هل توسيع مونديال السيدات إلى 32 منتخباً يضمن المزيد من الاهتمام بالبطولة؟

«فيفا» يعلن عن جاهزية قوائم الفرق المشاركة بالمنافسات التي تستضيفها أستراليا ونيوزيلندا

المنتخب النيوزيلندي جاهز للعب مباراة الافتتاح أمام النرويج (اب)
المنتخب النيوزيلندي جاهز للعب مباراة الافتتاح أمام النرويج (اب)
TT

هل توسيع مونديال السيدات إلى 32 منتخباً يضمن المزيد من الاهتمام بالبطولة؟

المنتخب النيوزيلندي جاهز للعب مباراة الافتتاح أمام النرويج (اب)
المنتخب النيوزيلندي جاهز للعب مباراة الافتتاح أمام النرويج (اب)

وسَّع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المشاركة في مونديال السيدات الذي تستضيفه أستراليا ونيوزيلندا الأسبوع المقبل من 24 إلى 32 منتخباً، ورفع قيمة الجوائز المالية من 50 مليون دولار أميركي إلى 152 مليوناً على أمل جذب مزيد من الاهتمام للبطولة النسائية التي عانت لتسويقها تلفزيونياً.

وبعد مشاركة 16 منتخباً فقط في نسخة ألمانيا 2011، و24 في فرنسا 2019، اتخذ «فيفا» قراره توسيع المشاركة في مونديال أستراليا ونيوزيلندا إلى 32 منتخباً في خطوة يراها الاتحاد الدولي انعكاساً للاهتمام المتزايد بكرة القدم النسائية في العقد الأخير، بينما يشكك الكثير من دول أوروبا في ذلك، وهو الأمر الذي ظهر في أزمة بيع حقوق البطولة تلفزيونياً.

وكشف «فيفا» عن جاهزية قوائم المنتخبات المشاركة في البطولة التي تنطق 20 يوليو (تموز) الجاري وقال في بيان: «سيتجه إلى نصف الكرة الجنوبي ما مجموعه 736 من أفضل لاعبات كرة القدم في العالم لخوض النسخة التاسعة لمونديال السيدات، وسيكون الحلم الذي يداعب مخيلة كل منهن هو رفع الكأس الغالية في ملعب أستراليا في النهائي المقرر 20 أغسطس (آب) المقبل».

وتُفتتح البطولة على ملعب إيدن بارك في مدينة أوكلاند - تاماكي ماكاوراو بمواجهة بين نيوزيلندا والنرويج، صاحبة لقب نسخة 1995، وتليها مباراة في ملعب سيدني وإنجال تجمع بين منتخب أستراليا ونظيره جمهورية آيرلندا، الذي يشارك في البطولة للمرة الأولى بتاريخه.

وكأس العالم هذه ليست أكبر من حيث عدد الدول المتنافسة فقط، فقد ضاعف الاتحاد الدولي الجوائز المالية ثلاث مرّات مقارنةً مع 2019، وارتفعت سلة تعويضات الأندية جراء مشاركة لاعباتها من 50 مليون دولار أميركي إلى 152 مليوناً. الارتفاع هائل مقارنةً مع نسخة 2015 التي وفّرت 15 مليوناً، وتأكيداً لأن الوقت قد حان لازدهار كرة القدم النسائية. وشهدت المباريات الدولية والأندية في أوروبا أخيراً ارتفاعاً كبيراً في عدد المتفرجين.

رغم ذلك، فإن قيمة الجوائز لا تزال خجولة مقارنةً مع 440 مليون دولار وُزّعت في مونديال قطر 2022 للرجال.

في غضون ذلك، بقي الخلاف دائراً حيال حقوق النقل التلفزيوني في كبرى الدول الأوروبية (ألمانيا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا)، حتى الشهر الماضي. وانتقد رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، علناً المبالغ الزهيدة المقدّمة من الشركات التلفزيونية الناقلة، وقال في مارس (آذار) الماضي: «(فيفا) لا يكتفي بالكلام بل يتصدى بالأفعال. للأسف لا ينطبق الوضع على الجميع ضمن هذه الصناعة. يتعيّن على الشركات الناقلة والرعاة بذل المزيد»، كاشفاً عن أن «فيفا» تلقى عروضاً تصل إلى واحد في المائة فقط مما دُفع لبطولة الرجال.

ومن العوائق لمشاهدي البطولة، خصوصاً في أوروبا، فارق التوقيت، مع تسع وثماني ساعات توالياً للندن وباريس خلف توقيت مدينة سيدني.

قالت المخضرمة الأميركية ميغان رابينو: «من السيّئ جداً عدم متابعة المباريات. تغيب عنك لحظات مهمّة. هذا أهم حدث رياضي للسيدات في العالم دون استثناء، وهناك تحوّل نموذجي في العالم، وليس فقط في الولايات المتحدة».

وشهدت الاستعدادات أيضاً تلويح المنتخب الكندي، حامل الذهبية الأولمبية، بالإضراب على خلفية نزاع حول تسديد الأجور، والتمويل وشؤون أخرى تعاقدية.

في غضون ذلك، ثارت لاعبات فرنسا على الظروف داخل المنتخب وتبع ذلك تغيير المدربة كورين دياكر بإيرفي رينار الذي قاد المنتخب السعودي للرجال في مونديال قطر.

لكنّ الغياب الأهم في كأس العالم سيكون للاعبات واجهن لعنة الإصابات، خصوصاً في الركبة.

ستغيب قائدة إنجلترا ليا ويليامسون ونجمة الهجوم بيث ميد، بالإضافة إلى الهدافة الهولندية الفتّاكة فيفيان مييديما، والمهاجمتين الفرنسيتين دلفين كاسكارينو وماري أنطوانيت - كاتوتو، فضلاً عن الثنائي الأميركي كاتارينا ماكاريو ومالوري سوانسون.

في المقابل ستوجد الإسبانية أليكسيا بوتياس، حاملة الكرة الذهبية مرتين، بعدما ابتعدت 9 أشهر عن الملاعب لإصابة بقطع في الرباط الصليبي لركبتها، قبل كأس أوروبا الأخيرة.

وقال مدرب إسبانيا خورخي فيلدا: «لا تزال أليكسيا تناضل للوصول إلى لياقتها المعتادة، لم تقدّم أفضل ما لديها، وسنقوم بكل شيء كي يتحقق ذلك».

وتُعدّ إسبانيا من الدول الطامحة لإحراز اللقب في شتاء نصف الكرة الجنوبي، بالإضافة إلى إنجلترا بطلة أوروبا، ألمانيا، والسويد صاحبة الفضية الأولمبية، وهولندا وصيفة مونديال 2019.

قالت مدربة إنجلترا سارينا فيغمان: «التوقعات عالية حقاً، لدينا حلم».

ويمثّل العرب منتخب المغرب المشارك للمرة الأولى، أملاً في تكرار مفاجأة منتخب الرجال الذي أصبح في قطر أول الأفارقة المتأهلين إلى نصف النهائي.


مقالات ذات صلة

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني لكرة القدم عندما يستضيف سلتا فيغو الأربعاء في المرحلة الثالثة والثلاثين

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي (رويترز)

ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي

أكد نادي نوتنغهام فورست ثقته في التزامه بقواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) المتعلقة بملكية الأندية المتعددة، وذلك ضمن المهلة المحددة.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)

هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

حسم النرويجي إيرلينغ هالاند مواجهة بدنية بارزة أمام مدافع آرسنال البرازيلي غابرييل، ليقود مانشستر سيتي إلى فوز مهم عزز من حظوظه في سباق لقب الدوري الإنجليزي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية حالة إحباط عاشها آرسنال أمام السيتي (رويترز)

أوديغارد: الصراع على لقب «الدوري الإنجليزي» ما زال مفتوحاً

أكد النرويجي مارتن أوديغارد، قائد نادي آرسنال، أن الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال مفتوحاً، رغم سيطرة مانشستر سيتي على السباق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

إبراهيما كوناتي (رويترز)
إبراهيما كوناتي (رويترز)
TT

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

إبراهيما كوناتي (رويترز)
إبراهيما كوناتي (رويترز)

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، إذ من المقرر أن ينتهي عقده الحالي بنهاية الموسم.

كان اسم اللاعب الدولي الفرنسي (26 عاماً)، الذي انضم إلى الفريق قادماً من رازن بال شبورت لايبزيغ في 2021 مقابل 36 مليون جنيه استرليني (49 مليون دولار)، قد ارتبط في وسائل الإعلام بالانتقال إلى العملاق الإسباني ريال مدريد.

ويُعد كوناتي جزءاً لا يتجزأ من فريق المدرب أرنه سلوت، إذ يُشكل شراكة دفاعية قوية مع القائد فيرجيل فان ديك. وفاز اللاعب، خلال فترة وجوده في أنفيلد، بالدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس رابطة المحترفين مرتين، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرة واحدة، وحلَّ ثانياً في دوري أبطال أوروبا.

وقال كوناتي، للصحافيين، بعد فوز ليفربول 2-1 على إيفرتون في قمة مرسيسايد، أمس الأحد: «هناك كثير من الأشياء التي قالها الناس، لكننا نتحدث مع النادي منذ فترة طويلة وعلى وشك التوصل إلى اتفاق».

وأضاف: «أعتقد أن الجميع كان يتمنى حدوث ذلك في أقرب وقت، لكننا نسير في الاتجاه الصحيح».

وتابع: «هناك فرصة كبيرة لأن أكون هنا، الموسم المقبل، بالتأكيد. هذا ما أردته دوماً».

وأردف: «أنا في انتظار تسوية العقد، لكن عندما تجري تسوية كل شيء، سيكون عليكم أن تسألوا ريتشارد هيوز (المدير الرياضي لليفربول) عما قلته له في سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) قبل أن يتحدث الجميع عن كل شيء، سيقول شيئاً يجعل الجميع يلوذون بالصمت».

ومن المقرر أن ينتهي الموسم الحالي دون تتويج المُدافع بأي لقب، إذ ودَّع ليفربول دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة، ويحتل المركز الخامس في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما تتبقى 5 مباريات.

وقال كوناتي: «كان موسماً سيئاً مقارنة بمعايير ليفربول. إذا أنهينا الموسم في المراكز الأربعة الأولى، فلن نكون سعداء، بالتأكيد».

وأضاف: «إنه ناد رائع وعائلة مُذهلة. هذا النادي يعني لي كثيراً».


دورة مدريد: سينر يرصد لقب ماسترز الألف نقطة الخامس توالياً

يانيك سينر (إ.ب.أ)
يانيك سينر (إ.ب.أ)
TT

دورة مدريد: سينر يرصد لقب ماسترز الألف نقطة الخامس توالياً

يانيك سينر (إ.ب.أ)
يانيك سينر (إ.ب.أ)

يدخل الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول عالمياً، في غياب غريمه الأبرز الإسباني كارلوس ألكاراس المصاب، إلى ملاعب مدريد الترابية، بطموح إحراز لقبه الخامس توالياً، في دورات ماسترز الألف نقطة، وهو إنجاز لم يتحقق من قبل، وسيضعه على المسار الصحيح قبل شهر من انطلاق «رولان غاروس».

يفرض الإيطالي البالغ 24 عاماً نفسه بقوة منذ شهر ونصف، محققاً 17 انتصاراً متتالياً و3 ألقاب في دورات ماسترز الألف نقطة: إنديان ويلز (أرضية صلبة)، وميامي (صلبة)، ومونتي كارلو (ترابية).

وترتفع السلسلة إلى 22 فوزاً متتالياً في هذه الفئة من الدورات، بفضل لقبه في باريس مطلع نوفمبر (تشرين الثاني).

واستعاد سينر عرش التصنيف العالمي منتصف أبريل (نيسان) الحالي، بعدما تغلَّب في الإمارة على غريمه ألكاراس حامل اللقب 7-6 (7/5) و6-3 في المباراة النهائية، محرزاً في الوقت ذاته أول لقب كبير له على الملاعب الترابية.

وفي مدريد، سيطمح سينر إلى تأكيد انتقاله المثالي من الأرضية الصلبة إلى الترابية، وإثبات سيطرته على هذه الأرضية، واضعاً نصب عينيه بطولة رولان غاروس، ثانية البطولات الأربع الكبرى، (24 مايو «أيار»- 7 يونيو «حزيران»)، وهي بطولة الغراند سلام الوحيدة التي تنقص خزائنه (4).

ويستهل الإيطالي مشواره من الدور الثاني، بعد إعفائه من خوض الأول على غرار المصنفين الـ32 الأوائل، بمواجهة لاعب صاعد من التصفيات، وقد يلتقي في ربع النهائي الأسترالي أليكس دي مينور الثامن.

لن يحظى عشاق كرة المضرب بفرصة مشاهدة نهائي بين أفضل لاعبين في العالم في «كاخا ماخيكا». فالإسباني البالغ 22 عاماً الذي يعاني من إصابة في المعصم، أعلن انسحابه من دورة مدريد، كما فعل العام الماضي.

كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)

ولا تزال مدة غياب ألكاراس غير معروفة، علماً بأن هذه الإصابة تأتي قبل شهر من «رولان غاروس»؛ حيث يُفترض أن يدافع عن لقبه بعد عام على فوزه المميز في النهائي على حساب سينر.

كما سيغيب النجم المخضرم الصربي نوفاك ديوكوفيتش، الرابع، الذي لا يزال في طور التعافي من إصابة في كتفه الأيمن تعرَّض لها منتصف مارس (آذار) في إنديان ويلز.

وقد يلتقي سينر في نصف النهائي الأميركي بن شيلتون، السادس، والمتوج الأحد في دورة ميونيخ (500 نقطة)، أو الإيطالي لورنتسو موزيتي التاسع، أو المصنف الأول في فرنسا أرتور فيس، الخامس والعشرين، والمتوج حديثاً في دورة برشلونة (500 نقطة).

وسيكون لدى ابن منطقة إيل دو فرنس البالغ 21 عاماً فرصة حقيقية في العاصمة الإسبانية؛ حيث ستشكل ضرباته القوية وقدرته على التحرك عاملين حاسمين.

وسيواجه فيس في الدور الثاني مواطنه أدريان مانارينو (46) أو البيروفي إغناسيو بوسي (58).

وعلى عكس الرجال الذين تمكنوا من قياس مستوياتهم في إمارة موناكو، تشكِّل دورة مدريد أولى دورتي الألف نقطة على الملاعب الترابية هذا الموسم، قبل روما مطلع مايو.

أرينا سابالينكا (د.ب.أ)

وستسجل البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً وحاملة اللقب، التي تعرضت لإصابة بعد تتويجها في دورة ميامي، عودتها إلى الملاعب الترابية في مدريد، بعدما انسحبت من دورة شتوتغارت الأسبوع الماضي.

وتستهل سابالينكا البالغة 27 عاماً مشوارها من الدور الثاني، بمواجهة الأميركية بيتون ستيرنز، الرابعة والأربعين، أو الفرنسية لوا بواسون، السادسة والأربعين، التي بلغت نصف نهائي «رولان غاروس» العام الماضي، والتي لم تلعب منذ نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي بسبب الإصابة.

ورغم أن سابالينكا أكثر ارتياحاً على الأرضية الصلبة، فإن المنافسة ستكون قوية على تراب مدريد.

وقد تواجه البيلاروسية في نصف النهائي البولندية إيغا شفيونتيك، الرابعة، المتوجة 4 مرات في «رولان غاروس» (2020، و2022، و2023، و2024) والتي كانت قد هزمتها في نهائي 2024.

وفي القسم الآخر من الجدول، تبرز الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، الثانية عالمياً، كمرشحة جدّية للّقب بعد تتويجها الأحد في شتوتغارت؛ إثر فوزها في النهائي على التشيكية كارولينا موخوفا 7-5 و6-1.

وقد تلتقي اللاعبة الكازاخستانية البالغة 26 عاماً في نصف النهائي الأميركية كوكو غوف، الثالثة، ووصيفة العام الماضي في مدريد، وبطلة النسخة الأخيرة من «رولان غاروس» على حساب سابالينكا.


لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
TT

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني لكرة القدم عندما يستضيف سلتا فيغو الأربعاء في المرحلة الثالثة والثلاثين، فيما يتمسّك ريال مدريد بخيط أمل رفيع لقلب الطاولة رغم صعوبة المهمة بمواجهة ديبورتيفو ألافيس، الثلاثاء.

ويدخل العملاق الكاتالوني إلى مواجهته أمام سلتا فيغو على خلفية سبعة انتصارات متتالية في الدوري، ما جعله يجلس على عرش الصدارة بفارق تسع نقاط عن غريمه اللدود ريال الذي أهدر خمس نقاط في آخر مباراتين.

والقاسم المشترك بين القطبين العملاقين أنهما يدخلان مباراتيهما عقب خروجهما الدراماتيكي من ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، إذ ودّع برشلونة على يد مواطنه أتلتيكو 2 - 3 في مجموع المباراتين، وريال على يد بايرن ميونيخ الألماني 4 - 6.

يتمسّك ريال مدريد بخيط أمل رفيع لقلب الطاولة رغم صعوبة المهمة (نادي ريال مدريد)

وفي الوقت الذي سبق أن تُوّج فيه برشلونة بلقب السوبر الإسباني على حساب ريال نفسه 3 - 2 في جدّة، فهو يقف على بُعد أمتار من التتويج بلقب الدوري المحلي للعام الثاني توالياً والـ29 تاريخه.

وستتعزّز آمال العملاق الكاتالوني بقوة إذا ما تمكن من تحقيق فوزه الثامن توالياً في «لا ليغا» الأربعاء، مع تبقي سبع مباريات لكل فريق قبل نهاية الموسم.

ويسعى «البلوغرانا» للوصول إلى مواجهته أمام ريال في العاشر من مايو (أيار) وهو يحتفظ بالفارق الحالي، ما يضعه في موقف لا يحلم به عادة، من أجل حسم اللقب.

ولن تكون مهمة فريق المدرب الألماني هانزي فليك سهلة أمام سلتا فيغو سادس الترتيب برصيد 44 نقطة الذي يخوض منافسة قوية مع ريال بيتيس الخامس (46) على مقعد في مسابقة «يوروبا ليغ»، علماً بأن الكرة الإسبانية قد تتمثل بخمسة فرق في دوري الأبطال الموسم المقبل في حال فوز أتلتيكو باللقب القاري، ما يجعل من المركز الخامس مهماً أيضاً.

وكانت مواجهة الذهاب بين الفريقين انتهت بفوز برشلونة خارج أرضه 4 - 2، من بينها ثلاثية «هاتريك» للمهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي.

وعلى المقلب الآخر، يدرك ريال مدريد أن موسمه بات في موقع لا يُحسد عليه، بعد أن بات مهدداً بالخروج بموسم آخر خالي الوفاض.

ومع فارق شاسع نسبياً في هذه الفترة من الموسم عن غريمه الكاتالوني، فإن آمال النادي الملكي أصبحت خارج نطاق سيطرته.

وما يثير القلق أكثر هو أن أداء «الميرينغي» تراجع على نحو دراماتيكي في الفترة الأخيرة بعد تعادل أمام جيرونا 1 - 1 في المرحلة الماضية بعد خسارة مؤلمة أيضاً أمام ريال مايوركا 1 - 2.

وزاد حرج نادي العاصمة الإسبانية عقب خروجه من ربع نهائي دوري الأبطال بخسارته المتأخرة أمام بايرن ميونيخ 3 - 4 (4 - 6 في مجموع المباراتين)، وهي ليلة قال عنها مدربه ألفارو أربيلوا إن لاعبيه قدموا «أرواحهم وحياتهم».

غير أن العرض المشرّف قد لا يكون كافياً لإنقاذ المدرب، فيما يستعد الفريق الملكي لفترة مؤلمة وربما لتغييرات في الأسابيع والأشهر المقبلة.

وقد تكون هذه المرة الأولى التي يمر فيها ريال مدريد بموسمين متتاليين من دون ألقاب كبرى منذ موسمي 2008 - 2009 و2009 - 2010.

ولم يعد أمام ريال سوى أن يقاتل حتى الرمق الأخير، آملاً بتعثر منافسه غير مرة، ما يترك له فرصة صعبة لقلب الطاولة عليه عندما يتواجهان في الكامب نو الشهر المقبل.

وقال أربيلوا المهدد بالإقالة، إنه سيبقى ما دام النادي يرغب بذلك، وكرر الموقف نفسه بعد الإقصاء في بافاريا.

وأضاف أربيلوا للصحافيين: «حاولت دائماً مساعدة النادي بأفضل طريقة ممكنة، وهكذا سيكون الأمر حتى اليوم الأخير».

وتابع: «لست قلقاً إطلاقا (بشأن مستقبلي)، وسأتفهم تماماً أي قرار يتخذه النادي. إذا كنت أتألم اليوم، فليس من أجلي، بل من أجل ريال مدريد، ولأننا هذا العام لن نفوز بلقبنا الأوروبي السادس عشر».

ويبقى صراع المراكز حاضراً بقوة في المراحل الأخيرة، إذ يسعى فياريال إلى مواصلة عروضه القوية التي وضعته في المركز الثالث عندما يواجه ريال أوفييدو الخميس.

ويملك فريق «الغواصات الصفراء» 61 نقطة بفارق أربع نقاط عن أتلتيكو الرابع والمتوهج ببلوغ نصف نهائي المسابقة القارية المرموقة، لكنه متألم من خسارته لقب مسابقة الكأس لمصلحة ريال سوسييداد بركلات الترجيح السبت.

ويواجه «روخيبلانكوس» مضيفه إلتشي الذي يقاتل للخروج من منطقة الهبوط، الأربعاء.

ويشتعل أيضاً صراع القاع، حيث لا تفصل بين أوفييدو الأخير وألافيس السابع عشر القابع في منطقة الأمان سوى 6 نقاط.