة من بعض المشجعين والمسؤولين الذين يحذرون من أن ارتفاع تكاليف تذاكر المباريات قد يستبعد المشجعين من عامة الجمهور.

وقال: «كرة القدم لعبة ولدت من رحم الطبقة العاملة... أسعار التذاكر التي نراها اليوم قد لا يستطيع كثير من العاملين حتى أن يتحملوا تكلفتها».

وقال المسؤولون إن مناطق المشجعين ستشمل عروضاً حية للمباريات وبائعي طعام وبرامج ثقافية وترفيهية، مع المزيد من أنشطة المشجعين والفعاليات المجتمعية التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة.

وقالت كاثي هوكول حاكمة ولاية نيويورك إن المنطقة الأوسع يمكن أن تتوقع أكثر من مليون زائر وتأثيراً اقتصادياً بنحو 3.3 مليار دولار. وأعلنت عن مبادرات مكملة، تشمل تمديد ساعات عمل الحانات، وتصاريح لإقامة حفلات مشاهدة في الأماكن المفتوحة، وفعاليات مشاهدة على مستوى الولاية.

وتقترح الولاية أيضاً برنامج «نيويورك كيكس» بقيمة خمسة ملايين دولار للاستثمار في مرافق كرة القدم للشباب، إلى جانب برنامج منح مجتمعية بقيمة 500 ألف دولار لدعم الفعاليات المحلية المرتبطة بكأس العالم.

وتنطلق البطولة في 11 يونيو (حزيران) عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.