السعودية تعيد صياغة المشهد الرياضي العالمي بـ«النفط الجديد»

المؤتمر الكبير ينطلق في الرياض بمشاركة وزراء وقادة وتنفيذيين

المتحدثون في اليوم الأول في لقطة جماعية (واس)
المتحدثون في اليوم الأول في لقطة جماعية (واس)
TT

السعودية تعيد صياغة المشهد الرياضي العالمي بـ«النفط الجديد»

المتحدثون في اليوم الأول في لقطة جماعية (واس)
المتحدثون في اليوم الأول في لقطة جماعية (واس)

وسط حشد كبير من القادة والتنفيذيين والمؤثرين في القطاع، افتتح مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة، أعماله في العاصمة السعودية الرياض بجلسة حوارية بعنوان «العصر القادم للألعاب والرياضات الإلكترونية في المملكة: كيف تعيد المملكة رسم مستقبل الألعاب والرياضات الإلكترونية»، والتي شارك فيها كل من الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، والأمير فيصل بن بندر بن سلطان، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه.

وقال الأمير عبد العزيز الفيصل، وزير الرياضة، إن «رؤية 2030» هي في الأساس خطة تحويلية للمملكة، وتشمل قطاعات مختلفة، والرياضة قطاع كبير ومهم جداً؛ لأنها تؤثر في حياة الناس اليومية، كما أنها تساهم في قطاعات أخرى، مثل السياحة، والترفيه، وغيرها.

الأمير عبدالعزيز الفيصل (واس)

وأضاف الفيصل: «إذا نظرنا إلى سكان السعودية، نجد أن 63 في المائة منهم تحت الثلاثين عاماً، هذا يعني أن لدينا مجتمعاً شاباً مليئاً بالطاقة، ويريد أن يشارك ويجرب أشياء جديدة. ومن واجبنا أن نتيح لهم الفرص للمشاركة في مختلف أنواع الرياضات وأساليب الحياة، مما يرفع من جودة حياتهم داخل المملكة وفي مدنها».

وأوضح وزير الرياضة أن «السعودية أثبتت قدرتها على استضافة كبرى الفعاليات العالمية خلال السنوات الماضية. ولكن استضافة كأس العالم 2034 سيكون أكبر حدث على الإطلاق». وتابع قائلاً: «العمل جارٍ على تطوير البنية التحتية من ملاعب ومواصلات ومدن ذكية، وربط كرة القدم مع الرياضات الإلكترونية والرياضات الأخرى، للاستفادة من جميع الاستثمارات بعد البطولة».

وختم الفيصل تصريحه بالتأكيد على أن «الطموح يمتد كذلك إلى رفع مستوى السياحة والضيافة، لتلبية متطلبات استضافة كأس العالم 2034، بما يضمن أن تكون التجربة التي تقدمها المملكة للعالم استثنائية وغير مسبوقة».

الفالح خلال حديثه في المؤتمر (واس)

وقال الأمير فيصل بن بندر، رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، خلال مشاركته في مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة، إن «الألعاب ستكون دائماً في صميم هذه الصناعة، سواء في التطوير أو الرياضات الإلكترونية أو المحتوى، وإذا استطعنا الاستماع إلى هذا المجتمع وجعلهم في قلب استراتيجيتنا، سواء في جانب التقنية أو الاحترافية أو الاستثمار، فسوف نصل دائماً إلى الوجهة الصحيحة؛ حيث يقودنا اللاعبون». وأضاف الأمير فيصل: «في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحدها، وصل حجم الإيرادات في عام 2024 إلى نحو 6 مليارات دولار، وأكثر من ثلثها جاء من السعودية. نحن نتحدث عن منطقة تضم 22 دولة وأكثر من 250 مليون لاعب يتحدثون لغة واحدة، والسعودية في مركز هذا المشهد.

وأشار إلى أن «الرياض استقبلت 3 ملايين زائر في منتصف الصيف رغم حرارة الطقس، لحضور فعاليات كبرى، مثل كأس العالم للرياضات الإلكترونية، والمؤتمر العالمي الجديد للرياضة، وهي فترة كانت في الماضي تُغلق فيها المطاعم والمتاجر والفنادق، ولكنها الآن تعمل بطاقتها الكاملة، بفضل الألعاب والرياضات الإلكترونية».

وأكد رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية أنه «بفضل توجيهات ورؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبالتعاون مع شركائنا، أصبح لدينا خوادم محلية؛ حيث زمن الاستجابة في أغلب الألعاب أقل من 40 ملِّي ثانية، وأحياناً أقل من ذلك بكثير، كما أصبح لدينا مجتمع ضخم من اللاعبين يضم أكثر من 10 آلاف لاعب محترف خلال السنوات الخمس الماضية، وحالياً هناك أكثر من 5 آلاف لاعب نشط».

بدوره قال المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار إن «رؤية 2030» ليست فقط اقتصادية، بل أيضاً اجتماعية، وقطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية أصبح من أكبر القطاعات الجديدة في العالم. وأشار الفالح إلى أن المملكة «تعتبر هذا القطاع بمثابة (النفط الجديد)؛ لأنه يعتمد على المورد الأهم وهو رأس المال البشري». وأضاف: «من خلال (صندوق الاستثمارات العامة) نستثمر بشكل ضخم في هذا المجال؛ لأنه يربط بين التكنولوجيا، والتعليم، والسياحة، والابتكار».

بدوره أكد عبد الله السواحه، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، خلال كلمته في مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة، أن المملكة تشهد اليوم بطولات تجمع أكثر من 2000 لاعب يمثلون 200 نادٍ عالمي، مع جوائز تصل قيمتها إلى 17 مليون دولار، مشيراً إلى أن الهدف لا يقتصر على المشاركة فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى صناعة المستقبل وتحويل السعودية إلى عاصمة عالمية للألعاب والرياضات الإلكترونية.

وأضاف السواحه أن مجتمع الألعاب بات أحد أكبر القطاعات الاقتصادية والاجتماعية عالمياً؛ إذ يضم أكثر من 3.5 مليار لاعب، موضحاً أنه تحت توجيهات القيادة تم إطلاق استثمارات ضخمة في هذا القطاع الحيوي؛ ما جعل المملكة من أسرع الأسواق نمواً، مستشهداً بنجاحات شركات سعودية رائدة مثل «مجموعة سافي» التي حققت إنجازات قياسية على المستوى الدولي.

من جهته أكد إيف غيليموت، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «يوبيسوفت»، خلال مشاركته في مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة، أن «الذكاء الاصطناعي ينقل صناعة الألعاب إلى مرحلة جديدة، عبر عوالم أكثر ذكاءً تستجيب للاعب، وتتيح له تجربة يشعر فيها بأن العالم ملكه». وأضاف أن «بناء التقنية بهذه السرعة هو مفتاح الريادة في السوق»؛ مشيراً إلى أن «مقابلة الناس في هذا القطاع تجعلك أكثر انفتاحاً على ما يحدث في العالم، وتمنحك عقلية مختلفة تماماً عند التفاعل مع ثقافات متنوعة».

من ناحيته، قال رالف رايشرت، الرئيس التنفيذي لمؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، خلال افتتاح المؤتمر، إن «الرياض لا تستضيف كأس العالم للرياضات الإلكترونية فحسب؛ بل ترسم ملامحه وتكشف عن هويته»، في إشارة إلى الدور القيادي الذي باتت تلعبه المملكة في صناعة مستقبل هذا القطاع. وأكدت جمانة حاج أحمد، نائبة الممثل لمكتب «اليونيسف» لمنطقة الخليج، خلال مشاركتها في مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة، أن المنظمة تسعى إلى تصميم تجارب مخصصة في التعليم والألعاب مع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبناء منظومة لريادة الأعمال حول صناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية.

وأضافت أن التركيز ينصب على تمكين الشباب وتنمية مهاراتهم لاتخاذ قرارات مهمة في مساراتهم المهنية والاجتماعية، مع ضمان أن تكون تجربتهم في الألعاب والرياضات الإلكترونية آمنة وشاملة وأخلاقية، وذلك عبر مواجهة ظواهر مثل التنمر الإلكتروني، وحماية الخصوصية، ومنع التحرش، إلى جانب وضع معايير واضحة للصناعة والمطورين.

تنفيذيون وقادة ورجال أعمال من بين الحضور (واس)

من جهته، قال ينس هيلغرز، الشريك العام والمؤسس المشارك في «بيتكرافت فنتشرز»، إن شركته تركز على جانبين أساسيين عند اختيار الأسواق المستهدفة، هما الجمهور والموقع الجغرافي، مشيراً إلى أن بعض الألعاب يُطوَّر في مكان محدد، لكنها تحقق نجاحاً عالمياً دون صعوبات.وأوضح أن الحماس يتضاعف تجاه الأسواق التي تضم جمهوراً شاباً لم يخُض تجارب واسعة مع الألعاب بعد، حيث يكبر هذا الجيل مع ألعاب الفيديو بوصفه خياراً رئيسياً للترفيه، وهو ما يمنح فرصة لبناء أسواق جديدة تتمحور حول الجيل المقبل.

وشهد اليوم الأوّل من مؤتمر الرياضة العالمية إعلان مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية عن إطلاق بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية «أوّل بطولة من نوعها مخصصة لمنافسات منتخبات الرياضات الإلكترونية ضمن مجموعة واسعة من أشهر الألعاب العالمية».

وتُعد هذه البطولة المبتكرة الأكبر في عالم منتخبات الرياضات الإلكترونية، وتقدّم منصة فريدة لنخبة اللاعبين العالميين لرفع راية أوطانهم عالياً وتمثيل طموحات وأحلام الملايين من مواطنيهم في أقوى المنافسات الدولية. وتهدف بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية إلى ترسيخ مكانة الرياضات الإلكترونية بوصفها رياضة وطنية، وتعزيز شعور الفخر لدى اللاعبين عند تمثيلهم لأوطانهم، كما تقدّم للمشجعين في مختلف أنحاء العالم فرصة لدعم منتخباتهم الوطنية ولاعبيهم المفضّلين.


مقالات ذات صلة

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

رياضة سعودية 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية (نيوم)

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

أعلنت نيوم، اليوم (الأربعاء)، اختيار 5 استوديوهات سعودية للحصول على تمويل ضمن برنامجها السنوي لمسرعة الأعمال «ليفل أب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق فينس زامبيلا (إ.ب.أ)

مصرع فينس زامبيلا أحد مبتكري لعبة «كول أوف ديوتي» بحادث سيارة

قتل فينس زامبيلا، أحد مبتكري لعبة الفيديو الشهيرة «كول أوف ديوتي»، في حادث سيارة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
العالم صبي يقف لالتقاط صورة وهو يحمل جهاز تحكم ألعاب أمام شاشة تعرض شعار منصة ألعاب الأطفال الأميركية «روبلوكس» (رويترز)

منصة «روبلوكس» الأميركية تتعهد بإجراء تغييرات لرفع الحظر الروسي المفروض عليها

قالت منصة «روبلوكس» الأميركية لألعاب الأطفال إنها مستعدة لإجراء تغييرات على بعض خصائصها في روسيا، في الوقت الذي تسعى فيه لإلغاء الحظر الذي تفرضه موسكو عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية رالف رايتشرت (يمين) بيتر هاتون (يسار) (الشرق الأوسط)

رايتشرت: فهم التحول الإعلامي هو مفتاح مستقبل الدوريات الرياضية

شهدت جلسة «مستقبل الرياضة: نظرة نحو العقد القادم» ضمن فعاليات منتدى كرة القدم العالمي في الرياض نقاشات موسعة حول التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الرياضة.

لولوة العنقري (الرياض)
تكنولوجيا مغامرة غامضة لاكتشاف أسرار حضارة فضائية قديمة

عودة تتجاوز التوقعات في لعبة «ميترويد برايم 4: بيوند»

مغامرة ناجحة، وممتعة لفصل جديد، ومثير في تاريخ السلسلة المتميزة بالاستكشاف المنفرد، والجو الغامض

خلدون غسان سعيد (جدة)

السبت... انطلاق أكبر سباقات كؤوس «المؤسس» وخادم الحرمين


"ذياف" من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك عبدالعزيز (الشرق الأوسط)
"ذياف" من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك عبدالعزيز (الشرق الأوسط)
TT

السبت... انطلاق أكبر سباقات كؤوس «المؤسس» وخادم الحرمين


"ذياف" من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك عبدالعزيز (الشرق الأوسط)
"ذياف" من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك عبدالعزيز (الشرق الأوسط)

يشهد ميدان الملك عبد العزيز بالجنادرية، يوم السبت المقبل، انطلاق أكبر سباقاته الموسمية بالحفل السنويّ الكبير على كؤوس الملك عبد العزيز المؤسس، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للإنتاج الفئة الأولى «محلي»، والشوط المفتوح الدرجات المصنف ضمن سباقات الفئة الثالثة دولياً، والتي تعتبر أهم الكؤوس في سباقات الموسم، إذ إن كأس الملك عبد العزيز تجمع نخبة الخيل المنتجة محلياً بفئتيه الخيل العربية الأصيلة والخيول المُهجنة الأصيلة بتصنيف الفئة الأولى «محلي».

ويبرز شوط الإنتاج المحلي في كؤوس خادم الحرمين الشريفين كأحد أهم السباقات التي تسهم في رفع مستوى الإنتاج السعودي، وكذلك الشوط المصنف دولياً من سباقات الفئة الثالثة باعتباره مؤهلاً لكأس السعودية، وتقام هذه الكؤوس تزامناً مع الأشواط المؤهِّلة للسباقات المصاحبة لأمسية كأس السعودية.

وبهذه المناسبة، رفع الأمير بندر بن خالد الفيصل، المستشار بالديوان الملكي رئيس مجلس إدارة هيئة الفروسية، رئيس مجلس إدارة نادي سباقات الخيل، أسمى آيات الشكر والعرفان للقيادة الرشيدة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الرئيس الفخري لنادي سباقات الخيل، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على الدعم الكبير اللامحدود لسباقات الخيل في المملكة.

وأكد أن دعم القيادة الرشيدة ساهم في تبوُّؤ سباقات المملكة مكانة رفيعة ومتقدِمة بين الدول الكبرى ذات التاريخ العريق في رياضة سباقات الخيل، مما أسهم في تعزيز حضور المملكة لدى الاتحاد الدولي لسباقات الخيل، وشكّل عنصر دعم لوجستي في موافقة الاتحاد الدولي على ترقية وتصنيف الكؤوس والبطولات المحلية والدولية باستمرار.

وأضاف الأمير بندر: «يتطلع العالم أجمع لسباقات هذا الأسبوع الذي يحظى بمشاركة نخبة الخيل الطامحة في الظفر بكؤوس هذا الأسبوع السباقي الملحمي».

وستكون أمسيات عطلة نهاية الأسبوع متميزة من حيث عدد البطولات، حيث تشهد أمسية يوم الجمعة إقامة سباقات «مؤسسة الملك عبد الله الإنسانية» وكأس صاحب السمو الأمير خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن، وبمجمل اليومين من البطولات ستقام السباقات التأهيلية للأشواط المصاحبة لكأس السعودية 2026.

وعن أبرز ترشيحات المشاركين في كأسي المؤسس الملك عبد العزيز البالغة جوائزهما عشرة ملايين ريال للشوطين؛ تتجه الترشيحات في كأس الملك عبد العزيز للخيل العربية إلى الجياد: بحر برزان، وأفضل إكليل، وعالي القرنين.

أما كأس الملك عبد العزيز للإنتاج فيشارك فيها المرشح الأبرز الجواد ذياف، إلى جانب الجياد العاص، وبونو، والمدعجي.

أما بالنسبة لكأسي خادم الحرمين الشريفين، البالغة جوائزهما ثلاثة ملايين ريال للشوطين، ففي الكأس المخصصة للإنتاج المحلي تشير المعطيات إلى الجوادين بدر السماوي ونعمين.

وفي كأس خادم الحرمين الشريفين مفتوحة الدرجات، المصنف ضمن سباقات الفئة الثالثة دولياً والمؤهل لكأس السعودية، تنصب الترشيحات على الجواد سكوتلاند يارد، وكذلك الجياد هقيت، ووقتك، ويبنار، وأنكل.

وفي كأس الأمير خالد العبدالله، المؤهلة لشوط نيوم، والبالغة جائزتها مليون ريال، تتجه الأنظار إلى الجياد ماي فرانكل، قران ديسانس، انتينس فور مي، مبلش، والفرس دايركت سكيورتي.


داكار السعودية... مرحلة «مجنونة» ومفاجآت كبرى

الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)
الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)
TT

داكار السعودية... مرحلة «مجنونة» ومفاجآت كبرى

الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)
الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)

شهد رالي داكار 2026 في السعودية تبدلات لافتة في موازين المنافسة، بعدما حسم الفرنسي ماتيو سيرادوري الفوز بالمرحلة العاشرة، فيما استعاد القطري ناصر العطية صدارة الترتيب العام، ووسّع الفارق، وواصل سيباستيان لوب تقدّمه بصعوده إلى المركز الرابع، قبل ثلاثة أيام فقط من خط النهاية.

وفاز سيرادوري بالمرحلة العاشرة من الرالي، متقدماً على العطية، الذي عاد إلى الصدارة العامة، وابتعد بفارق مريح عن أقرب مطارديه، الجنوب أفريقي هينك لاتيغان. وأنهى سيباستيان لوب المرحلة في المركز الثالث، ما سمح له بالصعود إلى المركز الرابع في الترتيب العام. في المقابل، تلقّت سيارات فورد ضربة قاسية بعد أن خسر ناني روما وكارلوس ساينز وماتياس إكستروم عدة دقائق ثمينة.

مرحلة مجنونة عاشها المتسابقين في صحراء السعودية (أ.ف.ب)

وبعد مرحلة وُصفت بالمجنونة الجديدة في صحراء السعودية. ورغم أن الانقلابات الكبرى تأخرت حتى الأسبوع الثاني، فإن الجزء الثاني من مرحلة الماراثون المتجهة إلى بيشة، بطول إجمالي بلغ 470 كيلومتراً منها 420 كيلومتراً خاضعة للتوقيت، حمل مجدداً الكثير من المفاجآت «خاسرون... رابحون... وقائد جديد للترتيب العام هو ناصر العطية» قبل ثلاث مراحل فقط من نهاية نسخة 2026.

وكانت الراية الفرنسية هيمنت على يوم الأربعاء بامتياز، إذ كما حدث في فئة الدراجات النارية، حيث فاز أدريان فان بيفيرين على متن هوندا قبل دقائق قليلة، نجح الفرنسي ماتيو سيرادوري، سائق فريق «سنتشوري ريسينغ»، في انتزاع الفوز في فئة السيارات، محققاً ثاني انتصار له في مسيرته في داكار، بعد 4 ساعات و48 دقيقة من السباق. وتقدم سيرادوري على القطري العطية بفارق 6 دقائق و12 ثانية، وعلى سيباستيان لوب بفارق 9 دقائق و30 ثانية.

ورغم هذا الانتصار الفرنسي، فإن أفضل مكاسب المرحلة العاشرة تعود إلى ناصر العطية، الذي استغل مشكلات سيارات فورد ومتاعب هينك لاتيغان ليعود إلى صدارة الرالي، ويرفع الفارق إلى 12 دقيقة أمام لاتيغان، و12 دقيقة و50 ثانية أمام المتصدر السابق الإسباني ناني روما. أما لاتيغان، فقد عانى في نهاية المرحلة من نفاد الوقود، واضطر إلى سحب سيارته بواسطة زميله توبي برايس، لينهي المرحلة في المركز السادس متأخراً بـ13 دقيقة و9 ثوانٍ.

تبدلات لافته في موازين المنافسة شهدها الرالي (رويترز)

وقال العطية بعد المرحلة: كانت مرحلة صعبة جداً، تلقيت الكثير من الضربات على مستوى الرأس، والجسم، لكننا هاجمنا من البداية حتى النهاية. فابيان لوركان، ملاحي، قام بعمل رائع. يمكننا أن نكون سعداء ومحظوظين في الوقت نفسه، لأن الظروف كانت قاسية للغاية. السيارة بخير، لكنني شخصياً منهك تماماً. ليس الأمر أنني أصبحت كبيراً في السن، لكن جسدي تلقى الكثير، خاصة على مستوى الرقبة. أنا سعيد بالعودة إلى الصدارة، وآمل أن أوسّع الفارق لأكون أكثر هدوءاً في الأيام الثلاثة الأخيرة.

من جهته، قدّم سيباستيان لوب مرحلة قوية بعد أن تمكن من إصلاح نظام التوجيه المعزز في سيارته «داتشيا» عند مخيم الطوارئ، مستعيناً ببعض القطع من سيارة زميلته كريستينا غوتييريز، التي تعرضت لحادث انقلاب في اليوم نفسه، لكنها تمكنت من استئناف السباق. وأنهى لوب المرحلة في المركز الثالث، مكسباً مركزين في الترتيب العام، ليصبح رابعاً، لكنه لا يزال متأخراً بأكثر من 20 دقيقة عن المتصدر، وبالتحديد 23 دقيقة و4 ثوانٍ.

وقال لوب: «نتقدم ببطء في الترتيب العام، لكن الفارق لا يزال كبيراً أمامنا. مع ذلك، عندما نرى ما يحدث كل يوم، كل شيء يبقى ممكناً». وأضاف: «أود أولاً أن أشكر بابلو مورينو، ملاح غوتييريز، الذي قام بعمل رائع أمس.

من دونه كنا سنواجه صعوبات أكبر. اليوم كانت مرحلة جيدة. تهنا قليلاً عند بعض نقاط المرور، وتعرضنا لثقبين في الإطارات، لكن الأمور سارت. كانت هناك كثبان رملية صعبة، ناعمة، ومتكَسّرة، لكنها مرّت. المرحلة كانت طويلة وقاسية، وكان علينا أن نصل إلى النهاية».

مرحلة مجنونة عاشها المتسابقين في صحراء السعودية (أ.ف.ب)

أما الخسارة الكبرى ليوم الأربعاء فكانت من نصيب فورد، حيث فقد ناني روما 20 دقيقة و12 ثانية بسبب مشكلات في الملاحة، منهياً المرحلة في المركز الحادي عشر. وتلقى كارلوس ساينز عقوبة زمنية قدرها 15 دقيقة بسبب تفويت نقطة مرور، إضافة إلى مشكلات في القيادة وسط الرمال، ليحل في المركز 32 متأخراً بـ45 دقيقة و34 ثانية، بينما توقف ماتياس إكستروم لعدة دقائق بسبب مشكلات ميكانيكية، وأنهى المرحلة في المركز السابع عشر بفارق 30 دقيقة و22 ثانية.

وكما أشار مدير رالي داكار ديفيد كاستيرا مساء الثلاثاء، فإن صورة المنافسة لن تتضح إلا بعد المرحلة العاشرة. ومع الوتيرة الحالية، قد لا تكون المفاجآت قد انتهت بعد. وتنتظر القافلة، الخميس، مرحلة جديدة شاقة بطول 880 كيلومتراً، منها 346 كيلومتراً خاضعة للتوقيت، بين بيشة وهنكيّة.


«أهداف الجزائيات» عنوان الجولة الـ15 من الدوري السعودي  

من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)
من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)
TT

«أهداف الجزائيات» عنوان الجولة الـ15 من الدوري السعودي  

من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)
من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)

شهدت الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين غزارة تهديفية لافتة عندما اهتزت الشباك 32 مرة، 7 منها من علامة الجزاء، في أسبوع كروي مثير تصدره «ديربي الرياض» الكبير الذي حسمه الهلال أمام النصر.

واتسمت الجولة بحدة التنافس التي أسفرت عن 3 حالات طرد لكل من نواف العقيدي حارس النصر، وفابينيو لاعب الاتحاد، وروجير إيبانيز مدافع الأهلي.

وكرس الألماني ماتياس مدرب الأهلي عقدته للتعاون بعدما حقق الفوز في مواجهاته الخمس أمام السكري، بينما تنفس الشباب الصعداء بتحقيق فوزه الأول بعد غياب 11 جولة بتخطيه فريق نيوم بنتيجة 3-2، محافظاً على سجله التاريخي بعدم الخسارة في آخر 9 مواجهات يخوضها لأول مرة ضد فريق جديد.

ورغم خسارة نيوم، برز الثنائي لاكازيت وسعيد بن رحمة كأكثر العناصر تأثيراً بمساهمتهما في معظم أهداف الفريق.

وسجل لاكازيت 5 أهداف وصنع 4، فيما سجل سعيد بن رحمة 5 أهداف وقدم تمريرة حاسمة واحدة.

من جانبه، حقق بريندان رودجرز بداية مثالية مع القادسية بعدم الخسارة في أول 5 مباريات، معادلاً الرقم القياسي لمدرب "بنو قادس" السابق البلغاري بيتيف.

كما واصل القادسية تفوقه على الفيحاء بالفوز في 3 من آخر 4 مواجهات بينهما، بفضل تألق خوليان كينيونيس الذي سجل "هاتريك" قفز به للمركز الثالث في قائمة الهدافين متساوياً مع جوشوا كينغ بـ12 هدفاً وبفارق 3 أهداف عن المتصدر كريستيانو رونالدو.

وفي "خميس مشيط"، أكد ضمك عقدته للاتحاد على أرضه بوصوله للمباراة السابعة توالياً دون خسارة أمام "العميد" (3 انتصارات و4 تعادلات).

وشهد فوز الفتح على الرياض تألقاً مغربياً لمراد باتنا الذي أصبح أكثر صانعي الأهداف في فريقه هذا الموسم بـ7 تمريرات حاسمة، فيما وقع زميله ويسلي ديلغادو على أول ثنائية له في الدوري.

واستمرت معاناة المدرب الأوروغوياني دانيال كارينيو مع الرياض بفشله في تحقيق أي فوز منذ عودته، فيما عاد الأخدود لسكة الانتصارات على حساب الخلود بعد صيام 6 مباريات، معززاً سجل مدربه الروماني ماريوس شوموديكا الذي لا يعرف التعادل ضد الفرق التي يواجهها لأول مرة بدوري المحترفين (7 انتصارات و4 هزائم).

وفي صراع الهبوط، واصل النجمة نزيف النقاط بخسارته أمام الحزم، ليدخل تاريخاً سلبياً كثالث فريق في تاريخ المحترفين لا يحقق أي فوز في أول 14 مباراة من موسمه الأول، وهو المصير الذي واجهه الأنصار والنهضة سابقاً وانتهى بهما للهبوط.

وفي لغة الأرقام الفردية، اعتلى اليوناني كوستاس فورتونيس قائمة أكثر صانعي الأهداف في الدوري بـ10 تمريرات حاسمة، بينما سجل الحضور الجماهيري أرقاماً مميزة تصدرها لقاء الأهلي والتعاون بـ32.612 مشجعاً، يليه ديربي الرياض بـ24.060 مشجعاً، فيما تجاوزت مباراتي الفتح والرياض، وضمك والاتحاد حاجز الـ9000 مشجع.