هل تتحقق أحلام غاريث ساوثغيت بالفوز بكأس الأمم الأوروبية؟

المدرب يسعى لخوض المباراة رقم 100 مع المنتخب الإنجليزي كبوابة للعبور نحو اللقب

تعد إنجلترا أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس الأمم الأوروبية حتى لو كانت معظم الترشيحات تصب في مصلحة فرنسا (رويترز)
تعد إنجلترا أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس الأمم الأوروبية حتى لو كانت معظم الترشيحات تصب في مصلحة فرنسا (رويترز)
TT

هل تتحقق أحلام غاريث ساوثغيت بالفوز بكأس الأمم الأوروبية؟

تعد إنجلترا أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس الأمم الأوروبية حتى لو كانت معظم الترشيحات تصب في مصلحة فرنسا (رويترز)
تعد إنجلترا أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس الأمم الأوروبية حتى لو كانت معظم الترشيحات تصب في مصلحة فرنسا (رويترز)

إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها، فسيخوض غاريث ساوثغيت مباراته رقم 100 مع المنتخب الإنجليزي في الدور ربع النهائي لكأس الأمم الأوروبية 2024 في ألمانيا الصيف المقبل. وفي هذا السياق، يجب الإشارة إلى أن اثنين فقط من المديرين الفنيين للمنتخب الإنجليزي على مر التاريخ هما من قادا منتخب الأسود الثلاثة في أكثر من 100 مباراة - السير والتر وينتربوتوم (139 مباراة) والسير ألف رامسي (113 مباراة)، في حين وصل عدد المباريات التي لعبها المنتخب الإنجليزي تحت قيادة السير بوبي روبسون إلى 95 مباراة.

وخاض ساوثغيت مباراته رقم 90 مع المنتخب الإنجليزي ضد مالطا على ملعب ويمبلي مساء الجمعة، وهي المباراة التي انتهت بفوز إنجلترا بهدفين دون رد، ثم سيلعب مباراته رقم 91 ضد مقدونيا الشمالية في سكوبيه، الاثنين، التي ستكون آخر مباراة في تصفيات كأس الأمم الأوروبية، على الرغم من ضمان المنتخب الإنجليزي للتأهل بالفعل. ويحتاج المنتخب الإنجليزي إلى تحقيق نتائج جيدة فقط لضمان وجوده في التصنيف الأول قبل إجراء قرعة دور المجموعات في هامبورغ في 2 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ويخوض المنتخب الإنجليزي مباراتين وديتين أمام البرازيل وبلجيكا على ملعب ويمبلي في مارس (آذار) المقبل، وهناك خطط لخوض مباراتين أخريين قبل انطلاق بطولة كأس الأمم الأوروبية، التي سيلعب فيها كل منتخب 3 مباريات في دور المجموعات. وإذا نجح المنتخب الإنجليزي في تجاوز دور المجموعات، فستكون المباراة رقم 99 لساوثغيت في دور الـ16.

فهل ساوثغيت يدرك أنه قريب من تحقيق إنجاز مذهل بالوصول إلى المباراة رقم 100 مع المنتخب الإنجليزي؟ الإجابة الصحيحة هي «نعم»، نظراً لأن موعد مباراة الدور ربع النهائي مكتوب ومحاط بدائرة بالحبر الأحمر في مذكراته الصادرة عن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وإذا كانت هذه المباراة ضد فرنسا، على سبيل المثال، فسوف يكون الأمر استثنائياً لساوثغيت في حال الفوز بها!

وقال ساوثغيت: «حسناً، أعرف هذه الأرقام جيداً، وأعلم أن بوبي روبسون قاد المنتخب الإنجليزي في 95 مباراة». وسارع ساوثغيت إلى الإشارة إلى أن أول مباراة له على رأس القيادة الفنية لمنتخب الأسود الثلاثة كانت أمام مالطا على ملعب ويمبلي في تصفيات كأس العالم في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، ولم يكن أحد يتخيل أن يستمر ساوثغيت طوال هذه الفترة. في ذلك الوقت، كان ساوثغيت مجرد مدير فني مؤقت، وكان متردداً جداً في القيام بهذه المهمة. والآن، يستمر عقده حتى ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقال ساوثغيت: «إذا قلت لي في المرة الأولى التي لعبنا فيها أمام مالطا أن الحال ستصبح هكذا (الاقتراب من خوض 100 مباراة)، فلم أكن أعرف كيف كنت سأرد عليك! إنه لشرف كبير لي أن أقود المنتخب الإنجليزي في هذا العدد الكبير من المباريات. لقد مررنا ببعض التجارب الرائعة وبعض الليالي الرائعة طوال تلك الرحلة. وأنا سعيد جداً بوجودي مع الأسماء التي قادت المنتخب الإنجليزي في هذا العدد الكبير من المباريات».

وكان ساوثغيت قد تحدث، يوم الخميس الماضي، عن عدم رغبته في زيادة عدد المباريات التي سيقود فيها المنتخب الإنجليزي فحسب، بل إنه سينظر إلى المباراة رقم 100 في الدور ربع النهائي على أنها بوابة العبور نحو المجد المتمثل في الفوز بلقب البطولة. إنه مهووس بمحاكاة الإنجاز الكبير الذي حققه رامسي عندما قاد المنتخب الإنجليزي للفوز بلقب كأس العالم عام 1966، ويسعى للفوز ببطولة كبرى مع منتخب بلاده، ولا يخفى أن اللاعبين الحاليين قادرون على تحقيق هذا الإنجاز. وتعد إنجلترا أحد أبرز المرشحين للفوز بالبطولة، حتى لو كانت معظم الترشيحات تصب في مصلحة المنتخب الفرنسي.

وقال ساوثغيت: «أنا لا أستيقظ في الخامسة صباحاً وأعود إلى المنزل من المباريات في الثالثة في منتصف الليل لأنني غير مهتم بالفوز بالبطولة! أعلم أنني لا أصرخ ولا أبدو شريراً وأنا أقف بجوار خط التماس خلال المباريات، لكن هذا لا يعني أنني لا أريد تحقيق الفوز مثل الآخرين». وأضاف: «الناس لها آراء مختلفة تماماً، وربما سئمت من محاولة مواجهة ذلك. أنا فقط أترك نتائجنا والعروض التي نقدمها تتحدث عن نفسها. لا يمكنك أبداً أن ترضي الجميع، لذا فإن أفضل شيء يقوم به المدير الفني هو الاستمرار في تحقيق الفوز بالمباريات».

لقد كان هناك أكثر من 80 ألف متفرج في ملعب ويمبلي يوم الجمعة أمام مالطا، كما كانت الحال في المباراة الأولى لساوثغيت أمام مالطا، عندما فاز المنتخب الإنجليزي بهدفين دون رد أيضاً، من توقيع دانييل ستوريدج وديلي آلي. هناك بعض الأشياء التي لا تتغير أبداً مع المنتخب الإنجليزي، مثل الدعم الجماهيري الاستثنائي، الذي وصفه ساوثغيت بأنه لا مثيل له تقريباً في كرة القدم العالمية.

لكن ما تغير حقاً هو الشعور داخل هذه القاعدة الجماهيرية. فبعد إطلاق صافرة نهاية المباراة أمام مالطا في عام 2016، كانت هناك ردود فعل متباينة في المدرجات، وكان هناك قليل من صيحات وصافرات الاستهجان بعد الأداء المتواضع الذي قدمه المنتخب الإنجليزي. كان المنتخب الإنجليزي يعاني للتو من تداعيات الخسارة الكارثية أمام أيسلندا في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2016، وتولي سام ألاردايس القيادة الفنية لمباراة واحدة قبل أن يقال سريعاً من منصبه. لكن ساوثغيت تمكن من بناء فريق قوي يلعب كوحدة واحدة ويثق بنفسه كثيراً.

وقال ساوثغيت: «كنا نعلم عندما تولينا المسؤولية أن هناك هذا الانفصال بين المنتخب والجماهير، وأنه لا توجد ثقة بالفريق، مع العلم بأن كرة القدم تعتمد في الأساس على التواصل مع الجماهير. بالنسبة لنا، على المستوى الوطني، فنحن نسعى لخلق ذكريات جيدة تجمع الناس معاً... هذه الليالي الكبيرة مع العائلات التي قد لا تشاهد كرة القدم أبداً أيضاً. لقد كان ذلك مهماً للغاية بالنسبة لنا».

لقد كان الأسبوع الجاري معقداً بالنسبة لساوثغيت. سيقول الناس إن مواجهة مالطا سهلة للغاية لأن مالطا هي رابع أقل الفرق تصنيفاً في أوروبا، ولم تفز إلا بسبع مباريات فقط في التصفيات خلال 61 عاماً. وخلال التصفيات الحالية، لعبت مالطا سبع مباريات خسرتها جميعاً. لكن ساوثغيت يعلم أن «كل ثانية نقضيها معاً في المعسكر لها أهميتها الكبرى إذا كنا نريد أن نمنح أنفسنا أفضل فرصة ممكنة للنجاح في الصيف المقبل» - كما قال يوم الاثنين من الأسبوع الماضي. لذا، فإن استبعاد عدد من اللاعبين الأساسيين بسبب الإصابة كان محبطاً بالنسبة لساوثغيت، الذي لا يقضي فترة كافية من الوقت مع اللاعبين.

خاض ساوثغيت مباراته رقم 90 ضد مالطا ويطمح للوصول إلى رقم 100 (ب.أ) Cutout

لقد أعلن ريس جيمس أنه غير جاهز للمشاركة في المباريات، قبل أن يتم استبعاد كل من جيمس ماديسون، وكالوم ويلسون، ولويس دونك، وجود بيلينغهام، وليفي كولويل. كما لم ينضم كالفن فيليبس للقائمة وغاب بسبب مشكلة شخصية، ولم يشارك أمام مالطا. وقال ساوثغيت، الذي ضم كلاً من إزري كونسا، وريكو لويس، وكول بالمر، إنه «لم يكن من السهل إشراك جميع اللاعبين في الملعب كل يوم... يوم الثلاثاء، لم نقم بأي شيء تقريباً على مستوى التدريب».

وسيدرس ساوثغيت جيداً كل ما يقوم به اللاعبون المنضمون للقائمة، لأنه على الرغم من أن لديه خطة واضحة، فإنه يسعى لمعرفة جميع الاحتمالات الممكنة: فهل يستطيع مارك غويهي استغلال غياب جون ستونز المصاب؟ وكيف سيبدو ترينت ألكسندر أرنولد في خط الوسط بصرف النظر عن أدائه أمام مالطا الجمعة؟ وهل يستطيع كونور غالاغر تقديم المستويات القوية نفسها التي يقدمها مع ناديه؟ الوقت يمر سريعاً قبل انطلاق بطولة كأس الأمم الأوروبية في ألمانيا، فهل يستطيع ساوثغيت قيادة المنتخب الإنجليزي للفوز باللقب؟

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

سوبوسلاي يحاول تجاوز أسبوعه العصيب مع ليفربول

رياضة عالمية دومينيك سوبوسلاي (إ.ب.أ)

سوبوسلاي يحاول تجاوز أسبوعه العصيب مع ليفربول

شدد دومينيك سوبوسلاي على ضرورة تجاوز أسوأ أسبوع في مسيرته مع فريقه ليفربول الإنجليزي، مع استئناف منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فيران توريس (أ.ب)

دوري الأبطال: برشلونة وليفربول ويوفنتوس يتسابقون لتأهل مباشر

تتوالى الأخبار السيئة بالنسبة إلى برشلونة الإسباني الذي خسر أولى مبارياته منذ قرابة الشهرين، وتقلّص الفارق بينه وبين ملاحقه ريال مدريد إلى نقطة.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية المجري دومينيك سوبوسلاي (أ.ب)

روبرتسون ينتقد «استهتار» زميله سوبوسلاي

انتقد المدافع الاسكوتلندي أندرو روبرتسون زميله المجري دومينيك سوبوسلاي على الاستهتار الذي نجم عنه خطأ فادح في فوز فريقهما ليفربول على بارنسلي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

«أبطال أوروبا»: نيوكاسل وتشيلسي على مشارف التأهل المباشر

ويسي وغوردون تناوبا التسجيل لنيوكاسل (إ.ب.أ)
ويسي وغوردون تناوبا التسجيل لنيوكاسل (إ.ب.أ)
TT

«أبطال أوروبا»: نيوكاسل وتشيلسي على مشارف التأهل المباشر

ويسي وغوردون تناوبا التسجيل لنيوكاسل (إ.ب.أ)
ويسي وغوردون تناوبا التسجيل لنيوكاسل (إ.ب.أ)

تغلب نيوكاسل على ضيفه أيندهوفن الهولندي بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها الكونغولي الديموقراطي يوان ويسا (8) وأنتوني غوردون (30) وهارفي بارنز (65) ليعزز حظوظه في التأهل المباشر إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

ورفع الفريق الإنجليزي رصيده إلى 13 نقطة في المركز السابع، بفارق الأهداف عن تشيلسي الثامن الذي تخطى ضيفه ضيفه بافوس القبرص بهدف الإكوادوري مويسيس كايسيدو (78).

وعاد أتلتيك بلباو الإسباني بانتصار من ميدان أتالانتا الإيطالي 3-2.

وسجّل جانلوكا سكاماكا (16) والمونتينيغري نيكولا كرستوفيتش (88) هدفي أتالانتا.

وجاءت ثلاثية بلباو عن طريق غوركا غوروسيتا (58) والبديل نيكو سيرانو (70) وروبرت نافارو (74).


«أبطال أوروبا»: اليوفي يحجز مقعداً في ثمن النهائي بفوزه على بنفيكا

تورام لدى تسجيله الهدف في شباك بنفيكا (إ.ب.أ)
تورام لدى تسجيله الهدف في شباك بنفيكا (إ.ب.أ)
TT

«أبطال أوروبا»: اليوفي يحجز مقعداً في ثمن النهائي بفوزه على بنفيكا

تورام لدى تسجيله الهدف في شباك بنفيكا (إ.ب.أ)
تورام لدى تسجيله الهدف في شباك بنفيكا (إ.ب.أ)

ضمن يوفنتوس لنفسه مكانا ​في ملحق دوري أبطال أوروبا بفوزه على أرضه 2-صفر على بنفيكا الأربعاء، وهو فوزه الثالث على التوالي بفضل هدفين في الشوط الثاني سجلهما كيفرين تورام وويستون ماكيني.

ورفع هذا ‌الفوز رصيد ‌يوفنتوس إلى 12 ‌نقطة ⁠في ​المركز ‌الخامس عشر في الترتيب ، بينما يحتل بنفيكا المركز 29 برصيد ست نقاط.

ويخوض يوفنتوس مباراته خارج أرضه أمام موناكو في الجولة الأخيرة من مرحلة الدوري الأربعاء المقبل، بينما يحتاج بنفيكا بقيادة مورينيو إلى الفوز ليحظى بأي ‌فرصة للبقاء في المنافسة عندما يستضيف ريال مدريد.


«أبطال أوروبا»: ثنائية كين تقود البايرن إلى دور الـ16

كين محتفلا بهدفه الثاني (د.ب.أ)
كين محتفلا بهدفه الثاني (د.ب.أ)
TT

«أبطال أوروبا»: ثنائية كين تقود البايرن إلى دور الـ16

كين محتفلا بهدفه الثاني (د.ب.أ)
كين محتفلا بهدفه الثاني (د.ب.أ)

سجل هاري كين هداف بايرن ميونيخ ​هدفين في ثلاث دقائق ليقود فريقه للفوز 2-صفر على ضيفه أونيون سان جيلواز البلجيكي في دوري أبطال أوروبا، ليحجز مقعده في مرحلة خروج المغلوب ‌قبل جولة ‌واحدة على النهاية.

وسجل ‌كين ⁠هدفه ​الأول ‌من ضربة رأس عند القائم القريب إثر تمريرة عرضية من ركلة ركنية نفذها مايكل أوليس في الدقيقة 52، وأضاف هدفه الثاني من ركلة جزاء في ⁠الدقيقة 55 بعد تعرضه للعرقلة.

وكاد قائد ‌المنتخب الإنجليزي أن يكمل ‍الثلاثية في ‍الدقيقة 80 لكنه سدد ركلة ‍الجزاء الثانية في العارضة.

ولعب صاحب الأرض بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 64 بعد طرد المدافع الكوري الجنوبي كيم ​مين-جاي لحصوله على الإنذار الثاني.

ويحتل بايرن ميونيخ المركز ⁠الثاني في مرحلة الدوري برصيد 18 نقطة مع تبقي جولة واحدة على النهاية، وقد ضمن احتلال أحد المراكز الثمانية الأولى المؤهلة مباشرة إلى دور الستة عشر.