«هيمنة النصر» على الدوري السعودي للسيدات جرس إنذار للمنافسين

الأهلي والقادسية يتقدمان... الهلال تراجع كثيراً للوراء... استثمار اتحادي بلا جدوى

أضواء العريفي تتوج لاعبات النصر بميداليات الذهب (تصوير: بشير صالح)
أضواء العريفي تتوج لاعبات النصر بميداليات الذهب (تصوير: بشير صالح)
TT

«هيمنة النصر» على الدوري السعودي للسيدات جرس إنذار للمنافسين

أضواء العريفي تتوج لاعبات النصر بميداليات الذهب (تصوير: بشير صالح)
أضواء العريفي تتوج لاعبات النصر بميداليات الذهب (تصوير: بشير صالح)

مع نهاية الموسم الثالث من الدوري السعودي الممتاز للسيدات توّج النصر بطلاً للمرة الثالثة على التوالي ليواصل بذلك فرض هيمنته المطلقة على الكرة النسائية في المملكة.

ورغم أن الدوري انتهى رسمياً فإن الأسئلة لا تزال مفتوحة حول الاتجاهات المستقبلية لهذه الرياضة التي تنمو بخطى سريعة في ظل دعم رسمي ومجتمعي متزايد.

منذ إطلاق أول نسخة من الدوري الممتاز للسيدات في موسم 2022، أخذ المشهد الرياضي النسائي في السعودية يتحول تدريجياً من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التنافس الجاد والبناء الاستراتيجي.

هذا الموسم شاركت عشرة أندية في البطولة وشهدت المباريات تنافساً عالياً وتطوراً واضحاً في الأداء الفني والتكتيكي وانعكس في مستوى الفرق وتفاعل الجماهير واهتمام وسائل الإعلام.

النصر الذي بات يشكّل مرجعاً في التنظيم والاحترافية نجح في الحفاظ على توازنه وسط تغيّرات مستمرة في المنافسة واستقطب لاعبات ذوات خبرات دولية مما ساهم في رفع مستوى الفريق ومنحه الأفضلية في حسم المباريات الكبيرة.

لكن النجاحات الفنية لم تكن وحدها الحدث الأبرز، بل إن ما يُبنى خلف الكواليس هو ما يستحق التوقف عنده، الاتحاد السعودي لكرة القدم وبدعم من وزارة الرياضة أطلق خلال السنوات الأخيرة برامج تنموية تستهدف اكتشاف المواهب من الفتيات في سن مبكرة مثل دوري المدارس الذي شهد في نسخته الأخيرة مشاركة أكثر من 77 ألف طالبة من مختلف مناطق المملكة.

لاعبات النصر يحتفلن بتحقيق لقب الدوري الممتاز للسيدات للمرة الثالثة على التوالي (نادي النصر)

هذا الرقم ليس مجرد دلالة إحصائية بل يعكس اتساع قاعدة المهتمات بكرة القدم ويفتح الباب أمام تطوير مسارات أكثر احترافية في إعداد اللاعبات للمستقبل. رغم ذلك تبقى المنافسة في الدوري محدودة مقارنة بسيطرة النصر المتواصلة، وهو ما يفتح الباب للتساؤل عن فرص تطوير الفرق الأخرى وسُبل تقليص الفجوة بين الأندية.

الأهلي مثلاً الذي حلّ وصيفاً هذا الموسم يُعد من أبرز الأندية التي أظهرت نضجاً فنياً كبيراً، لا سيما مع تتويجه بكأس الاتحاد السعودي للسيدات مرتين متتاليتين في مؤشر على قدرته على كسر احتكار النصر في المستقبل القريب.

كما أن القادسية الفريق الصاعد حديثاً نجح في إثبات حضوره بقوة عبر تحقيقه المركز الثالث ما يشير إلى نضج قادم في البنية التنافسية للدوري.

من جهته، أشار ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم في تصريح سابق إلى أن الدوري السعودي للسيدات يُعد نواة مهمة للمنتخبات الوطنية في المستقبل.

وأضاف: «نتطلع لانطلاق موسم جديد أكثر نضجاً واحترافية خاصة مع تزايد أعداد اللاعبات والمواهب المحلية».

من جهتها، أكدت عالية الرشيد مديرة إدارة كرة القدم النسائية في الاتحاد أن الدوري شهد مشاركة لاعبات من نحو 20 جنسية مختلفة مما يعكس النمو المتسارع ويدل على الجدية في تحويل كرة القدم النسائية إلى مشروع رياضي مستدام.

لكن الطريق لا يزال مليئاً بالتحديات؛ أبرزها الحاجة إلى استدامة الدعم المالي وتطوير البنية التحتية وتحسين تسويق الدوري عبر الإعلام والمنصات الرقمية.

فحتى اليوم لا تزال بعض المباريات تُقام وسط حضور جماهيري متواضع كما أن النقل التلفزيوني يبث دون جودة إنتاج تليق بالمستوى الفني المتصاعد وهو ما يحد من انتشار اللعبة جماهيرياً.

ويبقى التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي مع نهاية الدوري مميزاً، خاصة بعد إعلان تتويج النصر حيث حمل الكثير من الإشارات التي يمكن قراءتها، فبين مشجعات يحتفلن بالإنجاز ومطالبات بزيادة تغطية المباريات، كانت الرسالة واحدة: هناك جمهور نسائي ورياضي يُريد أن يرى كرة القدم النسائية في مكانها الذي تستحقه.

كل هذه المؤشرات تؤكد أن كرة القدم النسائية السعودية تمر بمرحلة تحوّل فارقة، فما بعد الثلاثية النصراوية لن يكون مجرد موسم آخر بل محطة يُفترض أن تُبنى عليها خطط استراتيجية تضمن التوازن بين الاحتراف الفني والتمكين المجتمعي للمرأة في الرياضة.

بدر القاضي يتوج لاعبات الأهلي بكأس الاتحاد السعودي للسيدات للمرة الثانية على التوالي (إدارة الكرة النسائية)

ولعل السؤال الأكثر إلحاحاً اليوم ليس من سيفوز بالموسم المقبل، بل: كيف سنبني دورياً يُخرّج نجمات سعوديات يُمثلن المملكة في المحافل القارية والعالمية؟

وقد تكون ثلاثية النصر عنواناً لهيمنة رياضية مستحقة، لكنها أيضاً جرس إنذار للفرق الأخرى لتعيد النظر في خططها وللمسؤولين لتوسيع الاهتمام نحو تطوير حقيقي ومستدام.

الدوري السعودي للسيدات انطلق موسم 2023 وسط صراع بين النصر والهلال على اللقب، لكن الأول نجح في الظفر بفارق 3 نقاط ليواصل النصر سيطرته في الموسم التالي 2024 و2025 وسط مزاحمة الأهلي، لكن اللافت أن الهلال تراجع بشكل مستغرب ليحتل مركزي الخامس والسادس توالياً، وهو مؤشر على تراجع التخطيط الاستراتيجي في النادي بشأن كرة قدم السيدات وسط تقدم لافت أيضاً للقادسية، واستمرار للتواضع بخصوص الاتحاد الذي استثمر في فريق السيدات دون جدوى.

ويوضح سجل كأس الاتحاد السعودي للسيدات الذي أقيم هذا الموسم للمرة الثانية توالياً تميزاً للأهلي بفوزه باللقب مرتين متتاليتين وتأكيداً أنه يخطط لحضور أقوى في دوري السيدات المواسم المقبلة.

فبين الحلم والمنافسة تبقى كرة القدم النسائية في السعودية على موعد مع مرحلة جديدة لا تُقاس بعدد البطولات فقط، بل بمدى قدرتها على إلهام الجيل القادم من الفتيات.

وفي هذا السياق جاء صوت التقدير الدولي ليعكس حجم هذا التحوّل، حيث أشار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو خلال مشاركته في منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي 2025 المنعقد في الرياض إلى أن كرة القدم النسائية تُعد الرياضة الوحيدة للسيدات التي تحظى بجمهور واسع حول العالم عادّاً ذلك «فرصة كبيرة للاستثمار والتوسع في المنافسات والرعاية» ومشيداً بـ«العمل الاستثنائي» الذي تقوم به المملكة في دعم اللعبة النسائية.

وجاء حديثه هذا ضمن كلمته في جلسة بعنوان «الطريق إلى 2034: الشراكات والتقدم نحو كأس العالم في السعودية» مضيفاً بُعداً عالمياً يعزز الثقة الدولية بالمشروع السعودي لتمكين المرأة رياضياً.

وبهذا التقدير الدولي والدعم المحلي المتنامي، تبدو كرة القدم النسائية في السعودية على أعتاب مرحلة أكثر نضجاً وطموحاً تتجاوز حدود الملاعب إلى آفاق أوسع من التمكين والإلهام.


مقالات ذات صلة

خيسوس: أنا من أفضل المدربين في العالم

رياضة سعودية البرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق النصر (رويترز)

خيسوس: أنا من أفضل المدربين في العالم

أشاد البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب فريق النصر، بأداء لاعبيه عقب الفوز على الاتفاق، مثنياً على دعم الجماهير، مشيراً إلى أن غياب رونالدو عن الاحتفالية لفريقه

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية سعد الشهري مدرب فريق الاتفاق خلال اللقاء (رويترز)

سعد الشهري: كنّا قادرين على الخروج بنتيجة إيجابية أمام النصر

أبدى سعد الشهري، مدرب فريق الاتفاق، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة أمام النصر، مشيراً إلى أن فريقه قدم مباراة جيدة

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية كومان محتفلاً بهدف الفوز (أ.ف.ب)

«نصر» الهمة... يتربع على القمة

وسّع النصر فارق الصدارة مع منافسيه في الدوري السعودي للمحترفين، بفوز جديد على حساب الاتفاق بنتيجة 1 / صفر ضمن منافسات الجولة الـ29.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية الأهلي ظهر بأداء مختلف في مباراة الدحيل الآسيوية (موقع النادي)

«الشرق الأوسط» تكشف عن كواليس اجتماع «العهد الأهلاوي»

عكس بلوغ الأهلي مرحلة الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا للنخبة تحولاً واضحاً في شخصية الفريق، بعد أيامٍ صعبة أعقبت مواجهة الفيحاء.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية غوميز يخشى من أن تؤثر فترة التوقف سلبيا على أداء فريقه (تصوير: سعد العنزي)

الفتح يتقهقر... وجماهيره: نحن في خطر

تسود أجواء من القلق والتوتر أوساط عشاق وجماهير الفتح؛ جراء تراجع نتائج الفريق مع اقتراب منافسات الدوري السعودي للمحترفين من نهايتها،

علي القطان (الدمام)

دوري يلو: أبها يقترب من الأضواء... والدرعية يتعثر

فرحة لاعبي أبها بهدف الفوز على جدة (نادي أبها)
فرحة لاعبي أبها بهدف الفوز على جدة (نادي أبها)
TT

دوري يلو: أبها يقترب من الأضواء... والدرعية يتعثر

فرحة لاعبي أبها بهدف الفوز على جدة (نادي أبها)
فرحة لاعبي أبها بهدف الفوز على جدة (نادي أبها)

اختتمت الأربعاء منافسات الجولة التاسعة والعشرين من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، حيث أصبح أبها على بعد خطوة واحدة من الصعود إلى دوري روشن، بينما فقد الدرعية نقطتين ثمينتين في صراع اللقب، واحتدمت المنافسة بين الفيصلي والعلا على المركز الثالث، كما حسم العروبة قمة الجولة بفوز قاتل على مضيفه الرائد.

وحقق أبها فوزًا ثمينًا للغاية في الوقت القاتل أمام ضيفه جدة بهدف نظيف ليعزز صدارته لجدول الترتيب برصيد 71 نقطة، ويصبح على بعد 3 نقاط من حسم الصعود رسميًا إلى دوري روشن.

واستفاد أبها من تعثر الدرعية صاحب الوصافة بالتعادل أمام الزلفي ليتسع الفارق بينهما إلى 8 نقاط قبل 5 جولات من النهاية، فيما توقف رصيد جدة عند 34 نقطة في المركز الـ 13.

وفرط الدرعية في نقطتين ثمينيتن بتعادل خارج الأرض أمام الزلفي بهدف لكل منهما، ليرفع رصيده إلى 63 نقطة بفارق 8 نقاط عن الصدارة و5 نقاط عن المركز الثالث، بينما رفع الزلفي رصيده إلى 40 نقطة في المركز الثامن مبقيًا على فرصه في اللحاق بمراكز الملحق.

وواصل الفيصلي انتصاراته محققًا فوزًا ثمينًا على حساب ضيفه الطائي بنتيجة 3-0 رافعًا رصيده إلى 58 نقطة في المركز الثالث بفارق المواجهات المباشرة عن العلا، بينما توقف رصيد الطائي عند 38 نقطة في المركز العاشر.

واستعاد العلا توازنه بفوز ثمين خارج الديار أمام الجندل بنتيجة 2-1 رافعًا رصيده إلى 58 نقطة في المركز الرابع، بينما توقف رصيد الجندل عند 29 نقطة في المركز الـ 14.

وبعد خسارتين متتاليتين، استعاد الجبلين انتصاراته بفوز كبير على الجبيل برباعية نظيفة، ليرفع رصيده إلى 52 نقطة في المركز السادس، بينما توقف رصيد الجبيل عند 14 نقطة في المركز الـ 18.

وحسم العروبة قمة مباريات الجولة بفوز قاتل على مضيفه الرائد بهدف نظيف، ليعزز موقعه في مراكز البلاي أوف رافعًا رصيده إلى 53 نقطة في المركز الخامس، بينما فرط الرائد في فرصة الاقتراب من مراكز الملحق متوقفًا عند 45 نقطة في المركز السابع.

وتغلب البكيرية على ضيفه الأنوار بنتيجة 2-1، ليتقدم إلى المركز التاسع برصيد 40 نقطة بينما توقف رصيد الأنوار عند 35 نقطة في المركز الـ 12.

وحقق الوحدة فوزًا كبيرًا على حساب ضيفه العدالة بنتيجة 4-1 ليرفع رصيده إلى 36 نقطة في المركز الـ 11، بينما توقف رصيد العدالة عند 18 نقطة في المركز الـ 15.

وحقق الباطن فوزًا ثمينًا على ضيفه العربي بنتيجة 3-1 ليتقدم للمركز الـ 15 برصيد 18 نقطة، بينما توقف رصيد العربي عند 16 نقطة في المركز الـ 17.

وبنهاية الجولة التاسعة والعشرين استمر لاعب أبها سيلا سو في صدارة الهدافين بـ 25 هدفًا يلاحقه جايتان لابورد لاعب الدرعية بـ 24 هدفًا، بينما يأتي لاعب العروبة نوانكو سيمون ثالثًا بـ 21 هدفًا.

وعزز أبها من انتصاراته كأكثر فرق دوري يلو تحقيقًا للانتصارات حتى الآن بـ 22 فوزًا، يليه الدرعية بـ 19 فوزًا ثم العلا بـ 17 فوزًا، كما لا يزال أبها الأقل خسارة (هزيمتين فقط) يليه الفيصلي (3 هزائم).

تهديفيًا، لا يزال الدرعية صاحب الهجوم الأقوى في المسابقة بـ 69 هدفًا، يليه الفيصلي والعلا ولكل منهما 62 هدفًا، ثم أبها (58 هدفًا)، فيما يأتي أبها أقوى دفاعًا بـ 25 هدفًا سكنت شباكه، يليه الدرعية والعلا (29 هدفًا في شباك كل منهما).


خيسوس: أنا من أفضل المدربين في العالم

البرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق النصر (رويترز)
البرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق النصر (رويترز)
TT

خيسوس: أنا من أفضل المدربين في العالم

البرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق النصر (رويترز)
البرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق النصر (رويترز)

أشاد البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب فريق النصر، بأداء لاعبيه عقب الفوز على الاتفاق، مثنياً على دعم الجماهير، مشيراً إلى أن غياب رونالدو عن الاحتفالية لفريقه يعود لحالته الصحية التي عاني منها بين شوطَي المباراة.

ونجح النصر في مواصلة طريقه نحو تحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين، بانتصاره على الاتفاق بهدف وحيد دون رد في الجولة 29.

وقال خيسوس في المؤتمر الصحافي: «أشكر الجماهير التي حضرت. كان حضورهم مميزاً، ووجودهم في ملعبنا مهماً في كل مباراة، ونحتاج إليهم دائماً معنا. كما أهنئهم وأشكر اللاعبين على الأداء الممتاز».

وعن خروج كريستيانو رونالدو وعدم احتفاله مع اللاعبين، أوضح: «رونالدو شعر بمغص بين الشوطين، وأصر على الاستمرار مع الفريق، وشارك في الشوط الثاني، لكنه عاد إلى غرفة الملابس وتقيأ، وهو ما أثر عليه، لذلك فضلنا إخراجه».

وأضاف: «كان تركيزنا كبيراً، وكنا ندرك أننا نواجه فريقاً محترماً يملك لاعبين جيدين، وأن المباراة ستكون متكافئة بنسبة 50 في المائة. صحيح أن أغلب الفرص كانت لنا، لكننا لم نستغل بعضها، كما سنحت فرص للاتفاق وتصدى لها بينتو».

وتابع: «المباريات المقبلة ستكون أمام فرق منافسة، وننتظر مواجهتنا أمام الأهلي، وستكون مباراة مفتوحة وفيها فرص متبادلة».

خيسوس قال إن رونالدو عانى من آلام صحية غيبته عن الاحتفالية (رويترز)

وأشار إلى أن الفريق كان قادراً على تحقيق نتيجة أكبر، قائلاً: «كان من المفترض ألا نضيِّع هذا العدد من الفرص، لكن في النهاية الفوز بهدف أو بخمسة أهداف يمنحك ثلاث نقاط، والأهم أننا لم نستقبل أهدافاً».

وعن سلسلة الانتصارات، قال خيسوس: «تحقيق 17 فوزاً متتالياً أمر مهم، وقد حققته مع فرق أخرى مثل فلامنغو وبنفيكا والهلال. النصر لم يكن معتاداً على المنافسة على الألقاب، لكن اللاعبين الآن يشعرون بقربهم من تحقيق الدوري».

وأضاف: «حققت 24 لقباً في مسيرتي، وأعتبر نفسي من أفضل المدربين في العالم. نعيش شعوراً جميلاً حالياً، ونفكر في كل مباراة على حدة».

واختتم حديثه قائلاً: «قدَّمنا مرتدات جيدة، لكن لم نحسن استغلالها بالشكل المطلوب. العلاقة مع جماهير النصر ممتازة، وهذه النتائج هي ثمرة عمل جماعي من اللاعبين والجهازين الفني والإداري، وهذا ما يجعلنا سعداء».


سعد الشهري: كنّا قادرين على الخروج بنتيجة إيجابية أمام النصر

سعد الشهري مدرب فريق الاتفاق خلال اللقاء (رويترز)
سعد الشهري مدرب فريق الاتفاق خلال اللقاء (رويترز)
TT

سعد الشهري: كنّا قادرين على الخروج بنتيجة إيجابية أمام النصر

سعد الشهري مدرب فريق الاتفاق خلال اللقاء (رويترز)
سعد الشهري مدرب فريق الاتفاق خلال اللقاء (رويترز)

أبدى سعد الشهري، مدرب فريق الاتفاق، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة أمام النصر، مشيراً إلى أن فريقه قدم مباراة جيدة، ونجح في مجاراة المتصدر خلال فترات عديدة من اللقاء، لكنه لم يوفق في استثمار الفرص.

وخسر الاتفاق من أمام مُضيفه النصر بهدف وحيد دون رد، في اللقاء الذي جمع بينهما على ملعب الأول بارك، ضمن لقاءات الجولة الـ29 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال الشهري في المؤتمر الصحافي: «الحمد لله على كل حال، لعبنا مباراة جيدة، واستطعنا أن نشاطر النصر في كثير من مراحل اللعب، وصنعنا فرصاً لكن لم نوفق في التسجيل، فيما جاء العديد من فرص النصر نتيجة أخطاء منا».

وأضاف: «راضٍ عن أداء الفريق، خاصة أننا واجهنا فريقاً متصدراً ومدججاً بالنجوم، وكان علينا استغلال الفرص التي أتيحت لنا».

وتحدث عن النهج الفني للفريق، قائلاً: «النصر يعتمد على الضغط العالي، وحاولنا تسريع اللعب في الأطراف والعمق، ونجحنا في خلق فرص عدة من خلال التحولات الهجومية، لكن لو كنا أكثر تركيزاً لخرجنا بنتيجة إيجابية».

وتابع: «اعتمدنا على استغلال المساحات خلف دفاع النصر، لكن اللعب بين الخطوط كان صعباً في ظل تقدم خطهم الدفاعي، وخسرنا بعض الكرات في تلك المناطق».

وعن التحولات الهجومية وبطئها، أوضح رداً على سؤال «الشرق الأوسط»: «كنا حاضرين بشكل جيد، وخلقنا فرصاً أمام فريق قوي، لكن تركيبة الفريق في الثلث الهجومي لم تساعدنا على تنفيذ التحولات بالشكل المطلوب، لعدم توفر السرعة الكافية».

وأضاف: «في الشوط الثاني كانت هناك ثلاث فرص من جهة راضي، ولو تم التعامل معها بشكل أفضل، لتمكنا على الأقل من تسجيل هدف».

وحول تفاعل اللاعبين وتأثير الجماهير، قال: «تفاعل الدكة واللاعبين كان طبيعياً، لكن حضور الجماهير النصراوية حدّ من قدرتنا على إيصال التعليمات بشكل جيد».

واختتم الشهري حديثه قائلاً: «نعد جماهير الاتفاق بتقديم الأفضل، فالفريق يستحق ذلك. لدينا بعض التحديات، منها مشاكل مالية، ونعمل على تطوير الفريق سواء معنا أو مع جهاز فني جديد في المستقبل. الأهم أننا نخلق الفرص، لكن نحتاج إلى تركيز أكبر في الثلث الهجومي، ومع العمل المكثف سنتمكن من تصحيح الأخطاء».