غاربر مفوض «الدوري الأميركي»: «لست قلقاً» من الدوري السعودي

ميسي حاملاً قميص «ميامي» ومحاطاً بمسؤولي «الدوري الأميركي» وبيهام مالك «إنتر» (أ.ب)
ميسي حاملاً قميص «ميامي» ومحاطاً بمسؤولي «الدوري الأميركي» وبيهام مالك «إنتر» (أ.ب)
TT

غاربر مفوض «الدوري الأميركي»: «لست قلقاً» من الدوري السعودي

ميسي حاملاً قميص «ميامي» ومحاطاً بمسؤولي «الدوري الأميركي» وبيهام مالك «إنتر» (أ.ب)
ميسي حاملاً قميص «ميامي» ومحاطاً بمسؤولي «الدوري الأميركي» وبيهام مالك «إنتر» (أ.ب)

رغم الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية، احتشد 20 ألف مشجع، الأحد، في المدرجات؛ للاحتفال بتقديم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى جمهور فريقه الجديد «إنتر ميامي»، لبدء مرحلة جديدة من مسيرته، وذلك في خطوة اعتبرها مفوض «الدوري الأميركي»، «شهادة» في مواجهة المنافسة السعودية القوية في سوق الانتقالات والتعاقدات الضخمة التي أجرتها أنديتها.

وأجبرت الأمطار الاستوائية الغزيرة المنظمين على تأخير حفل تقديم ابن الـ36 عاماً، واضطر المشجعون إلى البحث عن ملجأ يحميهم من الطقس العاصف أو الانتظار في سياراتهم.

وبدأ حفل تقديم النجم السابق لـ«برشلونة» الإسباني، و«باريس سان جرمان» الفرنسي، بعد حوالي ساعتين من الموعد المقرر أصلاً.

وافتتح نجم إنجلترا السابق ديفيد بيكهام، الشريك في ملكية النادي، الحفل قائلاً إن وصول ميسي «حلم أصبح حقيقة».

وقال لاعب «مانشستر يونايتد» السابق، الذي كان انتقاله إلى «لوس أنجليس غالاكسي» عام 2007 من أبرز الصفقات في تاريخ «الدوري الأميركي»، متوجهاً إلى بطل «مونديال قطر 2022»: «ليو، نحن فخورون جداً بأنك اخترت نادينا للمرحلة التالية في مسيرتك».

وأضاف بالإسبانية: «مرحباً بك في عائلتنا، ليو»، وسط هتافات الجمهور.

بدوره، قال مالك أكثرية حصص النادي خورخي ماس، الكوبي الأصل، إن «الليلة هدية واحتفال للمدينة التي فتحت ذراعيها لعائلتي. الليلة نفعل هذا الأمر تحت المطر... هذه مياه مقدسة! هذه هي لحظتنا! لحظتنا لتغيير مشهد كرة القدم في هذا البلد».

وقام ماس بعدها بتقديم ميسي على أنه «رقمكم الـ10 الجديد، الرقم 10 لأميركا».

وتوجّه ميسي، الذي وصل إلى ميامي، الثلاثاء، مع أسرته، إلى الجمهور بالقول: «شكراً جزيلاً لجميع الناس؛ لدعمهم إياي ومنحي هذا الحب. أنا سعيد جداً لوجودي هنا في ميامي».

ميسي خلال إلقائه كلمته أمام الجماهير في حفل تقديمه (رويترز)

وتابع: «أريد حقاً أن أبدأ بالتمارين، المنافسة. لديَّ الرغبة التنافسية نفسها التي تمتعت بها على الدوام، الرغبة في الفوز، مساعدة النادي على الاستمرار في النمو. أنا سعيد جداً لأنني اخترت المجيء للعب في هذه المدينة مع عائلتي، لاختياري هذا المشروع. لا يساورني أي شك في أننا سنستمتع بالأمر كثيراً، سنقضي وقتاً ممتعاً وستحصل أشياء جيدة جداً».

ووقّع ميسي، السبت، عقداً مع «إنتر ميامي» حتى 2025، مع طموح مواصلة بناء «هذا المشروع الجميل»، وفق ما قال.

وسيكون ميسي، الذي قُدّرت صفقة انتقاله بـ60 مليون دولار سنوياً، أبرز اسم على الإطلاق ينتقل إلى «الدوري الأميركي»، منذ الجوهرة البرازيلية بيليه الذي وصل إلى «نيويورك كوزموس» في عام 1975.

من المتوقع أن يسهم وصوله في تعزيز عدد المشتركين الجدد بالبطاقة الموسمية لـ«الدوري الأميركي» على منصة «آبل تي في»، كما ارتفعت أسعار تذاكر المباريات التي من المحتمل أن يشارك فيها.

والتحق به زميله السابق في «برشلونة» الإسباني سيرجيو بوسكيتس، في حين سيتولى الأرجنتيني خيراردو «تاتا» مارتينو، مدرب المنتخب الوطني والنادي الكاتالوني السابق، الإشراف على الفريق.

ورأى مفوض «رابطة الدوري الأميركي» دون غاربر في قرار ميسي الانضمام إلى «إنتر ميامي»، «رسالة» إلى أندية «الدوري السعودي» المنافسين بقوة لضم نجوم كبار إليهم، أبرزهم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي التحق، الموسم الماضي، بنادي «النصر»، قبل أن يلحق به، هذا الصيف، زميله السابق في «ريال مدريد» المُهاجم الفرنسي كريم بنزيمة.

واعتبر غاربر أن الإنفاق السعودي الكبير لن يعوق خطط دوري «إم إل إس» بأن يستقطب اهتماماً عالمياً كبيراً بعد وصول ميسي.

وقال إنه غير قلِق بشأن المنافسة السعودية في ضم النجوم المخضرمين الذين كانوا هدفاً محتملاً لدوري «إم إل إس».

وتابع: «واقع أن نتمكن من نشر قوة وتأثير كرة القدم المحترفة في جميع أنحاء العالم، يمنحنا جميعاً فرصة في الأسواق الناشئة. الأمر لا يتعلق فحسب بأوروبا (حيث يلعب أبرز النجوم)، أليس كذلك؟ الأمر يتعلق أيضاً بهنا (الدوري الأميركي)، لذلك أنا لا أشعر بأي تهديد (من الدوري السعودي)... إنه شيء مثير في هذا العمل المعقد حقاً الذي نحن فيه، وسنتمكن من التعامل معه، وأعتقد أننا سنكون على ما يرام».

ومع وصول الفائز بالكرة الذهبية 7 مرات، يأمل «الدوري الأميركي»، جنباً إلى جنب، مع شريكه «آبل تي في» أن يحقق إيرادات عن طريق بيع الاشتراكات في الدوري على مستوى العالم.

حضور جماهيري قُدّر بـ20 ألفاً فجر اليوم (رويترز)

وقال غاربر إن الدوري الذي تُبثّ مبارياته باللغة الإسبانية، وبعضها بالفرنسية، إضافة إلى الإنجليزية بطبيعة الحال، يدرس إدخال لغات أخرى؛ لتوسيع جاذبية البث.

ورأى أن «لدى (إم إل إس) فرصة للاستمرار في أن يكون لاعباً أكبر وأوسع نطاقاً وأكثر قيمة على المسرح العالمي لكرة القدم... الدوري له أهمية، يضم 30 فريقاً وتُقدَّر قيمته بـ15 مليار دولار... عندما تسلمت وظيفتي كانت 250 مليون دولار».

وتابع: «لقد سمعتمونا نقول إننا نريد أن يكون (إم إل إس) دورياً مفضلاً للاعبين، للجماهير، للشركاء، وفي النهاية للمستثمرين».

زوجة ميسي أنتونيلا تتوسط مجموعة من الحاضرين المسؤولين عن «الدوري الأميركي» (رويترز)

وختم: «عندما يقرر أفضل لاعب في التاريخ أن يختار (الدوري الأميركي لكرة القدم)، فأعتقد أن ذلك شهادة حقيقية على المكانة التي وصل إليها (إم إل إس)، وأين وجهته في الأعوام المقبلة».


مقالات ذات صلة

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

رياضة عالمية فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية «إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
رياضة عالمية إدموند تابسوبا (د.ب.أ)

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تجديد تعاقده مع المُدافع إدموند تابسوبا لمدة ثلاثة أعوام وحتى 2031.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».