بدر سعد لـ«الشرق الأوسط»: الصدفة قادتني للفنون القتالية

المقاتل السعودي بدر سعد (الشرق الأوسط)
المقاتل السعودي بدر سعد (الشرق الأوسط)
TT

بدر سعد لـ«الشرق الأوسط»: الصدفة قادتني للفنون القتالية

المقاتل السعودي بدر سعد (الشرق الأوسط)
المقاتل السعودي بدر سعد (الشرق الأوسط)

لم تبدأ رحلة المقاتل السعودي بدر سعد السلجه، في عالم القتال من خطة مسبقة بل من رغبة في الهروب من التوتر والضغوط، ليتحدث بدر في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» عن مرحلته في بداية العشرينات وعن مشكلة العصبية الدائمة التي كانت تلازمه إلى أن وقع بمحض الصدفة في مسار ليغير حياته، حيث صادف يوماً شاباً يتدرب على «القتال الظلّي» في إحدى الحدائق، توقف وسأله إن كان يستطيع تدريبه ومن هنا بدأت أولى خطواته، ورغم أن المقاتل الذي قابله كان يستعد حينها لنزال مهم على لقب «تحدّي المصارع»، فإنه خصص له وقتاً ليعرفه أكثر على أساسيات وعالم الملاكمة التايلاندية، لتبدأ بعدها قصة شغف لم يكن يتوقع أن تُغير حياته.

أخذه بعد ذلك إلى ناد صغير في مدينة لونغ بيتش الأميركية كان يحمل اسم «شوتي بوكس» وهناك وجد نفسه أمام عالم جديد تماماً، وقع في حب أسلوب المواي تاي الهجومي، وبات التدريب جزءاً من يومه ومع انتقاله لاحقاً إلى مدينة أخرى في الولايات المتحدة، قاده أحد أصدقائه إلى مدرب جديد عرفه على رياضة الجوجيتسو ليبدأ رحلة أكثر عمقاً تحت إشراف البروفسور عمر صبحه، إلى جانب تدريبات الملاكمة التايلاندية على يد المدرب كارلوس كورال وتحت إشرافهما بدأ تطوره يصبح واضحاً، خصوصاً مع التركيز على اكتساب الخبرة اللازمة قبل الانتقال إلى الفنون القتالية المختلطة.

وبعد سنوات من التدريب والمعسكرات في الخارج عاد إلى أرض الوطن، السعودية، في زيارة قصيرة ولاحظ التغير الكبير في مشهد الرياضات القتالية، ويقول إن تلك اللحظة جعلته يشعر بأن ما بناه طوال السنوات الماضية قد يتحول إلى مستقبل حقيقي هنا، وأن ما يملكه من مهارات وإنجازات قادر على وضعه بين أبرز المقاتلين السعوديين.

ويرى أن خلفيته القوية في المواي تاي تمنحه أفضلية كبيرة داخل قفص الفنون القتالية المختلطة، خصوصاً أن النزال يبدأ واقفاً، ما يتيح له مساحة للسيطرة والتحكم منذ اللحظة الأولى، كما يؤكد أن تنقله بين أنظمة القتال المختلفة جعله أكثر شغفاً بالتحديات رغم اختلاف الإيقاع والسرعة بين كل أسلوب وآخر.

ويعبّر بفخر عن القفزة النوعية التي تشهدها رياضات القتال في السعودية، وقال بفخر: «إن بلدي اليوم ينافس في مراكز عالمية عريقة بعدما كانت الولايات المتحدة وخاصة لاس فيغاس هي المركز الأول لهذه الرياضات». ويتوقع أن يتزايد حضور المقاتلين العالميين الراغبين في خوض نزالات على أرض السعودية.

ومن بين أبرز محطاته، يبرز معسكره التدريبي في جزيرة بالي الإندونيسية داخل نادي «سوما فايت كلوب»، حيث شعر بطاقة المقاتلين من حوله وبقوة البيئة التدريبية هناك، ويصف تلك الفترة بأنها كانت نقطة تحول مهمة في مستوى التركيز والاحترافية.

ويؤمن أن مستواه الحالي بات يؤهله للدخول في تحديات أكبر وربما الحصول على فرصة للقتال في منظمات كبرى مثل «بطولة دوري المقاتلين المحترفين»، لكنه يؤكد أن التطور المستمر هو سر أي مقاتل ناجح خاصة مع اختلاف أساليب الخصوم، مشيراً إلى أن احتكاكه بنخبة من أفضل المقاتلين والمدربين أسهم في رفع جاهزيته.

ويعدّ أن أبرز نقاط قوته تتمثل في مهارته العالية في الضربات المتنوعة، قائلاً إنه يعشق الضرب ويجده مساحة يتفوق فيها داخل أي نزال وللمحافظة على هذا المستوى يضطر في كثير من الأحيان إلى تقليل نشاطاته الاجتماعية والتركيز على تدريبه معتمداً على دعم عائلته وأصدقائه المقربين الذين يمنحونه الدافع للاستمرار، ويضيف أنهم جميعاً ينتظرون اليوم الذي يرونه فيه يتوج ببطولة كبرى.

أما عن هدفه المقبل، فيكشف عن أنه يسعى للانتقال إلى الاحتراف الكامل، وأن حلمه هو التوقيع يوماً ما مع منظمة «بطولة المقاتلين المحترفين» والمنافسة على لقب الوزن الخفيف، وهو هدف يقول إنه يقترب منه خطوة بعد أخرى.


مقالات ذات صلة

الهلال يطرق باب بافليديس… هدّاف يوناني بمواصفات «المهاجم الشامل»

رياضة سعودية اليوناني فانغيليس بافليديس مهاجم بنفيكا (إ.ب.أ)

الهلال يطرق باب بافليديس… هدّاف يوناني بمواصفات «المهاجم الشامل»

بدأت إدارة الهلال جسّ نبض محيط المهاجم اليوناني فانغيليس بافليديس، عبر تواصل غير مباشر مع ممثليه.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية مارتن أوديغارد قائد آرسنال (د.ب.أ)

أوديغارد: إخفاقات الماضي تحفز آرسنال في مسيرته

قال مارتن أوديغارد، قائد آرسنال، إن إخفاقات ناديه في السنوات الماضية يجب أن تكون دافعاً للفريق وليست مصدراً للخوف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

مجموعة يقودها سيرخيو راموس تدخل مفاوضات للاستحواذ على إشبيلية

دخلت مجموعة استثمارية يتصدرها النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس مدافع ريال مدريد ومنتخب إسبانيا السابق في مرحلة مفاوضات حصرية لشراء نادي إشبيلية.

The Athletic (إشبيلية)
رياضة عالمية الكشف عن الشعار الرسمي لكأس العالم للسيدات «البرازيل 2027» (إ.ب.أ)

الكشف عن الشعار الرسمي لكأس العالم للسيدات «البرازيل 2027»

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن العلامة التجارية لكأس العالم للسيدات 2027 في ريو دي جانيرو بحفل ثقافي في كوباكابانا.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
رياضة عالمية السويسري جوزيف بلاتر الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)

بلاتر يؤيد مقاطعة مونديال 2026

أعرب السويسري جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عن تأييده لعدم ذهاب المشجعين إلى الولايات المتحدة خلال مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الهلال يطرق باب بافليديس… هدّاف يوناني بمواصفات «المهاجم الشامل»

اليوناني فانغيليس بافليديس مهاجم بنفيكا (إ.ب.أ)
اليوناني فانغيليس بافليديس مهاجم بنفيكا (إ.ب.أ)
TT

الهلال يطرق باب بافليديس… هدّاف يوناني بمواصفات «المهاجم الشامل»

اليوناني فانغيليس بافليديس مهاجم بنفيكا (إ.ب.أ)
اليوناني فانغيليس بافليديس مهاجم بنفيكا (إ.ب.أ)

بدأت إدارة الهلال جسّ نبض محيط المهاجم اليوناني فانغيليس بافليديس، عبر تواصل غير مباشر مع ممثليه، للاستفسار عن الشروط الشخصية ومدى تقبّل اللاعب فكرة خوض تجربة جديدة في الدوري السعودي.

ووفق الصحافي الموثوق ساشا تافوليري، فإن بافليديس (27 عاماً) لا يمانع الانتقال من حيث المبدأ، غير أن الفجوة الحالية بين العرض والطلبات المالية حالت دون الانتقال إلى مرحلة التفاوض الرسمي مع ناديه بنفيكا حتى الآن.

وُلد بافليديس عام 1998، وبدأ رحلته الاحترافية مبكراً في ألمانيا ضمن الفئات السنية لنادي بوخوم، قبل أن يمر بتجربة تطويرية مع الفريق الثاني لنادي بوروسيا دورتموند.

لكن محطة الانفجار الحقيقي جاءت في هولندا مع ألكمار، حيث تحوّل إلى أحد أبرز المهاجمين في الدوري الهولندي بفضل استمراريته التهديفية وقدرته على صناعة الفارق داخل الصندوق وخارجه. هذا التألق فتح له أبواب الانتقال إلى بنفيكا في صيف 2024، ليخوض تحدياً أكبر على مستوى المنافسة القارية.

على مدار مواسمه الأخيرة، حافظ بافليديس على معدل تهديفي مرتفع، سواء مع ألكمار وفي بداياته مع بنفيكا، مسجلاً أرقاماً مزدوجة في الدوري والكؤوس، مع مساهمات مباشرة في صناعة الأهداف.

يتميّز بثبات الأداء، وقابلية التسجيل بطرق متنوعة: تسديدات من خارج المنطقة، وإنهاء بلمسة واحدة، وضربات رأسية محسوبة.

يُصنَّف بافليديس ضمن الفئة الحديثة «المهاجم المحطة»... لا يكتفي بالتمركز داخل الصندوق؛ بل: يتراجع بين الخطوط للمساندة وبناء اللعب، ويفتح المساحات بانطلاقاته الذكية، ويقرأ توقيت التحرك خلف المدافعين بدقة، ويجيد استغلال الكرات العرضية، ويمتلك قدرة واضحة على الضغط العكسي والمساهمة دفاعياً في الثلث الأخير، ويتقن الإنهاء السريع تحت الضغط بلمسة واحدة حين تتطلب اللحظة ذلك.

هذه السمات تجعل مقارنته طبيعية بنماذج هجومية مكتملة مثل هاري كين، وبلمسة إنهاء تشبه روبرت ليفاندوفسكي حين يتعلق الأمر بحسم الهجمة بأقل عدد من اللمسات.

الخلاصة أن الهلال يراقب لاعباً في ذروة نضجه الكروي، يجمع بين الحسّ التهديفي والذكاء التكتيكي، ويبدو مناسباً لفكرة اللعب السريع والتحولات.

يبقى التحدي في ردم الفجوة المالية لفتح باب التفاوض رسمياً مع بنفيكا. لكن المؤشرات الفنية تؤكد أن بافليديس - إن تمّت الصفقة - سيكون إضافة نوعية لهجوم «الزعيم».


الشباب يتوصل لاتفاق على استعارة «أسمري نيوم»

علي الأسمري (نادي نيوم)
علي الأسمري (نادي نيوم)
TT

الشباب يتوصل لاتفاق على استعارة «أسمري نيوم»

علي الأسمري (نادي نيوم)
علي الأسمري (نادي نيوم)

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن توصل نادي الشباب إلى اتفاق مع نادي نيوم يقضي بانتقال لاعب الوسط علي الأسمري إلى صفوف الفريق العاصمي بنظام الإعارة لمدة 6 أشهر، خلال فترة الانتقالات الحالية.

وانضم الأسمري إلى نادي نيوم في منتصف الموسم الماضي من النادي الأهلي، بعد مسيرة شهدت حضوره في مختلف الفئات العمرية للمنتخب السعودي، وصولاً إلى تمثيل المنتخب الأول.

وأوضحت المصادر ذاتها أن إعارة الأسمري تأتي ضمن تفاهم متبادل بين الناديين، يقضي بحصول نيوم على المدة المتبقية من عقد لاعب الشباب نواف الغليميش، التي تبلغ 6 أشهر؛ إذ دخل اللاعب الفترة الحرة بدءاً من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، وسط مؤشرات قوية على اقترابه من التوقيع رسمياً مع نادي نيوم.


حضور لافت لـ1500 عدّاء دولي في سباق «درب العُلا»

مسارات السباق شملت 6 مستويات مختلفة (لحظات العُلا)
مسارات السباق شملت 6 مستويات مختلفة (لحظات العُلا)
TT

حضور لافت لـ1500 عدّاء دولي في سباق «درب العُلا»

مسارات السباق شملت 6 مستويات مختلفة (لحظات العُلا)
مسارات السباق شملت 6 مستويات مختلفة (لحظات العُلا)

سجلت واحة العُلا التاريخية الأسبوع الحالي حضوراً دولياً لافتاً مع انطلاق النسخة الرابعة من سباق «درب العُلا»، حيث تنافس أكثر من 1500 عدّاء خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حدثٍ يعزّز مكانة العُلا على خريطة الوجهات العالمية لرياضات التحمّل، ويبرز تكامل التجارب الرياضية مع المقومات الطبيعية والتراثية الفريدة لهذه المحافظة.

يُعدّ السباق محطةً بارزة ضمن «تقويم لحظات العُلا» المتنوع؛ إذ استقبل مشاركين من أكثر من 44 دولة، توافدوا لخوض تجربة رياضية في أحد أروع مسارات الجري الطبيعية عالمياً، حيث تتناغم التضاريس الصحراوية مع المشاهد الطبيعية والثقافية الفريدة.

تنوعت مسارات السباق لتشمل 6 مستويات مختلفة، حيث بدأت بسباق الأطفال لمسافة 1.6 كيلومتر، وصولاً إلى التحدي الأكبر في «ألترا ماراثون» لمسافة 100 كيلومتر؛ مما أتاح للمشاركين من مختلف الأعمار والقدرات فرصة اختبار مهاراتهم في قلب الطبيعة. واختتم العداؤون رحلتهم في بلدة العُلا القديمة، حيث احتفت «قرية المشجعين» بإنجازاتهم وسط أجواء احتفالية جمعت الرياضيين بعائلاتهم وأصدقائهم.

يأتي النمو المتسارع لهذا الحدث بفضل تفرّد موقعه الجغرافي؛ إذ مرّت المسارات بتشكيلات الحجر الرملي والأودية الصحراوية، وصولاً إلى معالم أيقونية، مثل جبل الفيل وقاعة مرايا، إضافة إلى موقع «الحِجر» المُدرج على «قائمة التراث العالمي» لـ«اليونيسكو»؛ مما منح المشاركين تجربة متكاملة جمعت بين روعة الطبيعة وعبق التاريخ في كل مرحلة من مراحل السباق.

شكّلت النسخة الرابعة من هذا الحدث العالمي محطةً بارزة في مسيرة العُلا الرياضية، وعكست تنامي حضورها على خريطة الفعاليات الدولية، في ظل الإقبال اللافت من العدّائين الذين سعى كلٌّ منهم إلى خوض غِمار التحدي عبر تضاريس العُلا المتنوعة.

من ناحيته، قال زياد السحيباني، الرئيس التنفيذي لقطاع الرياضة في «الهيئة الملكية لمحافظة العُلا»: «يتميّز سباق (درب العُلا) بقدرته الفريدة على استقطاب رياضيين دوليين من مختلف الأعمار إلى مُحافظتنا الحبيبة، في مشهد رياضي استثنائي يجمع بين التحدي وجمال الطبيعة. ومع هذا الحضور اللافت للعدّائين الشغوفين؛ الذين نجحوا في تحقيق أهدافهم عبر مساراتنا الخلابة؛ نتوجّه بالشكر لكل من أسهم في نجاح نسخة هذا العام، التي تجسّد بوضوح قوة الرياضة المجتمعية وأثرها الإيجابي».

ويأتي سباق «درب العُلا» ضمن «تقويم لحظات العُلا 2025 - 2026»؛ برنامج الفعاليات الذي يحتفي بالعُلا وجهةً عالمية للرياضة والثقافة والتراث على مدار العام. وتشمل الفعاليات الرياضية المقبلة «طواف العُلا» من الثلاثاء حتى الجمعة، وبطولة «كأس الفرسان للقدرة والتحمل» يومي 7 و8 فبراير (شباط) المقبل.