في الاتحاد... حين لا تضمن البدايات الصاخبة نهايات تليق بها

عندما وصل كريم بنزيمة إلى جدة تحوّل التقديم إلى حدث دولي (نادي الاتحاد)
عندما وصل كريم بنزيمة إلى جدة تحوّل التقديم إلى حدث دولي (نادي الاتحاد)
TT

في الاتحاد... حين لا تضمن البدايات الصاخبة نهايات تليق بها

عندما وصل كريم بنزيمة إلى جدة تحوّل التقديم إلى حدث دولي (نادي الاتحاد)
عندما وصل كريم بنزيمة إلى جدة تحوّل التقديم إلى حدث دولي (نادي الاتحاد)

في الاتحاد، هناك قاعدة غير مكتوبة يعرفها الجميع: من يحظى بأكبر استقبال، لا يضمن بالضرورة أفضل نهاية. المفارقة لا تتعلق بلاعب محلي أو أجنبي، ولا بزمن قديم أو حديث، بل بنمطٍ تكرر أكثر من مرة؛ المدرج يمنح لحظة تاريخية، ثم تأتي الخاتمة على نحوٍ لا يليق بضخامة المشهد الأول.

قبل أكثر من عقد، صنع جمهور الاتحاد سابقة نادرة مع لاعب محلي. عند وصول أحمد الفريدي إلى جدة، لم يكن الاستقبال عادياً أو بروتوكولياً. ازدحم المطار بالجماهير، ارتفعت الهتافات، وتحوّل انتقال لاعب محلي إلى مشهد أقرب إلى الاحتفال العام. في تلك اللحظة، بدا أن الاتحاد لا يستقبل لاعباً فقط، بل يعلن امتلاكه لقلب لاعبٍ كان جزءاً من منافسة حادة. غير أن الزمن كان أقل حماسة. تراجعت المساحة الفنية، ثقلت العلاقة، ثم انتهت القصة بخروجٍ هادئ لا يشبه الضجيج الذي سبقها، قبل أن يرتدي الفريدي لاحقاً قميص النصر. هنا ظهرت المفارقة لأول مرة بوضوح: أكبر استقبال للاعب محلي في تلك المرحلة، يقابله ختام بارد وغير مرضٍ.

بنزيمة في الملعب وسط احتفاء جماهيري تاريخي اليوم (تصوير: محمد المانع)

مرت السنوات، وتغيّرت ملامح الدوري، لكن الاتحاد كرر المشهد نفسه مع لاعب أجنبي، وبمقياسٍ عالمي هذه المرة. عندما وصل كريم بنزيمة إلى جدة، تحوّل التقديم إلى حدث دولي. عشرات الآلاف ملأوا المدرجات، التذاكر نفدت خلال ساعات، والصورة انتقلت إلى وسائل الإعلام العالمية بوصفها واحدة من أضخم حفلات تقديم لاعب في كرة القدم الحديثة. لم يكن ذلك استقبال نجم أجنبي فحسب، بل كان استعراضاً لقوة المدرج الاتحادي وقدرته على صناعة لحظة تتجاوز حدود المنافسة المحلية.

رغم ضخامة البداية تعقّدت التفاصيل لاحقاً وتراكمت الأسئلة الفنية والإدارية حتى انتهت العلاقة على نحوٍ صادم (نادي الاتحاد)

لكن المفارقة عادت لتفرض نفسها. رغم ضخامة البداية، تعقّدت التفاصيل لاحقاً، وتراكمت الأسئلة الفنية والإدارية، حتى انتهت العلاقة على نحوٍ صادم لجمهورٍ كان شريكاً في صناعة تلك اللحظة التاريخية. رحل بنزيمة عن الاتحاد، وانتقل إلى الهلال، لتصبح النهاية أكثر قسوة، لا بسبب الرحيل وحده، بل لأن الاستقبال كان من الأضخم في تاريخ المملكة، وربما في تاريخ تقديم اللاعبين في العالم.

هنا تتضح مفارقة الاتحاد بجلاء: اللاعب المحلي الذي استقبل بوصفه حدثاً استثنائياً انتهت علاقته بشكل غير جيد، واللاعب الأجنبي العالمي الذي حظي باستقبال يُعد من الأكبر عالمياً، انتهت قصته أيضاً على نحوٍ سيئ. اختلاف الأسماء والظروف، وتشابه الخاتمة. كأن المدرج الاتحادي يبرع في كتابة الفصل الأول، لكنه يظل عاجزاً عن حماية القصة من نهاية لا تشبه البداية.

ليست هذه إدانة للاعبين، ولا اختزالاً للأسباب في قرار واحد، لكنها حكاية متكررة تقول إن الاتحاد، حين يمنح لاعبه لحظة استثنائية عند الوصول، يرفع سقف العلاقة إلى درجة يصعب على الواقع لاحقاً أن يفي بها. وهنا، تحديداً، تولد المفارقة: أعظم استقبال... لا يعني أبداً أفضل نهاية.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية عبد الله العمار بقميص الخليج (موقع نادي الخليج)

الخليج سابع محطات «العمار»

تعاقدت إدارة نادي الخليج مع اللاعب عبد الله العمار لدعم صفوف الفريق الكروي بعقد يمتد إلى موسمين حتى «2028».

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية عبد الله العمار (رابطة الدوري السعودي)

الخليج يتعاقد مع عبد الله العمار حتى 2028

أعلن نادي الخليج، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، اليوم (الاثنين)، تعاقده مع اللاعب عبد الله العمار، لدعم صفوف الفريق الأول بعقد يمتد حتى 2028.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية كيكي كويولتي (نادي الخليج)

المالي كيكي «خلجاوي» بتوصية من غوميز

أعلنت إدارة نادي الخليج تعاقدها مع اللاعب المالي كيكي كويولتي (29 عاماً)، في أولى الصفقات الصيفية تأهباً للموسم الجديد.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية جانب من تحضيرات الأوروغواي (رويترز)

مونديال 2026: السعودية تتحدى طموح الأوروغواي... وإسبانيا تواجه الرأس الأخضر

تتجه الأنظار، الاثنين، إلى المجموعة الثامنة في كأس العالم 2026، حيث يبدأ المنتخب السعودي مشواره بمواجهة ثقيلة أمام الأوروغواي في ميامي، بينما تستهل إسبانيا.

سعد السبيعي (ميامي) علي العمري (ميامي)

سالم الدوسري: شرّفنا السعودية... وهدفنا التأهل

الدوسري يصافح حارس أوروغواي موسليرا بعد نهاية المباراة (رويترز)
الدوسري يصافح حارس أوروغواي موسليرا بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

سالم الدوسري: شرّفنا السعودية... وهدفنا التأهل

الدوسري يصافح حارس أوروغواي موسليرا بعد نهاية المباراة (رويترز)
الدوسري يصافح حارس أوروغواي موسليرا بعد نهاية المباراة (رويترز)

أشاد سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي بأداء زملائه بعد التعادل 1 - 1 مع أوروغواي في الجولة الأولى من المجموعة الثامنة لكأس العالم 2026.

وصرَّح الدوسري عبر قناة «بي إن سبورتس»، عقب اللقاء الذي أُقيم في ميامي، قائلاً: «إنها بداية جيدة، وكنا نستحق الفوز، ونسير خطوة بخطوة لتحقيق هدفنا بالتأهل للدور الثاني».

وأضاف مهاجم الهلال السعودي: «هدفنا واحد وهو الفوز، وسنحاول تقديم أداء أفضل في المباراة المقبلة».

وختم سالم الدوسري تصريحاته، بالقول: «لقد شرَّفنا اسم المملكة العربية السعودية بأداء مميَّز في أرض الملعب أمام فريق قوي، ولكن لم يحالفنا الحظ».


العمري: استحققنا الفوز أمام أوروغواي

العمري يعترض طريق الأوروغواياني خوان مانويل سانابريا (رويترز)
العمري يعترض طريق الأوروغواياني خوان مانويل سانابريا (رويترز)
TT

العمري: استحققنا الفوز أمام أوروغواي

العمري يعترض طريق الأوروغواياني خوان مانويل سانابريا (رويترز)
العمري يعترض طريق الأوروغواياني خوان مانويل سانابريا (رويترز)

بدا عبد الإله العمري مدافع نادي النصر والمنتخب السعودي راضياً بعد التعادل 1 - 1 مع أوروغواي في الجولة الأولى من المجموعة الثامنة لكأس العالم 2026.

سجَّل العمري الهدف الوحيد للمنتخب السعودي في الدقيقة 41، لينهي الأخضر الشوط الأول متفوقاً في النتيجة.

وقال العمري في تصريحات نقلتها قناة «بي إن سبورتس»: «نقطة أفضل من لا شيء، كنا نستحق الفوز، وسعينا بالفعل لتحقيقه، ولكنها نتيجة إيجابية».

وأضاف المدافع السعودي: «سعيد بالهدف، والمقبل أفضل، وكل مباراة سنعطيها حقها في باقي مشوارنا».

وحرم هذا التعادل أيضاً المنتخب السعودي من رد اعتباره من الخسارة أمام أورغواي بنتيجة صفر - 1 في الدور الأول لمونديال 2018 الذي أُقيم في روسيا.

وفي الجولة الثانية للمجموعة الثامنة، سيخوض المنتخب السعودي اختباراً صعباً جديداً أمام إسبانيا، مساء الأحد المقبل، ويختتم مشواره في الدور الأول بمواجهة الرأس الأخضر يوم 27 يونيو (حزيران).


أراوخو يحرم «الأخضر» من إنجاز مونديالي غائب منذ 32 عاماً

أراوخو (أ.ف.ب)
أراوخو (أ.ف.ب)
TT

أراوخو يحرم «الأخضر» من إنجاز مونديالي غائب منذ 32 عاماً

أراوخو (أ.ف.ب)
أراوخو (أ.ف.ب)

لم يتمكَّن منتخب السعودية من حصد إنجاز غائب منذ 32 عاماً، بعدما اهتزَّت شباكه في لقائه مع منتخب أوروغواي.

واستقبلت شباك المنتخب السعودي هدفاً من ماكسيمليانو أراوخو في الدقيقة 80 من عمر مباراة الفريق (الأخضر) ضد أوروغواي، ضمن منافسات الجولة الأولى بالمجموعة الثامنة من مرحلة المجموعات.

وكان المنتخب السعودي قد بادر بالتسجيل عن طريق نجمه عبد الإله العمري في الدقيقة 41 من عمر المباراة، قبل أن تستقبل شباكه هدف التعادل بواسطة أراوخو.

وكانت المباراة الوحيدة التي حافظ خلالها منتخب السعودية على نظافة شباكه طوال تاريخه بكأس العالم، خلال فوزه 1 - صفر على منتخب بلجيكا، في مرحلة المجموعات بنسخة مونديال 1994 بالولايات المتحدة.

يُشار إلى أنَّ المنتخب السعودي، الذي يشارك في المونديال للمرة السابعة في تاريخه، خاض 19 مباراة في البطولة قبل لقائه ضد أوروغواي، حيث حقَّق خلالها 4 انتصارات وتعادلين، في حين تلقَّى 13 خسارة.