ليوناردو... من دموع «ساو باولو» إلى أمجاد أورلاندو مع «الهلال»

رفع ليوناردو رصيده التهديفي في البطولة إلى 4 أهداف (أ.ف.ب)
رفع ليوناردو رصيده التهديفي في البطولة إلى 4 أهداف (أ.ف.ب)
TT

ليوناردو... من دموع «ساو باولو» إلى أمجاد أورلاندو مع «الهلال»

رفع ليوناردو رصيده التهديفي في البطولة إلى 4 أهداف (أ.ف.ب)
رفع ليوناردو رصيده التهديفي في البطولة إلى 4 أهداف (أ.ف.ب)

قبل أقل من شهرين، لم يكن ماركوس ليوناردو يحلم بأكثر من رؤية والدته تفتح عينيها من جديد، بعد أن قضت 23 يوماً على جهاز التنفس الاصطناعي في غرفة العناية المركزة.
واليوم، وضع الشاب البرازيلي، مهاجم فريق الهلال السعودي، بصمته في واحدة من كبرى البطولات العالمية، «كأس العالم للأندية».

وما بين الألم العائلي والفرح الكروي، تحوّلت قصة ماركوس إلى تجسيد للعودة المثالية؛ ليس بصفته لاعباً فحسب، بل إنساناً انتصر على المحنة بالإصرار والموهبة والإيمان.

وفي المباراة التاريخية أمام مانشستر سيتي، التي انتهت بفوز الهلال 4-3 بعد التمديد، خطف ماركوس ليوناردو الأضواء في موقعة أورلاندو بتسجيله هدفين حاسمين؛ أحدهما في الدقيقة 112، حسم بطاقة التأهل إلى ربع النهائي.

لكن خلف هذا التألق، كانت هناك قصة أكثر عمقاً، كما كشف اللاعب نفسه بعد اللقاء، حين صرّح، لموقع «فيفا»، قائلاً: «قليلون يعلمون ما مررت به... والدتي كانت في العناية المركزة 60 يوماً، منها 23 يوماً وهي تحت التنفس الصناعي. اليوم، هي تشاهدني ألعب وتتحسن حالتها، هذه الأهداف لها»، هذه الكلمات لم تكن مجرد تصريح عابر، بل كانت خلاصة لمسيرة إنسانية مؤثرة رافقت صعود ماركوس الكروي.

رغم ظروفه العصيبة اختار ليوناردو وقتاً مثالياً للعودة من الباب الكبير (رويترز)

ومنذ انتقاله إلى الهلال قادماً من بنفيكا، في صيف 2024، مقابل 40 مليون يورو، عانى اللاعب تقلبات على مستوى التشكيلة والانضباط التكتيكي، كما طاردته المقارنات مع النجم المصاب نيمار، الذي جاء أساساً ليكون واجهة الفريق.

ورغم أنهما يشتركان في الخلفية نفسها من نادي سانتوس البرازيلي، لكن ماركوس اختار طريقاً مختلفاً: الانضباط والعمل الشاق والتسجيل المستمر.

ووفق ما نشرته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن الشاب، البالغ من العمر 22 عاماً، أدهش حتى أكثر المتشككين، بعدما سجل 3 أهداف، وصنع هدفاً في 4 مباريات فقط بـ«كأس العالم للأندية»، ليصبح الهدّاف البرازيلي الأبرز في نسخة 2025.

الصحيفة أشارت إلى أن كثيرين عَدُّوا انتقاله إلى الهلال خطوة إلى الوراء، لكنه أثبت عكس ذلك بالأرقام والإنجازات.

فمنذ وصوله إلى الرياض، سجل 28 هدفاً، وصنع 4 في 42 مباراة، متفوقاً على سِجل نيمار في موسمين كاملين مع الفريق.

أما المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، الذي تولّى تدريب الهلال، خلفاً لجورجي خيسوس، فقد خَصَّ اللاعب بإشادة كبيرة بعد التأهل التاريخي.

وفي تصريحٍ، نقلته وكالة «رويترز»، قال إنزاغي: «ماركوس ليس مجرد هدّاف، هو لاعب ذكي يفهم منظومة الفريق ويضحّي من أجلها. أعجبني التزامه وشغفه، خصوصاً في ظل الضغوط العائلية التي كان يمر بها. قدَّم مباراة مثالية أمام سيتي، وأعتقد أنه، الآن، أصبح جاهزاً لمواجهة أي منافس».

وأضافت شبكة «BBC» البريطانية، في تقرير موسّع، أن الهلال بات يُعدّ أول «نادٍ خارق» في آسيا بفضل جودة لاعبيه. واستشهدتْ بتألق ماركوس ليوناردو بصفته مؤشراً على هذا التحوّل الاستراتيجي في النادي السعودي، الذي أصبح ينافس الكبار فعلياً، وليس إعلامياً فحسب.

ولم يكن الأداء الميداني هو ما يميز ليوناردو فحسب، بل أيضاً القوة الذهنية. ففي لقاء مانشستر سيتي، رفض اللاعب الخروج من أرض الملعب رغم معاناته من تقلص عضلي شديد، وأصرّ على إكمال المباراة حتى نهايتها.

ليوناردو رفع أسهمه مجدداً في فريق الهلال بعد تألقه المونديالي (رويترز)

وعن لحظة تسجيله الهدف الثاني، قال ماركوس: «لم أفكر في شيء سوى أُمي. لم أحتفل كثيراً، رفعت يدي للسماء فقط، كنت أعلم أنها تشاهدني من ساو باولو. لا توجد لحظة في حياتي ستوازي ما شعرت به حينها».
وأضاف: «هذه البطولة فرصة لأثبت للجميع مَن هو ماركوس ليوناردو، ولأردَّ الجميل للهلال الذي منحني الثقة، رغم كل الظروف».

عاش ماركوس ليوناردو مع الهلال في المونديال لحظةً فارقة، فهو لم يكن يحمل هَمّ قيادة الهجوم وحده فحسب، بل يحاول استعادة نفسه، الخروج من دائرة أحاطت به مؤخراً وأشغلت ذهنه وغيّبته عن الحضور لاعباً هدّافاً عرفه الهلاليون.

وفي المونديال، اختار ماركوس ليوناردو طريقاً مثالياً للعودة إلى الواجهة مجدداً، ولم يكن الطريق مجرد أهداف عابرة فحسب، بل اختار مواجهة لن تُنسى ولن تغيب عن ذاكرة الهلاليين طويلاً، حين سجل ثنائية في شِباك مانشستر سيتي، ليعيد تقديم نفسه من جديد.

انتهت مشاركة الهلال المونديالية عند الدور ربع النهائي، وظل اسم ليوناردو حاضراً؛ كونه يتقاسم صدارة الهدّافين برصيد 4 أهداف مع غارسيا مهاجم ريال مدريد، وغراسي لاعب بوروسيا دورتموند، وأنخيل دي ماريا لاعب بنفيكا البرتغالي، إذ سجل ليوناردو هدفاً في شِباك باتشوكا المكسيكي، وهدفين في شِباك مانشستر سيتي، وهدفاً في شِباك فلومينينسي البرازيلي.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خيسوس اعتمد سيماكان للديربي

رياضة سعودية سيماكان في حديث مع رونالدو خلال استعدادات النصر للديربي (موقع النادي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خيسوس اعتمد سيماكان للديربي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب النصر، بدأ في تجربة المدافع الفرنسي محمد سيماكان خلال مناورة فنية أجراها الفريق، السبت.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية الناديان يخشيان من تأثر الحضور الجماهيري للمباراة بسبب تزامنها مع ديربي الرياض (نادي الاتفاق)

«الرابطة» ترفض طلب تقديم مباراة الاتفاق والخليج

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن رابطة الدوري السعودي للمحترفين رفضت الطلب الرسمي المقدم من إدارتي ناديي الاتفاق والخليج بشأن تقديم موعد مباراتهما.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية صبري دهل بقميص الأخضر السعودي الأولمبي (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الهلال يطلب «دهل» رسمياً من الفيحاء

كشفت مطلعة خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن تقدّم إدارة نادي الهلال بعرض رسمي لإدارة نادي الفيحاء من أجل التعاقد مع اللاعب صبري دهل.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية مدافع فيورنتينا بابلو ماري (حساب اللاعب على إنستغرام)

الهلال يقترب من مدافع فيورنتينا

يقترب نادي الهلال من إتمام صفقة التعاقد مع مدافع فيورنتينا، بابلو ماري، وفقاً لمصادر فابريزيو رومانو.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية رئيس الخليج في حديث مع هوساوي خلال مباراة الفريق أمام ضمك (تصوير: عيسى الدبيسي)

رئيس الخليج عن صفقة هوساوي: «متفقون»... لكن يوجد طرف ثالث

أكد المهندس أحمد خريدة، رئيس نادي الخليج، وجود توافق على الخطوط العريضة في المفاوضات مع نادي الهلال بشأن إتمام صفقة انتقال اللاعب مراد هوساوي.

علي القطان (الدمام)

ترقب لانطلاق «بطولة العُلا لبُولو الصحراء» الجمعة المقبل

تمتد فعاليات البطولة على مدار 3 أيام لتجمع بين المنافسات عالمية المستوى وتجارب الضيافة الراقية والترفيه المبتكر (العُلا)
تمتد فعاليات البطولة على مدار 3 أيام لتجمع بين المنافسات عالمية المستوى وتجارب الضيافة الراقية والترفيه المبتكر (العُلا)
TT

ترقب لانطلاق «بطولة العُلا لبُولو الصحراء» الجمعة المقبل

تمتد فعاليات البطولة على مدار 3 أيام لتجمع بين المنافسات عالمية المستوى وتجارب الضيافة الراقية والترفيه المبتكر (العُلا)
تمتد فعاليات البطولة على مدار 3 أيام لتجمع بين المنافسات عالمية المستوى وتجارب الضيافة الراقية والترفيه المبتكر (العُلا)

تعود «بطولة العُلا لِبُولُو الصحراء» الأسبوع المقبل في نسختها الخامسة، لتؤكد من جديد حضور العُلا بوصفها من أبرز الوجهات العالمية لرياضة الفروسية و«البولو» على وجه الخصوص. وتنظم البطولة «الهيئة الملكية لمحافظة العُلا» يومي 16 و17 يناير (كانون الثاني) 2026، بمشاركة نخبة من أبرز نجوم «البولو» العالميين، إلى جانب عدد من لاعبي ورعاة الفرق.

وستكون فعاليات البطولة على مدى 3 أيام حافلة بالمنافسات والتجارب المصاحبة، حيث تنطلق الفعاليات يوم 15 يناير باستعراض الفرق المشاركة، قبل أن تبدأ المنافسات الرسمية على مدار يومين، تتواجه خلالها 6 فرق في 9 مباريات، في أجواء رياضية مميزة داخل «قرية الفُرسان للفروسية».

وتُعدّ «بطولة العُلا لبولو الصحراء» محطة بارزة ضمن أجندة الفعاليات الرياضية في المنطقة، لما تحمله من حضور عالمي يعكس عمق ارتباط العُلا برياضات الفروسية، وما تقدمه في الوقت ذاته من تجربة متكاملة تمزج بين الرياضة الراقية، والضيافة الفاخرة، والطابع الثقافي الأصيل.

ويشارك في البطولة 18 لاعباً من أبرز نجوم البولو حول العالم، من بينهم: ديفيد ستيرلينغ جونيور، وبابلو ماكدونو، وإغناسيو فيغيراس، وليا سالفو، وكاتالينا ماريا لافينيا، وفيليكس أليخو أورتيز دي تارانسو ستيرلينغ، إلى جانب عدد من اللاعبين المحليين، أبرزهم الأمير سلمان بن سلطان بن سلمان.

كما تضم قائمة رعاة الفرق كلاً من أليخاندرو أنطونيو بوما راسكوسكي، وبابار نسيم، ونافين جندال، وفينكاتيش جندال، وأنغوس ديفيد سانت جون بارادايس، وجنيفر راي لوتريل بيناردوني.

وقال زياد السحيباني، رئيس قطاع الرياضة في «الهيئة الملكية لمحافظة العُلا»، إن «بطولة العُلا لبولو الصحراء» نجحت خلال فترة قصيرة في ترسيخ مكانتها حدثاً رياضياً مميزاً يجمع بين الأناقة والرياضة والثقافة، مشيراً إلى أن البطولة تعكس قدرة العُلا على تقديم تجارب استثنائية تستقطب نخبة المواهب العالمية في مواقع طبيعية فريدة.

ومنذ انطلاقها عام 2020، واصلت «بطولة العُلا لبولو الصحراء» نموها لتصبح من أبرز الفعاليات السنوية ضمن برنامج «لحظات العُلا»، الذي يضم سلسلة من الفعاليات الرياضية والثقافية على مدار العام. وتشمل أبرز الفعاليات المقبلة «طواف العُلا للدراجات الهوائية (27 - 31 يناير)»، و«سباق درب العُلا (22 - 23 يناير 2026)»، و«بطولة كأس الفرسان للقدرة والتحمّل (7 - 8 فبراير/ شباط 2026)»؛ إحدى أهم وأعرق بطولات الفروسية في المنطقة.


هل تكفي الإصلاحات الإدارية الحالية لإنقاذ نادي الشباب؟

أجمع لاعبون سابقون على أن الأزمة التي يمر بها الفريق لا تعود في جوهرها إلى الجانب الفني فقط (نادي الشباب)
أجمع لاعبون سابقون على أن الأزمة التي يمر بها الفريق لا تعود في جوهرها إلى الجانب الفني فقط (نادي الشباب)
TT

هل تكفي الإصلاحات الإدارية الحالية لإنقاذ نادي الشباب؟

أجمع لاعبون سابقون على أن الأزمة التي يمر بها الفريق لا تعود في جوهرها إلى الجانب الفني فقط (نادي الشباب)
أجمع لاعبون سابقون على أن الأزمة التي يمر بها الفريق لا تعود في جوهرها إلى الجانب الفني فقط (نادي الشباب)

في ظل الجهود المتواصلة التي يبذلها مسؤولو نادي الشباب لإعادة ترتيب الشق الإداري للفريق الأول خلال الأسابيع الماضية، عقب استقالة مجلس الإدارة المكلف الشهر الماضي، أجمع لاعبون سابقون وخبراء على أن الأزمة التي يمر بها الفريق لا تعود في جوهرها إلى الجانب الفني فقط، بل تنبع أساساً من خلل إداري وسوء تخطيط مزمن أثّر في كل مفاصل العمل داخل النادي.

وأكد عدد من نجوم «الجيل الذهبي» للشباب، في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، أن الوضع المالي لا يمثل السبب الرئيسي للتراجع، حتى وإن كان ضمن العوامل المؤثرة، مشيرين إلى أن الميزانيات التي صُرفت خلال السنوات الأخيرة تفوق ما تنفقه أندية حققت نتائج أفضل، مثل التعاون الذي يواصل تقديم مستويات مميزة، وكذلك الخليج الذي ظهر بصورة قوية هذا الموسم رغم امتلاكه ميزانية تقل كثيراً عن ميزانية الشباب.

اتفق الشبابيون على أن الأزمة التي يعاني منها النادي تتمثل في خلل إداري وسوء تخطيط مزمن (نادي الشباب)

أزمة هوية وضياع فني

وقال عبد العزيز الرزقان، أحد أبرز نجوم الشباب السابقين، إن الفريق يعاني فنياً بشكل واضح، إذ يفتقد للهوية رغم تعاقب المدربين وكثرة التغييرات في قائمة اللاعبين، ما يؤكد أن المشكلة أعمق من الجهاز الفني الحالي بقيادة المدرب الإسباني. وأضاف أن من تابع الفريق منذ بداية الموسم أو حتى خلال المعسكر الإعدادي يلاحظ غياب التخطيط، وتأخر انضمام عدد من اللاعبين، وعدم مشاركة آخرين في مباريات مهمة، وهو ما يعكس فشلاً إدارياً في تهيئة الأجواء المناسبة.

وأشار الرزقان إلى أن المدرب لا يُعفى من المسؤولية، كونه قبل بالوضع القائم ولم يكن حازماً في مطالبه بتصحيح الأخطاء، مضيفاً أن بعض الصفقات كانت أقل من طموحات الشباب، وذات تكلفة مالية عالية دون مردود فني يُذكر، سواء من اللاعبين المحليين أو الأجانب، وهو ما انعكس سلباً على الأداء والروح القتالية للفريق.

وعن ابتعاده عن النادي رغم تاريخه الكبير معه، قال الرزقان: «للأسف، بعض الإدارات لا ترغب في وجود النجوم السابقين ولا تريد الاستماع لهم، ربما خوفاً من أن يسرقوا الأضواء. نحن أبناء النادي وسنظل نحبه وندعمه، وما يحدث اليوم يؤلمنا كثيراً».

يعد الشباب أكثر الفرق السعودية تعرضاً لحالات الطرد هذا الموسم (نادي الشباب)

غياب العمل المؤسسي

من جانبه، شدّد عبدالرحمن العصفور، نجم الشباب السابق، على أن المشكلة إدارية بالدرجة الأولى، موضحاً أن الفريق تعاقد مع أسماء كبيرة، لكن لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح إدارياً، إلى جانب إبرام صفقات بمبالغ لا تتناسب مع قيمتها الفنية، في ظل غياب العمل المؤسسي واستمرار كل إدارة في إلغاء ما أنجزته سابقتها.

وأضاف أن نجاحات أندية مثل التعاون والخليج والفتح جاءت نتيجة الاستقرار الإداري، رغم ضعف إمكانياتها المالية مقارنة بالشباب، مؤكداً أن المدرب يتحمل جزءاً من المسؤولية لعدم استغلاله الإمكانات المتاحة وعدم تطوير الجانب التكتيكي، فضلاً عن قبوله بالصفقات التي أبرمت.

وأعرب العصفور عن خشيته من هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى، مشيراً في الوقت ذاته إلى ثقته في الإدارة الحالية المكلفة برئاسة عبد العزيز المالك، وقدرتها على تصحيح المسار، خصوصاً مع فترة التسجيل الشتوية، واستقطاب عناصر قادرة على إنقاذ الفريق.

المسؤولون في النادي يعملون على إصلاح وضع الفريق (نادي الشباب)

أرقام مقلقة وسلوكيات مرفوضة

وتُظهر الأرقام حجم التراجع؛ إذ خاض الشباب 13 مباراة في الدوري، لم يحقق خلالها سوى فوز واحد، مقابل 7 خسائر و5 تعادلات، ليجمع 8 نقاط فقط ويحتل المركز الخامس عشر، بفارق الأهداف عن الرياض صاحب أحد مراكز الهبوط.

كما يعد الشباب أكثر الفرق السعودية تعرضاً لحالات الطرد هذا الموسم، سواء في الدوري أو كأس الملك أو دوري أبطال الخليج، حيث خرج من المنافسات مبكراً وحقق نتائج مخيبة، أبرزها الخسارة أمام تضامن حضرموت اليمني. وشهدت آخر مباراتين للفريق 4 حالات طرد، ما يعكس الحالة النفسية والانضباطية المتأزمة داخل الفريق، وكان آخرها واقعة عبد الله معتوق الذي بصق على الحكم ماجد الشمراني، لينال بطاقة حمراء وعقوبة منتظرة قاسية.

الرزقان قال إن المدرب لا يُعفى من المسؤولية كونه قبل بالوضع القائم ولم يكن حازماً في مطالبه (نادي الشباب)

أعباء مالية وتساؤلات مشروعة

ورغم الصعوبات الفنية، فإن الأرقام المالية تطرح تساؤلات كبيرة، إذ تجاوزت مصروفات النادي خلال السنوات الثلاث الماضية حاجز المليار و300 مليون ريال، إضافة إلى دعم استثنائي من وزارة الرياضة بقيمة 130 مليون ريال، إلى جانب نحو 120مليون ريال من صفقة انتقال متعب الحربي إلى الهلال، دون أن ينعكس ذلك إيجاباً على مستوى الفريق.

كما تشير الأنباء إلى أن التكلفة المالية الكبيرة لفسخ عقد المدرب، التي تتجاوز 28 مليون ريال، تُعد من أبرز العوائق أمام تغييره، ما يفتح باب التساؤلات حول العقود التي أُبرمت في فترات سابقة.

تعيين طلال آل الشيخ يهدف لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح نظراً لخبرته السابقة (نادي الشباب)

خطوة تصحيحية أخيرة

وعقب الخسارة أمام التعاون بهدفين دون رد، أعلنت إدارة الشباب تعيين طلال آل الشيخ مديراً عاماً لقطاع كرة القدم، في خطوة تهدف إلى إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، مستفيدة من خبرته السابقة في النادي وتوليه رئاسته في وقت سابق، ما يمنحه أفضلية في فهم تفاصيل المرحلة ومتطلباتها.

ويبقى السؤال الأهم: هل تنجح هذه التحركات في إنقاذ الشباب من موسم صعب، أم أن الأزمة أعمق من أن تُحل بخطوات إسعافية؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.


السعودية: ذهب السوبر يشعل «كلاسيكو الأرض» بين الريال والبرشا

المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)
المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: ذهب السوبر يشعل «كلاسيكو الأرض» بين الريال والبرشا

المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)
المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)

تتجه أنظار عشاق الكرة من جميع قارات العالم صوب ملعب «الجوهرة المشعة بجدة» حيث يلتقي ريال مدريد وبرشلونة في «كلاسيكو الأرض» بحثاً عن كأس السوبر الإسباني.

ويتطلع الريال للثأر من غريمه برشلونة في المواجهة رقم 263 في تاريخ الناديين، والتي تأتي في توقيت حساس، وسط صراع محتدم بين الطرفين محلياً وأوروبياً، مما يضفي على اللقاء أهمية مضاعفة، حتى وإن كان كأس السوبر لا يصنف كأهم ألقاب الموسم.

وترجع رغبة الريال في الثأر من برشلونة بعد خسارته لقب النسخة الماضية من البطولة، عندما سقط في النهائي 2 / 5.

وصعد ريال مدريد للمباراة النهائية بعد فوز صعب على أتلتيكو مدريد 2 / 1 في قبل النهائي، في لقاء اتسم بالندية حتى الدقائق الأخيرة.

وافتتح فيديريكو فالفيردي التسجيل بتسديدة رائعة من ركلة حرة بعيدة، وأضاف رودريغو الهدف الثاني مطلع الشوط الثاني، بينما قلص ألكسندر سورلوث الفارق لأتلتيكو، ومع ذلك حافظ ريال مدريد على تقدمه ليعبر إلى النهائي بعد اختبار صعب بدنياً وذهنياً.

على الجانب الآخر، بدا طريق برشلونة أكثر سلاسة، بعدما قدم عرضاً هجومياً كاسحاً أمام أتلتيك بلباو، وفاز عليه 5 / صفر في قبل النهائي.

وحسم الفريق الكاتالوني المواجهة عملياً في الشوط الأول، الذي أنهاه متقدماً برباعية نظيفة، مما سمح له بإدارة اللقاء دون الحاجة لبذل مجهود كبير في الشوط الثاني، وهو عامل قد يمنحه أفضلية بدنية واضحة في المباراة النهائية.

ويدخل برشلونة المباراة وهو في حالة فنية ممتازة، حيث حقق 9 انتصارات متتالية في جميع المسابقات، كما لم يتعرض لأي خسارة محلية منذ سقوطه أمام ريال مدريد بنتيجة 2/1 في الدوري الإسباني نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول).

ومنذ تلك الهزيمة، بدا فريق هانسي فليك أكثر توازناً وانضباطاً، مع تنوع واضح في الحلول الهجومية.

الأمين جمال لقيادة برشلونة نحو اللقب (موقع النادي)

وتألق رافينيا في قبل النهائي بتسجيله هدفين، بينما واصل كل من فيرمين لوبيز وفيران توريس تقديم الإضافة، إلى جانب الظهور اللافت للموهبة الشابة روني باردغجي.

ويملك فليك خيارات هجومية متعددة، لدرجة أن أسماء كبيرة قد تبدأ اللقاء من على مقاعد البدلاء، في دلالة واضحة على عمق التشكيلة الكاتالونية.

في المقابل، يدخل ريال مدريد اللقاء بدافع معنوي قوي، يتمثل في الرغبة بالثأر من خسارة نهائي السوبر الماضي، إلى جانب تقليص الفجوة النفسية مع برشلونة، الذي تفوق عليه في أغلب المواجهات الأخيرة.

كما يسعى الريال لتحقيق لقبه الرابع عشر في كأس السوبر الإسباني، بعدما توج بالبطولة آخر مرة في عام 2024.

ويحتل ريال مدريد حالياً المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني، متأخراً عن برشلونة بفارق أربع نقاط، مما يجعل هذا النهائي فرصة لإرسال رسالة قوية قبل استئناف المنافسات المحلية، خاصة مع استمرار طموحات الفريق في دوري أبطال أوروبا وكأس الملك.

فالفيردي رمانة الوسط الملكي (تصوير: عدنان مهدلي)

وتشير الأرقام إلى تقارب تاريخي كبير بين الفريقين، حيث فاز برشلونة في 4 من آخر 5 مواجهات أمام ريال مدريد، في المقابل، حقق ريال مدريد الفوز في 5 من آخر 9 مباريات كلاسيكو.

وكانت آخر مواجهة في كأس السوبر انتهت بفوز برشلونة 5 / 2، وهي النتيجة التي لا تزال حاضرة في أذهان لاعبي وأنصار ريال مدريد.

هذا التقارب في النتائج يؤكد أن المواجهة المقبلة لا تخضع لأي حسابات مسبقة، وأن التفاصيل الصغيرة قد تلعب الدور الحاسم.

ويعاني برشلونة من غيابات مؤثرة، أبرزها جافي ومارك أندريه تير شتيجن وأندرياس كريستنسن بداعي الإصابة، لكن الفريق لا يزال يحتفظ بتشكيلة قوية ومتوازنة.

ومن المنتظر عودة لامين جمال إلى التشكيل الأساسي بعد مشاركته بديلاً في قبل النهائي، بينما تبقى مشاركة رونالد أراوخو محل شك رغم عودته للتدريبات الجماعية.

أما ريال مدريد، فيترقب الجهاز الفني، بقيادة تشابي ألونسو، جاهزية عدد من اللاعبين بعد قبل النهائي المرهق، في ظل غياب إيدر ميليتاو وترينت ألكسندر أرنولد وبراهيم دياز.

الخبر الإيجابي يتمثل في عودة كيليان مبابي بعد تعافيه من إصابة في الركبة، وقد يكون وجوده عنصراً حاسماً في موازين المباراة.