إندو يمكن أن ينجح مع ليفربول ويكون صفقة أفضل من كايسيدو

البعض سخر من تعاقد النادي مع اللاعب الياباني ووصفه بأنه خطوة فاشلة

إندو تألق مع شتوتغارت الألماني وحمل شارة قيادته (د.ب.أ)
إندو تألق مع شتوتغارت الألماني وحمل شارة قيادته (د.ب.أ)
TT

إندو يمكن أن ينجح مع ليفربول ويكون صفقة أفضل من كايسيدو

إندو تألق مع شتوتغارت الألماني وحمل شارة قيادته (د.ب.أ)
إندو تألق مع شتوتغارت الألماني وحمل شارة قيادته (د.ب.أ)

وصف البعض تعاقد ليفربول مع لاعب خط الوسط الياباني واتارو إندو بأنه صفقة فاشلة و«مثيرة للفزع»، وقالت قناة «سكاي سبورتس» إنه يجب أن يكون هناك شعور بالتعاطف مع جمهور ليفربول الغاضب من تلك الصفقة؛ بل ووصل الأمر لدرجة أن إحدى الصحف البريطانية تحدثت عن «شعور أولي بالصدمة ممزوج بتلميحات من السخرية، وحتى اليأس». وبعدما فشل ليفربول في التعاقد مع مويسيس كايسيدو، اتجه للتعاقد مع إندو؛ لكن هذه الصفقة قوبلت بقدر من السخرية؛ خصوصاً أن اللاعب يبلغ من العمر 30 عاماً، فضلاً عن أنه آسيوي وقادم من جزء من عالم كرة القدم لا يزال لا يحظى بالتقدير المناسب. ولو كان إندو أرجنتينياً أو ألمانياً أو فرنسياً، لكان من المحتمل أن تكون هناك ضجة كبيرة مصاحبة لهذه الصفقة.

يتميز لاعب خط الوسط المدافع بأنه يجيد اللعب في أكثر من مركز، فضلاً عن أنه واحد من أفضل اللاعبين في الدوري الألماني الممتاز، ولاعب من الطراز الرفيع. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه خلال الموسمين الماضيين كان إندو هو الأكثر فوزاً بالصراعات الهوائية في مركزه بألمانيا، كما كان اللاعب الأكثر تشتيتاً للكرات برأسه، كما يأتي في مرتبة متقدمة من حيث استخلاص الكرات.

وإذا لم يكن ذلك مثيراً للإعجاب بما يكفي، فيجب أن نشير أيضاً إلى أنه احتل المركز الثاني بين جميع لاعبي المسابقة، من حيث عدد اللمسات والتدخلات والتمريرات. وعلاوة على ذلك، فإن حمله لشارة قيادة نادٍ في أحد الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى -وهو ليس بالأمر الهين بالنسبة للاعب آسيوي نظراً للاختلافات الثقافية الهائلة التي يواجهها داخل وخارج الملعب- يُظهر مستوى معيناً من الاحتراف والقيادة والإرادة والتصميم.

وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يشعر نادي شتوتغارت بالحزن لرحيل هذا اللاعب إلى إنجلترا؛ حيث قال المدير الفني لشتوتغارت، سيباستيان هونيس: «من وجهة نظر النادي، نحن نتحدث عن حزمة جيدة من الناحية الاقتصادية؛ لكن من الناحية الرياضية فأنا لست سعيداً». وأضاف: «واتارو لاعب مهم على المستويين الرياضي والشخصي. إنه قائدنا، ولعب 99 مباراة من أصل 102 مباراة خاضها الفريق في الدوري الألماني. لقد كان حاضراً دائماً في اللحظات المهمة».

لقد كان إندو لاعباً متميزاً، على الرغم من أنه كان يلعب لأحد الأندية الصغيرة، فضلاً عن أنه قائد أفضل منتخب وطني في آسيا، وهو المنتخب الياباني القادر على تحقيق الفوز على أي فريق. لقد وصلت اليابان إلى الأدوار الإقصائية في 3 من النسخ الأربع الماضية لكأس العالم، وكان من الممكن أن تذهب إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير. لقد فازت اليابان على ألمانيا وإسبانيا في مونديال قطر، وما زالت تشعر بالأسف لعدم تمكنها من تحقيق الفوز على كرواتيا، لتحجز بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي مع البرازيل.

وعلى الرغم من جهود ومواهب سون هيونغ مين في توتنهام، وكاورو ميتوما مع برايتون، فإن كرة القدم الآسيوية لا تحظى دائماً بالاحترام الذي تستحقه. غالباً ما يوصف سون بأنه أكثر لاعب لا يحظى بالإشادة التي يستحقها في عالم كرة القدم. لا يزال يُنظر إلى آسيا باعتبارها القارة التي لا يأتي منها لاعبون ذوو جودة عالية، ولا تزال اليابان لا يُنظر إليها على أنها دولة قوية حقاً في كرة القدم.

ومن بعض النواحي، يعتبر رد الفعل المحبط لصفقة إندو بمثابة تقدم -نوعاً ما- عما كان يحدث في الماضي، عندما كان يتم النظر إلى أي صفقة من آسيا على أنها مجرد محاولة لزيادة مبيعات القمصان، والحصول على أعداد كبيرة من المشجعين الجدد، من دون الحديث عن قدرات وإمكانات اللاعب الآسيوي القادم. كانت هذه هي الطريقة التي تم التعامل بها مع صفقة انتقال بارك جي سونغ لمانشستر يونايتد عام 2005. لقد حقق بارك مكاسب تجارية هائلة لمانشستر يونايتد؛ لكن السبب في ذلك في المقام الأول كان يعود إلى المستويات القوية التي يقدمها داخل المستطيل الأخضر. لكن خلال السنوات السبع التي قضاها في ملعب «أولد ترافورد»، كان يتم التعامل معه في كثير من الأحيان وفق الصورة النمطية للاعبين الآسيويين: لاعب جماعي مجتهد يحلم به أي مدير فني. لقد كان سونغ كذلك بالفعل؛ لكن هذا اللاعب الذي كان يوصف بأنه «الرئة الثالثة للفريق»، كان أيضاً موهوباً للغاية من الناحية الفنية، ويمتلك مهارات كبيرة، ويتميز بالسرعة الفائقة.

إندو في مشاركته الأولى مع ليفربول أمام بورنموث (إ.ب.أ) Cutout

يمتلك سون مهارات استثنائية؛ لكن هناك كثيراً من المقالات التي تركز على تواضعه وتربيته الصارمة ووالده بطريقة نادراً ما تحدث مع أولئك القادمين من أجزاء أخرى من العالم، كما لو لم يكن لأي من هؤلاء اللاعبين أبوان قدما تضحيات جسيمة من حيث الوقت والمال من أجل مساعدة نجلهما على تحقيق النجاح. لكن يمكن لآسيا أن تبذل جهداً أكبر فيما يتعلق بالترويج لنفسها. وحتى الأندية اليابانية والكورية تبحث عن لاعبين أجانب -غالباً من البرازيل- لتسجيل الأهداف، على افتراض أنهم أكثر إبداعاً وذكاء أمام المرمى من اللاعبين المحليين.

لقد بذلت فرق الدوري الكوري، وكذلك فرق الدوري الياباني، قصارى جهدها لمساعدة أفضل لاعبيها على الانتقال إلى أوروبا، والقبول بمبالغ مالية منخفضة جداً في بعض الأحيان، بالشكل الذي قد يقلل من قيمة هؤلاء النجوم الموهوبين على الساحة الدولية منذ البداية. ولعل الأسوأ من ذلك كله هو أن بعض المشجعين أو وسائل الإعلام أو جهات البث التلفزيوني في آسيا، يهتمون بشكل أكبر بما يحدث في أماكن أخرى. وإذا لم يظهروا كثيراً من الاحترام لمنطقتهم، فلا ينبغي أن يشعروا بالدهشة عندما يفعل الآخرون الشيء نفسه.

يمتلك إندو خبرات كبيرة على المستوى الأوروبي، ويمكن أن يكون إضافة قوية لليفربول؛ بل وربما يكون صفقة أفضل بكثير من صفقة كايسيدو. إنه ليس اسماً مألوفاً في إنجلترا؛ لكن حتى وقت قريب لم يكن كايسيدو (البالغ من العمر 21 عاماً) كذلك أيضاً، ولم يصنع اسمه إلا من خلال المستويات القوية التي يقدمها في الدوري الإنجليزي الممتاز. وسيكون هذا هو الهدف الذي سيسعى إندو لتحقيقه!

من جانبه، أعرب يورغن كلوب، المدير الفني لفريق ليفربول، عن سعادته بالمستوى الذي ظهر به إندو في مباراته الأولى مع الفريق أمام بورنموث، والتي فاز بها ليفربول 3- 1، وذلك بعدما اعترف بأن اللاعب الجديد لم تكن لديه أدنى فكرة عما يجب أن يفعله تكتيكياً. وكان قائد المنتخب الياباني قد أكمل انتقاله لفريق ليفربول من شتوتغارت في اليوم السابق لمواجهة بورنموث، مقابل 16 مليون جنيه إسترليني (20 مليون دولار)، وتم وضعه في قائمة المباراة في وقت متأخر، بعد أن جاء التصريح الدولي الخاص به في الوقت المحدد.

وقال كلوب: «مشاركته الأولى جاءت في مباراة مخيفة. قام بكل شيء بطريقة صحيحة. ولكنه شارك، ولم تكن لديه أدنى فكرة عما يجب أن يفعله. تحدثت معه في الصباح عما سيكون عليه شكل الفريق عندما نلعب بـ11 لاعباً، ولكننا لم نتطرق للحديث عن شكل الفريق عندما يكون منقوصاً، ونلعب بطريقة 4- 4- 1». وأضاف: «لا أعتقد أنه نام كثيراً في آخر ليلتين، ولكنه شارك وقدم كل ما لديه في الملعب».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


دوناروما يبكي بعد فشله في قيادة إيطاليا للمونديال

دوناروما متأثرا بعد نهاية المباراة أمام البوسنة (أ.ب)
دوناروما متأثرا بعد نهاية المباراة أمام البوسنة (أ.ب)
TT

دوناروما يبكي بعد فشله في قيادة إيطاليا للمونديال

دوناروما متأثرا بعد نهاية المباراة أمام البوسنة (أ.ب)
دوناروما متأثرا بعد نهاية المباراة أمام البوسنة (أ.ب)

عبر جيانلويجي دوناروما حارس مرمى منتخب إيطاليا عن حزنه الشديد بعدما فشل في إنقاذ بلاده من الخسارة بركلات الترجيح أمام البوسنة والهرسك، مساء الثلاثاء.

شارك دوناروما أساسيا أمام مقدونيا الشمالية في نهائي الملحق المؤهل لكأس العالم 2022، وجلس بديلا أمام السويد في نهائي الملحق بعام 2017، وسيكون الحارس الإيطالي مطالبا بالانتظار أربع سنوات أخرى على الأقل للمشاركة في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه.

وتقدم منتخب إيطاليا بهدف مويس كين، لكنه خسر أمام البوسنة، ليتبدد حلمه في التأهل لكأس العالم بعدما لم يتمكن حارس مرمى باريس سان جيرمان السابق من مساعدة فريقه خلال ركلات الترجيح.

وكتب قائد منتخب إيطاليا عبر حسابه على شبكة «إنستغرام» بعد ساعات قليلة من الخسارة المريرة «لقد بكيت الليلة الماضية بعد المباراة، بكيت لعدم نجاحي في قيادة إيطاليا للمكانة التي تستحقها».

وأضاف دوناروما «بكيت من الحزن، أشعر بحزن عميق مع جميع زملائي في المنتخب الإيطالي، الذي أفتخر بقيادته، وأعلم أن جماهيرنا تشعر بنا أيضا».

وتابع حارس مرمى مانشستر سيتي الإنجليزي «الكلمات تعجز عن وصف مشاعري، هذا صحيح، لكنني أشعر بشيء عميق، وأريد مشاركته معكم، وبعد خيبة الأمل هذه ، يجب أن نتسم بالشجاعة لنطوي هذه الصفحة، ولتحقيق ذلك يجب أن نتسم بالقوة والإصرار والشغف».

واختتم دوناروما بالقول «يجب إحياء الآمال، فالأمل دافعنا للمضي قدما، لأن الحياة تكافئ من يبذل قصارى جهده دون تردد، ويجب أن ننطلق من هنا مجددا لإعادة منتخب إيطاليا للمكانة التي يستحقها».

يشار إلى أن منتخب إيطاليا فشل للمرة الثالثة على التوالي للتأهل لكأس العالم حيث غاب عن نسختي 2018 في روسيا و2022في قطر.


أبطال أوروبا للسيدات: آرسنال والبايرن إلى نصف النهائي

لاعبات آرسنال يحتفلن بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبات آرسنال يحتفلن بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

أبطال أوروبا للسيدات: آرسنال والبايرن إلى نصف النهائي

لاعبات آرسنال يحتفلن بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبات آرسنال يحتفلن بالتأهل (إ.ب.أ)

تأهل فريق آرسنال لقبل نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات على حساب مواطنه تشيلسي، الأربعاء.

وانتزع آرسنال حامل اللقب بطاقة التأهل رغم خسارته صفر / 1 أمام مضيفه تشيلسي، ضمن منافسات دور الثمانية.

وأحرزت شويكي نوسكن هدف المباراة الوحيد لتشيلسي في الدقيقة 94.

وكان آرسنال فاز ذهابا بنتيجة 3 / 1، لينتزع بطاقة التأهل متفوقا بنتيجة 3 / 2 في مجموع المباراتين.

بدوره صعد بايرن ميونخ لذات الدور، بعدما قلب الطاولة على ضيفه مانشستر يونايتد.وقلب بايرن تأخره صفر / 1 أمام مانشستر يونايتد، إلى انتصار ثمين ومستحق 2 / 1 مكررا تفوقه على نظيره الإنجليزي، بعدما سبق أن تغلب عليه 3 / 2 في لقاء الذهاب، ليفوز 5 / 3 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، حاصلا على بطاقة الترشح للمربع الذهبي بالبطولة.


توخيل: مكان فودن في تشكيلة إنجلترا "المونديالية" ليس مضمونا

مكان فودن في منتخب الأسود الثلاثة لم يعد مضمونا (أ.ف.ب)
مكان فودن في منتخب الأسود الثلاثة لم يعد مضمونا (أ.ف.ب)
TT

توخيل: مكان فودن في تشكيلة إنجلترا "المونديالية" ليس مضمونا

مكان فودن في منتخب الأسود الثلاثة لم يعد مضمونا (أ.ف.ب)
مكان فودن في منتخب الأسود الثلاثة لم يعد مضمونا (أ.ف.ب)

قال المدرب الالماني للمنتخب الانجليزي توماس توخيل إن مكان فيل فودن في تشكيلة إنجلترا في كأس العالم "ليس مضمونا"، بعد فشله مجددا في تقديم أفضل مستوياته مع "الأسود الثلاثة".

وعانى فودن في دور غير مألوف في خط الهجوم، في ظل غياب هاري كاين، خلال الخسارة الودية لإنجلترا أمام اليابان 0-1 الثلاثاء.

وبعد بداية قوية للموسم، تراجع اللاعب البالغ 25 عاما أيضا في سلم الأولويات لدى مدربه الاسباني في مانشستر سيتي بيب غوارديولا خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال توخيل: "حاول كل شيء. أود أن أقول إنه كان ممتازا في المعسكر، لكن نعم، يواجه صعوبة في ترجمة ذلك على أرض الملعب".

وأضاف "من الواضح أنه لم يحصل على دقائق لعب كثيرة مع سيتي في الفترة الأخيرة، ثم جاء إلى المعسكر بابتسامة عريضة وكان جيدا جدا في التدريبات".

وتابع "اعتقدت أنه سيفاجئنا ويلعب بالحيوية والحماس نفسيهما، لكنه يجد صعوبة في إحداث التأثير الكامل".

ونادرا ما نقل فودن أفضل مستوياته مع سيتي إلى الساحة الدولية، حتى خلال مشوار إنجلترا إلى نهائي كأس أوروبا 2024، مباشرة بعد فوزه بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويواجه فودن منافسة قوية من جود بيلينغهام (ريال مدريد) وكول بالمر (تشيلسي) ومورغان رودجرز (أستون فيلا) على مركز صانع الألعاب الهجومي في تشكيلة توخيل.

وعندما سُئل عمّا إذا كان يمكنه اصطحاب لاعب يمر بفترة صعبة إلى النهائيات في أميركا الشمالية، قال توخل: "ليس مضمونا أن يأتي".

وكانت الخسارة أمام اليابان الثانية فقط لتوخل في 12 مباراة على رأس المنتخب الإنجليزي، لكنه لم يحقق بعد أي فوز على منتخب ضمن أفضل 20 منتخبا في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي (فيفا)، بعد أكثر من عام على توليه المهمة.

وبعد التعادل أيضا مع الأوروغواي 1-1 الأسبوع الماضي، قال المدرب الألماني إن شهر آذار/مارس الصعب "لن يحدد هويتنا"، مؤكدا ثقته بقدرة إنكلترا على إنهاء انتظارها منذ 1966 للتتويج بلقب كبير هذا الصيف.

وأضاف المدرب السابق لتشيلسي: "لن نتخلى عن حلمنا، ولن نتخلى عن سؤال لماذا لا؟".

وتابع "الآن، الأهم هو أن يعاود اللاعبون الاندماج مع أنديتهم، وأن ينهوا الموسم بشكل جيد، ثم نلتقي بهم في المعسكر التحضيري ونحضّرهم بالشكل الصحيح ونتقدم خطوة خطوة من هناك".