مولينستين: الاستقرار والانسجام عنصران أساسيان لنجاح أي ناد... ويونايتد لا يمتلك أياً منهما الآن

مساعد أليكس فيرغسون السابق يتحدث عن عصر قطب مانشستر الذهبي ومعاناته الحالية

عمل فيرغسون ومولينستين معاً بين 2007 و2013 وهي الفترة التي لا يزال مشجعو يونايتد يتغنون بها حتى الآن (غيتي)
عمل فيرغسون ومولينستين معاً بين 2007 و2013 وهي الفترة التي لا يزال مشجعو يونايتد يتغنون بها حتى الآن (غيتي)
TT

مولينستين: الاستقرار والانسجام عنصران أساسيان لنجاح أي ناد... ويونايتد لا يمتلك أياً منهما الآن

عمل فيرغسون ومولينستين معاً بين 2007 و2013 وهي الفترة التي لا يزال مشجعو يونايتد يتغنون بها حتى الآن (غيتي)
عمل فيرغسون ومولينستين معاً بين 2007 و2013 وهي الفترة التي لا يزال مشجعو يونايتد يتغنون بها حتى الآن (غيتي)

يتمثل الاتهام الرئيسي الذي يُوجه غالباً إلى المرتبطين بمانشستر يونايتد هذه الأيام في أنهم ينظرون إلى كرة القدم بعين الماضي. فإذا عدت إلى الوراء 10 سنوات أو أكثر فأنت تعيش في حنين إلى الماضي، ونحن نعرف جميعا السخرية التي يتعرض لها مثل هؤلاء الأشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، فإن توجيه مثل هذه السخرية إلى رينيه مولينستين يعني التغاضي عن الدور المهم الذي لعبه في مساعدة السير أليكس فيرغسون على بناء النسخة الثالثة والأخيرة والأكثر اكتمالاً من فريق مانشستر يونايتد. لقد كان مولينستين جزءاً من مانشستر يونايتد لمدة 12 عاماً بدءاً من عام 2001، حيث عمل في أكاديمية الناشئين الشهيرة بالنادي قبل أن يخلف كارلوس كيروش كأقرب المقربين لفيرغسون إلى جانب مايك فيلان خلال الفترة بين عامي 2007 و2013، وهي الفترة التي فاز خلالها مانشستر يونايتد بأكبر عدد من البطولات والألقاب، وهي الفترة التي لا يزال مشجعو النادي يتغنون بها حتى الآن.

لا يزال مولينستين يرى فيرغسون بانتظام، حيث يعيشان على بُعد مسافة قريبة للغاية من بعضهما بعضا في ويلمسلو بمقاطعة شيشاير، على الرغم من أن عمل مولينستين مساعدا للمدير الفني لمنتخب أستراليا يجعله يتنقل عبر العالم. كان مولينستين في طريقه للحاق برحلة إلى ملبورن بعد مكالمتنا الهاتفية، وكما هي الحال مع تلاميذ فيرغسون الآخرين في مجال التدريب، فقد اتصل بالمدير الفني الاسكوتلندي لتلقي نصيحة منه قبل مباراة منتخب أستراليا المقبلة في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم.

يقول مولينستين، الذي أصدر مؤخرا كتابا بعنوان «مانشستر يونايتد السير أليكس وأنا»: «إذا كانت هناك أشياء معينة أحتاج إلى مناقشتها، فإنني أتصل به على الفور، لأنني أعرف أن أي نصيحة سيقدمها لي ستكون ذات قيمة كبيرة». لقد كانت الأوقات الأخيرة صعبة للغاية بالنسبة لفيرغسون، ففي السادس من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، توفيت زوجته، الليدي كاثي، التي كان يصفها بأنها «مصدر قوته»، عن عمر يناهز 57 عاماً، في منزل الزوجين. وبعد أقل من أسبوع، نعى مانشستر يونايتد وفاة السير بوبي تشارلتون، وهو شخصية حيوية أخرى في مسيرة المدير الفني الاسكوتلندي السابق، وأحد أصدقائه المقربين. يقول مولينستين: «لقد كان الأمر صعباً، وكانت فترة عصيبة للغاية على السير أليكس، لكنه يتمتع بشخصية قوية، كما تلقى دعما كبيرا من عائلته».

عمل مولينستين بشكل وثيق مع تشارلتون في مؤسسة مانشستر يونايتد وأكاديمية النادي للناشئين، ورأى عن قرب شخصيته البسيطة، ويشير إلى أنه خلال جولة في دالاس قرر تشارلتون الجلوس وتناول وجبته بشكل منفصل عن الفريق على الرغم من سفره بوصفه ضيف شرف! يقول مولينستين: «قال تشارلتون إنه لا يريد أن يزعج أحدا، لكن بالنسبة لي فإن هذا الموقف يلخص تماما شخصية هذا الرجل وتواضعه. كنت أعرف السير بوبي جيداً، وكان لديه اهتمام كبير بما يحدث في النادي، ليس فقط فيما يتعلق بالفريق الأول، ولكن أيضا فيما يتعلق بعملية التطوير داخل النادي ككل. كنت أحب كل دقيقة أتحدث فيها معه، لأنه كان يمتلك شخصية ودودة وكان يُرحب بالآخرين دائما، وكان يتعاون مع الجميع عندما يكون ذلك ممكنا».

ويضيف «كان بوبي مهماً للغاية في السنوات الأولى بالنسبة للسير أليكس عندما كان يعمل على بناء الفريق - لقد وقف إلى جانبه طوال الطريق، ومن الإنصاف أن نقول ذلك. أعتقد أن السير أليكس كان يمكنه الاعتماد دائما على السير بوبي. أعتقد أن السير أليكس قد يجد سلوته الآن في كرة القدم، ومن المؤكد أن تقديم مانشستر يونايتد لأداء جيد سيساعده كثيرا».

لقد أعادنا الفوز الذي حققه مانشستر يونايتد، بقيادة المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ، على فولهام في نهاية مؤخرا بالذاكرة إلى الأيام الخوالي لمانشستر يونايتد خلال سنوات قوته، حيث سجل برونو فرنانديز هدف الفوز القاتل. لكن المستويات التي يقدمها مانشستر يونايتد هذا الموسم بعيدة كل البُعد عن المستويات الرائعة التي كان يقدمها الشياطين الحمر تحت قيادة المدير الفني الاسكوتلندي القدير. يُعرب مولينستين، الذي ارتقى في العمل التدريبي في نادي «إن إي سي نيميخن» الهولندي، عن تعاطفه مع مواطنه تن هاغ، الذي يقاتل على عدة جبهات بشكل لم يكن موجودا أمام السير أليكس فيرغسون. يقول مولينستين عن الفترة التي قضاها في العمل في مانشستر يونايتد في ظل ملكية عائلة غليزر الأميركية: «لم نشعر أبداً بأي نوع من التأثير علينا بشكل يومي. ولا أعتقد أن هناك تأثيرا الآن، لأن عائلة غليزر تُقيم على بُعد 4000 ميل».

ويضيف «الشيء الوحيد الذي يمكنك التشكيك فيه هو الدعم الذي يُقدم للمديرين الفنيين - ومن الواضح أن هؤلاء المديرين الفنيين يحصلون على الدعم المالي. لكنك رأيت أولي غونار سولسكاير يخرج ويقول على الملأ إنه يريد هذا اللاعب أو ذاك، لكن لم يتعاقد النادي مع اللاعبين الذين كان يريدهم... على سبيل المثال، كان التعاقد مع هاري كين هذا الصيف يضمن تسجيل ما يتراوح بين 25 و30 هدفاً، لكن النادي لم يُقدم على هذه الخطوة لأنه يعتقد أن هاري كين كبير في السن». ويتابع: «لقد كنا نعمل دائماً انطلاقاً من موقع القوة، لكن مانشستر يونايتد لا يفعل ذلك في الوقت الحالي. والآن، هناك الكثير من الضغوط السلبية حول النادي، سواء من قبل وسائل الإعلام أو من الخارج. وعلى مدى 10 سنوات، تولى تدريب الفريق ستة مديرين فنيين مختلفين، وهذا أمر سخيف للغاية ولا يمكن وصفه بأي كلمات».

ويرى مولينستين أن «الاستقرار» و«الانسجام» هما أهم عنصرين من عناصر النجاح في أي ناد، ويؤكد على أن مانشستر يونايتد لا يمتلك أيا منهما في الوقت الحالي. لم يتفاجأ مولينستين أيضاً بالنجاح الكبير والفوري الذي حققه أنغي بوستيكوغلو في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن رحب المنتخب الأسترالي مؤخراً بقيام المدير الفني لتوتنهام بإلقاء كلمة تحفيزية للاعبين قبل المباراة الودية لمنتخب أستراليا ضد إنجلترا الشهر الماضي. يقول مولينستين: «لقد كنت متأكدا من أن اللاعبين سيحبون شخصيته وسلوكه والطريقة التي يتحدث بها. إنه يعرف ما يريد القيام به جيدا، ويمكنك أن ترى لاعبيه يلعبون والابتسامة على وجوههم». ويضيف «رحيل هاري كين عن توتنهام يشبه رحيل كريستيانو رونالدو عن مانشستر يونايتد في عام 2009. كان كين يسجل ما يتراوح بين 35 و40 هدفاً في الموسم، لكن بعد رحيله كان يتعين على المدير الفني أن يعتمد على نقاط القوة لدى اللاعبين الآخرين».

ويشعر مولينستين بالحيرة والدهشة من أن غراهام أرنولد، المدير الفني لمنتخب أستراليا، لم يتم اختياره بالطريقة التي تم بها اختيار بوستيكوغلو للعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز، على الرغم من أرنولد قاد منتخب أستراليا للوصول إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم للمرة الثانية فقط في تاريخ أستراليا. يقول مولينستين: «أعتقد أنه كان هناك إحجام عن اختيار المديرين الفنيين الأستراليين، لكن هؤلاء المديرين الفنيين عملوا بجدية كبيرة حتى يصلوا إلى ما هم عليه الآن».

ويضيف «ذهب أنغي إلى اليابان، وإلى سيلتيك الاسكوتلندي، كما تولى قيادة توتنهام، في خطوة غير مسبوقة للمديرين الفنيين الأستراليين. لكنني أعتقد أن غراهام أرنولد مدير فني لا يقل بأي حال من الأحوال عن أنغي، وقد رأيت بنفسي ما فعله مع المنتخب الوطني». والآن، يتوجه ميولنستين إلى أستراليا لمشاهدة بعض مباريات الدوري الأسترالي الممتاز من أجل متابعة اللاعبين المرشحين للانضمام لصفوف منتخب أستراليا، كما يراقب نجوم أستراليا الذين يلعبون في أوروبا من مقر إقامته في مدينة مانشستر؛ تلك المدينة التي قضى بها أسعد أيام حياته مع فيرغسون!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».