ريباكينا تواصل مسيرتها اللافتة في «محترفات التنس» بالرياض

أسقطت الروسية ألكسندروفا بمجموعتين متتاليتين لتبلغ نصف النهائي

النجمة الكازاخستانية ترد التحية للجماهير التي ساندتها (رويترز)
النجمة الكازاخستانية ترد التحية للجماهير التي ساندتها (رويترز)
TT

ريباكينا تواصل مسيرتها اللافتة في «محترفات التنس» بالرياض

النجمة الكازاخستانية ترد التحية للجماهير التي ساندتها (رويترز)
النجمة الكازاخستانية ترد التحية للجماهير التي ساندتها (رويترز)

واصلت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا مسيرتها اللافتة في نهائيات الجولة الختامية لرابطة محترفات التنس المقامة في الرياض، بعدما تغلبت الأربعاء على الروسية إيكاتيرينا ألكسندروفا بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-4 و6-4، لتحافظ بذلك على سجلها المثالي في البطولة دون أي خسارة حتى الآن، مؤكدةً أحقيتها في العبور إلى نصف النهائي بأداء اتسم بالثبات، والتركيز، والضربات الحاسمة في اللحظات الحرجة.

دخلت ألكسندروفا المباراة دون ضغوط تُذكر بعدما استدعيت بديلة للأميركية ماديسون كيز التي انسحبت بسبب المرض، وبدأت اللقاء بقوة عبر إرسالين متقنين، وحسمٍ سريعٍ لأول أشواطها، غير أن ريباكينا سرعان ما التقطت الإيقاع، فاعتمدت على إرسالاتها العميقة، وضرباتها الأرضية الثقيلة التي فرضت عليها السيطرة على التبادلات من الخط الخلفي.

في الشوط الثالث، أظهرت اللاعبة الكازاخستانية أول مؤشرات تفوقها عندما ردّت بإرسال ساحق على الخط، لتؤكد منذ البداية أنها تخوض المباراة بعقلية البطلة التي لا تمنح خصومها مساحات للعودة. ومع كل شوطٍ جديد، كانت تزداد قوةً وثقةً، إذ بدأت بتوزيع كراتها بين الزوايا لتُرهق ألكسندروفا، وتحد من محاولاتها الهجومية.

الروسية إيكاتيرينا ألكسندروفا تحيي الجماهير بعد الخسارة (رويترز)

ورغم أن الروسية نجحت في مجاراة بطلة ويمبلدون لعام 2022 حتى التعادل 4-4، فإن الضغط بدأ يظهر عليها تدريجياً، إذ ارتكبت خطأين مزدوجين في الإرسال في توقيتٍ حساس، منحا ريباكينا فرصتها الذهبية لكسر الإرسال للمرة الأولى. لم تتردد اللاعبة الكازاخستانية، فاستغلت الموقف ببراعة، لتتقدم 5-4، ثم حسمت المجموعة الأولى بإرسال ساحق في منتصف الميدان دون أن تخسر نقطة واحدة في الشوط الأخير، لتُنهي المجموعة 6-4 بعد أداءٍ اتسم بالاتزان، والذكاء.

في المجموعة الثانية، واصلت ريباكينا اعتمادها على إرسالها باعتبار أنه سلاح رئيس، فبدأت بشوطٍ نظيف دون أن تخسر أي نقطة، بينما حاولت ألكسندروفا الدخول أكثر إلى الملعب، ومباغتة خصمتها بضربات أمامية قوية على الخطوط. ومع ذلك، لم تجد الكازاخستانية صعوبة في الرد، بل نجحت في كسر الإرسال لتتقدم 3-1 بعدما أرسلت كرةً عميقة أجبرت منافستها على الخطأ.

لكن مع التقدم الواضح لريباكينا، نجحت ألكسندروفا في استغلال لحظة تراجع نادر لمنافستها، إذ ارتكبت هذه الأخيرة خطأين في الإرسال سمحا للروسية بتحقيق الكسر الوحيد لها في المباراة، لتقلص الفارق إلى 3-5، وتعيد الأمل مؤقتاً في إمكانية العودة. غير أن بطلة نينجبو الأخيرة سرعان ما استعادت رباطة جأشها، وردّت بكسرٍ مباشر في الشوط التالي بعد سلسلة تبادلات انتهت بخطأ من ألكسندروفا، لتعود الأمور إلى نصابها الطبيعي.

وفي المجموعة الأخيرة، بدا التوتر واضحاً للحظة على ريباكينا التي ارتكبت خطأين مزدوجين متتاليين لتمنح ألكسندروفا فرصة سانحة للعودة، غير أنها سرعان ما صححت المسار بإرسالٍ مثاليٍ في العمق أعاد إليها زمام المبادرة. ومع تقدمها 40-30، أطلقت إرسالاً ساحقاً في منتصف الميدان حسم اللقاء نهائياً، لتخرج فائزةً بنتيجة 6-4 و6-4 في مباراةٍ استغرقت ساعةً وأربع عشرة دقيقة.

هذا الانتصار الثالث على التوالي لريباكينا في مجموعتها جعلها اللاعبة الوحيدة التي أنهت الدور الأول بسجلٍ خالٍ من الهزائم، بعد فوزها في مباراتيها السابقتين على البولندية إيغا شفيونتيك والأميركية أماندا أنيسيموفا. وبدا من الواضح أنها تمضي بخطى ثابتة نحو اللقب، بفضل قدرتها على حسم النقاط الكبرى بالإرسالات القوية التي تجاوزت سرعتها 117 ميلاً في الساعة، إضافةً إلى تركيزها الذهني العالي الذي حال دون اهتزازها حتى في اللحظات التي اقتربت فيها ألكسندروفا من كسر الإيقاع.

ألكسندروفا من جهتها قدمت مباراة شجاعة، وأظهرت لحظاتٍ مميزة، خصوصاً عبر ضرباتها الخلفية على الخطوط، لكنها عانت من غياب الاستمرارية، ومن أخطاءٍ متكررة في الإرسال المزدوج كلّفتها خسارة نقاطٍ حاسمة.

إيلينا ريباكينا تألقت بفضل إرسالاتها الساحقة (رويترز)

ومع ذلك، فإن حضورها في هذه البطولة، حتى باعتبارها مشاركة بديلة، منحها فرصةً لإظهار قدراتها أمام واحدة من أكثر اللاعبات استقراراً في الأداء هذا الموسم.

أما ريباكينا، فقد أكدت مجدداً أنها من بين أقوى المرشحات للفوز باللقب في الرياض، بعدما جمعت بين القوة والدقة والهدوء الذهني في كل مباراةٍ خاضتها، لتغادر الملعب بابتسامةٍ عريضة، وجمهورٍ صفق طويلاً لإرسالاتها القوية، وهدوئها الذي لا يتزعزع حتى في أكثر اللحظات حساسية.

وتبلغ القيمة الإجمالية للجوائز المالية في بطولة نهائيات رابطة محترفات التنس نحو 15.5 مليون دولار أميركي، يتم توزيعها بناءً على نتائج كل مباراة، بحيث تحصل البطلة التي تفوز بجميع مبارياتها (ثلاث في دور المجموعات، ونصف النهائي، والنهائي) على 5235000 دولار، وهي جائزة تفوق قيمة الجوائز المقدّمة في أي من البطولات الأربع الكبرى، إذ يبلغ أعلى سقف لها في بطولة أميركا المفتوحة نحو 5 ملايين دولار.

وتحصل الفائزة بالنهائي على 2.5 مليون دولار، بينما تنال الفائزة في نصف النهائي 1.29 مليون دولار، ويبلغ نصيب كل انتصار في دور المجموعات 355 ألف دولار، كما تُمنح كل لاعبة 340 ألف دولار مقابل المشاركة فقط في البطولة.


مقالات ذات صلة

«دورة مدريد»: نوري يتأهل لمواجهة «تاريخية» ضد سينر

رياضة عالمية البريطاني كاميرون نوري تأهل لملاقاة سينر بمدريد (رويترز)

«دورة مدريد»: نوري يتأهل لمواجهة «تاريخية» ضد سينر

ضرب البريطاني كاميرون نوري المصنف 23 عالمياً موعداً مع مواجهة تاريخية أمام الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالمياً في بطولة مدريد المفتوحة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الأميركية جيسيكا بيغولا ودّعت دورة مدريد (د.ب.أ)

«دورة مدريد»: بيغولا تودّع على يد الأوكرانية كوستيوك

تأهلت الأوكرانية مارتا كوستيوك إلى دور الستة عشر من بطولة مدريد المفتوحة لأساتذة التنس فئة 1000 نقطة، وذلك بعد فوزها على الأميركية جيسيكا بيغولا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية الإيطالي يانيك سينر يتألق في مدريد (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: سينر إلى ثمن النهائي دون عناء

بلغ الإيطالي يانيك سينر، المصنف أول عالمياً، من دون عناء الدور ثمن النهائي من دورة مدريد لماسترز الألف نقطة لكرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لورينزو موسيتي (إ.ب.أ)

دورة مدريد: موزيتي يتأهل بسهولة لدور الـ16

تأهل الإيطالي لورينزو موزيتي، المصنف التاسع عالمياً، لدور الـ16 في منافسات فردي الرجال ببطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة».

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية كوكو غوف أحدث ضحية لفيروس معدة انتشر بين المشاركات في دورة مدريد (أ.ب)

دورة مدريد: غوف تتغلب على المرض وتبلغ ثمن النهائي

أصبحت الأميركية كوكو غوف أحدث ضحية لفيروس معدة انتشر بين المشاركات في دورة مدريد للألف نقطة في كرة المضرب، ورغم معاناتها نجحت في التغلب على سورانا سيرستيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.