أكد عبد الله الداود، العضو المنتدب لشركة القدية للاستثمار، أن مشروع استاد الأمير محمد بن سلمان في مدينة القدية يتجاوز كونه منشأة رياضية تقليدية، ليشكّل أيقونة عمرانية واقتصادية تعكس التوجه الجديد للمدن العالمية في التنافس على «الأصول الفريدة» القادرة على جذب الزوار وزيادة العائد الاقتصادي.
وأوضح الداود، خلال حديثه لبرنامج «في الصورة» الذي تبثه شبكة «روتانا خليجية» السعودية عن الاستاد، أن بناء ملعب رياضي مشابه لما هو قائم في مدن أخرى خيار متاح، إلا أن التوجه في القدية كان مختلفاً، قائلاً إن الهدف يتمثل في إنشاء «شيء فريد» من الناحية المعمارية، لما لذلك من أثر مباشر على الاقتصاد.
وأضاف أن التجارب العالمية أثبتت أن الأصول الفريدة قادرة على رفع معدلات الزيارة بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة.

وفي هذا الإطار، ذكر الداود أمثلة من تجارب عالمية ناجحة لمعالم ذات عمارة فريدة، مشيراً إلى أثرها الاقتصادي الملموس في تعزيز جاذبية المدن سياحياً ورفع مستويات العائد الاقتصادي.
وأشار الداود إلى أن العمارة الفريدة قد لا تكون مجدية مالياً بشكل مباشر دائماً، لكنها تمثل «عبقرية اقتصادية» على المدى الطويل، نظراً إلى دورها في تحفيز السياحة وتعزيز مكانة المدن عالمياً.
وحول ما تردد بشأن خطط محتملة لوجود «يونيفرسال» في القدية، اكتفى الداود بالقول إنه لا يملك إجابة في الوقت الراهن.
وفيما يتعلق بالجدول الزمني للمشروع وجاهزيته، أكد أن استاد الأمير محمد بن سلمان من المقرر افتتاحه في نهاية عام 2029.
من جهة أخرى، نفى الداود صحة الأنباء المتداولة بشأن وجود نية للاستحواذ على نادي النصر، موضحاً أن علاقة القدية مع ناديي العاصمة، الهلال والنصر، هي شراكة استراتيجية طويلة الأمد تمتد لأكثر من 20 عاماً.
وأشار إلى أن القدية تقدم رعاية لكل نادٍ تتجاوز 100 مليون ريال، إلى جانب العمل حالياً على تطوير مقرات الناديين، والبحث عن مواقع مناسبة لها.
وشدد الداود على أنه لا توجد لدى القدية أي نية للاستحواذ على أي نادٍ رياضي، كما لا توجد خطط لإنشاء نادٍ خاص بها، مؤكداً أن القدية تستهدف أن تكون «العاصمة القادمة للترفيه والرياضة»، ومنصة متكاملة تخدم القطاع الرياضي بشكلٍ كامل دون الدخول في ملكية الأندية.
وأشار إلى أن القدية تعمل على بناء مقرين لناديي الهلال والنصر ليكونا مقرين بمواصفات عالمية مختلفة كلياً عن المقرين الحاليين للناديين، إذ سيكونان في مصافّ مقرات أندية عالمية كبرى مثل ريال مدريد.
