«السوبر السعودي»: النصر يحسم الكلاسيكو أمام الاتحاد ويتأهل للنهائي

القادسية في مهمة إثبات الجدارة أمام الأهلي في مواجهة عاصفة بهونغ كونغ

جواو فيليكس ساهم في قيادة النصر للنهائي بهدف الفوز (الاتحاد السعودي)
جواو فيليكس ساهم في قيادة النصر للنهائي بهدف الفوز (الاتحاد السعودي)
TT

«السوبر السعودي»: النصر يحسم الكلاسيكو أمام الاتحاد ويتأهل للنهائي

جواو فيليكس ساهم في قيادة النصر للنهائي بهدف الفوز (الاتحاد السعودي)
جواو فيليكس ساهم في قيادة النصر للنهائي بهدف الفوز (الاتحاد السعودي)

حسم النصر تأهله إلى نهائي كأس السوبر السعودي لكرة القدم المقامة في هونغ كونغ، بعد فوزه بعشرة لاعبين على الاتحاد 2-1 في المباراة الأولى بالدور قبل النهائي الثلاثاء فيما تتجه الأنظار إلى الملعب ذاته، حيث يلتقي فريقا القادسية والأهلي ضمن منافسات نصف النهائي والفائز منهما سيحلق لملاقاة الفريق الأصفر السبت المقبل.

وشارك النصر في البطولة بعد احتلاله المركز الثالث في الدوري، فيما تأهل الاتحاد بصفته بطل الثنائية المحلية.

وعادل النصر سجل مواجهاته المباشرة أمام الاتحاد في كأس السوبر السعودي، إذ سبق وأن التقى الفريقان مرة واحدة في الدور قبل النهائي في عام 2023، والذي انتهى بفوز الاتحاد 3-1.

شهدت الدقائق الأولى حالة من الضغط المتبادل من الفريقين، وأطلق الوافد الجديد إلى النصر كينغسلي كومان تسديدة في الدقيقة الثانية من داخل منطقة الجزاء لكنها علت العارضة.

وأتيحت للاتحاد فرصة تسجيل أول أهداف اللقاء بعد خطأ فادح من حارس النصر في تمرير الكرة، لكن كريم بنزيمة أهدرها بتسديدة من مدى قريب مرت إلى جوار القائم الأيسر.

ولعب بنزيمة تمريرة عرضية من الجهة اليمنى في الدقيقة الخامسة فشل حسام عوار في تحويلها نحو الشباك.

فرحة لاعبي النصر ببلوغ نهائي كأس السوبر (أ.ب)

وافتتح النصر التسجيل في الدقيقة العاشرة عندما أرسل مارسيلو بروزوفيتش تمريرة عرضية من الجهة اليسرى حولها ساديو ماني بتسديدة مباشرة من داخل منطقة الجزاء إلى الشباك.

وأدرك الاتحاد التعادل بعدها بست دقائق من تحرك جماعي رائع بدأ عند ماريو ميتاج ثم استقبلها موسى ديابي ليرسل تمريرة رائعة إلى ستيفن بيرغوين الذي حولها بدوره إلى الشباك.

واقترب النصر من التقدم مجددا في الدقيقة 19 عندما قام أيمن يحيى بإرسال تمريرة عرضية من الجهة اليسرى أهدرها كومان بغرابة شديدة بعد أن أطلق تسديدة علت العارضة.

ولم تدم فرحة ماني بتسجيله هدف التقدم للنصر طويلا، إذ حصل على بطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 25 إثر تدخله بقوة على حامد الشنقيطي حارس الاتحاد بعد رجوع الحكم إلى تقنية الفيديو المساعد.

وسدد رونالدو كرة ثابتة قوية قبل الاستراحة لكنها علت العارضة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي 1-1.

كومان لاعب النصر الجديد خلال المباراة (أ.ب)

النصر يتغلب على النقص العددي

أتيحت للنصر فرصة التسجيل في بداية الشوط الثاني عندما أرسل بروزوفيتش تمريرة عرضية من ركلة ركنية تابعها محمد سيماكان بضربة رأس لكنها مرت بجوار القائم الأيسر لحارس الاتحاد.

وأرسل كومان تمريرة أرضية إلى داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 57 تابعها رونالدو بتسديدة قوية علت العارضة.

وسجل النصر ثاني أهدافه في الدقيقة 61 بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد، عندما لعب رونالدو تمريرة أرضية من جهة اليسار حولها الوافد الجديد جواو فيليكس إلى الشباك.

وظن النصر أنه عزز تقدمه في الدقيقة 64 عندما أطلق فيليكس تسديدة هائلة من داخل منطقة الجزاء لكن الهدف ألغي بداعي وجود خطأ على رونالدو إثر التحامه مع فابينيو في التحرك الذي سبقه.

وتخطى فيليكس حارس مرمى الاتحاد وسدد كرة أرضية في الدقيقة 71 ارتطمت بالقائم قبل أن تذهب الكرة بعيدا.

وكاد الاتحاد أن يعادل النتيجة في الوقت المحتسب بدل الضائع إثر تمريرة عرضية من الشنقيطي تابعها البديل صالح الشهري بضربة رأس لكن بينتو حارس النصر تصدى لها بثبات.

حضور جماهيري كبير من مشجعي هونغ كونغ لمباراة النصر والاتحاد (رويترز)

القادسية والأهلي... من ينتصر؟

تترقب جماهير كرة القدم السعودية ظهر الأربعاء معرفة المتأهل الثاني نحو نهائي بطولة كأس السوبر السعودي، وذلك عندما يلتقي القادسية والأهلي في مواجهة دور نصف نهائي البطولة المقامة في هونغ كونغ.

ويدخل القادسية المباراة باحثاً عن صناعة مجد جديد وبدء عصر تحقيق البطولات والألقاب وذلك باقتناص بطاقة العبور نحو المباراة النهائية كخطوة أولية بحثاً عن اللقب، في وقت يأمل فيه الأهلي الدخول للمواجهة بقوة ليؤكد جاهزيته الكبيرة للموسم الجديد بعد أن نجح في الموسم الماضي في تحقيق لقب بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

الأهلي يشارك في المواجهة بعد انسحاب الهلال الذي كان من المفترض أن يشارك في البطولة التي تستضيفها هونغ كونغ للمرة الأولى في تاريخ بطولات كأس السوبر السعودي، بعد استضافة لندن وأبوظبي، وهي المدن الخارجية التي احتضنت البطولة.

ويتشارك الفريقان بالاستقرار الفني على صعيد الأجهزة الفنية، إذ يواصل الإسباني ميشيل غونزاليس حضوره على رأس الجهاز الفني لفريق القادسية، في وقت يستمر فيه الألماني ماتياس يايسله بقيادة فريق الأهلي.

القادسية الذي كان ثاني الفرق التي دشنت تحضيراتها للموسم الجديد بدأ مبكراً بمعسكر خارجي يعتبر الأطول، إذ كانت بداية رحلته في هولندا قبل أن يتجه إلى إسبانيا لاستكمال المعسكر ويشارك في مباراة أنطونيو بويرتا التذكارية، قبل أن يخوض مواجهة ودية أمام نوتنغهام الإنجليزي في مدينة لندن.

وعزز الفريق الذي تمتلكه شركة أرامكو عملاق الطاقة العالمي صفوفه بالعديد من الصفقات في سوق الانتقالات الصيفية، كان الأبرز من بينها المهاجم الإيطالي ماتيو ريتيغي القادم من أتالانتا الإيطالي ليكون بديلاً عن المهاجم الغابوني أوباميانغ الذي قرر النادي إنهاء العلاقة التعاقدية معه رغم استمرار عقده لموسم ثان.

ونشط القادسية كذلك بضم ميغيل كارفيالو، وبونسو باه، وكذلك عزز صفوفه بالعديد من الأسماء المحلية كان أبرزها مصعب الجوير الذي يعتبر من أبرز الأسماء الواعدة في كرة القدم السعودية، وياسر الشهراني القادم من الهلال بخبرة عريضة يمتلكها، كما ضم مهاجم الخليج عبد الله آل سالم ومحمد الثاني وحارس المرمى مشاري سنيور.

من جانبه، يدخل الأهلي البطولة بعد صيف هادئ بصورة نسبية على صعيد الانتقالات، إذ تعاقد مع إنزو ميلوت قادماً من شوتغارت الألماني، دون أي تغييرات أخرى تذكر حتى الآن.

وكان الألماني ماتياس يايسله أوضح في المؤتمر الصحافي الذي سبق المواجهة أن البطولة لم تكن ضمن خططه كونه لم يكن مشاركاً منذ الأساس قبل أن يتم استدعاؤه بديلاً عن الهلال، لكن المدرب يايسله كشف أن فريقه سيبحث عن تحقيق اللقب.

وعزز الأهلي صفوفه بأسماء محلية يتقدمها صالح أبو الشامات القادم من صفوف فريق الخليج، وكذلك عبد الإله الخيبري القادم من صفوف فريق الرياض بعد تجربة طويلة قضاها مع النادي العاصمي.

يجدر بالذكر أن الأهلي كان أول الفرق التي دشنت تحضيراتها للموسم الجديد بمعسكر خارجي أقيم في النمسا ثم اتجه بعد ذلك نحو إيطاليا وشارك في بطولة كومو الدولية الودية، وقبل توجهه للمشاركة في كأس السوبر السعودي خاض الأهلي مواجهة ودية أمام الرياض كسبها برباعية مقابل هدفين، إذ لعبت المواجهة من ثلاثة أشواط أجرى فيها يايسله الكثير من التغييرات.

وكان الأهلي آخر الفرق الواصلة إلى هونغ كونغ تأهباً للمشاركة في بطولة كأس السوبر.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.