السويد تخمد صحوة اليابان وتبلغ نصف نهائي مونديال السيدات

وسط دهشة اليابانيات فرحة سويدية بالتأهل (د.ب.أ)
وسط دهشة اليابانيات فرحة سويدية بالتأهل (د.ب.أ)
TT

السويد تخمد صحوة اليابان وتبلغ نصف نهائي مونديال السيدات

وسط دهشة اليابانيات فرحة سويدية بالتأهل (د.ب.أ)
وسط دهشة اليابانيات فرحة سويدية بالتأهل (د.ب.أ)

قاومت السويد انتفاضة متأخرة من اليابان لتتأهل إلى الدور قبل النهائي بكأس العالم لكرة القدم للسيدات للمرة الخامسة بفوزها 2-1 في إيدن بارك الجمعة، لتنتظر الكأس بطلا جديدا هذا العام.

حسرة يابانية بسبب الخسارة (أ.ف.ب)

وبعد خمسة أيام من الإطاحة بالولايات المتحدة، البطلة أربع مرات، في دور 16 سيطرت السويد على اليابان بطلة 2011 في معظم الفترات لتصعد لمواجهة إسبانيا في قبل النهائي يوم الثلاثاء في نفس الاستاد.

وبحسب وكالة «رويترز»، منحت المدافعة أماندا أيليستد التقدم للسويد في الدقيقة 32 محرزة هدفها الرابع في البطولة، وأضافت فيليبا أنجلدال الهدف الثاني من ركلة جزاء بعد الاستراحة.

لاعبات السويد يحتفلن بالفوز وبلوغ النصف النهائي (د.ب.أ)

ولم تستسلم اليابان لكن ريكو أويكي أهدرت ركلة جزاء في الدقيقة 76 بينما قلصت البديلة هونوكا هاياشي الفارق بعد 11 دقيقة لكن السويد صمدت لتتجنب خوض وقت إضافي.


مقالات ذات صلة

الصين وإسبانيا تتأهلان إلى ثمن نهائي مونديال الناشئات

رياضة عالمية اكتسح المنتخب الصيني نظيره منتخب ساموا بسبعة أهداف دون رد (فيفا)

الصين وإسبانيا تتأهلان إلى ثمن نهائي مونديال الناشئات

حجز منتخبا الصين وإسبانيا مقعدَيهما في دور الـ16 من كأس العالم للناشئات تحت 17 عاماً، المقامة حالياً في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ناشئات إسبانيا يحتفلن بالفوز على المكسيك (الاتحاد الإسباني)

«مونديال الناشئات»: إسبانيا تستهل مشوارها بالفوز على المكسيك

بدأ منتخب إسبانيا مشواره في كأس العالم للناشئات تحت 17 عاماً المقامة في المغرب بالفوز على المكسيك بنتيجة 2 - 0، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية فرحة البرازيليات باكتساح كندا في مونديال الناشئات (الاتحاد البرازيلي)

«مونديال الناشئات»: البرازيل تكتسح كندا بـ«نصف دستة»

بدأ منتخب البرازيل مشواره في بطولة كأس العالم للناشئات تحت 17 عاماً، المقامة في المغرب، بفوز كاسح على كندا بنتيجة 6 - 2 ضمن منافسات المجموعة الثالثة، الأحد.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ناشئات ألمانيا هزمن ناشئات الأرجنتين (فيفا)

«مونديال الناشئات»: ألمانيا تهزم الأرجنتين... وكوريا الشمالية تكتسح بورتوريكو

قلب منتخب ألمانيا تأخره بهدف إلى فوز على الأرجنتين 1/2، السبت، ضمن منافسات الجولة الأولى بالمجموعة الأولى بكأس العالم للناشئات لأقل من 17 عاماً.

«الشرق الأوسط» (سلا (المغرب))
رياضة عالمية منتخب فرنسا للسيدات (رويترز)

فرنسا للسيدات تواجه فنزويلا والمغرب استعداداً لكأس العالم 2027

أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم أن منتخب السيدات سيخوض مباراتين وديتين أمام فنزويلا والمغرب، ضمن استعداداته لخوض نهائيات كأس العالم 2027.

«الشرق الأوسط» (باريس)

هل تصريحات فيرنانديز «خيانة» لكاريك؟

هل يستطيع كاريك إنقاذ منصبه؟
هل يستطيع كاريك إنقاذ منصبه؟
TT

هل تصريحات فيرنانديز «خيانة» لكاريك؟

هل يستطيع كاريك إنقاذ منصبه؟
هل يستطيع كاريك إنقاذ منصبه؟

وصف مصدر رفيع المستوى داخل مانشستر يونايتد لاعب الفريق برونو فيرنانديز بأنه «سام»، في أعقاب «الخيانة» الاستفزازية التي ارتكبها القائد بحق مايكل كاريك. ربما لم يشهد تاريخ مانشستر يونايتد عملاً مناهضاً للقيادة أكبر من تشكيك فيرنانديز في الرجل الذي وضع ثقته به لتوحيد صفوف الفريق وتنفيذ خططه على أرض الملعب. لقد أثبت اللاعب البرتغالي أن هذه الثقة كانت في غير محلها، وذلك في اللحظة التي كان يُنتظر منه فيها أن يتحمل المسؤولية ويُظهر روحاً جماعية عالية.

في الواقع، لا شيء يمكن أن يكون أكثر سوءاً من نشوب «حرب داخلية» بين المدير الفني لمانشستر يونايتد وقائد الفريق؛ حيث رد كاريك بقوة على فيرنانديز بعد أن شكك الأخير في خططه التكتيكية، في وقتٍ وصلت فيه الأمور إلى أدنى مستوياتها عقب الهزيمة المخزية التي تلقاها الفريق، يوم الأربعاء، أمام كومو الإيطالي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد. يظهر المعدن الحقيقي لأي قائد عندما تظهر الصعوبات وتهب العواصف. وفي ملعب «جوزيبي سينيغاليا»، فشل فيرنانديز فشلاً ذريعاً؛ إذ أعرب عن تذمره من قرار «الجهاز الفني» بعدم الضغط على فريق كومو، الذي يقدم أداءً لافتاً تحت قيادة سيسك فابريغاس.

وعندما يشير فيرنانديز إلى «الجهاز الفني»، فهو يقصد كاريك تحديداً، بصفته المسؤول عن وضع الخطة التكتيكية والنتائج المترتبة على الأداء. وبما أن فيرنانديز هو ممثل كاريك على أرض الملعب، فإن تصرفه هذا يمثل «خيانة» بكل ما تحمله الكلمة من معنى. ومع ذلك، لا يُتوقع أن يؤدي هذا السلوك إلى إجراءات تأديبية -على غرار ما حدث الأسبوع الماضي حين انتقد ليساندرو مارتينيز المدير الرياضي جيسون ويلكوكس- ربما لأن هذه المسألة تقع في منطقة أكثر تعقيداً. قد يكون نقاش الخطط التكتيكية جزءاً من صلاحيات فيرنانديز بوصفه قائداً للفريق -على عكس انتقاد مدافعٍ ما لسياسة التعاقدات التي وضعها المدير الرياضي- بشرط ألا يُلحق ذلك ضرراً بالفريق. لكن حتى لو قدم فيرنانديز اعتذاراً، فإن بعض الأفعال لا يمكن التراجع عن آثارها. لذا، قد يكون من المنطقي أن يسحب كاريك شارة القيادة من اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً، ويمنحها لأحد اللاعبين المخضرمين، مثل يوري تيليمانس أو هاري ماغواير.

من المتوقع أن يعقد كاريك مؤتمره الصحافي قبل المباراة بعد ظهر الجمعة، وأن يتولى قيادة الفريق في مواجهة بورنموث يوم الأحد؛ لذا سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان فرنانديز سيحتفظ بشارة القيادة عند الإعلان عن التشكيلة. بل هل يقوم كاريك باستبعاد صانع الألعاب البرتغالي من التشكيلة الأساسية؟ ومهما كان القرار، فلا يوجد أي مبرر لفرنانديز على تصرفه الأخير. لقد رأى فرنانديز كيف تحول انتقاد مارتينيز لويلكوكس إلى عبء إضافي على كاريك، الذي كان ينبغي أن ينصبّ تركيزه بالكامل على تصحيح مسار الفريق بعد أسوأ بداية لمانشستر يونايتد في الموسم منذ عام 1986. وبدلاً من ذلك، اضطر كاريك إلى اتخاذ إجراء حاسم، حيث تشير التقارير إلى تغريم مارتينيز، ثم الرد على أسئلة الصحافيين حول هذه الواقعة.

ورغم ذلك، هاجم فرنانديز مديره الفني عقب واحد من أسوأ عروض مانشستر يونايتد في البطولات الأوروبية. وكان فرنانديز جزءاً من ذلك الأداء، حيث ظل في الملعب حتى استبدله كاريك في الدقيقة 67. إن استبداله بجوشوا زيركزي -الذي حاول مانشستر يونايتد التخلص منه في فترة الانتقالات الأخيرة- يعكس مدى ضعف تأثير فرنانديز، سواء عندما لعب في مركز المهاجم الوهمي، أو بعد الاستراحة في مركزه المفضل كصانع ألعاب. من الواضح أن تصريحات فرنانديز تشير إلى استيائه الشديد من استراتيجية الفريق ودوره ضمنها. لكن هل هناك أيضاً شعور بالإحباط لبقائه في النادي بينما بدأت سنوات ذروته الكروية -وقد بلغ الثانية والثلاثين من عمره الشهر الماضي- في التراجع؟ فهذا اللاعب سبق أن أبدى قلقه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، خلال مقابلة صريحة مع قناة «كانال 11» التابعة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم، بشأن رغبة مانشستر يونايتد في بيعه.

فعندما سُئل فرنانديز عمّا إذا كان قد تلقى عرضاً من باريس سان جيرمان أو ريال مدريد، أجاب قائلاً: «في الوقت الحاضر، لم يعد مفهوم الولاء يُنظر إليه كما كان في السابق. كان بإمكاني الرحيل في فترة الانتقالات الأخيرة والحصول على مقابل مادي أكبر بكثير». وأضاف: «في مرحلة ما، كنت على وشك الرحيل، وكان بإمكاني الفوز بعديد من الألقاب والبطولات في ذلك الموسم. لكنني قررت البقاء، ليس فقط لأسباب عائلية، بل لأنني أحب النادي بصدق. كما أن الحوار الذي دار بيني وبين المدير الفني (روبن أموريم) كان سبباً في بقائي أيضاً. أما من وجهة نظر النادي، فقد شعرت بأن رحيلي لن يشكل خسارة كبيرة له. لا، لقد كان الأمر مؤلماً ومحزناً حقاً؛ فأنا لاعب لم يجدوا يوماً شيئاً ينتقدونني عليه».

فيرنانديز شكَّك في الرجل الذي وضع ثقته به (رويترز)

لكن في الوقت الراهن، يشعر النادي -وتحديداً كاريك- بخيبة أمل كبيرة تجاه فرنانديز. لكن يجدر بنا أيضاً التساؤل: كيف وصل فرنانديز (ومارتينيز) إلى مرحلة يشعران فيها بهذا القدر من الارتياح للخروج عن نهج الفريق وتوجهاته؟ نحن نتحدث هنا عن موظفين يحصلان على أجور مرتفعة للغاية؛ فمهمتهما تقتضي اللعب والحفاظ على وحدة الصف، مهما كانت الظروف. إن سماح كاريك بتفشي ثقافة الشعور بأن هؤلاء اللاعبين يستحقون امتيازات خاصة دون بذل جهد إضافي، يكشف عن خلل جسيم في أسلوبه الإداري. وفي الوقت الراهن، يواصل كاريك وفرنانديز مسيرتهما المتعثرة، تماماً كحال الفريق ككل.

سيكون من الصعب للغاية على كاريك إنقاذ منصبه، إذ ربما لا يكفي حتى تحقيق الفوز على بورنموث، كما سيتعين على فرنانديز العمل على استعادة مكانته لدى المدير الفني والجماهير. لكن هذه هي كرة القدم؛ عالم قد يكون غير متوقع وغير منطقي في آن واحد. ويمكن معرفة حجم الكارثة التي وقعت في كومو، والأزمة الأوسع التي يعاني منها النادي، من خلال تصريحات فابريغاس عقب المباراة، حين أبدى أسفه للسماح للاعب مانشستر يونايتد، زيركزي، بتسجيل هدف في الوقت بدل الضائع. وقال: «أشعر بالندم على الدقائق العشر الأخيرة، لأنني أنا من طلبت من الفريق إبطاء وتيرة اللعب؛ نظراً إلى وجود مباراة أخرى أمام ساسولو، يوم السبت، ولأننا كنا متقدمين بنتيجة أربعة أهداف نظيفة، فكان بإمكاننا التحكم في مجريات الأمور. الهدف الذي استقبلناه أزعجني كثيراً، لأننا فقدنا شراستنا وتراجع تماسكنا الدفاعي، لكن الخطأ يقع على عاتقي». كم يتمنى كاريك لو كانت هذه هي المشكلات التي يتعين عليه التعامل معها، بدلاً من وجود قائد متمرد وسفينة تبدو كأنها تغرق أكثر فأكثر مع كل مباراة!

* خدمة «الغارديان»


صبر برايتون يؤتي ثماره والمدرب هورزلر يحلق بالفريق عالياً

بعد سحق بالاس بخماسية في المرحلة الماضية سجل برايتون 23 هدفا في 7 مباريات وهو الرقم الأعلى في الدوري (رويترز)
بعد سحق بالاس بخماسية في المرحلة الماضية سجل برايتون 23 هدفا في 7 مباريات وهو الرقم الأعلى في الدوري (رويترز)
TT

صبر برايتون يؤتي ثماره والمدرب هورزلر يحلق بالفريق عالياً

بعد سحق بالاس بخماسية في المرحلة الماضية سجل برايتون 23 هدفا في 7 مباريات وهو الرقم الأعلى في الدوري (رويترز)
بعد سحق بالاس بخماسية في المرحلة الماضية سجل برايتون 23 هدفا في 7 مباريات وهو الرقم الأعلى في الدوري (رويترز)

على مدار عامين أو ثلاثة أعوام، أصبح من المعتاد الإشادة بحسن إدارة أندية مثل برايتون وبرنتفورد وبورنموث، ثم الانتقال للحديث عن أمور أخرى. فما الذي يمكن قوله أكثر من ذلك؟ صحيح أن هذه الأندية نجحت في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من مواردها المحدودة نسبياً، لكن هذا الوصف ينطوي ضمناً على افتراضٍ بأن سقف طموحاتها لا يتجاوز نيل الثناء والإشادة على احتلال مراكز في منتصف جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز أو أعلى قليلاً. ربما يمثل هذا الموسم فرصة لتغيير ذلك؛ فباستثناء آرسنال، تمر جميع الأندية الكبرى بمرحلة انتقالية جوهرية. ورغم أن مانشستر سيتي استهل الموسم بسبعة انتصارات متتالية، فإن هناك احتمالاً وارداً بأن تؤدي العقوبات المترتبة على انتهاكاته المتعددة للوائح الدوري الإنجليزي الممتاز إلى خروجه من سباق المراكز الخمسة الأولى. وفي ظل هذا الوضع، لماذا لا تتمكن إحدى هذه الأندية الصغيرة - التي تتميز بكفاءة عالية - من التأهل لدوري أبطال أوروبا؟

بدأ برينتفورد عطلة نهاية الأسبوع في المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وسط شعورٍ طفيف بالإحباط بسبب تعادله في أربع مباريات. وربما شعر الفريق أيضاً بأنه كان بإمكانه تحقيق نتيجة أفضل في الجولة الماضية؛ فقد كان متقدماً على ليفربول بهدف نظيف، قبل أن يرتكب ييهور يرموليوك حماقةً بالتدخل برأسه مع جيريمي جاكيه، مما أدى إلى طرده قبيل نهاية الشوط الأول. انتهت المباراة بخسارة برنتفورد بهدفين مقابل هدف وحيد، وسط شعور بضياع فرصة ثمينة. أما بورنموث، فلم تكن بدايته تحت قيادة المدير الفني ماركو روز سهلة، لكن فوزه في الجولة نفسها بنتيجة هدفين دون رد على سندرلاند قد يشير إلى مستقبلٍ أكثر إشراقاً.

وهكذا، تُركت مهمة قيادة «أندية المستوى الثاني» لفريق برايتون، الذي أدى دوره ببراعةٍ فائقة؛ إذ واصل مسلسل انتصاراته المتتالية، محققاً انتصاراً ساحقاً بخماسية نظيفة. وكان كريستال بالاس قد حالفه الحظ في النجاة من ضغطٍ هائلٍ تعرض له في الشوط الأول أمام نوتنغهام فورست في الجولة قبل الماضية، لكنه وجد نفسه يعاني مجدداً في المراحل الأولى من هذه المباراة، لتستقبل شباكه ثلاثة أهداف في غضون عشر دقائق فقط. ربما كان الهدف الأول - الذي جاء إثر كرة عرضية حوّلها جايدي كانفوت بالخطأ إلى مرمى فريقه - ضربة حظ، لكنه كان خطأً نجم عن الضغط المكثف الذي بدأ به برايتون المباراة. أما الهدف الثاني، الذي جاء بتسديدة متقنة من دييغو غوميز من داخل نصف ملعب كريستال بالاس، فقد عكس ثقة هائلة يتمتع بها الفريق. واللافت أن 11 لاعباً مختلفاً من برايتون قد سجلوا أهدافاً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم؛ ليصبح الفريق نموذجاً للعمل الجماعي الذي لا يعتمد على النجوم.

برايتون يصعق مانشستر يونايتد ويهزمه في "أولد ترافورد" (أ.ف.ب)

ويبدو الفارق جلياً مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي، حين واجه برايتون فريق كريستال بالاس؛ إذ خسر برايتون حينها بنتيجة هدف دون رد، وهو ما يعني أنه لم يحقق سوى فوز واحد في آخر 12 مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز. في ذلك الوقت، بدأت حالة من التذمر العام تتصاعد، ووصلت إلى حد المطالبة بإقالة المدير الفني فابيان هورتزيلر. إلا أن إدارة برايتون رفضت الاستجابة لحالة الذعر تلك وحافظت على ثقتها ‌في هورزلر، الذي ‌قاد في النهاية النادي الواقع على الساحل الجنوبي إلى إنهاء الموسم ‌في ⁠المركز الثامن. وقد كافأ ⁠رئيس النادي توني بلوم المدرب هورزلر بتمديد عقده حتى عام 2029، ويجني النادي الآن ثمار الثقة التي وضعها في المدرب الألماني الشاب. ومع رحيل لاعبين مثل كارلوس باليبا، ويان بول فان هيك، وداني ويلبيك، وجيمس ميلنر خلال الصيف، أثيرت تساؤلات حول قدرة الفريق على مواصلة نهج التجديد المستمر.

وقد شهدت قائمة التعاقدات الجديدة مزيجاً معتاداً يجمع بين الخبرة في الدوري الإنجليزي والمواهب القادمة من خارج الأضواء. فالمدافع لوكا فوشكوفيتش، البالغ من العمر 19 عاماً - والذي قضى الموسم الماضي معاراً من توتنهام إلى هامبورغ - يبدو وكأنه يلعب للفريق منذ فترة طويلة. من كان يتصور، حين تبادل توتنهام وبرايتون المدافعين - بانتقال فان هيك إلى لندن - أن برايتون سيخرج بالصفقة الأفضل؟ كما تألق لاعب خط الوسط الإسباني تشيما أندريس، البالغ من العمر 21 عاماً والقادم من شتوتغارت؛ إذ لفت الأنظار بشدة عند مشاركته بديلاً أمام آرسنال، وواصل تقديم أداء متميز في المباراتين التاليتين.

لكن اللاعب الأبرز هذا الموسم هو اسم مألوف للغاية: باسكال غروس، الذي عاد إلى الفريق في يناير (كانون الثاني) الماضي بعد قضاء موسم ونصف في صفوف بوروسيا دورتموند. لم ينجح أي لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم في تقديم تمريرات حاسمة أكثر من غروس (4 تمريرات)، كما أنه الأكثر ركضاً داخل الملعب، فضلاً عن تسجيله ثلاثة أهداف. ويبلغ متوسط تمريراته المفتاحية 3.0 في المباراة الواحدة، وهو المعدل الأعلى في الدوري. لقد كانت عودة هذا اللاعب، الذي يبلغ الآن 35 عاماً، خطوة موفقة للغاية من جانب برايتون. وأظهر الانتصار على آرسنال قبل فترة التوقف الدولي أن برايتون لا يكتفي فقط بجمع النقاط أمام الفرق الأقل شأناً في الدوري، أو حتى بمنافسة الكبار، بل يمتلك القدرة على اكتساحهم أيضاً. فقد وجد آرسنال نفسه محاصراً تماماً بفضل الضغط المكثف الذي مارسه برايتون؛ ورغم أن هدفين جاءا من تسديدتين بعيدتي المدى في الشوط الأول قد ساعدا الفريق، فإن الحقيقة هي أن برايتون فرض هيمنته على المباراة بشكل لافت للنظر.

أفراح في برايتون وأحزان في أرسنال بعد هزيمة "المدفعجية" بثلاثية نظيفة (رويترز)

ويبقى السؤال المطروح هو: هل يستطيع برايتون الحفاظ على هذا الأداء؟ فكما أصبحت سياسته في سوق الانتقالات سمةً مألوفة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بات تراجع مستوى الفريق في منتصف الموسم أمراً معتاداً أيضاً؛ إذ لم يحقق الفريق أي فوز في شهر ديسمبر (كانون الأول) منذ عام 2023. فهل يمتلك هذا التشكيل القوة الكافية لمواصلة المنافسة؟ يبدو أن المشاركة الأوروبية لا تؤثر سلباً على برايتون كما حدث في تجربته القارية الأولى، أو كما يبدو أنها تستنزف فرقاً مثل بورنموث وكريستال بالاس وسندرلاند؛ وهو ما قد يعكس التباين في مستوى المنافسة في بطولة دوري المؤتمر الأوروبي.

بفوزه في المرحلة الماضية بنتيجة 5-صفر، أصبح برايتون متأخراً بخمس نقاط عن المتصدر مانشستر سيتي، مع 23 هدفاً في سبع مباريات، وهو الرقم الأعلى في الدوري، وخمس مباريات دون استقبال أهداف وفارق أهداف يبلغ زائد 18، أي أفضل بستة أهداف من سيتي. وقال هورزلر لشبكة «سكاي سبورتس»: «قبل بضعة أشهر (بعد الخسارة أمام بالاس) كنا في وضع مختلف، ⁠وقلت إنني سأواصل الضغط للحصول على فرصة أخرى للتغلب عليهم، لذا أنا ‌سعيد لأننا حققنا ذلك اليوم». وأضاف: «هذا ليس عرضاً فردياً، ‌لذا فإنني أعيد الفضل إلى لاعبي فريقي وطاقمي الفني. آمل أن يكون الجميع قد استمتعوا بالمباراة».

مدرب برايتون هورزلر يواصل تحقيق النجاح اللافت مع الفريق (أ.ب)

بينما سجل إيرلينغ ‌هالاند ثمانية من أهداف مانشستر سيتي ليتصدر سباق الحذاء الذهبي، بينما سجل برايتون أهدافه بفضل 11 ‌لاعباً مختلفاً. وقال لويس دانك مدافع برايتون لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «إذا لاحظت، فإن الأهداف موزعة على عدد كبير من اللاعبين، وهذا أمر يساعدنا كثيراً. الجميع لدينا يساهم ويساعد الفريق». وأضاف: «إذا نظرتم إلى عدد المباريات التي حافظنا فيها على شباكنا نظيفة، أعتقد أن هذا هو أكبر عدد سجلناه في هذه المرحلة من الموسم، لذا نحن سعداء ‌جداً بذلك أيضاً».

يعتمد نجاح برايتون في الموسم الجديد على الضغط المستمر، وهي السمة المميزة للفوز الساحق 3-صفر الذي حققه الفريق ⁠الشهر الماضي على حامل اللقب ⁠آرسنال، والذي ترك المدرب ميكل أرتيتا يبحث عن إجابات بعد أول هزيمة لفريقه هذا الموسم. ورفض دانك الحديث عن المنافسة على اللقب في هذه المرحلة المبكرة من الموسم، بينما أبدى هورزلر نفس القدر من التصميم على كبح التوقعات. وقال: «بالنسبة لي، الأهم هو الجوانب التي يمكننا تحسينها... من الجيد الاحتفال بالفوز، لكن يجب أن ندرك أن هناك مجالاً للتحسن، خاصةً على مستوى اللاعبين الأفراد». وأضاف: «علينا أن نواصل المسيرة. لا يمكننا أن نشعر بالرضا. علينا أن نواصل الضغط، وأن نبقى متواضعين، وأن نفهم أسباب نجاحنا في الوقت الحالي حتى نتمكن من الحفاظ على هذا المستوى».

ويحقق الفريق هذه النتائج في ظل غياب كل من كاورو ميتوما، ويانكوبا مينتي، وماتس فيفر، ومن المتوقع عودة هؤلاء اللاعبين جميعاً في مرحلة ما خلال الشهر المقبل. وهذا يشير إلى مدى عمق وقوة قائمة برايتون. فبالنسبة لنادٍ لم يعتد على أجواء دوري أبطال أوروبا، يُعد الوصول إلى المراكز الخمسة الأولى خطوةً كبيرةً للغاية؛ إذ غالباً ما يمثل الأمر حاجزاً ذهنياً بقدر ما يمثل تحدياً من جوانب أخرى. لكن إذا كان لأيٍّ من هذه الأندية - التي تقع خارج دائرة الكبار المعتادين - أن تتألق في دوري أبطال أوروبا، فربما ستكون الفرصة الأكبر من نصيب برايتون هذا الموسم.

* «خدمة الغارديان»


إيمري: سعيد بالفوز على سيتي «أحد أفضل 5 أندية في العالم»

أوناي إيمري مدرب أستون فيلا (أ.ف.ب)
أوناي إيمري مدرب أستون فيلا (أ.ف.ب)
TT

إيمري: سعيد بالفوز على سيتي «أحد أفضل 5 أندية في العالم»

أوناي إيمري مدرب أستون فيلا (أ.ف.ب)
أوناي إيمري مدرب أستون فيلا (أ.ف.ب)

أعرب أوناي إيمري مدرب أستون فيلا عن سعادته بالفوز 2 - 1 على مانشستر سيتي في الجولة الثامنة من الدوري الإنجليزي الممتاز.

قال إيمري عبر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عقب اللقاء الذي أقيم، السبت: «لقد كانت مباراة رائعة في أعلى مستويات كرة القدم، إنها اختبار جيد لنا، وقدمنا تضحيات كبيرة على المستوى الدفاعي في أغلب فترات المباراة، وكنا متماسكين على مستوى الدفاع وحراسة المرمى، ونتحسن باستمرار».

أضاف المدرب الإسباني: «قدمنا مباراة رائعة، وهذا ما نطمح إليه، ونحاول الحفاظ عليه، أنا سعيد للغاية، لكن أمامنا الكثير من العمل، ونريد أن تكون مثل هذه المباريات نموذجاً لطموحاتنا».

وأشاد مدرب أستون فيلا بمنافسه، مضيفاً: «مانشستر سيتي يقدم أداءً مذهلاً، ويتصدر الدوري، ويبقى أحد أفضل 5 فرق في العالم».

وواصل: «علينا أخذ استراحة بعدما بذل الجميع جهداً كبيراً اليوم، وأنا منهم، وسنواصل المضي قدماً في هذا المسار».

وانتقل أوناي إيمري للحديث عن السنغالي نيكولاس جاكسون الذي سجل هدفي أستون فيلا، قائلاً: «أعرفه منذ كنت مدرباً في فياريال، وكان يتمتع بخبرات كبيرة عند انتقاله إلى إنجلترا».

وختم إيمري: «أعرف جيداً كيف بإمكاني استغلال قدرات جاكسون، فهو لاعب متواضع، ويؤدي بعقلية مميزة وتركيز شديد في التدريبات، وملتزم في حياته الخاصة».