هيمنة سعودية في دوري أبطال آسيا للنخبة: الهلال رفقة الأهلي والنصر إلى ربع النهائي

الهلال عوض هزيمته ذهابا بفوز كبير إيابا على باختاكور (تصوير: سعد الدوسري)
الهلال عوض هزيمته ذهابا بفوز كبير إيابا على باختاكور (تصوير: سعد الدوسري)
TT

هيمنة سعودية في دوري أبطال آسيا للنخبة: الهلال رفقة الأهلي والنصر إلى ربع النهائي

الهلال عوض هزيمته ذهابا بفوز كبير إيابا على باختاكور (تصوير: سعد الدوسري)
الهلال عوض هزيمته ذهابا بفوز كبير إيابا على باختاكور (تصوير: سعد الدوسري)

تثبت الأندية السعودية مرة أخرى تفوقها في الساحة الآسيوية، حيث تمكنت ثلاثة فرق، وهي الهلال والأهلي والنصر، من الوصول إلى ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة 2024-2025. وطبعًا هذا الإنجاز يعكس حجم النهضة الكبيرة التي شهدتها كرة القدم السعودية خلال السنوات الأخيرة، المدعومة بتطورات استراتيجية واستثمارات ضخمة عززت مكانة الأندية السعودية وجعلتها من القوى البارزة والمنافسة في العالم.

دخل الهلال البطولة بصفته أحد أبرز المرشحين للقب، ونجح في تقديم أداء استثنائي خلال مرحلة المجموعات وأنهاها متصدرًا برصيد 22 نقطة من أصل 24 ممكنة، محققًا سبعة انتصارات وتعادلًا وحيدًا، وسجل 26 هدفًا مقابل استقبال 7 أهداف، ما عكس تفوقه الهجومي والدفاعي في آنٍ واحد.

في دور الـ16، واجه الهلال اختبارًا صعبًا أمام باختاكور الأوزبكي، حيث خسر مباراة الذهاب بهدف نظيف، وهي النتيجة التي أثارت الشكوك حول قدرته على التأهل. لكن في مباراة الإياب، أظهر الهلال شخصيته القوية وحقق فوزًا كبيرًا بنتيجة أربعة أهداف دون رد، ليحسم بطاقة العبور إلى ربع النهائي بطريقة مبهرة، مؤكداً مرة أخرى أنه الرقم الصعب في البطولة القارية.

الأهلي هزم الريان القطري ذهابا وايابا (تصوير: علي خمج)

الأهلي، الذي عاد بقوة إلى المنافسات الآسيوية، لم يكن أقل شراسة من الهلال. قدم الفريق مستويات رائعة في دور المجموعات، حيث حصد 22 نقطة متساويًا مع الهلال، لكنه حل ثانيًا بفارق الأهداف. خلال هذه المرحلة، أظهر الأهلي قدرات هجومية مميزة بتسجيله 21 هدفًا، بينما تلقى دفاعه 8 أهداف فقط.

في ثمن النهائي، اصطدم الأهلي بفريق الريان القطري، وتمكن من تحقيق فوز ثمين في مباراة الذهاب بنتيجة 3-1 بفضل تألق نجومه، مثل رياض محرز وروبرتو فيرمينو. أما في لقاء الإياب، واصل الأهلي تفوقه ليؤكد تأهله إلى ربع النهائي، معلنًا عن نفسه كأحد أبرز المنافسين على اللقب القاري هذا الموسم.

النصر أطاح بالاستقلال الإيراني من ثمن النهائي (تصوير: عبد العزيز النومان)

لم يكن مشوار النصر أقل إثارة، فقد بدأ البطولة بقوة في دور المجموعات، حيث حصد 17 نقطة من خمسة انتصارات وتعادلين وخسارة واحدة، وسجل 17 هدفًا مقابل استقبال 6 أهداف. ورغم احتلاله المركز الثالث خلف الهلال والأهلي، إلا أنه أظهر مستوى ثابتًا وفاعلية هجومية ودفاعية جعلته خصمًا صعبًا لجميع الفرق المنافسة.

في دور الـ16، خاض النصر مواجهة صعبة أمام فريق الاستقلال الإيراني، حيث انتهت مباراة الذهاب في إيران بالتعادل السلبي. لكن في مباراة الإياب بالرياض، قدم الفريق أداءً قويًا وحقق فوزًا مستحقًا بثلاثة أهداف دون رد، ليحسم تأهله إلى ربع النهائي بثقة عالية وطموح كبير لمواصلة المشوار نحو اللقب بقيادة النجم البرتغالي رونالدو.

ويعكس التأهل التفوق السعودي الواضح في البطولة، والذي هو نتاج لتطور كبير وجهود أكبر بدأت تحصد ثمارها. فالاستثمارات الكبيرة في التعاقدات مع لاعبين عالميين، والتطوير المستمر للمنشآت الرياضية بشكل مذهل ومقاييس عالمية، والاهتمام بالفئات العمرية الصغيرة، والعمل ضمن برنامج طويل الأمد ورؤية واضحة، كلها عوامل ساهمت في جعل الفرق السعودية في طليعة المنافسة الآسيوية.

ومن المقرر أن تُقام مباريات ربع النهائي بنظام البطولة المجمعة في مدينة جدة خلال الفترة من 25 أبريل (نيسان) إلى 3 مايو (أيار) 2025. وستتواجه الفرق من شرق القارة وغربها قبل المباراة النهائية لأول مرة في المسابقة.

ولا شك أن هذا الاختيار يعكس مدى الثقة التي باتت تحظى بها المملكة في تنظيم البطولات الكبرى. ومع وجود ثلاثة فرق سعودية في هذا الدور، تبقى لربما الاحتمالات مفتوحة أمام مواجهة سعودية خالصة في نصف النهائي، وربما حتى في النهائي، مما قد يعزز فرصة أحد الأندية السعودية لرفع الكأس القارية في نهاية المشوار الآسيوي.

وتترقب الجماهير السعودية هذه المرحلة بحماس كبير، حيث يأمل الجميع أن يستمر التفوق السعودي وصولًا إلى النهائي ، ليؤكد مرة أخرى أن الكرة السعودية أصبحت منافسًا رئيسيًا على اللقب، مع طموحات تتجاوز حدود آسيا إلى العالمية.

وأكد الإنجليزي ستيف هولاند، مدرب يوكوهوما مارينوس الياباني، الثلاثاء، أن فريقه جاهز لمواجهة نجوم الدوري السعودي بعد التأهل إلى الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

فاز يوكوهوما على شنغهاي بورت الصيني 4-1 في إياب ثمن النهائي، ليتأهل بمجموع 5-1 في المباراتين، حاجزاً مقعداً له في الأدوار النهائية.

وأنفقت الأندية السعودية مبالغ طائلة في العامين الماضيين مقابل التعاقد مع أسماء عالمية مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم النصر، وتمكنت من بسط سيطرتها على منافسات منطقة الغرب حتى الآن هذا الموسم.

لكن هولاند قال إن فريقه لديه أسباب في أن يتحلى بالثقة بعدما حل وصيفاً في الموسم الماضي للعين الإماراتي، وأنهم جاهزون لاختبار أنفسهم أمام أفضل الفرق في غرب القارة.

وأضاف مساعد غاريث ساوثغيت السابق في منتخب إنجلترا: «هل يمكننا التغلب على أفضل الفرق من الغرب؟ هذا أمر نراه لاحقاً، لكن أعتقد أن الفريق يسير بالاتجاه الصحيح».

وتابع: «لديهم (لاعبو فريقه) إيمان وثقة وأيضاً سيكونون متحمسين بعد إحباطهم في الموسم الماضي. لننتظر ونرى».


مقالات ذات صلة

الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

رياضة عالمية المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)

الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

تسعى الهند لترسيخ موقعها كمركز رياضي عالمي، من خلال التقدم رسمياً بطلب إبداء اهتمام لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2038 في مدينة أحمد آباد.

«الشرق الأوسط» (سانيا)
رياضة عالمية التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89 الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورنتو)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (إ.ب.أ)

كييفو: أتحمل مسؤولية التعادل مع تورينو

أبدى الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، أسفه لتعادل فريقه مع تورينو 2 - 2.

«الشرق الأوسط» (تورينو)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.