ثيو والكوت... مسيرة كروية ناجحة لم تصل لمستوى التوقعات

كان الجميع يتوقع أن يكون الغد أفضل من اليوم بالنسبة للجناح الإنجليزي

سجل والكوت 108 أهداف تحت قيادة فينغر بينها هدف قاد آرسنال للفوز بكأس إنجلترا (غيتي)
سجل والكوت 108 أهداف تحت قيادة فينغر بينها هدف قاد آرسنال للفوز بكأس إنجلترا (غيتي)
TT

ثيو والكوت... مسيرة كروية ناجحة لم تصل لمستوى التوقعات

سجل والكوت 108 أهداف تحت قيادة فينغر بينها هدف قاد آرسنال للفوز بكأس إنجلترا (غيتي)
سجل والكوت 108 أهداف تحت قيادة فينغر بينها هدف قاد آرسنال للفوز بكأس إنجلترا (غيتي)

ربما لم تنفجر موهبة ثيو والكوت بالشكل المتوقع أبداً، فدائماً ما كان الجميع يتوقعون أن يكون الغد أفضل من اليوم بالنسبة للجناح الإنجليزي الذي انضم لقائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم 2006، وهو لا يزال في السابعة عشرة من عمره. والآن، أعلن والكوت اعتزاله كرة القدم وهو في الرابعة والثلاثين من عمره. لقد خفت نجم والكوت كثيراً منذ رحيله عن آرسنال قبل 5 سنوات، ولم يتألق ويظهر لمحات من موهبته الكبيرة إلا على فترات متباعدة مع إيفرتون وساوثهامبتون؛ لكن هناك شعوراً دائماً بأن هذا اللاعب قد قضى كثيراً من العقد السابق وهو يقاتل من أجل تلبية معايير شبه مستحيلة.

فما الذي كان يتعين على والكوت القيام به؟ وإلى أي مدى كان من الممكن أن يصل؟

ربما يكون من الذكاء الآن النظر إلى ما حققه بالفعل. لقد خاض والكوت 47 مباراة دولية مع منتخب إنجلترا، حتى لو جاءت تلك المشاركات خلال فترة تراجع واضحة للمنتخب الإنجليزي. وفي الحقيقة، لا يوجد عدد كبير من اللاعبين الذين خاضوا هذا العدد من المباريات ويتم النظر إليهم على أنهم فشلوا، كما هو الحال مع والكوت! ربما يكون المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر قد تحدث بشكل إيجابي عن بعض اللاعبين الفاشلين خلال سنواته الأخيرة مع آرسنال؛ لكن يكفي أنه أشرك والكوت في 397 مباراة مع «المدفعجية»، من بينها 252 مرة في التشكيلة الأساسية.

سجل والكوت 108 أهداف تحت قيادة فينغر، من بينها هدف ساعد آرسنال على الفوز بالمباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي. تخيل أن هذه أرقام لاعب يعتقد كثيرون أنه فشل في مسيرته الكروية! وتجب الإشارة أيضاً إلى أن والكوت هو الوحيد إلى جانب جيمس ميلنر الذي لعب في الدوري الإنجليزي الممتاز في كل موسم، منذ 2006-07 وحتى 2022-23.

وخلال سنواته الأولى مع آرسنال، أظهر والكوت سرعة استثنائية، نادراً ما تراها في أي لاعب آخر: كانت السرعة هي السمة التي لم يفقدها والكوت أبداً، وقد عززت صعوده الصاروخي ليضمه سفين غوران إريكسون لقائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في نهائيات كأس العالم، ليصبح أصغر لاعب سناً يلعب مع المنتخب الإنجليزي الأول، ويعزز التوقعات بأنه سيكون لاعباً من الطراز العالمي.

لكن هل كان بإمكان جسد وعقل والكوت مواكبة هذه الهدية الإلهية التي غالباً ما تترك صاحبها عند سن معينة؟ مع ذلك، كانت هناك نقاط ضعف أيضاً في طريقة لعبه، وهي النقاط التي تم تسليط الضوء عليها بشكل أكبر في عام 2008، عندما ارتدى القميص رقم 14 الذي تركه تييري هنري بعد رحيله عن آرسنال. لقد كان الجميع يتوقع نجومية طاغية لوالكوت، وتم إعداد المسرح بالكامل لهذا السيناريو، وهو ما كان يعني أن أي نتيجة أخرى غير تلك كانت ستبدو في نظر البعض بمثابة فشل.

ومع ذلك، أظهر والكوت كثيراً من اللمحات التي بررت قيام فينغر بالتعاقد معه من ساوثهامبتون مقابل 9 ملايين جنيه إسترليني، وعدم تزعزع الثقة المتبادلة بين الرجلين بعد نحو 12 عاماً. وعندما تلاعب والكوت بدفاع ليفربول في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا على ملعب «آنفيلد» في عام 2008، وصنع هجمة خطيرة لإيمانويل أديبايور، كان من المفترض أن تكون هدف الفوز، بدا الأمر وكأنه عرض مذهل للمهارات الفذة التي يمتلكها هذا اللاعب الرائع.

وبعد عام، سجل والكوت في الدور نفسه ضد فياريال، وقاد آرسنال للوصول للدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا. وفي عام 2010، كان الهدف الذي أحرزه هو الذي حوّل النزهة الواضحة لبرشلونة على ملعب الإمارات، إلى واحدة من أكثر مباريات كرة القدم الأوروبية إثارة ومتعة في ذلك العقد من الزمان. وفي الموسم التالي، قدم والكوت عزفاً كروياً منفرداً أمام شاختار دونيتسك، ووصل لذروة مستواه على الإطلاق: انطلق بسرعة مذهلة على الجانب الأيسر، وغير اتجاه جسده، وسدد الكرة في المرمى بطريقة هنري نفسها التي رآها مراراً وتكراراً.

ووسط كل ذلك، أحرز ثلاثية (هاتريك) رائعة في زغرب، لتكون هذه أول ثلاثية يحرزها لاعب إنجليزي في مباراة تنافسية خلال 7 سنوات، كما كانت بداية لفترة جيدة للمنتخب الإنجليزي تحت قيادة المدير الفني الإيطالي فابيو كابيلو. كان ذلك في سبتمبر (أيلول) 2008، ولو توقع أي شخص آنذاك أن يسجل والكوت 5 أهداف دولية أخرى فقط، 3 منها ضد إستونيا وسان مارينو، لما صدقه أحد! لقد قدم والكوت في هذه المباراة أحد أفضل المستويات التي قدمها أي لاعب إنجليزي مع منتخب بلاده على الإطلاق، وهو الأمر الذي جعله يتعرض لكثير من الانتقادات لفشله في تقديم المستويات نفسها كثيراً.

لكن والكوت تعرض لكثير من الإصابات التي أثرت كثيراً على مسيرته الكروية: مجموعة متنوعة من الإصابات، بدءاً من مشكلة في الكتف وانتهاءً بتمزق في الرباط الصليبي في عام 2014، وهو ما أدى إلى ابتعاده عن الملاعب لما يقرب من عامين كاملين من مسيرته مع آرسنال. وكانت هناك معضلة أخرى تتمثل في المركز الذي يجب أن يلعب به. لقد كان والكوت موهوباً في إنهاء الهجمات أمام المرمى واستغلال أنصاف الفرص، ودائماً ما كان يؤكد في المقابلات الصحافية أنه رسم مستقبلاً لنفسه كمهاجم صريح. لكن من سوء حظه أنه جاء في وقت كان يشهد تطوراً كبيراً في هذا المركز، بحيث أصبح يتطلب مجموعة شاملة من القدرات التي لم تكن مناسبة تماماً للاعب كانت مميزاته الأساسية تتمثل في السرعة الفائقة، وإيجاد المساحة الخالية للركض فيها.

وكان المستوى الاستثنائي الذي قدمه أمام نيوكاسل في ديسمبر (كانون الأول) 2012، عندما سجل «هاتريك» وصنع هدفين آخرين، هو أفضل مستوياته على الإطلاق في مركز المهاجم الصريح. لقد كان فينغر يؤمن تماماً بقدرات وإمكانات والكوت، ولم يكن مستعداً أبداً لقتل حلمه، ولذلك دفع به في مركز المهاجم الصريح عدة مرات. لكن بحلول عام 2016، تقبّل والكوت أن مركز الجناح هو المناسب لقدراته، لأنه يساعده على الانطلاق بسرعته الفائقة في المساحات الخالية.

خاض والكوت 47 مباراة دولية مع منتخب إنجلترا (غيتي) Cutout

وفي الوقت نفسه تقريباً، كشف فينغر عن وجهة نظره بشأن ما يقدمه والكوت، حين قال: «المسيرة الكروية لثيو عبارة عن مراحل صعود وهبوط». وبهذا المعنى، كان مستوى والكوت يعكس ما كان يقدمه آرسنال في تلك الحقبة التي تميزت ببزوغ فجر كاذب، ووعود مبالغ فيها بالهيمنة الوشيكة على الساحة الكروية، رغم أن آرسنال خلال تلك الفترة كان يشارك بانتظام في دوري أبطال أوروبا، وحصل على أكثر من لقب محلي. ومن المفارقة أن والكوت كان من الممكن أن يتعرض للانتقادات والإشادة في الدقيقة نفسها من الجمهور الموجود في المدرجات!

لقد قدم والكوت مسيرة كروية رائعة، رغم أنه لم يرتقِ لحجم التوقعات، ولم يكن بحاجة إلى الوصول إلى مستويات ليونيل ميسي أو كريستيانو رونالدو أو تيري هنري، لكي يثبت أنه لاعب رائع بالفعل. في الحقيقة، لن ينجح كثير من اللاعبين الشباب الذين يحصلون على مبالغ مالية طائلة في الوقت الحالي، في الوصول إلى أرقام والكوت الذي يرى البعض أنه فشل! لقد كانت الرحلة التي قام بها والكوت -وليس أي توقعات بالوصول إلى مستويات معينة- هي علامة التميز الحقيقية بالنسبة له!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

فاركه: أدرك حجم عداوة ليدز وتشيلسي

رياضة عالمية دانييل فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي (رويترز)

فاركه: أدرك حجم عداوة ليدز وتشيلسي

لا يحتاج دانييل فاركه، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، إلى من يذكِّره بإعادة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي قبل نصف قرن.

«الشرق الأوسط» (ليدز)
رياضة عالمية رودري لاعب مانشستر سيتي (رويترز)

رودري خارج قبل نهائي كأس إنجلترا

سيغيب رودري لاعب مانشستر سيتي عن مواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (رويترز)

ماكفارلين: لاعبو تشيلسي «متحدون»

قال كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، إن الفريق لا يركز على إقالة مدربه السابق ليام روزنير بل على الفوز على ليدز يونايتد الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
TT

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان مانشستر سيتي يعيش حالة من الاضطراب وهو يواجه احتمال الخروج بموسم خالٍ من الألقاب لأول مرة منذ عام 2017، لكن بعد 12 شهراً فقط، أعاد المدرب الإسباني بيب غوارديولا تشكيل الفريق ومنحه زخماً جديداً، ليصبح الآن أمام فرصة حقيقية ليكون ثاني فريق إنجليزي يحقق ثلاثية محلية من الألقاب، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

ومن المفارقات أن الفريق الوحيد الذي سبق له تحقيق هذا الإنجاز هو مانشستر سيتي نفسه بقيادة غوارديولا عام 2019.

وقد توّج الفريق بالفعل بلقب «كأس رابطة الأندية الإنجليزية» هذا الموسم في ملعب «ويمبلي»، ولا يزال منافساً على لقب «الدوري الإنجليزي الممتاز»، كما يستعد للعودة إلى «الملعب الوطني» يوم السبت 16 مايو (أيار) المقبل، بعدما حجز مكانه في نهائي «كأس الاتحاد الإنجليزي» لرابع مرة توالياً، في رقم قياسي.

وجاء هذا التأهل بشق الأنفس؛ إذ قلب الفريق تأخره، بهدفين متأخرين ليتجاوز ساوثهامبتون، متفادياً هزيمة محرجة أمام أحد فرق الدرجة الأولى.

وشهدت نهائيات الفريق الأخيرة في هذه البطولة نتائج متباينة؛ إذ تغلب على مانشستر يونايتد عام 2023 في طريقه لتحقيق الثلاثية التاريخية، قبل أن يخسر أمام غريمه في العام التالي، ثم يتعرض لصدمة بالخسارة أمام كريستال بالاس في مايو الماضي.

وقال غوارديولا، تعليقاً على إمكانية تحقيق الثلاثية: «لا يزال الأمر بعيداً جداً. قبل المباراة النهائية في الدوري أمام آستون فيلا سنرى إن كانت هناك فرصة، لكن في الوقت الحالي الأمر بعيد... بعيد جداً».

وأضاف: «من المهم الآن أن يحصل اللاعبون على 3 أيام راحة. طلبت منهم ألا يفكروا في كرة القدم، وأن يركزوا على الراحة. الموسم يدخل مرحلة حاسمة مع 5 مباريات ونهائي (كأس الاتحاد). أعتقد أن الدوري بات شبه محسوم، عدنا إلى المركز الثاني، وسنرى ما سيحدث».

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان ليفربول يكتسح توتنهام ويتوج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما كان سيتي متأخراً بفارق 18 نقطة في موسم أخفق خلاله في الفوز بأي لقب كبير.

وأشار غوارديولا إلى أن فريقه فاز بـ«درع المجتمع»، لكن ذلك لم يكن كافياً وفق معاييره العالية، حيث عُدّ الموسم مخيباً للآمال.

وتمكن سيتي من حجز مقعده في «دوري أبطال أوروبا» في الجولة الأخيرة؛ مما شكل النقطة الإيجابية الأبرز، قبل أن تتواصل خيبة الأمل في «كأس العالم للأندية» بالولايات المتحدة.

وخلال الصيف، رحل عدد من النجوم البارزين، مثل كيفن دي بروين، وإيلكاي غوندوغان، وجاك غريليش، وإيدرسون؛ مما أثار تساؤلات بشأن عملية إعادة البناء، خصوصاً مع التعاقد مع مجموعة من اللاعبين الشبان.

وازدادت الشكوك مع بداية متعثرة للموسم، شهدت خسارتين في أول 3 مباريات، ثم 3 تعادلات متتالية مع بداية عام 2026، لكن الفريق الشاب بدأ إظهار قدراته في التوقيت المناسب.

وحقق الفريق أول ألقابه هذا الموسم بالفوز بـ«كأس الرابطة»، وسيكون المرشح الأبرز في نهائي «كأس الاتحاد»، سواء أَوَاجَهَ تشيلسي أم ليدز يونايتد، لكن استعادة لقب الدوري قد تكون المهمة الأصعب.

واعتلى سيتي صدارة الدوري مؤقتاً بفوزه على بيرنلي، لكنه عاد إلى المركز الثاني خلف آرسنال بعد فوز الأخير على نيوكاسل.

وخلال مدة قيادته، التي قاربت العقد، حصد غوارديولا 6 ألقاب في «الدوري»، و5 ألقاب من «كأس الرابطة»، ولقبين في «كأس الاتحاد»، ولا يزال ينافس على تحقيقها جميعاً في موسم واحد، كما فعل قبل 7 أعوام.

وقال المدرب الإسباني: «6 مباريات تفصلنا عن الحسم... إذا فزنا، فسنبقى في المنافسة، وإذا خسرنا، فسينتهي الأمر. عندما يتحدث الناس عن هوية الفريق، فإن الوصول إلى 4 نهائيات متتالية في (كأس الاتحاد) والفوز بـ5 ألقاب في (كأس الرابطة) يوضح ذلك».

وأضاف: «يمكن أن تمر بيوم سيئ أو تتعرض لإصابات، لكن في الدوري كنا دائماً منافسين. نحن في النهائي مجدداً، ولدينا وقت للاستعداد مع جماهيرنا. الأمر أسهل الآن رغم صعوبة الأسبوع الماضي ذهنياً وبدنياً».

وقال المدافع السابق ميكا ريتشاردز: «عندما بدا أن مانشستر سيتي خرج من المنافسة، وجد طريقة للعودة، وهذا ما تفعله الفرق البطلة. قد يكون هناك بعض الثغرات، لكن في هذه المرحلة من الموسم، تُحسم المباريات في اللحظات الكبيرة، وسيتي يجيد التعامل معها».

وكان الفريق قريباً من الخروج من نصف نهائي «كأس الاتحاد» أمام ساوثهامبتون، قبل أن يسجل جيريمي دوكو ونيكو غونزاليس هدفين متأخرين منحاه الفوز والتأهل.

وبهذا الانتصار، رفع غوارديولا عدد انتصاراته في البطولة إلى 45 فوزاً من أصل 53 مباراة، بنسبة بلغت 85 في المائة، وهي الأعلى لأي مدرب خاض عدداً كبيراً من المباريات في تاريخ المسابقة.

وقال صاحب هدف الفوز غونزاليس: «كان أسبوعاً مهماً جداً بالنسبة إلينا. لا نزال في المنافسة على الدوري، وبلغنا نهائياً جديداً. سيكون هذا النهائي الثاني لي في (كأس الاتحاد)، وآمل أن نتمكن من الفوز».

وأضاف الجناح دوكو، الذي أصبح أول لاعب بلجيكي يسجل في نصف نهائي «كأس الاتحاد» منذ إيدين هازارد عام 2017: «في كل مرة تصل فيها إلى النهائي تشعر بروعة الرحلة. الوصول إلى النهائي مجدداً أمر لا يُصدق».

وقال غوارديولا: «من الرائع دائماً أن نكون هنا وننافس أفضل الفرق. لم يسبق لأي فريق أن بلغ 4 نهائيات متتالية. إنه إنجاز استثنائي، ونأمل أن نصل إلى النهائي بأفضل جاهزية ممكنة».

ويبدأ سيتي سلسلة حاسمة من 6 مباريات خلال 21 يوماً، انطلاقاً من مواجهة إيفرتون يوم 4 مايو المقبل، وهي المرحلة التي ستحدد ما إذا كان الفريق سينهي الموسم بإنجاز كبير أم بخيبة أمل جديدة.


«نيابة ميلانو» توسع تحقيقاتها مع روكي مسؤول الحكام لتشمل مباريات إنتر

جانلوكا روكي (رويترز)
جانلوكا روكي (رويترز)
TT

«نيابة ميلانو» توسع تحقيقاتها مع روكي مسؤول الحكام لتشمل مباريات إنتر

جانلوكا روكي (رويترز)
جانلوكا روكي (رويترز)

توسّعت دائرة التحقيقات الجارية في إيطاليا بشأن مسؤول تعيين الحكام جانلوكا روكي، لتشمل عدداً من المباريات البارزة في الدوري والكأس، من بينها مواجهات جمعت إنتر ميلان بكل من بولونيا وميلان، إضافة إلى لقاء أودينيزي وبارما، ومباراة إنتر وهيلاس فيرونا، في إطار الاشتباه بوجود تدخلات أثّرت على تعيين الحكام أو قراراتهم خلال تلك المواجهات.

وحسب صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، فإن هذه المباريات أصبحت في صلب التحقيق الذي تقوده نيابة ميلانو، حيث يجري التدقيق في تعيين الحكم أندريا كولومبو لمباراة بولونيا وإنتر في 20 أبريل (نيسان) 2024، إلى جانب اختيار الحكم دانييلي دوفيري لإدارة مواجهة ميلان وإنتر في نصف نهائي كأس إيطاليا، مع فرضية أنه جرى تعيينه بهدف استبعاده لاحقاً من إدارة المباراة النهائية.

كما يشمل التحقيق شبهة تدخل غير قانوني داخل غرفة تقنية الفيديو خلال مباراة أودينيزي وبارما، في ظل قواعد صارمة تمنع أي تواصل خارجي مع طاقم التحكيم أثناء إدارة المباريات، وهو ما أعاد فتح النقاش حول آليات العمل داخل منظومة تقنية الفيديو في إيطاليا.

وامتد التدقيق كذلك إلى مباراة إنتر وهيلاس فيرونا في موسم 2023 - 2024، التي شهدت واقعة مثيرة للجدل تتعلق بتدخل المدافع أليساندرو باستوني ضد لازار دودا، إضافة إلى مباراة إنتر وروما في أبريل 2025، التي انتهت بخسارة إنتر صفر - 1، وسط اعتراضات على عدم احتساب ركلة جزاء في لقطة عُدت مؤثرة في سباق اللقب.

ورغم ارتباط اسم إنتر بالقضية، فإن الوقائع الميدانية للمباريات محل التحقيق تطرح مفارقة لافتة داخل النادي، إذ انتهت أبرز هذه المواجهات بنتائج سلبية للفريق، أبرزها الخسارة أمام بولونيا صفر - 1، ثم السقوط بثلاثية نظيفة أمام ميلان في إياب نصف نهائي كأس إيطاليا، وهي نتائج أسهمت في خروجه من البطولة وتراجع حظوظه في المنافسة على الدوري، فضلاً عن خسارته لاحقاً أمام روما في مباراة مفصلية في سباق اللقب.

هذه المعطيات دفعت إدارة إنتر إلى التعامل بحذر مع القضية، حيث عقدت اجتماعات داخلية لمتابعة التطورات، من دون إصدار أي موقف رسمي حتى الآن، مع التأكيد على أن أياً من لاعبي النادي أو مسؤوليه لم يُدرج ضمن قائمة المشتبه بهم.

في المقابل، شهدت الساعات الماضية تطوراً بارزاً تمثل في إعلان روكي تعليق مهامه بشكل فوري، بعد تلقيه إشعاراً رسمياً بالتحقيق من نيابة ميلانو، في خطوة قال إنها جاءت «من أجل مصلحة المنظومة، وضمان سير الإجراءات القضائية في أجواء هادئة»، مؤكداً ثقته في الخروج من القضية دون إدانة.

كما عيّن روكي فريقاً قانونياً للدفاع عنه، مع تحديد موعد استجوابه في 30 أبريل في ميلانو، حيث لا يزال قرار حضوره أو التزامه الصمت قيد الدراسة، في ظل استمرار التحقيقات التي قد تمتد لفترة غير قصيرة.

وتشمل لائحة المشتبه بهم أيضاً مشرف تقنية الفيديو أندريا جيرفاسوني، في وقت تشير فيه التحقيقات إلى احتمال تورط أطراف أخرى لم تُحدد هوياتها بعد، ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق القضية خلال المرحلة المقبلة.

وتعود جذور الملف إلى شكوى تقدم بها الحكم المساعد السابق دومينيكو روكا في ربيع العام الماضي، قبل أن يُعاد فتح التحقيق مؤخراً بعد ظهور معطيات جديدة دفعت نيابة ميلانو إلى التحرك مجدداً، في قضية قد تعيد رسم ملامح واحد من أكثر الملفات حساسية في كرة القدم الإيطالية خلال السنوات الأخيرة.


الأهلي السعودي... أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب «النخبة الآسيوي» منذ 2005

ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
TT

الأهلي السعودي... أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب «النخبة الآسيوي» منذ 2005

ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
ماتياس يايسله (نادي الأهلي)

أشاد ماتياس يايسله مدرب الأهلي السعودي بلاعبيه بعد أن أصبح أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب دوري أبطال آسيا لكرة القدم منذ أكثر من عقدين بفوزه أمس السبت 1 - صفر على ماتشيدا زيلفيا الياباني.

وحافظ الأهلي على اللقب رغم لعب الثلث الأخير من المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي؛ إذ سجل فراس البريكان هدف الفوز في الوقت الإضافي.

وقال الألماني يايسله، الذي أصبح أول مدرب يفوز بلقبين متتاليين منذ بدء حقبة دوري أبطال آسيا في عام 2002: «أنا فخور حقاً بما حققه الفريق وبالتزام كل لاعب بهذه الرحلة».

وأضاف: «كان هذا العام مميزاً لأننا كنا نحتاج إلى تجاوز مزيد من العقبات طول المشوار».

يايسله الفوز باللقب مرتين على التوالي هو حدث تاريخي (نادي الأهلي)

وبهذا الفوز، حذا الأهلي حذو غريمه المحلي الاتحاد الذي توج باللقب في عامي 2004 و2005. وأقر يايسله بأن فريقه استفاد من إقامة مباريات الأدوار النهائية على أرضه.

وقال: «بالتأكيد، جزء من هذا (الفوز مرة أخرى) يرجع إلى أننا لعبنا هنا في جدة أمام مشجعينا الذين منحونا طاقة إضافية».

وأضاف: «الفوز باللقب مرتين على التوالي هو حدث تاريخي».

وتابع: «أشعر ببعض الإرهاق وبارتياح كبير لأننا كنا نعاني من الضغوط. سيستغرق الأمر بضعة أيام حتى أستوعب ما حدث، لكن لا تزال لدينا مباريات في الدوري، ونريد التقدم على الفرق التي تسبقنا».

وقد واجه الأهلي منافساً يابانياً في النهائي للموسم الثاني على التوالي بعد أن هزم كاواساكي فرونتال العام الماضي. وعانى فريق يايسله في اختراق دفاعات فريق المدرب جو كورودا المنظم.

ودخل ماتشيدا المباراة الحاسمة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بعد أن استقبلت شباكه سبعة أهداف فقط في 12 مباراة بالبطولة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في مرحلة خروج المغلوب.

وتصدى الحارس كوسي تاني لتسديدة جالينو، كما سدد ميريه دميرال الكرة في العارضة في حين لم يقدم الفريق الياباني الكثير في الجانب الآخر من الملعب.

كان كل هذا حتى طرد هوساوي في الدقيقة 68 إثر ضربة رأس في وجه تيتي ينجي لاعب ماتشيدا على مرأى من الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف الذي لم يتردد في طرد ظهير الأهلي.

وبينما أصبح ماتشيدا أكثر جرأة بفضل التفوق العددي، كان الأهلي هو من سجل هدف الفوز في الدقيقة 96 عندما سدد البريكان الكرة من مسافة قريبة بعد تمريرة فرنك كيسي من عرضية رياض محرز.

وقال يايسله: «كنا نعلم أننا نواجه منافساً يتميز بانضباط شديد عندما لا تكون الكرة في حوزته».

وأضاف: «كانت لدينا فرص للتسجيل، لكن الأمر أصبح أصعب بعد طرد هوساوي بسبب تصرف لا داعي له... لكننا أظهرنا العقلية الصحيحة، وحافظ اللاعبون على ثقتهم بأنفسهم، وهذا يجعلني فخوراً للغاية».

وتابع: «تحدثنا خلال الاستراحة عن أننا سنعاني أكثر في ظل نقص لاعب، وأنه علينا أن نلعب بجدية أكبر. ومع ذلك لدينا لاعبون متميزون قادرون على استغلال فرصة واحدة».