من بيكهام إلى بيل... تاريخ اللاعبين البريطانيين في ريال مدريد

بيلينغهام ينضم إلى مجموعة مميزة من مواطنيه الذين سبقوه إلى «النادي الملكي»

كان بيكهام يحظى بشعبية كبيرة بين زملائه في ريال مدريد (غيتي)
كان بيكهام يحظى بشعبية كبيرة بين زملائه في ريال مدريد (غيتي)
TT

من بيكهام إلى بيل... تاريخ اللاعبين البريطانيين في ريال مدريد

كان بيكهام يحظى بشعبية كبيرة بين زملائه في ريال مدريد (غيتي)
كان بيكهام يحظى بشعبية كبيرة بين زملائه في ريال مدريد (غيتي)

سيصبح جود بيلينغهام أحدث لاعب بريطاني يلعب لريال مدريد بعد انتقاله من بوروسيا دورتموند إلى العاصمة الإسبانية. انتقل بيلينغهام إلى النادي الملكي مقابل 103 ملايين يورو (88.5 مليون جنيه إسترليني)، بالإضافة إلى حوالي 30 مليون يورو حوافز إضافية، بموجب عقد يمتد حتى عام 2029. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على اللاعبين البريطانيين الذين سبقوه إلى النادي الملكي...

لوري كننغهام (1979 - 1984)

كان الجناح الإنجليزي لوري كننغهام رائداً طوال مسيرته الكروية، فقد كان أول لاعب من أصحاب البشرة السمراء يلعب مباراة تنافسية مع المنتخب الإنجليزي، كما كان أول إنجليزي يُمثل ريال مدريد في عصر الاحتراف، وبالتالي دوّن كننغهام اسمه في تاريخ كرة القدم. انضم كننغهام إلى «الفريق الملكي» مقابل 950 ألف جنيه إسترليني من وست بروميتش ألبيون عام 1979. قدّم كننغهام موسمين رائعين مع ريال مدريد، فاز خلالهما بثنائية الدوري والكأس المحليين، لكنه تعرض لإصابة خطيرة في الركبة أثناء التدريبات، وهو الأمر الذي أثّر كثيراً على سرعته الهائلة في الانطلاقات التي كان يتميز بها.

لعب كننغهام 44 مباراة مع ريال مدريد، سجل خلالها 21 هدفاً، كما استُقبل بحفاوة بالغة من جمهور برشلونة على ملعب «كامب نو» بعدما أبهر جمهور «الفريق الكاتالوني» بمهاراته الفذة في مباراة الكلاسيكو. ورحل الجناح الإنجليزي عن ملعب «سانتياغو برنابيو» عام 1984. أحب كننغهام أسلوب الحياة في إسبانيا وتزوج من امرأة إسبانية. وبعد نهاية تجربته مع ريال مدريد، عاد إلى إسبانيا ليلعب لفريق رايو فايكانو، لكنه توفي في حادث سيارة عام 1989 في مدريد.

ستيف ماكمانامان (1999 - 2003)

سار ماكمانامان على خطى كننغهام، وانتقل من ليفربول إلى ريال مدريد في صفقة انتقال حر عام 1999. انغمس ماكمانامان في الثقافة الإسبانية وتعلم اللغة الإسبانية بسرعة حتى يتمكن من التكيف والاستقرار في تلك البيئة الجديدة. وداخل المستطيل الأخضر، حقّق ماكمانامان نجاحات كبيرة، وسجل هدفاً في نهائي دوري أبطال أوروبا، وقاد النادي الملكي للحصول على اللقب الأغلى في القارة العجوز على حساب فالنسيا، في موسمه الأول في ملعب «سانتياغو برنابيو».

ومع ذلك، كان ريال مدريد حريصاً على التخلص من ماكمانامان، لكنه رفض الرحيل، على الرغم من إخباره أن الفريق ليس بحاجة إلى خدماته. وبعد ذلك، نجح بإصراره وعزيمته في العودة إلى التشكيلة الأساسية للفريق، وفاز بلقبين للدوري الإسباني الممتاز ودوري أبطال أوروبا، ولا يزال يحتفظ بعلاقات قوية للغاية مع النادي الإسباني حتى يومنا هذا.

ديفيد بيكهام (2003 - 2007)

عندما رأى المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون، أن الوقت مناسب لرحيل بيكهام، كان أمامه خياران رئيسيان؛ ريال مدريد أو برشلونة. وفي النهاية، اختار بيكهام الانضمام إلى الريال لينضم إلى فريق الأساطير المدجج بنجوم عالميين، مثل راؤول وروبرتو كارلوس ولويس فيغو وزين الدين زيدان ورونالدو. كان من المفترض أن تكون هذه بداية حقبة جديدة من هيمنة ريال مدريد على الساحتين المحلية والعالمية، لكن بيكهام رحل بعد 4 سنوات، حصل خلالها على لقب الدوري الإسباني الممتاز مرة واحدة، ومن دون الحصول على أي بطولة أوروبية.

وكما كانت الحال مع ماكمانامان، كان بيكهام يحظى بشعبية كبيرة بين زملائه في الفريق، الذين رأوا أن النجم الإنجليزي يتمتع بالالتزام الشديد، ويمتلك قدرات هائلة، وأنه ليس مجرد صفقة قوية من الناحية التجارية فقط. جاء قرار السماح له بالرحيل في نهاية موسم 2006 - 2007 مبكراً، وهو الأمر الذي سمح لبيكهام بإجراء كل الترتيبات اللازمة للانتقال إلى الدوري الأميركي الممتاز. لقد كان بيكهام بعيداً تماماً عن المشاركة الأساسية مع الفريق، ويتوقع أن ينهي مسيرته مع النادي الملكي متفرجاً، لكن المدير الفني الإيطالي فابيو كابيلو أعاده للمشاركة في المباريات والفوز بلقب الدوري الإسباني الممتاز.

مايكل أوين (2004 - 2005)

العلاقة بين زيدان وبيل في الريال اتسمت بالتوتر (غيتي) Cutout

لعب مايكل أوين موسماً واحداً فقط مع ريال مدريد، وبدا عاجزاً تماماً عن اللعب في التشكيلة الأساسية للفريق على حساب رونالدو أو راؤول. على الرغم من أن أوين لم يكن يشارك في التشكيلة الأساسية لريال مدريد بشكل منتظم أبداً بعد انتقاله من ليفربول مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني، فإنه تمكن من إحراز 16 هدفاً في 45 مباراة، وهو ما يعني أنه تفوق على جميع اللاعبين في إسبانيا آنذاك من حيث معدل الأهداف في كل مباراة. وسجل الهدف الرابع في مواجهة أمام برشلونة، لكنه فشل في التكيف والاستقرار في إسبانيا، وانتقل لنيوكاسل في الصيف مقابل ضعف المبلغ الذي دفعه ريال مدريد للحصول على خدماته. ومن المفارقات الغريبة أن أوين كان يقود سيارته إلى المطار كل يوم لشراء الصحف الإنجليزية، وقال عن ذلك: «لقد استغرق الأمر شهرين كاملين حتى اكتشفنا وجود كشك لبيع الصحف على بُعد 50 ياردة من الفندق. لقد شعرنا بأننا أغبياء للغاية».

جوناثان وودغيت (2004 - 2007)

انتقل زميله جوناثان وودغيت إلى ريال مدريد أيضاً في صيف عام 2004. وكلف قلب الدفاع الإنجليزي الأنيق خزانة ريال مدريد 13.4 مليون جنيه إسترليني، دفعها النادي الملكي لنيوكاسل. ولسوء الحظ، كانت الفترة التي قضاها في إسبانيا كارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. تعرض وودغيت لإصابات قوية منعته من المشاركة في أي مباراة مع ريال مدريد خلال موسمه الأول في إسبانيا.

وفي أول مباراة له مع ريال مدريد، التي كانت أمام أتلتيك بلباو بعد عام كامل، سجل هدفاً عكسياً في مرمى فريقه، وحصل على البطاقة الحمراء. وكانت هذه المباراة واحدة من 9 مباريات فقط لعبها في الدوري الإسباني الممتاز. وتم اختياره كأسوأ صفقة في الدوري الإسباني الممتاز في القرن الحادي والعشرين في استطلاع رأي لصحيفة ماركا الإسبانية. وبعد عامين من انضمامه، رحل إلى ميدلسبره على سبيل الإعارة، وهو ما كان يعني أن صفقة انتقاله لريال مدريد كانت دائمة حتى عام 2007. أما الجانب الإيجابي في الأمر فيتمثل في أنه تعلم اللغة الإسبانية، وأصبح بعد ذلك كشافاً لنادي ليفربول في كل من إسبانيا والبرتغال.

غاريث بيل (2013 - 2022)

حصل غاريث بيل مع ريال مدريد على 4 بطولات لدوري أبطال أوروبا، ولقب للدوري الإسباني الممتاز، ولقب لكأس ملك إسبانيا، ولقبين لكأس السوبر الإسبانية، و3 ألقاب لكأس السوبر الأوروبية. قد تشير هذه الأرقام إلى أنه أحد أعظم اللاعبين في ريال مدريد، لكن السنوات الأخيرة له في إسبانيا جعلته لا يحظى بشعبية كبيرة بين الجماهير. أحرز بيل 81 هدفاً في 176 مباراة بالدوري خلال 9 سنوات قضاها في إسبانيا بعد انتقاله للريال في صفقة قياسية عالمية، قدرها 85 مليون جنيه إسترليني قادماً من توتنهام. سجل بيل في 3 مباريات نهائية لدوري أبطال أوروبا، بما في ذلك إحدى ركلات الترجيح عام 2016. وقد تكون أفضل لحظة يمكن تذكرها لبيل هي عندما شارك بديلاً، وسجل هدفين في مرمى ليفربول في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2018، وكان الهدف الأول مذهلاً بضربة خلفية مزدوجة خيالية.

تراجعت شعبيته بشكل كبير في الموسم التالي، وكان قريباً من الانتقال إلى الصين عام 2019، قبل أن يعود إلى توتنهام على سبيل الإعارة. وكان ولعه بلعبة الغولف أحد الأسباب في تدهور علاقته بجماهير ريال مدريد. وبعد قيادة منتخب ويلز للتأهل لنهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 2020، رفع بيل لافتة تقول: «ويلز، الغولف، مدريد، بهذا الترتيب»، في إشارة إلى أن منتخب ويلز يأتي في مقدمة أولوياته، ثم تأتي بعد ذلك لعبة الغولف، ويأتي ريال مدريد في مؤخرة أولوياته. وهو الأمر الذي أغضب مسؤولي وجمهور النادي الملكي كثيراً. لم يشارك بيل إلا نادراً في موسم 2021 - 2022، الذي كان الأخير له مع ريال مدريد، وانتقل في نهاية المطاف إلى «لوس أنجلوس غالاكسي» الأميركي.

كارولين وير (من 2022 حتى الآن)

أصبحت كارولين وير أول لاعبة وثاني أسكتلندية (بعد جون فوكس واتسون في موسم 1948 - 1949) تلعب لريال مدريد، عندما انتقلت إلى الفريق الملكي من مانشستر سيتي عام 2022. وتم الإعلان عن انتقالها إلى ريال مدريد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال لقطات لها وهي تركل الكرة في الحديقة وهي طفلة وترتدي قميص زين الدين زيدان رقم 5 مع ريال مدريد. أحرزت وير 19 هدفاً في 28 مباراة، وحصلت على جائزة أفضل لاعبة في النادي خلال الموسم. وفي إحدى مبارياتها الأولى مع ريال مدريد، سجلت وير الهدف الذي تسبب في إخراج فريقها السابق مانشستر سيتي من دوري أبطال أوروبا.

*خدمة «الغارديان»

كننغهام دوّن اسمه كأول لاعب من أصحاب البشرة السمراء يلعب لريال مدريد


مقالات ذات صلة

الدوري الإسباني: فياريال يضمن تذكرة «الأبطال» بثنائية في سيلتا فيغو

رياضة عالمية فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)

الدوري الإسباني: فياريال يضمن تذكرة «الأبطال» بثنائية في سيلتا فيغو

ضمن فريق فياريال مقعده في دوري أبطال أوروبا بالموسم المقبل "إكلينيكيا" بعد فوز ثمين على ضيفه سيلتا فيغو  بنتيجة 2 / 1.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فرحة لاعبي أوساسونا بالفوز على إشبيلية (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: أوساسونا يستعيد توازنه بالفوز على إشبيلية

قلب أوساسونا تأخره بهدف إلى فوز ثمين على ضيفه إشبيلية بنتيجة 2 - 1 ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (بامبلونا)
رياضة عالمية حسرة لاعبي أوفييدو بعد السقوط أمام إلتشي (إ.ب.أ)

«لاليغا»: إلتشي يُسقط أوفييدو بملعبه ويعقّد موقفه

واصل فريق إلتشي سلسلة انتصاراته بالفوز 2-1 على مضيّفه ريال أوفييدو، الأحد، ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (أوفييدو)
رياضة عالمية رايو فاييكانو تعادل مع ضيفه ريال سوسيداد (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فاييكانو يتعادل مع ريال سوسيداد في مواجهة مثيرة

فرض رايو فاييكانو التعادل 3 - 3 على ضيفه ريال سوسيداد في مباراة مثيرة ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا» (رويترز)

تحرك قضائي يثير الجدل... ريال مدريد يتحدى بروتوكول «لاليغا»

في تطور جديد يعكس حدة التباينات داخل كرة القدم الإسبانية، اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا».

شوق الغامدي (الرياض)

بايرن ميونيخ يفتح ملف تجديد عقد هاري كين ويغلق الباب أمام رحيل أوليسيه

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)
TT

بايرن ميونيخ يفتح ملف تجديد عقد هاري كين ويغلق الباب أمام رحيل أوليسيه

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)

أكد كارل هاينز رومينيغه، عضو المجلس الاستشاري لنادي بايرن ميونيخ الألماني، أن النادي البافاري سيبدأ محادثات تجديد عقد المهاجم الإنجليزي هاري كين بعد نهاية الموسم الحالي، مشدداً في الوقت ذاته على أن الجناح الفرنسي ميكايل أوليسيه ليس للبيع.

وقال رومينيغه، الرئيس التنفيذي السابق للنادي البافاري، لبوابة «تي أونلاين» عشية مباراة ذهاب الدور ما قبل النهائي لـ«دوري أبطال أوروبا» أمام باريس سان جيرمان، إن هدف بايرن الواضح هو «تجديد عقد هاري كين».

وانضم قائد المنتخب الإنجليزي إلى بايرن في 2023 قادماً من توتنهام في صفقة قياسية بلغت 100 مليون يورو، وسجل منذ ذلك الحين 138 هدفاً في 141 مباراة، علماً بأن عقده الحالي ينتهي في 2027.

وقال رومينيغه: «جلب هاري كين إلى ميونخ كان انقلاباً مهماً في تاريخ النادي». وأضاف: «من المعروف أنه كان يمتلك شرطاً جزائياً، لكنه لم يفعله وأعطى إشارة واضحة بأنه سيبقى بالتأكيد في ميونيخ. وكما هو متفق عليه، فسيعقد المسؤولون في الجانب العملي محادثات معه في مرحلة ما بعد نهاية الموسم». وأشار رومينيغه إلى أن كين شهد تحولاً تحت قيادة المدرب فينسنت كومباني من مجرد هداف إلى «مهاجم صانع للعب» يتراجع أيضاً إلى خط الوسط، وهو ما وصفه بأنه أمر «مهم للغاية» لطريقة لعب بايرن.

وعلى صعيد آخر، أكد رومينيغه على أهمية أوليسيه، الذي انضم للفريق عام 2024 قادماً من كريستال بالاس، مسجلاً 39 هدفاً مع تقديم 45 تمريرة حاسمة. ورغم اهتمام الأندية الأوروبية الكبرى بضمه، فإن رومينيغه أكد أن اللاعب «الرائع» ليس للبيع، موضحاً أن إدارة بايرن قررت منذ سنوات «عدم بيع أي لاعب في المستقبل سنفتقده لأسباب رياضية». واختتم رومينيغه حديثه قائلاً: «هذه القاعدة غير المكتوبة لا تزال سارية حتى اليوم. بالنسبة إلى لاعب مثل أوليسيه، لا يوجد سعر قد يجعلنا نتردد أو نتراجع عن قرارنا».


الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
TT

الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)

تسعى الهند لترسيخ موقعها كمركز رياضي عالمي، من خلال التقدم رسمياً بطلب إبداء اهتمام لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2038 في مدينة أحمد آباد، كبرى مدن ولاية غوجارات، في خطوة تعكس تسارع طموحاتها على الساحة الرياضية الدولية.

ووفقاً لشبكة «إنسايد ذا غيمز»، أعلنت رئيسة اللجنة الأولمبية الهندية بي. تي. أوشا تقديم الملف إلى المجلس الأولمبي الآسيوي، مؤكدة أن المقترح نوقش خلال اجتماع المجلس التنفيذي في مدينة سانيا، حيث تم الاتفاق على إرسال وفد لتقييم البنية التحتية والملف بشكل عام.

وأوضحت أوشا أن المقترح حظي بردود فعل مشجعة حتى الآن، مشيرة إلى أن المناقشات تسير في اتجاه إيجابي، بما يعزز حظوظ الهند في سباق الاستضافة.

ويأتي استهداف عام 2038 ضمن «رؤية الهند المتقدمة 2047» التي يقودها رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وهي خطة طويلة الأمد تهدف إلى تحويل البلاد إلى وجهة منتظمة لاستضافة كبرى الأحداث الرياضية العالمية، إلى جانب تطوير البنية التحتية المحلية وتعزيز منظومة إعداد الرياضيين.

وتتجسَّد طموحات الهند الرياضية بالفعل على أرض الواقع، إذ من المقرر أن تستضيف «أحمد آباد» دورة ألعاب الكومنولث 2030، في حين ستحتضن مدينة بوبانيشوار بطولة العالم لألعاب القوى داخل الصالات. كما تخوض الهند سباق استضافة دورة الألعاب الأولمبية 2036.

وتملك الألعاب الآسيوية تاريخاً طويلاً في الهند، حيث استضافت النسخة الأولى عام 1951، ثم عادت لتنظيمها مجدداً في عام 1982، مما يعني أن نجاح ملف 2038 سيعيد الحدث القاري إلى البلاد بعد أكثر من خمسة عقود. وتواجه الهند منافسة من كوريا الجنوبية ومنغوليا على استضافة النسخة ذاتها.

وفي ولاية غوجارات، تتسارع الاستثمارات في البنية التحتية الرياضية، مدفوعة باستضافة ألعاب الكومنولث والطموحات الأولمبية على المدى البعيد، حيث من شأن تنظيم الألعاب الآسيوية أن يضمن استدامة استخدام هذه المنشآت بعد انتهاء دورة واحدة فقط.

ورغم هذه الطموحات، فإن سجل الهند التنظيمي لا يخلو من الجدل، إذ ألقت اتهامات بسوء الإدارة والفساد بظلالها على دورة ألعاب الكومنولث 2010 في نيودلهي، وهي تجربة لا تزال تؤثر على صورة البلاد فيما يتعلق بقدرتها التنظيمية.

وعلى صعيد النسخ المقبلة، تستضيف ناغويا النسخة الحالية من الألعاب الآسيوية هذا العام، بينما تم اختيار الدوحة والرياض لاستضافة نسختي 2030 و2034 على التوالي.

وفي سياق متصل، يدرس المجلس الأولمبي الآسيوي تعديل موعد إقامة الألعاب، عبر نقلها إلى الأعوام الفردية لتقام قبل دورة الألعاب الأولمبية الصيفية مباشرة. وقد تمت مناقشة هذا المقترح خلال الاجتماع ذاته في سانيا، الذي عُقد بالتزامن مع دورة الألعاب الشاطئية الآسيوية.

وفي حال إقرار هذا التعديل، سيتم تأجيل نسختي الدوحة 2030 والرياض 2034 إلى عامي 2031 و2035، في حين لن تتأثر دورة آيتشي – ناغويا 2026، المقرر إقامتها بين 19 سبتمبر (أيلول) و4 أكتوبر (تشرين الأول).


«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
TT

«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)

أكد شتيفن ميركل ومارك لينز، المديران التنفيذيان لـ«رابطة الدوري الألماني لكرة القدم»، أن «الدوري الألماني (بوندسليغا)» يسير على مسار «أفضل صحة» مقارنة بالدوريات الأوروبية الكبرى الأخرى؛ وذلك بفضل عدم السماح للمستثمرين الخارجيين بالاستحواذ الكامل على الأندية.

وأوضح ميركل ولينز، في مقابلة مشتركة مع مجلة «كيكر شبورتس»، الاثنين، أن كرة القدم الألمانية تحتاج بالفعل إلى استثمارات، لكن الأمر «لا يتعلق بالتعاقد مع المهاجم التالي؛ بل بنهجنا طويل الأمد».

وتعتمد الكرة الألمانية المحترفة قاعدة «1+50» التي تمنع الاستحواذ الكامل من قبل المستثمرين، حيث يجب أن يحتفظ النادي بغالبية 50 في المائة بالإضافة إلى سهم واحد. ويرى لينز أن كرة القدم في القارة العجوز حادت عن الطريق الصحيحة، مضيفاً: «كرة القدم الأوروبية تسير على مسار مالي خاطئ، حيث إن تكاليف التشكيلات المرتفعة في كثير من الدوريات لا تغطيها الإيرادات، ويجب تمويلها من قبل المستثمرين أو رأسمال الديون». وواصل المدير التنفيذي لـ«رابطة الدوري الألماني» انتقاده النماذج المالية الخارجية، موضحاً: «في الواقع، حُرق كثير من هذه الأموال فعلياً في الخارج بدلاً من استغلالها بشكل جيد، ولحسن حظ (البوندسليغا)، فنحن لا نعتمد على رأس المال هذا بخلاف الدوريات الأخرى».

وكشف قائدا «رابطة الدوري الألماني» عن أن ضخ رؤوس الأموال في الدوريات الأوروبية الكبرى تجاوز 15 مليار يورو، أي ما يعادل 17 مليار و600 مليون دولار، خلال الفترة بين عامي 2014 و2024.

وأشار لينز إلى أنهم يقدرون «الدوري الإنجليزي الممتاز والزملاء هناك، لكن (يجب ألا يمجَّد) بشكل مبالغ فيه أيضاً». وأوضح لينز: «في السنوات الأخيرة، تُرجمت هذه القوة الاقتصادية جزئياً فقط إلى نجاح رياضي على المستوى الأوروبي، وتسجل الأندية عجزاً تشغيلياً كبيراً وصل مؤخراً إلى مليار و800 مليون يورو في موسم 2024 - 2025، مقترناً بدرجة عالية من الاعتماد على المستثمرين»، مؤكداً: «نحن نتبع نهجاً مختلفاً وأفضل صحة». ومع ذلك، شدد ميركل ولينز على أن كرة القدم الألمانية بحاجة إلى رأسمال، «لكن هذا الاستثمار يجب أن يوجه نحو مجالات مثل البنية التحتية، والأكاديميات، ومراكز التدريب».

واختتما حديثهما بالقول: «هذه الاستثمارات طويلة الأجل لها تأثير كبير على قدرتنا التنافسية في المستقبل. نحن بحاجة إلى تغيير عقليتنا، فالأمر لا يتعلق بالمهاجم التالي، بل باستراتيجيتنا طويلة المدى».