في «المونديال»... لا حدود لأحلام الهلال

العملاق الآسيوي الأعلى إنفاقاً يعلق آماله على نجومية سالم وحنكة إنزاغي

كتيبة الهلال بقيادة سالم تطمح لوضع بصمتها في مونديال الاندية (تصوير: سعد الدوسري)
كتيبة الهلال بقيادة سالم تطمح لوضع بصمتها في مونديال الاندية (تصوير: سعد الدوسري)
TT

في «المونديال»... لا حدود لأحلام الهلال

كتيبة الهلال بقيادة سالم تطمح لوضع بصمتها في مونديال الاندية (تصوير: سعد الدوسري)
كتيبة الهلال بقيادة سالم تطمح لوضع بصمتها في مونديال الاندية (تصوير: سعد الدوسري)

يستعد الهلال السعودي لمشاركة استثنائية في «كأس العالم للأندية» بشكلها الجديد، ترسخ مكانته بوصفه أحد أبرز كبار القارة الآسيوية.

ويدخل الزعيم البطولة، المقررة بين 15 يونيو (حزيران) الحالي و13 يوليو (تموز) المقبل في الولايات المتحدة، وهو ضمن الأعلى طموحاً للذهاب بعيداً في المنافسة.

ولا يبدو الأمر غريباً على نادٍ استقطب نيمار في صيف 2023، وفاوض أسماء كبرى، مثل برونو فيرنانديز.

لكن بعيداً عن الشكليات، فوفق شبكة «The Athletic»، يملك الهلال بالفعل سجلاً يجعل من مشاركته أمراً منطقياً من الناحية الرياضية، فهو الأكثر تتويجاً بالدوري السعودي بـ19 لقباً، والأكثر تتويجاً آسيوياً بدوري أبطال آسيا بـ4 بطولات، وكان وصيفاً لـ«العالم» في نسخة 2022 بعد الفوز على فلامينغو البرازيلي في نصف النهائي. وجاءت مشاركته الحالية على خلفية تتويجه بلقب «دوري أبطال آسيا» عام 2021، لكن رغم ذلك، فإن موسم 2024 - 2025 لم يكن موسماً مثالياً له، فقد حل ثانياً في الدوري خلف الاتحاد، وخرج من نصف نهائي دوري أبطال آسيا على يد الأهلي، وهما نتيجتان كانتا لتكونا مقبولتين لدى أي نادٍ سعودي آخر، لكنها لا تُرضي طموح الهلال.

ويدخل الهلال البطولة بقيادة مدرب جديد يعرف الطريق إلى النهائيات، هو سيموني إنزاغي، الذي خسر نهائي دوري الأبطال في مايو (أيار) الماضي مع إنتر ميلان أمام باريس سان جيرمان. فالتعاقد معه مطلع يونيو الحالي مثّل دفعة قوية للنادي، رغم أن تركيبة الفريق قد لا تكون مثالية لتطبيق أسلوبه المفضل 3 - 5 - 2، إلا إن الذكاء يفرض عليه البناء على ما تركه سلفه خورخي خيسوس، الذي أخرج أفضل ما لدى الجناحين مالكوم أوليفيرا وسالم الدوسري. ولهذا، يُتوقع أن يبدأ الهلال في البطولة بخطة 4 - 3 - 3 مع ياسين بونو في حراسة المرمى، ويتولى الدفاع جواو كانسيلو وعلي البليهي وخاليدو كوليبالي ورينان لودي، فيما يتكون خط الوسط من محمد كنو وروبن نيفيز وسيرغي سافيتش، ويقود الهجوم الثلاثي مالكوم وماركوس ليوناردو وسالم الدوسري.

ويظل سالم الدوسري هو النجم الذي لا يختلف عليه اثنان في البيت الهلالي، فهو القائد والرمز والمُلهم، واللاعب الذي قضى 14 موسماً مع الفريق الأزرق ولم يبتعد عنه سوى فترة إعارة قصيرة وغير موفقة مع فياريال الإسباني.

انزاغي خلال قيادته إحدى تدريبات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

وفي سن الرابعة والثلاثين، لا يزال سالم في قمة عطائه، فقد سجل 15 هدفاً وصنع مثلها في دوري «روشن» خلال الموسم الماضي، وإذا قرر الهلال أن يصنع المفاجأة في أميركا، فسيكون اسم سالم الدوسري حاضراً في قلب الحكاية.

لكن إلى جانب النجم التاريخي، هناك أيضاً الوجه الصاعد ماركوس ليوناردو، النجم البرازيلي الذي كان يُنظر إليه على أنه أحد أفضل المواهب في بلاده حين كان في سانتوس، قبل أن يرحل إلى بنفيكا، وهناك لم تسر الأمور كما أراد، لكنه أعاد اكتشاف نفسه مع الهلال؛ إذ سجل 25 هدفاً في كل البطولات رغم التناوب في اللعب مع ميتروفيتش القادم من فولهام.

والهلال عموماً ليس غريباً عن الجماهير المتعطشة للفرجة، فهو فريق يعرف كيف يصنع الإثارة داخل الملعب وخارجه، سواء عبر العروض القوية، ومن خلال الحملات الترويجية التي تصل إلى الغناء، ففي عام 2020 أطلقت المغنية السورية أصالة أغنية للهلال بكلمات مثل: «مكانك القمة وروس المعاني»، بينما غنى الفنان السعودي عايض أغنية قال فيها: «أنت الزعيم... وكل يوم لك أفعال بين النوادي.. لك زعامة وقيادة»، مما يعكس حجم الشعبية المتوارثة لهذا النادي.

أما في الداخل السعودي، فإن ديربي الرياض أمام النصر يبقى قمة مباريات الموسم جماهيرياً وإعلامياً، ولا تزال الخماسية الشهيرة عام 2017 حاضرة في ذاكرة أنصار الهلال، لكن هناك أيضاً منافسة قوية مع الاتحاد، الذي يبقى أحد أبرز مهددي زعامة الهلال المحلية.

وعند الحديث عن تاريخ الهلال، فمن اللافت أن نعرف أنه تعاقب على تدريبه 19 مدرباً برازيلياً، بعضهم تكررت فتراتهم مثل الأسطورة ماريو زاغالو وتونينيو سيريزو، بل إنه بين عامي 1988 و1996 لم يدرب الهلال أي مدرب غير برازيلي، وهو رقم قياسي يصعب تكراره في أي نادٍ آخر.

وبالنسبة إلى المحايدين، فإن دعم الهلال في البطولة قد يعني الكثير، فهو نادٍ يحاول أن يثبت نفسه عالمياً عبر مشروع فني يقوده مدرب مخضرم مثل إنزاغي، ويلعب له نجوم يمتلكون خبرات أوروبية ضخمة مثل ميتروفيتش وروبن نيفيز وجواو كانسيلو.

ويخوض الهلال مبارياته في المجموعة إلى جانب ريال مدريد وسالزبورغ النمساوي وباتشوكا المكسيكي؛ ويبدأ مشواره في 18 يونيو الحالي بمواجهة الريال في ميامي، ثم يواجه سالزبورغ في 22 منه، ويختتم دور المجموعات يوم 26 من الشهر ذاته ضد باتشوكا، في مباراة تُقام بعد منتصف الليل بتوقيت السعودية.

ومنذ الآن وحتى انطلاق البطولة، يزداد سقف الطموح الهلالي ارتفاعاً، ويتلألأ الحلم المونديالي في أعين عشاقه.


مقالات ذات صلة

غالتييه مجددًا: لاعبو نيوم سيعرفون فلسفتي المباراة القادمة

رياضة سعودية غالتييه في حديث مع شاموسكا مدرب التعاون (تصوير: علي خمج)

غالتييه مجددًا: لاعبو نيوم سيعرفون فلسفتي المباراة القادمة

أبدى الفرنسي كريستوف غالتييه، المدير الفني لنيوم، إحباطه الشديد من التعادل المتأخر أمام التعاون، مؤكداً أن تكرار الأخطاء الدفاعية في اللحظات الحاسمة يفرض عليه إ

حامد القرني (تبوك )
رياضة سعودية جلال القادري أشاد بالسومة رغم إهدار ركلة الجزاء (نادي الحزم)

جلال القادري: نعرف ماذا يعني الفوز على الخلود لجماهيرنا

أكد جلال قادري مدرب فريق نادي الحزم أن الفوز الذي حققه فريقه أمام نادي الخلود بنتيجة (2-1) جاء نتيجة الانضباط التكتيكي والقوة الذهنية للاعبين، مشيداً في الوقت ذ

خالد العوني (الرس )
رياضة سعودية الإنجليزي ديس باكنغهام مدرب فريق نادي الخلود (نادي الخلود)

باكنغهام: طريقة تسجيل الحزم للأهداف «محبطة»

أبدى الإنجليزي ديس باكنغهام مدرب فريق نادي الخلود خيبة أمله عقب خسارة فريقه أمام نادي الحزم بنتيجة (2-1).

خالد العوني (الرس )
رياضة سعودية البرازيلي شاموسكا قال إن العودة لتبوك أعادت له الذكريات مع نيوم (نادي التعاون)

شاموسكا: نقطة أمام نيوم مرضية... والعودة لتبوك أعادت لي الذكريات

أعرب البرازيلي بريكليس شاموسكا، المدير الفني للتعاون، عن سعادته الكبيرة بالعودة إلى مدينة تبوك، مشيراً إلى أن نقطة التعادل أمام فريق «صعب» مثل نيوم تعد مرضية

حامد القرني (تبوك )
رياضة سعودية غوميز مدرب الفتح (موقع النادي)

غوميز: سلطة اختيار الحكام باتت «للأقوياء وأصحاب المال»

أكد البرتغالي غوميز مدرب الفتح أنهم يفضلون الحكم السعودي على الحكم الأجنبي في المباريات التي يخوضونها بدوري المحترفين.

علي القطان (الأحساء )

غالتييه مجددًا: لاعبو نيوم سيعرفون فلسفتي المباراة القادمة

غالتييه في حديث مع شاموسكا مدرب التعاون (تصوير: علي خمج)
غالتييه في حديث مع شاموسكا مدرب التعاون (تصوير: علي خمج)
TT

غالتييه مجددًا: لاعبو نيوم سيعرفون فلسفتي المباراة القادمة

غالتييه في حديث مع شاموسكا مدرب التعاون (تصوير: علي خمج)
غالتييه في حديث مع شاموسكا مدرب التعاون (تصوير: علي خمج)

أبدى الفرنسي كريستوف غالتييه، المدير الفني لنيوم، إحباطه الشديد من التعادل المتأخر أمام التعاون، مؤكداً أن تكرار الأخطاء الدفاعية في اللحظات الحاسمة يفرض عليه إعادة النظر في خيارات التشكيلة للمرحلة المقبلة.

وقال غالتييه في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اللقاء: «لقد كانت مباراة جيدة فنياً، لكن نتيجتها محبطة للغاية بالنسبة لنا؛ قدمنا أداءً رائعاً في الشوط الأول، ولكن للأسف لا تزال الأخطاء تتكرر في اللحظات الأخيرة من عمر المواجهة».

وأضاف: «من غير المعقول أن تكون الكرة في ملعب التعاون ثم ترتد بشكل طويل ويتم تسجيل هدف التعادل في مرمانا بهذه السهولة».

وتابع: «لا أستطيع الجزم بأننا كنا نستحق الانتصار بالكامل، ولكن عندما تكون متقدما في النتيجة والفرصة بين يديك وتتعادل في آخر 3 دقائق، فهذا يستوجب تصحيح المسار فوراً وهذا هو صلب عملي».

وواصل: «لا أعلم إن كان جميع اللاعبين يدركون فلسفة غالتييه بعد أم لا؟، ولكن بدءاً من المباريات القادمة سأختار التشكيلة الأساسية والاحتياطية الأكثر ملاءمة لتنفيذ أفكاري».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول ما إذا كان من الأجدى الدفع بسلمان الفرج بدلاً من علاء حجي أو أيمن فلاتة لضمان الاستحواذ على الكرة، أوضح غالتييه: «لكل لاعب دور محدد؛ أيمن فلاتة شارك من أجل كسب الكرات العالية وتوفير القوة البدنية اللازمة، أما علاء حجي فقد اعتمدت عليه لما يقدمه من مجهود وافر داخل الميدان، ولهذا السبب فضلت إشراكهما في تلك الظروف».


جلال القادري: نعرف ماذا يعني الفوز على الخلود لجماهيرنا

جلال القادري أشاد بالسومة رغم إهدار ركلة الجزاء (نادي الحزم)
جلال القادري أشاد بالسومة رغم إهدار ركلة الجزاء (نادي الحزم)
TT

جلال القادري: نعرف ماذا يعني الفوز على الخلود لجماهيرنا

جلال القادري أشاد بالسومة رغم إهدار ركلة الجزاء (نادي الحزم)
جلال القادري أشاد بالسومة رغم إهدار ركلة الجزاء (نادي الحزم)

أكد جلال قادري مدرب فريق نادي الحزم أن الفوز الذي حققه فريقه أمام نادي الخلود بنتيجة (2-1) جاء نتيجة الانضباط التكتيكي والقوة الذهنية للاعبين، مشيداً في الوقت ذاته بدعم الجماهير.

وقال قادري في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «نبارك لجماهيرنا هذا الانتصار، ونعرف جيداً ماذا يعني لهم الفوز اليوم أمام فريق كبير يملك لاعبين مميزين».

وأضاف: «دخلنا المباراة بطريقة جيدة وتقدمنا في النتيجة، لكننا استقبلنا هدفاً في نهاية الشوط الأول، ومع ذلك أظهر الفريق قوة ذهنية كبيرة، خصوصاً بعد إهدار ركلة الجزاء، كما أن البدلاء الذين شاركوا قدموا الإضافة المطلوبة».

وأوضح مدرب الحزم أن الجهاز الفني كان على دراية بنقاط قوة الخلود، قائلاً: «كنا نعلم أن الخلود يمتاز بالسرعة الكبيرة في الأطراف، لذلك تعمدنا منحهم الكرة والاعتماد على المساحات، لأن الاستحواذ قد يمنحهم فرصة اللعب على أخطائنا والارتداد السريع».

وعن ركلة الجزاء المهدرة، قال: «هذا توفيق من الله، والحارس نجح في التصدي لها، وعمر السومة من أفضل اللاعبين في تنفيذ ركلات الجزاء».

كما أشاد قادري بمستوى اللاعب نواف الحبشي، مبيناً أن الأرقام والإحصائيات تؤكد تميزه، وأضاف: «منذ قدومي كان اللاعب لا يشارك بشكل منتظم، وعملنا على تطويره ومنحه الفرصة، وأعتقد أنه قادر على التواجد في القائمة الموسعة للمنتخب، لكن القرار في النهاية يعود للمدرب هيرفي رينارد»


إنديان ويلز: سينر يجتاز تيان ويضرب موعدا ناريا مع زفيريف

سينر محتفلا بعد نهاية المواجهة (أ.ف.ب)
سينر محتفلا بعد نهاية المواجهة (أ.ف.ب)
TT

إنديان ويلز: سينر يجتاز تيان ويضرب موعدا ناريا مع زفيريف

سينر محتفلا بعد نهاية المواجهة (أ.ف.ب)
سينر محتفلا بعد نهاية المواجهة (أ.ف.ب)

واصل نجم التنس الإيطالي يانيك سينر، حملته الناجحة حتى الآن في بطولة إنديان ويلز للتنس، عقب تأهله للدور قبل النهائي.

وفاز سينر، المصنف الثاني عالميا، على الأميركي ليرنر تيان بنتيجة 6 / 1 و6 / 2، الخميس، في دور الثمانية للمسابقة، المقامة على الملاعب الصلبة في الولايات المتحدة.

وضرب سينر موعدا من العيار الثقيل في المربع الذهبي للمسابقة، حيث يواجه الألماني ألكسندر زفيريف، الذي حقق فوزا سهلا على الفرنسي آرثر فيلس.

وكان سينر توج بخمسة ألقاب في بطولات الأساتذة لفئة الـ1000 نقطة الستة، ولم يتبق له سوى بطولة إنديان ويلز، التي يطمح للتتويج بها لأول مرة.

وإذا انتصر على زفيريف، وكذلك في حال فوزه في المباراة النهائية للمسابقة، سيصبح سينر ثالث لاعب فقط يتوج بجميع ألقاب مسابقات الأساتذة لفئة الـ1000 نقطة الستة بعد السويسري المعتزل روجيه فيدرر والنجم الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش.