4 أندية سعودية في «مونديال 2029»... إنجاز «مستطاع» أم حلم «بعيد المنال»؟

الهلال كتب العنوان العريض خلال النسخة الموسعة... ونهوض «كرة آسيا» يجب أخذه بالحسبان

الأهلي سيشارك رسميا في مونديال الأندية 2029 بصفته بطلا للنخبة الآسيوية 2025 (رويترز)
الأهلي سيشارك رسميا في مونديال الأندية 2029 بصفته بطلا للنخبة الآسيوية 2025 (رويترز)
TT

4 أندية سعودية في «مونديال 2029»... إنجاز «مستطاع» أم حلم «بعيد المنال»؟

الأهلي سيشارك رسميا في مونديال الأندية 2029 بصفته بطلا للنخبة الآسيوية 2025 (رويترز)
الأهلي سيشارك رسميا في مونديال الأندية 2029 بصفته بطلا للنخبة الآسيوية 2025 (رويترز)

بعد أن أُسدل الستار الأحد في نيوجيرسي على بطولة كأس العالم للأندية بشكلها الجديد، يبرز سؤال مشروع وطموح في أروقة كرة القدم السعودية: هل تستطيع الأندية المحلية أن تحقق إنجازاً تاريخياً، بحجز 4 مقاعد في نسخة 2029 من البطولة؟

وحتى يحدث ذلك، لا تبدو المهمة سهلة بطبيعة الحال، لكنها على الأقل ممكنة إلى حد معقول «نظرياً»، بعد أن ضمنت السعودية مقعداً مبكراً في نسخة 2029 بفضل تتويج الأهلي السعودي بلقب دوري أبطال النخبة الآسيوي في 2025. وللوصول إلى مشاركة رباعية، يتعين على أندية المملكة الفوز بالبطولات القارية في الأعوام المقبلة 2026، و2027، و2028.

انفانتينو رئيس الفيفا (أ.ف.ب)

هذا الطموح يصطدم بكثير من التحديات والصعوبات التي لا يمكن إغفالها، خصوصاً أن المنافسين في شرق القارة وغربها يبدون متحفزين أكثر من أي وقت مضى للعودة إلى قمة آسيا والظفر ببطاقات التأهل المقبلة.

تحديات محلية وصعوبات قارية

أول التحديات التي تواجه الأندية السعودية هو الحفاظ على مستوى تنافسي مرتفع على مدى 4 أعوام متتالية. صحيح أن الاستثمار الكبير في اللاعبين والمدربين والبنية التحتية منح الأندية السعودية أفضلية نسبية في النسخ الأخيرة، لكن الحفاظ على هذه الهيمنة يتطلب عملاً مؤسساتياً على أعلى مستوى مع الاستمرارية في التخطيط والاستثمار، إلى جانب اتساع قاعدة المواهب المحلية.

كما أن الحمل البدني والذهني الناتج عن المشاركة في الدوري المحلي، وكأس الملك، وكأس السوبر السعودي، والبطولات الإقليمية والقارية والعالمية، سيشكل عبئاً كبيراً على اللاعبين، ما لم تنجح الأندية في إدارة أحمالها وإعداد دكة بدلاء قوية قادرة على تعويض الغيابات والإصابات.

على الصعيد القاري، تنتظر الأندية السعودية منافسين شرسين من شرق القارة، أبرزهم الفرق الكورية واليابانية، وغربها أمثال الإماراتية والقطرية والإيرانية.

في النسخة التي اختتمت الأحد بالولايات المتحدة، شاهدنا أولسان هيونداي الكوري الجنوبي، الذي تأهل بصفته بطل 2020، والهلال السعودي بطلاً لعام 2021، وأوراوا ريد دياموندز الياباني بطل 2022، والعين الإماراتي بطل 2023.

هذه الفرق أثبتت أن التفوق السعودي ليس مضموناً، وأن الأندية الآسيوية الأخرى لا تزال تملك أدوات قوية وخبرة كبيرة تجعل مهمة الفوز عليها كل عام تحدياً حقيقياً.

المنافسون يرفعون سقف التوقعات

تواصل الكرة اليابانية ضخ المواهب الشابة؛ لأنها تتمتع بمنظومة احترافية متقدمة تجعل من أوراوا وكاشيما وكاواساكي فرونتال خصوماً خطرين للغاية. أما الأندية الكورية، مثل أولسان وبوهانغ ستيلرز وسيول، فهي تواصل الاعتماد على القوة البدنية والروح القتالية، إلى جانب تطور تقني ملحوظ. كما لا يمكن إغفال الطموحات المتجددة للأندية الصينية والإماراتية والقطرية، التي بدأت تستعيد زخمها الاستثماري وتسعى للعودة إلى الساحة الآسيوية بقوة. في ظل هذا المشهد، فإن انتزاع 3 ألقاب إضافية في 2026 و2027 و2028 يتطلب من الأندية السعودية أن تحافظ على تركيزها، وتواصل البناء على نجاحاتها، مع تجنب فترات التراجع التي قد تستغلها الفرق الأخرى.

الهلال رسم الخطوط العريضة من خلال مشاركته المونديالية في أميركا (أ.ف.ب)

دروس مونديالية ثمينة

قدمت النسخة التي اختتمت الأحد دروساً ثمينة للأندية السعودية. فالهلال، الذي شارك بصفته بطل 2021، حقق نتائج تاريخية تمثلت في تعادله مع ريال مدريد في افتتاح منافسات كأس العالم للأندية، كما حقق فوزاً سَيُدوَّن في سجلات التاريخ بإقصائه مانشستر سيتي برباعية، قبل أن يخرج النادي السعودي في ربع النهائي من أمام فلومينينسي البرازيلي 1 - 2 في لقاء كان الهلال فيه منهكاً ومتعباً من ركض استمر 11 شهراً، فضلاً عن إصابة أهم لاعبيه، مثل سالم الدوسري ومهاجمه الصربي ميتروفيتش.

من هنا، تبدو المهمة السعودية المقبلة مزدوجة، وهي مواصلة الهيمنة محلياً وضمان مقاعد التأهل القارية، مع تعزيز القدرة على التنافس عالمياً أمام أندية الصف الأول في أوروبا وأميركا الجنوبية.

ولا شك في أن تحقيق مشاركة رباعية تاريخية في «كأس العالم للأندية 2029» حلم يستحق السعي إليه، لكنه يتطلب من الأندية السعودية أن تعمل بجدية واحترافية أكبر في مواجهة منافسين يتأهبون بكل طاقتهم لانتزاع مقاعد التأهل. وستكون السنوات الأربع المقبلة حاسمة لتحديد ما إذا كان هذا الطموح ممكناً أم مجرد حلم بعيد المنال في ظل شراسة المنافسة الآسيوية.

وستكون الفرصة سانحة لأندية الهلال والنصر والاتحاد ونيوم والقادسية، لكن ذلك يتطلب عملاً تنظيمياً مميزاً، وتركيزاً عالياً، وانتقاءً سليماً؛ لتقوية الصفوف، واستقرار إداري وفني.

الاتحاد مطالب بالحفاظ على مستواه واستقراره الفني والإداري لتحقيق الزعامة الآسيوية (تصوير: علي خمج)

نسخة «شتوية» في قطر

يذكر أن النسخة المقبلة المقررة عام 2029 قد تقام في قطر، وفقاً لتقارير بريطانية أشارت إلى أنها تجري محادثات رفيعة المستوى مع مسؤولي «فيفا»؛ بهدف استضافة نسخة عام 2029 من بطولة كأس العالم للأندية، في خطوة قد تعني نقل البطولة إلى فصل الشتاء، كما حدث مع «كأس العالم 2022».

ووفق مصادر صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد عبّر ممثلو قطر عن رغبتهم في تنظيم البطولة، خلال الاجتماعات التي عقدت في أثناء نسخة الولايات المتحدة، مؤكدين أنهم قادرون على استضافة نسخة «صفرية الكربون»، على عكس البطولة الحالية التي تتوزَّع مبارياتها على 11 مدينة أميركية مختلفة؛ مما يفرض ضغطاً كبيراً في التنقل والتكلفة البيئية.

ويُعَدُّ ملف قطر محاطاً بجاهزية لوجيستية مغرية لـ«فيفا»؛ إذ لا تزال الملاعب التسعة التي بُنيت لـ«مونديال 2022» في حالة ممتازة، وتُستخدم 6 منها بانتظام في دوري نجوم قطر؛ مما يقلل من تكاليف الاستضافة والتنقل للجماهير، ويعزز من جدوى استضافة البطولة من منظورَين؛ اقتصادي وبيئي.

ومن المتوقع اعتماد ديسمبر (كانون الأول) 2029 موعداً للبطولة. وكانت مباريات «نسخة أميركا 2025» عانت من ظروف جوية صعبة، مثل تأجيل لقاء تشيلسي وبنفيكا لساعتين؛ بسبب العواصف.

ومن منظور اقتصادي، قد تكون الأندية الكبرى أقل اعتراضاً. فالنسخة الحالية شهدت جوائز مالية ضخمة، وصلت إلى مليار دولار قيمةً إجماليةً. بينما تبلغ جائزة الفوز بالنهائي وحدها 40 مليون دولار. كل هذا يجعل المكاسب المالية للبطولة منافسة بقوة لعوائد دوري أبطال أوروبا، الذي حصد باريس سان جيرمان منه نحو 91 مليون جنيه إسترليني مقابل 17 مباراة، لكن التحدي سيكون في موافقة الدوريات الأوروبية على إيقاف منافساتها خلال فترة الشتاء، وهو ما كانت تعارضه كثيراً في فترات طويلة.

«فيفا»، الذي منح تنظيم «نسخة 2025» للولايات المتحدة دون أي إجراء تنافسي، من المتوقع أن يفتح باب الترشح الرسمي لـ«نسخة 2029»، في ظل ازدياد عدد الدول المهتمة.

وإلى جانب قطر، أعلنت كل من إسبانيا والمغرب عن الرغبة في تنظيم البطولة بشكل منفصل، رغم استعدادهما المشترك لاستضافة «كأس العالم 2030»، التي ستشهد أيضاً 3 مباريات في أوروغواي والأرجنتين وباراغواي. كما أعلنت البرازيل قبل أسبوعين رسمياً دخولها سباق المنافسة، عقب لقاء رئيس اتحادها الكروي، سامير شود، رئيسَ «الاتحاد الدولي» جياني إنفانتينو في ميامي.

ورغم أن «فيفا» لم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن، فإن الصورة تتّضح تدريجياً: «نسخة 2029» من كأس العالم للأندية قد تكون من أعلى النسخ تنافساً على مستوى ملفات الاستضافة.


مقالات ذات صلة

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

رياضة سعودية 
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ 3 من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي دوري أبطال آسيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (الشرق الأوسط)

غوميز: أمام الخليج لا أعذار

اعتبر البرتغالي جوزيه غوميز مدرب الفتح أن مباراة فريقه ضد الخليج ستكون بمثابة 6 نقاط بالنسبة للفتح كونه يلعب من أجل الفوز أمام فريق قريب منه في جدول الترتيب

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية البرازيلي فابيو كاريلي (نادي ضمك)

كاريلي: نقاط الأخدود مفتاح ضمان بقاء ضمك في الدوري

شدد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب فريق ضمك، على أهمية مواجهة فريقه أمام الأخدود، واصفاً إياها بـ«المفتاح» لضمان البقاء في الدوري السعودي للمحترفين...

فيصل المفضلي (خميس مشيط (جنوب السعودية))
رياضة سعودية «ملعب الجوهرة» (تصوير: علي خمج)

بعد النهائي الآسيوي… «ملعب الجوهرة» يغلق أبوابه تحضيراً لكأس الملك

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن إغلاق «ملعب الجوهرة» في «مدينة الملك عبد الله الرياضية» عقب استضافته نهائي «دوري أبطال آسيا للنخبة» المقررة إقامته السبت.

عبد الله الزهراني (جدة )

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
TT

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع بينهما على ملعب أحمد بن علي بالريان في العاصمة القطرية الدوحة.

ويقف الشباب أمام 90 دقيقة ليعيد معها صعود الفريق إلى منصات التتويج التي غاب عنها كثيراً، حيث يتعين عليه الانتصار على الريان لملامسة ذهب البطولة، وإسعاد جماهيره بالعودة لحصد الألقاب بعد غياب طويل.

الشباب الذي يتولى قيادته الجزائري نور الدين بن زكري يقف أمام خطوة أخيرة تفصله عن اللقب الذي يغيب عن خزائن الفريق منذ 32 عاماً، إذ يعود آخر لقب خليجي حققه الفريق في 1994، وذلك لأسباب متفرقة، منها عدم المشاركة الدائمة للفريق في البطولة، وكذلك عدم إقامة البطولة بصورة مستمرة، حيث توقفت قرابة عشر سنوات وعادت في الموسم الماضي.

يمتلك الشباب في سجلات البطولة لقبين، جاءا متتاليين (1993 و1994)، ويقف الفريق على بُعد لقب وحيد ليصبح ضمن قائمة الأندية الأكثر تتويجاً بالبطولة وهي الاتفاق السعودي والأهلي والشباب الإماراتي بواقع ثلاث بطولات لكل فريق.

ميتروفيتش خلال تدريبات الريان (نادي الريان القطري)

وكان الليث الشبابي عبر إلى نهائي البطولة عقب مباراة قوية قدمها أمام زاخو العراقي في نصف النهائي، إذ أدرك التعادل في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة لتمتد المواجهة نحو الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح التي شهدت انتصار الشباب وعبوره للمباراة النهائية.

لم يقدم الفريق نفسه بصورة مثالية مع بداية البطولة وكان قريباً من وداعها في مرحلة المجموعات، إلا أن انتفاضته الأخيرة أسهمت بعبوره بقوة نحو «نصف النهائي»، ليخطف بطاقة التأهل بجدارة واستحقاق.

رحلة الفريق بدأت بتعادل 1-1 أمام النهضة العماني، ثم خسارة صاعقة أمام التضامن اليمني بنتيجة 2-0، أعقبها تعادلان إيجابيان أمام الريان القطري ذهاباً وإياباً 1-1 و 2-2، قبل أن يكرر تعادله أمام النهضة العماني بهدف لمثله، ويصبح على بعد خطوات قليلة من الخروج من البطولة، إلا أن انتصاره الأخير في مرحلة المجموعات أمام التضامن اليمني بنتيجة 13-0 أسهم بنقله وتأهله بفارق الأهداف.

مواجهة الشباب والريان تُعيد نفسها مجدداً، ولكن هذه المرة لن تتجه النتيجة للتعادل بينهما بعد أن حضرت مرتين، حيث تترقب الجماهير فائزاً منهما للظفر باللقب والتتويج بالبطولة.

يعمل الفريق على عدم التهاون أو التفريط باللقب، خاصة أن الشباب ابتعد منذ فترة طويلة عن الألقاب، إذ كانت آخر البطولات التي حققها الفريق قبل عشر سنوات (كأس السوبر)، عدا ذلك فإن الفريق رغم حضوره المستمر في دائرة المنافسة فإنه يودع مواسمه خالي الوفاض من أي بطولة، لتأتي البطولة الخليجية بمثابة فرصة ثمينة ليعيد الفريق شيئاً من وهجه العتيد وينجح في رسم البسمة لأنصاره وجماهيره.

موسم الفريق لم يكن مثالياً للغاية، إذ بدأه بصورة متذبذبة وكاد معها أن يصبح أحد الأندية التي تودع نحو دوري الدرجة الأولى السعودي، قبل أن تقرر إدارة النادي إقالة المدرب الإسباني ألغواسيل وتعيين الجزائري نور الدين بن زكري الذي جاء بمهمة إنقاذ، وتمكن كذلك من قيادة الفريق ليصبح على بُعد خطوة أخيرة من معانقة إحدى بطولات هذا الموسم.

يمتلك الشباب العديد من الأسماء القادرة على صناعة الفارق وقيادته لمنصة التتويج، ويحضر في مقدمتها النجم البلجيكي يانيك كاراسكو والمهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله والأردني علي عزايزة، بالإضافة إلى ياسين عدلي وهمام الهمامي وعلي البليهي في خط الدفاع، إضافة إلى الحارس البرازيلي غروهي.

من جانبه، يحتل الريان القطري حالياً الترتيب الثالث في الدوري القطري، وحقق قبل أيام قليلة بطولة كأس قطر عقب انتصاره على معيذر بهدفين دون مقابل، كما يحضر حالياً في الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمير قطر.

يتسلح الريان بنجوم عدة في هذه المواجهة، أبرزهم الصربي ألكسندر ميتروفيتش الاسم المعروف في كرة القدم السعودية بعد أن مثل فريق الهلال في الموسمين الماضيين وكان أحد أبرز الأسماء في قائمة الفريق الأزرق قبل رحيله بداعي الإصابة، إضافة إلى البرازيلي روجر جيديس، ويضم أيضاً عبد العزيز حاتم أحد الأسماء الدولية المميزة.

وجاء تأهل الريان بعدما حقق فوزاً مستحقاً على القادسية الكويتي بنتيجة 2 – 0، في الدور قبل النهائي من البطولة، وسجل هدفي الريان كل من روجر جيديس في الدقيقة 17، وألكسندر ميتروفيتش في الدقيقة 50.

وكان الريان قد تصدر مجموعته برصيد 12 نقطة وبفارق كبير عن أقرب منافسيه حينها الشباب، ليواصل عبوره نحو نهائي البطولة عقب انتصاره على القادسية الكويتي، ويقف في مواجهة كبيرة أمام الشباب باحثاً عن لقبه الأول، بينما يتطلع «الليث العاصمي» لمعانقة لقبه الخليجي الثالث.


الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
TT

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف يومي 17 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحقق الخليج 32 ميدالية ملوّنة، قادته للتتويج بكأسي الفئتين، في بطولة شهدت مشاركة 14 نادياً و146 لاعبة، ليواصل «سيدات الدانة» تألقهن بتحقيق اللقب للمرة الثالثة توالياً لفئة الشابات، والثانية لفئة الشبلات.

من جانبه، أكد إداري الفريق محمد الناصر أن هذا الإنجاز جاء ثمرة عمل مستمر، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ما تحقق هو نتيجة ثلاث سنوات من الاستقرار الإداري والفني، والحفاظ على مكتسبات النادي منذ انطلاق مشاركة الفئات النسائية».

وأضاف: «خاضت فرقنا هذا الموسم مساراً بطولياً على مرحلتين، بدأت بالمشاركات التأهيلية وجمع النقاط باحترافية، قبل أن تُتوج بجدارة في البطولة الختامية التي امتدت ليومين حاسمين».

وأشار الناصر إلى أن النادي بات يلعب دوراً أكبر في دعم الرياضة النسائية، موضحاً: «لم يعد الخليج مجرد نادٍ مشارك، بل أصبح مصنعاً للأبطال ومصدراً لإمداد المنتخبات الوطنية باللاعبات، وهو الشرف الذي نسعى إليه».

واختتم حديثه بالإشادة بالدعم الإداري، مؤكداً أن الإنجاز تحقق بفضل دعم مجلس الإدارة بقيادة رئيس النادي المهندس أحمد خريدة، والرئيس التنفيذي علي المحسن، إلى جانب جهود الأجهزة الفنية والإدارية.