هل بدأت الأندية الإنجليزية تدرك أن تغيير المدرب ليس حلاً سحرياً؟

بعد مرور 12 جولة من الموسم الحالي للدوري لم تتم إقالة أي مدير فني

لا يزال بيرنلي يدعم مديره الفني الشاب فنسنت كومباني بفضل المهمة الرائعة التي قام بها الموسم الماضي (رويترز)
لا يزال بيرنلي يدعم مديره الفني الشاب فنسنت كومباني بفضل المهمة الرائعة التي قام بها الموسم الماضي (رويترز)
TT

هل بدأت الأندية الإنجليزية تدرك أن تغيير المدرب ليس حلاً سحرياً؟

لا يزال بيرنلي يدعم مديره الفني الشاب فنسنت كومباني بفضل المهمة الرائعة التي قام بها الموسم الماضي (رويترز)
لا يزال بيرنلي يدعم مديره الفني الشاب فنسنت كومباني بفضل المهمة الرائعة التي قام بها الموسم الماضي (رويترز)

شهد الموسم الماضي إقالة 14 مديراً فنياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو رقم قياسي في تاريخ المسابقة، لكن لم تتم إقالة أي مدير فني بعد نهاية ثلث الموسم الحالي. صحيح أن الفترة التي تشهد إقالة أكبر عدد من المديرين الفنيين في كل موسم لم تأت بعد، وصحيح أن فترة الانتقالات الشتوية القادمة قد تجذب الأنظار بعيدا نحو الحديث عن اللاعبين الجدد والتدعيمات التي تسعى الأندية كافة للقيام بها، لكن لا تزال الفترة الحالية تشهد استقرارا غير مألوف. فما الذي يكمن وراء ذلك؟

يجب الإشارة هنا إلى أن جولين لوبيتيغي قد رحل عن وولفرهامبتون قبل وقت قصير من انطلاق الموسم، بحجة أن القيود المالية التي كان سيتعين عليه العمل في ظلها كانت لا تُطاق. ويبدو أن المدير الفني السابق لمنتخب إسبانيا رفض فرصة تولي تدريب نادي الاتحاد السعودي، ويتربص الآن ليكون بديلا محتملا لأي مدير فني تتم إقالته في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الشتاء. ويقوم خليفة لوبيتيغي، غاري أونيل، بعمل رائع، بالنظر إلى القيود المفروضة عليه: يحتل وولفرهامبتون المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان من الممكن الصعود إلى النصف الأول من جدول الترتيب لو لم تحتسب ثلاث ركلات جزاء مثيرة للجدل ضده.

وخلال الموسم الماضي، كان ستة مديرين فنيين قد أقيلوا بالفعل من مناصبهم بحلول فترة التوقف الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني). أقيل سكوت باركر من تدريب بورنموث بعد الهزيمة المؤلمة بنتيجة تسعة أهداف نظيفة أمام ليفربول، وقبوله الواضح بأن الهبوط لدوري الدرجة الأولى أصبح أمرا لا مفر منه (تمكن خليفته، أونيل، من قيادة النادي للبقاء بشكل مريح نسبياً). وكان تشيلسي قد أقال توماس توخيل بعد خلافات مع مالك ورئيس النادي تود بوهلي، وهي الخلافات التي لا تزال طبيعتها غامضة، ورحل غراهام بوتر عن برايتون ليحل محل توخيل في «ستامفورد بريدج». ثم أقال وولفرهامبتون برونو لاغ، وأستون فيلا ستيفن جيرارد، وساوثهامبتون رالف هاسنهوتل، بعد نتائج مخيبة للآمال في بداية الموسم.

ربما يمكن اعتبار الإقالات الثلاث الأخيرة من هذه الإقالات غريبة بعض الشيء، حيث تعود أسبابها إلى عمليات الاستحواذ الأخيرة على تشيلسي وبورنموث. لكن الأمر المثير للاهتمام حقا هو أن هذه الأندية الثلاثة التي نفد صبرها بحلول هذه المرحلة من الموسم الماضي، لا تزال غير قادرة على تحقيق نتائج جيدة هذا الموسم، لكنها لا تزال تحتفظ بمديريها الفنيين. ربما يعود السبب في ذلك جزئيا إلى «المذبحة» التي شهدها الموسم الماضي، والتي أدت في نهاية المطاف إلى الاعتراف بأن تغيير المدير الفني ليس حلاً سحرياً، والدليل على ذلك أن الأندية التي هبطت من الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية الموسم - ليدز يونايتد وليستر سيتي وساوثهامبتون - كانت قد غيرت مديريها الفنيين مرتين.

لكن ربما يكون هناك أيضاً شعور بأن كل نادٍ راضٍ نسبياً بما لديه، وحتى بالنسبة للأندية التي لا تشعر بذلك، فهناك ظروف محددة تمنعها من تغيير المدير الفني. من الواضح أن تشيلسي ومانشستر يونايتد يحتلان مركزين في جدول الترتيب أقل مما يرغبان أو يتوقعان، لكن يبدو أن المدير الفني للبلوز، ماوريسيو بوكيتينو، يقوم بعمل جيد ويعيد النظام للفريق ببطء وسط الفوضى التي يعيشها تشيلسي. أما مانشستر يونايتد، الذي يواجه خطر الخروج من دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، فقد فاز بأربع من آخر خمس مباريات في الدوري، رغم أنه لم يلعب بشكل جيد، لكن يبدو أن إريك تن هاغ سيظل في مأمن من الإقالة حتى اكتمال عملية استحواذ السير جيم راتكليف على 25 في المائة من أسهم النادي. غالباً ما تعني الملكية الجديدة تغيير المدير الفني: لا يكون من المنطقي أن يتحمل النادي تكاليف واضطراب تغيير المدير الفني قبل أي عملية استحواذ جديدة.

ويُعد بيرنلي هو النادي الآخر الذي فشل بشكل واضح في الارتقاء إلى مستوى التوقعات. لقد كان بيرنلي أفضل فريق في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي بفارق كبير عن باقي أندية المسابقة، لكنه يتذيل الآن جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد أربع نقاط فقط من 12 مباراة. ومع ذلك، لا يزال النادي يدعم مديره الفني الشاب فنسنت كومباني، بفضل المهمة الرائعة التي قام بها الموسم الماضي ونجاحه في تغيير الطريقة التي يلعب بها الفريق.

لا بد أن الناديين الآخرين الصاعدين حديثا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز - شيفيلد يونايتد ولوتون تاون - كانا يتوقعان أن يواجها صعوبات كبيرة بسبب الميزانية والموارد المحدودة لدى كل منهما. ربما يقرر أي من هذين الناديين إقالة مديره الفني وتعيين مدير فني جديد لمعرفة ما يمكن تحقيقه، لكن في الوقت الحالي يقوم بول هيكينغبوتوم وروب إدواردز بعمل جيد في ضوء الإمكانات المتاحة وفي ضوء التوقعات: حقق الناديان نتائج أفضل نسبيا في الآونة الأخيرة (شيفيلد يونايتد سيلعب أمام بورنموث وبيرنلي في المباراتين المقبلتين).

تن هاغ قد يكون أول الراحلين عن الدوري الإنجليزي (إ.ب.أ)

كان بورنموث يأمل في تحقيق نتائج أفضل، لكن بعد اتخاذ القرار الجريء بتعيين أندوني إيراولا بدلا من أونيل في الصيف الماضي، فمن غير المرجح أن يتسرع النادي في اتخاذ أي قرار يتعلق بالإدارة الفنية. يمكن لبورنموث أيضاً أن يدعي بشكل مشروع أنه، بخلاف الهزيمة بثلاثية نظيفة أمام إيفرتون، لم يلعب بشكل سيئ هذا الموسم، وأن مركزه المتأخر في جدول ترتيب الدوري يعود جزئياً إلى القرعة التي جعلته يلعب أمام فرق قوية في بداية الموسم، مع العلم بأنه سيلعب أمام خمسة فرق من النصف الثاني من جدول الترتيب قبل الوصول لنقطة منتصف الموسم.

ويحتل إيفرتون المركز قبل الأخير في جدول الترتيب بعد العقوبة التي تعرض لها بخصم 10 نقاط من رصيده، لكن الفريق بدا أكثر قوة تحت قيادة شون دايك، بينما لا يزال ستيف كوبر يتمتع بشعبية كبيرة لدى مشجعي نوتنغهام فورست، خاصة أن الابتعاد بثماني نقاط كاملة عن المراكز المؤدية للهبوط يعد شيئا جيدا ويتوافق مع التوقعات. ربما يتعرض ماركو سيلفا لضغوط كبيرة في فولهام، لكن مشكلة الفريق لا تتعلق بالمدير الفني بقدر ما تتعلق بقلة الإنفاق على التدعيمات الجديدة، خاصة بعد رحيل مهاجم الفريق المميز ألكسندر ميتروفيتش. سوف يُقال مدير فني من منصبه عاجلاً أم آجلاً، لأن ردة فعل كرة القدم على أي أزمة تقريباً هي محاولة تغيير المدير الفني! لكن في الوقت الحالي، لا يبدو من الواضح أن أي مدير فني يتعرض لخطر وشيك، على الأقل حتى يستحوذ راتكليف على 25 في المائة من أسهم مانشستر يونايتد!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«لا ليغا»: بـ10 لاعبين... بلباو يُسقط أوساسونا

لاعبو أتلتيك بلباو يحتفلون مع جماهيرهم بإسقاط أوساسونا (رويترز)
لاعبو أتلتيك بلباو يحتفلون مع جماهيرهم بإسقاط أوساسونا (رويترز)
TT

«لا ليغا»: بـ10 لاعبين... بلباو يُسقط أوساسونا

لاعبو أتلتيك بلباو يحتفلون مع جماهيرهم بإسقاط أوساسونا (رويترز)
لاعبو أتلتيك بلباو يحتفلون مع جماهيرهم بإسقاط أوساسونا (رويترز)

استعاد فريق أتلتيك بلباو توازنه بفوز ثمين على ضيفه أوساسونا بنتيجة 1-صفر، في افتتاح منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم، الثلاثاء.

أحرز جوركا جوروزيتا الهدف الوحيد لبلباو في الدقيقة 16 من المباراة التي أقيمت وسط جماهيره في مدرجات ملعب سان ماميس.

وحافظ الفريق الباسكي على النقاط الثلاث رغم النقص العددي في صفوفه باللحظات الأخيرة، بعد طرد لاعبه ميكيل خوريجيزار في الدقيقة 91.

بهذا الفوز، يتجاوز أتلتيك بلباو كبوة الخسارة في الجولتين الماضيتين، ليرفع رصيده إلى 41 نقطة في المركز التاسع، متجاوزاً أوساسونا الذي تراجع للمركز العاشر في جدول الترتيب.

وفي لقاء آخر بالتوقيت نفسه، تعادل مايوركا مع ضيفه فالنسيا بنتيجة 1-1.

تقدم أصحاب الأرض بهدف صامويل كوستا في الدقيقة 49، وأدرك فالنسيا التعادل بهدف عمر صادق في الدقيقة 67، ليحصل كل فريق على نقطة.

بهذه النتيجة، يبقى فالنسيا في المركز الثالث عشر برصيد 36 نقطة، خلفه مايوركا برصيد 35 نقطة في المركز الرابع عشر.


إسبانيا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للكرة النسائية

سيدات إسبانيا في صدارة التصنيف العالمي (رويترز)
سيدات إسبانيا في صدارة التصنيف العالمي (رويترز)
TT

إسبانيا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للكرة النسائية

سيدات إسبانيا في صدارة التصنيف العالمي (رويترز)
سيدات إسبانيا في صدارة التصنيف العالمي (رويترز)

حافظ المنتخب الإسباني على صدارته للتصنيف العالمي للسيدات الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء.

ورغم خسارة منتخب إسبانيا أمام إنجلترا بهدف دون رد، حافظت بطلات العالم 2023 على موقعهن في القمة.

وشهدت النسخة الجديدة من التصنيف تحركات مهمة بين العشرة الكبار، حيث قفز المنتخب الإنجليزي إلى المركز الثالث متجاوزاً ألمانيا، ليصبح خلف المنتخب الأميركي الذي استقر في الوصافة.

وحقق المنتخب الياباني قفزة نوعية بصعوده ثلاثة مراكز ليستقر في المرتبة الخامسة عالمياً، مدفوعاً بتتويجه بلقب كأس آسيا للسيدات، وهي البطولة المؤهلة لمونديال البرازيل 2027.

وفي بقية المراكز، حلت البرازيل سادسة بعد فوزها بلقب «سلسلة فيفا الدولية 2026» التي أقيمت على أرضها، بينما تراجعت فرنسا للمركز السابع، وتبعها المنتخب السويدي في المركز الثامن بعد بداية متعثرة في التصفيات الأوروبية، في حين تقدمت كندا للمركز التاسع، وعاد المنتخب الهولندي ليدخل قائمة العشرة الأوائل مستفيداً من نتائجه الإيجابية أمام فرنسا.

وعلى صعيد المنتخبات الصاعدة، حققت خمس دول أفضل تصنيف في تاريخها، وهي: تركيا التي وصلت للمركز الـ51، والسلفادور التي وصلت للمركز الـ،78 وكوسوفو في المركز الـ81، ونيبال في المركز الـ87، بالإضافة إلى المنتخب السعودي الذي واصل تقدمه ليصل إلى المركز الـ160 عالمياً.


«دورة مدريد»: المخضرمة فينوس وليامز تودّع مبكراً

أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)
أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)
TT

«دورة مدريد»: المخضرمة فينوس وليامز تودّع مبكراً

أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)
أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)

خرجت أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز، المصنفة 479 عالمياً، من الدور الأول لدورة مدريد للألف نقطة بخسارتها أمام الإسبانية كيتلين كيفيدو 2-6 و4-6 الثلاثاء.

وكانت فينوس وليامز، المصنفة أولى عالمياً سابقاً والمتوّجة سبع مرات بألقاب البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، حصلت على بطاقة دعوة من منظمي «دورة مدريد»، كما حدث في «إنديان ويلز» الأميركية في مارس (آذار) و«بطولة أستراليا المفتوحة» في يناير (كانون الثاني).

وشكّل هذا اللقاء أول مباراة لوليامز، البالغة 45 عاماً، على الملاعب الترابية منذ «رولان غاروس» عام 2021.

بدورها، تشارك كيفيدو، البالغة 20 عاماً والمصنفة 140 عالمياً، أيضاً ببطاقة دعوة، في أول ظهور لها في الجدول الرئيس لإحدى دورات الألف نقطة.

وشهدت المجموعة الأولى تنافساً شديداً في كل الأشواط، وتخللتها أخطاء عديدة بسبب الرياح التي هبّت على ملعب «مانولو سانتانا».

ومع معاناة الأميركية بدنياً، لم تتمكن من إطالة التبادلات، ففرضت اللاعبة الإسبانية الشابة سيطرتها على مجريات اللقاء وحسمته في صالحها في ساعة و45 دقيقة.

وبدأت عميدة اللاعبات في الدورة المجموعة الثانية بشكل أفضل، فتقدمت 3-0، قبل أن توقف الأمطار المباراة مؤقتاً لإغلاق سقف الملعب المركزي.

بعدها، ربحت الإسبانية خمسة أشواط متتالية وحسمت المواجهة بفضل ضربة خلفية غير متقنة من وليامز.

وستواجه كيفيدو في الدور التالي الأميركية الأخرى هايلي بابتيست الـ32.

وخسرت وليامز المباريات السبع التي خاضتها هذا الموسم حتى الآن.

وخرجت أيضاً الإسبانية باولا بادوسا، الثانية عالمياً سابقا، بخسارتها أمام النمساوية جوليا غرابر 6-7 (3-7) و6-4 و0-6، والبرازيلية بياتريس حداد مايا، وصيفة نصف نهائي «رولان غاروس» 2023، بخسارتها أمام الإسبانية جيسيكا بوساس مانيرو 1-6 و1-6.