انضمام ميسي إلى الدوري الأميركي سيحدث تغييرات هائلة داخل الملعب وخارجه

النجم الأرجنتيني وضع بصمته مع إنتر ميامي منذ البداية... وكان تأثيره جلياً

ميسي وهدف إنتر ميامي الاول  في شباك أتلانتا (د.ب.أ)
ميسي وهدف إنتر ميامي الاول في شباك أتلانتا (د.ب.أ)
TT

انضمام ميسي إلى الدوري الأميركي سيحدث تغييرات هائلة داخل الملعب وخارجه

ميسي وهدف إنتر ميامي الاول  في شباك أتلانتا (د.ب.أ)
ميسي وهدف إنتر ميامي الاول في شباك أتلانتا (د.ب.أ)

واصل نجم كرة القدم الأرجنتيني الدولي ليونيل ميسي بدايته الرائعة مع فريقه الجديد إنتر ميامي الأميركي، وسجل هدفين وصنع هدفا ليقود الفريق إلى الفوز الكبير 4 / صفر على أتلانتا يونايتد في المباراة الثانية للفريق ببطولة كأس الدوريين. وكان ميسي سجل هدف الفوز 2 - 1 في الوقت بدل الضائع من مباراة الفريق أمام كروز أزول المكسيكي قبل أيام، وذلك بعد نزوله بديلا في المباراة، التي شهدت أول ظهور له مع انتر ميامي، الذي انتقل إليه هذا الصيف. كان تأثير ليونيل ميسي على نادي إنتر ميامي جليّاً، إذ سجّل الأرجنتيني ثلاثة أهداف وتمريرة حاسمة في 120 دقيقة على أرض الملعب، لكن زملاءه يقولون إن تأثيره وراء الكواليس قد يكون بالأهمية نفسها.

وكانت هناك «رمزية» شديدة في استقبال ديفيد بيكام للنجم الأرجنتيني على ملعب إنتر ميامي كلاعب في الدوري الأميركي لكرة القدم للمرة الأولى، فقد كان بيكام هو «أول محفز أساسي» لنمو وتطور الدوري الأميركي الذي أصبح يضم الآن من يمكن أن يكون أعظم لاعب عبر كل العصور. ويمكن أن يكون ميسي حافزاً لشيء آخر الآن. وكان الهدف الأول لميسي في المباراة أمام أتلانتا من صناعة اللاعب الإسباني سيرخيو بوسكيتس، زميل ميسي سابقا في برشلونة الإسباني، الذي انتقل إلى إنتر ميامي هذا الصيف أيضا في صفقة انتقال حر بعد انتهاء ارتباطه مع برشلونة. ومن المتوقع أن ينضم جوردي ألبا قريباً للنادي الأميركي. وفي هذه الأثناء، تدور التكهنات أيضا حول المهاجم الأوروغواياني لويس سواريز، الذي كان زميلا آخر لميسي في برشلونة - وتزعم تقارير في الأرجنتين أن سواريز كان يتحدث إلى مسؤولي إنتر ميامي منذ شهور.

ميسي بعد احرازه هدف الفوز على كروز ازول (أ.ف.ب) Cutout

ومن الواضح للغاية أن انضمام ميسي إلى إنتر ميامي قد شجع الكثير من النجوم على الانضمام للدوري الأميركي، الذي اتخذ إجراءات غير مسبوقة لجذب النجم الأرجنتيني. لن يحصل ميسي على راتب سنوي يتراوح بين 50 مليون دولار و60 مليون دولار فحسب، لكن عقده يشمل حوافز تجارية تتعلق بمبيعات قمصان «أديداس» ومشتركي «آبل بلس». وعلاوة على ذلك، عُرض على ميسي الحصول على أسهم في إنتر ميامي.

وقد سبق للدوري الأميركي أن غير قواعده الخاصة من أجل التعاقد مع لاعب آخر. كما منحت رابطة الدوري الأميركي ديفيد بيكام عام 2007 خيار شراء ناد أميركي مقابل 25 مليون دولار فقط. وبعد عقد من الزمان، قام القائد السابق للمنتخب الإنجليزي بتفعيل هذا البند لتأسيس إنتر ميامي في وقت كانت فيه تكلفة إنشاء ناد جديد تصل إلى 500 مليون دولار.

وعلاوة على ذلك، أدى انضمام بيكام إلى الدوري الأميركي إلى وضع قاعدة «اللاعب المميز»، وهي آلية تسمح للأندية بالإنفاق فوق الحد الأقصى المسموح للمرتبات من أجل التعاقد مع النجوم. ومن دون «قاعدة بيكام»، كما كان يطلق عليها في البداية، لم يكن بإمكان لاعبين مثل تييري هنري وكاكا وواين روني أن يلعبوا في الدوري الأميركي. وضمنت هذه القاعدة ألا يكون بيكام آخر نجم دولي ينضم إلى الدوري الأميركي.

لكن كيف سيغير انتقال ميسي إلى الدوري الأميركي الطريقة التي يتم بها جذب اللاعبين المميزين؟ من المؤكد أن اللاعبين ووكلاءهم في جميع أنحاء العالم لاحظوا الطريقة التي تم بها صياغة عقد ميسي. فكلما زادت الأموال التي يجنيها الدوري الأميركي من ميسي، زادت الأموال التي يربحها ميسي نفسه. فما الذي يمنع اللاعبين مستقبلا من المطالبة بأن تصاغ عقودهم بنفس الطريقة؟

بل يمكن أن يؤدي هذا إلى تغيير شكل صفقات انتقالات اللاعبين في العالم ككل. لقد رفع نجم السلة الأميركي مايكل جوردان سقف ما يمكن أن يكسبه الرياضيون من خلال المطالبة بحصة من ثمن كل حذاء يباع من طراز «جوردان إير» الذي تنتجه شركة «نايكي» ويحمل اسمه. والآن، أصبح تقاسم الإيرادات أمراً شائعاً مع حماية الرياضيين لحقوق صورهم بشكل أكبر بكثير مما كان عليه قبل عقد من الزمان. فهل يمكن لصفقة انتقال ميسي إلى إنتر ميامي أن تغير عقود كرة القدم بطريقة مماثلة؟ لقد أصبح كثيرون يرون بالفعل أن تأثير ميسي على كرة القدم الأميركية يشبه تأثير جوردان على كرة السلة.

وعلاوة على ذلك، فإن وصول ميسي إلى الدوري الأميركي سيدفع الكثيرين داخل الدوري لإعادة النظر في القواعد القائمة بالفعل. في الوقت الحالي، يُسمح لأندية الدوري الأميركي بالحصول على ثلاثة «لاعبين مميزين» فقط في أي وقت. وفي حين أن هذه القاعدة قد وُضعت في الأصل لحماية الدوري من الإنفاق المتهور والأخطاء التي ارتكبت خلال حقبة دوري كرة القدم لأميركا الشمالية، إلا أنها كانت تمنع الأندية من تحقيق رغباتها الكاملة.

ولن يساعد تغيير شكل صفقات انتقالات اللاعبين أندية الدوري الأميركي على الإنفاق كما يحلو لها فحسب، بل سيساعدها أيضا على تغيير قواعد التجارة والقواعد الخاصة بالانتقالات أيضا. ويؤكد مفوض الدوري الأميركي، دون غاربر، أنه لا يرى أن الدوري السعودي للمحترفين يمثل تهديداً، لكن يتعين على الدوري الأميركي أن ينظر إلى عدد النجوم الذين انتقلوا إلى الأندية السعودية هذا الصيف ويفكر في كيفية جذب النجوم إلى الولايات المتحدة وكندا، ويتخلص من أي قواعد قد تعيق ذلك. تريد بعض الأندية الكبيرة، المملوكة لأشخاص أكثر ثراء، إنفاق المزيد من الأموال، لذلك يجب السماح لها بذلك - وإن كان ذلك ضمن هيكل يضمن وجود شكل من أشكال التكافؤ. ومن المؤكد أن التعاقد مع ميسي سيساعد كثيرا في هذا الأمر.

وقال غاربر: «لدينا لحظة استثنائية يتعين علينا الاستفادة منها». ولا تتعلق هذه اللحظة بوصول ميسي إلى إنتر ميامي فحسب، لكنها تتعلق أيضا بكأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) 2024، وكأس العالم للأندية 2025، وكأس العالم 2026. وجدد الدوري الأميركي صفقة بث المباريات مع «آبل» مقابل 2.5 مليار دولار، كما جدد مؤخرا شراكته طويلة الأمد مع «أديداس» حتى عام 2030 مقابل 830 مليون دولار حسب بعض التقارير، كما سيطلق مسابقة جديدة تماماً (كأس الدوري). ومن جميع النواحي تقريباً، دخل الدوري الأميركي أهم فترة انتقالية له منذ انضمام بيكام إلى لوس أنجليس غالاكسي قبل 16 عاماً. ويعد انضمام ميسي للدوري الأميركي خطوة هائلة، لكن يجب ألا يكون هناك شعور بأن المهمة قد أنجزت ويتم الاكتفاء بما حدث. وبدلاً من ذلك، يجب أن يسعى الجميع في كرة القدم الأميركية نحو الأفضل، فانضمام ميسي إلى إنتر ميامي لن يغير الدوري الأميركي من تلقاء نفسه!

* خدمة «الغارديان»

صفقة انتقال ميسي إلى إنتر ميامي يمكن أن تغير عقود كرة القدم بطريقة مماثلة


مقالات ذات صلة

ميسي يخفق في قيادة إنتر ميامي للانتصار الأول على ملعبه

رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يخفق في قيادة إنتر ميامي للانتصار الأول على ملعبه

اكتفى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي بالتعادل الإيجابي 1 / 1 أمام نيو إنغلاند ريفولوشن.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية ميسي يقود إنتر ميامي إلى الفوز على كولورادو (رويترز)

ميسي يقود إنتر ميامي إلى الفوز على كولورادو

أهدى ليونيل ميسي مواطنه غييرمو هويوس المدرب الجديد لإنتر ميامي فوزاً مثيراً على مضيفه كولورادو رابيدز 3-2، بتسجيله ثنائية بينها هدف رائع في الدقائق الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية مجموعة «في آي دي» للترفيه الموسيقي وتنظيم الفعاليات رفعت دعاوى احتيال وخرق عقد ضد ميسي (أ.ف.ب)

رفع دعوى قضائية ضد ميسي لعدم مشاركته في مباراة ودية

يواجه ليونيل ميسي دعوى قضائية من جانب مروج فعاليات مقره في ميامي بداعي أنه خرق عقداً بتخلفه عن المشاركة في مباراة استعراضية، العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يستحوذ على ملكية نادي كورنيا في الدرجة الخامسة الإسبانية

استحوذ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يدافع عن ألوان فريق إنتر ميامي الأميركي، على ملكية كورنيا من الدرجة الخامسة الإسبانية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».


الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين، بعد انتهاء منافسات «كأس العالم».

وقرر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب» العمل بالقاعدة، أمس الثلاثاء، في اجتماع في فانكوفر، قبل الجمعية العمومية (كونجرس) لـ«الفيفا» المقرر إقامتها غداً الخميس في مدينة فانكوفر الكندية.

ومن المقرر أن يستخدم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» هذه القاعدة في منافسات بطولة «كأس العالم» التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، في أميركا وكندا والمكسيك.

وقال أليكس فيورهيرت، المتحدث باسم لجنة الحكام في الاتحاد الألماني لكرة القدم، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «ستُحسم مسألة تطبيق القاعدة من عدمه في مرحلة لاحقة بعد (كأس العالم)».

وأعلن «إيفاب» أن تطبيق هذه القاعدة، في الوقت الحالي، يعود لتقدير مُنظمي البطولات، لكنه قد يتحول مستقبلاً إلى قانون إلزامي يُعمل به بشكل رسمي في جميع المسابقات.

وقدم «فيفا» القاعدة الجدية بعد واقعة في دوري أبطال أوروبا حدثت في فبراير (شباط) الماضي، والتي ادعى فيها فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، تعرضه لإساءة عنصرية من قِبل جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، الذي قام بتغطية فمه أثناء مواجهته اللاعب البرازيلي.

وأكد بريستياني استخدام لفظ مسيء يحمل طابعاً مُعادياً للمثليين، وجرى إيقافه مؤخراً لمدة 6 مباريات من قِبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، على أن تُنفَّذ 3 مباريات منها بشكل فوري، بينما جرى تعليق الثلاث الأخرى.