السعودية تلحق بركب الرايات العربية في المونديال  

حضورها السابع في كأس العالم يؤكد أنها أحد عمالقة القارة الآسيوية

فرحة اللاعبين ببلوغ المونديال العالمي (أ.ف.ب)
فرحة اللاعبين ببلوغ المونديال العالمي (أ.ف.ب)
TT

السعودية تلحق بركب الرايات العربية في المونديال  

فرحة اللاعبين ببلوغ المونديال العالمي (أ.ف.ب)
فرحة اللاعبين ببلوغ المونديال العالمي (أ.ف.ب)

نجح المنتخب السعودي في حسم تأهله إلى نهائيات كأس العالم 2026 بعد تعادله مع المنتخب العراقي في الملحق الآسيوي، ليؤكد حضوره الدائم بين كبار القارة الآسيوية ويكتب صفحة جديدة في سجل إنجازاته التاريخية.

وجاء تأهل المنتخب السعودي بعد مواجهة حاسمة أقيمت على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، انتهت بالتعادل الذي منح «الأخضر» بطاقة العبور بفضل تفوقه في فارق الأهداف خلال مشوار الملحق، بعد أن جمع نفس رصيد النقاط مع العراق، لكنه تميز بفاعلية هجومية أكبر وحصيلة تهديفية أفضل.

ويُعد هذا التأهل السابع في تاريخ المنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم، بعدما سبق له المشاركة في نسخ 1994 و1998 و2002 و2006 و2018 و2022. ويواصل المنتخب بذلك مسيرته كأحد أكثر المنتخبات العربية والآسيوية حضورًا في المونديال، مؤكداً ثبات مستواه وتطوره المستمر في السنوات الأخيرة.

كما يعد هذا التأهل تتويجاً لمرحلة من التطور في الأداء والاستقرار الفني والإداري الذي شهده المنتخب خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد نتائجه اللافتة في مونديال قطر حين أسقط الأرجنتين في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.

ومع اكتمال ملامح المنتخبات المتأهلة إلى كأس العالم 2026، برز الحضور العربي بقوة، إذ سجّل العرب واحدة من أعلى نسب تمثيلهم في التاريخ الحديث للمونديال، حيث تأهل حتى الآن سبعة منتخبات عربية هي: السعودية، المغرب، تونس، الجزائر، مصر، قطر والأردن إضافة إلى احتمال التحاق منتخب عربي ثامن عبر الملحق العالمي المنتظر حيث يواجه المنتخب العراقي نطيره المنتخب الإماراتي في الملحق الآسيوي المؤهل للملحق العالمي المؤهل لكأس العالم 2026 وذلك بعد تعادله مع المنتخب السعودي بنتيجة (0-0) وحلوله المركز الثاني بالمجموعة.

أما المنتخب القطري، فقد نجح في حسم تأهله إلى النهائيات بعد فوزه الثمين على منتخب الإمارات بنتيجة 2-1 في المباراة التي جمعتهما اليوم ضمن الملحق الآسيوي، ليضمن «العنابي» مشاركته الثانية في تاريخه بعد ظهوره الأول في نسخة 2022 التي استضافها على أرضه.

وجاء هذا التأهل ليؤكد استمرار تطور الكرة القطرية وقدرتها على المنافسة في المحافل الكبرى، بعدما خاض المنتخب مشوارًا قويًا في التصفيات أنهى فصوله بنجاح مستحق. وبهذا الفوز، يعود «العنابي» إلى المسرح العالمي من جديد، ممثلًا للكرة الخليجية والعربية في مونديال 2026 وسط طموحات بتقديم مشاركة أفضل هذه المرة والبناء على التجربة السابقة.

وفي السياق ذاته، حقق المنتخب الأردني إنجازًا تاريخيًا بتأهله للمرة الأولى في تاريخه، بعد مشوار استثنائي في التصفيات الآسيوية اختتمه بانتصار ثمين على منتخب عمان 3-0 ضمن الجولة الثالثة والأخيرة للتصفيات، ليضمن «النشامى» مقعده المستحق في المونديال.

ويُعد هذا الإنجاز تتويجًا لمسار طويل من التطور الذي شهدته الكرة الأردنية خلال الأعوام الأخيرة، حيث برز جيل جديد من اللاعبين الذين جمعوا بين الخبرة والطموح، بقيادة فنية مغربية نجحت في إدارة المباريات المصيرية بثقة وهدوء.

وفي القارة السمراء، عاد المنتخب المصري إلى النهائيات بعد غياب دام ثماني سنوات، ليؤكد حضوره الرابع في تاريخه بعد مشاركاته السابقة أعوام 1934 و1990 و2018. المنتخب المصري الذي يقوده جيلاً جديداً مزيجاً من الخبرة والطموح، يتطلع إلى تجاوز الدور الأول وتحقيق حضور مشرف يليق بتاريخ «الفراعنة»، أقدم المنتخبات العربية ظهوراً في كأس العالم.

جماهير الأخضر في ملعب الجوهرة (أ.ف.ب)

أما المنتخب المغربي، فواصل كتابة التاريخ بعد تأهله ، حيث يدخل مونديال 2026 بوصفه أفضل ممثل عربي في تاريخ البطولة عقب إنجازه الأسطوري في مونديال قطر 2022، حين بلغ نصف النهائي كأول منتخب عربي وإفريقي يحقق ذلك. هذه المرة، يدخل «أسود الأطلس» التصفيات والنهائيات بثقة متزايدة، تحت قيادة المدرب وليد الركراكي، وبجهاز فني يسعى لتكرار أو ربما تجاوز إنجاز الدوحة الذي رفع سقف التطلعات عربياً وقارياً.

من جهته، المنتخب الجزائري استعاد بريقه بعد خيبة الإخفاق في تصفيات 2022، ليحجز مقعده في مونديال 2026 إثر مشوار قوي في التصفيات الإفريقية. وتأهله هذا العام يشكل المرة الخامسة في تاريخه بعد مشاركاته السابقة في نسخ 1982 و1986 و2010 و2014، علماً أنه قدم في الأخيرة أداءً لافتاً حين أجبر ألمانيا، التي توّجت لاحقاً باللقب، على خوض الأشواط الإضافية في مباراة تاريخية ما زالت محفورة في ذاكرة الجماهير العربية.

وفي السياق ذاته، واصل المنتخب التونسي حضوره المونديالي المستمر، بعدما تأهل هو الآخر إلى كأس العالم المقبلة، ليشارك للمرة السابعة في تاريخه بعد مشاركاته السابقة في أعوام 1978 و1998 و2002 و2006 و2018 و2022. ويُعد «نسور قرطاج» من أكثر المنتخبات استقراراً في القارة الإفريقية من حيث انتظام التأهل، إذ لم تغب تونس عن المونديال منذ عام 2002 سوى مرة واحدة، ما يعكس ثبات مشروعها الرياضي واستمرار تطور منظومتها الكروية.

ومع ختام تصفيات كأس العالم 2026 وازدياد عدد المنتخبات المشاركة إلى 48، ارتفع التمثيل العربي من 4 منتخبات في مونديال 2022 (قطر، السعودية، المغرب، تونس) إلى 6 منتخبات في نسخة 2026، ما يمثل ارتفاعاً نسبته نحو 50 في المائة في عدد الممثلين العرب في البطولة، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المشاركة العربية. فبينما كانت المنتخبات العربية تشكل 12.5 في المائة من مجموع المشاركين في نسخة 2022 (4 من 32)، فإنها في نسخة 2026 تمثل نحو 14.5 في المائة من أصل 48 منتخباً، مع إمكانية زيادة هذه النسبة في حال تأهل منتخب عربي إضافي من خلال الملحق العالمي.

ويجسد الحضور العربي الواسع في نهائيات كأس العالم 2026 حجم التطور اللافت الذي تشهده كرة القدم العربية خلال السنوات الأخيرة، سواء على الصعيد الفني أو الإداري، نتيجة للاستثمار المتزايد في البنى التحتية والمنشآت الرياضية واعتماد أسس احترافية متكاملة، خصوصاً في السعودية وقطر اللتين أصبحتا نموذجين بارزين في الإدارة الرياضية الحديثة. كما يعكس هذا الحضور ثمرة التخطيط الاستراتيجي طويل المدى الذي بدأ يؤتي ثماره من خلال تطور مستوى المنتخبات الوطنية وازدياد قدرتها على المنافسة في المحافل القارية والعالمية.

وتُعد نسخة كأس العالم 2026، محطة استثنائية في تاريخ البطولة من حيث الحجم وعدد المشاركين، وفرصة ثمينة أمام المنتخبات العربية لتأكيد مكانتها على الساحة الدولية. فهي ليست مجرد مشاركة رمزية بقدر ما هي اختبار حقيقي لإثبات أن الكرة العربية باتت تملك المقومات الفنية والتنظيمية التي تؤهلها للمنافسة بجدية وتقديم صورة مشرقة تعكس تطورها، في سعيها لتغيير الانطباع التقليدي الذي لازم مشاركاتها السابقة والعبور إلى مرحلة جديدة من الحضور العالمي الفاعل.

ومع اقتراب صافرة البداية لصيف 2026، تتجه أنظار الجماهير حول العالم إلى النسخة المرتقبة من كأس العالم، حيث تقف المنتخبات العربية على أعتاب فرصة تاريخية لكتابة فصل جديد في مسيرة حضورها العالمي. فقد نجحت سبعة منتخبات عربية في حجز مقاعدها عن جدارة، لتمنح المشاركة العربية طابعاً غير مسبوق يجمع بين التنوع الجغرافي والطموح المشترك نحو إثبات الذات في أكبر محفل كروي على وجه الأرض.

وخلال العقود الأخيرة، أثبتت كرة القدم العربية أنها لم تعد مجرد ضيف مؤقت على المشهد الدولي، بل أصبحت جزءاً أصيلاً من النسيج الكروي العالمي، بمنتخبات تملك شخصية واضحة، وبتطور فني وتنظيمي جعلها قادرة على مجاراة الكبار. فالتجارب المتتالية، من الإنجاز التاريخي للمغرب في مونديال قطر إلى العروض اللافتة للمنتخب السعودي أمام كبار المنتخبات، رسّخت قناعة راسخة بأن العرب قادرون على المنافسة الحقيقية حين تتوفر لهم البيئة المناسبة والإعداد المتكامل والروح الجماعية التي طالما ميّزت حضورهم.

ومع توسّع البطولة لتضم 48 منتخباً للمرة الأولى في التاريخ، تتجدد الآمال بأن تكون نسخة 2026 نقطة تحوّل مفصلية في مسيرة المنتخبات العربية، لا كمجرد مشاركة رمزية، بل كمنافسة فعلية على المراكز المتقدمة وكتابة حضور مؤثر على المستويين الفني والمعنوي. وبين طموحات المنتخبات الآسيوية والإفريقية وروح التحدي التي يحملها اللاعبون العرب داخل القارة وخارجها، تمتد خريطة الأمل من الخليج إلى المحيط، بأن يكون للعرب صوتٌ ورايةٌ في أكبر مسرح كروي عرفه العالم.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: «نيوجيرسي» تعلن عن تذاكر نقل عام للمشجعين بقيمة 150 دولاراً

رياضة عالمية ملعب ميتلايف في نيوجيرسي (رويترز)

«مونديال 2026»: «نيوجيرسي» تعلن عن تذاكر نقل عام للمشجعين بقيمة 150 دولاراً

تكلفة تذاكر النقل العام ذهاباً وإياباً لحضور مباريات «كأس العالم» في الولاية ستصل إلى 150 دولاراً، مقارنة بأقل من 15 دولاراً في الأيام العادية للمسار نفسه.

«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي)
رياضة عالمية المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)

منتخب الولايات المتحدة يستعد للمونديال سعياً لإنجاز غائب

يتجه المنتخب الأميركي إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم، آملاً تحقيق أول فوز له في الأدوار الإقصائية منذ عام 2002.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي (أ.ب)

أنشيلوتي يكشف سبب فقدان الكرة الإيطالية بريقها

يرى كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، أن كرة القدم الإيطالية فقدت «سرعتها»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه يتعين على المنتخب الأزوري.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية هيئة النقل في نيوجيرسي تعتزم فرض رسوم على المشجعين تتجاوز 100 دولار (أ.ف.ب)

مونديال 2026: غضب جماهيري من ارتفاع أسعار المواصلات

أعرب مشجعو كرة القدم عن استيائهم الشديد من الأسعار الباهظة لوسائل النقل العام للوصول إلى مواقع مباريات مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
TT

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب نادي الخليج؛ لتولي قيادة المنتخب السعودي خلال المرحلة المقبلة، على أن يتم الإعلان الرسمي خلال اليومين المقبلين، بعد استكمال اللمسات النهائية لتوقيع العقد.

وحسب المعلومات، فإن دونيس سيخلف المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، ليصبح المدرب رقم 60 في تاريخ المنتخب السعودي، في خطوة تأتي ضمن إعادة ترتيب الجهاز الفني قبل الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026.

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع إعلان رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً للمنتخب السعودي، قبل شهرين فقط من المشاركة المرتقبة في مونديال 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وأكد المدرب الفرنسي، الذي عاد إلى قيادة «الأخضر» في أواخر عام 2024، نبأ إقالته عندما سُئل بشكل مباشر، مكتفياً بالإجابة بالإيجاب.

وقال رينارد في تصريح هاتفي: «هذه هي كرة القدم... السعودية تأهلت سبع مرات إلى كأس العالم، بينها مرتان معي. والمدرب الوحيد الذي خاض التصفيات وكأس العالم هو أنا، وذلك في 2022. على الأقل سيبقى هذا الفخر». ويعكس هذا التصريح حالة من القبول بالأمر الواقع، مع التذكير بما حققه خلال فترتيه مع المنتخب، خصوصاً قيادته «الأخضر» في مونديال قطر 2022.

وكان رينارد قد عاد لتدريب المنتخب السعودي بعد تجربة مع المنتخب الفرنسي للسيدات وُصفت بأنها دون التوقعات، حيث تمت إعادته في خريف 2024 عقب إقالة المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، الذي كان قد تولى المهمة في 2023 قبل أن يُقال بعد سلسلة من النتائج غير المقنعة، أبرزها الخسارة أمام اليابان ضمن التصفيات.

رينارد خاض فترتي تدريب مع المنتخب السعودي (أ.ب)

ورغم نجاح المنتخب السعودي في التأهل إلى كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه والثالثة توالياً، فإن المرحلة التي أعقبت التأهل شهدت تراجعاً واضحاً في الأداء والنتائج، حيث خرج الفريق من نصف نهائي كأس العرب 2025، وتعرَّض لخسارة ثقيلة أمام مصر (0 -4) ودياً، قبل أن يخسر أيضاً أمام صربيا (1 -2) في مارس (آذار) الماضي. ويخوض المنتخب السعودي منافسات المونديال ضمن مجموعة قوية تضم إسبانيا، والأوروغواي والرأس الأخضر.

وفي ظل هذه المعطيات، برز اسم دونيس خياراً جاهزا، في ظل معرفته المسبقة بالكرة السعودية، وخبرته الطويلة في المنطقة. وتشير التوقعات إلى أن المدرب اليوناني سيبدأ مهمته رسمياً في 22 مايو (أيار) المقبل، عقب نهاية الموسم المحلي، حيث سيقود تحضيرات المنتخب لكأس العالم، على أن تكون أولى مهامه الإشراف على المباراة الودية المرتقبة أمام الإكوادور.

ويتمتع دونيس (56 عاماً) المدرب الأسبق لنادي باناثينايكوس بخبرة كبيرة في الكرة السعودية؛ إذ سبق له أن أشرف على كثير من الأندية، وهي الهلال (2015-2016)، والوحدة (2021 و2023 -2024) والفتح (2022 -2023)، قبل أن يتعاقد مع الخليج عام 2024.

واستهل دونيس المولود في مدينة فرانكفورت الألمانية مسيرته الاحترافية لاعبَ خط وسط مع باس يانينا اليوناني موسم 1990 -1991، ثم انضم إلى باناثينايكوس في الفترة بين 1992 و1996 وتوّج معه بألقاب الدوري (1994 و1996) والكأس (1993 و1994 و1995 والكأس السوبر (1993 و1994) قبل أن ينتقل إلى بلاكبيرن روفرز الإنجليزي موسم 1996- 1997، وعاد إلى بلده الأم عبر بوابة أيك أثينا (1997 -1998).

دونيس (نادي الخليج)

ارتدى في نهاية مسيرته قمصان شيفيلد يونايتد (1999) وهادرسفيلد تاون الإنجليزيين (1999 -2000) وأيك أثينا (2000 -2001) قبل يتحول إلى عالم التدريب.

كما لعب مع منتخب اليونان بين عامي 1991 و1997، خاض خلالها 24 مباراة دولية، وسجل 5 أهداف.

وفي سياق متصل بإعادة هيكلة منظومة المنتخبات، تشير المصادر ذاتها إلى وجود مفاوضات مع فهد المفرج، المدير التنفيذي في نادي الهلال؛ للعمل ضمن إدارة المنتخب السعودي الأول، إلى جانب مفاوضات أخرى مع حامد البلوي، الذي سبق له العمل في نادي الاتحاد ونادي الخلود؛ للعمل ضمن إدارة المنتخبات السنية.

ولا تزال هذه التحركات في إطار التفاوض ولم تُحسم بشكل نهائي حتى الآن، على أن يتم الإعلان عن أي اتفاقات محتملة بنهاية الموسم الحالي، في إطار توجه شامل لإعادة بناء الهيكل الفني والإداري للمنتخبات السعودية، بما يتماشى مع المرحلة المقبلة والاستحقاقات القارية والدولية.


رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
TT

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)

تصاعدت أزمة الإصابات داخل صفوف القادسية في توقيت حساس من الموسم، بعدما تلقى الفريق ضربات متتالية أفقدته عدداً من أبرز عناصره الأساسية قبل الجولات الحاسمة من الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم.

وفقد الفريق خدمات هدافه الإيطالي ماتيو ريتيغي بنسبة كبيرة حتى نهاية الموسم، إثر الإصابة التي تعرض لها في مفصل الكاحل الأيسر خلال مواجهة الشباب الأخيرة، حيث غادر الملعب بمساعدة الجهاز الطبي، ولم يتمكن حتى من تسلم جائزة أفضل لاعب في المباراة. وتشير التقديرات الطبية إلى أن عودته قبل نهاية الموسم تبقى ضعيفة، مع وجود احتمال محدود لعودته خلال أسبوعين في أفضل السيناريوهات، ما قد يضعه في سباق مع الزمن للحاق بمواجهة النصر مطلع مايو (أيار).

كما تأكد غياب اللاعب تركي العمار حتى نهاية الموسم، بعد إصابة قوية تعرض لها فور مشاركته بديلاً في الشوط الثاني، حيث سقط إثر أول احتكاك، قبل أن يحاول العودة مجدداً، لكنه لم يتمكن من إكمال اللقاء، ليغادر عبر سيارة الإسعاف بعد دقائق معدودة من نزوله إلى أرض الملعب.

وتأتي هذه الضربات لتُكمل سلسلة من الإصابات التي ضربت الفريق في الجولات الأخيرة، حيث كان المدافع وليد الأحمد قد تعرض لإصابة في الرباط الصليبي خلال مواجهة الأهلي، خضع على أثرها لعملية جراحية في الدوحة، وسيغيب لفترة لا تقل عن ستة أشهر، ما يعني غيابه حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. كما تعرض بديله جهاد زكري لإصابة أبعدته عن عدة مباريات، قبل أن يعود مؤخراً إلى قائمة الفريق.

وفي خط الوسط، انتهى موسم اللاعب الألماني جوليان فايغل بعد إصابته في مواجهة الاتفاق، وهو الغياب الذي ترك أثراً فنياً واضحاً، خاصة في الربط بين الدفاع والوسط، وهو ما انعكس على أداء الفريق في مواجهتي ضمك والشباب.

ورغم هذه الظروف، يحاول المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز التعامل مع الوضع من خلال منح الفرصة لعدد من الأسماء البديلة التي لم تحظَ بفرص كافية هذا الموسم، سواء من المحليين أو الأجانب، في مقدمتهم البرتغالي أوتافيو، إلى جانب إمكانية الاعتماد على اللاعب الشاب كارفاليو ضمن الخيارات الأجنبية المتاحة.

كما يتجه الجهاز الفني للاعتماد على المهاجم المحلي عبد الله آل سالم لتعويض غياب ريتيغي، في ظل الحاجة إلى حلول هجومية سريعة خلال المرحلة المقبلة.

ورغم الضربات المتتالية، ضمن القادسية بنسبة كبيرة إنهاء الموسم في المركز الرابع على أقل تقدير، لكنه لا يزال يسعى لتعزيز موقعه أو التقدم خطوة إضافية لضمان مقعد مباشر في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا للنخبة.

وسيخوض الفريق مباراته المقبلة أمام الرياض في 29 من الشهر الحالي في العاصمة الرياض، في مواجهة تمثل فرصة مهمة لتثبيت موقعه أو الاقتراب أكثر من تحقيق هدفه القاري.

وعلى صعيد مستقبل الفريق، تلوح في الأفق تغييرات محتملة على مستوى اللاعبين الأجانب، في ظل أحاديث عن رحيل بعض الأسماء بنهاية الموسم، مثل أوتافيو، إضافة إلى الأورغويانيين نانديز وألفاريز، إلى جانب ريتيغي الذي يحظى باهتمام من أندية إيطالية. غير أن حسم هذه الملفات سيبقى مرتبطاً بالتقرير الفني الذي سيقدمه رودجرز بعد نهاية الموسم، والذي سيحدد من خلاله احتياجات الفريق للموسم المقبل، في حال استمراره في منصبه.

وكان القادسية قد خرج فعلياً من سباق المنافسة على لقب الدوري، رغم بقاء حظوظه حسابياً، حيث يتطلب ذلك فوزه في جميع مبارياته المتبقية مقابل تعثر المتصدر النصر في أربع مباريات من أصل خمس، وهو سيناريو يبدو معقداً، ما دفع الفريق إلى تحويل تركيزه نحو تأمين موقعه في المربع الذهبي وتحقيق أفضل مركز في تاريخه بدوري المحترفين.


مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
TT

مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

أكد الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، أن فوز فريقه على الاتحاد لا علاقة له بقرارات التحكيم، مشيراً إلى أن كرة القدم تحسمها تفاصيل المباراة بين فريقين، أحدهما يفوز والآخر يخسر.

وتمكن ماتشيدا الياباني من تجاوز الاتحاد بهدف وحيد دون رد ليعبر إلى دور نصف نهائي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

وقال كورودا في المؤتمر الصحافي: «الحكام ليسوا سبب انتصارنا، كرة القدم بطبيعتها هناك فريق فائز وآخر خاسر، وفريقي كان محظوظاً بالانتصار».

وأضاف: «أشكر جماهيرنا التي حضرت في جدة، وكذلك الجماهير اليابانية، دعمهم كان مهماً لنا».

واختتم حديثه قائلاً: «سعيد باللعب أمام فريق كبير مثل الاتحاد».