المعلمي في منتدى الاستثمار: «SRMG» سخَّرت نفسها لخدمة الإعلام الرياضي السعودي

الجابر يشيد بالتأثير العالمي الكبير لرونالدو وبنزيمة على الدوري المحلي

حشد كبير من الإعلاميين والمشاركين أثْروا فعاليات المنتدى (وزارة الرياضة)
حشد كبير من الإعلاميين والمشاركين أثْروا فعاليات المنتدى (وزارة الرياضة)
TT

المعلمي في منتدى الاستثمار: «SRMG» سخَّرت نفسها لخدمة الإعلام الرياضي السعودي

حشد كبير من الإعلاميين والمشاركين أثْروا فعاليات المنتدى (وزارة الرياضة)
حشد كبير من الإعلاميين والمشاركين أثْروا فعاليات المنتدى (وزارة الرياضة)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي، جلساته، أمس (الأربعاء)، وسط مشاركة نخبوية من صنَّاع القرار على المسرح الاستثماري الرياضي العالمي.

وناقش كبار المسؤولين في اليوم الأخير، دور الإعلام الرياضي بوصفه أداةً اقتصاديةً واستراتيجيةً وطنيةً، مع تسليط الضوء على التحديات والفرص المستقبلية في هذا القطاع المتنامي.

وقال باسل المعلمي، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في مجموعة «SRMG»، إن النجاح الإعلامي مرتبط بشكل مباشر بنجاح الاقتصاد الرياضي، مشيراً إلى أن حقوق النقل تُعد من أهم مصادر الدخل في الرياضات المختلفة، وأن الإعلام يلعب دوراً محورياً في إبراز هذه الرياضات.

وأوضح المعلمي أن الدور الجوهري للإعلام في المحافل الرياضية يتمثل في التغطية المستمرة قبل وبعد المباريات والفعاليات، وهو ما تحرص المجموعة على تأديته عبر مختلف وسائل التواصل.

وعدَّ المعلمي الرياضة أنقى أنواع المحتوى المحلي، نظراً إلى جاذبيتها الواسعة واهتمام الجمهور بها، مؤكداً أهمية تسليط الضوء على القصص الرياضية من خلال الإعلام.

كما أشار إلى التحديات الجديدة في صناعة المحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي، داعياً إلى استغلال الفرص الكبيرة التي يتيحها هذا المجال لمن يتقنه.

وتحدَّث المعلمي عن مجموعة «SRMG»، قائلاً: «سخَّرنا عدداً من الصحف تهتم بعدد من المجالات، ومنها (الشرق الأوسط)، وكذلك (مانغا) و(الرياضية) و(الاقتصادية) و(ثمانية) وغيرها من الصحف والمجلات، لدعم الإعلام الرياضي والمساهمة في تطوير اقتصاده».

رونالدو وبنزيمة و«عالمية» الدوري السعودي

وفي جلسة تناولت الأثر الكبير الذي يتركه وجود عدد من النجوم في الدوري السعودي للمحترفين على نسبة المشاهدات والجانب التسويقي للدوري والمنافسات الكروية في المملكة. قال سامي الجابر، لاعب الهلال والمنتخب السعودي سابقاً، إن «الرياضة أصبحت صناعة، ولقد تقدمنا بخطوات سريعة إلى الأمام، والدوري السعودي أصبح مشروعاً وطنياً يندرج تحت (رؤية 2030)، ويحظى بتغطية إعلامية عالمية ولاعبين ومدربين عالميين، وهذا يعطي فرصة لفتح باب الاستثمار محلياً وعالمياً. المردود الذي نشاهده من كريستيانو رونالدو وبنزيمة وكثير من اللاعبين جذب لنا إعلاماً كنا نحتاج إليه في بداية مشروعنا».

وأضاف الجابر: «حين يلعب النصر تأتي الجماهير من مختلف العالم مرتديةً قميص الفريق، وهذا طريق مختصر لجذب انتباه العالم إلى السعودية».

من جلسة صناعة المحتوى الرياضي وتحفيز الجماهير (الشرق الأوسط)

وزاد بالقول: «كريستيانو رونالدو يؤمن بأن السعودية لديها المقومات؛ من الدوري السعودي وغيره من الأحداث التي تستضيفها السعودية».

ورأى الجابر أن «الدور الذي يؤديه كريم بنزيمة مع الاتحاد يوازي موسمه الأخير مع نادي ريال مدريد. والدوري السعودي حالياً يتخطى في قيمته الفنية عدة دوريات تفوقت علينا في سنين مضت. كذلك عدد من اللاعبين في الهلال من صربيا والبرازيل».

سامي الجابر تناول التأثير الكبير للنجوم العالميين على الدوري السعودي (تصوير: بشير صالح)

أما طارق المنصور، مدير الاتصال والإعلام في قنوات «إس إس سي»، فقال خلال حديثه: «أشك أن التلفزيون هو المتسيِّد حالياً في عملية الترويج. وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت عنصراً فعالاً وتروّج لما خلف الكواليس».

وأضاف: «شاهدنا قوة وسائل التواصل من خلال إعطاء زخم حتى للمسلسلات الدرامية. شاهدنا خلال المنتدى مستثمرين أجانب كثراً، ومن خلال مثل هذه المنتديات يمكننا جلب المزيد».

وزاد بالقول: «كرة القدم هي المتسيِّدة في جميع دول العالم، ولكن الرياضات المختلفة لها وهج كبير بسبب الترويج والدعم التي حظيت به».

وأقر بوجود انتقادات للقناة الناقلة بالقول: «نتلقى نقداً كبيراً من الجماهير في البث، وهو أمر خارج عن إرادتنا، ونتمنى إرضاء المشاهدين».

وختم قائلاً: «في السعودية لدينا منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأصحاب الحقوق يريدون نشر البث في منطقة كاملة».

الجماهير وقصص الأبطال الرياضيين

وفي جلسة صناعة المحتوى وتحفيز الجماهير، قال عبد العزيز البقوص، المدير التنفيذي لإدارة العلاقات العامة والدولية والمراسم باللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، إن الجمهور يتفاعل بعمق مع القصص ثلاثية الأبعاد التي تتجاوز مجرد الإنجاز، وتعكس الكفاح، والتحدي، والهوية. وحملات مثل «السعودية بالأسياد» استخدمت أساليب مبتكرة مثل الأنيميشن، وقدّمت أسماء مثل محمد تولو، بطرق إبداعية حققت أعلى نسب مشاهدة.

وأضاف: «وسائل الإعلام أسهمت بدور كبير خارج نطاق التواصل الاجتماعي، فيما لا تزال التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والواقع المعزَّز في طور الاكتشاف لاستخدامها لتعزيز تجربة الجمهور، والهدف اليوم هو تقديم الرياضة بقالب جديد يقرّبها من المتابع ويجعله جزءاً من قصتها، وعند تحديد الفئات المستهدفة بوضوح، يمكنك بناء محتوى يتناسب مع اهتماماتهم وتاريخهم. وتحديد فئة الأعمار ونوع المحتوى المفضل يجب أن يكون أولوية في الخطة الإعلامية. ونموذج اللجنة الأولمبية يشمل تقسيم المحتوى لجذب أكبر شريحة من المجتمع والمحتوى الإعلامي؛ لإطلاع الجمهور على النتائج والتفاصيل، مما يسهل إنتاج محتوى جذاب وفعّال».

المعلمي الرئيس التنفيذي للاستراتيجية بمجموعة «SRMG» خلال مشاركته في المنتدى (تصوير: بشير صالح)

وأشار عدنان أبا، مؤسس مشارك في مكتب الرؤية والنمو في «Unifan»، إلى أنهم يعملون على تطوير منصة «Fan ID & Passport» لتمكين الأندية والجهات الحكومية من فهم الجماهير بشكل أعمق، عبر تحليل البيانات وتحديد التحديات مثل شراء التذاكر أو حضور المباريات، بهدف تعزيز تجربة المشجع واتخاذ قرارات أكثر فاعلية.

وأضاف: «نركز في منصتنا على فهم سلوك الجماهير قبل وبعد المباريات: كيف يتواصلون؟ ماذا يستهلكون من محتوى؟ هدفنا هو تعزيز الشغف الرياضي بطريقة تعبّر عن ثقافتهم، وبناء ثقافة رياضية أصيلة تُشعرهم بالانتماء الحقيقي، وخصائص منصتنا ستدعم تطور الرياضة في السعودية وتعزّز الحضور والتفاعل في الفعاليات الرياضية والترفيهية».

نضج المشاهد السعودي وآفاق النقل التلفزيوني

أكد فهد الأحمد، مدير العمليات في قنوات «إس إس سي»، أن القطاع الرياضي السعودي اليوم يمر بمرحلة نضج وتطور استثنائي، مدعوماً بتشريعات حديثة وقاعدة جماهيرية واسعة، مما يجعل من المملكة منصة رائدة على مستوى العالم في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى.

وقال الأحمد، خلال حديثه في جلسة بعنوان «النقل التلفزيوني ومستقبل البث الرياضي» ضمن فعاليات منتدى الاستثمار الرياضي: «الطلب على المحتوى المتخصص لكل رياضة يشهد تصاعداً ملحوظاً، وهذا يعكس نضج المشاهد السعودي واهتمامه بالتفاصيل الفنية والتحليلية، وهي فرصة واعدة لتوسيع أفق النقل التلفزيوني».

ودعا إلى دعمٍ أكبر للكوادر الإعلامية بقوله: «نحتاج إلى برامج تدريبية متخصصة لكل رياضة، ومع وجود أكثر من 90 اتحاداً رياضياً، وشباب سعودي شغوف، يمكننا بناء منظومة إعلامية محترفة تدعم النقل والتغطية باحترافية عالية».

ونوه تركي العجمة، مذيع قنوات «روتانا»، بأهمية الحفاظ على جودة المحتوى الإعلامي، مؤكداً أن التلفزيون لا يمكن أن يُعامل على أنه منصة تواصل اجتماعي، بل يتطلب احتراماً للمعايير المهنية، وحرصاً على المصداقية في تقديم المعلومات. وقال العجمة: «جودة المحتوى تبقى العامل الأهم في بناء الثقة مع الجمهور، والإعلامي يتحمّل مسؤولية نقل المعرفة وتشكيل الوعي، وليس فقط تقديم محتوى للترفيه أو الجذب». وأضاف: «الإعلام الرياضي المحلي يواجه تحديات في الوصول إلى النجوم ونقل الأحداث بشكل موثوق، في ظل غياب حقوق البث وظهور بعض اللاعبين على منصات خارجية، مما يُضعف من تأثير الإعلام المحلي ويقلل من فاعليته».

«تيك توك» يقتحم المشهد الرياضي السعودي

من جهته أعلن محمد حرب، مدير الشراكات في «تيك توك» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إطلاق برنامج رياضي سعودي على منصة «تيك توك»، مؤكداً أن هذه الخطوة ستُسهم بشكل كبير في تعزيز التفاعل مع مختلف الرياضات وزيادة شعبية اللاعبين والأندية على نطاق واسع.

وقال حرب، خلال مشاركته في الجلسة الحوارية: «تأثير المنصات الإعلامية الرقمية على الرياضة»: «التفاعل الرقمي أصبح عنصراً أساسياً في المشهد الرياضي، ومن خلال (تيك توك) نلمس كيف يؤثر المحتوى القصير والمباشر في بناء قاعدة جماهيرية واسعة لمختلف الرياضات، وتوسيع نطاق المشاهدة خارج إطار التغطيات التقليدية».

وأكد بدر الحمّاد، الرئيس التنفيذي لشركة «تين إكس»، خلال مشاركته في الجلسة ذاتها، أن الوجود الرقمي أصبح عاملاً مؤثراً في صناعة هوية اللاعب والنادي، موضحاً أن منصات التواصل الاجتماعي تلعب دوراً مباشراً في تحديد القيمة السوقية للرياضيين عبر أعداد المتابعين ومستوى التفاعل والمشاهدات.

وقال الحمّاد: «نحن اليوم أمام معادلة جديدة، حيث تؤثر الحسابات الشخصية في تقييم العقود والرعايات، وهذا يؤكد أن الإعلام الرياضي دخل مرحلة جديدة من التقييم المرتبط بالمحتوى والتأثير الجماهيري.

الإعلام الرياضي السعودي والاستعداد لمونديال 2034

وفي جلسة بعنوان «الإعلام الرياضي بين التحديات والطموحات» أكد عادل الزهراني، وكيل الإعلام والتسويق في وزارة الرياضة، أن هناك تحديات مستمرة مع تطور قنوات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، ومن الضروري مواكبتها لضمان الاستمرار في الساحة، مشيراً إلى وجود تجارب كثيرة تؤكد أهمية ذلك.

وشدد على أهمية دراسة الجمهور بشكل دقيق، موضحاً أن سلوكهم الاتصالي وطريقة تلقيهم للمعلومات قد تغيرت، مما يستدعي فهماً أعمق لخوارزميات المنصات الرقمية وآليات تفاعلها.

وأشار الزهراني إلى أن القصة الصحافية قد تبقى كما هي، لكن نجاحها اليوم يعتمد على أسلوب عرضها بما يواكب تطور الجمهور والمنصات.

وأكد أن الإعلام الرياضي اليوم أمام فرصة غير مسبوقة، مع نمو القطاع والدعم المتزايد، لصناعة محتوى مؤثر يعكس هذا التحول الكبير، مضيفاً أن الفرصة الحقيقية للإعلاميين تكمن في تغطية الألعاب المختلفة، وليس فقط كرة القدم رغم شعبيتها؛ إذ توجد مجالات واسعة تستحق الاهتمام وتفتح آفاقاً جديدة.

في السياق نفسه، قالت فاطمة النعيمي، المديرة التنفيذية لإدارة الاتصال والإعلام في اللجنة العليا للمشاريع والإرث بدولة قطر: «حين أُعلن عن استضافة قطر كأس العالم كانت التحديات كبيرة، منها جائحة كورونا وقضايا الفساد، ولكن للتصدي لها كان علينا أن نلتزم الصمت تجاه بعض النقد غير البنَّاء الذي يوجَّه إليك، والتركيز على تطور عملك والتواصل مع الجهات المعنية التي تساعد على نجاح العمل». وأضافت: «نصيحتي للإعلام الرياضي السعودي في استعدادهم لكأس العالم 2034 هي تهيئة الجيل المقبل، وجعلهم يتعلمون اللغات المختلفة إلى جانب العربية والإنجليزية، والاعتماد على الإعلام المحلي والشراكات معه، والاستغناء عن الإعلام الدولي».

كما تحدث جبر الشايقي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي، ضمن الجلسة ذاتها، قائلاً: «الإعلام الرياضي أصبح استثماراً كبيراً بعد أن كان مهنة ترفيهية، وواجبه اليوم إظهار ما وصلت إليه الرياضة السعودية وما تهدف إليه».

وأضاف الشايقي: «نحتاج إلى خطة واستراتيجيات دقيقة، وندرك أننا سنواجه التحديات، لكننا قادرون على تخطيها كما في الأحداث الرياضية التي تستضيفها المملكة حالياً ومستقبلاً».

وأشار إلى أن «من أهداف الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي تحسين جودة الحياة، وتحقيق مزايا رياضية دولية وقارية، والإعلام الرياضي مهم لإيصال هذه الرسالة». وقال: «لا بد من الإعلاميين الرياضيين الدخول بقوة في الألعاب المختلفة، وفي 2034 علينا أن نترك مساحة لإعلاميي الصف الثاني». واختتم الشايقي بالقول: «نسعى إلى تطبيق الحوكمة في المؤسسات الإعلامية ليعود النفع عليها، وقد طبّقناها بنسبة 50 في المائة، لكننا نريد تطبيقها على الأفراد أيضاً».


مقالات ذات صلة

السعودية تفتح باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون مقر إقليمي

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية تفتح باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون مقر إقليمي

فتحت السعودية باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون شرط وجود مقر إقليمي في المملكة

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

«موديز» تفتتح مقرها الإقليمي في الرياض لتعزيز حضورها بالشرق الأوسط

أعلنت مؤسسة «موديز» افتتاح مقرها الإقليمي في العاصمة السعودية الرياض، في خطوة تؤكد التزامها طويل الأمد بتوسيع نطاق حضورها في منطقة الشرق الأوسط.

الاقتصاد فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاستثمار يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط) p-circle 01:16

الاقتصاد السعودي يقفز أكثر من الضعف في أقل من عقد

كشف وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، عن تضاعف الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 4.7 تريليون ريال (1.25 تريليون دولار).

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان خلال كلمته الافتتاحية في منتدى مستقبل العقار بالرياض (الشرق الأوسط) p-circle

300 ألف وحدة سكنية جديدة لتحقيق «التوازن» في الرياض

كشف وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، ماجد الحقيل، عن امتلاك العاصمة مساحات مطورة تتجاوز 100 مليون متر مربع من الأراضي الجاهزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
TT

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب نادي الخليج؛ لتولي قيادة المنتخب السعودي خلال المرحلة المقبلة، على أن يتم الإعلان الرسمي خلال اليومين المقبلين، بعد استكمال اللمسات النهائية لتوقيع العقد.

وحسب المعلومات، فإن دونيس سيخلف المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، ليصبح المدرب رقم 60 في تاريخ المنتخب السعودي، في خطوة تأتي ضمن إعادة ترتيب الجهاز الفني قبل الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026.

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع إعلان رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً للمنتخب السعودي، قبل شهرين فقط من المشاركة المرتقبة في مونديال 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وأكد المدرب الفرنسي، الذي عاد إلى قيادة «الأخضر» في أواخر عام 2024، نبأ إقالته عندما سُئل بشكل مباشر، مكتفياً بالإجابة بالإيجاب.

وقال رينارد في تصريح هاتفي: «هذه هي كرة القدم... السعودية تأهلت سبع مرات إلى كأس العالم، بينها مرتان معي. والمدرب الوحيد الذي خاض التصفيات وكأس العالم هو أنا، وذلك في 2022. على الأقل سيبقى هذا الفخر». ويعكس هذا التصريح حالة من القبول بالأمر الواقع، مع التذكير بما حققه خلال فترتيه مع المنتخب، خصوصاً قيادته «الأخضر» في مونديال قطر 2022.

وكان رينارد قد عاد لتدريب المنتخب السعودي بعد تجربة مع المنتخب الفرنسي للسيدات وُصفت بأنها دون التوقعات، حيث تمت إعادته في خريف 2024 عقب إقالة المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، الذي كان قد تولى المهمة في 2023 قبل أن يُقال بعد سلسلة من النتائج غير المقنعة، أبرزها الخسارة أمام اليابان ضمن التصفيات.

رينارد خاض فترتي تدريب مع المنتخب السعودي (أ.ب)

ورغم نجاح المنتخب السعودي في التأهل إلى كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه والثالثة توالياً، فإن المرحلة التي أعقبت التأهل شهدت تراجعاً واضحاً في الأداء والنتائج، حيث خرج الفريق من نصف نهائي كأس العرب 2025، وتعرَّض لخسارة ثقيلة أمام مصر (0 -4) ودياً، قبل أن يخسر أيضاً أمام صربيا (1 -2) في مارس (آذار) الماضي. ويخوض المنتخب السعودي منافسات المونديال ضمن مجموعة قوية تضم إسبانيا، والأوروغواي والرأس الأخضر.

وفي ظل هذه المعطيات، برز اسم دونيس خياراً جاهزا، في ظل معرفته المسبقة بالكرة السعودية، وخبرته الطويلة في المنطقة. وتشير التوقعات إلى أن المدرب اليوناني سيبدأ مهمته رسمياً في 22 مايو (أيار) المقبل، عقب نهاية الموسم المحلي، حيث سيقود تحضيرات المنتخب لكأس العالم، على أن تكون أولى مهامه الإشراف على المباراة الودية المرتقبة أمام الإكوادور.

ويتمتع دونيس (56 عاماً) المدرب الأسبق لنادي باناثينايكوس بخبرة كبيرة في الكرة السعودية؛ إذ سبق له أن أشرف على كثير من الأندية، وهي الهلال (2015-2016)، والوحدة (2021 و2023 -2024) والفتح (2022 -2023)، قبل أن يتعاقد مع الخليج عام 2024.

واستهل دونيس المولود في مدينة فرانكفورت الألمانية مسيرته الاحترافية لاعبَ خط وسط مع باس يانينا اليوناني موسم 1990 -1991، ثم انضم إلى باناثينايكوس في الفترة بين 1992 و1996 وتوّج معه بألقاب الدوري (1994 و1996) والكأس (1993 و1994 و1995 والكأس السوبر (1993 و1994) قبل أن ينتقل إلى بلاكبيرن روفرز الإنجليزي موسم 1996- 1997، وعاد إلى بلده الأم عبر بوابة أيك أثينا (1997 -1998).

دونيس (نادي الخليج)

ارتدى في نهاية مسيرته قمصان شيفيلد يونايتد (1999) وهادرسفيلد تاون الإنجليزيين (1999 -2000) وأيك أثينا (2000 -2001) قبل يتحول إلى عالم التدريب.

كما لعب مع منتخب اليونان بين عامي 1991 و1997، خاض خلالها 24 مباراة دولية، وسجل 5 أهداف.

وفي سياق متصل بإعادة هيكلة منظومة المنتخبات، تشير المصادر ذاتها إلى وجود مفاوضات مع فهد المفرج، المدير التنفيذي في نادي الهلال؛ للعمل ضمن إدارة المنتخب السعودي الأول، إلى جانب مفاوضات أخرى مع حامد البلوي، الذي سبق له العمل في نادي الاتحاد ونادي الخلود؛ للعمل ضمن إدارة المنتخبات السنية.

ولا تزال هذه التحركات في إطار التفاوض ولم تُحسم بشكل نهائي حتى الآن، على أن يتم الإعلان عن أي اتفاقات محتملة بنهاية الموسم الحالي، في إطار توجه شامل لإعادة بناء الهيكل الفني والإداري للمنتخبات السعودية، بما يتماشى مع المرحلة المقبلة والاستحقاقات القارية والدولية.


رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
TT

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)

تصاعدت أزمة الإصابات داخل صفوف القادسية في توقيت حساس من الموسم، بعدما تلقى الفريق ضربات متتالية أفقدته عدداً من أبرز عناصره الأساسية قبل الجولات الحاسمة من الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم.

وفقد الفريق خدمات هدافه الإيطالي ماتيو ريتيغي بنسبة كبيرة حتى نهاية الموسم، إثر الإصابة التي تعرض لها في مفصل الكاحل الأيسر خلال مواجهة الشباب الأخيرة، حيث غادر الملعب بمساعدة الجهاز الطبي، ولم يتمكن حتى من تسلم جائزة أفضل لاعب في المباراة. وتشير التقديرات الطبية إلى أن عودته قبل نهاية الموسم تبقى ضعيفة، مع وجود احتمال محدود لعودته خلال أسبوعين في أفضل السيناريوهات، ما قد يضعه في سباق مع الزمن للحاق بمواجهة النصر مطلع مايو (أيار).

كما تأكد غياب اللاعب تركي العمار حتى نهاية الموسم، بعد إصابة قوية تعرض لها فور مشاركته بديلاً في الشوط الثاني، حيث سقط إثر أول احتكاك، قبل أن يحاول العودة مجدداً، لكنه لم يتمكن من إكمال اللقاء، ليغادر عبر سيارة الإسعاف بعد دقائق معدودة من نزوله إلى أرض الملعب.

وتأتي هذه الضربات لتُكمل سلسلة من الإصابات التي ضربت الفريق في الجولات الأخيرة، حيث كان المدافع وليد الأحمد قد تعرض لإصابة في الرباط الصليبي خلال مواجهة الأهلي، خضع على أثرها لعملية جراحية في الدوحة، وسيغيب لفترة لا تقل عن ستة أشهر، ما يعني غيابه حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. كما تعرض بديله جهاد زكري لإصابة أبعدته عن عدة مباريات، قبل أن يعود مؤخراً إلى قائمة الفريق.

وفي خط الوسط، انتهى موسم اللاعب الألماني جوليان فايغل بعد إصابته في مواجهة الاتفاق، وهو الغياب الذي ترك أثراً فنياً واضحاً، خاصة في الربط بين الدفاع والوسط، وهو ما انعكس على أداء الفريق في مواجهتي ضمك والشباب.

ورغم هذه الظروف، يحاول المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز التعامل مع الوضع من خلال منح الفرصة لعدد من الأسماء البديلة التي لم تحظَ بفرص كافية هذا الموسم، سواء من المحليين أو الأجانب، في مقدمتهم البرتغالي أوتافيو، إلى جانب إمكانية الاعتماد على اللاعب الشاب كارفاليو ضمن الخيارات الأجنبية المتاحة.

كما يتجه الجهاز الفني للاعتماد على المهاجم المحلي عبد الله آل سالم لتعويض غياب ريتيغي، في ظل الحاجة إلى حلول هجومية سريعة خلال المرحلة المقبلة.

ورغم الضربات المتتالية، ضمن القادسية بنسبة كبيرة إنهاء الموسم في المركز الرابع على أقل تقدير، لكنه لا يزال يسعى لتعزيز موقعه أو التقدم خطوة إضافية لضمان مقعد مباشر في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا للنخبة.

وسيخوض الفريق مباراته المقبلة أمام الرياض في 29 من الشهر الحالي في العاصمة الرياض، في مواجهة تمثل فرصة مهمة لتثبيت موقعه أو الاقتراب أكثر من تحقيق هدفه القاري.

وعلى صعيد مستقبل الفريق، تلوح في الأفق تغييرات محتملة على مستوى اللاعبين الأجانب، في ظل أحاديث عن رحيل بعض الأسماء بنهاية الموسم، مثل أوتافيو، إضافة إلى الأورغويانيين نانديز وألفاريز، إلى جانب ريتيغي الذي يحظى باهتمام من أندية إيطالية. غير أن حسم هذه الملفات سيبقى مرتبطاً بالتقرير الفني الذي سيقدمه رودجرز بعد نهاية الموسم، والذي سيحدد من خلاله احتياجات الفريق للموسم المقبل، في حال استمراره في منصبه.

وكان القادسية قد خرج فعلياً من سباق المنافسة على لقب الدوري، رغم بقاء حظوظه حسابياً، حيث يتطلب ذلك فوزه في جميع مبارياته المتبقية مقابل تعثر المتصدر النصر في أربع مباريات من أصل خمس، وهو سيناريو يبدو معقداً، ما دفع الفريق إلى تحويل تركيزه نحو تأمين موقعه في المربع الذهبي وتحقيق أفضل مركز في تاريخه بدوري المحترفين.


مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
TT

مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

أكد الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، أن فوز فريقه على الاتحاد لا علاقة له بقرارات التحكيم، مشيراً إلى أن كرة القدم تحسمها تفاصيل المباراة بين فريقين، أحدهما يفوز والآخر يخسر.

وتمكن ماتشيدا الياباني من تجاوز الاتحاد بهدف وحيد دون رد ليعبر إلى دور نصف نهائي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

وقال كورودا في المؤتمر الصحافي: «الحكام ليسوا سبب انتصارنا، كرة القدم بطبيعتها هناك فريق فائز وآخر خاسر، وفريقي كان محظوظاً بالانتصار».

وأضاف: «أشكر جماهيرنا التي حضرت في جدة، وكذلك الجماهير اليابانية، دعمهم كان مهماً لنا».

واختتم حديثه قائلاً: «سعيد باللعب أمام فريق كبير مثل الاتحاد».