في «المونديال»... لا حدود لأحلام الهلال

العملاق الآسيوي الأعلى إنفاقاً يعلق آماله على نجومية سالم وحنكة إنزاغي

كتيبة الهلال بقيادة سالم تطمح لوضع بصمتها في مونديال الاندية (تصوير: سعد الدوسري)
كتيبة الهلال بقيادة سالم تطمح لوضع بصمتها في مونديال الاندية (تصوير: سعد الدوسري)
TT

في «المونديال»... لا حدود لأحلام الهلال

كتيبة الهلال بقيادة سالم تطمح لوضع بصمتها في مونديال الاندية (تصوير: سعد الدوسري)
كتيبة الهلال بقيادة سالم تطمح لوضع بصمتها في مونديال الاندية (تصوير: سعد الدوسري)

يستعد الهلال السعودي لمشاركة استثنائية في «كأس العالم للأندية» بشكلها الجديد، ترسخ مكانته بوصفه أحد أبرز كبار القارة الآسيوية.

ويدخل الزعيم البطولة، المقررة بين 15 يونيو (حزيران) الحالي و13 يوليو (تموز) المقبل في الولايات المتحدة، وهو ضمن الأعلى طموحاً للذهاب بعيداً في المنافسة.

ولا يبدو الأمر غريباً على نادٍ استقطب نيمار في صيف 2023، وفاوض أسماء كبرى، مثل برونو فيرنانديز.

لكن بعيداً عن الشكليات، فوفق شبكة «The Athletic»، يملك الهلال بالفعل سجلاً يجعل من مشاركته أمراً منطقياً من الناحية الرياضية، فهو الأكثر تتويجاً بالدوري السعودي بـ19 لقباً، والأكثر تتويجاً آسيوياً بدوري أبطال آسيا بـ4 بطولات، وكان وصيفاً لـ«العالم» في نسخة 2022 بعد الفوز على فلامينغو البرازيلي في نصف النهائي. وجاءت مشاركته الحالية على خلفية تتويجه بلقب «دوري أبطال آسيا» عام 2021، لكن رغم ذلك، فإن موسم 2024 - 2025 لم يكن موسماً مثالياً له، فقد حل ثانياً في الدوري خلف الاتحاد، وخرج من نصف نهائي دوري أبطال آسيا على يد الأهلي، وهما نتيجتان كانتا لتكونا مقبولتين لدى أي نادٍ سعودي آخر، لكنها لا تُرضي طموح الهلال.

ويدخل الهلال البطولة بقيادة مدرب جديد يعرف الطريق إلى النهائيات، هو سيموني إنزاغي، الذي خسر نهائي دوري الأبطال في مايو (أيار) الماضي مع إنتر ميلان أمام باريس سان جيرمان. فالتعاقد معه مطلع يونيو الحالي مثّل دفعة قوية للنادي، رغم أن تركيبة الفريق قد لا تكون مثالية لتطبيق أسلوبه المفضل 3 - 5 - 2، إلا إن الذكاء يفرض عليه البناء على ما تركه سلفه خورخي خيسوس، الذي أخرج أفضل ما لدى الجناحين مالكوم أوليفيرا وسالم الدوسري. ولهذا، يُتوقع أن يبدأ الهلال في البطولة بخطة 4 - 3 - 3 مع ياسين بونو في حراسة المرمى، ويتولى الدفاع جواو كانسيلو وعلي البليهي وخاليدو كوليبالي ورينان لودي، فيما يتكون خط الوسط من محمد كنو وروبن نيفيز وسيرغي سافيتش، ويقود الهجوم الثلاثي مالكوم وماركوس ليوناردو وسالم الدوسري.

ويظل سالم الدوسري هو النجم الذي لا يختلف عليه اثنان في البيت الهلالي، فهو القائد والرمز والمُلهم، واللاعب الذي قضى 14 موسماً مع الفريق الأزرق ولم يبتعد عنه سوى فترة إعارة قصيرة وغير موفقة مع فياريال الإسباني.

انزاغي خلال قيادته إحدى تدريبات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

وفي سن الرابعة والثلاثين، لا يزال سالم في قمة عطائه، فقد سجل 15 هدفاً وصنع مثلها في دوري «روشن» خلال الموسم الماضي، وإذا قرر الهلال أن يصنع المفاجأة في أميركا، فسيكون اسم سالم الدوسري حاضراً في قلب الحكاية.

لكن إلى جانب النجم التاريخي، هناك أيضاً الوجه الصاعد ماركوس ليوناردو، النجم البرازيلي الذي كان يُنظر إليه على أنه أحد أفضل المواهب في بلاده حين كان في سانتوس، قبل أن يرحل إلى بنفيكا، وهناك لم تسر الأمور كما أراد، لكنه أعاد اكتشاف نفسه مع الهلال؛ إذ سجل 25 هدفاً في كل البطولات رغم التناوب في اللعب مع ميتروفيتش القادم من فولهام.

والهلال عموماً ليس غريباً عن الجماهير المتعطشة للفرجة، فهو فريق يعرف كيف يصنع الإثارة داخل الملعب وخارجه، سواء عبر العروض القوية، ومن خلال الحملات الترويجية التي تصل إلى الغناء، ففي عام 2020 أطلقت المغنية السورية أصالة أغنية للهلال بكلمات مثل: «مكانك القمة وروس المعاني»، بينما غنى الفنان السعودي عايض أغنية قال فيها: «أنت الزعيم... وكل يوم لك أفعال بين النوادي.. لك زعامة وقيادة»، مما يعكس حجم الشعبية المتوارثة لهذا النادي.

أما في الداخل السعودي، فإن ديربي الرياض أمام النصر يبقى قمة مباريات الموسم جماهيرياً وإعلامياً، ولا تزال الخماسية الشهيرة عام 2017 حاضرة في ذاكرة أنصار الهلال، لكن هناك أيضاً منافسة قوية مع الاتحاد، الذي يبقى أحد أبرز مهددي زعامة الهلال المحلية.

وعند الحديث عن تاريخ الهلال، فمن اللافت أن نعرف أنه تعاقب على تدريبه 19 مدرباً برازيلياً، بعضهم تكررت فتراتهم مثل الأسطورة ماريو زاغالو وتونينيو سيريزو، بل إنه بين عامي 1988 و1996 لم يدرب الهلال أي مدرب غير برازيلي، وهو رقم قياسي يصعب تكراره في أي نادٍ آخر.

وبالنسبة إلى المحايدين، فإن دعم الهلال في البطولة قد يعني الكثير، فهو نادٍ يحاول أن يثبت نفسه عالمياً عبر مشروع فني يقوده مدرب مخضرم مثل إنزاغي، ويلعب له نجوم يمتلكون خبرات أوروبية ضخمة مثل ميتروفيتش وروبن نيفيز وجواو كانسيلو.

ويخوض الهلال مبارياته في المجموعة إلى جانب ريال مدريد وسالزبورغ النمساوي وباتشوكا المكسيكي؛ ويبدأ مشواره في 18 يونيو الحالي بمواجهة الريال في ميامي، ثم يواجه سالزبورغ في 22 منه، ويختتم دور المجموعات يوم 26 من الشهر ذاته ضد باتشوكا، في مباراة تُقام بعد منتصف الليل بتوقيت السعودية.

ومنذ الآن وحتى انطلاق البطولة، يزداد سقف الطموح الهلالي ارتفاعاً، ويتلألأ الحلم المونديالي في أعين عشاقه.


مقالات ذات صلة

«الحرب على إيران» تؤجل ثمن نهائي «النخبة الآسيوي» لمنطقة الغرب

رياضة سعودية من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)

«الحرب على إيران» تؤجل ثمن نهائي «النخبة الآسيوي» لمنطقة الغرب

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أنه تم رسمياً، اتخاذ قرار تأجيل مواجهات دور الـ16 لدوري أبطال آسيا للنخبة في منطقة الغرب نظير الأحداث الراهنة في المنطقة جراء

علي العمري (جدة) بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)

إبعاد سالم من «الأساسية»... قرار صائب أم خطوة مجهولة العواقب؟

بعد تعثرات مُتكرِّرة وصلت إلى 5 مباريات من أصل 7 جولات، اتخذ الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، قراراً جريئاً بعدم إشراك الثنائي الذي اعتاد اللعب بشكل أساسي،

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية الحمدان محتفلا بهدفه في شباك الفيحاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)

الجولة 24: ثلاث بطاقات حمراء ... وهدف أول للحمدان بقميص «العالمي»

شهدت الجولة الرابعة والعشرون من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 29 هدفاً، منها 4 أهداف من علامة الجزاء.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو مدرب النجمة (تصوير: نايف العتيبي)

مدرب النجمة: ما يحدث معنا «غير طبيعي»... لسنا الهلال!

عبر نيستور إل مايسترو مدرب النجمة عن إحباطة بعد الخسارة أمام الأخدود في الدوري السعودي.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية البرتغالي بيدرو مانويل، مدرب فريق الفيحاء (تصوير: عبد العزيز النومان)

مدرب الفيحاء: الدوري السعودي بحاجة لحكام على مستوى عالٍ

أبدى البرتغالي بيدرو مانويل، مدرب فريق الفيحاء، رضاه عن أداء لاعبيه رغم الخسارة أمام النصر بنتيجة 3-1، مؤكداً أن فريقه قدّم مواجهة كبيرة أمام أحد أقوى فرق الدور

عبد الله المعيوف (المجمعة )

«الحرب على إيران» تؤجل ثمن نهائي «النخبة الآسيوي» لمنطقة الغرب

من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)
من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«الحرب على إيران» تؤجل ثمن نهائي «النخبة الآسيوي» لمنطقة الغرب

من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)
من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)

داتو ويندسور أمين الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أنه تم رسمياً، اتخاذ قرار تأجيل مواجهات دور الـ16 لدوري أبطال آسيا للنخبة في منطقة الغرب نظير الأحداث الراهنة في المنطقة جراء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. كما سينظر في أمر البطولة الأخرى «أبطال آسيا 2».

ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن الاتحاد الآسيوي بالتنسيق مع الاتحادات المحلية سوف يبحث بالنظر لحل لإقامة المواجهات في توقيت مناسب.

وبينت مصادر «الشرق الأوسط» أنه في حال لم يتم إيجاد توقيت مناسب سوف تستكمل البطولة بنظام التجمع في أبريل (نيسان) وبدلاً من أن تكون من دور الـ8 سينطلق التجمع من دور الـ16.

بدوره، قال الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم داتو ويندسور في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» إنهم يتابعون التطورات الجارية في المنطقة من كثب قبل تقييم خياراتهم فيما يتعلق باستئناف المنافسات الكروية.

وأشار ويندسور إلى أن «الاتحاد الآسيوي يتعامل مع المستجدات بحذر بالغ، مع إبقاء جميع السيناريوهات التنظيمية قيد الدراسة، بما يضمن سلامة اللاعبين والأجهزة الفنية والجماهير، والحفاظ على نزاهة المسابقات القارية، ويشمل ذلك التنسيق المستمر مع الاتحادات الوطنية والأندية لتقييم الموقف أولاً بأول قبل اتخاذ أي قرارات رسمية».

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد أعلن «رسمياً» عن الجدول الرسمي لمباريات دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026، حيث تُقام مواجهات الذهاب بين 2 و4 مارس (آذار)، على أن تُلعب مباريات الإياب خلال الفترة من 9 إلى 11 مارس 2026، بنظام الذهاب والإياب وفق لائحة المسابقة، ويُحسم التأهل إلى ربع النهائي بمجموع المباراتين.

في مرحلة الذهاب، وتحديداً في 2 مارس سيلتقي الدحيل القطري والأهلي السعودي على استاد «عبد الله بن خليفة» (الدوحة)، وشباب الأهلي الإماراتي مع تراكتور الإيراني على استاد «راشد» بدبي.

الاتحاد الآسيوي أكد تقييم خياراتهم بشأن الأحداث في المنطقة (الشرق الأوسط)

وفي 3 مارس يلتقي السد القطري مع الهلال السعودي على استاد «جاسم بن حمد» بالدوحة، والوحدة الإماراتي والاتحاد السعودي على استاد «آل نهيان» بأبوظبي.

وتنطلق مباريات الإياب في 9 مارس؛ حيث يواجه الأهلي السعودي الدحيل القطري على مدينة «الملك عبد الله الرياضية» (جدة)، فيما يتحدد ملعب تراكتور الإيراني وشباب الأهلي لاحقاً.

وفي 10 مارس يواجه الهلال نظيره السد القطري على ملعب «المملكة أرينا» بالرياض، ويستقبل الاتحاد الوحدة الإماراتي على ملعب «مدينة الملك عبد الله الرياضية» بجدة.

وتُحسم المواجهات بنظام الذهاب والإياب (مجموع المباراتين). وتستمر أندية الشرق والغرب منفصلة حتى الأدوار النهائية حسب نظام البطولة.

وأعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، آن موعد قرعة نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة ستُجرى في قاعة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بمقره في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وذلك يوم 25 مارس المقبل، تمهيداً لانطلاق الأدوار الحاسمة التي تستضيفها مدينة جدة خلال الفترة من 16 إلى 25 أبريل (نيسان) 2026.

وتأتي القرعة لتحدد مسار الفرق المتأهلة إلى الدور ربع النهائي، ومن ثم الطريق نحو نصف النهائي والمباراة النهائية، وفقاً للائحة البطولة المعتمدة من الاتحاد الآسيوي.

وتنص لائحة البطولة على أن الأدوار النهائية، التي تشمل ربع النهائي ونصف النهائي والمباراة النهائية، تُقام بنظام التجمع المركزي وبخروج المغلوب. كما تتواجه الأندية الثمانية المتأهلة من دور الـ16 في ربع النهائي عبر قرعة موجهة تضمن إقامة المواجهات بين أندية منطقتي الغرب والشرق، بهدف تحقيق توازن فني وجغرافي بين طرفي القارة.

وتعتمد آلية التصنيف قبل سحب القرعة على ترتيب الفرق في مرحلة الدوري لتحديد أعلى الأندية تصنيفاً في كل منطقة، مع منح الأفضلية للفريق الأعلى ترتيباً داخل منطقته عند تحديد المصنف الأول على مستوى البطولة. كما يتضمن النظام قيداً قانونياً يقضي بحماية الفريقين الأعلى تصنيفاً في الشرق والغرب من المواجهة المباشرة حتى المباراة النهائية، وهما ماتشيدا زيلفيا ممثل الشرق، والهلال السعودي ممثل الغرب، حيث يتم وضعهما في مسارين مختلفين.

وبناءً على ذلك، لا تقتصر قرعة ربع النهائي على تحديد المواجهات فقط، بل ترسم المسار الكامل للبطولة حتى النهائي، إذ يلتقي الفائز من المباراة الأولى مع الفائز من المباراة الثانية في نصف النهائي، بينما يواجه الفائز من المباراة الثالثة الفائز من المباراة الرابعة، من دون إجراء قرعة جديدة في المراحل التالية، وهو ما يعكس نظام المسار الثابت المعتمد في المرحلة النهائية.


إبعاد سالم من «الأساسية»... قرار صائب أم خطوة مجهولة العواقب؟

تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)
تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)
TT

إبعاد سالم من «الأساسية»... قرار صائب أم خطوة مجهولة العواقب؟

تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)
تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)

بعد تعثرات مُتكرِّرة وصلت إلى 5 مباريات من أصل 7 جولات، اتخذ الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، قراراً جريئاً بعدم إشراك الثنائي الذي اعتاد اللعب بشكل أساسي، وهما القائد سالم الدوسري والبرازيلي مالكوم، في التشكيلة الأساسية التي لعب بها أمام الشباب، وهي المواجهة التي انتهت بفوز الأزرق بنتيجة 5 - 3.

ورغم جرأة القرار، فإنه بدا في نظر الكثيرين منطقياً ومفهوماً، نظراً لابتعاد النجمَين عن مستوياتهما المعهودة خلال المباريات الماضية، لكن في الوقت نفسه، صدم هذا القرار عدداً من مشجعي ومحبي النادي كونه جاء في مباراة صعبة ومهمة أمام خصم تحسَّن كثيراً وتغيَّر أداؤه داخل الملعب للأفضل بعد إقالة مدربه السابق الإسباني إيمانول ألغواسيل وتعيين الجزائري نور الدين بن زكري.

ومع انطلاق مجريات المواجهة، بدأ إنزاغي بوقوفه المعتاد في المنطقة الخاصة للمدربين، كمَن يرى ما لا يراه الآخرون، وكأنه بدأ يستشعر مبدأ «الثقة في المجموعة أهم من الأسماء».

وبعد أن حسم الزعيم المواجهة بتقدُّمه بـ5 أهداف مقابل هدفين، بعد أن خُيّل للبعض قبل المباراة أن غياب مالكوم وسالم سيترك فراغاً يصعب ملؤه، زجَّ إنزاغي بالبرازيلي مالكوم عند الدقيقة 69، قبل أن يقلص الشباب الفارق بتسجيله الهدف الثالث ليقوم إنزاغي بإشراك سالم الدوسري عند الدقيقة 79، لكن إدخال اللاعبَين في المباراة لم يكن لإنقاذ الفريق، بل لحسم المواجهة نفسياً وبدنياً، كون دخول الثنائي رفع الإيقاع، وأربك دفاع الشباب المنهك.

إنزاغي يوجه لاعبيه خلال مباراة الشباب (تصوير: عبدالرحمن السالم)

وبذلك يمكننا الإشارة في هذا الشأن إلى أن إنزاغي استفاد من الدروس الصعبة التي تلقاها فريقه عندما فقد الصدارة في الجولات الماضية بتعثرات بالتعادل في 5 مباريات من 7 جولات متتالية ما قبل لقاء الشباب، فمن قراره بركن سالم ومالكوم على دكة البدلاء، بدأ أسرع استجابة تكتيكياً داخل الملعب في مباراة الشباب لتعديل أي أخطاء، ولحل أي مشكلات تواجه فريقه، فعندما أيقن أن الشباب بات خطيراً من الجهة اليمنى بوجود كاراسكو وحمدالله ثنائي الشباب الخطير أمام متعب الحربي، سعى مباشرةً إلى الحد من هذه الخطورة عبر تدعيم جبهة فريقه اليمنى الدفاعية بجعل سلطان مندش يقوم بلعب دور الظهير الأيمن، مع دعمه بوجود المدافع السنغالي خاليدو كوليبالي الذي بات يدافع من تلك الجهة بعد أن غيَّر إنزاغي أسلوب اللعب والطريقة من 3 - 3 - 4 إلى 3 - 4 - 3، بجانب استفادة الفريق من استخدام رميات خط التماس الطويلة، التي نجح الفريق في تسجيل هدفين من خلالها.

اللافت في هذه المباراة، أن سلطان مندش الذي عوَّض وجود مالكوم في القائمة الأساسية كان على قدر الثقة التي منحها له إنزاغي، بعد أن خطف نجومية المباراة بعد تسجيله هدفاً وصناعته لآخر، وكذلك الحال للفرنسي سايمون بوابري الذي ظهر بمستوى جيد بعد أن شارك بصفة أساسية، ليطرح تساؤلاً مهماً بشأن توجه إنزاغي للاستفادة بشكل فعلي من الانتدابات الجديدة التي قام بها الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، واستخدامها بوصفها أوراقاً رابحة لخدمة الفريق، وفي الوقت نفسه ورقة ضغط على اللاعبين الذين تراجعت مستوياتهم في الآونة الأخيرة.


الجولة 24: ثلاث بطاقات حمراء ... وهدف أول للحمدان بقميص «العالمي»

الحمدان محتفلا بهدفه في شباك الفيحاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الحمدان محتفلا بهدفه في شباك الفيحاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الجولة 24: ثلاث بطاقات حمراء ... وهدف أول للحمدان بقميص «العالمي»

الحمدان محتفلا بهدفه في شباك الفيحاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الحمدان محتفلا بهدفه في شباك الفيحاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)

شهدت الجولة الرابعة والعشرون من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 29 هدفاً، منها 4 أهداف من علامة الجزاء، في أسبوع ظهرت فيه 3 بطاقات حمراء لكل من ضاري العنزي (ضمك)، وعبدالباسط هندي (الاتفاق)، وخليفة الدوسري (نيوم).

وفرض الهلال هيمنته في أمام الشباب، محققاً الفوز ذهاباً وإياباً للمرة الخامسة في تاريخه، في ليلة قاسية على «الليث» الذي استقبل 5 أهداف للمرة السادسة في تاريخه بدوري المحترفين، وكان للهلال نصيب الأسد في ثلاث منها.

وشهدت المباراة تحولات تاريخية؛ حيث سجل الفريقان 5 أهداف أو أكثر في الشوط الأول لأول مرة في تاريخ مواجهاتهما، كما دون علي البليهي هدفاً عكسياً في مرماه، وهو أول هدف عكسي يتلقاه الفريق ضد الهلال منذ هدف وليد عبدالله في نوفمبر 2013.

وحقق «الزعيم» في هذا اللقاء أعلى فارق إيجابي بين الأهداف المسجلة والمتوقعة (+3.24) هذا الموسم، في ليلة شهدت قص سلطان مندش شريط أهدافه مع الفريق.

ورغم الفوز على الفيحاء، توقفت أطول سلسلة حفاظ على نظافة الشباك لفريق النصر عند 7 مباريات متتالية بهدف من نيران صديقة.

وشهدت المواجهة تسجيل عبدالله الحمدان هدفه الأول بقميص «العالمي» في دوري المحترفين.

وعلى صعيد المواجهات المباشرة، كرس شاموسكا مدرب التعاون عقدته لنادي القادسية بوصوله للمباراة السادسة دون خسارة أمامه، بينما فجر الحزم مفاجأة بإسقاط الاتفاق بعد 5 مباريات من الصمود لـ «النواخذة»، في لقاء شهد دخول المصري أحمد حسن «كوكا» قائمة الهدافين المصريين الـ21 في تاريخ الدوري.

ودون البرتغالي فابيو مارتينز اسمه في سجلات الأرقام النادرة بتسجيله خامس هدف رأسي من خارج منطقة الجزاء في تاريخ المسابقة، كما تخطى حاجز الـ50 مساهمة تهديفية كثاني برتغالي يحقق هذا الإنجاز بعد كريستيانو رونالدو.

واستمرت هيمنة الاتحاد أمام الخليج بوصوله للمباراة رقم 13 دون خسارة، وهي السلسلة الأطول لـ «العميد» أمام فريق واحد في المسابقة حالياً.

وحافظ الفتح على سجله خالياً من الهزائم على أرضه أمام ضمك للمباراة السابعة توالياً، في ليلة تاريخية للنجم المغربي مراد باتنا الذي وصل لهدفه رقم 50 بقميص «النموذجي».

وجماهيرياً، تصدر لقاء الرياض والأهلي الحضور بـ 9,099 مشجعاً، يليه لقاء الفتح وضمك بـ 8,169 مشجعاً، ثم مواجهة الشباب والهلال بـ 7,919 مشجعاً، بينما حضر لقاء الاتحاد والخليج 6,579 مشجعاً، واختتمت القائمة بمباراة القادسية والتعاون بحضور 6,142 مشجعاً.