«كرسي الاتحاد» بين نوايا «سندي» المعلنة... وتكتم «أنمار»

الهدوء يسود أجواء الفريق الكروي قبل الموسم الجديد

فهد سندي الأقرب لرئاسة الاتحاد (الشرق الأوسط)
فهد سندي الأقرب لرئاسة الاتحاد (الشرق الأوسط)
TT

«كرسي الاتحاد» بين نوايا «سندي» المعلنة... وتكتم «أنمار»

فهد سندي الأقرب لرئاسة الاتحاد (الشرق الأوسط)
فهد سندي الأقرب لرئاسة الاتحاد (الشرق الأوسط)

يعيش الاتحاديون لحظات ترقب ومتابعة مستمرة، لما ستسفر عنه أحداث «الكرسي الرئاسي الساخن»، وسط منافسة ثنائية لم تكتمل أركان الإعلان عنها، بعدما أفصح فهد سندي عضو مجلس الشركة الحالي عن رغبته الترشح، بينما يظهر في الجانب الآخر أنمار الحائلي الرئيس السابق الذي يرغب هو الآخر في العودة لكرسي الرئاسة بعد غياب موسم واحد.

ويبدو أن سندي هو الأقرب لتولي المنصب حيث كشف عن خططه وقائمته الانتخابية التي تشهد ذات الأسماء تقريباً، والتي عملت برفقة إدارة لؤي مشعبي في توجه واضح للحفاظ على الاستقرار، فيما لم يكشف الحائلي أوراقه التي ينوي الدخول بها في ترشيحات الرئاسة الاتحادية، وينتظر أن تعلن وزارة الرياضة عن الآلية الانتخابية والجدول الزمني في الأيام المقبلة.

ووفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، فإن الأعمال داخل النادي لم تتوقف وتسير على ذات الوتيرة حتى بعد انتهاء فترة إدارة لؤي مشعبي في المؤسسة غير الربحية حيث قام النادي بتجديد عقد لاعب الفريق الأول أحمد شراحيلي، فيما تتابع الأقسام المختلفة بالنادي أعمالها بشكل روتيني.

يأتي ذلك بينما يستعد الفريق الكروي الأول لانطلاق المعسكر التحضيري الاثنين في جيرونا بمقاطعة كاتالونيا الإسبانية.

ويتأهب بطل الدوري السعودي وسط أجواء هادئة وملامح استقرار تسود الأجواء، حيث لا تغييرات تلوح في الأفق على مستوى العناصر الأجنبية، وسط أحاديث مستمرة للإسباني رامون بلانيس المدير الرياضي، بأن هذا الصيف لن يكون به الكثير من التغييرات.

وسيوجد أجانب الاتحاد الـ10 في انطلاقة المعسكر التحضيري الذي ينطلق في 14 يوليو (تموز) الحالي بقيادة الفرنسي لوران بلان الذي نجح رغم كثير من الشكوك في تحقيق البطولتين الرئيسيتين.

بطل الدوري السعودي يتطلع للاستقرار الإداري والعناصري قبل انطلاق الموسم الجديد (تصوير: علي خمج)

وستكون خطة الفريق هي التحضير في إسبانيا ثم التوجه إلى البرتغال ولعب عدد من المواجهات التحضيرية والعودة إلى جدة للراحة ومتابعة التحضيرات قبل السوبر السعودي المقرر في هونغ كونغ في النصف الثاني من أغسطس (آب) المقبل.

وما زالت فكرة الاستقرار على اللاعبين الأجانب هي السائدة داخل الإدارة الرياضية إلا أن هناك وجهة نظر لا تفضل الاستعجال بالتعاقدات وترى أهمية متابعة السوق خاصة كون الفريق ختم الموسم بلقبين وبأداء عالٍ، ويعني ذلك صعوبة التغيير للاعبين يصلون لذروة مستوياتهم مع الفريق. ويعتقد الاتحاديون أن ما حدث في الصيف الماضي يعد بمثابة الإلهام لما قد يحدث هذا الصيف حيث كان اليوم الأخير في سوق الانتقالات الصيفية الماضي عبارة عن يوم ساخن ختم به الاتحاد الفترة بـ3 تعاقدات ساهمت بشكل رئيسي في تغيير شكل الفريق، وهم بيرغوين ودانيلو بيريرا وماريو ميتاي، ما يعني أنها استراتيجية ناجحة، وأن الجودة متوفرة في كافة أوقات السوق.

وفي جانب متصل، فإن الحارس الصربي رايكوفيتش ما زال يعمل على أن يكون متاحاً في ما بعد جولة التوقف الدولي، التي ستكون مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل.

الحارس الذي أجرى عملية جراحية بعد نهاية الموسم مباشرة سيغيب عن مواجهات السوبر السعودي أواخر أغسطس وسيغيب عن الجولة الافتتاحية من الموسم الجديد قبل أن يبدأ التوقف الدولي الأول، على أن تتم متابعة حالة اللاعب لتحديد موعد عودته بشكل دقيق.


مقالات ذات صلة

نقطة الاتحاد تبقي سيدات نيوم في الممتاز

رياضة سعودية من مباراة الاتحاد ونيوم ضمن الدوري السعودي الممتاز للسيدات (نادي نيوم)

نقطة الاتحاد تبقي سيدات نيوم في الممتاز

تعادل فريق الاتحاد للسيدات مع نيوم سلبيا، ضمن منافسات الدوري السعودي الممتاز، لينجح الأخير في النجاة من الهبوط.

سهى العمري (جدة)
رياضة سعودية قرارات الحكم الصيني ماننيغ أثارت غضب الاتحاديين (تصوير: علي خمج)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: مخالفات «خماسي الاتحاد» تحت نظر الآسيوي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن مراقبي الاتحاد الآسيوي لكرة القدم دوّنوا مخالفات الخماسي الاتحادي بيرغوين وفابينهو ودانيلو بيريرا وحسام عوار ورايكوفيتش.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

أكد الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، أن فوز فريقه على الاتحاد لا علاقة له بقرارات التحكيم، مشيراً إلى أن كرة القدم تحسمها تفاصيل المباراة بين فريقين.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: علي خمج)

كونسيساو بعد الوداع الآسيوي: خسرنا بسبب الحكم

أبدى البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب فريق الاتحاد، استياءه من خسارة فريقه أمام ماتشيدا الياباني، معتبراً أن قرارات الحكم كان لها تأثير مباشر على نتيجة المواجهة.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية ودع «الاتحاد» البطولة القارية وخيب آمال أنصاره (تصوير: علي خمج)

«ماتشيدا» الياباني يصعق «الاتحاد» ويُقصيه من «ربع نهائي النخبة الآسيوية»

ودّع الاتحاد السعودي منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، بخسارته 1-0 من «ماتشيدا زيلفيا» الياباني في دور الثمانية اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (جدة )

محرز... أيقونة الفرح الأهلاوية

رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
TT

محرز... أيقونة الفرح الأهلاوية

رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)

في ليلة ملحمية لن ينساها الأهلاويون، كانت قلعة الكؤوس جاهزة لكتابة قصة مجد جديد، صعدت من خلاله على قمة «القارة الصفراء» لتؤكد بما لا يدع مجالاً للشك تحولها إلى رقم صعب على صعيد البطولة الآسيوية.

وفي قلب هذه الحكاية، كان هناك رجل يعرف جيداً طعم القمم، وهو رياض محرز، اللاعب الذي صعد إلى قمة أوروبا مع مانشستر سيتي، حين رفع كأس دوري أبطال أوروبا، والذي لم يكن يبحث عن محطة أخيرة في مسيرته، بل عن قصة جديدة.

في لحظات الحسم، كان هناك. في التمريرة التي فتحت الطريق، في اللمسة التي غيرت مصير مباراة، في الهدوء الذي يسبق الانفجار... لم يكن مجرد نجم، بل جزءاً من التحول الكبير للمعركة الكروية.

ومع وجوده في الأهلي، لم يكتفِ محرز بذكرى أوروبية بعيدة، بل صنع حاضراً جديداً. لقبان، ولحظات، وذكريات تُكتب بلون مختلف، لون فريق عرف كيف ينهض، ونجم عرف كيف يواصل الصعود نحو القمة.

وأشاد محرز بفريقه بعد التتويج، وصرح عقب اللقاء الذي أقيم على ملعب «الإنماء» في مدينة جدة بقوله: «نحن سعداء للغاية، لقد كانت مباراة صعبة جداً، وصعّبنا الأمور على أنفسنا، ولكننا نجحنا في تحقيق الفوز».

وأضاف في تصريحات نقلتها قناة «بي إن سبورتس»: «الأمر كان يبدو مستحيلاً، ولا أعرف من أين جئنا بهذه الطاقة والحماس لاستكمال اللقاء بعد النقص العددي!».

وختم محرز قائلاً: «بعد البطاقة الحمراء، قاتلنا وكنا أقوى وسجلنا هدفاً، ونحن سعداء للغاية».

وسجل فراس البريكان هدف المباراة الوحيد للأهلي في الدقيقة الـ96 بعد التمديد لشوطين إضافيين.


يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
TT

يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)

في ليلةٍ آسيوية أخرى، أعاد الألماني ماتياس يايسله تأكيد حضوره كأحد أبرز العقول الفنية الصاعدة عالمياً، بعدما قاد النادي الأهلي السعودي للتتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، عقب فوزه في النهائي على ماتشيدا زيلفيا بهدف دون رد.

الإنجاز، الذي جاء في توقيت تنافسي بالغ التعقيد، لم يكن مجرد لقبٍ جديد يُضاف إلى خزائن الأهلي، بل وضع يايسله في قائمة منفردة من المدربين عالمياً الذين نجحوا في الحفاظ على لقب قاري موسمين متتاليين، وهو أمر يرتبط عادةً بمدارس تدريبية مستقرة ومشاريع طويلة الأمد، لا بفرقٍ لا تزال في طور إعادة البناء.

وحين تولى يايسله قيادة الأهلي، كان الفريق يمر بمرحلة انتقالية حساسة، تتقاطع فيها تحديات فنية مع توقعات جماهيرية مرتفعة، في ظل مشروع رياضي سعودي متسارع. حيث لم يكن الطريق مفروشاً بالنجاح، بل بدأ بموجات من التذبذب في الأداء، وتساؤلات حول قدرة المدرب الشاب على إدارة غرفة ملابس تعج بالأسماء الدولية.

غير أن يايسله اختار الرهان على فلسفة واضحة: تنظيم دفاعي صارم، وتحولات سريعة، وانضباط تكتيكي عالٍ. ومع مرور الوقت، بدأ الفريق يكتسب شخصية مختلفة، لا تعتمد فقط على الأسماء، بل على منظومة جماعية متماسكة.

التحول الأبرز في مسيرة الأهلي مع يايسله كان قارياً. ففي النسخة الأولى، نجح الفريق في كسر حاجز الضغوط، وتحقيق اللقب، ليؤسس لمرحلة جديدة من الثقة، لكن التحدي الحقيقي كان في الموسم التالي، حيث تتضاعف الضغوط على حامل اللقب، وتتحول كل مباراة إلى اختبار ذهني قبل أن يكون فنياً.

ورغم ذلك، أظهر الأهلي نسخة أكثر نضجاً؛ إذ تجاوز الأدوار الإقصائية بصلابة، قبل أن يحسم النهائي أمام ماتشيدا بهدف وحيد، عكس قدرة الفريق على إدارة المباريات الكبرى بأقل الأخطاء وأعلى درجات التركيز.

ما يميز يايسله، وفق مراقبين، ليس فقط قدرته التكتيكية، بل مرونته في التكيف مع بيئة مختلفة. فقد نجح في المزج بين الانضباط الأوروبي والروح القتالية التي تتطلبها البطولات الآسيوية، ليصنع فريقاً يجيد اللعب تحت الضغط، ويعرف كيف يحسم التفاصيل الصغيرة.

كما أن المدرب الألماني أظهر قدرة لافتة على تطوير لاعبيه، سواء على مستوى الأداء الفردي أو الانسجام الجماعي، وهو ما انعكس على استقرار التشكيلة، وتنوع الحلول داخل الملعب.

بتحقيق اللقب القاري للمرة الثانية توالياً، لا يكتفي الأهلي بإضافة بطولة جديدة، بل يبدأ في بناء «DNA آسيوي» خاص، يعزز من حضوره وهيبته في القارة. هذا النوع من الإنجازات المتتالية لا يُقاس فقط بالكؤوس، بل بترسيخ ثقافة الفوز، حتى في أصعب الظروف.

أما يايسله، فقد انتقل من مدربٍ واعد إلى اسمٍ يُشار إليه في سياق النخبة العالمية، بعدما أثبت أن النجاح القاري المتكرر ليس صدفة، بل نتيجة مشروع واضح، وإدارة دقيقة، وقدرة على قراءة التفاصيل التي تصنع الفارق.

وفي وقتٍ تبحث فيه أندية كثيرة عن الاستقرار الفني، يبدو أن الأهلي وجد في مدربه الألماني أكثر من مجرد قائد فني، بل حجر الأساس لمرحلة قد تعيد رسم ملامح المنافسة المحلية والآسيوية لسنوات مقبلة.


مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
TT

مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

أبدى الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مشيراً إلى أن فريقه قدّم مباراة قوية ولم يستغل الفرص التي أتيحت له.

وقال كورودا في المؤتمر الصحافي: «كانت مباراة رائعة، وبذلنا قصارى جهدنا للعب في هذه الأجواء».

وأضاف: «استقبلنا هدفاً في وقت صعب، ولم نتمكن من العودة إلى المباراة، رغم حصولنا على عدة فرص لم نحسن استغلالها».

وتابع مدرب ماتشيدا: «نحن سعداء جداً بالوصول إلى المباراة النهائية، وندرك أن الأهلي يمتلك خبرة كبيرة في هذه البطولة».

واختتم حديثه قائلاً: «أود أن أشكر جميع اللاعبين على ما قدموه، وكذلك الجماهير التي حضرت لدعمنا».