رغم فوزه بثلاثية نظيفة على الحزم في المباراة الدورية التي أقيمت السبت، فإن الشريحة العظمى من أنصار الهلال يرون أن «النتيجة لا تعكس الواقع»، وذلك كون الحزم استحوذ على الكرة لفترات طويلة في المواجهة، وتمكن من شن عدة هجمات على المرمى الأزرق لم يوفق في بعضها، والبعض الآخر تألق المغربي ياسين بونو حارس مرمى الهلال في التصدي له.
فحسب إحصائيات «سوفاسكور» كان الحزم الأكثر تسديداً بواقع 15 مرة لصالحه، بينما كان للهلال 12 تسديدة، كما أنه الأكثر تمريراً بواقع 405 مرات، مقابل 403 تمريرات لصالح الهلال، وهذا التميز الحزماوي جاء رغم تفاوت الإمكانات المالية والفنية والعناصرية بين الفريقين، كما أنه فقد في المباراة خدمات عدد من لاعبيه المؤثرين بسبب الإصابة، وبدأ اللقاء بقائمة أساسية لم يكن فيها سوى 5 لاعبين أجانب، وبالرغم من ذلك استحوذ على الكرة، وكان لاعبوه يهددون المرمى الهلالي، فيما اعتمد أزرق العاصمة على التحولات، والهجمات المرتدة التي استطاع من خلالها تسجيل أهدافه الثلاثة، مع حصول حارس مرماه المغربي ياسين بونو على جائزة أفضل لاعب في المباراة، الأمر الذي يعتبر دلالة على أن الحزم كان الأفضل في لحظات متعددة في اللقاء.
في الهلال استمر تراجع الأداء الفني، وسط اتهامات للمدرب الإيطالي إنزاغي بالتسبب في هذا الظهور الذي لا يليق بفريق عريق كالهلال، في خضم مشاكل كثيرة كانت وما زالت تتكرر دون أي رد فعل تجاهها من قبل المدرب الإيطالي، منها اعتماده على الزج بأسماء في القائمة الأساسية باتت لا تقدم المستويات المأمولة منهم، وغالباً ما يكون مردودهم الفني أقل بكثير مما اعتادت الجماهير على رؤيتهم به، مثل الثنائي سالم الدوسري قائد الفريق، والبرازيلي مالكوم، اللذين يقدمان أداء لا يرتقي لمستوياتهما الحقيقية منذ فترة طويلة. وبالرغم من ذلك نجد دائماً إنزاغي يعتمد عليهما في القائمة الأساسية في كل مباراة، رغم أنه يمتلك خيارات بديلة مميزة تثبت جدارتها في كل فرصة تحصل عليها، مثل سلطان مندش الذي منذ أن شارك في الدقيقة 65 بدلاً من سالم الدوسري أشعل الأداء على مستوى الجناح الهلالي، وساهم في منح الراحة للفريق عبر صناعته للهدف الثاني الذي سجله ليوناردو، بجانب خلقه لعدة فرص، وسط حضور ذهني عالٍ، لتبدأ الجماهير الهلالية تطرح التساؤلات وتشير لحال اللاعبين، بقولها هل رأيتم ماذا قدم مندش خلال 25 دقيقة فقط، مقابل ماذا تقدم الأسماء الكبيرة التي تشهد تراجعاً في أدائها خلال الدقائق التي يلعبون فيها.

هذا الأمر لا يقف عند هذا الحد فقط، بل حتى على مستوى قائمة اللاعبين الأجانب التي يعتمد عليها المدرب الإيطالي في مبارياته فريقه، والتي تشهد دائماً استبعاد الثنائي الفرنسي الشاب محمد قادر ميتي، وسايمون بوابري، بالرغم من أنهما يقاتلان للحصول على أي فرصة، خصوصاً في ظل تراجع أداء عدد من اللاعبين الذي يحلون في قائمة المحترفين الأجانب بدلاً منهما، مما يطرح تساؤلات أيضاً حول تجاهل إنزاغي لهذه الأوراق الرابحة التي قد يستفيد منها على عدة أصعدة.
وبالرغم من هذا كله، فإن الهلال لا يزال يحافظ على حظوظه وآماله في الفوز بلقب الدوري، مع تبقي 4 مباريات تنتظره هي بمثابة المواجهات النهائية، وستكون أمام كل من الخليج والنصر ونيوم والفيحاء.

