السعودية تفرض حضورها المشرق في عالم «الكرة الصفراء»

«ماسترز الـ1000 نقطة» دليل ساطع على مغادرتها مقاعد المتفرجين

تركي آل الشيخ والرميان خلال تتويج سينر ببطولة الملوك الستة التي استضافتها الرياض مؤخراً (رويترز)
تركي آل الشيخ والرميان خلال تتويج سينر ببطولة الملوك الستة التي استضافتها الرياض مؤخراً (رويترز)
TT

السعودية تفرض حضورها المشرق في عالم «الكرة الصفراء»

تركي آل الشيخ والرميان خلال تتويج سينر ببطولة الملوك الستة التي استضافتها الرياض مؤخراً (رويترز)
تركي آل الشيخ والرميان خلال تتويج سينر ببطولة الملوك الستة التي استضافتها الرياض مؤخراً (رويترز)

في مسيرة التنس الحديثة، لم تكن السعودية مجرد متفرج على واحدة من أعرق الرياضات العالمية، بل تحوّلت إلى ركيزة جديدة في خريطة اللعبة، ومركز متنامٍ يُسهم في إعادة رسم ملامح المستقبل.

فبين البدايات الأولى لتأسيس رابطة محترفي التنس قبل نصف قرن، والتوسع الكبير في بطولات «الماسترز 1000 نقطة»، وصولاً إلى دخول المملكة بثقة إلى قلب المشهد، تتشكل حكاية تنس عالمية متكاملة تجمع بين التاريخ، والتطور، والطموح.

منذ عام 1973، حين أُطلقت رابطة محترفي التنس، وأقيم أول تصنيف عالمي للمحترفين، بدأت مرحلة جديدة في تنظيم اللعبة، أتاحت للاعبين المشاركة بحرية أكبر، وضمن منظومة موحدة. وفي 1980 أُنشئ صندوق تقاعد اللاعبين؛ خطوة جسّدت البُعد الإنساني والاحترافي للرابطة.

منتخب التنس السعودي في لقطة جماعية بعد إحدى البطولات الخارجية (اتحاد التنس)

ثم جاء عام 1990 ليشهد الانطلاقة الفعلية للجولة العالمية، وتأسيس بطولات «الماسترز» التي جمعت نخبة نجوم العالم في سلسلة موحدة تُمثل أعلى المستويات بعد بطولات «غراند سلام».

كان ذلك العام بداية لسلسلة بطولات حملت في البداية اسم «رابطة محترفي التنس» قبل أن تتطور عبر السنين بأسماء مختلفة تعكس مراحل التوسع والتسويق الدولي.

وفي 1996 أعيدت تسمية السلسلة إلى «مرسيدس بنز سوبر 9»، ثم تحولت في 2000 إلى «ماستر سيريز للتنس»، قبل أن تأخذ في 2004 مسماها الأوسع «بطولات رابطة محترفي التنس ماستر سيريز».

علي الغافلي من المواهب القادمة في لعبة التنس السعودية (اتحاد التنس)

وفي 2009 رسخت هوية جديدة بإطلاق فئة «الماسترز 1000 نقطة» إلى جانب فئات 500 و250 نقطة، وهو التقسيم الذي شكّل الهيكل المعتمد حتى اليوم.

شهدت تلك المرحلة تغييرات تنظيمية كبيرة، ففي 2008 أعلن مجلس محافظي التنس عن خطط لتطوير اللعبة ورفع الجوائز المالية وإعادة هيكلة البطولات.

كما بدأت حقبة التطوير التقني والتجاري التي جعلت بطولات «الماسترز» واحدة من أبرز الفعاليات الرياضية على مستوى العالم.

وفي 2017، أضافت رابطة المحترفين بُعداً جديداً، عبر تنظيم بطولة «الجيل القادم» في ميلانو، وهي منافسة تستهدف أبرز المواهب الصاعدة في عالم التنس.

ومع مرور الوقت، استمرت التجديدات، ليُعتمد في 2022 نظام تصنيف جديد يحتسب أفضل 19 نتيجة سنوياً، ويواكب التطور في طبيعة المنافسات والجوائز.

استضافة البطولات العالمية صنعت للمملكة مكانة مرموقة في عالم التنس (رويترز)

وشهد عام 2023 تحولاً تاريخياً، إذ بدأت بطولات «الماسترز» تُقام على مدى 12 يوماً بدلاً من أسبوع، ما منح الجماهير تجربة أعمق وأكثر تنوعاً.

وفي 2024، أصبح التنظيم أكثر شمولاً من حيث الفعاليات المصاحبة والاحتساب الدقيق للنقاط. أما في 2025، فستصل السلسلة إلى 155 مباراة في العام الواحد، لتؤكد أن اللعبة لا تزال في طور التوسع والابتكار المستمر.

على مدار هذه العقود، سطّر العديد من اللاعبين أسماءهم بأحرف من ذهب في بطولات «الماسترز».

تصدر نوفاك ديوكوفيتش المشهد بتحطيم الأرقام القياسية، إذ فاز بجميع بطولات «الماسترز» التسع مرتين، وهو إنجاز لم يسبقه إليه أحد، كما حقق أطول سلسلة انتصارات متتالية في تاريخ «الماسترز» بـ30 فوزاً عام 2011، وبلغ ذروة التفوق في 2015 عندما نال 6 ألقاب خلال موسم واحد.

أما رافاييل نادال، فظل علامة خالدة في اللعبة بفضل هيمنته على الملاعب الترابية؛ حيث أحرز 36 لقباً وحقق 411 انتصاراً في بطولات «الماسترز»، بينها 26 لقباً على التراب، ليصبح أصغر من فاز بثلاث بطولات «ماسترز» في موسم واحد عام 2010.

ويأتي روجر فيدرير ثالثاً في السجل الذهبي بـ381 انتصاراً و54 نهائياً، وكان أصغر من فاز ببطولة «الماسترز» في هامبورغ 2002، وأكبر من فاز ببطولة ميامي عام 2019 وهو في السابعة والثلاثين.

أما في فئة الزوجي، فقد احتكر الأخوان برايان الأرقام القياسية بتحقيقهما 39 لقباً مزدوجاً في بطولات «الماسترز»، ليصبحا الثنائي الوحيد في التاريخ الذي أحرز جميع بطولات «الماسترز» التسع.

ياسر الرميان خلال توقيع عقد استضافة السعودية بطولة «ماسترز 1000 نقطة» (بي آي إف)

إلى جانب هذه الأرقام العالمية، كانت السعودية تسير بخطى واثقة في طريقها إلى بناء قاعدة تنس وطنية متكاملة. فقد ارتفع عدد اللاعبين المسجلين بنسبة 46 في المائة منذ عام 2019، ليصل إلى 2300 لاعب ولاعبة، في وقت تستهدف فيه المملكة تشجيع مليون شخص على ممارسة اللعبة بحلول 2030.

وتحتضن اليوم أكثر من 130 نادياً وطنياً و20 أكاديمية خاصة، إضافة إلى 500 مدرب معتمد و100 مدرب متخصص في تطوير المواهب.

كما تنظم المملكة أكثر من 75 بطولة وطنية سنوياً، إلى جانب 10 فعاليات دولية، منها نهائيات رابطة محترفات التنس في الرياض ونهائيات الجيل القادم في جدة.

وتُسهم برامج المشاركة المجتمعية بدورها في نشر اللعبة، إذ أتاح برنامج «التنس للجميع» الفرصة لأكثر من 53 ألف طالب وطالبة لاكتشاف التنس وممارسته، في حين شهدت بطولة العلا مشاركة 1000 طالب وطالبة من 10 مدارس ابتدائية.

أما على مستوى التمثيل الدولي، فهناك 79 لاعباً ولاعبة سعوديين مصنفين عالمياً، من بينهم بارا الحقاني وهينة مهناش، اللتان حققتا بطولات للاتحاد الدولي للناشئات.

في ختام هذه المسيرة، تستعد المملكة لاستضافة واحدة من أرفع بطولات التنس في العالم وهي بطولة «ماسترز 1000 نقطة» لعام 2028 لتدخل بذلك التاريخ بصفتها أول دولة عربية تنظم حدثاً من هذه الفئة، في خطوة تؤكد أن الحلم الذي بدأ بإنشاء نادٍ ومدرب ولاعب، صار اليوم جزءاً من الخريطة الكبرى للتنس العالمي.

إنها قصة تمتد من رابطة المحترفين في السبعينات إلى «رؤية السعودية 2030»؛ من مضارب الأبطال في ميلانو وروما وشنغهاي إلى ملاعب الرياض وجدة. إنها حكاية التنس التي تجمع بين التاريخ العريق والطموح السعودي الذي لا يعرف التوقف.


مقالات ذات صلة

أغوت مودعاً ملاعب التنس في دورة مدريد: حلمي تحقق

رياضة عالمية لاعب التنس الإسباني روبرتو باوتيستا أغوت (أ.ف.ب)

أغوت مودعاً ملاعب التنس في دورة مدريد: حلمي تحقق

حظي لاعب التنس الإسباني روبرتو باوتيستا أغوت بوداع مؤثر، الأربعاء، في ملعب «مانولو سانتانا»، ضمن منافسات دورة مدريد المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية النرويجي كاسبر رود (رويترز)

كاسبر رود يكشف عن نصيحة نادال قبل الدفاع عن لقبه في بطولة مدريد للتنس

أبدى النرويجي كاسبر رود تفاؤله مع اقتراب انطلاق مشواره في بطولة مدريد المفتوحة للتنس لفئة الأساتذة (1000 نقطة) على الملاعب الترابية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف (رويترز)

زفيريف: ألمانيا تمتلك فرصة جيدة للتتويج بكأس العالم 2026

تحدث نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف في مقابلة مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم عن شغفه بكرة القدم، كاشفاً عن أبرز نجومه المفضلين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فينوس ويليامز تأمل المشاركة في «رولان غاروس» (إ.ب.أ)

فينوس تأمل المشاركة في «رولان غاروس»

قالت فينوس ويليامز إنها تأمل في المشاركة بدورة فرنسا المفتوحة هذا العام بعدما ​عادت إلى المنافسات على الملاعب الرملية للمرة الأولى منذ خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)

ألكاراس يرفض استعجال العودة إلى الملاعب

أعرب نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس عن تفاؤله بالعودة سريعا إلى الملاعب رغم اضطراره للانسحاب من بطولة مدريد المفتوحة للتنس بسبب إصابة في معصمه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
TT

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف يومي 17 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحقق الخليج 32 ميدالية ملوّنة، قادته للتتويج بكأسي الفئتين، في بطولة شهدت مشاركة 14 نادياً و146 لاعبة، ليواصل «سيدات الدانة» تألقهن بتحقيق اللقب للمرة الثالثة توالياً لفئة الشابات، والثانية لفئة الشبلات.

من جانبه، أكد إداري الفريق محمد الناصر أن هذا الإنجاز جاء ثمرة عمل مستمر، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ما تحقق هو نتيجة ثلاث سنوات من الاستقرار الإداري والفني، والحفاظ على مكتسبات النادي منذ انطلاق مشاركة الفئات النسائية».

وأضاف: «خاضت فرقنا هذا الموسم مساراً بطولياً على مرحلتين، بدأت بالمشاركات التأهيلية وجمع النقاط باحترافية، قبل أن تُتوج بجدارة في البطولة الختامية التي امتدت ليومين حاسمين».

وأشار الناصر إلى أن النادي بات يلعب دوراً أكبر في دعم الرياضة النسائية، موضحاً: «لم يعد الخليج مجرد نادٍ مشارك، بل أصبح مصنعاً للأبطال ومصدراً لإمداد المنتخبات الوطنية باللاعبات، وهو الشرف الذي نسعى إليه».

واختتم حديثه بالإشادة بالدعم الإداري، مؤكداً أن الإنجاز تحقق بفضل دعم مجلس الإدارة بقيادة رئيس النادي المهندس أحمد خريدة، والرئيس التنفيذي علي المحسن، إلى جانب جهود الأجهزة الفنية والإدارية.


من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)
الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)
TT

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)
الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ ثلاثة من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي «دوري أبطال آسيا 2» لينضم لفريقي الأهلي والشباب.

ويتصدر المشهد فريق الأهلي، الذي بلغ نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، بعد أن توّج باللقب في النسخة الماضية، ليواصل حضوره القوي قارياً.

ويستعد الفريق لمواجهة ماتشيدا زيليفيا الياباني، مساء السبت، على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، في مواجهة يسعى من خلالها للحفاظ على لقبه القاري.

النصر واصل هيمنته على الفرق في «أبطال آسيا 2» (نادي النصر)

وفي البطولة الآسيوية الثانية، حجز النصر مقعده في نهائي «دوري أبطال آسيا 2»، عقب انتصاره الكبير على الأهلي القطري بنتيجة 5-1، ليضرب موعداً مع غامبا أوساكا الياباني في المباراة النهائية المقررة مساء 16 مايو (أيار) المقبل، واضعاً نصب عينيه تحقيق لقب جديد يضاف إلى سجله القاري.

أما على الصعيد الخليجي، فقد بلغ الشباب نهائي دوري أبطال الخليج للأندية، حيث يلتقي الريان القطري مساء الخميس، في مواجهة يسعى من خلالها لاستعادة أمجاده في البطولة التي سبق أن توّج بها مرتين، كان آخرها في عام 1994.

الشباب على بُعد خطوة من استعادة أمجاده الخارجية (نادي الشباب)

ويحمل النهائي الخليجي بعداً تاريخياً إضافياً، إذ يعود آخر لقب سعودي في البطولة إلى عام 2002، حينما حققه الأهلي، ما يمنح الشباب فرصة لإعادة الكأس إلى الخزائن السعودية بعد غياب طويل.

وصول 3 أندية سعودية إلى نهائيات بطولات خارجية مختلفة في موسم واحد، يعكس حجم التطور الذي تشهده الكرة السعودية، وقدرتها على المنافسة في أكثر من واجهة، ما يؤكد تفوق الدوري السعودي وتطوره في القارة.


مصادر لـ«الشرق الأوسط»: السعودية ستشارك بـ5 أندية في دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل

الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)
الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: السعودية ستشارك بـ5 أندية في دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل

الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)
الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الأربعاء، إن خمسة أندية سعودية ستشارك في بطولة دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل، بحيث تشارك 4 أندية مباشرة في دور المجموعات، ومقعد خامس في الملحق، إضافة لمقعد سادس في دوري أبطال آسيا 2.

وبحسب المصادر فإن الاتحاد الخليجي لكرة القدم يناقش أيضاً فكرة إضافة ناديين سعوديين لدوري أبطال أندية الخليج في الموسم المقبل، وهو ما يعني أن صاحبي المركزين السابع والثامن من الدوري السعودي سيشاركان في البطولة الخليجية، وهو ما يعني احتدام المنافسة في الدوري السعودي للمحترفين حتى النهاية بغية حجز مقاعد في البطولات الخارجية.

وأشارت المصادر إلى أن الاتحاد السعودي لكرة القدم يبذل جهوداً كبيرة لإقناع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قبل اجتماع عصر الجمعة المقرر في جدة بأن تكون للسعودية 5 مقاعد، منها 4 مباشرة في دور المجموعات، وواحد في الملحق، وهو رقم غير مسبوق تاريخياً.

وكانت مصادر «الشرق الأوسط» قد نشرت الاثنين الماضي، أن لجنة كرة القدم المحترفة في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تتجه لاعتماد التوزيع الجديد لمقاعد بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا 2، في قرارٍ مرتقب سيعيد رسم خريطة التمثيل القاري للأندية في القارة، ويمنح كلاً من السعودية واليابان الصدارة من حيث عدد المقاعد؛ بواقع ستة مقاعد لكل منهما.

ووفقاً للمقترح، الذي جرى تداوله داخل أروقة «الاتحاد»، ستحصل السعودية واليابان على 3 مقاعد مباشرة في بطولة النخبة، إلى جانب مقعدين إضافيين عبر الملحق، مع تخصيص مقعد مباشر واحد لكل منهما في بطولة دوري أبطال آسيا 2، في تأكيد واضح لثقل المسابقات المحلية في البلدين وتأثيرها المتصاعد على مستوى القارة.

وفي المرتبة التالية، تأتي الإمارات وكوريا الجنوبية بخمسة مقاعد لكل منهما، موزعة بين 3 مقاعد مباشرة في النخبة، ومقعد واحد عبر الملحق، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا 2، وهو توزيع يعكس استقراراً تنافسياً مستمراً لهاتين الساحتين الكرويتين، خلال السنوات الأخيرة.

أما قطر وتايلاند فستحصلان على 4 مقاعد لكل منهما، بواقع 3 مقاعد مباشرة في بطولة النخبة، إلى جانب مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا 2، في حين تنال إيران والصين 3 مقاعد لكل منهما، تشمل مقعدين مباشرين في النخبة، ومقعداً مباشراً واحداً في البطولة الثانية.

وفي الفئة التي تليها، ستحصل أوزبكستان وأستراليا على 3 مقاعد، موزعة بين مقعد مباشر في النخبة، وآخر عبر الملحق، بالإضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا 2، بينما ينال كل من العراق وماليزيا مقعدين، بواقع مقعد مباشر في النخبة، وآخر مباشر في البطولة الثانية.

ويشمل التوزيع كذلك الأردن وفيتنام، حيث سيحصل كل منهما على مقعدين، يتمثلان في مقعد عبر الملحق لبطولة النخبة، ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا 2، ما يمنح أنديتهما فرصة إضافية للظهور القاري ضِمن الهيكلة الجديدة للمسابقات.