10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي

بصمة واضحة لأوناي إيمري على أستون فيلا... وسوء التحكيم يلقي بظلاله على «ديربي الميرسيسايد»

صلاح في طريقه لهز شباك ايفرتون من ركلة جزاء (أ.ف.ب)
صلاح في طريقه لهز شباك ايفرتون من ركلة جزاء (أ.ف.ب)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي

صلاح في طريقه لهز شباك ايفرتون من ركلة جزاء (أ.ف.ب)
صلاح في طريقه لهز شباك ايفرتون من ركلة جزاء (أ.ف.ب)

راشفورد قد يواجه معركة شرسة خلال الفترة المقبلة من أجل حجز مكان له في التشكيلة الأساسية يقلل أوناي إيمري دائما من فرص أستون فيلا في الدخول إلى المراكز الأربعة الأولى، لكن هذا الشعار يبدو في غير محله الآن مع انتقال فريقه من انتصار إلى آخر. ولم يكن شون دايك مدرب إيفرتون من المعجبين بالتحكيم خلال خسارة فريقه على ملعب ليفربول، وقال إنه ليس من المحبين لتقنية حكم الفيديو.

«الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي:

1- أستون فيلا يواصل التألق تحت قيادة أوناي إيمري

يمكن قياس الخطوات الكبيرة التي يواصل أستون فيلا تحقيقها تحت قيادة أوناي إيمري من خلال مقارنة الأداء الباهت الذي قدمه الفريق الموسم الماضي على ملعبه أمام وستهام مع الأداء الاستثنائي الذي قدمه الفريق عندما سحق وستهام بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد. في أغسطس (آب) الماضي، تعرض الفريق، الذي كان لا يزال يدربه ستيفن جيرارد، لصيحات وصافرات الاستهجان من الجماهير الموجودة في الملعب بعد الخسارة بهدف نظيف أمام وستهام، وكان أستون فيلا في حالة يرثى لها في بداية الموسم. ومع ذلك، كان داني إنغز هو اللاعب الوحيد من التشكيلة الأساسية لأستون فيلا في ذلك اليوم، الذي رحل عن النادي منذ ذلك الحين.

في الحقيقة، لم يكن الفوز على وستهام، بقيادة مديره الفني ديفيد مويز، شيئا غير مألوف بالنسبة لأستون فيلا، خاصة عندما نعرف أنه حقق الفوز على ملعبه للمرة الحادية عشرة على التوالي. وخلال هذه المباراة، قدم لاعبو أستون فيلا مستويات استثنائية وشنوا هجمات سريعة واتسموا بالفعالية الكبيرة أمام المرمى، وهو الأداء الذي يذكرنا بما قدمه الفريق الشهر الماضي عندما سحق برايتون بستة أهداف مقابل هدف وحيد. لقد أحدث باو توريس وموسى ديابي - من بين الوافدين الجدد - تأثيرا هائلا على أداء الفريق، لكن مستوى لاعبين آخرين مثل دوغلاس لويز وليون بيلي، المهاجم الذي لم يكن يقدم مستويات ثابتة في السابق، هو ما يسلط الضوء على العمل الكبير الذي يقوم به إيمري مع الفريق. (أستون فيلا 4-1 وستهام).

جاكوب ميرفي وهدف نيوكاسل الاول في اكتساح كريستال بالاس برباعية نظيفة (رويترز)

2- أورتيغا يحصل على فرصته

قرر المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، استبعاد إيدرسون من مباراة فريقه أمام برايتون، ودفع بحارس المرمى البديل ستيفان أورتيغا في أول ظهور له في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وكان إيدرسون قد سافر إلى أميركا الجنوبية لخوض مباراتين مع منتخب البرازيل، وعاد مرهقا. يدرك المدير الفني لسيتي أن حارس المرمى الثاني يحتاج إلى بعض الوقت على أرض الملعب، لكن الفرصة لا تتاح له بشكل كبير بسبب عدم إقامة مباريات كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في الوقت الحالي. وقال أورتيغا: «في بعض الأحيان يكون الأمر صعباً، لكن هذه هي وظيفتي - أن أكون جاهزا تماما عندما يحتاجني الفريق، وأن أواصل الضغط على إيدرسون كل يوم حتى يصل لمستويات أفضل. أنا شخص طموح، لذلك فأنا بالطبع لست سعيداً بالجلوس على مقاعد البدلاء. أنا أحاول دائما أن أكون على أهبة الاستعداد كما لو كنت سألعب بشكل أساسي تحسباً لأي شيء، فأنت لا تعرف أبدا ما الذي يمكن أن يحدث. وإذا لم تكن مستعداً وشاركت، فلن تلعب بشكل جيد». وعلى الرغم من أن المباراة كانت هادئة، فإن أورتيغا قام بتصد رائع في الدقيقة 69 عندما تصدى لتسديدة كاورو ميتوما القوية. ومن الواضح للجميع أن أورتيغا سيكون أفضل عندما يحصل على المزيد من الفرص ويكتسب الكثير من الخبرات، وهو الأمر الذي سيتاح له بالطبع بسبب جدول مباريات الفريق المزدحم. (مانشستر سيتي 2-1 برايتون).

3- سانشيز يتعرض لوابل من الانتقادات

أعرب المدير الفني لتشيلسي، ماوريسيو بوكيتينو، عن دعمه الكامل لروبرت سانشيز، على الرغم من ارتكاب حارس المرمى الإسباني لبعض الأخطاء التي كلفت فريقه الكثير أمام آرسنال في المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق. وقال بوكيتينو عن حارس المرمى البالغ عمره 25 عاما: «نحن سعداء للغاية به. من المؤكد أنه يشعر بخيبة أمل وانزعاج بسبب الخطأ الذي ارتكبه، لكن الأخطاء جزء من كرة القدم. لا ينبغي أن نلقي اللوم على شخص ما، فهذا من الممكن أن يحدث دائما. سيعرف بمرور الوقت متى يكون هادئا ومتى يغامر، وما زلنا فريقاً شاباً يتعرف لاعبوه على بعضهم بعضا».

وبعد أن تراجع ترتيب سانشيز في قائمة خيارات المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي في قائمة حراس المرمى في برايتون الموسم الماضي، كان الحارس الإسباني اختياراً مفاجئاً ليحل محل كيبا أريزابالاغا، الذي انتقل إلى ريال مدريد. انضم سانشيز إلى تشيلسي مقابل 20 مليون جنيه إسترليني في أغسطس (آب)، لكن بدايته مع «البلوز» لم تكن على ما يرام. (تشيلسي 2-2 آرسنال).

أوغبيني وهدف لوتون تاون في مرمى نوتنغهام فورست (رويترز)

4- غارناتشو يستحق مكاناً أساسياً في تشكيلة يونايتد

قدم ماركوس راشفورد أداء يذكرنا بأفضل مستوياته السابقة، مع المنتخب الإنجليزي أمام إيطاليا وأحرز هدفا رائعا الأسبوع الماضي، لكنه لا يزال عاجزا عن تقديم مستويات جيدة مع مانشستر يونايتد. وبعدما سجل راشفورد 30 هدفاً مع ناديه الموسم الماضي، كان المحللون محقين تماما عندما توقعوا حدوث تراجع في مستوى راشفورد، لكن لم يكن أحد يتوقع على الإطلاق أن يحرز اللاعب هدفا واحدا فقط في 11 مباراة مع مانشستر يونايتد هذا الموسم، وهو الأمر الذي بدا مثيرا للقلق بين جماهير الشياطين الحمر. لقد بدا راشفورد متردداً ومشوشاً، وغير قادر على اتخاذ القرارات الصحيحة في الثلث الأخير من الملعب. وعندما دفع المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ بالجناح الأرجنتيني الشاب أليخاندرو غارناتشو في الجهة اليسرى أمام شيفيلد يونايتد، ظهرت خطورة مانشستر يونايتد في النواحي الهجومية - مع تغيير مركز راشفورد ليلعب في الجهة اليمنى.

في الحقيقة، يتمتع غارناتشو بموهبة كبيرة تجعل من الصعب على تن هاغ الإبقاء عليه طويلا على مقاعد البدلاء. ومن الإنصاف أن نشير إلى أن اللاعب الأرجنتيني الشاب أكثر قوة وحسما وتألقا من راشفورد في الوقت الحالي، حيث يجعل مانشستر يونايتد أكثر خطورة في النواحي الهجومية، كما رأينا جميعا في العمل الرائع الذي قام به في الهدف الثاني الذي أحرزه ديوغو دالوت. وبالتالي، قد يواجه راشفورد معركة شرسة خلال الفترة المقبلة من أجل حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق. (شيفيلد يونايتد 1-2 مانشستر يونايتد).

5- باوسون يقدم مثالاً آخر على سوء التحكيم

سُئل المدير الفني لإيفرتون، شون دايك، عما إذا كانت الضجة التي أثيرت بعد المباراة التي خسرها ليفربول أمام توتنهام وسط قرارات تحكيمية مثيرة للجدل - والتي أدت إلى اقتراح المدير الفني للريدز، يورغن كلوب، بإعادة المباراة باعتبارها الحل الأكثر عدلاً بعد الفوضى التي حدثت من حكام تقنية الفار - ربما أثرت على قرار الحكم كريغ باوسون بعدم إشهار البطاقة الصفراء الثانية في وجه مدافع ليفربول، إبراهيما كوناتي، في ديربي الميرسيسايد. لحسن الحظ أن دايك لم يتحدث عن نظرية المؤامرة، وأكد أن الحكم أخطأ بشكل صارخ واتخذ قرارات سيئة ضد كلا الفريقين. لقد ظهر باوسون بشكل مهزوز طوال المباراة، وبدا في بعض الأحيان وكأنه يعتمد على تقنية الفار فيما يتعلق بالقرارات الهامة (على الرغم من أن تقنية الفار لا يمكنها بالطبع التدخل من أجل منح بطاقة صفراء ثانية لكوناتي). في الواقع، لا ينطبق هذا الأمر على باوسون فقط، حيث يعاني كل حكام النخبة على أعلى مستوى منذ تطبيق تقنية الفار. وقدم باوسون مثالاً آخر على سوء التحكيم، كما قدم دليلا على أن الأمر بعيد كل البعد عن وجود مؤامرة ضد فريق بعينه. (ليفربول 2-0 إيفرتون).

روبرت سانشيز حارس تشيلسي قدم اداء سيئا امام ارسنال (رويترز)

6- إيلانغا يتألق مع نوتنغهام فورست

بطبيعة الحال، كانت هناك خيبة أمل كبيرة في ملعب «سيتي غراوند» بعد أن أهدر نوتنغهام فورست فوزا ثمينا بعدما كان متقدما بهدفين نظيفين قبل نهاية المباراة بعشر دقائق قبل أن يعود لوتون تاون ويحرز هدفين متتاليين ويدرك التعادل، لكن لا تزال هناك بعض الإيجابيات في تلك المباراة، ولعل أبرزها الأداء القوي الذي قدمه أنتوني إيلانغا، الذي لم يكن مرغوبا به في مانشستر يونايتد وفضل الانتقال إلى نوتنغهام فورست على إيفرتون. استقر الجناح السويدي سريعاً تحت قيادة ستيف كوبر، وكان نشيطا للغاية في المباراة الأخيرة لنوتنغهام فورست من خلال صناعة هدفين لكريس وود. لقد وصل إيلانغا وهو يمتلك ثقة كبيرة تزداد كلما شارك في عدد أكبر من المباريات بعدما كان حبيسا لمقاعد البدلاء في مانشستر يونايتد ولم يكن يشارك أبدا بشكل منتظم. يشكل إيلانغا خطورة هائلة على مرمى المنافسين من على كلا الجانبين، وقد يلعب دورا أكبر مع الفريق بعدما تم التأكيد على أن زميله المنضم لنوتنغهام فورست في الصيف، كالوم هدسون أودوي، سيغيب عن الملاعب لمدة ستة أسابيع بسبب الإصابة. وبالتالي، يجب أن يتحمل إيلانغا قدرا أكبر من المسؤولية في الوقت الحالي. (نوتنغهام فورست 2-2 لوتون تاون).

7- وداع مؤثر لتونالي قبل إيقافه المتوقع لفترة طويلة

بعد أيام من اعترافه بانتهاك لوائح المراهنات الإيطالية، ظهر ساندرو تونالي لاعب نيوكاسل فيما يتوقع على نطاق واسع أن يكون آخر ظهور له في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وخلال هذا الأسبوع، سيعرف تونالي بالضبط المدة التي سيوقف فيها عن اللعب، والتي من المتوقع أن تكون فترة طويلة. وبناءً على ذلك، يتعين على نيوكاسل أن يبحث عن بديل له. وعندما قام لاعب خط الوسط الإيطالي، الذي ضمه إيدي هاو خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية مقابل 55 مليون جنيه إسترليني، من على مقاعد البدلاء ليجري عمليات الإحماء تمهيدا لمشاركته في الدقيقة 69، كان نيوكاسل قد أمطر شباك كريستال بالاس بأربعة أهداف بالفعل من توقيع كل من جاكوب ميرفي، وأنتوني غوردون، وشون لونغستاف، وكالوم ويلسون. ومن المؤكد أن نيوكاسل - الذي لم يخسر في ثماني مباريات في جميع المسابقات، وسجل 22 هدفاً واستقبلت شباكه ثلاثة أهداف فقط - قد وجه بذلك إنذارا شديد اللهجة لمنافسيه. ومع ذلك، كان التركيز على المشاعر والأحاسيس وليس الإحصائيات والأرقام، ووجه هاو الشكر للجماهير على تدفق «الحب» تجاه تونالي الذي كان يبكي. (نيوكاسل 4-0 كريستال بالاس).

8- غاري أونيل يحقق عودة مرضية

يبدو الإنجاز الذي حققه غاري أونيل بإبقاء بورنموث في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي أكثر إثارة للإعجاب بعد معاناة ناديه السابق منذ إقالته في الصيف. من المؤكد أن أونيل كان يستحق معاملة أفضل بكثير من بورنموث، وقد أكد أنه مدير فني قدير عندما قاد وولفرهامبتون للفوز على ناديه السابق بهدفين مقابل هدف وحيد. وفي حين أن أندوني إيراولا، خليفته في القيادة الفنية لبورنموث، لم يتمكن من ترجمة أسلوبه الذي يعتمد على الضغط العالي إلى انتصارات منذ تعيينه - مع وجود النادي ضمن المراكز المؤدية للهبوط لدوري الدرجة الأولى - فقد حقق أونيل نجاحا كبيرا مرة أخرى على الرغم من القيود المالية الكبيرة. (بورنموث 1-2 وولفرهامبتون).

9- موباي لديه الكثير ليقدمه

في إيفرتون، اكتسب نيل موباي سمعة مؤسفة بأنه مهاجم لا يستطيع إحراز الأهداف. لعب المهاجم الفرنسي 31 مباراة مع إيفرتون دون أن يحرز أي هدف، لكن عندما عاد إلى برنتفورد، الذي سبق وأن تألق معه وصنع لنفسه اسما كبيرا في كرة القدم الإنجليزية، تمكن في أول ظهور له منذ عودته على سبيل الإعارة إلى إظهار أنه سيكون إضافة قوية للغاية لخط هجوم برنتفورد، حتى وإن كان من غير المرجح أن يصل إلى نفس الحصيلة التهديفية لإيفان توني. سجل كل من يواني ويسا وبريان مبيومو اسميهما في قائمة هدافي اللقاء الذي سحق فيه برنتفورد بيرنلي بثلاثية نظيفة، كما قدم موباي أداء رائعا وأثبت أنه يستحق أن يكون المهاجم الصريح للفريق، حيث ساهم بشكل مباشر في الأهداف التي أحرزها زميلاه في خط الهجوم. وعلى الرغم من إهداره بعض الفرص، بما في ذلك فرصة سهلة، فقد تحدث بكل ثقة بعد اللقاء، قائلا: «إنني أسجل الأهداف طوال حياتي. إيفان مهاجم كبير، ولا يمكن إنكار ذلك. وستكون عودته شيئا جيدا للغاية، لكنني نيل موباي وأسجل الأهداف أيضاً». (برينتفورد 3-0 بيرنلي).

تيليمانس يشارك بايلي فرحته بهز شباك وستهام (رويترز) Cutout

10- فاتي يخيف مانشستر سيتي

افتقر برايتون للفعالية الهجومية خلال الساعة الأولى من المباراة التي خسرها أمام مانشستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد. لكن سرعان ما اختفت معاناة الفريق في الثلث الأخيرة من الملعب بمجرد مشاركة أنسو فاتي من على مقاعد البدلاء. ونجح اللاعب الإسباني الدولي، المعار من برشلونة، في تقليص الفارق لفريقه في وقت متأخر من المباراة التي أقيمت على ملعب الاتحاد، وساعد برايتون بشكل عام على تقديم أداء أفضل. وصنع فرصة خطيرة لكاورو ميتوما بتمريرة ذكية، وكان يمر من مدافعي مانشستر سيتي بفضل سرعته الفائقة، وهو الأمر الذي فشل فيه لاعبو برايتون خلال معظم فترات اللقاء. لقد انتقل فاتي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز من أجل استعادة مستواه السابق والعودة إلى المسار الصحيح بعدما فقد مكانه في التشكيلة الأساسية لبرشلونة، لكنه واجه صعوبة أيضا في حجز مكان له في تشكيلة برايتون. صحيح أنه لم يبدأ حتى الآن أي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن تألقه اللافت للأنظار أمام مانشستر سيتي سوف يساعده على حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لبرايتون في أقرب وقت ممكن.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


المجموعة التاسعة لمونديال 2026 في الميزان

لاعبو فرنسا يخوضون التدريبات في أجواء مرحة قبل خوض المعترك العالمي (ا ف ب)
لاعبو فرنسا يخوضون التدريبات في أجواء مرحة قبل خوض المعترك العالمي (ا ف ب)
TT

المجموعة التاسعة لمونديال 2026 في الميزان

لاعبو فرنسا يخوضون التدريبات في أجواء مرحة قبل خوض المعترك العالمي (ا ف ب)
لاعبو فرنسا يخوضون التدريبات في أجواء مرحة قبل خوض المعترك العالمي (ا ف ب)

ذكريات 2002 المحبطة إنذار لفرنسا أمام السنغال وهالاند قطعة النرويج الذهبية مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً. ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز). ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة التاسعة: فرنسا - النرويج - السنغال - العراق

بعد التتويج في 2018 وبلوغ النهائي في 2022، تدخل فرنسا مونديال 2026 وهي أحد أبرز المرشحين للقب، لكن المنتخب المصنّف الأول عالمياً سيواجه اختبارات صعبة أمام السنغال والنرويج كما عليه الحذر أمام العراق أيضاً.

تحمل فرنسا سجلاً زاخراً مع لقبين لكأس العالم وخسارة نهائيين آخرين بركلات الترجيح في النسخ السبع الأخيرة، بينها قطر 2022 حين سقطوا أمام الأرجنتين، بعد أن سجّل كيليان مبابي ثلاثية في مواجهة ملحمية.

وتخوض فرنسا الآن آخر بطولة لها تحت قيادة المدرب المخضرم ديدييه ديشامب، الذي يتولى المسؤولية منذ 2012 حيث من المتوقّع أن يخلفه زين الدين زيدان.

يدرك ديشامب صعوبة المجموعة، وفرنسا تعثّرت سابقاً حين دخلت مرشّحة، إذ وصلت إلى مونديال 2002 حاملة للقب وخرجت من دور المجموعات من دون تسجيل أي هدف. آنذاك خسرت مباراتها الافتتاحية أمام السنغال في العاصمة الكورية سيول، وستأمل ألا يعيد التاريخ نفسه عندما تلتقي «أسود التيرانغا» في مباراتها الأولى هذه المرة، على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي في 16 الشهر الحالي.

وقال ديشامب: «إنها واحدة من أصعب المجموعات، إن لم تكن الأصعب. لدينا علاقة أخوية مع السنغال لأن هناك الكثير من اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين لعبوا في أندية فرنسية ويعرفون اللاعبين الفرنسيين. والنرويج أيضا واحد من المنتخبات الأوروبية الجيدة جداً».

ويأمل ديشامب إنهاء مسيرته التدريبية مع المنتخب بلقب عالمي يرسخ مكانته كأسطورة فرنسية، علماً بأنه توج كلاعب وقائد للفريق بكأس العالم لأول مرة في 1998.

مبابي يتقدم لاعبي فرنسا خلال التدريبات قبل خوض المعترك العالمي (ا ف ب)

وتملك فرنسا هجوماً مرعباً يثير غيرة كرة القدم العالمية، يتقدّمه القائد مبابي، هدّاف الدوري الإسباني هذا الموسم مع ريال مدريد، وحامل الكرة الذهبية عثمان ديمبيلي الفائز بدوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين مع سان جيرمان وزميليه في الفريق الباريسي، ديزيري دوي وبرادلي باركولا، إلى جانب مايكل أوليسيه وريان شرقي نجمي بايرن ميونيخ ومانشستر سيتي.

ولا تعاني فرنسا نقصاً في المواهب الهجومية، لكن قلة من اللاعبين في التشكيلة يجمعون بين سرعة البديهة والتحكم والفعالية مثل أوليسيه (24 عاماً)، الذي بات جناح لا غنى عنه بعد تألقه في بايرن ميونيخ. وفي كريستال بالاس، حاز أوليسيه المولود في لندن، على الإعجاب بسبب أسلوبه الأنيق وعدم قدرة المنافسين على التنبؤ بما سيفعله وهو ما جعل البايرن يتمسك بضمه. فأوليسه البارع الذي يلعب بإيقاعه الخاص، يملك كافة المقومات اللازمة ليكون نجم كأس العالم، فهو قادر على تهدئة إيقاع اللعب في اللحظات الفوضوية قبل أن يسرع من وتيرته فجأة مرة أخرى بتمريرة ماكرة أو مراوغة أو تغيير اتجاهه.

وفرض مايك مينيان سطوته على حراسة المرمى كما يقدم ويليام ساليبا وإبراهيما كوناتي ودايو أوباميكانو خيارات دفاعية ممتازة، بينما يوفر أوريليان تشواميني وأدريان رابيو القوة والسيطرة في الوسط.

ويرى ديشامب أن مواجهة السنغال في افتتاح مباريات المجموعة الصعبة، قد يكون مناسباً لفريقه للاعتياد على الضغط المبكر وتوتر مباريات خروج المغلوب. والسؤال هو: هل لا تزال هذه الوصفة قادرة على تحقيق نجاح آخر؟.

وإذا حالف الحظ فرنسا، سيتجاوز ديشامب البالغ عمره 57 عاماً كونه مجرد أسطورة وطنية إلى ما يشبه الخلود في عالم كرة القدم، حتى وإن لم يسبق لفريقه الفوز ببطولة أوروبا، بعد خسارته المباراة النهائية على أرضه عام 2016.

ماني قائد السنغال وأملها في المونديال (رويترز)

السنغال للعب دور ريادي

وتدخل السنغال مباراة الافتتاح أمام فرنسا بذكريات انتصارها المدوي في 2002 حين حققت أفضل مسيرة بالوصول إلى ربع النهائي. وتصل السنغال إلى كأس العالم بعدما جُردت من لقبها الأفريقي التي أحرزته بداية هذا العام، لكن منتخبها ما زال القادر على منح القارة أفضل فرصها في تحقيق النجاح بالمونديال.

وفازت السنغال على المغرب في نهائي كأس الأمم الأفريقية المثير للجدل 1- صفر في يناير (كانون الثاني) الماضي لتتوج باللقب للمرة الثانية، لكنها عوقبت لاحقاً بسبب الانسحاب من الملعب احتجاجاً على قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء ضدها في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي، قبل العودة لاستكمال اللقاء.

وطعنت السنغال الآن على قرار سحب اللقب من لجنة الانضباط بالاتحاد الأفريقي (الكاف)، لكن لا يتوقع صدور حكم بشأن هذا الطعن إلا بعد كأس العالم التي تضع عليه البلاد آمالا عريضة لتحقيق تأثير كبير. وقليل من المنتخبات الأفريقية التي تأهلت إلى كأس العالم سابقا امتلك تشكيلة أقوى وأكثر نضجا وخبرة من السنغال 2026 المتاح لها إمكانية حقيقية لتحقيق إنجاز آخر للقارة في البطولة.

وفتح المغرب آفاقا جديدة في قطر قبل أربع سنوات عندما أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ قبل النهائي، لكن السنغال تشعر أن بمقدورها الذهاب إلى أبعد من ذلك. ويصر الحاجي ضيوف، أحد أفضل لاعب أفريقيا سابقاً من جيل إنجاز 2002: «السنغال لا يخشى أي من المنتخبات الأخرى. كان الناس في السابق يقللون من شأن المنتخبات الأفريقية، لكن الآن أصبحت الفجوة أقل بكثير مع الفرق العالمية، وتملك السنغال الفرصة للمنافسة في المونديال حتى أبعد نقطة».

وما يزيد من حدة المنافسة حقيقة أن تشكيلة السنغال تضم نحو 12 لاعباً ولدوا في فرنسا، بينهم ركيزة خط الوسط بابي جي وحارس المرمى إدوار مندي والقائد كاليدو كوليبالي. كما يتطلع القائد ساديو ماني (34 عاماً)، لاعب النصر السعودي حالياً وليفربول وبايرن ميونيخ السابق والذي غاب عن كأس العالم الماضية بسبب الإصابة، إثبات جدارته في آخر كأس عالم له حيث يدرس اعتزاله دولياً.

وقال المدرب بابي بونا تياو، الذي انتقل إلى فرنسا وعمره 17 عاماً: «من دواعي سروري دائماً اللعب ضد فرنسا. إنه بلد نعرفه جيداً. بالنسبة لي، هو بلدي الثاني. في 2002 أبلينا بلاءً حسناً، ننتظر تكرار هذا الإنجاز لكن لن تكون مباراة سهلة».

هالاند ورقة النرويج الرابحة خلال المباراة التجريبية ضد المغرب قبل المعترك العالمي (رويترز)

هالاند يحمل آمال النرويج

وبعد غياب عن العرس العالمي منذ 1989 تعود النرويج إلى كأس العالم بتشكيلة قوية وطموح كبير على تهديد الكبار.

وبعد مسيرة مهيمنة في التصفيات بقيادة بعض أكبر الأسماء في أوروبا، يبدو فريق المدرب ستول سولباكن جاهزاً لتحويل الوعود التي طال انتظارها إلى قصة نجاح خيالية وطنية.

لكن بالنسبة لبلد عانى من خيبات الأمل في كأس العالم لعقود من الزمان، واكتسب سمعة تتعلق بالتعثر عندما تصل التوقعات إلى ذروتها، فإن الإيمان لا يزال ممتزجاً بالتردد.

لكن في وجود المهاجم العملاق إرلينغ هالاند يشعر المنتخب النرويجي أنه قادر على لعب دور ريادي في المونديال، حيث يدخل هداف مانشستر سيتي البطولة وهو في قمة عطائه بعمر 25 عاماً، بعد أن اكتسح التصفيات وسجل 16 هدفاً بينها خمسة في شباك مولدوفا وثنائية حاسمة في المباراة الأخيرة أمام إيطاليا.

وبالنسبة لأمة متعطشة إلى ذكريات كأس العالم، لا يمنح هالاند النرويج الأمل فحسب، بل يمنحها أيضاً سببا لتحلم بإنجازات كبيرة.

ولا يمثل المهاجمون المحيطون به خيارات ثانوية، إذ يقدم ألكسندر سورلوث مع أتلتيكو مدريد عروضاً قوية، بينما يملك جناح لايبزيغ الألماني أنطونيو نوسا من المهارات ما يؤهله لاختراق أعتى دفاعات المنافسين. ويمكن أن يمنح أوسكار بوب وأندرياس شيلدروب ويورغن ستراند لارشن خيارات أوسع للمدرب سولباكن مما يجعل هجوم النرويج واحداً بين الأكثر خطورة في البطولة. لكن مفتاح الفريق قد يكون مارتن أوديغارد نجم خط وسط آرسنال بطل إنجلترا. وإذا لم يكن أوديغارد بكامل لياقته وجاهزيته، فقد يثبت أن الأداء الرائع للنرويج في التصفيات مجرد نجاح زائف بمجرد بدء البطولة.

ورغم براعتهم الهجومية، فإن سقف طموحات النرويج قد يتحدد بناء على مدى تماسك الدفاع، بوجود توربيورن هيجم (بولونيا الإيطالي)، وديفيد مولر وولف (وولفرهامبتون الإنجليزي)، بينما كافح حارس المرمى المخضرم أوريان نيلاند للحفاظ على مكانه الأساسي في إشبيلية الإسباني. وتعززت صورة حراسة المرمى بحصول نيكيتا هايكين، لاعب بودو – غليمت البلجيكي، على الجنسية النرويجية.

لاعبو العراق يستعدون للمونديال بهدف تحقيق مفاجأة (ا ف ب)

العراق لمخالفة التوقعات

تصنف الترشيحات المنتخب العراقي على أنه الحلقة الأضعف بالمجموعة وأن مجرد تأهله للمونديال يُعد إنجازاً هائلاً له، إذ يعود ظهوره الوحيد في كأس العالم إلى 1986، لكن ممثل العرب الأسيوي يتطلع لمخالفة التوقعات وإظهار التحدي في المجموعة الصعبة.

وشملت حملته التأهيلية 21 مباراة، بينها ملحق آسيوي درامي أمام الإمارات. وحسم العراق تأهله بالفوز على بوليفيا في ملحق قاري أُقيم في المكسيك في مارس (آذار)، وقبل التوجُّه إلى أميركا حقق تعادلاً بطعم الفوز مع إسبانيا أبرز المرشحين للقب العالمي في عقر دار الأخيرة 1-1.

وبقيادة المدرب الأسترالي غراهام أرنولد الذي حل مكان الإسباني خيسوس كاسياس في مايو (أيار) من العام الماضي، استطاع منتخب العراق استعادة الكثير من البريق رغم الاضطراب في استعداد الفريق بسبب الصراع في منطقة الخليج.

ويتمتع أرنولد بخبرة واسعة في التعامل مع تحديات الأدوار الإقصائية، إذ سبق له أن حقق ذلك خلال توليه مسؤولية منتخب بلاده الأسترالي عام 2022 ونجح في الوصول إلى أدوار خروج المغلوب.

وحقق المدرب الأسترالي (62 عاماً) هدف العراق الذي طال انتظاره في التأهل لكأس العالم، وبات يتطلع لتحقيق إنجاز مع فريق سبق أن خسر مبارياته الثلاث في مشاركته الوحيدة بمونديال المكسيك عام 1986.

وعلق أرنولد على القرعة قائلاً: «إنها مجموعة مثيرة لأن الكثير من اللاعبين لم يسبق لهم اللعب ضد نجوم من التصنيف العالمي أمثال (إرلينغ) هالاند أو (ساديو) ماني، لذلك فإن الوجود في الملعب معهم هو امتياز كبير... لن نشعر بالخوف وسنتحلى بالحماس، فلنفاجئ العالم».

ويعتمد أرنولد على المهاجم أيمن حسين (30 عاماً) صاحب الهدف الذي قاد العراق للنهائيات، لقيادة خط الهجوم، مع بعض اللاعبين القادرين على إيجاد التوازن داخل الملعب وخارجه من المولودين محلياً وأولئك الذين نشأوا في الخارج.

ويمنح زيدان إقبال، المحترف حالياً في أوتريخت الهولندي، قوة هجومية إضافية في تشكيلة تضم لاعبين ينتمون لأندية في مجموعة متنوعة من بطولات الدوري، بما في ذلك اسكتلندا وبولندا وأوزبكستان والولايات المتحدة وتايلاند.


الفرنسي إبراهيما كوناتيه يوقّع مع ريال مدريد حتى 2030

مدافع ليفربول السابق الفرنسي إبراهيما كوناتيه وقّع عقداً مع ريال مدريد (رويترز)
مدافع ليفربول السابق الفرنسي إبراهيما كوناتيه وقّع عقداً مع ريال مدريد (رويترز)
TT

الفرنسي إبراهيما كوناتيه يوقّع مع ريال مدريد حتى 2030

مدافع ليفربول السابق الفرنسي إبراهيما كوناتيه وقّع عقداً مع ريال مدريد (رويترز)
مدافع ليفربول السابق الفرنسي إبراهيما كوناتيه وقّع عقداً مع ريال مدريد (رويترز)

وقع مدافع ليفربول الإنجليزي السابق الفرنسي إبراهيما كوناتيه عقداً مع ريال مدريد الإسباني حتى 2030، وفق ما علمت «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، من مصدر مطلع على المفاوضات.

وسيكون ابن الـ27 عاماً الذي وصل هذا الشهر إلى نهاية عقده مع ليفربول بعدما دافع عن ألوانه طيلة خمسة أعوام، أولى الصفقات التي وعد بها رئيس ريال فلورنتينو بيريز المعاد انتخابه الأحد حتى عام 2030، بانتظار التوقيع المتوقع مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.

وأفاد المصدر بأن الإعلان الرسمي عن توقيع كوناتيه مع العملاق الإسباني سيكون الثلاثاء، لينضم إلى مواطنيه كيليان مبابي وأوريليان تشواميني وإدواردو كامينغا وفيرلان ميندي.

ويوجد كوناتيه حالياً مع المنتخب الفرنسي حيث يتحضر لخوض مونديال 2026 المقرر في أميركا الشمالية اعتباراً من الخميس.

وسيكون ريال النادي الرابع الذي يدافع كوناتيه عن ألوانه بعد سوشو ولايبزيغ الألماني وليفربول الذي وصل إليه قبل خمسة أعوام قبل الانفصال بعد فشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق على تمديد العقد.

وقال الدولي الفرنسي في أبريل (نيسان) إنه واثق من التوصل إلى اتفاق مع عملاق الدوري الممتاز، إلا أن المفاوضات لم تُسفر عن أي نتيجة، ليصبح ثالث لاعب بارز يغادر «أنفيلد» في صفقة انتقال حر بعد المصري محمد صلاح والاسكوتلندي أندي روبرتسون.

وكان كوناتيه عنصراً أساسياً في تشكيلة ليفربول التي أحرزت لقب الدوري الممتاز في موسم 2024 - 2025.

كما توج بكأس الرابطة مرتين وبالكأس الإنجليزية مرة واحدة خلال فترة وجوده في «أنفيلد»، فيما خسر نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد بالذات عام 2022.

لكن مستواه تراجع بشكل ملحوظ في بداية الموسم المنصرم خلال حملة صعبة للفريق الأحمر الذي خاض بألوانه 183 مباراة في جميع المسابقات.

وأُقيل المدرب الهولندي أرني سلوت بعدما أنهى ليفربول الدوري الممتاز في المركز الخامس، بفارق 25 نقطة عن البطل آرسنال.

وارتبط كوناتيه، المولود في العاصمة الفرنسية، بالانتقال أيضاً إلى باريس سان جيرمان المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً.

وفي الرابع من الشهر الحالي وخلال حملته الانتخابية في مواجهة منافسه إنريكي ريكيلمي، أفاد فلورنتينو بيريز بأن كوناتيه ومورينيو سيكونان أولى صفقاته في حال عودته لرئاسة ريال مدريد.

ومن المتوقع أن يعلن ريال قريباً التعاقد مع مورينيو الذي سيعود إلى النادي الملكي بعد 13 عاماً على رحيله عام 2013، على أمل أن ينعش الفريق الذي خرج خالي الوفاض للموسم الثاني توالياً.

وتولى مورينيو تدريب ريال للمرة الأولى في عام 2010، وأمضى ثلاثة مواسم أحرز خلالها لقب الدوري الإسباني، كأس الملك، وكأس السوبر الإسبانية.


إريكسن يعيد فتح جراح الملاعب... نجوم سقطوا بين الحياة والموت أمام أنظار العالم

النجم الدنماركي كريستيان إريكسن قبل سقوطه بلحظات (إ.ب.أ)
النجم الدنماركي كريستيان إريكسن قبل سقوطه بلحظات (إ.ب.أ)
TT

إريكسن يعيد فتح جراح الملاعب... نجوم سقطوا بين الحياة والموت أمام أنظار العالم

النجم الدنماركي كريستيان إريكسن قبل سقوطه بلحظات (إ.ب.أ)
النجم الدنماركي كريستيان إريكسن قبل سقوطه بلحظات (إ.ب.أ)

أعاد السقوط المفاجئ للنجم الدنماركي كريستيان إريكسن، خلال المباراة الودية أمام أوكرانيا إلى الواجهة، واحداً من أكثر المشاهد التي تثير القلق والخوف في عالم كرة القدم، بعدما فقد اللاعب وعيه لفترة قصيرة قبل أن يستعيده ويغادر الملعب وسط تأكيدات بأن حالته مستقرة.

الحادثة أعادت إلى الأذهان المشهد الذي هز العالم في بطولة أمم أوروبا 2021 عندما سقط إريكسن على أرض الملعب خلال مواجهة الدنمارك وفنلندا إثر توقف قلبه بشكل مفاجئ. يومها عاش الملايين لحظات من الصدمة، قبل أن تنجح الفرق الطبية في إنقاذ حياته، ليعود لاحقاً إلى الملاعب ويواصل مسيرته الاحترافية في واحدة من أكثر قصص العودة إلهاماً في تاريخ الرياضة. لكن إريكسن ليس اللاعب الوحيد الذي سقط أمام أنظار الجماهير بسبب أزمة صحية مفاجئة، إذ شهدت ملاعب كرة القدم خلال العقود الماضية عدداً من الحوادث التي بقيت محفورة في ذاكرة اللعبة.

الكاميروني مارك فيفيان فويه توفي خلال مواجهة كولومبيا بكأس القارات (رويترز)

ويُعد الكاميروني مارك فيفيان فويه من أكثر الحالات المأساوية شهرة، بعدما انهار خلال مباراة منتخب بلاده أمام كولومبيا في نصف نهائي كأس القارات عام 2003. ورغم محاولات إسعافه داخل الملعب ونقله إلى المستشفى، فإن الأطباء لم يتمكنوا من إنقاذه، ليفارق الحياة عن عمر 28 عاماً، في حادثة صدمت الوسط الرياضي العالمي. وبعده بعام واحد فقط، عاش عشاق كرة القدم الأوروبية لحظات مشابهة عندما سقط المجري ميكلوش فيهير لاعب بنفيكا البرتغالي خلال مباراة بالدوري البرتغالي. وكان اللاعب يبتسم قبل ثوانٍ من انهياره المفاجئ، قبل أن يتوفى لاحقاً نتيجة أزمة قلبية، في واحدة من أكثر الصور المؤلمة التي عرفتها الملاعب.

الإسباني أنطونيو بويرتا نجم إشبيلية استفاق بعد سقوطه ثم توفي (رويترز)

وفي عام 2007، تعرض الإسباني أنطونيو بويرتا، نجم إشبيلية الصاعد آنذاك، لانهيار خلال مباراة لفريقه في الدوري الإسباني. ورغم خروجه من الملعب على قدميه في البداية، فإن حالته تدهورت بشكل كبير بعد ذلك، ليفارق الحياة بعد أيام قليلة، تاركاً صدمة كبيرة في إسبانيا وأوروبا. أما في إنجلترا، فقد عاش عالم كرة القدم واحدة من أشهر قصص النجاة عندما سقط فابريس موامبا لاعب بولتون خلال مباراة أمام توتنهام في كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2012. وتوقف قلب اللاعب لفترة طويلة قبل أن تنجح الفرق الطبية في إنقاذ حياته. ورغم أنه لم يعد إلى الملاعب كلاعب محترف، فإن نجاته اعتُبرت معجزة طبية بكل المقاييس.

وفي السنوات الأخيرة تكررت مثل هذه الحوادث، إذ توفي الإيفواري شيخ تيوتي، لاعب نيوكاسل السابق، خلال تدريب في الصين عام 2017، بينما شهد العام نفسه حادثة مأساوية أخرى عندما انهار الهولندي عبد الحق نوري خلال مباراة ودية لفريق أياكس، ما تسبب له بأضرار دماغية خطيرة أنهت مسيرته الكروية. كما توفي الغاني رافاييل دوامينا خلال مباراة بالدوري الألباني عام 2023 رغم التدخل الطبي السريع ومحاولات إنقاذه.

ولم تقتصر الأزمات القلبية على اللاعبين الذين سقطوا داخل المباريات فقط، إذ اضطر الحارس الإسباني الأسطوري إيكر كاسياس إلى إنهاء مسيرته بعد تعرضه لأزمة قلبية خلال تدريب مع بورتو البرتغالي عام 2019. كما تعرض الهولندي دالي بليند لمشكلة في عضلة القلب أجبرته على تركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب، قبل أن يسقط خلال مباراة ودية مع أياكس عام 2020 ويعود لاحقاً إلى الملاعب.

النجم الأرجنتيني سيرخيو أغويرو أجبر على الاعتزال بسبب مرض بالقلب (رويترز)

وفي عام 2021، أُجبر النجم الأرجنتيني سيرخيو أغويرو على الاعتزال نهائياً بعدما كشفت الفحوصات الطبية معاناته من اضطراب خطير في ضربات القلب عقب تعرضه لوعكة صحية خلال مباراة مع برشلونة. هذه الحوادث المؤلمة دفعت الاتحادات والأندية إلى تشديد الإجراءات الطبية بشكل غير مسبوق، وأصبحت أجهزة إزالة الرجفان القلبي والفحوصات الدورية المتقدمة جزءاً أساسياً من بروتوكولات المباريات والبطولات الكبرى، في محاولة لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.

ورغم التطور الطبي الكبير، يبقى مشهد سقوط لاعب بشكل مفاجئ على أرض الملعب من أكثر اللحظات رعباً في كرة القدم، لأنه يذكّر الجميع بأن اللعبة التي تُبهر الملايين كل أسبوع قد تتحول في ثوانٍ إلى معركة حقيقية بين الحياة والموت، كما حدث مع إريكسن وموامبا، وكما انتهت بشكل مأساوي مع فويه وبويرتا وفيهير ودوامينا وغيرهم من الأسماء التي بقيت قصصها حاضرة في ذاكرة الجماهير حتى اليوم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended