المعلمي في منتدى الاستثمار: «SRMG» سخَّرت نفسها لخدمة الإعلام الرياضي السعودي

الجابر يشيد بالتأثير العالمي الكبير لرونالدو وبنزيمة على الدوري المحلي

حشد كبير من الإعلاميين والمشاركين أثْروا فعاليات المنتدى (وزارة الرياضة)
حشد كبير من الإعلاميين والمشاركين أثْروا فعاليات المنتدى (وزارة الرياضة)
TT

المعلمي في منتدى الاستثمار: «SRMG» سخَّرت نفسها لخدمة الإعلام الرياضي السعودي

حشد كبير من الإعلاميين والمشاركين أثْروا فعاليات المنتدى (وزارة الرياضة)
حشد كبير من الإعلاميين والمشاركين أثْروا فعاليات المنتدى (وزارة الرياضة)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي، جلساته، أمس (الأربعاء)، وسط مشاركة نخبوية من صنَّاع القرار على المسرح الاستثماري الرياضي العالمي.

وناقش كبار المسؤولين في اليوم الأخير، دور الإعلام الرياضي بوصفه أداةً اقتصاديةً واستراتيجيةً وطنيةً، مع تسليط الضوء على التحديات والفرص المستقبلية في هذا القطاع المتنامي.

وقال باسل المعلمي، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في مجموعة «SRMG»، إن النجاح الإعلامي مرتبط بشكل مباشر بنجاح الاقتصاد الرياضي، مشيراً إلى أن حقوق النقل تُعد من أهم مصادر الدخل في الرياضات المختلفة، وأن الإعلام يلعب دوراً محورياً في إبراز هذه الرياضات.

وأوضح المعلمي أن الدور الجوهري للإعلام في المحافل الرياضية يتمثل في التغطية المستمرة قبل وبعد المباريات والفعاليات، وهو ما تحرص المجموعة على تأديته عبر مختلف وسائل التواصل.

وعدَّ المعلمي الرياضة أنقى أنواع المحتوى المحلي، نظراً إلى جاذبيتها الواسعة واهتمام الجمهور بها، مؤكداً أهمية تسليط الضوء على القصص الرياضية من خلال الإعلام.

كما أشار إلى التحديات الجديدة في صناعة المحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي، داعياً إلى استغلال الفرص الكبيرة التي يتيحها هذا المجال لمن يتقنه.

وتحدَّث المعلمي عن مجموعة «SRMG»، قائلاً: «سخَّرنا عدداً من الصحف تهتم بعدد من المجالات، ومنها (الشرق الأوسط)، وكذلك (مانغا) و(الرياضية) و(الاقتصادية) و(ثمانية) وغيرها من الصحف والمجلات، لدعم الإعلام الرياضي والمساهمة في تطوير اقتصاده».

رونالدو وبنزيمة و«عالمية» الدوري السعودي

وفي جلسة تناولت الأثر الكبير الذي يتركه وجود عدد من النجوم في الدوري السعودي للمحترفين على نسبة المشاهدات والجانب التسويقي للدوري والمنافسات الكروية في المملكة. قال سامي الجابر، لاعب الهلال والمنتخب السعودي سابقاً، إن «الرياضة أصبحت صناعة، ولقد تقدمنا بخطوات سريعة إلى الأمام، والدوري السعودي أصبح مشروعاً وطنياً يندرج تحت (رؤية 2030)، ويحظى بتغطية إعلامية عالمية ولاعبين ومدربين عالميين، وهذا يعطي فرصة لفتح باب الاستثمار محلياً وعالمياً. المردود الذي نشاهده من كريستيانو رونالدو وبنزيمة وكثير من اللاعبين جذب لنا إعلاماً كنا نحتاج إليه في بداية مشروعنا».

وأضاف الجابر: «حين يلعب النصر تأتي الجماهير من مختلف العالم مرتديةً قميص الفريق، وهذا طريق مختصر لجذب انتباه العالم إلى السعودية».

من جلسة صناعة المحتوى الرياضي وتحفيز الجماهير (الشرق الأوسط)

وزاد بالقول: «كريستيانو رونالدو يؤمن بأن السعودية لديها المقومات؛ من الدوري السعودي وغيره من الأحداث التي تستضيفها السعودية».

ورأى الجابر أن «الدور الذي يؤديه كريم بنزيمة مع الاتحاد يوازي موسمه الأخير مع نادي ريال مدريد. والدوري السعودي حالياً يتخطى في قيمته الفنية عدة دوريات تفوقت علينا في سنين مضت. كذلك عدد من اللاعبين في الهلال من صربيا والبرازيل».

سامي الجابر تناول التأثير الكبير للنجوم العالميين على الدوري السعودي (تصوير: بشير صالح)

أما طارق المنصور، مدير الاتصال والإعلام في قنوات «إس إس سي»، فقال خلال حديثه: «أشك أن التلفزيون هو المتسيِّد حالياً في عملية الترويج. وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت عنصراً فعالاً وتروّج لما خلف الكواليس».

وأضاف: «شاهدنا قوة وسائل التواصل من خلال إعطاء زخم حتى للمسلسلات الدرامية. شاهدنا خلال المنتدى مستثمرين أجانب كثراً، ومن خلال مثل هذه المنتديات يمكننا جلب المزيد».

وزاد بالقول: «كرة القدم هي المتسيِّدة في جميع دول العالم، ولكن الرياضات المختلفة لها وهج كبير بسبب الترويج والدعم التي حظيت به».

وأقر بوجود انتقادات للقناة الناقلة بالقول: «نتلقى نقداً كبيراً من الجماهير في البث، وهو أمر خارج عن إرادتنا، ونتمنى إرضاء المشاهدين».

وختم قائلاً: «في السعودية لدينا منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأصحاب الحقوق يريدون نشر البث في منطقة كاملة».

الجماهير وقصص الأبطال الرياضيين

وفي جلسة صناعة المحتوى وتحفيز الجماهير، قال عبد العزيز البقوص، المدير التنفيذي لإدارة العلاقات العامة والدولية والمراسم باللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، إن الجمهور يتفاعل بعمق مع القصص ثلاثية الأبعاد التي تتجاوز مجرد الإنجاز، وتعكس الكفاح، والتحدي، والهوية. وحملات مثل «السعودية بالأسياد» استخدمت أساليب مبتكرة مثل الأنيميشن، وقدّمت أسماء مثل محمد تولو، بطرق إبداعية حققت أعلى نسب مشاهدة.

وأضاف: «وسائل الإعلام أسهمت بدور كبير خارج نطاق التواصل الاجتماعي، فيما لا تزال التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والواقع المعزَّز في طور الاكتشاف لاستخدامها لتعزيز تجربة الجمهور، والهدف اليوم هو تقديم الرياضة بقالب جديد يقرّبها من المتابع ويجعله جزءاً من قصتها، وعند تحديد الفئات المستهدفة بوضوح، يمكنك بناء محتوى يتناسب مع اهتماماتهم وتاريخهم. وتحديد فئة الأعمار ونوع المحتوى المفضل يجب أن يكون أولوية في الخطة الإعلامية. ونموذج اللجنة الأولمبية يشمل تقسيم المحتوى لجذب أكبر شريحة من المجتمع والمحتوى الإعلامي؛ لإطلاع الجمهور على النتائج والتفاصيل، مما يسهل إنتاج محتوى جذاب وفعّال».

المعلمي الرئيس التنفيذي للاستراتيجية بمجموعة «SRMG» خلال مشاركته في المنتدى (تصوير: بشير صالح)

وأشار عدنان أبا، مؤسس مشارك في مكتب الرؤية والنمو في «Unifan»، إلى أنهم يعملون على تطوير منصة «Fan ID & Passport» لتمكين الأندية والجهات الحكومية من فهم الجماهير بشكل أعمق، عبر تحليل البيانات وتحديد التحديات مثل شراء التذاكر أو حضور المباريات، بهدف تعزيز تجربة المشجع واتخاذ قرارات أكثر فاعلية.

وأضاف: «نركز في منصتنا على فهم سلوك الجماهير قبل وبعد المباريات: كيف يتواصلون؟ ماذا يستهلكون من محتوى؟ هدفنا هو تعزيز الشغف الرياضي بطريقة تعبّر عن ثقافتهم، وبناء ثقافة رياضية أصيلة تُشعرهم بالانتماء الحقيقي، وخصائص منصتنا ستدعم تطور الرياضة في السعودية وتعزّز الحضور والتفاعل في الفعاليات الرياضية والترفيهية».

نضج المشاهد السعودي وآفاق النقل التلفزيوني

أكد فهد الأحمد، مدير العمليات في قنوات «إس إس سي»، أن القطاع الرياضي السعودي اليوم يمر بمرحلة نضج وتطور استثنائي، مدعوماً بتشريعات حديثة وقاعدة جماهيرية واسعة، مما يجعل من المملكة منصة رائدة على مستوى العالم في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى.

وقال الأحمد، خلال حديثه في جلسة بعنوان «النقل التلفزيوني ومستقبل البث الرياضي» ضمن فعاليات منتدى الاستثمار الرياضي: «الطلب على المحتوى المتخصص لكل رياضة يشهد تصاعداً ملحوظاً، وهذا يعكس نضج المشاهد السعودي واهتمامه بالتفاصيل الفنية والتحليلية، وهي فرصة واعدة لتوسيع أفق النقل التلفزيوني».

ودعا إلى دعمٍ أكبر للكوادر الإعلامية بقوله: «نحتاج إلى برامج تدريبية متخصصة لكل رياضة، ومع وجود أكثر من 90 اتحاداً رياضياً، وشباب سعودي شغوف، يمكننا بناء منظومة إعلامية محترفة تدعم النقل والتغطية باحترافية عالية».

ونوه تركي العجمة، مذيع قنوات «روتانا»، بأهمية الحفاظ على جودة المحتوى الإعلامي، مؤكداً أن التلفزيون لا يمكن أن يُعامل على أنه منصة تواصل اجتماعي، بل يتطلب احتراماً للمعايير المهنية، وحرصاً على المصداقية في تقديم المعلومات. وقال العجمة: «جودة المحتوى تبقى العامل الأهم في بناء الثقة مع الجمهور، والإعلامي يتحمّل مسؤولية نقل المعرفة وتشكيل الوعي، وليس فقط تقديم محتوى للترفيه أو الجذب». وأضاف: «الإعلام الرياضي المحلي يواجه تحديات في الوصول إلى النجوم ونقل الأحداث بشكل موثوق، في ظل غياب حقوق البث وظهور بعض اللاعبين على منصات خارجية، مما يُضعف من تأثير الإعلام المحلي ويقلل من فاعليته».

«تيك توك» يقتحم المشهد الرياضي السعودي

من جهته أعلن محمد حرب، مدير الشراكات في «تيك توك» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إطلاق برنامج رياضي سعودي على منصة «تيك توك»، مؤكداً أن هذه الخطوة ستُسهم بشكل كبير في تعزيز التفاعل مع مختلف الرياضات وزيادة شعبية اللاعبين والأندية على نطاق واسع.

وقال حرب، خلال مشاركته في الجلسة الحوارية: «تأثير المنصات الإعلامية الرقمية على الرياضة»: «التفاعل الرقمي أصبح عنصراً أساسياً في المشهد الرياضي، ومن خلال (تيك توك) نلمس كيف يؤثر المحتوى القصير والمباشر في بناء قاعدة جماهيرية واسعة لمختلف الرياضات، وتوسيع نطاق المشاهدة خارج إطار التغطيات التقليدية».

وأكد بدر الحمّاد، الرئيس التنفيذي لشركة «تين إكس»، خلال مشاركته في الجلسة ذاتها، أن الوجود الرقمي أصبح عاملاً مؤثراً في صناعة هوية اللاعب والنادي، موضحاً أن منصات التواصل الاجتماعي تلعب دوراً مباشراً في تحديد القيمة السوقية للرياضيين عبر أعداد المتابعين ومستوى التفاعل والمشاهدات.

وقال الحمّاد: «نحن اليوم أمام معادلة جديدة، حيث تؤثر الحسابات الشخصية في تقييم العقود والرعايات، وهذا يؤكد أن الإعلام الرياضي دخل مرحلة جديدة من التقييم المرتبط بالمحتوى والتأثير الجماهيري.

الإعلام الرياضي السعودي والاستعداد لمونديال 2034

وفي جلسة بعنوان «الإعلام الرياضي بين التحديات والطموحات» أكد عادل الزهراني، وكيل الإعلام والتسويق في وزارة الرياضة، أن هناك تحديات مستمرة مع تطور قنوات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، ومن الضروري مواكبتها لضمان الاستمرار في الساحة، مشيراً إلى وجود تجارب كثيرة تؤكد أهمية ذلك.

وشدد على أهمية دراسة الجمهور بشكل دقيق، موضحاً أن سلوكهم الاتصالي وطريقة تلقيهم للمعلومات قد تغيرت، مما يستدعي فهماً أعمق لخوارزميات المنصات الرقمية وآليات تفاعلها.

وأشار الزهراني إلى أن القصة الصحافية قد تبقى كما هي، لكن نجاحها اليوم يعتمد على أسلوب عرضها بما يواكب تطور الجمهور والمنصات.

وأكد أن الإعلام الرياضي اليوم أمام فرصة غير مسبوقة، مع نمو القطاع والدعم المتزايد، لصناعة محتوى مؤثر يعكس هذا التحول الكبير، مضيفاً أن الفرصة الحقيقية للإعلاميين تكمن في تغطية الألعاب المختلفة، وليس فقط كرة القدم رغم شعبيتها؛ إذ توجد مجالات واسعة تستحق الاهتمام وتفتح آفاقاً جديدة.

في السياق نفسه، قالت فاطمة النعيمي، المديرة التنفيذية لإدارة الاتصال والإعلام في اللجنة العليا للمشاريع والإرث بدولة قطر: «حين أُعلن عن استضافة قطر كأس العالم كانت التحديات كبيرة، منها جائحة كورونا وقضايا الفساد، ولكن للتصدي لها كان علينا أن نلتزم الصمت تجاه بعض النقد غير البنَّاء الذي يوجَّه إليك، والتركيز على تطور عملك والتواصل مع الجهات المعنية التي تساعد على نجاح العمل». وأضافت: «نصيحتي للإعلام الرياضي السعودي في استعدادهم لكأس العالم 2034 هي تهيئة الجيل المقبل، وجعلهم يتعلمون اللغات المختلفة إلى جانب العربية والإنجليزية، والاعتماد على الإعلام المحلي والشراكات معه، والاستغناء عن الإعلام الدولي».

كما تحدث جبر الشايقي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي، ضمن الجلسة ذاتها، قائلاً: «الإعلام الرياضي أصبح استثماراً كبيراً بعد أن كان مهنة ترفيهية، وواجبه اليوم إظهار ما وصلت إليه الرياضة السعودية وما تهدف إليه».

وأضاف الشايقي: «نحتاج إلى خطة واستراتيجيات دقيقة، وندرك أننا سنواجه التحديات، لكننا قادرون على تخطيها كما في الأحداث الرياضية التي تستضيفها المملكة حالياً ومستقبلاً».

وأشار إلى أن «من أهداف الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي تحسين جودة الحياة، وتحقيق مزايا رياضية دولية وقارية، والإعلام الرياضي مهم لإيصال هذه الرسالة». وقال: «لا بد من الإعلاميين الرياضيين الدخول بقوة في الألعاب المختلفة، وفي 2034 علينا أن نترك مساحة لإعلاميي الصف الثاني». واختتم الشايقي بالقول: «نسعى إلى تطبيق الحوكمة في المؤسسات الإعلامية ليعود النفع عليها، وقد طبّقناها بنسبة 50 في المائة، لكننا نريد تطبيقها على الأفراد أيضاً».


مقالات ذات صلة

السعودية تتجه إلى إستونيا... شراكة اقتصادية تتجاوز التجارة إلى التكنولوجيا

خاص مجلس الأعمال السعودي الإستوني مجتمعاً في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)

السعودية تتجه إلى إستونيا... شراكة اقتصادية تتجاوز التجارة إلى التكنولوجيا

كشفت رئيسة مجلس الأعمال السعودي الإستوني، آمال باسويد، عن ترتيبات لتأسيس مركز تكنولوجي سعودي في إستونيا، بالتوازي مع الترتيب لزيارة وفد سعودي إلى تالين.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)

بالتزامن مع زيارة ولي العهد لفرنسا... توقيع اتفاقيات استراتيجية بمليارات الدولارات

أُعلن ضمن أعمال الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي توقيع سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والحلول التمويلية في قطاعي الطاقة والصناعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (إكس)

«أرامكو» تُعزّز شراكتها الفرنسية باتفاقيات بـ3.7 مليار دولار

وقّعت «أرامكو السعودية» على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية تتجاوز 3.7 مليار دولار مع عدد من الشركات الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس - الرياض)
الاقتصاد اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس) p-circle 01:21

السيف: الاستثمارات الفرنسية بالسعودية تتضاعف... و650 ترخيصاً في 18 قطاعاً

قال وزير الاستثمار السعودي فهد السيف إن التكامل بين القدرات والتكنولوجيا والصناعة والتمويل والابتكار في فرنسا وطموحات «رؤية 2030» بدأ ينعكس في تدفقات استثمارية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان لحظة وصوله إلى قاعة الحفل الختامي لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 بصحبة الرئيس الفرنسي (واس)

الطاولة المستديرة السعودية-الفرنسية اليوم تفتح آفاقاً استثمارية واعدة

تزامناً مع الزيارة الرسمية لولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، تستضيف باريس، الاثنين، اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي-السعودي للاستثمار.

«الشرق الأوسط» (باريس - الرياض)

47 هدفاً تشعل انطلاقة «دوري الملوك» في الرياض

فريق «أبو إف سي» محتفلا بالفوز (الشرق الأوسط)
فريق «أبو إف سي» محتفلا بالفوز (الشرق الأوسط)
TT

47 هدفاً تشعل انطلاقة «دوري الملوك» في الرياض

فريق «أبو إف سي» محتفلا بالفوز (الشرق الأوسط)
فريق «أبو إف سي» محتفلا بالفوز (الشرق الأوسط)

دشنت الجمعة في الرياض، منافسات «دوري الملوك» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بإقامة خمسة مواجهات اتسمت بالغزارة التهديفية وتقارب المستويات في عدد من المباريات.

وجاءت البداية بانتصار كبير لـ«ألترا شميشة» على «تربو» بنتيجة 8-4، في مواجهة شهدت تسجيل 12 هدفاً، ليحصد «ألترا شميشة» أول ثلاث نقاط في مشواره، بينما خرج «تربو» من المباراة دون نقاط رغم نجاحه في الوصول إلى مرمى منافسه أربع مرات.

وأكد صالح تربون، رئيس نادي «تربو إف سي»، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن النسخة الحالية تحمل تحدياً أكبر للأندية مقارنة بالنسخ السابقة، وقال: «هذه النسخة ستكون أقوى وأصعب من النسخ السابقة».

وفي ثاني مواجهات اليوم، حسم «أبو إف سي» مباراته أمام «رايزينغ بيكس» بنتيجة 5-3، ليخرج بانتصار مهم في بداية مشواره، في مباراة شهدت ثمانية أهداف، وحافظ خلالها «أبو إف سي» على أفضلية النتيجة حتى النهاية.

وقال حسن سليمان «أبو فلة»، رئيس نادي «أبو إف سي»، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يدخل النسخة الحالية بصورة مختلفة عن مشاركته السابقة، موضحاً: «لم أكن مستعداً للفوز في النسخة السابقة عكس النسخة الحالية»، في الوقت الذي وصف فيه البطولة بأنها تقدم «ترفيهاً كروياً لجميع الفئات العمرية»، إلى جانب المنافسة داخل الملعب.

وفي ثالث مواجهات اليوم، حقق «ريد زون» أكبر انتصارات الجولة الأولى، بعدما تغلب على «3 بي إس» بنتيجة 7-1، في مباراة فرض خلالها تفوقه منذ البداية، لينهي المواجهة بفارق ستة أهداف ويؤكد حضوره بقوة في مستهل مشواره بالبطولة.

وشهدت مواجهة «RA2» و«بخيرة إف سي» منافسة أكثر تقارباً، بعدما تمكن «بخيرة إف سي» من حسم اللقاء بنتيجة 4-3، ليخرج بالنقاط الثلاث عقب مباراة ظل فارق الهدف الواحد حاضراً فيها حتى النهاية، في واحدة من أكثر مواجهات الجولة تقارباً من حيث النتيجة.

واختتم «FWZ» مباريات اليوم الأول بالفوز على «DR7» بنتيجة 5-2، ليضيف ثلاث نقاط إلى رصيده، في حين بدأ «DR7» مشواره بخسارة، بعدما نجح «FWZ» في فرض أفضليته خلال المباراة وحسمها بفارق ثلاثة أهداف.

من جهة ثانية، يدخل «بيكس» المنافسات بطموح تعويض غيابه عن النسخة السابقة، وقال عبدالرحمن الشهري، رئيس نادي «بيكس»، لـ«الشرق الأوسط»: «تمنيت المشاركة في النسخة السابقة ولكن لم تحصل لي الفرصة، وسنعوض في النسخة الحالية»، في تأكيد لرغبة النادي في استثمار مشاركته الحالية وتقديم حضور مختلف.

وعكست نتائج اليوم الأول طبيعة المنافسة المنتظرة في «دوري الملوك»، بعدما شهدت المباريات الخمس تسجيل 47 هدفاً، مع انتصارات بفوارق كبيرة في بعض المواجهات، مقابل مباريات حُسمت بفارق هدف واحد، ما يمنح البطولة بداية مفتوحة على مستويات مختلفة من المنافسة مع استمرار الجولات المقبلة.


الأهلي «النخبوي» لانتزاع سيادة القارات الثلاث من أرض «صن داونز»

جالينو أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
جالينو أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
TT

الأهلي «النخبوي» لانتزاع سيادة القارات الثلاث من أرض «صن داونز»

جالينو أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
جالينو أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)

يدخل الأهلي السعودي اختباراً مختلفاً في رحلته بكأس القارات للأندية، وذلك عندما يحل ضيفاً على ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، السبت، في بريتوريا، في مواجهة لا تحتمل أنصاف الحلول؛ إذ يتنافس بطلا آسيا وأفريقيا على لقب «كأس أفريقيا - آسيا - المحيط الهادئ»، وبطاقة مواصلة المشوار نحو المحطات الأخيرة في البطولة العالمية.

ويصل الأهلي إلى بريتوريا بعد أن تجاوز أوكلاند سيتي بهدف دون رد الشهر الماضي، ليضرب موعداً مع صن داونز على ملعب «لوفتس فيرسفيلد»، في أول ظهور للفريق السعودي خارج أرضه في كأس القارات للأندية، بعدما خاض مواجهته أمام أوكلاند في جدة، وكذلك مباراته أمام بيراميدز المصري في النسخة الماضية.

ولا تتوقف قيمة المواجهة عند التتويج بكأس أفريقيا - آسيا - المحيط الهادئ؛ إذ سيضمن الفائز العبور إلى كأس التحدي في ديسمبر (كانون الأول)، حيث يواجه بطل «ديربي الأميركيتين»، الذي سيجمع تولوكا المكسيكي، بطل اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، مع بطل كأس ليبرتادوريس.

ويعود الأهلي إلى هذه المرحلة بطموحات مختلفة عن تجربته السابقة، التي توقفت أمام بيراميدز؛ إذ يدخل بطل آسيا النسخة الحالية بعدما شهدت صفوفه تغييرات واسعة على المستويين الفني والعناصري، وبهدف مواصلة الطريق نحو أول تتويج عالمي في تاريخه.

ويبرز التغيير على مقعد الجهاز الفني؛ إذ رحل الألماني ماتياس يايسله خلال الصيف بعدما قاد الفريق لتحقيق لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للموسم الثاني توالياً، ليتولى الهولندي - الكرواتي مارينو بوشيتش المهمة الفنية.

ولم تتوقف التغييرات عند الجهاز الفني، بل امتدت إلى قائمة الفريق، مع رحيل عدد من الأسماء التي كانت تمثل ركائز أساسية في النسخة الماضية، وفي مقدمتها الجزائري رياض محرز والإيفواري فرنك كيسيه، إضافة إلى ماتيو دامس وإنزو ميو.

وفي المقابل، أعاد الأهلي تشكيل عدد من خطوطه بصفقات جديدة، يتقدمها البرتغالي فرنشيسكو ترينكاو، والأرميني إدوارد سبيرتسيان، والأوكراني أرتيم بوندارينكو، والفرنسي إبراهيما ماكايا ديابي.

وبعد رحيل محرز وكيسيه، بات بوشيتش يعتمد على توزيع الأدوار الهجومية بصورة مختلفة، مع حضور ترينكاو على الأطراف، وسبيرتسيان في صناعة اللعب، في الوقت الذي يظل فيه الإنجليزي إيفان توني والبرازيلي غالينو من أبرز الأوراق الهجومية التي يعول عليها الفريق السعودي في بريتوريا.

من استعدادات صن داونز للمباراة (موقع النادي)

لكن مهمة الأهلي لن تكون سهلة أمام منافس يعيش حالة من الاستقرار والتميز محلياً، ويملك خبرة واسعة في المنافسات الأفريقية، فضلاً عن دخوله المواجهة مدعوماً بعاملي الأرض والجمهور.

وظهر الأهلي في الجولات الأولى من المنافسة المحلية بصورة متذبذبة؛ إذ لعب 7 مباريات انتصر في 4 مواجهات وخسر ثلاث منها ليحتل المركز السادس في لائحة الترتيب، وكانت آخر مواجهات قبل مواجهة صن داونز انتهت بتعادله أمام باختاكور الأوزبكي في الجولة الأولى من دوري أبطال آسيا للنخبة.

ويعد صن داونز أحد أبرز أندية جنوب أفريقيا في السنوات الأخيرة، ويصل إلى مواجهة الأهلي وهو يتصدر الدوري المحلي برصيد 20 نقطة من ثماني مباريات، جمعها من ست انتصارات وتعادلين، دون أن يتعرض لأي خسارة.

وتعثر الفريق بالتعادل 1 - 1 أمام تشيبا يونايتد في آخر اختبار له قبل مواجهة الأهلي، بعدما أنقذه أنطونيو فان ويك من الخسارة بهدف في الوقت بدل الضائع، لكن ذلك لم يغير من البداية المحلية القوية التي سجلها الفريق.

ويقود البرتغالي ميغيل كاردوسو فريق صن داونز متسلحاً بمجموعة تضم عدداً من أبرز عناصر منتخب جنوب أفريقيا، وفي مقدمتهم الحارس رونوين ويليامز، ولاعب الوسط تيبوهو موكوينا، إلى جانب التشيلي مارسيلو أليندي وثيمبا زواني.

وتتعدد خيارات الفريق الهجومية بوجود الكولومبي برايان ليون، وتاشريق ماثيوز، وكوتلوانو ليتلاكو، وإكرام راينرز، وليبو موثيبا، فيما يدخل ليون المواجهة بأرقام لافتة بعدما سجل 18 هدفاً في 35 مباراة الموسم الماضي، منها خمسة أهداف خلال مشوار صن داونز في دوري أبطال أفريقيا، قبل أن يضيف ثلاثة أهداف في تسع مشاركات هذا الموسم.

ويفتقد الفريق الجنوب أفريقي أحد عناصره المهمة، الظهير الأيمن الدولي خوليسو موداو، الذي تعرض لتمزق في وتر أخيل، وهي الإصابة التي ستبعده لفترة طويلة عن الملاعب.

ويشكل ملعب «لوفتس فيرسفيلد» عاملاً إضافياً في المواجهة؛ إذ ينتظر أن يحظى صن داونز بمساندة جماهيره معروفة بـ«الأمة الصفراء»، في الوقت الذي سيكون فيه الأهلي مطالباً بالتعامل مع تجربة مختلفة خارج جدة، أمام فريق اعتاد على أجواء المنافسات القارية.

وتضع المباراة الأهلي أمام فرصة لتحقيق لقب جديد بعد تتويجه القاري، وفي الوقت ذاته الاقتراب خطوة أخرى من المراحل النهائية لكأس القارات للأندية، إلا أن الطريق يمر هذه المرة من بريتوريا وأمام بطل أفريقي يدخل اللقاء بثقة نتائجه المحلية وقوة عناصره.


«كأس الخليج»... مصنع النجوم وميلاد الأساطير

جاسم يعقوب (كونا)
جاسم يعقوب (كونا)
TT

«كأس الخليج»... مصنع النجوم وميلاد الأساطير

جاسم يعقوب (كونا)
جاسم يعقوب (كونا)

مع قرب انطلاق منافسات «كأس خليجي 27»، يستذكر عشاق الكرة أسماء رسخت نفسها في تاريخ هذه البطولة العريقة، والتي تمثل إحدى أهم النوافذ التي يتعرّف من خلالها الجمهور على لاعبي المنتخبات المنافسة.

وكانت البطولة القصيرة قادرة على اختصار سنوات من الانتظار من خلال هدف حاسم، أو نسخة استثنائية، أو سلسلة من المباريات تكفي لتحويل لاعب محلي إلى اسم تعرفه المنطقة بأكملها.

وفي بداية السبعينيات، قدّمت الكويت نموذجاً للنجم الذي صنعته هذه البطولة؛ فقد ظهر جاسم يعقوب للمرة الأولى في النسخة الثانية عام 1972 وسجل ثلاثة أهداف، ثم رفع حصيلته إلى ستة أهداف في نسخة 1974 ليُتوج هدافاً، قبل أن يسجل تسعة أهداف في قطر عام 1976 ويحافظ على صدارة الهدافين للمرة الثانية توالياً.

وأنهى يعقوب مشاركاته في كأس الخليج برصيد 18 هدفاً سجلها خلال ثلاث نسخ فقط، وهو الرقم الذي أبقاه في صدارة الهدافين التاريخيين للبطولة. ولم تنفصل أرقامه الفردية عن الحقبة الذهبية للكويت؛ فقد رافقت أهدافه ثلاثة ألقاب متتالية، فتحول اسمه إلى أحد الوجوه الأولى التي صنعت للبطولة نجوماً تتجاوز شهرتهم حدود منتخباتهم.

وفي بغداد عام 1979، انتقلت البطولة إلى نجم آخر، عندما سجل العراقي حسين سعيد عشرة أهداف، وهو رقم ظل الأعلى في تاريخ المسابقة، وأسهم في قيادة العراق إلى لقبه الخليجي الأول وإنهاء احتكار الكويت للكأس.

لم تكن نسخة بغداد لحظة عابرة في مسيرة سعيد؛ إذ عاد في عُمان عام 1984 ليسجل سبعة أهداف، ويجمع بين جائزتَي الهداف وأفضل لاعب، ويرفع رصيده في البطولة إلى 17 هدفاً. وبهذا لم يرتبط اسمه بلقب العراق الأول فقط، بل أصبح جزءاً من التحول الذي جعل المنتخب العراقي قوة رئيسية في كأس الخليج.

ماجد عبدالله (موقع الاتحاد الآسيوي)

وشهدت نسخة 1979 نفسها بداية العلاقة بين ماجد عبد الله والبطولة. وسجل المهاجم السعودي سبعة أهداف، بينها خمسة في مباراة واحدة أمام قطر، ليصبح أول لاعب خليجي يحقق هذا الرقم في مباراة ضمن المسابقة، ثم عاد في نسخة 1982 ليسجل ثلاثة أهداف ويتقاسم صدارة الهدافين، قبل أن ينهي خمس مشاركات متتالية برصيد 17 هدفاً في 26 مباراة.

وتكشف قصة ماجد جانباً آخر من قدرة كأس الخليج على صناعة النجومية؛ فقد انتهت مشاركاته قبل أن تحقق السعودية لقبها الأول عام 1994، لكنه بقي أحد أكثر الأسماء ارتباطاً بالبطولة.

ولم يكن رفع الكأس شرطاً ليصبح اللاعب جزءاً من ذاكرتها؛ إذ كانت الأهداف والحضور والاستمرارية تصنع مكانة قد توازي اللقب نفسه.

ولم تكن صناعة النجم حكراً على المهاجمين؛ فقد تُوج الحارس البحريني حمود سلطان بجائزة أفضل حارس ثلاث مرات، في 1976 و1990 و1992. وبين جائزته الأولى والثالثة 16 عاماً، ما يعكس قدرته على البقاء في واجهة البطولة عبر أجيال مختلفة.

لم يرفع سلطان الكأس مع البحرين، التي انتظرت حتى عام 2019 لتحقق لقبها الأول، لكن البطولة منحته مكانة تتجاوز حصيلة الألقاب. وصار الحارس أحد أكثر وجوه المسابقة حضوراً، ودليلاً آخر على أن النجومية الخليجية لم تكن مرتبطة بالمهاجمين أو بالمنتخبات المتوجة وحدها.

وفي أبوظبي عام 2007، قدّمت البطولة نموذجاً مختلفاً، تمثل في لاعب جمع في نسخة واحدة بين اللقطة والرقم والكأس، عندما قاد إسماعيل مطر منتخب الإمارات إلى لقبه الخليجي الأول، وسجل هدف الفوز على عُمان في المباراة النهائية، وأنهى البطولة هدافاً بخمسة أهداف، ونال جائزة أفضل لاعب.

واختصرت تلك النسخة معنى البطولة بالنسبة إلى اللاعب والجمهور؛ فلم يعد مطر مجرد أبرز نجوم منتخب بلاده، بل أصبح وجه التتويج الأول، وارتبط هدفه في النهائي بلحظة جماعية انتظرتها الكرة الإماراتية منذ مشاركتها الأولى في كأس الخليج عام 1972.

حمود سلطان (موقع صحيفة البلاد البحرينية)

وفي الجانب الآخر من نهائي 2007، كان الحارس العُماني علي الحبسي يبني قصة امتدت عبر أربع نسخ؛ إذ فاز بجائزة أفضل حارس في «خليجي 16» عام 2003، واحتفظ بها في نسخ 2004 و2007 و2009، محققاً أربع جوائز متتالية لم يعادلها حارس آخر.

وجاءت ذروة الرحلة في مسقط عام 2009، حيث حافظ الحبسي على نظافة شباكه طوال البطولة، وقاد عُمان إلى لقبها الخليجي الأول بعد الفوز على السعودية بركلات الترجيح في النهائي. عندها اكتملت صورة النجم الذي بدأ بجوائز فردية، ثم انتهى به الطريق إلى رفع الكأس أمام جماهير بلاده.