شبح الهبوط... البدايات ترسم سيناريو النهايات

موسم 2024 الاستثناء الوحيد من بين نسخ الدوري السعودي الأخيرة

الفتح ما زال يترنح في موسم صعب (تصوير: عيسى الدبيسي)
الفتح ما زال يترنح في موسم صعب (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

شبح الهبوط... البدايات ترسم سيناريو النهايات

الفتح ما زال يترنح في موسم صعب (تصوير: عيسى الدبيسي)
الفتح ما زال يترنح في موسم صعب (تصوير: عيسى الدبيسي)

خلال المواسم الأخيرة من الدوري السعودي للمحترفين، أصبحت الجولات الأولى أشبه بالعنوان العريض لما يمكن أن تكون عليه الحال في نهاية الموسم على صعيد مراكز الهبوط.

لكن يبقى لكل موسم تفاصيله الصغيرة، وتقلباته الخاصة ونتائجه المفاجئة التي تعطي الدوري مذاقه المختلف، وتصنع الإثارة التي ينتظرها عشاق المستديرة.

وبالنظر إلى ترتيب الدوري بعد انقضاء التسع جولات للثلاثة مواسم الماضية، نجد رابطاً مشتركاً بين البدايات السيئة والنهايات الحزينة التي دفع ثمنها بعض الأندية لأسباب منها ضعف جودة اللاعبين المحليين والأجانب، وتغيير المدربين، والإعداد السيئ للموسم.

وبالعودة لترتيب أول تسع جولات في موسم 2022، تبدو الصورة واضحة فالأندية التي احتلت مراكز القاع وهي «الفيحاء بخمس نقاط، والعدالة والخليج بأربع نقاط، والباطن بنقطة وحيدة» كانت مرآة دقيقة لما انتهى إليه الموسم، حيث إن ثلاثة أندية من هذا الرباعي وجدت نفسها تهبط لاحقاً، فيما كان الباطن حالة مختلفة، وحتى الخليج الذي تحسن نسبياً وجمع 31 نقطة، ظل أسيراً لثقل البداية ولم يستطع النجاة من الهبوط.

وفي موسم 2023 شاهدنا نسخة طبق الأصل، تؤكد القاعدة بدلاً من أن تكسرها، حيث تحصل أبها والطائي على سبع نقاط، والرائد على خمس، بينما متذيل الترتيب الحزم جمع ثلاث نقاط فقط، ورغم تقارب المستويات، فإن النهاية جاءت مطابقة لماكنت عليه في الموسم الذي سبقه، فهبط أبها والطائي والحزم، في حين نجا الرائد بصعوبة.

الأخدود يراوح في مناطق الخطر حتى الآن (تصوير: سعد الدوسري)

لكن في موسم 2024 حدث شيء مختلف في مسألة الهبوط، فبعد الجولة التاسعة كان الخلود والفيحاء في مركزين متأخرين بسبع نقاط، والوحدة بست، والفتح أخيراً بخمس نقاط والجميع كان يرشح هذا الرباعي للمنافسة على الهبوط، لكن في نهاية الموسم حدث عكس ما صار في الموسمين السابقين، حيث إن الوحدة فقط كان من بين المتأخرين في البداية ثم سقط في النهاية، بينما جاءت المفاجأة بهبوط اثنين من خارج القائمة وهما الرائد صاحب المركز العاشر والعروبة صاحب المركز الثاني عشر، وكأن هذا الموسم أراد أن يذكّر بأن كرة القدم ليست معادلة ثابتة، وأن فرقا تستطيع قلب الطاولة حتى لو بدأت من مواقع متأخرة، بينما تسقط أندية أخرى حتى لو كانت في مأمن.

هذا المسار المتقلب عبر ثلاثة مواسم يأخذنا مباشرة إلى موسم 2025، حيث تبدو الأرقام بعد الجولة التاسعة مثيرة للقلق بالنسبة لجماهير الأخدود وضمك والفتح، حيث جمع كل فريق خمس نقاط فقط، بينما يبقى النجمة في وضع أشد خطورة بنقطة واحدة ولا يختلف ذلك كثيراً عن بدايات الباطن في موسم 2022.

وإذا تمت قراءة هذه المعطيات من منظور الأرقام التاريخية، فإن وجود فريق بنقطة واحدة بعد تسع جولات عادةً ما يعني أنه بات على حافة السقوط مبكراً، فيما تشير نتائج المواسم السابقة إلى أن الفرق التي تمتلك بين 5 و7 نقاط عادةً ما تظل محاصرة في دائرة الخطر حتى الجولات الأخيرة، وقد ينتهي المطاف بواحد أو اثنين منها ضمن الراحلين عن دوري الأضواء.

ومن خلال هذا السرد يتضح أن موسم 2024 هو الاستثناء الوحيد، بينما يعبر الموسمان 2022 و2023 عن قاعدة صلبة تقول إن ترتيب القاع في الجولة التاسعة غالباً ما يعكس جزءاً كبيراً من مصير الفرق، بنسبة تصل إلى 75 في المائة.

ومع ذلك تبقى مجرد أرقام وتحليلات لا تعني الجزم بحقيقتها وإنما تعطي مؤشرات أولية، ولا يزال الصراع هذا الموسم مفتوحاً على كل الاحتمالات.

فهل ستعود القاعدة في موسمي 2022 - 2023 ويهبط ثلاثة من المتأخرين مبكراً، أم يتكرر استثناء 2024 ويظهر فريق ينهار من منتصف الجدول؟


مقالات ذات صلة

تلميذ رانغنيك في الدوري السعودي: كيف صنع يايسله هوية الأهلي في آسيا؟

رياضة سعودية يايسله لم يكن يخطط أصلاً لأن يصبح مدرباً (علي خمج)

تلميذ رانغنيك في الدوري السعودي: كيف صنع يايسله هوية الأهلي في آسيا؟

عندما أطلق الحكم صافرة النهاية في ملعب «الإنماء» بمدينة جدة، بدا ماتياس يايسله بعينين جامحتين.

The Athletic (جدة)
أفريقيا رونالدو محتفلا بعد هدفه في مرمى الخلود (تصوير: عبدالعزيز النومان)

الجولة 19: تحولات دراماتيكية... وقياسية جديدة لرونالدو

شهدت الجولة التاسعة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين تحولات دراماتيكية في صراع الأرقام الفردية والجماعية.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية كاراسكو مستمر في صفوف الشباب بعد انهيار الصفقة الإيطالية (الشرق الأوسط)

كاراسكو وروما ... «ألغيت الصفقة»

أعلن المدير الرياضي لنادي روما "ريكي ماسارا"، انهيار صفقة التعاقد مع البلجيكي يانيك كاراسكو لاعب الشباب السعودي بسبب عدم التوصل الى اتفاق بين الناديين.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية فرحة قدساوية على ايقاع نوافير النار في ملعب الدمام (تصوير: عيسى الدبيسي)

«ملعب النار» يضبط إيقاع القادسية المذهل في الدوري السعودي

تحول الملعب البيتي لفريق القادسية في الدوري السعودي، والملقب بـ«ملعب النار»، إلى كمين حقيقي لاصطياد المنافسين على اللقب، وذلك على الرغم من أنه يخوض مبارياته

علي القطان ( الدمام)
رياضة سعودية دوران على مشارف محطة كروية جديدة (الشرق الأوسط)

دوران النصر... من التركي إلى الفرنسي

يتجه نادي فنربخشة التركي لإنهاء عقد اعارة الكولومبي جون دوران وذلك وفقاً لتقارير صحافية.

نواف العقيّل (الرياض )

النصر يعير ويسلي إلى ريال سوسيداد

البرازيلي ويسلي من النصر لريال سوسيداد (نادي النصر)
البرازيلي ويسلي من النصر لريال سوسيداد (نادي النصر)
TT

النصر يعير ويسلي إلى ريال سوسيداد

البرازيلي ويسلي من النصر لريال سوسيداد (نادي النصر)
البرازيلي ويسلي من النصر لريال سوسيداد (نادي النصر)

أعلن نادي النصر السبت، إعارة البرازيلي ويسلي إلى نادي ريال سوسيداد الإسباني لنهاية الموسم الحالي.

وذكر الحساب الرسمي لنادي النصر على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «وافقت شركة نادي النصر على إعارة اللاعب ويسلي لنادي ريال سوسيداد الإسباني لمدة 6 أشهر، مع بند خيار الشراء نهاية الموسم».

وشارك اللاعب في 18 مباراة مع النصر في جميع المسابقات هذا الموسم، سجَّل خلالها أربعة أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين.

وبعد انتقاله، قال ويسلي، في تصريحات للموقع الرسمي لنادي ريال سوسيداد: «سعيد للغاية لوجودي هنا. سأبذل كل ما في وسعي لتحقيق أهداف الفريق».

وأضاف: «جئت لأُسهم بمهاراتي على الجناحين وأساعد الفريق بكل الطرق الممكنة».


تلميذ رانغنيك في الدوري السعودي: كيف صنع يايسله هوية الأهلي في آسيا؟

يايسله لم يكن يخطط أصلاً لأن يصبح مدرباً (علي خمج)
يايسله لم يكن يخطط أصلاً لأن يصبح مدرباً (علي خمج)
TT

تلميذ رانغنيك في الدوري السعودي: كيف صنع يايسله هوية الأهلي في آسيا؟

يايسله لم يكن يخطط أصلاً لأن يصبح مدرباً (علي خمج)
يايسله لم يكن يخطط أصلاً لأن يصبح مدرباً (علي خمج)

عندما أطلق الحكم صافرة النهاية في ملعب «الإنماء» بمدينة جدة، بدا ماتياس يايسله بعينين جامحتين.

كان ذلك في مايو (أيار) من العام الماضي، حين فاز فريقه الأهلي على كاواساكي فرونتال الياباني بهدفين دون رد في نهائي دوري أبطال آسيا، ليُتوَّج باللقب القاري لأول مرة في تاريخ النادي.

مثَّل المنتخب الألماني تحت 21 عاماً قبل أن تتدخل الإصابة لتغيِّر مسار حياته (علي خمج)

مرتدياً قميصاً ذا ياقة عالية، وبملامح ألمانية واضحة، وقد أرهقته حرارة الطقس، كان يايسله يلوِّح بقبضتيه ويصرخ فرحاً، بينما تفرَّق أفراد الجهاز الفني واللاعبون في احتفالات عارمة.

يقول يايسله في حديثه لـ«The Athletic»: «كانت لحظة تحرُّر خالصة؛ لأنها كانت بمثابة (نعم) كبيرة للخطوة التي اتخذتها قبل عامين، وأكدت لي أنها كانت القرار الصحيح. فزنا بأكبر بطولة في آسيا، وجعل ذلك كل شيء يستحق العناء».

عمل يايسله مساعداً لسيباستيان هونيس المدرب الحالي لشتوتغارت (النادي الأهلي)

«كل شيء» هنا تختصر رحلة طويلة

يايسله، البالغ من العمر 37 عاماً، لم يكن يخطط أصلاً لأن يصبح مدرباً. كلاعب، كان قلب دفاع، وبسن 18 عاماً فقط، وبعد انتقاله من شتوتغارت بتوصية من مدربه آنذاك رالف رانغنيك، بدأ اللعب مع هوفنهايم، ليكون جزءاً من رحلتهم الصاعدة عبر الدرجات، وصولاً إلى الدوري الألماني عام 2008.

مثَّل المنتخب الألماني تحت 21 عاماً، قبل أن تتدخل الإصابة لتغيِّر مسار حياته. ففي مباراة عام 2009 أمام هانوفر، تعرَّض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي، ولم يعد بعدها إلى مستواه السابق. اعتزل في سن 26 عاماً، ولكن رانغنيك الذي كان حينها المدير الرياضي لنادي آر بي لايبزيغ، فتح له باباً جديداً بدعوته للانضمام إلى برنامج تدريبي ضمن قطاع الفئات السِّنية في النادي.

عمل يايسله مساعداً لسيباستيان هونيس، المدرب الحالي لشتوتغارت، حين كان الأخير يشرف على فريق لايبزيغ تحت 16 عاماً. وفي عام 2017، أصبح مساعداً لألكسندر تسورنيغر في نادي بروندبي الدنماركي. ثم عاد في 2019 إلى منظومة «ريد بول» ليشغل منصب المدير الفني لفريق ريد بول سالزبورغ تحت 18 عاماً.

إيفان توني جزء من انتصارات الأهلي (النادي الأهلي)

وبعد عامين فقط، جاءت سلسلة من الفرص الذهبية: أولاً، حلَّ بدلاً من بو سفينسون مدرباً لفريق إف سي ليفيرينغ، النادي الرديف لسالزبورغ، بعد انتقال الدنماركي لتدريب ماينز. ثم حين غادر جيسي مارش سالزبورغ إلى لايبزيغ، كان يايسله في الموقع المناسب لخلافته.

وهكذا أصبح المدير الفني لبطل النمسا المتكرر، وهو في الثالثة والثلاثين فقط.

لكن صغر سنه كان ميزة لا عائقاً؛ إذ سمح له ببناء علاقة وثيقة مع جيل شاب، ضم: بنيامين شيشكو، وكريم أديمي، ونواه أوكافور، وبريندن آرونسون.

وفي موسم 2021– 2022، حقق سالزبورغ الثنائية المحلية (الدوري والكأس)، كما أصبح أول فريق نمساوي يبلغ دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، في إنجاز مفصلي بتاريخ النادي.

وتبع ذلك لقب دوري جديد في موسم 2022– 2023، ورغم الخروج من دور المجموعات في دوري الأبطال، فإن ذلك جاء بعد تعادلين لافتين أمام تشيلسي وميلان.

فرحة أهلاوية تكررت كثيراً (علي خمج)

ثم جاء التحول المفاجئ

في نهاية يوليو (تموز) 2023، وقبل انطلاق الموسم الجديد بيومين فقط، صدر بيان مقتضب من سالزبورغ يعلن إعفاء يايسله مؤقتاً من مهامه، لإتاحة المجال أمامه لإتمام مفاوضاته مع الأهلي.

يقول الآن من مكتبه في جدة، وخلفه ملعب التدريب الذي أنهكته الشمس: «أعلم أنك لست أول من يرى هذه الخطوة استثنائية. ولكنها حينها كانت عفوية جداً. تمنيت لو أن التوقيت كان مختلفاً، ولكن هكذا هي كرة القدم أحياناً. يظهر اهتمام أو عرض، وعليك أن تقرر بسرعة».

ويضيف بصراحة: «بالطبع، وبكل صدق، كان العامل المالي أمراً لا يمكن تجاهله. ولكن الجزء الآخر كان فرصة تدريب فريق صاعد للتو إلى دوري الدرجة الأولى، يملك قاعدة جماهيرية ضخمة، ويضم لاعبين كباراً... بل نجوماً حقيقيين. كانت خطوة كبيرة بالنسبة لي».

العرض الذي قدمه الأهلي، المملوك بنسبة الأغلبية لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، وأحد أكثر الأندية شعبية في البلاد، كان ضخماً، وتضمن فرصة تدريب لاعبين قادمين من أوروبا، مثل: روبرتو فيرمينو، ورياض محرز، وفرانك كيسييه، والحارس إدوارد ميندي.

لاعبو الأهلي يحيُّون عشاقهم نظير الدعم المستمر (النادي الأهلي)

ويتابع: «النمو سريع في السعودية، وهذا يمنحك الأمل. رأيت بنفسي أن هناك مساراً جميلاً في كثير من الحياة فيها. أنا سعيد الآن، مستقر، وأعيش حياة جيدة هنا».

ثم يوضح الدافع الأعمق: «كنت أريد التحدي. أردت التدريب خارج بلدي، في ثقافة مختلفة، والعمل باللغة الإنجليزية التي ليست لغتي الأم. رأيت في ذلك فرصة للتطور كمدرب. أنا ما زلت شاباً، ولكنني شعرت بأن لدي خبرة كافية لإدارة التوقعات واللاعبين، ولبناء فريق بهوية واضحة كما فعلت في سالزبورغ».

أسلوبه يعكس بوضوح المدرسة التي نشأ فيها. يريد لاعبين يمتلكون الجرأة بالكرة، ولكن ضمن إطار منضبط، مدعوم بعمل دفاعي مكثف.

يقول: «أريد الضغط على الخصم في أسرع وقت ممكن. وعندما نستعيد الكرة، أريد التوجه عمودياً وبأقصى سرعة نحو مرماه».

تأثير رانغنيك واضح. ولكن ما كان طبيعياً في منظومة «ريد بول» لم يكن بالضرورة سهل التطبيق في بيئة مختلفة.

يوضح: «لم يكن لدينا هنا أسلوب لعب متجذر منذ سنوات طويلة، ولا اللاعبون تعلموا طريقة واحدة منذ الأكاديمية. النادي تعاقد مع لاعبين من خلفيات متنوعة، وهذا أجبرني أحياناً على تعديل أفكاري».

ويضرب مثالاً: «رياض محرز -مثلاً- لعب سنوات مع بيب غوارديولا في مانشستر سيتي، وفاز بكثير من الألقاب، ومن الطبيعي أن تكون له طريقة تفكير مختلفة. التحدي بالنسبة لي هو جمع كل هذه الأساليب داخل هوية واحدة».

التفاوت داخل التشكيلة كان تحدياً آخر، بين نجوم برواتب ضخمة ولاعبين أقل شهرة.

يقول: «منذ اليوم الأول، قررت ألا أتعامل مع النجوم بشكل مختلف عما كنت أتعامل به مع اللاعبين الشباب في سالزبورغ. الاحترام، الالتزام، والمعايير نفسها للجميع. ولكن في الوقت ذاته، عليك أن تُقدِّر ما حققه اللاعبون القادمون من الدوريات الكبرى».

في النمسا، كان سالزبورغ غالباً يواجه دفاعات متكتلة، ولكن الاضطرار إلى التكيف أوروبياً، حين يكون الفارق الفني لصالح الخصم، شكَّل تجربة مهمة.

يشرح: «في دوري الأبطال، لا يمكنك دائماً فرض أسلوبك. أحياناً يجب أن تلعب بعمق، أو تغيِّر المسافات بين خطوطك. هذا ساعدني كثيراً هنا؛ حيث بات عليَّ التفكير مباراة بمباراة، من حيث التشكيل والضغط».

أنهى الأهلي موسمه الأول معه ثالثاً، والثاني خامساً مع التتويج القاري، ويحتل حالياً المركز الثاني بسلسلة من 8 انتصارات متتالية.

لكن الثبات لم يكن سهلاً. ثراء الكرة السعودية جعل أسماء مدربين كبار تُطرح بديلاً له باستمرار. في يناير (كانون الثاني) 2025، تردَّد أن ماسيميليانو أليغري «اتفق مبدئياً» على خلافته.

جماهير الأهلي تلاحق فريقها في كل مكان (النادي الأهلي)

جماهير الأهلي وقفت إلى جانبه، ورفعت لافتات احتجاجية ضد الإدارة، معتبرة أنه كبش فداء لنقص التدعيم.

وبعد أيام، أعلنت الإدارة بقاءه، ثم أبرمت صفقة بقيمة 50 مليون يورو للتعاقد مع البرازيلي غالينو من بورتو، ليتحول مسار الفريق.

يتذكر يايسله تلك الفترة قائلاً: «كانت رحلة جميلة جداً. صعبة نعم، ولكنها جميلة وستبقى للأبد. كرة القدم في جوهرها صناعة للذكريات، وهذه واحدة لا تُنسى».

ويختم: «لا أضع خططاً بعيدة. كرة القدم غير متوقعة. أريد فقط الاستمرار، والتعلُّم، وصناعة مزيد من الذكريات. مثلك، أنا أيضاً فضولي لأعرف أين سأكون بعد 10 أو 20 عاماً».


فيليكس: سعادة جماهير النصر أهم من تسجيلي للأهداف

فيليكس لاعب يسدد الكرة على مرمى الخلود (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فيليكس لاعب يسدد الكرة على مرمى الخلود (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

فيليكس: سعادة جماهير النصر أهم من تسجيلي للأهداف

فيليكس لاعب يسدد الكرة على مرمى الخلود (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فيليكس لاعب يسدد الكرة على مرمى الخلود (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أكد البرتغالي جواو فيليكس لاعب فريق النصر ، أن فوز فريقه بالنسبة له أهم من تسجيله للأهداف، معربا عن سعادته بمواصلة الانتصارات وحصد نقاط مباراة الخلود.

وصنع فيليكس هدفين قادم بهما النصر للفوز 3 / صفر على الخلود الجمعة في الجولة التاسعة عشرة من الدوري السعودي .

ورفع النصر رصيده إلى 43 نقطة في المركز الثاني، بفارق ثلاث نقاط خلف الهلال، وبفارق الأهداف أمام الأهلي، وتوقف رصيد الخلود عند 15 نقطة في المركز الرابع عشر.

وقال فيليكس في تصريحات عقب نهاية المباراة :«خلقنا العديد من الفرص في الشوط الأول لكننا كنا واثقين من التسجيل في الشوط الثاني، وكان علينا مواصلة الانتصارات لتعزيز حظوظنا في المنافسة على لقب الدوري».

وعن عدم تسجيله للأهداف في المباريات الأخيرة وما إذا كان ذلك يؤثر عليه رغم صناعته للأهداف قال اللاعب البرتغالي: «الأهم بالنسبة لي ليس تسجيل الأهداف بل فوز الفريق وإسعاد جماهير النصر، وعلينا المضي قدما نحو المزيد من الانتصارات لتحقيقات طموحات الجماهير».