جماهير إنتر ميامي تحرم ميسي من التقاط أنفاسه

بحجة المبالغ التي أنفقتها على شراء التذاكر

النجم الأرجنتيني وضع بصمته سريعا مع انتر ميامي (أ.ف.ب)
cut out
النجم الأرجنتيني وضع بصمته سريعا مع انتر ميامي (أ.ف.ب) cut out
TT

جماهير إنتر ميامي تحرم ميسي من التقاط أنفاسه

النجم الأرجنتيني وضع بصمته سريعا مع انتر ميامي (أ.ف.ب)
cut out
النجم الأرجنتيني وضع بصمته سريعا مع انتر ميامي (أ.ف.ب) cut out

بعد خمسة أسابيع فقط من مشاركته الأولى مع فريقه الجديد إنتر ميامي الأميركي، حصل نجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي على قسط صغير من الراحة للمرة الأولى، ولكن جماهير الفريق لم تمنحه الفرصة الكاملة للراحة.

ووفق وكالة الأنباء الألمانية، رفضت جماهير الفريق استمرار ميسي على مقاعد البدلاء بجوار المستطيل الأخضر لأكثر من 60 دقيقة، حيث هتفت كثيراً مطالبة باسمه ورغبة في مشاركته في ظل المبالغ الكبيرة التي أنفقتها على شراء تذاكر المباراة لمشاهدة ضربة البداية لمسيرة ميسي في الدوري الأميركي.

وكان ميسي انضم إلى إنتر ميامي في يوليو (تموز) الماضي في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع باريس سان جيرمان الفرنسي في الموسم الماضي.

وخاض اللاعب أولى مبارياته مع إنتر ميامي في 21 يوليو الماضي أمام كروز أزول المكسيكي ببطولة كأس الدوريات ليفتتح من خلال البطولة سجل ألقابه وإنجازاته مع الفريق الأميركي.

وتوج إنتر ميامي باللقب، وهز ميسي الشباك في كل من المباريات السبع التي خاضها مع الفريق في البطولة، وتوج هدافاً لهذه النسخة من كأس الدوريات برصيد عشرة أهداف، كما أحرز جائزة أفضل لاعب في هذه النسخة من البطولة.

الجماهير الأميركية ترفض وجود ميسي على مقاعد البدلاء (أ.ف.ب)

وقبل أيام قليلة، خاض ميسي مباراة أخرى مع الفريق بالدور قبل النهائي لبطولة أخرى؛ هي كأس أميركا المفتوحة، ولم يهز ميسي الشباك في هذه المباراة، ولكنه قاد الفريق للفوز بركلات الترجيح والتأهل للنهائي.

وبعد 11 مباراة خاضها ميسي مع الفريق في خمسة أسابيع فقط، فضل الأرجنتيني خيراردو (تاتا) مارتينو المدير الفني للفريق منحه بعض الراحة مع عودة الفريق إلى المشاركة في مباريات الدوري الأميركي.

ومع استئناف مسيرة الفريق بالدوري الأميركي كان جلوس ميسي على مقاعد البدلاء في بداية المباراة أمام نيويورك ريد بولز بمثابة صدمة كبيرة للجماهير، التي أنفقت كثيراً على شراء تذاكر المباراة لمشاهدة النجم الأرجنتيني المخضرم داخل المستطيل الأخضر.

النجم الأرجنتيني وضع بصمته سريعا مع انتر ميامي (أ.ف.ب)

ولهذا، هتفت الجماهير: «نريد ميسي! نريد ميسي» على مدار معظم فترات الشوط الأول.

وتحققت أمنية الجماهير أخيرا في وسط الشوط الثاني، حيث شارك ميسي وسجل هدفاً رائعاً في اللحظات الأخيرة من المباراة ليترك بصمته على عودة انتصارات الفريق في الدوري الأميركي بعد سلسلة طويلة من الهزائم والتعادلات قبل توقف المسابقة في الأسابيع الماضية.

وحقق إنتر ميامي بذلك الانتصار التاسع على التوالي له بقيادة ميسي، كما شهد ملعب «ريد بول أرينا» هالة من الترحيب باللاعب بمجرد قيامه عن مقاعد البدلاء لبدء عملية الإحماء، بشكل اختلط فيه الحال عما إذا كان ميسي ينتمي للفريق صاحب الملعب.

وكان مارتينو منح راحة لخمسة لاعبين بالفريق في بداية المباراة، وهم ميسي وسيرخيو بوسكيتس وجوزيف مارتينيز ودي أندري يدلين وبنيامين كريماتشي، ودفع مكانهم بخمسة لاعبين تقل أعمار كل منهم عن 22 عاما، ولكنه استعان باللاعبين الخمسة بعد ذلك خلال المباراة.

ومن بين المشجعين الذين احتشدوا في المدرجات، كان الثلث على الأقل يرتدون قميص فريق إنتر ميامي، الذي يحمل رقم 10، رقم ميسي.

ورغم حرص الجماهير على استمرار مشاركات ميسي في كل دقيقة يلعبها إنتر ميامي خاصة مع الموقف الصعب للفريق في الدوري الأميركي، وحاجته إلى استمرار الانتصارات في الفترة المقبلة؛ أملا في التأهل للأدوار الفاصلة للبطولة هذا الموسم، قد يلجأ مارتينو مجددا إلى منح ميسي بعض الراحة في مزيد من المباريات المقبلة.

وكان مارتينو قال إنه سيسعى لتطبيق «المداورة» بالنسبة للاعبين الأساسيين خشية الإجهاد في ظل ضغط المباريات خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وخاض إنتر ميامي أربع مباريات في آخر 12 يوما، وكانت منهم ثلاث مباريات خارج ملعب الفريق، كما سيخوض الفريق كثيرا من المباريات في الفترة المقبلة، وخاصة في الدوري الأميركي لتحسين وضعه في جدول المسابقة.

يُذكر أن الأسطورة الأرجنتيني قال في تصريح سابق إنّه يريد أن يستمتع بكل لحظة من الفترة المتبقية من مسيرته، كاشفاً أنّه لم يحدد موعداً لاعتزاله.

وقال الفائز بالكرة الذهبية سبع مرات: «لا أفكر في الأمر (الاعتزال) بعد. بصراحة أحب اللعب وأستمتع بالوجود مع الكرة في الملعب والمنافسة والتدريب».

وتابع «لا أعرف كم سألعب أكثر، ولكن سأحاول الاستفادة حتى أتمكن من ذلك، حتى أكون بصحة جيدة وبعد ذلك سأرى. في وقت لاحق سيكون هناك وقت للتفكير والتحليل والاختيار».

وقال: «الشيء الأكثر أهمية اليوم هو الاستمتاع بما تبقى، مهما كان، قد يكون قليلاً أو كثيراً». وأضاف «أستمتع بكل لحظة، خصوصاً وأن هذا لن يعود، وبعد ذلك لا أريد أن أندم على أي شيء».

وقال ميسي إن تجربته حتى الآن مع إنتر ميامي جعلته مقتنعاً بأنّه اتخذ الخطوة الصحيحة بعد انتهاء عقده مع باريس سان جيرمان، وكرّر خيبة أمله عن الفترة التي قضاها في العاصمة الفرنسية.

وأشار إلى أن التوقيع مع إنتر ميامي «كان قراراً عائلياً، (لمحاولة) البحث عن مصلحة الأسرة. لقد أمضينا عامين معقدين، والحقيقة هي أننا لم نكن على ما يرام، لقد عانينا».

وأردف ليو «لقد كان الأمر أشبه بالعودة إلى ما كنا عليه عندما كنا في برشلونة، حيث استمتعنا بكل يوم في الرياضة وهو ما لم يكن يحصل لي».

وقال: «رحلاتي إلى المنتخب الوطني كانت أسعد لحظاتي؛ لأنني استمتعت بالمكان الذي كنت فيه، وزملائي وأردت المجيء إلى هنا والعثور على الشيء نفسه». وأضاف «اليوم، بعد مرور بعض الوقت، أستطيع أن أقول إننا لم نكن مخطئين، وكنا على حق عندما قلنا إن هذا هو المكان الصحيح».


مقالات ذات صلة

ماسكيرانو يرحل عن تدريب إنتر ميامي

رياضة عالمية الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو ترك تدريب إنتر ميامي (أ.ف.ب)

ماسكيرانو يرحل عن تدريب إنتر ميامي

أعلن نادي إنتر ميامي الأميركي الثلاثاء رحيل الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو عن منصب المدير الفني للفريق.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يفشل مجدداً في تحقيق الفوز الأول على الملعب الجديد لإنتر ميامي

فشل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي مجدداً في تحقيق الفوز الأول على الملعب الجديد لفريقه إنتر ميامي «نو ستاديوم».

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية لاعبو الأرجنتين بعد مباراتهم الودية أمام زامبيا (إ.ب.أ)

الأرجنتين تلاعب هندوراس وأيسلندا وديا في أميركا «قبل المونديال»

حدد منتخب الأرجنتين الملعبين اللذين سيلعب فيهما آخر مبارياته الودية استعدادا لبطولة كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس )
رياضة عالمية ميسي يبصم على أول أهدافه في ملعب إنتر ميامي الجديد (أ.ف.ب)

ميسي يبصم على أول أهدافه في ملعب إنتر ميامي الجديد

بصم الأرجنتيني ليونيل ميسي على أول أهدافه في افتتاح ملعب ناديه إنتر ميامي الجديد، في مباراة انتهت بالتعادل مع أوستن أف سي 2-2 السبت في دوري كرة القدم الأميركي.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية إنتر ميامي يتعثَّر في ظهوره الأول على ملعبه الجديد رغم تألق ميسي وسواريز (أ.ب)

إنتر ميامي يتعثَّر في ظهوره الأول على ملعبه الجديد رغم تألق ميسي وسواريز

تعادل نادي إنتر ميامي مع ضيفه أوستن إف سي بنتيجة 2 - 2 في ليلة افتتاح ملعبه الجديد «نو ستاديوم» القريب من مطار ميامي الدولي فجر اليوم الأحد ضمن منافسات الدوري.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

أتلتيكو مدريد يعرف كيف يفوز... وضعف إدارة المباريات الكبرى أقصى برشلونة

صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)
صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)
TT

أتلتيكو مدريد يعرف كيف يفوز... وضعف إدارة المباريات الكبرى أقصى برشلونة

صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)
صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)

لم تمر خسارة برشلونة أمام أتلتيكو مدريد في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا مروراً عادياً في الصحافة الكاتالونية، التي خرجت بعناوين نارية، جمعت بين الغضب من التحكيم والانتقاد الحاد لأداء الفريق، في واحدة من أكثر الليالي جدلاً هذا الموسم.

صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدَّرت المشهد بعنوان قوي: «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة»، معتبرة أن الفريق كان ضحية قرارات مثيرة للجدل، وعلى رأسها طرد المدافع الشاب باو كوبارسي، الذي وصفته بأنه قرار قاسٍ ومبالغ فيه غيّر موازين المباراة مبكراً. وأضافت أن برشلونة حاول القتال رغم النقص العددي، لكن الظروف كانت أكبر من قدرته على العودة.

أما «موندو ديبورتيفو»، فجاء عنوانها أكثر هدوءاً، لكنه لا يقل دلالة: «برشلونة يقاتل... لكن التحكيم وأتلتيكو يحسمان»؛ حيث شددت على أن الفريق قدّم أداءً شجاعاً في ظروف معقدة، لكن تجاهل ركلة جزاء واضحة بعد لمسة يد داخل منطقة أتلتيكو، شكّل نقطة تحول حاسمة. كما انتقدت أداء تقنية الفيديو «فار»، معتبرة أنها لم تقم بدورها في تصحيح الأخطاء الواضحة.

واختارت صحيفة «لا فانغوارديا» زاوية تحليلية أعمق بعنوان: «إقصاء مؤلم يُعيد طرح الأسئلة الكبرى»، مشيرة إلى أن برشلونة لا يزال يعاني أوروبياً، ليس فقط بسبب التحكيم، بل نتيجة غياب النضج في إدارة المباريات الكبرى؛ حيث لم يتمكن الفريق من التعامل مع التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في هذا المستوى.

من جهتها، عنونت «إل بيريوديكو»: «الجدل التحكيمي لا يُخفي أخطاء برشلونة»، معتبرة أن الفريق تأثر ببعض القرارات، لكنه في المقابل لم يظهر الصلابة الكافية، خصوصاً في الخط الخلفي؛ حيث استغل أتلتيكو المساحات بواقعية كبيرة.

وفي الإذاعة الإسبانية، ذهبت «كادينا سير» إلى نبرة أكثر حدة، بعنوان: «غضب في برشلونة... والتحكيم في قفص الاتهام»؛ حيث ركزت على الشعور العام داخل الوسط الكاتالوني بأن الفريق تعرّض لظلم واضح، خصوصاً في اللقطات الحاسمة التي تجاهلها الحكم.

أما صحيفة «ماركا» المدريدية، فقد قدَّمت قراءة مختلفة بعنوان: «أتلتيكو يعرف كيف يفوز... وبرشلونة يدفع الثمن»، مشيدة بواقعية فريق دييغو سيميوني، وقدرته على استغلال كل تفصيلة، في مقابل ارتباك برشلونة في اللحظات الحاسمة، معتبرة أن الفارق لم يكن فقط في التحكيم، بل في العقلية أيضاً.

بدورها، عنونت «آس»: «ليلة الجدل... وبرشلونة خارج أوروبا»، مشيرة إلى أن المباراة ستبقى محل نقاش طويل بسبب القرارات التحكيمية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الفريق الكاتالوني لم يُظهر الشخصية الكافية لقلب النتيجة، خصوصاً بعد الطرد المبكر.

وفي الإعلام الكاتالوني المحلي، ركزت «راك 1» على الجانب الجماهيري بعنوان: «إقصاء بطعم الظلم»، معتبرة أن الإحساس العام هو أن برشلونة خسر مباراة لم تُحسم فقط داخل الملعب، بل أيضاً بقرارات خارج السيطرة.

أما «إل ناسيونال» فاختارت عنواناً مباشراً: «التحكيم يُغرق برشلونة أوروبياً من جديد»، معتبرة أن الفريق يدفع ثمن أخطاء متكررة في إدارة المباريات، لكنها شددت على أن القرارات التحكيمية أسهمت في تعقيد المهمة بشكل كبير.

وأجمعت الصحافة الكاتالونية والإسبانية على أن ليلة أتلتيكو لم تكن مجرد خسارة عادية لبرشلونة، بل محطة جديدة تفتح النقاش حول مشروع الفريق أوروبياً، بين فريق لم يصل بعد إلى النضج المطلوب، وتحكيم أثار الكثير من علامات الاستفهام، ليبقى الإقصاء محاطاً بجدل لن ينتهي سريعاً.


رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)
الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)
TT

رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)
الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

تحوَّلت مسألة مشاركة نيمار في كأس العالم 2026 إلى قضية رأي عام في البرازيل، بعد تدخُّل مباشر من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي أكد أن نجم المنتخب لا يزال قادراً على قيادة البرازيل نحو لقب عالمي سادس، شرط أن يكون في أفضل حالاته البدنية.

وخلال مقابلة مع وسائل إعلام، كشف الرئيس البرازيلي أنه ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي، الذي تولى المهمة العام الماضي، موضحاً: «سألني أنشيلوتي إن كان يجب استدعاء نيمار، فأجبته: إذا كان جاهزاً بدنياً، فهو يمتلك المستوى».

ويستعد المدرب الإيطالي للإعلان عن قائمة تضم 26 لاعباً في 18 مايو (أيار)، لخوض نهائيات كأس العالم التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) 2026.

ويُعد نيمار الهداف التاريخي لمنتخب البرازيل برصيد 79 هدفاً، متفوقاً على الأسطورة بيليه، إلا أن مسيرته الدولية توقفت فعلياً منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بسبب سلسلة من الإصابات المتكررة التي أثَّرت بشكل واضح على استمراريته.

وعاد نيمار في العام الماضي إلى ناديه الأم سانتوس، ولكنه لم يشارك سوى في عدد محدود من المباريات هذا الموسم؛ حيث خاض 7 مباريات فقط من أصل أكثر من 20 مواجهة رسمية، ما يطرح تساؤلات جدية حول جاهزيته البدنية قبل المونديال.

نيمار فقد أعصابه بعد تعرضه لانتقادات من أحد المشجعين (رويترز)

ورغم ذلك، نجح النجم البرازيلي في تسجيل هدفه الرابع هذا العام، بعد 8 مباريات، عندما هز شباك فريق ريكوليتا الباراغواياني ضمن منافسات «كوبا سود أميركانا»، وسجل هدف التقدم مبكراً، قبل أن يعادل الفريق المنافس النتيجة من ركلة جزاء، لتنتهي المباراة بالتعادل 1-1، رغم تفوق سانتوس الواضح من حيث الفرص والتسديدات.

لكن الأضواء لم تقتصر على أدائه داخل الملعب؛ إذ فقد نيمار أعصابه عقب المباراة، بعد تعرضه لانتقادات من أحد المشجعين الذي هاجم مستواه ولياقته، ليرد عليه بانفعال قائلاً: «هل عليَّ أن أفعل كل شيء؟ اصمت! هل أنا مدلل؟ أنا أقدم حياتي هنا، احترم ذلك».

وتعكس هذه الواقعة حجم الضغط النفسي الذي يعيشه اللاعب؛ خصوصاً مع اقتراب موعد كأس العالم؛ حيث أقر مؤخراً بمعاناته من إرهاق ذهني، مؤكداً أنه يشعر بالألم والمعاناة مثل أي لاعب آخر.


من سلوت إلى إيزاك… الصحافة البريطانية تفتح النار على ليفربول

الاتهامات توزعت بين المدرب سلوت وخياراته الفنية (رويترز)
الاتهامات توزعت بين المدرب سلوت وخياراته الفنية (رويترز)
TT

من سلوت إلى إيزاك… الصحافة البريطانية تفتح النار على ليفربول

الاتهامات توزعت بين المدرب سلوت وخياراته الفنية (رويترز)
الاتهامات توزعت بين المدرب سلوت وخياراته الفنية (رويترز)

فتحت الصحافة البريطانية ملفات خسارة ليفربول أمام باريس سان جيرمان على مصراعيها، وقدّمت قراءة نقدية حادة لما جرى في أنفيلد، حيث توزعت الاتهامات بين المدرب سلوت، والخيارات الفنية، والعقم الهجومي، في مواجهة كشفت الفوارق الواضحة بين الفريقين على أعلى مستوى أوروبي.

موقع «فوت ميركاتو» نقل بوضوح أجواء الغضب في إنجلترا، تحت عنوان: «إنجلترا تحدد المسؤول عن فشل ليفربول أمام باريس»، مشيراً إلى أن الإعلام البريطاني وجّه أصابع الاتهام مباشرة إلى المدرب سلوت، بسبب قراره المفاجئ إشراك المهاجم ألكسندر إيزاك أساسياً، رغم عودته حديثاً من الإصابة وافتقاره لنسق المباريات. وعد التقرير أن هذا الخيار تحوّل إلى «رهان خاسر»، بعدما بدا اللاعب معزولاً وغير مؤثر، في مباراة احتاج فيها الفريق إلى جاهزية كاملة وخيارات أكثر استقراراً.

صحيفة «الغارديان» ذهبت في تحليلها إلى ما هو أبعد من مجرد قرار فردي، حيث عنونت: «باريس سان جيرمان القاسي يكشف حدود ليفربول»، عادّةً أن الفارق الحقيقي ظهر في جودة الفريقين. وكتب جوناثان ويلسون أن ليفربول دخل المباراة على أمل ليلة أوروبية تاريخية، لكن الواقع أظهر أن هذا الفريق لا يملك الأدوات الكافية لمجاراة باريس سان جيرمان، مشيراً إلى أن الخلل لم يكن فقط في التشكيلة، بل في المنظومة ككل، خصوصاً في التحولات الدفاعية وسرعة الاستجابة.

الصحافة البريطانية عدّت أن مشاركة إيزاك رهان خاسر (إ.ب.أ)

أما «التلغراف»، فقد ركزت بشكل مباشر على سلوت، بعنوان: «مغامرة سلوت تنقلب عليه»، مؤكدة أن المدرب الهولندي يتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية، بسبب خياراته التكتيكية، خصوصاً اعتماده على إيزاك، إلى جانب أسلوب لعب حذر في البداية، لم يتناسب مع حاجة الفريق لقلب النتيجة. وأضافت أن ليفربول بدا متردداً، وكأنه يخشى استقبال هدف، بدل أن يندفع بثقة نحو الهجوم.

هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» قدّمت قراءة متوازنة، لكنها لم تُخفِ حجم الفارق، تحت عنوان: «باريس ينهي الحلم... وليفربول من دون تسديدة على المرمى»، مشيرة إلى أن الفريق الإنجليزي فشل حتى في تهديد مرمى الخصم، وهو رقم صادم في مباراة بهذا الحجم. وعدّت أن المشكلة الأساسية كانت في العقم الهجومي، حيث غاب الربط بين الوسط والهجوم، ولم يتمكن اللاعبون من خلق أي حلول حقيقية أمام دفاع باريس المنظم.

في المقابل، عنونت صحيفة «THE ATHLETIC»: «كيف كشف باريس نقاط ضعف ليفربول؟»، مشيرة إلى أن الفريق الفرنسي استغل المساحات خلف الدفاع بذكاء، ونجح في فرض أسلوبه من خلال الضغط والتحولات السريعة. كما ربطت الصحيفة بين قرار إشراك إيزاك وغياب الانسجام في الخط الأمامي، عادّةً أن الاختيارات لم تكن منسجمة مع طبيعة المباراة.

بدورها، استخدمت صحيفة «ديلي ميل» لهجة هجومية واضحة بعنوان: «كارثة أنفيلد... من المسؤول؟»، حيث حمّلت المسؤولية للمدرب وبعض اللاعبين، مشيرة إلى أن الفريق افتقد الشراسة والروح القتالية، ولم يظهر بردة الفعل المطلوبة أمام جماهيره. كما انتقدت الأداء الفردي لعدد من اللاعبين، عادّة أنهم لم يكونوا على مستوى الحدث.

وفي السياق نفسه، كتبت صحيفة «الإندبندنت»: «ليلة تكشف الحقيقة... ليفربول أقل من مستوى القمة الأوروبية»، مشيرة إلى أن الفريق لا يزال بعيداً عن منافسة كبار أوروبا، رغم تاريخه، وأن ما حدث ليس مفاجئاً بقدر ما هو انعكاس لمستوى حقيقي.

كما أشارت «إيفنينغ ستاندرد» إلى نقطة محورية بعنوان: «غياب الفاعلية يقتل ليفربول»، مؤكدة أن المشكلة الأساسية لم تكن فقط في القرارات الفنية، بل في غياب الحلول الهجومية، حيث بدا الفريق عاجزاً عن خلق الفرص أو اختراق الدفاع الباريسي.

ولم تظهر الصحافة الإنجليزية أي تساهل في تقييمها. ففي «بي بي سي» أيضاً وصف الصحافي جوليان لورانس التشكيلة بأنها «غير منطقية»، مؤكداً أن إيزاك لم يكن يجب أن يبدأ المباراة، وأن سلوت ارتكب أخطاء حاسمة في لحظة لا تحتمل الخطأ.

أما «ليفربول إيكو» فاكتفت بتقييم مباشر، مشيرة إلى أن اللاعب قدّم أداءً باهتاً في أول مشاركة أساسية له منذ ديسمبر (كانون الأول)، قبل أن يتم استبداله.

فيما ذهبت «ذا صن» إلى أبعد من ذلك، ووصفت القرار بأنه «رهان خطير انقلب بشكل كارثي»، مشيرة إلى أن إيزاك لمس الكرة خمس مرات فقط خلال 45 دقيقة، وسدد مرة واحدة، دون أي تأثير يُذكر.

كما وجّه المدافع السابق لليفربول ستيفن وارنك انتقادات قاسية، عادّاً أن اللاعب «لم يكن حاضراً بدنياً ولا ذهنياً»، وأنه تجنب الاحتكاك ولم يقدم أي إضافة تُذكر، بل إن كودي غاكبو قدّم أكثر منه في دقائق قليلة.