هل حان الوقت ليكسر هويلوند صيامه التهديفي في الدوري الإنجليزي؟

اللاعب الدنماركي يشعر بسعادة بعد فوز يونايتد على كوبنهاغن رغم مشاركة شقيقه مع الفريق المهزوم

هويلوند يشارك ماغواير فرحته بتسجيله هدف الفوز على كوبنهاغن (إ.ب.أ) Cutout
هويلوند يشارك ماغواير فرحته بتسجيله هدف الفوز على كوبنهاغن (إ.ب.أ) Cutout
TT

هل حان الوقت ليكسر هويلوند صيامه التهديفي في الدوري الإنجليزي؟

هويلوند يشارك ماغواير فرحته بتسجيله هدف الفوز على كوبنهاغن (إ.ب.أ) Cutout
هويلوند يشارك ماغواير فرحته بتسجيله هدف الفوز على كوبنهاغن (إ.ب.أ) Cutout

رأى نجم مانشستر يونايتد راسموس هويلوند شقيقه الأصغر، أوسكار، وهو يتحدث إلى الصحافيين في ملعب «أولد ترافورد» عقب نهاية المباراة التي انتهت بفوز مانشستر يونايتد على كوبنهاغن الدنماركي بهدف دون رد، في دوري أبطال أوروبا. انحنى راسموس عبر الحاجز ليوجه التحية لشقيقه أوسكار الذي شارك بديلاً في الدقيقة 89 من عمر اللقاء، ثم شق طريقه حتى وقف بجانبه.

لقد كان الشقيقان يفتقد كل منهما الآخر. فقبل المباراة، عندما لم يُسمح لهما باللقاء، كان الاتصال الأول بينهما في النفق المؤدي للملعب قبل انطلاق المباراة. وعلى أرض الملعب، تم استبدال راسموس في الدقيقة 86. وبعد نهاية المباراة، اتجه راسموس إلى غرفة خلع الملابس لكي يرى أوسكار وكثيراً من الوجوه المألوفة بالنسبة له؛ حيث كان كوبنهاغن أول نادٍ يلعب له راسموس على المستوى الاحترافي. كما يلعب هناك أيضاً شقيقه الأصغر الآخر، إميل، وهو توأم أوسكار، ويبلغ من العمر 18 عاماً. وشارك إميل في المباراة التي فاز فيها كوبنهاغن على مانشستر يونايتد بهدف دون رد، في دوري أبطال أوروبا للشباب في وقت سابق من اليوم نفسه.

والآن، وضع راسموس ذراعه حول أوسكار، وأصبحت المقابلة الصحافية تشمل كلاً منهما. فما الذي كان يعنيه هذا المشهد لعائلة هويلوند، ولوالديه، أندرس وكيرستن، اللذين كانا حاضرين أيضاً في المدرجات؟ قال راسموس: «إنه لشعور رائع أن أكون في المباراة نفسها مع شقيقي. ولم يحدث ذلك في أي ملعب؛ لكنه على ملعب (أولد ترافورد) الذي يُنظر إليه في الدنمارك على أنه أحد أكثر الملاعب تميزاً في العالم». أما أوسكار فقال: «إنها مباراة رائعة ومهمة بشكل لا يصدق. بالطبع كان من المؤسف أن يتم استبدال راسموس قبل دقائق قليلة من مشاركتي؛ لكن هذه هي الطريقة التي سارت بها الأمور».

وكان لأوسكار دور في الأحداث الدرامية الكبيرة التي شهدتها المباراة قرب نهايتها؛ حيث نقل الكرة نحو محمد اليونوسي بعد تنفيذ ركلة ركنية في الدقيقة 94، ليتم احتساب ركلة جزاء ضد سكوت مكتوميناي بسبب رفعه لقدمه أكثر من اللازم. لقد كانت ليلة مؤثرة للغاية؛ لأنها شهدت وداعاً جماهيرياً كبيراً للراحل السير بوبي تشارلتون. وتمكن حارس مانشستر يونايتد، أندريه أونانا، من التصدي لركلة الجزاء التي سددها بديل آخر لكوبنهاغن، وهو جوردان لارسون، نجل هنريك لارسون. لقد ظهر مانشستر يونايتد بمستوى سيئ للغاية في الشوط الأول، ورغم أنه تحسن بعض الشيء في الشوط الثاني، فإنه كان يفتقر للتماسك والثبات.

أحرز هويلوند ثلاثة أهداف مع مانشستر يونايتد حتى الآن، كانت كلها في دوري أبطال أوروبا (رويترز)

وقال راسموس: «لم يكن كوبنهاغن خائفاً من اللعب، فقد أظهر كثيراً من الشجاعة والجودة فيما يتعلق بالتعامل مع الكرة. لكن كان يتعين علينا أن نفوز بهذه المباراة. نحن مانشستر يونايتد، لذا كان يتعين علينا أن نحقق النتيجة التي نسعى لتحقيقها في نهاية المطاف». لكن أوسكار كان له رأي مختلف تماماً؛ حيث قال: «من الواضح أننا كنا الأفضل خلال الشوط الأول، لذا فمن المؤسف أننا لم نتمكن من تحقيق نتيجة إيجابية».

وكان هناك مشهد يلخص تماماً ما قدمه مانشستر يونايتد خلال الشوط الأول؛ بل وما يقدمه خلال هذا الموسم المضطرب بالكامل؛ حيث أطلقت الجماهير المحتشدة في ملعب «أولد ترافورد» صيحات الاستهجان أثناء خروج لاعبي الفريق من الملعب بعد نهاية الشوط الأول. ومع ذلك، كان راسموس إيجابياً، وكان مصدر الخطورة الوحيد لمانشستر يونايتد خلال أول 45 دقيقة، وكان يتحرك بحماس شديد وشراسة كبيرة، وكانت لمساته للكرة مميزة. وقدم أداء أفضل في الشوط الثاني، وساهم في الربط بين خطوط الفريق المختلفة. لقد كانت جماهير مانشستر يونايتد ترغب في رؤية أي شيء مميز في تلك المباراة، وكان راسموس مميزاً بالفعل. ومن الواضح أن العلاقة بين الجماهير وبين اللاعب الدنماركي الشاب البالغ من العمر 20 عاماً والمنضم للنادي الإنجليزي مقابل 72 مليون جنيه إسترليني، تتطور بمرور الوقت.

وقال هويلوند عن ذلك: «أحاول أن أُظهر شخصيتي، وأسعى دائماً لأبذل 110 في المائة من طاقتي في كل مرة ألعب فيها. وربما هذا هو السبب وراء الدعم الكبير الذي أتلقاه من الجمهور». لقد ساهمت شخصية هويلوند القوية في صعوده الصاروخي نحو القمة، ويكفي أن نعرف أنه قبل 3 سنوات فقط من الآن، كان هويلوند يلعب أول مباراة له على المستوى الاحترافي بديلاً في الوقت المحتسب بدل الضائع مع كوبنهاغن أمام آرهوس. ومن الغريب للغاية أن نادي مسقط رأسه كان سعيداً ببيعه مقابل 1.8 مليون يورو إلى شتورم غراتس في يناير (كانون الثاني) 2022! قدم هويلوند مستويات رائعة هناك عندما كان مراهقاً، لينتقل بعد ذلك إلى أتالانتا، ومنه إلى مانشستر يونايتد.

وقال هويلوند عن ذلك: «لقد سارت الأمور بسرعة كبيرة؛ لكنني أمتلك دائماً ثقة كبيرة في نفسي، وأسعى للتحسن والتطور كل يوم، وهذا هو سبب وجودي هنا. وآمل أن أتمكن من مواصلة المضي قدماً نحو الأفضل». انضم هويلوند إلى مانشستر يونايتد وهو يعاني من إصابة في الظهر، وغاب عن معسكر الإعداد للموسم الجديد وعن المباريات الثلاث الأولى لمانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ولا يزال المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ يدفع به في المباريات بحذر ووفق خطة موضوعة بعناية. أحرز هويلوند 3 أهداف مع مانشستر يونايتد حتى الآن، كانت كلها في دوري أبطال أوروبا (هدف في مرمى بايرن ميونيخ، وهدفان في مرمى غلاطة سراي)؛ لكن مانشستر يونايتد خسر المباراتين! ولم يحرز المهاجم الدنماركي الشاب أي هدف في 6 مباريات لعبها في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي البطولة التي حقق فيها مانشستر يونايتد فوزين متتاليين في آخر مباراتين، أمام برنتفورد وشيفيلد يونايتد.

ويمكن القول إن أكثر شيء يلفت الانتباه تجاه هويلوند في المباريات، وحتى خلال المؤتمر الصحافي مع شقيقه بعد نهاية مباراة مانشستر يونايتد أمام كوبنهاغن، هو هدوؤه وشعوره بالراحة مع محيطه الجديد. ومن الواضح أنه لا يشعر بأي ضغوط بعد انتقاله لمانشستر يونايتد بمقابل مادي كبير للغاية. وقال هويلوند عندما سُئل عن ذلك: «أعرف قيمتي، وأعلم أنه يجب عليَّ أن أقدم مستويات جيدة كل يوم؛ لأنني ألعب في نادٍ بحجم مانشستر يونايتد. أنا لم أصل إلى قمة مستواي بعد، ولا يزال بإمكاني التحسن والتطور كثيراً، وأنا أسعى دائماً نحو ذلك. أعتقد أنني بدأت الموسم بشكل جيد. يتعين علينا أن نواصل البناء، وأنا واثق من أن الأهداف ستأتي في الدوري الإنجليزي الممتاز».

يعترف هويلوند بأنه يشعر وكأنه يعيش في حلم، نظراً لأنه يشجع مانشستر يونايتد منذ نعومة أظافره. لذا كيف سيكون شعوره لو أحرز هدفه الأول في الدوري في مرمى مانشستر سيتي في مباراة الديربي التي ستجمع الفريقين، الأحد؟ سكت هويلوند قليلاً ثم قال: «أتمنى أن أحرز هدفاً على طريقة هدف واين روني الشهير، بكل تأكيد. لا يزال الجميع يتذكرون هذا الهدف المذهل، أليس كذلك؟».

لا يريد هويلوند أن تُعقد مقارنة بينه وبين المهاجم الإسكندنافي الآخر في صفوف مانشستر سيتي، إيرلينغ هالاند. يرى هويلوند أن هالاند «ربما يكون أفضل مهاجم في العالم حالياً». ويقول: « يجب ألا نجري مقارنة بيننا في الوقت الحالي؛ لكنني آمل أن أتحسن، وبعد ذلك سنرى ما يمكنني القيام به».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
TT

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

ودّع آرسنال منافسات بطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية مبكراً، وذلك على يد مضيّفه فريق فليتود الذي ينشط بالدرجة الرابعة الإنجليزية، بركلات الترجيح.

وانتهى الوقت الأصلي للقاء بالتعادل 1/1، حيث تقدّم فليتود أولا بواسطة لاعبه الشاب آرون لوبولا-بي في الدقيقة 21، قبل أن يعادل السويدي فيكتور جيوكيريس النتيجة لآرسنال في الدقيقة 50.

وفي ركلات الترجيح أخفق البرازيلي برونو غيماريش في تسديد ركلة آرسنال الرابعة، فيما سجل لاعبو فليتود الركلات الخمس، ليتأهل الفريق المغمور بركلات الترجيح 3/5.

يذكر أن آرسنال هو وصيف النسخة الماضية للبطولة، بعدما خسر المباراة النهائية أمام مانشستر سيتي.


طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
TT

طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)

تسببت طائرة مسيّرة كانت تحلق فوق الملعب في توقف مباراة أرسنال ضد مضيّفه فليتوود أحد أندية دوري الدرجة الرابعة ضمن منافسات كأس رابطة المحترفين الإنجليزية لكرة القدم، لأكثر من دقيقتين، الثلاثاء.

قرر حكم اللقاء إيقاف اللعب عندما لاحظ وجود طائرة مسيرة بعد احتساب ركلة حرة لصالح آرسنال، مما أثار غضب واستياء فئة من الجماهير الحاضرة في مدرجات ملعب «هايبري»، معقل فريق فليتوود.

وتوقفت المباراة حوالي 8 دقائق، أجرى خلالها الحكم محادثات مع أمن الملعب ومدربي ولاعبي الفريقين، قبل استئناف اللعب مجددا.

وحدثت هذه الواقعة والنتيجة تشير للتعادل السلبي بين الفريقين.


أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
TT

أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)

يقول الإيطالي كيمي أنتونيلي إنه لا يزال في بداية مشواره، وهو يستعد ليصبح أصغر بطل للعالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات، ويتطلع إلى حسم اللقب بأفضل طريقة في مكسيكو سيتي مطلع الأسبوع المقبل.

ويملك سائق مرسيدس (20 عاما)، الذي يخوض موسمه الثاني فقط، أفضلية تبلغ 123 نقطة على زميله ومنافسه الأقرب جورج راسل، مع بقاء 100 نقطة كحد أقصى متاحة بعد سباق المكسيك.

ويحتاج أنتونيلي إلى نقطتين فقط الأحد، أي احتلال المركز التاسع، ليصبح أول بطل إيطالي منذ 73 عاما، حتى إذا فاز راسل بالسباق.

وقال أنتونيلي لرويترز خلال جائزة أميركا الكبرى في أوستن مطلع الأسبوع، حيث حقق فوزه التاسع هذا الموسم: «سيكون من الرائع للغاية أن أحسم اللقب، وأن أصبح البطل الإيطالي التالي، لكن بالطبع يجب أن تكون هذه مجرد البداية، كما تعلمون. سنركز على حسم الأمر بأفضل طريقة، لأنه سيكون من الجيد أن ننهيه بشكل جيد، وبعد ذلك سنواصل العمل ونسعى لتقديم أداء أفضل وتحقيق المزيد من النجاحات في السنوات المقبلة».

يريد السائق الشاب المولود في بولونيا أن يعيش والده ماركو، الذي يشارك في سباقات السيارات الرياضية والذي يحضر بانتظام في المرآب، شيئا من التجربة التي عاشها هو على الحلبة، بعد أن تهدأ الأمور.

وقال: «لم يسبق له قيادة سيارة فورمولا 1. هذا شيء آخر أريده له. لكن علي أن أطلب ذلك من مرسيدس».

ويعتزم أنتونيلي أيضا المشاركة معه في بعض سباقات فئة (جي.تي 3).

وقال: «هذا حلم يراوده وشيء يتعين علينا الترتيب له. بالتأكيد سنتمكن العام المقبل، سواء في بداية الموسم أو منتصفه، من إيجاد وقت لذلك، لأنه سيكون من الرائع تحقيق هذا الحلم له».

كان صوت المحركات ورائحة العوادم جزءا من حياة أنتونيلي منذ أن كان رضيعا.

ولم يكن سائق مرسيدس المستقبلي قد تجاوز العاشرة من عمره عندما جلس لأول مرة في حضن والده خلف مقود سيارة لامبورجيني مخصصة للسباقات، وكان يغير السرعات ويوجه السيارة على حلبة السباق بينما كان ماركو يتحكم في دواستي المكابح والوقود.

وكان في الثامنة من عمره عندما تسلل به والده إلى مرآب فرق فورمولا 1 للمرة الأولى، مخبئا إياه وسط كومة من الإطارات تعلوها مظلة.

وقال كيمي: «أحيانا قد نبدو كالمجانين لأننا لا نتحدث إلا عن السباقات. قبل يومين نشر والدي صورة طريفة للغاية تعود إلى الوقت الذي كان عمري فيه على الأرجح تسع أو عشر سنوات، وكنت أجلس على ساقيه وكنا نشاهد معا تسجيلات الكاميرا من منظور السائق على حلبة السباق. نحب مشاهدة هذه التسجيلات معا. ونحب تحليل الأمور معا. السباقات دائما في أذهاننا. نستمتع كثيرا بوقتنا معا والسباقات هي شغفنا. إنها ما أعيش من أجله».

وسرّعت مرسيدس مسيرة أنتونيلي ليحل محل لويس هاميلتون بطل العالم سبع مرات عندما انتقل السائق البريطاني إلى فيراري، لكن رغم خلفيته العائلية، لم يكن دخوله عالم السباقات أمرا محسوما.

وقال السائق الإيطالي، الذي لم يحصل على رخصة القيادة إلا العام الماضي، مستعيدا ذكرياته في مطلع الأسبوع: «عندما كنت صغيرا، وقبل حتى أن يبدأ كل شيء، لم يكن (ماركو) يريدني أن أخوض السباقات لأن هذه الرياضة قد تكون قاسية للغاية في بعض الأحيان. سأظل دائما ممتنا للغاية لمرسيدس لأنها كانت من راهنت علي عندما كنت صغيرا جدا. وبشكل أساسي، لولاها لما كنت هنا اليوم، لأنها دعمتني طوال الطريق منذ سباقات الكارتنج وحتى الآن. لم يكن والدي يريدني أن أخوض السباقات لأنه، للأسف، عندما كان يتسابق هو نفسه، اضطر إلى مواجهة هذه الحقيقة: لم يكن لديه أي دعم مالي، ولم يتمكن من مواصلة مسيرته في السباقات... ولم يكن يريدني أن أواجه النوع نفسه من خيبات الأمل التي واجهها آنذاك».

كانت مشاركة أنتونيلي الأولى في التجارب في مونزا عام 2024 بمثابة اختبار قاس، إذ تعرض لحادث أمام جماهير بلاده، بينما كان العام الماضي حافلا بالتقلبات، ارتكب خلاله أخطاء واختبر حدود قدراته.

وقلت الأخطاء هذا العام، في ظل القواعد الجديدة ونمط مختلف من السباقات. ورغم تفوق راسل بفارق كبير على أنتونيلي في 2025، ودخول السائق البريطاني هذا العام باعتباره المرشح الأبرز للقب، قلب أنتونيلي التوقعات رأسا على عقب بتحقيق خمسة انتصارات متتالية من الصين إلى موناكو.

وفاز أنتونيلي على حلبات سريعة وبطيئة، وبرز بهدوئه واستمتاعه الفطري بالسباقات، وكذلك باعتباره قائدا لجيل جديد.

وقال توتو فولف رئيس فريق مرسيدس وأحد ملاكه: «جاء إلى مكتبي قبل أن يرتدي ملابس السباق مباشرة (في أوستن)، وجلس على الأريكة وقال 'سأستمتع بهذا السباق. أليس من الطريف أنني لا أفكر على الإطلاق في (تحقيق) البطولة؟'. لذلك فهو يتمتع أيضا بالعقلية المناسبة».

وفي مونزا هذا العام، شق أنتونيلي طريقه من مؤخرة شبكة الانطلاق ليصبح أول إيطالي يفوز على حلبة «معبد السرعة» منذ 1966، في إنجاز مذهل، حتى وإن كان، بحسب فولف، لا يرقى إلى مستوى الفوز في أوستن.

وبدت ثمار النجاح واضحة، حتى بالنسبة لسائق مرسيدس في بلد يشكل فيه فيراري هوسا وطنيا.

وانتقل أنتونيلي للعيش في سان مارينو، حيث يبني منزلا به مساحة كبيرة للمرآب. وسرعان ما استبعد فكرة إمكانية العيش في موناكو، لكنه بدا غير مكترث عندما سُئل كيف سيكافئ نفسه على الفوز باللقب.

وقال: «لا أعرف. لدي كل ما أحتاج إليه».