رحيل النجوم يهدد مسيرة كريستال بالاس في الدوري الإنجليزي

رغم أن وجود هودجسون على رأس القيادة الفنية للفريق يبعث على الطمأنينة

لاعب كريستال بالتاس  شيخ دوكوري (يمين) في مواجهة ودية استعدادا للموسم  الجديد امام اشبيلية (أ.ف.ب)
لاعب كريستال بالتاس شيخ دوكوري (يمين) في مواجهة ودية استعدادا للموسم الجديد امام اشبيلية (أ.ف.ب)
TT

رحيل النجوم يهدد مسيرة كريستال بالاس في الدوري الإنجليزي

لاعب كريستال بالتاس  شيخ دوكوري (يمين) في مواجهة ودية استعدادا للموسم  الجديد امام اشبيلية (أ.ف.ب)
لاعب كريستال بالتاس شيخ دوكوري (يمين) في مواجهة ودية استعدادا للموسم الجديد امام اشبيلية (أ.ف.ب)

لا تُعد هذه المرة الأولى التي تحيط فيها الشكوك بكريستال بالاس قبل بداية موسم جديد خلال العقد الثاني له في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويعني رحيل النجم الإيفواري ويلفريد زاها أن روي هودجسون بحاجة إلى إيجاد قائد جديد لفريقه الموهوب الذي نجح في احتلال المركز الحادي عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي بعد أن عاد المدير الفني السابق لقيادة الفريق خلفاً لباتريك فييرا في مارس (آذار) الماضي. ومع ذلك، لن تكون مهمة هودجسون سهلة على الإطلاق، في ظل اهتمام أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بالعديد من لاعبي الفريق خلال الصيف الحالي.

كان الفريق يمتلك خط دفاع قوياً للغاية خلال الموسمين الماضيين بفضل الشراكة الرائعة بين يواخيم أندرسن ومارك غويهي، لكن من المحتمل أن يفقد الفريق خدمات أحدهما أو كليهما قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وينطبق الأمر نفسه على لاعب خط الوسط شيخ دوكوري، الذي يحظى باهتمام من جانب نادي ليفربول بعد الموسم الرائع الذي قدمه مع كريستال بالاس، بينما يسعى تشيلسي ومانشستر سيتي للتعاقد مع النجم الصاعد مايكل أوليس، على الرغم من أن مهاجم المنتخب الفرنسي تحت 21 عاماً سيغيب عن مباريات الفريق في بداية الموسم بسبب للإصابة، ولم يمدد إيبريتشي إيزي عقداً جديداً مع النادي حتى الآن.

يأمل هودجسون أن يبدأ الموسم الجديد وهؤلاء اللاعبون الخمسة في صفوف الفريق، خصوصاً أن رئيس كريستال بالاس، ستيف باريش، سيطالب بمبالغ مالية ضخمة من أجل التخلي عن أي منهم. لكن سيتعين على النادي التحرك بسرعة إذا رحل أي منهم، خصوصاً بعد خسارة الفريق جهود نجمه الأبرز ويلفريد زاها. يبدو التعاقد مع جيفرسون ليرما في صفقة انتقال حر بعد انتهاء تعاقده مع بورنموث خطوة ذكية، لكن عدم وجود هداف خطير قادر على هز الشباك قد يكلف الفريق كثيراً بعد رحيل زاها.

المدرب المخضرم هودجسون انقذ بالاس من رحيل محقق عن الاضواء (رويترز) Cutout

وبعد عودته المظفرة لإنقاذ الفريق الموسم الماضي، وضع هودجسون، الذي يعد أكبر مدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز، هدفاً يسعى لتحقيقه وهو قيادة كريستال بالاس لإنهاء الموسم المقبل ضمن المراكز العشرة الأولى في جدول الترتيب، بعد توقيعه عقداً جديداً لمدة عام. وقال هودجسون: «أنا سعيد وفخور للغاية للبقاء فترة أطول مع كريستال بالاس، وأود أن أشكر رئيس مجلس الإدارة والمدير الرياضي على ثقتهما المستمرة بي». وأضاف هودجسون: «أدرك ما يمتلكه الفريق من قدرات رائعة. لدينا مزيج رائع من الشباب الذين يتمتعون بالكفاءة، جنباً إلى جنب مع اللاعبين أصحاب الخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز». وأوضح المدرب المخضرم: «لقد تحدثت مع رئيس مجلس الإدارة في حديث مطول، واتفقنا على أننا يجب أن نكون طموحين في الحصول على أقصى استفادة من هذه المواهب». وأكد مدرب كريستال بالاس: «على هذا النحو، وضعنا لأنفسنا هدفاً بإنهاء الموسم ونحن في النصف الأعلى من جدول الترتيب، وهو ما نعتقد أنه يمكن تحقيقه بشكل كبير مع مثل هذه المجموعة الرائعة من اللاعبين والمشجعين الذين يقفون بجوار الفريق، أسبوعاً بعد أسبوع داخل ملعبنا وخارجه».

سيكون هذا إنجازاً كبيراً لهودجسون، الذي سيبلغ من العمر 76 عاماً قبل أيام قليلة من مباراة كريستال بالاس الأولى في الموسم الجديد أمام شيفيلد يونايتد، لكنه لا يزال يحتفظ بحماس كبير في عمله. جرى تصعيد بادي مكارثي إلى منصب مساعد المدير الفني، حيث يتطلع كريستال بالاس إلى المستقبل، وسيستفيد مكارثي، الذي يحظى باحترام كبير داخل النادي، من العمل إلى جانب أكبر مدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز ومساعده الموثوق به، راي ليفينغتون.

هناك سؤال لا يستطيع الإجابة عنه سوى باتريك فييرا، وهو: لماذا لم يتم الاعتماد على إيبريتشي إيزي بشكل كبير خلال الموسم الماضي في الوقت الذي كان يعاني فيه الفريق بشدة؟ لحسن الحظ بالنسبة لكريستال بالاس أن هودجسون قد نجح في مساعدة إيزي، القادم من كوينز بارك رينجرز في عام 2020، على تقديم أفضل ما لديه داخل المستطيل الأخضر. وقد كوفئ لاعب خط الوسط المهاجم على هذه المستويات الرائعة بالانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي، وخوض أول مباراة دولية له في يونيو (حزيران) الماضي. لم يوافق إيزي حتى الآن على تمديد عقده الذي ينتهي في عام 2025، لكن يتعين عليه الآن أن يبذل مجهوداً أكبر بعد رحيل زاها. ويتميز اللاعب الشاب البالغ من العمر 25 عاماً بأنه يمتلك شخصية محبوبة أيضاً؛ فهو يقدم وجبات ساخنة للأشخاص المحتاجين في كنيسته في أي يوم أحد لا يكون مشغولاً فيه بالمباريات، وأطلق أول حدث رياضي على المستوى الشعبي للأطفال في جنوب شرقي لندن في يوليو (تموز) الماضي.

يلعب جويل وارد في كريستال بالاس منذ عام 2012، ولا يزال ركيزة أساسية بالفريق، كما يحظى لاعبون آخرون مثل أندرسن، وغيهي، وإيزي، بشعبية كبيرة بين الجماهير، لكن مايكل أوليس يطغى على الجميع بفضل هدوئه الشديد في المقابلات الشخصية واحتفالاته الصامتة – انظروا إلى هدوئه الغريب بعدما سجل هدف التعادل في اللحظة الأخيرة من ركلة حرة مباشرة في مرمى مانشستر يونايتد على ملعب «سيلهرست بارك». يقول زميله السابق في فريق ريدينغ، مايكل موريسون: «كنا نقول إنه يكون غريباً بعض الشيء في بعض الأحيان، لأنه لا يحتفل أحياناً عندما يسجل الأهداف». يحظى أوليس باهتمام من جانب مانشستر سيتي وتشيلسي، على الرغم من حاجته للخضوع لعملية جراحية بعد إصابته في أوتار الركبة أثناء اللعب مع منتخب فرنسا تحت 21 عاماً في كأس الأمم الأوروبية.

رغم أن هناك الكثير من الإثارة بشأن وصول المهاجم البرازيلي ماثيوس فرانكا، البالغ من العمر 19 عاماً، من فلامينغو، فإن لاعباً محلياً يمكن أن يسير على خطى زاها قد بدأ يجذب الأنظار بشدة، وهو جيسورون راك ساكي، الذي قال عنه المدير الفني لتشارلتون، دين هولدن، بعد نهاية فترة إعارته الناجحة مع الفريق الموسم الماضي: «يبدو الأمر سخيفاً، لكنه يقود سيارة قديمة جداً - إنه غير مهتم ببريق كونه لاعباً لكرة القدم على المستوى الاحترافي». لقد حصل اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً على لقب أفضل لاعب في تشارلتون بعد العروض المبهرة التي قدمها مع الفريق، كما تم ترشيحه أيضًا لجائزة أفضل لاعب في دوري الدرجة الثانية. ويبقى أن نرى ما إذا كان راك ساكي - الذي وُصِف بأنه يمتلك مزيجاً من مهارات زاها وأوليس – سيحصل على الفرصة لإثبات نفسه مع مستويات أعلى هذا الموسم، أم سيرحل عن النادي مرة أخرى على سبيل الإعارة، بعد أن أشارت تقارير خلال الأيام الأخيرة إلى اهتمام ليستر سيتي بالتعاقد معه. في الحقيقة، لا يحب جمهور كريستال بالاس شيئاً أفضل من رؤيته وهو ينجح.


مقالات ذات صلة


اليوفي يتجه لتمديد عقد لوكاتيلي حتى 2030

لوكاتيلي في إحدى مباريات اليوفي (إ.ب.أ)
لوكاتيلي في إحدى مباريات اليوفي (إ.ب.أ)
TT

اليوفي يتجه لتمديد عقد لوكاتيلي حتى 2030

لوكاتيلي في إحدى مباريات اليوفي (إ.ب.أ)
لوكاتيلي في إحدى مباريات اليوفي (إ.ب.أ)

يستعد نادي يوفنتوس لتأمين مستقبل نجمه مانويل لوكاتيلي على المدى الطويل، وذلك من خلال التوصل لاتفاق من أجل تمديد عقده حتى عام 2030.

ومن المنتظر أن يتم تمديد عقد اللاعب الدولي الإيطالي الحالي، الذي كان من المقرر أن ينتهي في عام 2028، لمدة عامين إضافيين، مع زيادة في راتبه من 3 ملايين يورو إلى 4 ملايين يورو في الموسم الواحد، وفقاً لموقع «كالتشيو ميركاتو».

ومن المتوقع إتمام عملية التوقيع الرسمية، الجمعة.

وانضم لوكاتيلي إلى يوفنتوس قادماً من ساسولو الإيطالي عام 2021، مقابل 37.5 مليون يورو، بعد أن تدرج في صفوف نادي ميلان.

ومنذ انضمامه إلى عملاق مدينة تورينو، شارك في 224 مباراة، مسجلاً 9 أهداف، ومساهماً بـ17 تمريرة حاسمة، ولعب دوراً محورياً في فوز نادي «السيدة العجوز» بكأس إيطاليا عام 2024.

وعلى الصعيد الدولي، مثّل لوكاتيلي المنتخب الإيطالي في 36 مباراة دولية، مسجلاً 3 أهداف، وكان ضمن التشكيلة الفائزة ببطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020).

ويعدّ تجديد عقد لوكاتيلي الأحدث في سلسلة من التجديدات المهمة ليوفنتوس، بعد تجديد عقود كينان يلدز، وويستون ماكيني، والمدرب لوتشيانو سباليتي.

وستتجه الأنظار الآن إلى مستقبل دوشان فلاهوفيتش، الذي ينتهي عقده الحالي مع يوفنتوس هذا الموسم، حيث لم يتم حسم أمره بعد.


دورة شتوتغارت: أندرييفا تجرِّد أوستابنكو من اللقب

ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)
ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)
TT

دورة شتوتغارت: أندرييفا تجرِّد أوستابنكو من اللقب

ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)
ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)

تنازلت اللاتفية يلينا أوستابنكو عن لقب دورة شتوتغارت للتنس، بخسارتها في الدور الأول أمام الروسية الشابة ميرا أندرييفا المصنفة سادسة 7-5 و2-6 و4-6 الأربعاء.

وتخوض أندرييفا الدورة الافتتاحية للموسم الترابي بمعنويات مرتفعة بعد فوزها الأسبوع الماضي بلقب دورة لينتس (500 نقطة).

وستلتقي أندرييفا في الدور المقبل الأميركية أليشيا باركس الفائزة على الألمانية نوا أكوغيه 6-4 و6-2.

وتستهل البولندية إيغا شفيونتيك، بطلة عامي 2022 و2023، مشوارها في الدور الثاني بمواجهة الألمانية لاورا سيغموند في وقت لاحق الأربعاء.


مستقبل سلوت مع ليفربول في مهب الريح بعد الانهيار أمام سان جيرمان

ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
TT

مستقبل سلوت مع ليفربول في مهب الريح بعد الانهيار أمام سان جيرمان

ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)

خلفت نتائج أول مباراتين في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ردود فعل متباينة، قاسية على ليفربول الإنجليزي ومؤلمة لبرشلونة الإسباني، إثر توديعهما المسابقة على يد باريس سان جيرمان الفرنسي وأتلتيكو مدريد المنتشيين على التوالي.

في ليفربول لن تكون نهاية حقبة النجم المصري محمد صلاح مع الفريق مشرقة تماماً كما أرادها في ظل تفاقم مشكلات النادي هذا الموسم على مختلف الجبهات، ما يطرح علامات استفهام حول مستقبل المدرب الهولندي آرني سلوت.

ووسط مشاهد الصدمة لجماهير ملعب «أنفيلد»، وهي ترى النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي يصول ويجول ليقود فريقه سان جيرمان حامل اللقب لتجديد الفوز على ليفربول 2 - 0 في إياب ربع النهائي بتسجيله هدفي المباراة، كان هناك يقين بأن النادي الإنجليزي يمر في طريق مظلم بتوديع المسابقة للموسم الثاني توالياً على يد فريق العاصمة الفرنسية.

لكن المفارقة أن خروج ليفربول الموسم الماضي جاء عن طريق ركلات الترجيح وبمواجهة فريق تابع طريقه نحو التتويج باللقب. أما بعد 12 شهراً، تمكّن سان جيرمان من حسم المواجهة أمام ليفربول بسهولة تامة، إذ فاز 2 - 0 ذهاباً في «بارك دي برانس»، ثم كرر النتيجة نفسها في قلب «أنفيلد»، من دون أن يحتاج فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي إلى رفع مستواه إلى الحدود القصوى.

وبعد فوزه بلقب الدوري الممتاز في موسم سلوت الأول على رأس الفريق، عمد ليفربول لإنفاق 450 مليون جنيه إسترليني (605 ملايين دولار أميركي) في سوق الانتقالات، الأمر الذي كان من المفترض أن ينقل الفريق إلى مستوى أعلى، لكن الرياح لم تأتِ كما تشتهي سفن ليفربول؛ خصوصاً بعد أن بدأ مشواره هذا الموسم بمأساة وفاة نجمه البرتغالي ديوغو جوتا في حادث سير في طريقه للانضمام إلى تحضيرات الفريق لانطلاق الموسم. لكن لا يمكن قياس حجم التأثير العاطفي الذي خلّفه فقدان زميل عزيز في الفريق، على ما يحدث من انهيار على أرض الملعب في موسم كارثي وضع مصير سلوت في مهب الريح.

من جهته، أسدل صلاح الستار على مسيرته قبل عام من انتهاء عقده الذي كان قد وقعه قبل 12 شهراً لمدة عامين. وكان الدولي المصري قد أطلق تصريحات غاضبة تجاه مدربه في ديسمبر (كانون الأول) بعد استبعاده من التشكيلة، قبل أن يبدأ مباراتي الذهاب والإياب أمام سان جيرمان من مقاعد البدلاء.

كما أعلن الاسكوتلندي أندي روبرتسون رحيله مع نهاية الموسم، ليبقى كل من الهولندي فيرجيل فان دايك والحارس البرازيلي أليسون بيكر وجو غوميز العناصر الوحيدة المتبقية من تشكيلة ليفربول التي تُوّجت بلقب دوري الأبطال عام 2019.

وفي ظل التوقعات بمرحلة انتقالية صعبة بعد أفول الفريق الذي بناه كلوب، حطّم ليفربول رقمه القياسي في سوق الانتقالات مرتين خلال الصيف الماضي، إذ أنفق أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني لضم السويدي ألكسندر إيزاك والألماني فلوريان فيرتز. كما انضم الفرنسي أوغو إيكيتيكي والهولندي جيريمي فريمبونغ والمجري ميلوش كيركيز، لينفق ليفربول أكثر مما أنفقه أي نادٍ في تاريخ كرة القدم خلال سوق انتقالات واحدة. لكن لتمويل عملية إعادة البناء، كان عدد المغادرين أكبر من الوافدين. شكّل رحيل ترنت ألكسندر - أرنولد والكولومبي لويس دياز خسارتين كبيرتين للفريق، في حين تفاقمت مشكلة ضعف العمق في التشكيلة بفعل إصابات عديدة مؤثرة.

ديمبيلي يسجل في مرمى ليفربول ليؤكد تفوق سان جيرمان ذهابا وايابا (اب)

وللمرة الأولى، شاركت التعاقدات الخمسة الجديدة معاً في التشكيلة الأساسية خلال مباراة الإياب أمام سان جيرمان، لكن هذا التشكيل لم يصمد لأكثر من نصف ساعة، قبل أن يتعرض إيكيتيكي لإصابة في وتر أخيل تأكد أنها ستبعده عن المشاركة مع منتخب فرنسا في كأس العالم يونيو (حزيران) المقبل. وحاول سلوت تعليل ما حدث بقوله: «الإصابات أثرت علينا كثيراً هذا الموسم. لم يجتمع أليكس وأوغو وفلوريان معاً سوى لمدة 88 دقيقة قبل مباراة سان جيرمان. أضفنا 28 دقيقة أخرى، أهدرنا الكثير من الفرص بينما استغل المنافس ما أتيح له».

ويحتل ليفربول المركز الخامس في الدوري الإنجليزي راهناً، ولم يتبقَّ أمام فريق سلوت في الأسابيع المقبلة سوى القتال لضمان العودة إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. ولحسن حظه، مع وجود خمسة مقاعد متاحة للأندية الإنجليزية، وفارق 4 نقاط عن تشيلسي صاحب المركز السادس، تبدو فرص التأهل عالية. لكن مستقبل سلوت على رأس الجهاز الفني يبقى محل شك.

وردد مشجعو ليفربول اسم نجم الفريق السابق في خط الوسط الإسباني شابي ألونسو خلال خسارة الفريق 0 - 4 أمام مانشستر سيتي في كأس إنجلترا مطلع هذا الشهر. ويُعدّ ألونسو الذي غادر منصبه كمدرب لريال مدريد الإسباني في يناير (كانون الثاني)، المرشح الأبرز لتولي المهمة، إذا تقرر إنهاء حقبة سلوت، بعد عام واحد فقط من التتويج بالدوري الإنجليزي.

في المقابل، أشاد عثمان ديمبيلي صاحب هدفي فوز سان جيرمان، بزملائه في الفريق الفرنسي لصمودهم تحت الضغط وفي ظروف صعبة على ملعب «أنفيلد»، وقال: «إنه ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وفي ملعب كهذا، وحتى وإن فزنا 2 - 0 في مباراة الذهاب، كنا نعلم أن المواجهة ستكون صعبة، لا توجد مباريات سهلة في دوري الأبطال. يجب أن تعاني إذا أردت الذهاب بعيداً في هذه المسابقة».

وأضاف ديمبيلي الفائز بالكرة الذهبية العام الماضي: «أعتقد أننا سيطرنا على المباراة في الشوط الأول، وباتت أكثر تعقيداً في الشوط الثاني لكننا حسمناها».

وغاب ديمبيلي عن جزء كبير من النصف الأول من الموسم بسبب الإصابة، لكن ثنائيته أمام ليفربول رفعت رصيده إلى 16 هدفاً هذا الموسم ضمن جميع المسابقات، بينها 12 هدفاً في عام 2026.وبلغ سان جيرمان الآن نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي منذ تولي المدرب الإسباني لويس إنريكي تدريب الفريق في 2023، بعدما كان قد وصل إلى هذا الدور ثلاث مرات فقط في تاريخه قبل قدوم مدرب برشلونة والمنتخب الإسباني السابق. وقال إنريكي: «أشعر بفخر كبير لأننا سيطرنا على المباراة ولعبنا في نصف ملعب الخصم، وهو أمر صعب جداً ضد منافس كهذا وفي هذه الأجواء».

لوكمان يحتفل بتسجيل هدف اتلتيكو ليؤمن لفريقه بطاقه في نصف النهائي (اب ا)cut out

(أتلتيكو يقترب من تحقيق حلمه الأوروبي)

وفي المباراة الثانية، أفلت أتلتيكو مدريد من «ريمونتادا» غريمه برشلونة وحجز بطاقة نصف النهائي رغم خسارته بملعبه 1 - 2 ومستفيداً من انتصاره ذهاباً 2 - صفر في «كامب نو».

وعلق الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو» عقب التأهل بأن فريقه بات جاهزاً أخيراً للفوز بدوري الأبطال، وقال: «ننتظر نصف النهائي سندخل المواجهة بكل آمالنا وبإيمان كامل. نعرف نقاط قوتنا ونعرف عيوبنا... نحن جاهزون للقتال من أجل ما كنا نسعى إليه منذ سنوات طويلة».

وقاد سيميوني: «أتلتيكو إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016، لكن الفريق خسر اللقب بشكل مؤلم في المرتين أمام جاره وغريمه التقليدي ريال مدريد، وكانت آخر مرة بلغ فيها نصف النهائي في عام 2017».

وقال المدرب الأرجنتيني: «مرّ أربعة عشر عاماً الآن (على رأس القيادة الفنية)، ولا يزال يثير حماسي أن أرى الفريق يواصل المنافسة. تغيّر اللاعبون، واضطررنا إلى البدء من جديد مرات عديدة، وها نحن هنا مجدداً بين أفضل أربعة فرق في أوروبا».

من جهته، قال المهاجم الفرنسي المخضرم لفريق العاصمة الإسبانية أنطوان غريزمان، إن أتلتيكو كان يؤمن دائماً بقدرته على التأهل، رغم تلقيه هدفين مبكرين من برشلونة. وسجّل لامين جمال وفيران توريس هدفين لبرشلونة، بطل المسابقة خمس مرات، في الشوط الأول، لكن النيجيري أديمولا لوكمان قلص الفارق لأتلتيكو، وكان هدفه حاسماً للتأهل.

في المقابل قال الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة: «الفريق الذي ودّع المسابقة هو الذي كان يستحق بلوغ نصف النهائي، لكن علينا التعلم من تلك التجارب. لعبنا شوطاً أول رائعاً، وكان يجب تسجيل المزيد من الأهداف. وعلى عكس سير اللقاء استقبلنا هدفاً لم نكن نتوقعه في تلك اللحظة». وأضاف: «عندما تنظر إلى المباراتين معاً، كنا نستحق التأهل إلى نصف النهائي. أنا فخور بالعقلية والسلوك اللذين أظهرهما اللاعبون على أرض الملعب، والخروج من البطولة كان مخيباً للآمال».

وأنهى برشلونة المباراتين بعشرة لاعبين، بعد طرد المدافع الشاب باو كوبارسي في «كامب نو»، ثم إريك غارسيا في لقاء الإياب بالعاصمة الإسبانية.