المنتخب الإنجليزي لا يُنظر إليه الآن على أنه مجرد مشارك قد يحالفه الحظ

إنجلترا مرشحة حقيقية للفوز بـ«يورو 2024»... وعلى منتقدي ساوثغيت أن يصمتوا

هاري كين وهدف إنجلترا الثاني في شباك مالطا (رويترز)
هاري كين وهدف إنجلترا الثاني في شباك مالطا (رويترز)
TT

المنتخب الإنجليزي لا يُنظر إليه الآن على أنه مجرد مشارك قد يحالفه الحظ

هاري كين وهدف إنجلترا الثاني في شباك مالطا (رويترز)
هاري كين وهدف إنجلترا الثاني في شباك مالطا (رويترز)

إن أكثر شيء يجعلك تُقدر النجاح هو الفشل. فبعد سنوات من النتائج المخيبة للآمال، ودعاء الجماهير بأن يقف الحظ إلى جانب المنتخب الإنجليزي في البطولات الكبرى حتى ولو لم يكن يستحق ذلك، أصبح لدى إنجلترا فجأة مجموعة كبيرة من اللاعبين الرائعين الذين يتألقون على مستوى النخبة، وبدأ منتخب «الأسود الثلاثة» يسحق المنافسين الأقل قوة، ويقارع المنتخبات الكبرى ويتغلب عليها في كثير من الأحيان، بشكل لم نكن نراه في السابق كثيرا. وعلاوة على ذلك، يتحسن المنتخب الإنجليزي كثيرا بمرور الوقت، وتتزايد ثقة اللاعبين في أنفسهم، كما تمتلك إنجلترا في الوقت الحالي لاعبا شابا يمكن القول إنه الأفضل في العالم في الوقت الحالي، وهو جود بيلينغهام.

هناك، بطبيعة الحال، بعض النقاط التي يجب التحذير منها في هذا الصدد، فكرة القدم العالمية تضم الكثير من المنتخبات القوية الأخرى، كما أن هذه اللعبة تشهد الكثير من النتائج المفاجئة في كثير من الأحيان. ومع ذلك، لا يزال هناك من يشككون في قدرة المنتخب الإنجليزي على تحقيق نتائج جيدة أمام المنتخبات الكبرى، ويشيرون إلى أنه يواجه صعوبات كبيرة عندما يواجه فريقا جيدا. قد لا يخلو هذا من بعض الحقيقة، لكنه يتجاهل حقيقة أن إنجلترا فازت على كرواتيا وألمانيا والدنمارك في بطولة كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، وتغلبت بسهولة على بطل كأس الأمم الأفريقية الأخيرة السنغال، في كأس العالم، وتغلبت على إيطاليا مرتين في تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2024.

ألكسندر آرنولد أظهر أنه يستحق أن يواصل اللعب في خط وسط منتخب إنجلترا (رويترز)

ومع ذلك، هناك من يشير إلى أنه حتى إذا كانت إنجلترا قد فازت على هذه المنتخبات، فإن هذه المنتخبات ليست قوية بما يكفي - وبالتالي فإن إنجلترا محكوم عليها دائماً بأن تخسر أمام أول فريق جيد تواجهه! من الممكن أن يتغير مستوى الفريق بعد عودة اللاعبين المصابين، لكن الحقيقة الواضحة الآن هي أن المنتخب الإنجليزي يأتي خلف فرنسا مباشرة بوصفه ثاني أفضل فريق في أوروبا، ثم يأتي بعد ذلك وبفارق كبير البرتغال وإسبانيا وبقية المنتخبات الأخرى.

هذا لا يعني بالضرورة أن فرنسا أو إنجلترا ستفوز بكأس الأمم الأوروبية المقبلة، فكرة القدم لا تعمل بهذه الطريقة. فمن بين 10 بطولات لكأس الأمم الأوروبية وكأس العالم أقيمت على مدار العشرين عاماً الماضية، فإن ثلاث بطولات فقط - إسبانيا في عامي 2010 و2012، وفرنسا في عام 2018 - فازت بها المنتخبات التي كانت الأفضل في البطولة بشكل واضح. وشهدت بطولة واحدة - اليونان في عام 2004 ـ فوز منتخب مستبعد تماما من الترشيحات. ويمكن تقسيم البطولات الستة الأخرى إلى مجموعتين: المنتخبات الرائعة التي وصلت إلى مستوى جديد خلال البطولة - إسبانيا في عام 2008، وألمانيا في عام 2014، والأرجنتين في عام 2022 - والمنتخبات الجيدة التي وقف الحظ إلى جانبها وقدمت أداء أفضل من المتوقع وتفوقت على نفسها تماما خلال البطولة للتفوق على المنتخبات المرشحة - إيطاليا في 2006 و2021، والبرتغال في 2016.

ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن حتى أفضل هذه المنتخبات قد واجهت لحظات عصيبة. ففي عام 2010، خسرت إسبانيا أمام سويسرا وكانت محظوظة أمام باراغواي. وفي عام 2012، واجهت إسبانيا صعوبات كبيرة في دور المجموعات، واحتاجت إلى ركلات الترجيح للتغلب على البرتغال في الدور قبل النهائي. وخسرت الأرجنتين أمام المملكة العربية السعودية، وفازت بركلات الترجيح أمام كل من هولندا وفرنسا.

مقدونيا الشمالية تباغت إنجلترا بهدف إينيس بردهي (أ.ب)

وبالمقارنة، ففي كأس العالم للكريكيت 2019، خسرت إنجلترا أمام باكستان وسريلانكا وأستراليا في دور المجموعات، ثم فازت بالمباراة النهائية ضد نيوزيلندا بصعوبة بالغة. في الحقيقة، لم يفز أي فريق ببطولة كبرى على الإطلاق دون أن يقف الحظ إلى جانبه في بعض الأوقات، ودون أن يقوم لاعب عظيم بشيء استثنائي يساعد به الفريق على تجاوز لحظات عصيبة تحت الضغط. ولا يمكن لفريق أن يفوز ببطولة كبرى بسهولة ودون منافسة شرسة من الآخرين.

الوجه الجديد بالمر وفودين قدما أوراق اعتمادهما في تشكيلة إنجلترا الأساسية (رويترز)

ربما كان الأمر مختلفاً بعض الشيء قبل عقدين من الزمن، حيث كانت هناك دعوات منتظمة ومبررة لإجراء إصلاحات جذرية وفرعية من أجل تنمية وتطوير اللاعبين الشباب. وقد استجابت خطة أداء لاعبي النخبة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبرنامج «إنغلاند دي إن إيه» لذلك. وبالتالي، أصبحت كرة القدم الإنجليزية تعج بأعداد كبيرة من اللاعبين الشباب الموهوبين من الناحية الفنية أكثر من أي وقت مضى. والآن، يبدو أن مشكلة إنجلترا الرئيسية تكمن في تجاوز المراحل الأخيرة، حيث إن الضغط الناجم عن عدم الفوز ببطولة كبرى منذ فترات طويلة يعيق المنتخب الإنجليزي عندما يصبح اللقاء في المتناول. فأمام كرواتيا في عام 2018، وإيطاليا في عام 2021، أهدرت إنجلترا الكثير من الفرص، كما أهدرت فرصة عظيمة أمام فرنسا في كأس العالم الأخيرة عندما أهدر هاري كين ركلة جزاء كانت كفيلة بإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.

لكن الحلول المقترحة بعد الهزائم هذه الأيام تبدو دائماً تافهة، وتقتصر على القول بإن الأمور كانت ستتغير لو شارك هذا اللاعب أو ذاك، أو لو أن هذا اللاعب لم يشارك منذ البداية. ويرى البعض الآخر أن يقوم المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، بالمجازفة واللعب بطريقة هجومية أكبر إذا كان يريد حقا أن يفوز ببطولة كبرى. لكن الأرقام والإحصائيات تشير إلى أن الفوز بجميع البطولات الكبرى العشر الأخيرة كان يعتمد بشكل أساسي على الصلابة الدفاعية، سواء تم تحقيق ذلك من خلال اللعب الدفاعي والاعتماد على لاعبين أقوياء في خط الوسط لمساعدة خط الدفاع، أو من خلال الاستحواذ على الكرة لحرمان الفريق المنافس من شن الهجمات.

وبالتالي، فإن الكثير من الانتقادات الموجهة إلى ساوثغيت تبدو محيرة للغاية. من المؤكد أن هناك بعض الأشياء التي يتعين عليه القيام بها بشكل مختلف، كما أنه يكون بطيئا في بعض الأحيان فيما يتعلق بإجراء التغييرات اللازمة وفقا لما يحدث خلال المباراة. في الحقيقة، تبدو الهزيمة أمام إيطاليا في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية الأخيرة، على وجه الخصوص، وكأنها فرصة ضائعة. ربما يشعر ساوثغيت في بعض الأحيان بالمبالغة في الولاء لبعض اللاعبين، لكنه في نفس الوقت لا يريد القيام ببعض التغييرات لمجرد وجود خلل لحظي في الأداء، بل يسعى لإجراء التغيير عندما يكون لديه اعتقاد حقيقي بأن البديل سيكون أفضل على المدى الطويل.

لكن السبب الرئيسي وراء الكثير من الشكوك والانتقادات يتمثل في الرغبة في الوصول إلى الشكل المثالي أو إلى الشعور بالملل والرغبة في التغيير نحو الأفضل. وتتمثل الحقيقة في أن ساوثغيت يُعد أفضل مدير فني للمنتخب الإنجليزي، حتى الآن، من حيث النتائج في البطولات الكبرى بعد السير ألف رامسي، كما أنه قاد المنتخب الإنجليزي للفوز بـ 36 في المائة من جميع مباريات خروج المغلوب التي لعبها في البطولات الكبرى. لقد أثار التعادل أمام أوكرانيا في سبتمبر (أيلول) الماضي حيرة كبيرة، لكن المنتخب الإنجليزي ضمن التأهل إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية قبل مباراتين من نهاية التصفيات. وإذا نظرنا إلى المأزق الكبير الذي واجهته منتخبات كبرى مثل هولندا وإيطاليا، فلا ينبغي لنا أن ننظر إلى التأهل على أنه كان أمرا سهلا ومفروغا منه.

قد تفوز إنجلترا بلقب كأس الأمم الأوروبية الصيف المقبل، وقد لا تفوز، لكن هناك بعض العناصر التي ستلعب دورا محوريا في ذلك: مستوى الفريق خلال البطولة، والإصابات التي يتعرض لها اللاعبون، والحظ، والدوافع والزخم. ستكون هناك لحظات يلوح فيها احتمال الفشل، لكن إنجلترا ستتوجه إلى ألمانيا كأحد المنتخبين المرشحين للفوز باللقب، وهو الأمر الذي يعد بمثابة إنجاز كبير وتقدم ملحوظ إذا ما نظرنا إلى مستوى المنتخب الإنجليزي عندما تولى ساوثغيت المسؤولية. والآن، لا يُنظر إلى المنتخب الإنجليزي على أنه مجرد مشارك قد يحالفه الحظ، ولكن على أنه أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب!

الحقيقة التي يجب أن يعترف بها المنتقدون والمشككون، هي أن المنتخب الإنجليزي يجب أن يشعر بالفخر إزاء مشواره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات «يورو 2024»، رغم التعادل المحبط في مباراته الأخيرة أمام مقدونيا الشمالية 1 – 1، وقبلها الفوز الباهت على مالطا بهدفين من دون رد. ورغم هاتين النتيجتين والأداء الذي لم يرض عنه الكثير من المنتقدين وغير المنتقدين، كان هناك شيء إيجابي برز في المواجهتين، وهو الشعور بأن نجم ليفربول ترينت ألكسندر أرنولد أصبح جاهزاً للعب في خط الوسط مع المنتخب الإنجليزي.

صحيح أن هذا الأمر كان أمام منتخب متواضع مثل مالطا وآخر أقل تواضعا مثل مقدونيا، لكن ألكسندر أرنولد أثبت نجاحه في هذا المركز، في الوقت الذي فشل فيه لاعبون آخرون في تقديم مستويات جيدة تضمن لهم الانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية القادمة مثل فيكايو توموري، وكونور غالاغر، وماركوس راشفورد. لقد أظهر ألكسندر أرنولد، من خلال الكرات الطويلة المتقنة والتمريرات الأنيقة بلمسة واحدة، أنه يستحق أن يواصل اللعب في خط الوسط أمام المنافسين الأكثر قوة.

وعلى الرغم من كل نقاط القوة والضعف التي نعرفها جميعا عن ألكسندر أرنولد، فإننا ننتظر اللحظة التي تصل فيها الكرة إلى قدميه حتى نرى ما الذي يمكنه القيام به. وبالنسبة لأمة نشأت على رؤية لاعبين مثل ديكلان رايس وجوردان هندرسون وهما يلعبان تمريرات بسيطة لا يتجاوز مداها 10 ياردات بمشط القدم، فربما تكون هذه هي أهم نقطة اختلاف يقدمها ألكسندر أرنولد: فارق هائل في المهارة واللمسة، ورؤية لما قد يبدو عليه خط وسط المنتخب الإنجليزي في ظل وجود القليل من المهارة والطموح والمخاطرة.

يتهم البعض ساوثغيت بعدم المجازفة واللعب بطريقة هجومية (رويترز)

وربما تكون «المغامرة» هي النقطة الأكثر أهمية في هذا الصدد، فألكسندر أرنولد ليس اللاعب المناسب إذا كنت تبحث عن محور ارتكاز يقوم بمجهود خرافي ولا يمكنه ارتكاب أخطاء خلال المباراة ويضغط بشراسة لا مثيل لها على المنافسين ويساعدك على التحكم في زمام الأمور في خط الوسط. لقد تعرض ألكسندر أرنولد لكثير من الانتقادات عندما كان يلعب ظهيرا أيمن فيما يتعلق بعدم قدرته على تغطية المساحات الكبيرة من خلفه وعدم مراقبة المنافسين كما ينبغي، بل وتعرض لنفس الانتقادات عندما انتقل للعب في خط الوسط. دعونا نتفق على أن ألكسندر أرنولد سيستمر في فقدان الكرة في بعض الأحيان، حتى لو لم يحدث ذلك إلا نادرا أمام مالطا ومقدونيا، ويعود السبب في ذلك ببساطة إلى أنه لا يلعب بشكل تقليدي ويمرر الكرات القصيرة إلى زملائه من حوله، لكنه يغامر ويخاطر ويلعب بطريقة مختلفة تماما ويمرر كرات طويلة لخلق فرص خطيرة على مرمى المنافسين، وهو الأمر الذي يعني ببساطة أن بعض هذه الكرات ستُقطع وأنه سيخطئ في بعض الأحيان.

في هذا الصدد، يُعد ألكسندر أرنولد لاعب خط وسط حديثا للغاية، حيث إن أول شيء يتبادر إلى ذهنه عند تسلمه للكرة هو كيفية نقل الكرة من خط الوسط إلى الأمام بأسرع شكل ممكن. كما أن اللمسة الأولى له دائما ما تكون بهدف التمرير المباشر وإبعاد الكرة عن قدمه، وبالتالي يأخذ قرار التمرير في ثوان معدودة ومحسوبة بشكل دقيق. إنه يبحث عن المساحات الخالية في صفوف المنافسين ويعمل على كيفية استغلالها بأفضل شكل ممكن، ويرى أيا من زملائه يركض وينطلق إلى الأمام لكي يمرر له، ويفكر فيما هي الخطوة التي لا يتوقعها المنافس في هذا التوقيت.

ولو حالف الحظ ألكسندر أرنولد قليلا، فإنه كان سيصنع هدفين أمام مالطا، حيث مرر كرة قصيرة إلى ديكلان رايس، الذي أحرز هدفا تم إلغاؤه بداعي التسلل بعد العودة إلى تقنية الفار، وقبل ذلك أرسل كرة قطرية مذهلة إلى راشفورد، لكنه لم يتمكن من هز الشباك. لكن في المواجهتين، كان ألكسندر أرنولد يفعل أشياء غريبة لم نعتد على رؤيتها من لاعبي محور الارتكاز في المنتخب الإنجليزي، حيث كان يركض برشاقة كبيرة بالكرة، وكان يتبادل الكرات القصيرة من زملائه بشكل رائع للخروج من المواقف الصعبة، وكان يرسل كرات رائعة بالجزء الخارجي من القدم على طرفي الملعب. لكن يجب الإشارة إلى أن اللحظات الأكثر أهمية فيما يتعلق بما قدمه ألكسندر أرنولد هي اللحظات التي لم يلمس فيها الكرة على الإطلاق.

فرحة لاعبي إنجلترا بهز شباك مقدونيا بـ«النيران الصديقة»... (أ.ب)

في الحقيقة، هناك شيء مثير للسخرية بشكل غامض حول هذا النقاش برمته حول قدرات وإمكانات ألكسندر أرنولد، رغم أنه يُعد واحدا من أكثر اللاعبين موهبة في كرة القدم الإنجليزية خلال العقدين الماضيين ويقدم مستويات رائعة مع واحد من أفضل الأندية في العالم! لكن في ظل مشاركة جود بيلينغهام في مركز صانع الألعاب المتقدم، وعدم مشاركة كالفين فيليبس بشكل أساسي مع ناديه مانشستر سيتي، ووجود جوردان هندرسون في دوري جديد، فهناك شعور بأن خط وسط المنتخب الإنجليزي يواجه خطرا حقيقيا. في النهاية، لقد أصبح من الواضح للجميع أن ألكسندر أرنولد جاهز للتألق في خط وسط المنتخب الإنجليزي، لكن السؤال الحقيقي هو: هل المنتخب الإنجليزي جاهز حقا للاعتماد عليه في هذا المركز؟

* خدمة «الغارديان»



«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
TT

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)

قاد النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب في «دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)» لأول مرة منذ 2017، بعدما حسم سلسلته مع بورتلاند ترايل بلايزرز 4 - 1 بالفوز عليه 114 - 95 الثلاثاء.

ولم يصل سبيرز إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب (نصف نهائي الدوري) منذ موسم 2016 - 2017 حين بلغ نهائي المنطقة حيث خسر أمام غولدن ستايت ووريرز 0 - 4، لينتهي مشواره نحو اللقب الأول منذ 2014 والسادس في تاريخه.

تأهل بعدها سبيرز إلى الـ«بلاي أوف» في الموسمين التاليين، ثم فشل في تحقيق ذلك من 2019 إلى 2020 حتى الموسم الماضي.

لكن بوجود ويمبانياما، الذي تأقلم تماماً مع حدة وتنافسية الدوري في موسمه الثالث، أنهى سبيرز الموسم المنتظم وصيفاً لأوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب في ترتيب المنطقة الغربية، ثم نجح الثلاثاء في حسم تأهله إلى الدور الثاني بعد مباراة سيطر عليها منذ البداية حتى النهاية على أرضه وبين جمهوره.

وسجل ويمبانياما 17 نقطة مع 14 متابعة و6 صدات دفاعية (بلوك)، ليلعب الدور الرئيسي في حسم السلسلة (يتأهل إلى الدور التالي الفريق الذي يسبق منافسه للفوز بـ4 من أصل 7 مباريات ممكنة).

واندفع سبيرز، الذي عاد من تأخر بلغ 19 نقطة للفوز في المباراة الرابعة، بقوة منذ البداية ورفع الفارق إلى 28 نقطة، قبل أن يدخل الاستراحة متقدماً 65 - 45.

وسجل بلايزرز 11 نقطة متتالية من دون أي رد لأصحاب الأرض، مقلصاً تأخره بفارق 20 نقطة في الربع الرابع إلى 9 نقاط، لكن سبيرز رد سريعاً.

وسجل ديارون فوكس 13 من نقاطه الـ21 في الربع الأخير، فيما نجح ويمبانياما، الذي غاب عن المباراة الثالثة تطبيقاً لبروتوكول الارتجاج الدماغي، في تصديين حاسمين ليؤمن فوز فريقه وحسمه السلسلة.


الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
TT

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية». وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية بـ«كرة قدم شاملة»، في إشارة إلى المدرسة التكتيكية التي ابتكرها الهولنديون في السبعينات، والتي حمل لواءها لاحقاً برشلونة الإسباني، سواء في عهد الهولندي الراحل يوهان كرويف أو تحت قيادة بيب غوارديولا، ولا تزال تأثيراتها حاضرة حتى اليوم.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في ألمانيا، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0 ثم سان جيرمان 5-2 «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجاباً) إلى هذا الحد»، واصفة اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا».

ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

قدّم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني (رويترز)

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت «لا تردد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، في حين وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وفي حين ركزت عناوين الصحافة الرياضية الإسبانية على نصف النهائي الآخر المقرر ذهابه الأربعاء بين مواطنها أتلتيكو مدريد وآرسنال الإنجليزي، تحدثت صحيفة «ماركا» المدريدية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وتساءلت صحيفة «غارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟»، مضيفة: «في أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء على ملعب (بارك دي برانس)، قدم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية الثلاثاء كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».


قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
TT

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته، في خطوة تفتح الباب أمام لاعبات فررن خارج البلاد، منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، للعودة إلى الساحة الكروية الدولية.

ولم يخض المنتخب الوطني النسائي الأفغاني أي مباراة دولية رسمية منذ ما قبل عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021، بعدما فرضت السلطات قيوداً واسعة على النساء والفتيات شملت التعليم والعمل والرياضة؛ ما اضطر الكثير من الرياضيات إلى الفرار من البلاد أو الاعتزال القسري.

ويأتي هذا التعديل استناداً إلى «استراتيجية العمل من أجل كرة القدم النسائية الأفغانية» التي أقرّها مجلس «فيفا» في مايو (أيار) من العام الماضي، وذلك عقب تأسيس فريق «منتخب أفغانستان الموحد للسيدات» المدعوم من «فيفا»، والذي يوفر إطاراً منظماً لممارسة كرة القدم للاعبات الأفغانيات المقيمات خارج البلاد.

وقال رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو: «نفخر بالمسيرة الرائعة التي بدأها منتخب أفغانستان الموحد للسيدات. وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين اللاعبات، وكذلك مساعدة الاتحادات الأعضاء الأخرى التي قد لا تكون قادرة على تسجيل منتخب وطني أو تمثيلي في إحدى مسابقات (فيفا)، على اتخاذ الخطوة التالية بالتنسيق مع الاتحاد القاري المعني».

وتجري حالياً مرحلة اختيار التشكيلة المقبلة لمنتخب أفغانستان الموحد للسيدات، حيث ينظم «فيفا» معسكرات اختيار في كل من إنجلترا وأستراليا، إلى جانب تقديم حزم دعم فردية لنحو 90 لاعبة.

ومن المنتظر أن يخوض الفريق مبارياته المقبلة خلال فترة التوقف الدولي للسيدات في شهر يونيو (حزيران)، على أن يعلن لاحقاً عن هوية الفرق المنافسة وأماكن إقامة المباريات.

وكان «فيفا» قد ساعد في عام 2021 على إجلاء أكثر من 160 لاعبة ومسؤولة ومدافعة عن حقوق الإنسان، مرتبطات بكرة القدم وكرة السلة في أفغانستان، في ظل الأوضاع الأمنية آنذاك.

ودعا ناشطون في مجال كرة القدم النسائية مراراً «فيفا» إلى الاعتراف الرسمي باللاعبات الأفغانيات في المنفى ودعمهن، مؤكدين أن القيود المفروضة داخل أفغانستان لا ينبغي أن تحرمهن من مواصلة مسيرتهن الدولية.

وأكدت القائدة السابقة خالدة بوبال أن عودة المنتخب الأفغاني النسائي إلى المنافسات الدولية تمثل رسالة صمود ومقاومة، وأن الفريق يسعى لأن يكون صوتاً للنساء الأفغانيات اللواتي حُرمن من حقهن في الرياضة، مع التركيز على تطوير المواهب وبناء فريق تنافسي حقيقي. وشددت على أن الملعب هو الفيصل، وأن الهدف تقديم كرة قدم قوية إلى جانب إيصال رسالة أمل لمن في الداخل.

من جهتها، رأت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق العالمي، أن قرار «فيفا» يتجاوز الإطار الرياضي، ويعد خطوة حاسمة للدفاع عن المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان، مؤكدة أن الرسالة واضحة: «لا يحق لأي حكومة إقصاء النساء أو محوهن من الحياة العامة».