ركلة الجزاء المحتسبة ضد غريليش تثبت عبثية قانون لمسة اليد

القرار منح يونايتد التعادل وكان يمكن أن يؤثر على نتيجة نهائي «كأس إنجلترا»

الكرة تلمس أطراف أصابع غريليش قبل احتساب ركلة جزاء ضد مانشستر سيتي (أ.ب)
الكرة تلمس أطراف أصابع غريليش قبل احتساب ركلة جزاء ضد مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

ركلة الجزاء المحتسبة ضد غريليش تثبت عبثية قانون لمسة اليد

الكرة تلمس أطراف أصابع غريليش قبل احتساب ركلة جزاء ضد مانشستر سيتي (أ.ب)
الكرة تلمس أطراف أصابع غريليش قبل احتساب ركلة جزاء ضد مانشستر سيتي (أ.ب)

احتسبت ركلة جزاء غريبة للغاية ضد جناح مانشستر سيتي جاك غريليش في مباراة فريقه أمام مانشستر يونايتد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بعدما لمست الكرة أطراف أصابعه من دون قصد. صحيح أن ركلة الجزاء لم تؤثر على النتيجة النهائية للمباراة أو تحرم مانشستر سيتي من فرصة تحقيق الثلاثية التاريخية، لكن كان من الممكن أن يحدث هذا. لم يكن مانشستر يونايتد يقدم أداء قويا أو يصنع الكثير من الفرص عندما منحهم حكم الفيديو المساعد (الفار) فجأة ركلة جزاء رغم عدم ارتكاب أي خطأ من جانب أي لاعب من لاعبي مانشستر سيتي. من المؤكد أن القرار صحيح بموجب تفسير القانون الحالي، حيث كانت يد جاك غريليش مرفوعة إلى الكتف تقريباً عندما اصطدمت بها الكرة التي لعبها آرون وان بيساكا برأسه، وهو الأمر الذي يتوجب احتساب مخالفة وفقا للقانون الحالي. لكن لماذا يجب أن يكون القانون بهذا الشكل من الأساس؟

ولماذا لا يتم تحديد نتائج المباريات وفقا لقدرات وإمكانات ومهارات اللاعبين أو قوتهم وشراستهم داخل المستطيل الأخضر، بدلا من أن يتم تحديدها بناء على فرص اصطدام الكرات بشكل عشوائي باللاعب وهو في حالة عدم اتزان أو تحرك طبيعي من دون أي قصد للمس الكرة؟ من الواضح للجميع أن غريليش لم يكن يتحايل ولم يلمس الكرة عن قصد، ولم يسع للحصول على أي ميزة. لقد قفز فقط وعندما كان يحاول أن يرى أين ذهبت الكرة، ارتفعت يده بعيدا لكي يحافظ على توازنه. لم يقفز غريليش على طريقة بيتر شمايكل، الذي كان يقفز وهو يرفع يديه عاليا من أجل منع الكرة من دخول المرمى، ولكنه كان يقفز بشكل طبيعي تماما، وبالتالي كان من الطبيعي أن ترتفع ذراعه بهذا الشكل.

في الحقيقة، لم تكن هذه الحالة الغريبة تتعلق بالمباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي وحدها، لكنها تتعلق أيضا بكل المباريات الكبرى التي تحدد نتيجتها مصير بطولة بأكملها. وهذا هو الوقت المناسب للتأكيد على أن هذا الأمر سخيف للغاية. لقد أصبح الأمر يبدو وكأن تقنية الفار تتمتع بقوة خارقة لفحص ما يمكن أن يكون خارجا عن القدرات الإدراكية للحكم، لدرجة أن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاب) لا يسأل عما إذا كان اللاعب حاول عمداً الحصول على ميزة غير مشروعة أم لا، لكنه يسأل عما إذا كان هناك أي شيء يستحق احتساب ركلة جزاء! وكانت النتيجة الطبيعية لذلك ظهور بيئة قاسية وغير عادلة وغير منطقية على الإطلاق، للدرجة التي جعلت الأمر يبدو وكأن شخصا ما جعل رئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا ماي هي المسؤولة عن تطبيق قانون لمسة اليد!

غريليش ورفاقه يستعدون للثلاثية التاريخية (أ.ف.ب)

ومن الواضح للجميع أن التفسير الإنجليزي لقانون لمسة اليد أقل صرامة مما هو عليه في أوروبا. لنضرب مثلا بمباراة الإياب للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا بين مانشستر سيتي وبايرن ميونيخ، وهي المباراة التي شهدت احتساب ركلة جزاء لكل فريق من الفريقين: ركلة جزاء لمانشستر سيتي بعدما اصطدمت الكرة بيد دايو أوباميكانو وهو يحاول التصدي لتسديدة غريليش، وركلة جزاء لبايرن ميونيخ بعدما اصطدمت الكرة العرضية التي لعبها ساديو ماني بذراع مانويل أكانجي. وفي كلتا الحالتين، لم تكن هناك أي محاولة من جانب اللاعبين للتحايل، كان أوباميكانو غير محظوظ تماما لأنه كان يضع ذراعيه خلف ظهره، لكنه استخدم فقط ذراعه اليسرى لوضعها على الأرض للحفاظ على توازنه قبل أن تصطدم بها الكرة.

ويُظهر هذا عبثية وسخافة قانون لمسة اليد داخل منطقة الجزاء: فلماذا تريد أي رياضة من اللاعبين أن يتحركوا بشكل غير طبيعي عند أداء دور أساسي في اللعبة لمحاولة تقليل فرص احتساب ركلة جزاء ضدهم؟ لكن تقنية حكم الفيديو المساعد تحب مثل هذه الكرات التي تصطدم بالذراع لأنها تكون أقل جدلا من التدخل في التوقيت غير المناسب أو التدخلات العنيفة. لقد أصبح الأمر يتمثل في أن هناك كرة وهناك ذراعا وهناك تلامسا بين الاثنين، وبالتالي يتعين على الحكم أن يتخذ قرارا ما! وهناك اقتراح بأن هذه الحالات التي تصطدم فيها الكرة بيد اللاعب من دون قصد يجب احتسابها ركلة حرة غير مباشرة وليس ركلة جزاء. لكن في نفس الوقت هناك تأثيرات غير مباشرة لما يحدث، لأن تحلي المدافعين بالحذر الشديد داخل منطقة الجزاء يساهم في سير المباراة بشكل سلس وعدم توقف اللعب كثيرا، لأن احتساب هذا العدد الكبير من ركلات الجزاء أصبح يمثل حالة ردع للاعبين.

ووفقاً لقوانين اللعبة (على عكس تفسيرها) تعد لمسة اليد مخالفة فقط إذا كانت متعمدة، وإذا كان ذلك يمنع تسجيل هدف أو بناء هجمة تؤدي إلى هدف، أو إذا «جعل اللاعب جسمه أكبر من الطبيعي». لقد أثارت صياغة تلك الجملة الأخيرة بعض السخرية، لكن المقصود منها واضح تماما. فهناك فرق كبير (وواضح إلى حد ما) بين من يفعل هذا وبين اللاعب الذي يرمي بنفسه على الأرض ليمنع الكرة من دخول المرمى لكنه يستخدم ذراعيه للحفاظ على توازنه فقط.

وهناك حجة أخرى مفادها أنه، من أجل الوضوح، يجب أن تُحتسب جميع لمسات اليد أخطاء، لكن الحكام يصدرون أحكاما غير موضوعية طوال الوقت، فلماذا يجب أن يكون الأمر مختلفا عندما يتعلق بلمسات اليد؟ ستتواصل عملية احتساب ركلة جزاء ضد لاعبين لمسوا الكرة بأيديهم من دون قصد، لكنه من الصعب للغاية على الحكام تقييم ما إذا كانت هناك محاولة من جانب اللاعبين للتحايل أم أن الكرة قد اصطدمت باليد من دون قصد، وبالتالي يقررون احتساب ركلة جزاء عند حدوث أي لمسة يد داخل منطقة الجزاء!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«البريميرليغ»: برايتون يفوز في بيرنلي ويحلم بالمشاركة الأوروبية

فرحة لاعبي برايتون بالتسجيل في مرمى بيرنلي (د.ب.أ)
فرحة لاعبي برايتون بالتسجيل في مرمى بيرنلي (د.ب.أ)
TT

«البريميرليغ»: برايتون يفوز في بيرنلي ويحلم بالمشاركة الأوروبية

فرحة لاعبي برايتون بالتسجيل في مرمى بيرنلي (د.ب.أ)
فرحة لاعبي برايتون بالتسجيل في مرمى بيرنلي (د.ب.أ)

حقق برايتون فوزه الخامس في آخر 6 مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بانتصاره 2-صفر على مضيّفه بيرنلي، السبت، بفضل أدائه الرائع الذي ساهم في صعوده السريع في ترتيب المسابقة، مما دفع جماهيره إلى أن تحلم بالعودة للمشاركة الأوروبية الموسم المقبل.

وضمنت ثنائية ماتس فيفر الفوز الذي دفع برايتون للمركز التاسع برصيد 46 نقطة من 32 مباراة ليدخل في المنافسة على المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية للأندية الموسم المقبل. وعند انطلاق صفارة النهاية كان برايتون متأخراً بفارق 3 نقاط عن ليفربول الذي يحتل المركز الأخير المؤهل لدوري أبطال أوروبا.

وفاز الفريق مرة واحدة فقط في 13 مباراة بالدوري قبل سلسلة انتصاراته الحالية، بعد أداء جعله ينظر بقلق نحو مراكز الهبوط الثلاثة.

لكن بدلاً من ذلك، وضع برايتون نُصب عينيه المشاركة الأوروبية في ظل توقعات بمشاركة 11 فريقاً إنجليزياً في بطولات أوروبا الثلاث الموسم المقبل، مع العلم أن تأهل هذا العدد يتطلب تحقيق نتائج معينة. من المؤكد أن أول ثمانية أندية ستكون ضمن المنافسة.

وقال فيفر: «إذا واصلنا الأداء الذي قدمناه في الأسبوعين الماضيين، فكل شيء ممكن. سنرى ما سيحدث. نحن نسير بشكل جيد للغاية وحققنا سلسلة من النتائج الرائعة، ونملك شعوراً جيداً ونلعب بشكل جيد. في النهاية، إذا فزت 2-صفر، فلا يوجد ما تشكو منه».

وكشف لاعب الوسط الهولندي عن أن ثنائيته في بيرنلي كانت الأولى في مسيرته.

وأوضح: «لم أسجل هدفين في مباراة واحدة في حياتي من قبل، وأن أفعل ذلك الآن مع الفوز 2-صفر، فهذا الأهم. كانت مباراة صعبة، لم نكن في أفضل حالاتنا، لكن في هذه المرحلة من الموسم، النقاط هي الأهم. أنا سعيد جداً، هذا الشيء الوحيد الذي يمكنني قوله. نركز كثيراً على الدفع بالظهيرين في الهجوم والعديد من اللاعبين في منطقة جزاء المنافس. شاركت في الهجوم وشاهدني باسكال (غروس). في الهدف الثاني، تابعت الكرة فحسب، فسقطت على قدمي. سكنت الكرة الشباك وأنا سعيد جداً».

وسيخوض برايتون مباراته المقبلة على ملعب توتنهام هوتسبير المتعثر، يوم السبت المقبل.

وشارك برايتون مرة واحدة فقط في البطولات الأوروبية موسم 2023-2024 في الدوري الأوروبي وودع البطولة على يد روما في دور الستة عشر.


«لا ليغا»: إلتشي يهزم فالنسيا

إلتشي هزم ضيفه فالنسيا (رويترز)
إلتشي هزم ضيفه فالنسيا (رويترز)
TT

«لا ليغا»: إلتشي يهزم فالنسيا

إلتشي هزم ضيفه فالنسيا (رويترز)
إلتشي هزم ضيفه فالنسيا (رويترز)

فاز إلتشي على ضيفه فالنسيا 1 - صفر، السبت، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ورفع إلتشي رصيده إلى 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق نقطة واحدة فقط عن أول مراكز الهبوط (المركز الثامن عشر) والذي يحتله إشبيلية، والذي سيلعب في وقت لاحق من السبت مع أتلتيكو مدريد، ضمن منافسات الجولة نفسها.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد فالنسيا عند 35 نقطة في المركز الرابع عشر، بفارق نقطتين عن ألافيس و3 نقاط عن إلتشي، وبفارق 4 نقاط عن مراكز الهبوط.

وسجل لوكاس سيبيدا هدف المباراة الوحيد لفريق إلتشي في الدقيقة 73.


«البريميرليغ»: برينتفورد يواصل سلسلة تعادلاته أمام إيفرتون

التعادل حسم مباراة برينتفورد وإيفرتون (رويترز)
التعادل حسم مباراة برينتفورد وإيفرتون (رويترز)
TT

«البريميرليغ»: برينتفورد يواصل سلسلة تعادلاته أمام إيفرتون

التعادل حسم مباراة برينتفورد وإيفرتون (رويترز)
التعادل حسم مباراة برينتفورد وإيفرتون (رويترز)

انتزع إيفرتون نقطة ثمينة خارج أرضه بالتعادل مع برينتفورد بنتيجة 2-2 في مواجهة مثيرة ضمن منافسات الجولة 32 من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، السبت.

تقدم أصحاب الأرض بهدف مبكر سجله البرازيلي إيغور تياغو من ركلة جزاء بعد مرور ثلاث دقائق.

ورد إيفرتون بهدف بيتو بضربة رأس في الدقيقة 26، لينتهي الشوط الأول بالتعادل بهدف لكل فريق.

وفي الشوط الثاني، غير إيغور تياغو مسار تسديدة لزميله، لتدخل الكرة الشباك، ويحتفل بتسجيل هدف ثانٍ لبرينتفورد في الدقيقة 76.

ورفع تياغو رصيده إلى 21 هدفاً ليصبح أكثر لاعب في تاريخ برينتفورد تسجيلاً للأهداف في موسم واحد، متجاوزاً كلاً من إيفان توني في موسم 2022-2023 وبرايان مبومو في موسم 2024-2025 بتسجيل كل منهما 20 هدفاً.

ولم تتوقف الإثارة عند هذا الحد بل انتزع إيفرتون نقطة التعادل بهدف في توقيت قاتل، سجله كيرنان ديوسبري هال في الدقيقة 91، ليحصل كل فريق على نقطة.

بهذه النتيجة، يواصل برينتفورد سلسلة تعادلاته للمباراة الرابعة توالياً، ليصبح رصيده 47 نقطة في المركز السابع متفوقاً بفارق الأهداف عن إيفرتون، ثامن الترتيب.

وفي مواجهة أخرى بالتوقيت نفسه، فاز برايتون خارج ملعبه على بيرنلي بهدفين دون رد.

أحرز ماتس ويفر هدفي الضيوف في الدقيقتين 43 و89، ليحقق برايتون فوزه الثالث توالياً، ويرفع رصيده إلى 46 نقطة في المركز التاسع، وينعش حظوظه في المنافسة على المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية.

أما بيرنلي فقد تجمّد رصيده عند 20 نقطة في المركز التاسع عشر وقبل الأخير، ليعقد آماله في الهروب من شبح الهبوط.