هل حان الوقت ليكسر هويلوند صيامه التهديفي في الدوري الإنجليزي؟

اللاعب الدنماركي يشعر بسعادة بعد فوز يونايتد على كوبنهاغن رغم مشاركة شقيقه مع الفريق المهزوم

هويلوند يشارك ماغواير فرحته بتسجيله هدف الفوز على كوبنهاغن (إ.ب.أ) Cutout
هويلوند يشارك ماغواير فرحته بتسجيله هدف الفوز على كوبنهاغن (إ.ب.أ) Cutout
TT

هل حان الوقت ليكسر هويلوند صيامه التهديفي في الدوري الإنجليزي؟

هويلوند يشارك ماغواير فرحته بتسجيله هدف الفوز على كوبنهاغن (إ.ب.أ) Cutout
هويلوند يشارك ماغواير فرحته بتسجيله هدف الفوز على كوبنهاغن (إ.ب.أ) Cutout

رأى نجم مانشستر يونايتد راسموس هويلوند شقيقه الأصغر، أوسكار، وهو يتحدث إلى الصحافيين في ملعب «أولد ترافورد» عقب نهاية المباراة التي انتهت بفوز مانشستر يونايتد على كوبنهاغن الدنماركي بهدف دون رد، في دوري أبطال أوروبا. انحنى راسموس عبر الحاجز ليوجه التحية لشقيقه أوسكار الذي شارك بديلاً في الدقيقة 89 من عمر اللقاء، ثم شق طريقه حتى وقف بجانبه.

لقد كان الشقيقان يفتقد كل منهما الآخر. فقبل المباراة، عندما لم يُسمح لهما باللقاء، كان الاتصال الأول بينهما في النفق المؤدي للملعب قبل انطلاق المباراة. وعلى أرض الملعب، تم استبدال راسموس في الدقيقة 86. وبعد نهاية المباراة، اتجه راسموس إلى غرفة خلع الملابس لكي يرى أوسكار وكثيراً من الوجوه المألوفة بالنسبة له؛ حيث كان كوبنهاغن أول نادٍ يلعب له راسموس على المستوى الاحترافي. كما يلعب هناك أيضاً شقيقه الأصغر الآخر، إميل، وهو توأم أوسكار، ويبلغ من العمر 18 عاماً. وشارك إميل في المباراة التي فاز فيها كوبنهاغن على مانشستر يونايتد بهدف دون رد، في دوري أبطال أوروبا للشباب في وقت سابق من اليوم نفسه.

والآن، وضع راسموس ذراعه حول أوسكار، وأصبحت المقابلة الصحافية تشمل كلاً منهما. فما الذي كان يعنيه هذا المشهد لعائلة هويلوند، ولوالديه، أندرس وكيرستن، اللذين كانا حاضرين أيضاً في المدرجات؟ قال راسموس: «إنه لشعور رائع أن أكون في المباراة نفسها مع شقيقي. ولم يحدث ذلك في أي ملعب؛ لكنه على ملعب (أولد ترافورد) الذي يُنظر إليه في الدنمارك على أنه أحد أكثر الملاعب تميزاً في العالم». أما أوسكار فقال: «إنها مباراة رائعة ومهمة بشكل لا يصدق. بالطبع كان من المؤسف أن يتم استبدال راسموس قبل دقائق قليلة من مشاركتي؛ لكن هذه هي الطريقة التي سارت بها الأمور».

وكان لأوسكار دور في الأحداث الدرامية الكبيرة التي شهدتها المباراة قرب نهايتها؛ حيث نقل الكرة نحو محمد اليونوسي بعد تنفيذ ركلة ركنية في الدقيقة 94، ليتم احتساب ركلة جزاء ضد سكوت مكتوميناي بسبب رفعه لقدمه أكثر من اللازم. لقد كانت ليلة مؤثرة للغاية؛ لأنها شهدت وداعاً جماهيرياً كبيراً للراحل السير بوبي تشارلتون. وتمكن حارس مانشستر يونايتد، أندريه أونانا، من التصدي لركلة الجزاء التي سددها بديل آخر لكوبنهاغن، وهو جوردان لارسون، نجل هنريك لارسون. لقد ظهر مانشستر يونايتد بمستوى سيئ للغاية في الشوط الأول، ورغم أنه تحسن بعض الشيء في الشوط الثاني، فإنه كان يفتقر للتماسك والثبات.

أحرز هويلوند ثلاثة أهداف مع مانشستر يونايتد حتى الآن، كانت كلها في دوري أبطال أوروبا (رويترز)

وقال راسموس: «لم يكن كوبنهاغن خائفاً من اللعب، فقد أظهر كثيراً من الشجاعة والجودة فيما يتعلق بالتعامل مع الكرة. لكن كان يتعين علينا أن نفوز بهذه المباراة. نحن مانشستر يونايتد، لذا كان يتعين علينا أن نحقق النتيجة التي نسعى لتحقيقها في نهاية المطاف». لكن أوسكار كان له رأي مختلف تماماً؛ حيث قال: «من الواضح أننا كنا الأفضل خلال الشوط الأول، لذا فمن المؤسف أننا لم نتمكن من تحقيق نتيجة إيجابية».

وكان هناك مشهد يلخص تماماً ما قدمه مانشستر يونايتد خلال الشوط الأول؛ بل وما يقدمه خلال هذا الموسم المضطرب بالكامل؛ حيث أطلقت الجماهير المحتشدة في ملعب «أولد ترافورد» صيحات الاستهجان أثناء خروج لاعبي الفريق من الملعب بعد نهاية الشوط الأول. ومع ذلك، كان راسموس إيجابياً، وكان مصدر الخطورة الوحيد لمانشستر يونايتد خلال أول 45 دقيقة، وكان يتحرك بحماس شديد وشراسة كبيرة، وكانت لمساته للكرة مميزة. وقدم أداء أفضل في الشوط الثاني، وساهم في الربط بين خطوط الفريق المختلفة. لقد كانت جماهير مانشستر يونايتد ترغب في رؤية أي شيء مميز في تلك المباراة، وكان راسموس مميزاً بالفعل. ومن الواضح أن العلاقة بين الجماهير وبين اللاعب الدنماركي الشاب البالغ من العمر 20 عاماً والمنضم للنادي الإنجليزي مقابل 72 مليون جنيه إسترليني، تتطور بمرور الوقت.

وقال هويلوند عن ذلك: «أحاول أن أُظهر شخصيتي، وأسعى دائماً لأبذل 110 في المائة من طاقتي في كل مرة ألعب فيها. وربما هذا هو السبب وراء الدعم الكبير الذي أتلقاه من الجمهور». لقد ساهمت شخصية هويلوند القوية في صعوده الصاروخي نحو القمة، ويكفي أن نعرف أنه قبل 3 سنوات فقط من الآن، كان هويلوند يلعب أول مباراة له على المستوى الاحترافي بديلاً في الوقت المحتسب بدل الضائع مع كوبنهاغن أمام آرهوس. ومن الغريب للغاية أن نادي مسقط رأسه كان سعيداً ببيعه مقابل 1.8 مليون يورو إلى شتورم غراتس في يناير (كانون الثاني) 2022! قدم هويلوند مستويات رائعة هناك عندما كان مراهقاً، لينتقل بعد ذلك إلى أتالانتا، ومنه إلى مانشستر يونايتد.

وقال هويلوند عن ذلك: «لقد سارت الأمور بسرعة كبيرة؛ لكنني أمتلك دائماً ثقة كبيرة في نفسي، وأسعى للتحسن والتطور كل يوم، وهذا هو سبب وجودي هنا. وآمل أن أتمكن من مواصلة المضي قدماً نحو الأفضل». انضم هويلوند إلى مانشستر يونايتد وهو يعاني من إصابة في الظهر، وغاب عن معسكر الإعداد للموسم الجديد وعن المباريات الثلاث الأولى لمانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ولا يزال المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ يدفع به في المباريات بحذر ووفق خطة موضوعة بعناية. أحرز هويلوند 3 أهداف مع مانشستر يونايتد حتى الآن، كانت كلها في دوري أبطال أوروبا (هدف في مرمى بايرن ميونيخ، وهدفان في مرمى غلاطة سراي)؛ لكن مانشستر يونايتد خسر المباراتين! ولم يحرز المهاجم الدنماركي الشاب أي هدف في 6 مباريات لعبها في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي البطولة التي حقق فيها مانشستر يونايتد فوزين متتاليين في آخر مباراتين، أمام برنتفورد وشيفيلد يونايتد.

ويمكن القول إن أكثر شيء يلفت الانتباه تجاه هويلوند في المباريات، وحتى خلال المؤتمر الصحافي مع شقيقه بعد نهاية مباراة مانشستر يونايتد أمام كوبنهاغن، هو هدوؤه وشعوره بالراحة مع محيطه الجديد. ومن الواضح أنه لا يشعر بأي ضغوط بعد انتقاله لمانشستر يونايتد بمقابل مادي كبير للغاية. وقال هويلوند عندما سُئل عن ذلك: «أعرف قيمتي، وأعلم أنه يجب عليَّ أن أقدم مستويات جيدة كل يوم؛ لأنني ألعب في نادٍ بحجم مانشستر يونايتد. أنا لم أصل إلى قمة مستواي بعد، ولا يزال بإمكاني التحسن والتطور كثيراً، وأنا أسعى دائماً نحو ذلك. أعتقد أنني بدأت الموسم بشكل جيد. يتعين علينا أن نواصل البناء، وأنا واثق من أن الأهداف ستأتي في الدوري الإنجليزي الممتاز».

يعترف هويلوند بأنه يشعر وكأنه يعيش في حلم، نظراً لأنه يشجع مانشستر يونايتد منذ نعومة أظافره. لذا كيف سيكون شعوره لو أحرز هدفه الأول في الدوري في مرمى مانشستر سيتي في مباراة الديربي التي ستجمع الفريقين، الأحد؟ سكت هويلوند قليلاً ثم قال: «أتمنى أن أحرز هدفاً على طريقة هدف واين روني الشهير، بكل تأكيد. لا يزال الجميع يتذكرون هذا الهدف المذهل، أليس كذلك؟».

لا يريد هويلوند أن تُعقد مقارنة بينه وبين المهاجم الإسكندنافي الآخر في صفوف مانشستر سيتي، إيرلينغ هالاند. يرى هويلوند أن هالاند «ربما يكون أفضل مهاجم في العالم حالياً». ويقول: « يجب ألا نجري مقارنة بيننا في الوقت الحالي؛ لكنني آمل أن أتحسن، وبعد ذلك سنرى ما يمكنني القيام به».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


عقوبة «فضيحة التجسس» قد تبدو مخففة... لكن مَن سيجرؤ على تكرارها؟

أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)
أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)
TT

عقوبة «فضيحة التجسس» قد تبدو مخففة... لكن مَن سيجرؤ على تكرارها؟

أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)
أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)

انتظر توندا إيكرت، مدرب ساوثهامبتون، أشهراً لمعرفة مصيره، بعد «فضيحة التجسس» التي لاحقته منذ نهاية الموسم الماضي، قبل أن يصدر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قراره أخيراً بإيقافه ستة أسابيع مع وقف التنفيذ حتى نهاية موسم 2027-2028، وتغريمه 28 ألف جنيه استرليني، إضافة إلى توبيخه.

ورغم أن العقوبة قد تبدو مخففة، فإن ما عاشه المدرب الألماني خلال الصيف، بحسب صحيفة «الغارديان»، يجعل من الصعب تصور إقدام أي مدرب يعمل في إنجلترا على تكرار التجربة نفسها.

وبدأت القضية مطلع مايو (أيار)، عشية ذهاب نصف نهائي ملحق الصعود، عندما ضُبط ويليام سولت، الذي كان يعمل متدرباً كمحلل مع الفريق الأول لساوثهامبتون، بالقرب من شجرة وهو يصور تدريبات ميدلزبره بهاتفه الجوال.

وبعد التحقيق في الواقعة، قررت لجنة تأديبية مستقلة تابعة لرابطة دوري كرة القدم الإنجليزية استبعاد ساوثهامبتون من نهائي ملحق الصعود أمام هال سيتي، رغم تجاوزه ميدلزبره في مجموع مباراتي نصف النهائي، كما قضت ببدء الفريق الموسم الحالي في دوري الدرجة الأولى مخصوماً من رصيده أربع نقاط.

ولم تتوقف القضية عند ميدلزبره؛ إذ اعترف ساوثهامبتون أيضاً بمراقبة تدريبات أكسفورد وإيبسويتش. والمفارقة أن الفريق لم يفز في أي من المباريات الثلاث المرتبطة بعمليات المراقبة، رغم نجاحه في تخطي ميدلزبره بمجموع المباراتين.

وأبدت اللجنة التأديبية انزعاجها بشكل خاص من الضغط الذي تعرض له سولت، وهو موظف شاب كان يعمل بعقد مؤقت، ووصفت ذلك بأنه «مؤسف بشكل خاص». ومنذ ذلك الحين، حصل سولت على وظيفة ضمن طاقم التحليل في أكاديمية ساوثهامبتون، وتشير التقارير إلى أنه يحقق تقدماً جيداً.

وبما أن صلاحيات رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية تتيح لها معاقبة الأندية وليس الأفراد في مثل هذه القضايا، انتقلت مسؤولية اتخاذ إجراء بحق إيكرت إلى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. وقدم المدرب الألماني، البالغ 33 عاماً، اعتذاراً علنياً في يونيو (حزيران)، لكنه لم يُتهم رسمياً بسوء السلوك حتى أواخر يوليو (تموز)، قبل عقد جلسة الاستماع في ملعب ويمبلي يوم 24 سبتمبر (أيلول).

وكان الهدف الأساسي من إرسال سولت لمراقبة تدريبات ميدلزبره معرفة ما إذا كان هايدن هاكني، نجم خط وسط الفريق وأفضل لاعب في دوري الدرجة الأولى خلال الموسم، قد تعافى من الإصابة وأصبح جاهزاً للمشاركة. لكن المهمة انكشفت سريعاً؛ فبعد ملاحقته داخل الفندق المجاور لمقر التدريبات، تبين أن سولت استخدم بطاقته المصرفية لشراء قهوة، وهو ما ساعد في الوصول إلى اسمه، قبل العثور عليه عبر الموقع الإلكتروني لساوثهامبتون. وبعد التعرف إلى هويته، تقدم ستيف غيبسون، مالك ميدلزبره، بشكوى رسمية إلى رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية بشأن انتهاك قواعدها المناهضة للتجسس.

توندا إيكرت على خط التماس في ملعب «ريفرسايد» خلال مباراة ذهاب نصف نهائي ملحق الصعود بين ساوثهامبتون وميدلزبره (رويترز)

وبحسب «الغارديان»، لم يكن إيكرت في ذلك الوقت على علم بقضية بيف بريستمان، المدربة السابقة لمنتخب كندا للسيدات، التي عاقبها الاتحاد الدولي لكرة القدم بالإيقاف عن جميع الأنشطة الكروية لمدة عام بسبب تورطها في قضية تجسس خلال أولمبياد باريس 2024، بعدما قام أفراد من طاقمها بتصوير تدريبات منتخب نيوزيلندا سراً باستخدام طائرة مسيرة.وتعرض إيكرت بدوره لضغوط كبيرة خلال الأزمة؛ ففي الوقت الذي كانت فيه زوجته الحامل تقيم في برلين استعداداً لولادة طفلهما الأول، تلقى المدرب تهديدات بالقتل عبر منصة «لينكدإن». ووفر له ساوثهامبتون الحماية، فيما نصحته الشرطة بعدم قيادة سيارته الخاصة وتقليص تحركاته.

وانقسم جمهور ساوثهامبتون بشأن مستقبل المدرب؛ فطالب البعض بإقالته بعدما اعتبروا أنه أساء إلى سمعة النادي، بينما رأى آخرون أن ما يُعرف بـ«مراقبة تدريبات المنافسين» ممارسة شائعة في أجزاء من أوروبا، ولا تؤدي دائماً إلى عقوبات مماثلة.

وأعادت القضية إلى الأذهان ما حدث مع ليدز يونايتد قبل سبعة أعوام، عندما غرمت رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية النادي 200 ألف جنيه استرليني، بعدما أرسل مدربه آنذاك مارسيلو بيلسا أحد المحللين لمراقبة تدريبات ديربي كاونتي، الذي كان يقوده فرانك لامبارد. وشددت الرابطة لوائحها المتعلقة بالتجسس بعد تلك الواقعة.

ويرى المدافعون عن إيكرت أنه بدأ الموسم الماضي مدرباً لفريق ساوثهامبتون تحت 21 عاماً، قبل أن يتولى قيادة الفريق الأول عقب إقالة ويل ستيل في نوفمبر (تشرين الثاني)، وبالتالي لم يحضر الدورة الصيفية السنوية التي تراجع خلالها الرابطة القواعد مع المدربين.

وسعى إيكرت خلال الصيف إلى فهم ثقافة كرة القدم الإنجليزية بشكل أكبر، فتواصل مع غاريث ساوثغيت، وزار مدرب إنجلترا وميدلزبره السابق، حيث ناقشا مطولاً موقف الكرة الإنجليزية الصارم من مراقبة تدريبات المنافسين.

وقال إيكرت، الشهر الماضي: «سأكون كاذباً إذا قلت إن هذا الصيف كان سهلاً. لقد طلبت من الاتحاد الإنجليزي أن يسامحني». وحظي المدرب بدعم مستمر من إدارة ساوثهامبتون، التي أكدت عدم رغبتها في إقالته، رغم حالة الغضب التي سادت غرفة الملابس وشعور عدد من اللاعبين بأنهم تعرضوا للخيانة بسبب «فضيحة التجسس».

ومع مرور الوقت، نجح إيكرت في استعادة ثقة لاعبيه، بعدما قاد الفريق إلى الاقتراب من الصعود في الموسم الماضي. وافتتح ساوثهامبتون الموسم الحالي بأربعة انتصارات وتعادلين خلال أول ثماني مباريات في دوري الدرجة الأولى.

ويستعد الفريق لمواجهة بورتسموث، الأحد، في ديربي الساحل الجنوبي، وسط أجواء مختلفة بالنسبة إلى إيكرت بعدما انتهى أخيراً من انتظار القرار التأديبي الذي ظل يلاحقه طوال الصيف.


أرقام ميسي ورونالدو دولياً... سباق أسطورتين امتد لأكثر من عقدين

ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)
ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)
TT

أرقام ميسي ورونالدو دولياً... سباق أسطورتين امتد لأكثر من عقدين

ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)
ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

أعاد اعتزال الأرجنتيني ليونيل ميسي دولياً، والغموض الذي يحيط بمستقبل البرتغالي كريستيانو رونالدو مع منتخب بلاده، تسليط الضوء على الأرقام الاستثنائية التي حققها النجمان خلال مسيرتين امتدتا لأكثر من عقدين.

وبينما أنهى ميسي، البالغ 39 عاماً، مشواره الدولي بتسجيل هدف وصناعة هدفين في الفوز 3-0 على بنين ودياً في بوينس آيرس، لا يزال رونالدو، البالغ 41 عاماً، مستمراً على المستوى الدولي، رغم الأزمة الأخيرة التي أعقبت مغادرته معسكر منتخب البرتغال.

واستعرضت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أرقام النجمين مع منتخبي بلديهما، في مقارنة تظهر تفوق رونالدو في عدد المباريات والأهداف ومعدل التسجيل، مقابل تقدم ميسي في صناعة الأهداف وإجمالي المساهمات التهديفية.

وسجل ميسي 126 هدفاً خلال 206 مباريات بقميص الأرجنتين، بينها 11 ثلاثية، في مسيرة دولية امتدت لأكثر من 21 عاماً، فيما أحرز رونالدو 146 هدفاً في 234 مباراة مع البرتغال، بينها 10 ثلاثيات، خلال مسيرة تجاوزت 23 عاماً.

وعلى مستوى المعدل التهديفي، سجل ميسي هدفاً كل 136 دقيقة، ويرتفع الرقم إلى هدف كل 172 دقيقة عند استبعاد ركلات الجزاء. في المقابل، سجل رونالدو هدفاً كل 127 دقيقة، وهدفاً كل 151 دقيقة من دون احتساب ركلات الجزاء.

البرتغالي كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

لكن الكفة تميل إلى ميسي في صناعة الأهداف، إذ قدم 69 تمريرة حاسمة، ليصل مجموع مساهماته التهديفية إلى 195، بمعدل هدف أو تمريرة حاسمة كل 88 دقيقة.

أما رونالدو، فصنع 45 هدفاً، ليبلغ مجموع مساهماته التهديفية مع البرتغال 191، بمعدل مساهمة تهديفية كل 97 دقيقة.

ويمتد التنافس الرقمي بينهما إلى كأس العالم، بعدما شارك كل منهما في ست نسخ من البطولة أعوام 2006 و2010 و2014 و2018 و2022 و2026. وخاض ميسي 34 مباراة في المونديال سجل خلالها 21 هدفاً، مقابل 11 هدفاً لرونالدو خلال 27 مباراة.

وكانت بداية النجمين دولياً في سن مبكرة، إذ ظهر ميسي للمرة الأولى مع الأرجنتين بعمر 18 عاماً و24 يوماً أمام المجر عام 2005، بينما سبق رونالدو غريمه بعامين، عندما خاض مباراته الأولى مع البرتغال أمام كازاخستان عام 2003، بعمر 18 عاماً و6 أشهر و15 يوماً.

ولا تقتصر المقارنة على الأرقام الفردية، إذ توج ميسي مع الأرجنتين بكأس العالم 2022، إلى جانب لقبي كوبا أميركا عامي 2021 و2024، فيما أحرز رونالدو مع البرتغال كأس أمم أوروبا 2016، ولقبي دوري الأمم الأوروبية عامي 2019 و2025.

وبعد أكثر من عقدين من المنافسة، توقف عداد ميسي الدولي عند 206 مباريات و126 هدفاً، بينما لا يزال عداد رونالدو مفتوحاً عند 234 مباراة و146 هدفاً، في انتظار ما ستؤول إليه المرحلة المقبلة من مسيرته مع منتخب البرتغال.


رونالدو مثنياً على ميسي: صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

رونالدو مثنياً على ميسي: صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

أشاد البرتغالي كريستيانو رونالدو بغريمه التاريخي ليونيل ميسي، الأربعاء، عقب إعلان النجم الأرجنتيني اعتزاله اللعب الدولي، واضعاً جانباً واحدة من أشهر المنافسات الفردية في تاريخ كرة القدم.

وكتب رونالدو تعليقاً على رسالة ميسي الوداعية عبر «إنستغرام»: «ليو، بعد كل هذه السنوات التي دافعت فيها عن ألوان بلدك، صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد. أكن لك أقصى درجات الاحترام لما حققته مع الأرجنتين. عناق».

وجاءت رسالة رونالدو بعدما خاض ميسي، البالغ 39 عاماً، مباراته الأخيرة بقميص الأرجنتين، وسجّل هدفاً وصنع هدفين في الفوز على بنين 3 - 0 ودياً، أمام أكثر من 85 ألف مشجع في ملعب «مونومنتال» في بوينس آيرس، في أمسية تحولت إلى احتفال بمسيرته الدولية التي امتدت 21 عاماً.

ونشر ميسي عقب المباراة رسالة مطولة، قال فيها: «كانت مباراة الأمس الأخيرة لي، وقد بدأت بالفعل أفتقد ارتداء القميص الأزرق والأبيض. أعلم أنني أتخذ القرار الصحيح. لقد كانت رحلة لا تصدق، مليئة بالفرح وأيضاً ببعض الحزن، لكنني متأكد أن كل خطوة خطوتها كانت تستحق ذلك».

وحرص قائد الأرجنتين السابق على استذكار دييغو مارادونا، قائلاً: «لا أريد أن أنسى دييغو، الذي وضع بلادنا في المكانة التي تستحقها، والذي، كما أقول دائماً، أعلم أنه ساعدنا، سواء بوجوده معنا أو بروحه التي ظلت ترافقنا في كل خطوة خطوناها».

كما شكر ميسي الأندية التي لعب لها على احترام ارتباطه بمنتخب بلاده وإتاحة الفرصة له للانضمام إلى المنتخب كلما تم استدعاؤه، قبل أن يختتم رسالته قائلاً: «أشعر بالامتنان. أحبكم جميعاً كثيراً. سأفتقدكم، وسأظل أشكركم دائماً على وقوفكم إلى جانبنا وإلى جانبي».

وأنهى ميسي مسيرته الدولية بعدما قاد الأرجنتين إلى التتويج بكأس العالم 2022، ولقبي كوبا أميركا عامي 2021 و2024، إضافة إلى كأس «فيناليسيما» عام 2022.

وتأتي رسالة رونالدو إلى ميسي في وقت يعيش فيه قائد البرتغال، البالغ 41 عاماً، خلافاً مع مدرب منتخب بلاده خورخي خيسوس، عقب مغادرته معسكر المنتخب خلال فترة التوقف الدولي.