الأخضر السعودي بين هاجس «الخماسية» وحتمية «الملحق المونديالي»

أستراليا «حسبتها صح»... واللاعبون يلوذون بالصمت تحسباً لمهمة الثلاثاء

لاعبو الأخضر يحيُّون جماهيرهم بعد المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)
لاعبو الأخضر يحيُّون جماهيرهم بعد المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

الأخضر السعودي بين هاجس «الخماسية» وحتمية «الملحق المونديالي»

لاعبو الأخضر يحيُّون جماهيرهم بعد المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)
لاعبو الأخضر يحيُّون جماهيرهم بعد المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

على الرغم من تعقد مهمته المونديالية، فإن الأخضر السعودي حقق ما يريده من مباراة البحرين الأخيرة في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2026، بعد فوزه بنتيجة 2-0 ليحافظ على حظوظه في التأهل المباشر إلى مونديال «2026».

وعلى الرغم من الأثر الذي تركه فوز المنتخب الأسترالي على اليابان على ملعب أوبتوس في أستراليا بهدف سجله في الوقت بدل الضائع اللاعب عزيز بهيتش قبل مباراة الأخضر بنحو «3» ساعات، فإن التماسك والثقة كانت حاضرة، وكان الهدف من المباراة واحداً، خصوصاً أن هناك نتيجة «سلبية» في اليوم نفسه وهي فوز إندونيسيا على الصين، وتقدمه على المنتخب السعودي في جدول الترتيب، حيث ظهرت النتيجة مع انطلاق مباراة الأخضر أمام المنتخب البحريني الذي تلاشت حظوظه في بلوغ الملحق، وهذا ما ظهر أثره فعلياً على الأحمر وجماهيره التي غابت بشكل غير متوقع عن المدرجات رغم أن التذاكر مجانية واشتراها بالكامل الاتحاد البحريني.

جماهير الأخضر سجَّلوا حضوراً لافتاً في المدرجات (تصوير: عيسى الدبيسي)

وتحدث المدرب الفرنسي رينارد بصراحة قبل مواجهة المنامة الخميس، عن الأثر الذي يمكن أن تتركه نتيجة مباراة اليابان وأستراليا على معنويات اللاعبين السعوديين قبل الدخول فعلياً لأرض الملعب لمواجهة البحرين، حيث كان المدرب الفرنسي يتحدث عن أثر سلبي مؤكَّد في حال فازت أستراليا، وهذا ما حصل فعلاً حينما سجل «الكنغر» هدف الفوز في الوقت الصعب بعد أن كانت المباراة تتجه إلى التعادل السلبي، وهو النتيجة التي ستكون حينها لمصلحة «الصقور الخضر».

ويُحسب للمدرب إيرفي رينارد والجهاز الإداري قدرتهم على الحفاظ على الروح والحافز لدى اللاعبين لتقديم أفضل صورة، وهذا ما طالب به الأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة، الذي زار التدريب الأخير للأخضر قبل التوجه إلى مملكة البحرين وتحدث مع اللاعبين بكلمات توجيهية أكد من خلالها ثقته بأن يكون الأخضر في المونديال المقبل.

كان الحضور الجماهيري السعودي محفزاً جداً، حيث امتلأ المدرج الخاص به والمقدر بـ«7» آلاف مقعد، وكان الصوت فعالاً وكبيراً في المدرج، وتفوَّق الجمهور السعودي عدداً وتحفيزاً على جمهور المستضيف.

العبود سجل الهدف الثاني للمنتخب السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)

واستحق الجمهور السعودي تحية من اللاعبين بعد نهاية المباراة الأخيرة حيث كانوا في الموعد رغم تضاؤل فرص التأهل المباشر وموعد المباراة المتوافق مع يوم «صيام عرفة» وليلة عيد الأضحى إلا أن الجمهور كان وفياً كعادته.

ومع أعتماد فارق الأهداف في التصفيات لتحديد أصحاب المقاعد المباشرة للمونديال وليست النتائج في المواجهات المباشرة بين المنتخبين المتنافسين، كانت هناك رغبة في تسجيل فوز أكبر في المباراة خصوصاً أن المنتخب البحريني كان في غالبية فترات المباراة بعيداً عن مستواه المعهود، وكان الوصول السعودي إلى المرمى الأحمر أسهل من أي مباراة سابقة جمعت المنتخبين في العقدين الأخيرين على الأقل لكن تم الاكتفاء بهدفين، وهذا ما جعل رينارد يُبدي نوعاً من الأسف على الخروج بـ«عدد قليل» من الأهداف بدلاً من زيادة الغلة وتسهيل المهمة أكثر في المباراة الأخيرة أمام أستراليا يوم الثلاثاء المقبل، حيث بات على المنتخب السعودي تسجيل «5» أهداف لكسر هذا الحاجز التهديفي وتحقيق الفارق المطلوب، لنيل البطاقة الثانية من المجموعة التي لا تزال معلَّقة وإن كانت صعبة حسابياً على المنتخب السعودي.

وعاد الحديث عن سبب اعتماد الأهداف لتحديد المراكز بدلاً من النتائج المباشرة بين المتنافسين في حال التساوي بالنقاط لكنَّ هذا قد يكون مبرَّراً بالرغبة في اللعب الهجومي، وهذا ما جعل المنتخبين الياباني والأسترالي يحققان نتائج عريضة في بعض المباريات خلال التصفيات؛ من بينها فوز اليابان على الصين بسباعية، وكذلك خماسية على البحرين، وفوز أستراليا على إندونيسيا بخماسية، فيما كان المنتخب السعودي يحقق نتائج أقل وبضعف هجومي واضح طوال هذه التصفيات.

عودة كنو من أبرز مكاسب الأخضر (تصوير: عيسى الدبيسي)

ولن يكون من الصعب أو المستحيل تحقيق المنتخب السعودي الفوز على أستراليا في مواجهة الثلاثاء المقررة على ملعب الإنماء بمدينة جدة، لكن الأكثر صعوبة هو تسجيل العدد المطلوب من الأهداف لتحقيق التأهل المباشر قياساً على الأداء الهجومي في مباريات المنتخب السعودي في التصفيات، وإنْ تحسن ذلك مع عودة المدرب الفرنسي إيرفي رينارد والذي أعاد الأخضر إلى طريق المنافسة بقوة على حصد بطاقة مباشرة.

وبالعودة إلى مدرب المنتخب السعودي وحديثه بعد نهاية المباراة الأخيرة فقد أكد رينارد في المؤتمر الصحافي أنه في حال أُغلق الباب نحو تأهل مباشر إلى المونديال فستكون المحاولة من خلال النافذة، حيث ظهر تأثر المدرب نفسه بما آلت إليه مباراة اليابان وأستراليا خصوصاً أن المنتخب الياباني كان كذلك يسعى للفوز من أجل المنافسة على الحصول على تصنيف قريب من الـ«10» الأوائل في «الفيفا» لكنه خسر ليفقد أيضاً تفوقه على المنتخبات التي تأهلت للمونديال دون التعرض للخسارة في التصفيات، حيث بات المنتخب الكوري الجنوبي الوحيد دون خسارة، بعد خسارة إيران أيضاً في نفس الجولة الماضية من أمام قطر.

وتحققت للمنتخب السعودي مكاسب عدة من الفوز على البحرين منها على الأقل حسم الوجود في الملحق كأسوأ سيناريو، وكذلك استعادة عدد من اللاعبين نجوميتهم المعهودة وفي مقدمتهم محمد كنو الذي نال نجومية المباراة، حسب الاتحاد الآسيوي.

الدوسري قاد الأخضر لتحقيق الفوز أمام البحرين (تصوير: عيسى الدبيسي)

وأجَّل عدد من نجوم المنتخب السعودي الحديث إلى وسائل الإعلام حتى نهاية الجولة الأخيرة.

بدوره قدّم الكرواتي دراغان تالاييتش، المدير الفني لمنتخب البحرين، اعتذاره لجماهير بلاده عقب الخسارة أمام المنتخب السعودي، مؤكداً فخره بأداء لاعبيه، ومشدّداً على أن الفريق ظهر بشكل جيد خلال التصفيات، وتطوّر مستواه مقارنةً ببداية مشواره الفني مع الأحمر البحريني.

وقال تالاييتش في المؤتمر الصحافي بعد اللقاء: «مبروك للمنتخب السعودي الفوز، وعيد مبارك لكم جميعاً».

وأضاف: «قدمنا مباراة جميلة وخلقنا العديد من الفرص، لكن لم نوفَّق في التسجيل، في المقابل كان المنتخب السعودي يعرف ما يريد وحقق المطلوب».

وأكد المدرب الكرواتي: «أنا فخور بجميع اللاعبين، لم نلعب كرة دفاعية، بل هجومية، خصوصاً في الشوط الثاني، حيث خلقنا 4 أو 5 فرص، لكن يجب الاعتراف بأن السعودية تملك خيارات هجومية قوية».

وعن مستقبله مع المنتخب البحريني، أوضح: «لا أعلم إن كان العقد سيُجدد، مهمتي كمدرب أن أقدّم الأفضل دائماً».

وتابع: «أعتذر لجماهير البحرين على الخسارة، وأقدّر دعمهم المستمر لنا».

رينارد يوجّه لاعبيه خلال المواجهة (تصوير: عيسى الدبيسي)

وعن الفارق بين أداء الفريق في مواجهة كأس الخليج والمباراة الحالية، قال تالاييتش: «لم نكن مختلفين كثيراً؛ لعبنا بشكل جيد أمام أحد أكبر المنتخبات في آسيا، لكن للأسف خسرنا حلم التأهل لكأس العالم، وأشعر بالحزن من أجل الجماهير».

وختم حديثه قائلاً: «قدمنا مستوى كبيراً خلال التصفيات، والفريق تطور كثيراً منذ اليوم الأول لي مع المنتخب وحتى الآن، ويجب أن نرفع رؤوسنا ونواصل المشوار».

بقيت الإشارة إلى أن المعدل التهديفي للمنتخب السعودي في التصفيات وبعد خوض «7» مباريات بلغ فقط «6» أهداف ومثلها في مرماه، فيما سجل المنتخب الأسترالي أكثر من ضعف هذا الرقم، ووصل إلى «14» هدفاً، لكن مع ذلك سيكون الحد الحسابي الفاصل في التأهل «ما لك وما عليك» وهذا ما أبقى حظوظ المنتخب السعودي قائمة في كرة قدم لا تعرف المستحيل.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: «نيوجيرسي» تعلن عن تذاكر نقل عام للمشجعين بقيمة 150 دولاراً

رياضة عالمية ملعب ميتلايف في نيوجيرسي (رويترز)

«مونديال 2026»: «نيوجيرسي» تعلن عن تذاكر نقل عام للمشجعين بقيمة 150 دولاراً

تكلفة تذاكر النقل العام ذهاباً وإياباً لحضور مباريات «كأس العالم» في الولاية ستصل إلى 150 دولاراً، مقارنة بأقل من 15 دولاراً في الأيام العادية للمسار نفسه.

«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي)
رياضة عالمية المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)

منتخب الولايات المتحدة يستعد للمونديال سعياً لإنجاز غائب

يتجه المنتخب الأميركي إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم، آملاً تحقيق أول فوز له في الأدوار الإقصائية منذ عام 2002.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي (أ.ب)

أنشيلوتي يكشف سبب فقدان الكرة الإيطالية بريقها

يرى كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، أن كرة القدم الإيطالية فقدت «سرعتها»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه يتعين على المنتخب الأزوري.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية هيئة النقل في نيوجيرسي تعتزم فرض رسوم على المشجعين تتجاوز 100 دولار (أ.ف.ب)

مونديال 2026: غضب جماهيري من ارتفاع أسعار المواصلات

أعرب مشجعو كرة القدم عن استيائهم الشديد من الأسعار الباهظة لوسائل النقل العام للوصول إلى مواقع مباريات مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
TT

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب نادي الخليج؛ لتولي قيادة المنتخب السعودي خلال المرحلة المقبلة، على أن يتم الإعلان الرسمي خلال اليومين المقبلين، بعد استكمال اللمسات النهائية لتوقيع العقد.

وحسب المعلومات، فإن دونيس سيخلف المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، ليصبح المدرب رقم 60 في تاريخ المنتخب السعودي، في خطوة تأتي ضمن إعادة ترتيب الجهاز الفني قبل الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026.

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع إعلان رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً للمنتخب السعودي، قبل شهرين فقط من المشاركة المرتقبة في مونديال 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وأكد المدرب الفرنسي، الذي عاد إلى قيادة «الأخضر» في أواخر عام 2024، نبأ إقالته عندما سُئل بشكل مباشر، مكتفياً بالإجابة بالإيجاب.

وقال رينارد في تصريح هاتفي: «هذه هي كرة القدم... السعودية تأهلت سبع مرات إلى كأس العالم، بينها مرتان معي. والمدرب الوحيد الذي خاض التصفيات وكأس العالم هو أنا، وذلك في 2022. على الأقل سيبقى هذا الفخر». ويعكس هذا التصريح حالة من القبول بالأمر الواقع، مع التذكير بما حققه خلال فترتيه مع المنتخب، خصوصاً قيادته «الأخضر» في مونديال قطر 2022.

وكان رينارد قد عاد لتدريب المنتخب السعودي بعد تجربة مع المنتخب الفرنسي للسيدات وُصفت بأنها دون التوقعات، حيث تمت إعادته في خريف 2024 عقب إقالة المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، الذي كان قد تولى المهمة في 2023 قبل أن يُقال بعد سلسلة من النتائج غير المقنعة، أبرزها الخسارة أمام اليابان ضمن التصفيات.

رينارد خاض فترتي تدريب مع المنتخب السعودي (أ.ب)

ورغم نجاح المنتخب السعودي في التأهل إلى كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه والثالثة توالياً، فإن المرحلة التي أعقبت التأهل شهدت تراجعاً واضحاً في الأداء والنتائج، حيث خرج الفريق من نصف نهائي كأس العرب 2025، وتعرَّض لخسارة ثقيلة أمام مصر (0 -4) ودياً، قبل أن يخسر أيضاً أمام صربيا (1 -2) في مارس (آذار) الماضي. ويخوض المنتخب السعودي منافسات المونديال ضمن مجموعة قوية تضم إسبانيا، والأوروغواي والرأس الأخضر.

وفي ظل هذه المعطيات، برز اسم دونيس خياراً جاهزا، في ظل معرفته المسبقة بالكرة السعودية، وخبرته الطويلة في المنطقة. وتشير التوقعات إلى أن المدرب اليوناني سيبدأ مهمته رسمياً في 22 مايو (أيار) المقبل، عقب نهاية الموسم المحلي، حيث سيقود تحضيرات المنتخب لكأس العالم، على أن تكون أولى مهامه الإشراف على المباراة الودية المرتقبة أمام الإكوادور.

ويتمتع دونيس (56 عاماً) المدرب الأسبق لنادي باناثينايكوس بخبرة كبيرة في الكرة السعودية؛ إذ سبق له أن أشرف على كثير من الأندية، وهي الهلال (2015-2016)، والوحدة (2021 و2023 -2024) والفتح (2022 -2023)، قبل أن يتعاقد مع الخليج عام 2024.

واستهل دونيس المولود في مدينة فرانكفورت الألمانية مسيرته الاحترافية لاعبَ خط وسط مع باس يانينا اليوناني موسم 1990 -1991، ثم انضم إلى باناثينايكوس في الفترة بين 1992 و1996 وتوّج معه بألقاب الدوري (1994 و1996) والكأس (1993 و1994 و1995 والكأس السوبر (1993 و1994) قبل أن ينتقل إلى بلاكبيرن روفرز الإنجليزي موسم 1996- 1997، وعاد إلى بلده الأم عبر بوابة أيك أثينا (1997 -1998).

دونيس (نادي الخليج)

ارتدى في نهاية مسيرته قمصان شيفيلد يونايتد (1999) وهادرسفيلد تاون الإنجليزيين (1999 -2000) وأيك أثينا (2000 -2001) قبل يتحول إلى عالم التدريب.

كما لعب مع منتخب اليونان بين عامي 1991 و1997، خاض خلالها 24 مباراة دولية، وسجل 5 أهداف.

وفي سياق متصل بإعادة هيكلة منظومة المنتخبات، تشير المصادر ذاتها إلى وجود مفاوضات مع فهد المفرج، المدير التنفيذي في نادي الهلال؛ للعمل ضمن إدارة المنتخب السعودي الأول، إلى جانب مفاوضات أخرى مع حامد البلوي، الذي سبق له العمل في نادي الاتحاد ونادي الخلود؛ للعمل ضمن إدارة المنتخبات السنية.

ولا تزال هذه التحركات في إطار التفاوض ولم تُحسم بشكل نهائي حتى الآن، على أن يتم الإعلان عن أي اتفاقات محتملة بنهاية الموسم الحالي، في إطار توجه شامل لإعادة بناء الهيكل الفني والإداري للمنتخبات السعودية، بما يتماشى مع المرحلة المقبلة والاستحقاقات القارية والدولية.


رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
TT

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)

تصاعدت أزمة الإصابات داخل صفوف القادسية في توقيت حساس من الموسم، بعدما تلقى الفريق ضربات متتالية أفقدته عدداً من أبرز عناصره الأساسية قبل الجولات الحاسمة من الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم.

وفقد الفريق خدمات هدافه الإيطالي ماتيو ريتيغي بنسبة كبيرة حتى نهاية الموسم، إثر الإصابة التي تعرض لها في مفصل الكاحل الأيسر خلال مواجهة الشباب الأخيرة، حيث غادر الملعب بمساعدة الجهاز الطبي، ولم يتمكن حتى من تسلم جائزة أفضل لاعب في المباراة. وتشير التقديرات الطبية إلى أن عودته قبل نهاية الموسم تبقى ضعيفة، مع وجود احتمال محدود لعودته خلال أسبوعين في أفضل السيناريوهات، ما قد يضعه في سباق مع الزمن للحاق بمواجهة النصر مطلع مايو (أيار).

كما تأكد غياب اللاعب تركي العمار حتى نهاية الموسم، بعد إصابة قوية تعرض لها فور مشاركته بديلاً في الشوط الثاني، حيث سقط إثر أول احتكاك، قبل أن يحاول العودة مجدداً، لكنه لم يتمكن من إكمال اللقاء، ليغادر عبر سيارة الإسعاف بعد دقائق معدودة من نزوله إلى أرض الملعب.

وتأتي هذه الضربات لتُكمل سلسلة من الإصابات التي ضربت الفريق في الجولات الأخيرة، حيث كان المدافع وليد الأحمد قد تعرض لإصابة في الرباط الصليبي خلال مواجهة الأهلي، خضع على أثرها لعملية جراحية في الدوحة، وسيغيب لفترة لا تقل عن ستة أشهر، ما يعني غيابه حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. كما تعرض بديله جهاد زكري لإصابة أبعدته عن عدة مباريات، قبل أن يعود مؤخراً إلى قائمة الفريق.

وفي خط الوسط، انتهى موسم اللاعب الألماني جوليان فايغل بعد إصابته في مواجهة الاتفاق، وهو الغياب الذي ترك أثراً فنياً واضحاً، خاصة في الربط بين الدفاع والوسط، وهو ما انعكس على أداء الفريق في مواجهتي ضمك والشباب.

ورغم هذه الظروف، يحاول المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز التعامل مع الوضع من خلال منح الفرصة لعدد من الأسماء البديلة التي لم تحظَ بفرص كافية هذا الموسم، سواء من المحليين أو الأجانب، في مقدمتهم البرتغالي أوتافيو، إلى جانب إمكانية الاعتماد على اللاعب الشاب كارفاليو ضمن الخيارات الأجنبية المتاحة.

كما يتجه الجهاز الفني للاعتماد على المهاجم المحلي عبد الله آل سالم لتعويض غياب ريتيغي، في ظل الحاجة إلى حلول هجومية سريعة خلال المرحلة المقبلة.

ورغم الضربات المتتالية، ضمن القادسية بنسبة كبيرة إنهاء الموسم في المركز الرابع على أقل تقدير، لكنه لا يزال يسعى لتعزيز موقعه أو التقدم خطوة إضافية لضمان مقعد مباشر في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا للنخبة.

وسيخوض الفريق مباراته المقبلة أمام الرياض في 29 من الشهر الحالي في العاصمة الرياض، في مواجهة تمثل فرصة مهمة لتثبيت موقعه أو الاقتراب أكثر من تحقيق هدفه القاري.

وعلى صعيد مستقبل الفريق، تلوح في الأفق تغييرات محتملة على مستوى اللاعبين الأجانب، في ظل أحاديث عن رحيل بعض الأسماء بنهاية الموسم، مثل أوتافيو، إضافة إلى الأورغويانيين نانديز وألفاريز، إلى جانب ريتيغي الذي يحظى باهتمام من أندية إيطالية. غير أن حسم هذه الملفات سيبقى مرتبطاً بالتقرير الفني الذي سيقدمه رودجرز بعد نهاية الموسم، والذي سيحدد من خلاله احتياجات الفريق للموسم المقبل، في حال استمراره في منصبه.

وكان القادسية قد خرج فعلياً من سباق المنافسة على لقب الدوري، رغم بقاء حظوظه حسابياً، حيث يتطلب ذلك فوزه في جميع مبارياته المتبقية مقابل تعثر المتصدر النصر في أربع مباريات من أصل خمس، وهو سيناريو يبدو معقداً، ما دفع الفريق إلى تحويل تركيزه نحو تأمين موقعه في المربع الذهبي وتحقيق أفضل مركز في تاريخه بدوري المحترفين.


مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
TT

مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

أكد الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، أن فوز فريقه على الاتحاد لا علاقة له بقرارات التحكيم، مشيراً إلى أن كرة القدم تحسمها تفاصيل المباراة بين فريقين، أحدهما يفوز والآخر يخسر.

وتمكن ماتشيدا الياباني من تجاوز الاتحاد بهدف وحيد دون رد ليعبر إلى دور نصف نهائي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

وقال كورودا في المؤتمر الصحافي: «الحكام ليسوا سبب انتصارنا، كرة القدم بطبيعتها هناك فريق فائز وآخر خاسر، وفريقي كان محظوظاً بالانتصار».

وأضاف: «أشكر جماهيرنا التي حضرت في جدة، وكذلك الجماهير اليابانية، دعمهم كان مهماً لنا».

واختتم حديثه قائلاً: «سعيد باللعب أمام فريق كبير مثل الاتحاد».