السعودية تلحق بركب الرايات العربية في المونديال  

حضورها السابع في كأس العالم يؤكد أنها أحد عمالقة القارة الآسيوية

فرحة اللاعبين ببلوغ المونديال العالمي (أ.ف.ب)
فرحة اللاعبين ببلوغ المونديال العالمي (أ.ف.ب)
TT

السعودية تلحق بركب الرايات العربية في المونديال  

فرحة اللاعبين ببلوغ المونديال العالمي (أ.ف.ب)
فرحة اللاعبين ببلوغ المونديال العالمي (أ.ف.ب)

نجح المنتخب السعودي في حسم تأهله إلى نهائيات كأس العالم 2026 بعد تعادله مع المنتخب العراقي في الملحق الآسيوي، ليؤكد حضوره الدائم بين كبار القارة الآسيوية ويكتب صفحة جديدة في سجل إنجازاته التاريخية.

وجاء تأهل المنتخب السعودي بعد مواجهة حاسمة أقيمت على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، انتهت بالتعادل الذي منح «الأخضر» بطاقة العبور بفضل تفوقه في فارق الأهداف خلال مشوار الملحق، بعد أن جمع نفس رصيد النقاط مع العراق، لكنه تميز بفاعلية هجومية أكبر وحصيلة تهديفية أفضل.

ويُعد هذا التأهل السابع في تاريخ المنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم، بعدما سبق له المشاركة في نسخ 1994 و1998 و2002 و2006 و2018 و2022. ويواصل المنتخب بذلك مسيرته كأحد أكثر المنتخبات العربية والآسيوية حضورًا في المونديال، مؤكداً ثبات مستواه وتطوره المستمر في السنوات الأخيرة.

كما يعد هذا التأهل تتويجاً لمرحلة من التطور في الأداء والاستقرار الفني والإداري الذي شهده المنتخب خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد نتائجه اللافتة في مونديال قطر حين أسقط الأرجنتين في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.

ومع اكتمال ملامح المنتخبات المتأهلة إلى كأس العالم 2026، برز الحضور العربي بقوة، إذ سجّل العرب واحدة من أعلى نسب تمثيلهم في التاريخ الحديث للمونديال، حيث تأهل حتى الآن سبعة منتخبات عربية هي: السعودية، المغرب، تونس، الجزائر، مصر، قطر والأردن إضافة إلى احتمال التحاق منتخب عربي ثامن عبر الملحق العالمي المنتظر حيث يواجه المنتخب العراقي نطيره المنتخب الإماراتي في الملحق الآسيوي المؤهل للملحق العالمي المؤهل لكأس العالم 2026 وذلك بعد تعادله مع المنتخب السعودي بنتيجة (0-0) وحلوله المركز الثاني بالمجموعة.

أما المنتخب القطري، فقد نجح في حسم تأهله إلى النهائيات بعد فوزه الثمين على منتخب الإمارات بنتيجة 2-1 في المباراة التي جمعتهما اليوم ضمن الملحق الآسيوي، ليضمن «العنابي» مشاركته الثانية في تاريخه بعد ظهوره الأول في نسخة 2022 التي استضافها على أرضه.

وجاء هذا التأهل ليؤكد استمرار تطور الكرة القطرية وقدرتها على المنافسة في المحافل الكبرى، بعدما خاض المنتخب مشوارًا قويًا في التصفيات أنهى فصوله بنجاح مستحق. وبهذا الفوز، يعود «العنابي» إلى المسرح العالمي من جديد، ممثلًا للكرة الخليجية والعربية في مونديال 2026 وسط طموحات بتقديم مشاركة أفضل هذه المرة والبناء على التجربة السابقة.

وفي السياق ذاته، حقق المنتخب الأردني إنجازًا تاريخيًا بتأهله للمرة الأولى في تاريخه، بعد مشوار استثنائي في التصفيات الآسيوية اختتمه بانتصار ثمين على منتخب عمان 3-0 ضمن الجولة الثالثة والأخيرة للتصفيات، ليضمن «النشامى» مقعده المستحق في المونديال.

ويُعد هذا الإنجاز تتويجًا لمسار طويل من التطور الذي شهدته الكرة الأردنية خلال الأعوام الأخيرة، حيث برز جيل جديد من اللاعبين الذين جمعوا بين الخبرة والطموح، بقيادة فنية مغربية نجحت في إدارة المباريات المصيرية بثقة وهدوء.

وفي القارة السمراء، عاد المنتخب المصري إلى النهائيات بعد غياب دام ثماني سنوات، ليؤكد حضوره الرابع في تاريخه بعد مشاركاته السابقة أعوام 1934 و1990 و2018. المنتخب المصري الذي يقوده جيلاً جديداً مزيجاً من الخبرة والطموح، يتطلع إلى تجاوز الدور الأول وتحقيق حضور مشرف يليق بتاريخ «الفراعنة»، أقدم المنتخبات العربية ظهوراً في كأس العالم.

جماهير الأخضر في ملعب الجوهرة (أ.ف.ب)

أما المنتخب المغربي، فواصل كتابة التاريخ بعد تأهله ، حيث يدخل مونديال 2026 بوصفه أفضل ممثل عربي في تاريخ البطولة عقب إنجازه الأسطوري في مونديال قطر 2022، حين بلغ نصف النهائي كأول منتخب عربي وإفريقي يحقق ذلك. هذه المرة، يدخل «أسود الأطلس» التصفيات والنهائيات بثقة متزايدة، تحت قيادة المدرب وليد الركراكي، وبجهاز فني يسعى لتكرار أو ربما تجاوز إنجاز الدوحة الذي رفع سقف التطلعات عربياً وقارياً.

من جهته، المنتخب الجزائري استعاد بريقه بعد خيبة الإخفاق في تصفيات 2022، ليحجز مقعده في مونديال 2026 إثر مشوار قوي في التصفيات الإفريقية. وتأهله هذا العام يشكل المرة الخامسة في تاريخه بعد مشاركاته السابقة في نسخ 1982 و1986 و2010 و2014، علماً أنه قدم في الأخيرة أداءً لافتاً حين أجبر ألمانيا، التي توّجت لاحقاً باللقب، على خوض الأشواط الإضافية في مباراة تاريخية ما زالت محفورة في ذاكرة الجماهير العربية.

وفي السياق ذاته، واصل المنتخب التونسي حضوره المونديالي المستمر، بعدما تأهل هو الآخر إلى كأس العالم المقبلة، ليشارك للمرة السابعة في تاريخه بعد مشاركاته السابقة في أعوام 1978 و1998 و2002 و2006 و2018 و2022. ويُعد «نسور قرطاج» من أكثر المنتخبات استقراراً في القارة الإفريقية من حيث انتظام التأهل، إذ لم تغب تونس عن المونديال منذ عام 2002 سوى مرة واحدة، ما يعكس ثبات مشروعها الرياضي واستمرار تطور منظومتها الكروية.

ومع ختام تصفيات كأس العالم 2026 وازدياد عدد المنتخبات المشاركة إلى 48، ارتفع التمثيل العربي من 4 منتخبات في مونديال 2022 (قطر، السعودية، المغرب، تونس) إلى 6 منتخبات في نسخة 2026، ما يمثل ارتفاعاً نسبته نحو 50 في المائة في عدد الممثلين العرب في البطولة، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المشاركة العربية. فبينما كانت المنتخبات العربية تشكل 12.5 في المائة من مجموع المشاركين في نسخة 2022 (4 من 32)، فإنها في نسخة 2026 تمثل نحو 14.5 في المائة من أصل 48 منتخباً، مع إمكانية زيادة هذه النسبة في حال تأهل منتخب عربي إضافي من خلال الملحق العالمي.

ويجسد الحضور العربي الواسع في نهائيات كأس العالم 2026 حجم التطور اللافت الذي تشهده كرة القدم العربية خلال السنوات الأخيرة، سواء على الصعيد الفني أو الإداري، نتيجة للاستثمار المتزايد في البنى التحتية والمنشآت الرياضية واعتماد أسس احترافية متكاملة، خصوصاً في السعودية وقطر اللتين أصبحتا نموذجين بارزين في الإدارة الرياضية الحديثة. كما يعكس هذا الحضور ثمرة التخطيط الاستراتيجي طويل المدى الذي بدأ يؤتي ثماره من خلال تطور مستوى المنتخبات الوطنية وازدياد قدرتها على المنافسة في المحافل القارية والعالمية.

وتُعد نسخة كأس العالم 2026، محطة استثنائية في تاريخ البطولة من حيث الحجم وعدد المشاركين، وفرصة ثمينة أمام المنتخبات العربية لتأكيد مكانتها على الساحة الدولية. فهي ليست مجرد مشاركة رمزية بقدر ما هي اختبار حقيقي لإثبات أن الكرة العربية باتت تملك المقومات الفنية والتنظيمية التي تؤهلها للمنافسة بجدية وتقديم صورة مشرقة تعكس تطورها، في سعيها لتغيير الانطباع التقليدي الذي لازم مشاركاتها السابقة والعبور إلى مرحلة جديدة من الحضور العالمي الفاعل.

ومع اقتراب صافرة البداية لصيف 2026، تتجه أنظار الجماهير حول العالم إلى النسخة المرتقبة من كأس العالم، حيث تقف المنتخبات العربية على أعتاب فرصة تاريخية لكتابة فصل جديد في مسيرة حضورها العالمي. فقد نجحت سبعة منتخبات عربية في حجز مقاعدها عن جدارة، لتمنح المشاركة العربية طابعاً غير مسبوق يجمع بين التنوع الجغرافي والطموح المشترك نحو إثبات الذات في أكبر محفل كروي على وجه الأرض.

وخلال العقود الأخيرة، أثبتت كرة القدم العربية أنها لم تعد مجرد ضيف مؤقت على المشهد الدولي، بل أصبحت جزءاً أصيلاً من النسيج الكروي العالمي، بمنتخبات تملك شخصية واضحة، وبتطور فني وتنظيمي جعلها قادرة على مجاراة الكبار. فالتجارب المتتالية، من الإنجاز التاريخي للمغرب في مونديال قطر إلى العروض اللافتة للمنتخب السعودي أمام كبار المنتخبات، رسّخت قناعة راسخة بأن العرب قادرون على المنافسة الحقيقية حين تتوفر لهم البيئة المناسبة والإعداد المتكامل والروح الجماعية التي طالما ميّزت حضورهم.

ومع توسّع البطولة لتضم 48 منتخباً للمرة الأولى في التاريخ، تتجدد الآمال بأن تكون نسخة 2026 نقطة تحوّل مفصلية في مسيرة المنتخبات العربية، لا كمجرد مشاركة رمزية، بل كمنافسة فعلية على المراكز المتقدمة وكتابة حضور مؤثر على المستويين الفني والمعنوي. وبين طموحات المنتخبات الآسيوية والإفريقية وروح التحدي التي يحملها اللاعبون العرب داخل القارة وخارجها، تمتد خريطة الأمل من الخليج إلى المحيط، بأن يكون للعرب صوتٌ ورايةٌ في أكبر مسرح كروي عرفه العالم.


مقالات ذات صلة

ميرينو يتذكر تفاصيل واقعة «أبقته على قيد الحياة»

رياضة عالمية الإسباني ميكيل ميرينو لاعب خط وسط نادي آرسنال (رويترز)

ميرينو يتذكر تفاصيل واقعة «أبقته على قيد الحياة»

صرح ميكيل ميرينو، لاعب خط وسط نادي آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، بأن تغييراً في اللحظة الأخيرة لمقعده في حافلة الفريق ربما أنقذ حياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بالوغون (أ.ب)

«فيفا» يعدل المادة 27 من قانون الانضباط بسبب قضية بالوغون

قال الاتحاد البلجيكي لكرة القدم إن الاتحاد الدولي للعبة سيُعدل لوائحه التأديبية، في أعقاب الجدل الذي أثير حول قراره بتعليق الإيقاف التلقائي للمهاجم بالوغون.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة سعودية الأمير سعود بن نايف يوقِّع على الكرة خلال زيارته للملعب (واس)

أمير الشرقية يتفقد ملعب «أرامكو» ويطّلع على جاهزيته لاستضافة الأحداث الكبرى

اطّلع الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، الخميس، على آخر مستجدات مشروع ملعب «أرامكو»، ومستوى جاهزيته لاستضافة الأحداث الرياضية والترفيهية.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو معارضيه، الخميس، للمرة الأولى منذ الفضيحة التي كادت تطيح به هذا الصيف، وهو في وضع أفضل بكثير.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
رياضة عالمية «نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

الدوري السعودي: الهلال يتطلع لاستعادة الصدارة على حساب الحزم

جانب من تحضيرات الهلال (نادي الهلال)
جانب من تحضيرات الهلال (نادي الهلال)
TT

الدوري السعودي: الهلال يتطلع لاستعادة الصدارة على حساب الحزم

جانب من تحضيرات الهلال (نادي الهلال)
جانب من تحضيرات الهلال (نادي الهلال)

يتطلع الهلال إلى استعادة صدارة الدوري السعودي للمحترفين، عندما يستضيف الحزم، مساء الاثنين، على ملعب «المملكة أرينا» في العاصمة الرياض، ضمن منافسات الجولة الـ10، في أمسية تشهد 3 مواجهات تحمل طموحات متباينة؛ إذ يحل الأهلي ضيفاً على الفيحاء في ملعب «مدينة المجمعة الرياضية»، بينما يستقبل الشباب نظيره الفيصلي على ملعبه في الرياض.

وتحمل مواجهة الهلال والحزم أهمية خاصة للفريق العاصمي، الذي فقد صدارة الترتيب لمصلحة القادسية، بعدما غاب عن منافسات الجولة الماضية لتأجيل مباراته أمام الرياض، ليصبح مطالباً بتحقيق الفوز والعودة إلى القمة قبل مواجهته المرتقبة أمام القادسية في الجولة المقبلة.

الحزم يأمل في التصدي لخطورة الهلال (نادي الحزم)

ويمتلك الهلال 21 نقطة، بفارق نقطة واحدة خلف القادسية المتصدر، مع أفضلية مباراة مؤجلة للفريق الأزرق؛ مما يمنحه فرصة استعادة الصدارة في حال تحقيق الانتصار على الحزم.

ويدرك الهلال أن التفريط في النقاط خلال هذه المرحلة قد يزيد من صعوبة مهمته في سباق المنافسة، خصوصاً مع اقتراب المواجهة المباشرة أمام القادسية، التي قد تحمل تأثيراً مهماً في ترتيب فرق المقدمة.

ويعوّل الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، على مجموعة من الأسماء الهجومية والفنية البارزة، يتقدمها سمرفيل، وغابرييل مارتينيلي، وأولي واتكينز، إلى جانب البرتغالي روبن نيفيز، والصربي سيرغي ميلينكوفيتش سافيتش.

وفي المقابل، يدخل الحزم المواجهة بعد خسارة محبطة أمام الفتح بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، بعدما كان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية، قبل أن يفقد تقدمه في اللحظات الأخيرة، ويتلقى هدفاً حاسماً من المغربي مراد باتنا.

زياد الجهني وديميرال خلال التحضيرات لمواجهة الفيحاء (النادي الأهلي)

ويحتل الحزم، بقيادة مدربه التونسي جلال القادري، المركز الـ10 برصيد 9 نقاط، ويتطلع إلى تجاوز آثار الخسارة الأخيرة، رغم صعوبة المهمة أمام الهلال الذي يمتلك أفضلية فنية واضحة على مستوى الأسماء والإمكانات.

وفي المجمعة، يتطلع الأهلي إلى مواصلة نتائجه الإيجابية، عندما يحل ضيفاً على الفيحاء في مواجهة تجمع فريقين يعيشان ظروفاً مختلفة؛ إذ يسعى الضيوف إلى الاقتراب من مراكز المقدمة، بينما يبحث أصحاب الأرض عن تصحيح المسار والابتعاد عن المراكز المتأخرة.

وكان الأهلي قد غاب عن الجولة الـ9 بتأجيل مواجهته أمام النصر، لكنه يدخل المباراة مستنداً إلى سلسلة من النتائج الإيجابية على المستويين المحلي والقاري، كان آخرها انتصاره العريض على الفتح بـ4 أهداف دون مقابل في الجولة الـ8.

ويحتل الأهلي المركز الـ6 برصيد 15 نقطة، مع أفضلية مباراة مؤجلة، ويتطلع إلى استثمار هذه الفرصة لتعزيز رصيده ومواصلة التقدم في جدول الترتيب.

ويأمل الهولندي مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، المحافظة على النسق التصاعدي لفريقه، خصوصاً بعد التحسن الذي أظهره اللاعبون خلال المباريات الأخيرة، سواء على مستوى الفاعلية الهجومية والتنظيم الدفاعي.

ويعوّل الأهلي على مجموعة من النجوم، يتقدمهم الإنجليزي إيفان توني، والتركي ميريح ديميرال، والبرازيلي روجر إيبانيز، ومواطنه غالينو، والبرتغالي فرانشيسكو ترينكاو، إلى جانب صالح أبو الشامات وفراس البريكان.

وفي المقابل، يدخل الفيحاء المباراة باحثاً عن استعادة توازنه بعد خسارته أمام الخليج بهدفين دون مقابل في الجولة الماضية، وهي النتيجة التي أبقته في المركز الـ14 برصيد 7 نقاط.

ويواجه البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، تحدياً صعباً أمام فريق يمتلك أسماء هجومية بارزة؛ مما يفرض عليه إيجاد التوازن بين التنظيم الدفاعي ومحاولة صناعة الفرص، خصوصاً أن فريقه يحتاج إلى تحسين نتائجه قبل اتساع الفارق مع منافسيه في وسط الترتيب.

وفي العاصمة الرياض، يستقبل الشباب نظيره الفيصلي، في مواجهة يتطلع خلالها الفريقان إلى البناء على انتصاريهما الأخيرين، بعدما نجح كل منهما في تجاوز فترة من النتائج السلبية.

ويدخل الشباب المباراة بمعنويات مرتفعة عقب انتصاره على التعاون بـ3 أهداف دون مقابل في الجولة الـ8، في مواجهة أعادت الثقة إلى الفريق، خصوصاً أنه نجح في تحقيق الفوز رغم خوضه جزءاً كبيراً من المباراة بـ10 لاعبين.

وكان الشباب قد غاب عن الجولة الماضية لتأجيل مباراته أمام الاتحاد، ليبقى رصيده عند 7 نقاط في المركز الـ13، وهو موقع لا يعكس الطموحات التي يتطلع إليها الفريق خلال الموسم الحالي.

ويأمل الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، استثمارَ الدفعة المعنوية التي منحها لاعبيه الانتصارُ على التعاون، وتحقيقَ فوز جديد يساعد الفريق على التقدم في جدول الترتيب والابتعاد عن المراكز المتأخرة.

وفي المقابل، يصل الفيصلي إلى الرياض منتشياً بتحقيق انتصاره الأول هذا الموسم، بعدما تغلب على الخلود بنتيجة 3 - 2 في الجولة الـ9، منهياً سلسلة من النتائج السلبية التي لازمته منذ انطلاق المنافسات.

ويطمح الإيطالي جيوفاني سولينس، مدرب الفيصلي، إلى البناء على الانتصار الأخير وتحقيق نتيجة إيجابية أمام الشباب، رغم صعوبة المهمة خارج أرضه.

ويبرز في صفوف الفيصلي المهاجم الفرنسي ألكسندر ميندي، الذي خطف الأنظار في الجولة الماضية بعدما سجل الأهداف الـ3 لفريقه أمام الخلود، ليقوده إلى انتصار ثمين أعاد الثقة إلى اللاعبين.


رباعية البندري تفتح ملف «الأساسيات» في دوري السيدات السعودي

بسمة الشنيفي (نادي النصر)
بسمة الشنيفي (نادي النصر)
TT

رباعية البندري تفتح ملف «الأساسيات» في دوري السيدات السعودي

بسمة الشنيفي (نادي النصر)
بسمة الشنيفي (نادي النصر)

أعادت الأهداف الـ4 التي سجلتها البندري مبارك، لاعبة الهلال، في شباك الأهلي، خلال الجولة الثانية من «الدوري السعودي الممتاز للسيدات»، تسليط الضوء على حضور اللاعبات السعوديات في المسابقة المحلية، وقدرتهن على الانتقال من مجرد المنافسة على فرص المشاركة، إلى صناعة الفارق داخل الملعب، في وقت تزداد فيه أهمية انتزاع مكان في التشكيلة الأساسية والمحافظة عليه.

وتبرز تجربة البندري بين النماذج السعودية التي تسعى إلى إثبات حضورها في النسخة الـ5 من الدوري، الذي يجمع 8 أندية؛ إذ لم تكتفِ لاعبة الهلال بالمشاركة، بل نجحت في تسجيل 4 أهداف خلال مواجهة واحدة، لتقدم مثالاً على أهمية استثمار الفرص الهجومية وتحويلها إلى تأثير مباشر في نتائج المباريات.

البندري مبارك خلال إحدى مواجهة للهلال (نادي الهلال)

وفي النصر، تمثل بسمة الشنيفي نموذجاً مختلفاً للاعبات الصاعدات، بعدما انتقلت من منافسات الناشئات إلى الفريق الأول، ونجحت في تسجيل هدفين أمام العلا في ختام الموسم الماضي، قبل أن تدخل الموسم الجديد ضمن خيارات الفريق، في خطوة تعكس مساراً آخر للموهوبات السعوديات اللاتي يحاولن تثبيت أقدامهن في المستوى الأعلى من المنافسة المحلية.

وبين تجربة البندري التي فرضت حضورها التهديفي، ومسيرة الشنيفي التي انتقلت من الفئات السنية إلى الفريق الأول، تتشكل صورة التحدي الذي تواجهه اللاعبات السعوديات؛ فالحصول على فرصة المشاركة يمثل بداية الطريق، بينما يصبح الاستمرار في التشكيلة الأساسية مرتبطاً بقدرة المحافظة على المستوى وتطوير الأداء والتعامل مع المنافسة داخل الفريق.

ولا تنحصر الأسماء السعودية في الهلال والنصر؛ إذ تضم صفوف القادسية نورة البراهيم وسارا خالد، في حين تحضر مريم التميمي مع العلا، وصبا توفيق مع الاتحاد.

وفي النصر، توجد سارة الحمد وشروق الهوساوي ومباركة محمد وليان يوسف، بينما يضم الهلال فاطمة منصور وموضي عبد المحسن وليلى علي، في مشهد يعكس تعدد وازدياد أسماء السعوديات الموجودات في أندية المسابقة، وتنوع الأدوار التي يمكن أن يؤدينها داخل الملعب.

وتتوزع إسهامات اللاعبات بين بناء الهجمات وصناعة الفرص والمساندة الدفاعية واستعادة الكرة، وصولاً إلى التسجيل وحسم المواجهات، وهي أدوار تجعل المنافسة على المراكز مرتبطة بما تقدمه كل لاعبة خلال المباريات، وليس بمجرد وجودها ضمن قائمة الفريق الأول.

ومع استمرار الجولات، يصبح الحفاظ على المكان في التشكيلة تحدياً يتطلب مستوى ثابتاً، وقدرة على التعامل مع اختلاف المنافسين، وضغط النتائج، وتعدد الخيارات الفنية المتاحة أمام الأجهزة التدريبية، خصوصاً أن الانتقال إلى الفريق الأول لا يعني بالضرورة ضمان المشاركة المستمرة.

ويمتد أثر هذه المنافسة إلى المنتخب السعودي للسيدات، الذي شهد معسكره الأخير في الدوحة حضور عدد من اللاعبات الناشطات في الدوري المحلي، لتنتقل المنافسة من مستوى الأندية إلى فرصة إثبات القدرات ضمن المجموعة التي تمثل المنتخب.

ويمنح هذا الارتباط بين الدوري والمنتخب أهمية إضافية للدقائق التي تحصل عليها اللاعبات السعوديات مع أنديتهن، بوصفها فرصة لاكتساب الخبرة وتعزيز الجاهزية للمشاركة على المستوى الدولي.

وبين لاعبة تبحث عن فرصتها الأولى، وأخرى تحاول تثبيت مكانها في التشكيلة، وثالثة تسعى إلى تحويل مشاركاتها إلى أهداف أو إسهامات مؤثرة، تبقى المنافسة على الحضور المستمر العنوان الأبرز أمام أسماء السعوديات في النسخة الـ5 من الدوري الممتاز للسيدات.

وتقدم رباعية البندري وهدفا الشنيفي نموذجين مختلفين لهذه المنافسة، في وقت تتطلع فيه اللاعبات السعوديات إلى تجاوز مرحلة الوصول إلى الفريق الأول، نحو ترسيخ أدوارهن داخل الملعب، وتعزيز حضورهن في مسيرة كرة القدم النسائية السعودية.


باباس يبدّد تشاؤم الاتفاقيين… ويقترب من انطلاقة جيرارد

حصد الاتفاق 15 نقطة حتى الآن تحت قيادة باباس (نادي الاتفاق)
حصد الاتفاق 15 نقطة حتى الآن تحت قيادة باباس (نادي الاتفاق)
TT

باباس يبدّد تشاؤم الاتفاقيين… ويقترب من انطلاقة جيرارد

حصد الاتفاق 15 نقطة حتى الآن تحت قيادة باباس (نادي الاتفاق)
حصد الاتفاق 15 نقطة حتى الآن تحت قيادة باباس (نادي الاتفاق)

بدّد الأسترالي آرثر باباس، مدرب الاتفاق، حالة التشاؤم التي رافقت تعيينه مطلع الموسم الحالي، بعدما قاد الفريق إلى جمع 15 نقطة خلال الجولات التسع الأولى من الدوري السعودي للمحترفين، مقترباً من حصيلة الإنجليزي ستيفن جيرارد في الفترة نفسها من موسم 2023-2024، ومتجاوزاً ما حققه السعودي سعد الشهري في الموسم الماضي.

وتكشف المقارنة الرقمية أن الاتفاق جمع 16 نقطة بقيادة جيرارد بعد تسع جولات من موسم 2023-2024، مقابل 12 نقطة مع الشهري في الموسم الماضي، فيما حصد الفريق 15 نقطة حتى الآن تحت قيادة باباس، الذي نجح في تغيير الانطباعات الأولى عن تجربته، بعدما قوبل قرار التعاقد معه بتحفظات من جانب عدد من أنصار النادي.

سيكون الاتفاق أمام اختبار مهم الثلاثاء عندما يستضيف الاتحاد في الدمام (نادي الاتفاق)

ولم يكن المدرب الأسترالي يحظى بالتأييد الجماهيري الواسع عند إعلان عودته إلى الاتفاق، بعد قرابة عقد من تجربته السابقة ضمن الجهاز الفني مساعداً للمدرب، غير أن النتائج التي حققها منذ توليه المسؤولية أعادت تشكيل المشهد، ومنحت الجماهير أسباباً للتفاؤل بإمكانية تقدم الفريق في جدول الترتيب.

وعزز الاتفاق انطلاقته بالفوز خارج أرضه على نيوم، أحد أبرز الفرق الصاعدة هذا الموسم، بعدما كان قد أظهر شخصية تنافسية أمام القادسية، حين رفض الاستسلام للخسارة وعاد إلى المباراة ليخرج بتعادل مثير بنتيجة 3-3، في واحدة من أبرز مواجهات ديربي المنطقة الشرقية خلال السنوات الأخيرة.

وتبدو المفارقة واضحة بين شخصية باباس الهادئة خارج الملعب وما يقدمه فريقه داخله، إذ يعرف المدرب الأسترالي بتحفظه في الحديث أمام وسائل الإعلام، وتجنبه أحياناً الإجابات المباشرة عن بعض التساؤلات الفنية خلال المؤتمرات الصحافية، بينما تعكس نتائج الاتفاق قدرته على التعامل مع التحديات التي واجهته منذ بداية الموسم.

يتطلع باباس على تحسين موقع الاتفاق في الدوري السعودي والمنافسة على لقب دوري أبطال الخليج للأندية (نادي الاتفاق)

ولا يقتصر التحدي الذي يخوضه باباس على تحسين موقع الاتفاق في الدوري السعودي، إذ يتطلع أيضاً إلى المنافسة على لقب دوري أبطال الخليج للأندية، وهي البطولة التي تحتفظ بمكانة خاصة لدى جماهير النادي، بعدما سبق للاتفاق التتويج بها ثلاث مرات.

وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» بشأن أولوياته في ظل تداخل مباريات الدوري السعودي والبطولة الخليجية، أكد باباس أنه يعمل على المنافسة في المسابقتين معاً، مشدداً على أهمية تدوير اللاعبين لضمان المحافظة على جاهزيتهم خلال الفترة المقبلة.

وقال المدرب الأسترالي: «سأعمل على البطولتين، وهذا يحتاج إلى التدوير في العناصر، وهو ما يتم العمل عليه»، موضحاً أن فترة التوقف الماضية ساعدت الجهاز الفني على تعزيز الانسجام بين اللاعبين، خصوصاً أن عدداً منهم لم يتمكن من الانتظام في المعسكر الخارجي خلال الصيف الماضي.

وأضاف أن الاتفاق سيكون مطالباً بخوض تسع مباريات خلال شهر واحد، وهو ما يستدعي إعداداً مختلفاً للتعامل مع ضغط المواجهات، مشيراً إلى أن الفريق بدأ بالفعل هذه المرحلة بمواجهتي الخليج في الدوري وكاظمة في البطولة الخليجية.

تكشف المقارنة الرقمية أن الاتفاق جمع 16 نقطة بقيادة جيرارد بعد تسع جولات من موسم 2023-2024 (نادي الاتفاق)

وأوضح باباس أن الجهاز الفني يعمل على محاكاة ضغط المباريات خلال التدريبات، حتى يكون اللاعبون أكثر استعداداً لخوض مواجهة كل ثلاثة أيام، مع المحافظة على المستوى البدني والفني المطلوب للمنافسة في البطولتين.

وبعد خروجه من منافسات كأس الملك، بات الاتفاق يركز جهوده على الدوري السعودي ودوري أبطال الخليج، في مرحلة تتطلب من الجهاز الفني إدارة دقيقة لقائمة اللاعبين، خصوصاً مع ازدحام جدول المباريات خلال الأسابيع المقبلة.

وسيكون الاتفاق أمام اختبار مهم الثلاثاء عندما يستضيف الاتحاد في الدمام، في مواجهة قد تمنحه فرصة القفز إلى المركز الرابع في جدول الترتيب حال تحقيق الفوز، وتعزيز موقعه بين الفرق المتقدمة.

وتحمل المواجهة أهمية إضافية لباباس، الذي استطاع خلال تسع جولات تحويل التحفظات الجماهيرية على تعيينه إلى تفاؤل متزايد، بعدما اقترب بفارق نقطة واحدة من حصيلة الاتفاق مع جيرارد في موسم 2023-2024، وتجاوز حصيلته مع الشهري في الموسم الماضي، في انتظار ما إذا كان قادراً على ترجمة هذه البداية إلى موسم يعيد الفريق إلى المراكز المتقدمة.