كان الفرنسي كريم بنزيمة مستعداً للعودة إلى ناديه السابق أولمبيك ليون خلال فترة الانتقالات الصيفية، وقضاء موسم واحد مع الفريق من دون الحصول على راتب، إلا أن ارتباطه بعقد مع الدوري السعودي يمتد حتى عام 2030 حال دون إتمام الخطوة.
وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن مسؤولي ليون درسوا بالفعل إمكانية إعادة بنزيمة هذا الصيف، وهي المعلومة التي أكدها محيط اللاعب المتوج بالكرة الذهبية عام 2022. وكان المهاجم البالغ من العمر 38 عاماً متحمساً بشدة لفكرة إنهاء مسيرته في النادي الذي نشأ فيه، ومن دون مقابل مالي، ارتباطاً منه بليون وبمدينته التي ولد فيها.
ولم يكن بنزيمة قد تحرر حينها من عقده مع الهلال، قبل أن يصبح لاعباً حراً قبل أسبوع بعد إنهاء السنة الأخيرة من عقده بالتراضي، مع حصوله على كامل مستحقاته المالية.
ولم تكن علاقة المهاجم الفرنسي بالمدرب الإيطالي سيموني إنزاغي في أفضل حالاتها، في وقت كان فيه الأخير يرغب في التعاقد مع رأس حربة جديد، وهو ما تحقق أخيراً بضم الإنجليزي أولي واتكينز، البالغ 30 عاماً، من أستون فيلا مقابل قرابة 60 مليون يورو، ما يعادل نحو 261 مليون ريال.
وخلال تجربته في السعودية، توج بنزيمة بلقب الدوري وبطولتي كأس، إلى جانب حصوله على جائزة أفضل لاعب في الدوري. ومع ذلك، بدأ يشعر خلال الفترة الأخيرة بشيء من الإرهاق تجاه تجربته في المسابقة، رغم خضوعه خلال الصيف لبرنامج إعداد بدني شخصي مكثف، استعداداً لما كان يتوقع أن يكون الموسم الأخير في مسيرته.
وتتمثل العقبة الأساسية أمام عودة بنزيمة إلى فرنسا في استمرار ارتباطه بعقد ترويجي لكرة القدم السعودية حتى عام 2030، وهو العقد الذي يرغب اللاعب في احترامه والوفاء بالتزاماته.
وفي ظل هذه الظروف، أصبح اعتزال بنزيمة كرة القدم أحد الاحتمالات الأكثر ترجيحاً، خصوصاً أن عقده الترويجي يمتد حتى عام 2030، حين سيكون اللاعب قد بلغ 43 عاماً.
ولا يزال بنزيمة مرتبطاً بصورة وثيقة بليون، ناديه الأول ومدينته، ويعود إليها كلما سنحت له الفرصة، فيما تزين صورته جدارية ضخمة على أحد المباني في منطقة برون، حيث نشأ وبدأ ممارسة كرة القدم.
وكانت عودته المحتملة ستشكل مكسباً كبيراً لليون رياضياً وتسويقياً، إذ كان النادي يتوقع أن يؤدي وجوده إلى زيادة كبيرة في الاشتراكات الموسمية ومبيعات القمصان.
وسبق لبنزيمة أن تحدث في ديسمبر الماضي عن إمكانية العودة إلى ليون، موضحاً أن اتخاذ مثل هذه الخطوة ليس سهلاً بعدما ترك وراءه صورة مميزة، وأنه في بعض الأحيان يكون من الأفضل ترك الأمور كما هي.
وغادر بنزيمة ليون عام 2009 بعد تتويجه بأربعة ألقاب للدوري الفرنسي وحصوله على جائزة أفضل لاعب في البطولة، لينتقل إلى ريال مدريد، حيث توج بخمسة ألقاب لدوري أبطال أوروبا أعوام 2014 و2016 و2017 و2018 و2022، قبل أن يحقق حلمه الأكبر بالفوز بالكرة الذهبية.