شتوية 2025 تُسخن سوق الانتقالات السعودية

رونالدو ونيمار أبرز اللاعبين الذين سيدخلون الفترة الحرة

محمد آل فتيل سيدخل الفترة الحرة في هذا الشهر (نادي النصر)
محمد آل فتيل سيدخل الفترة الحرة في هذا الشهر (نادي النصر)
TT

شتوية 2025 تُسخن سوق الانتقالات السعودية

محمد آل فتيل سيدخل الفترة الحرة في هذا الشهر (نادي النصر)
محمد آل فتيل سيدخل الفترة الحرة في هذا الشهر (نادي النصر)

مع بدء سوق الانتقالات الشتوية الخاص بالدوري السعودي للمحترفين، يدخل كثير من اللاعبين المحترفين في صفوف الفرق الفترة الحرة التي تخوّل لهم التوقيع لأي نادٍ دون العودة إلى النادي الأصلي، مما ينذر بصيف ساخن قد نشهده في يونيو (حزيران) المقبل مع انطلاق فترة التسجيل القادمة.

أحمد شراحيلي لاعب الاتحاد (نادي الاتحاد)

وتضم قائمة اللاعبين الذي دخلوا الفترة الحرة، نجوماً لامعين، بالتأكيد أبرزهم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر، والبرازيلي نيمار جونيور لاعب فريق الهلال وقائد منتخب البرازيل، إضافةً إلى سالم الدوسري قائد فريق الهلال والمنتخب السعودي.

وتمتد فترة الانتقالات الشتوية حتى يوم 31 يناير (كانون الثاني) الحالي، على أن يتم فتح فترة الانتقالات «الثالثة» بصورة استثنائية في الأول من يونيو المقبل، وتمتد حتى العاشر من ذات الشهر بسبب بطولة كأس العالم للأندية، وهي فترة استثنائية منح فيها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الاتحادات المحلية حرية التصرف.

نيمار (رويترز)

ويعد كريستيانو رونالدو، قائد فريق النصر، أبرز الأسماء التي دخلت الفترة الحرة، إلا أن النجم البرتغالي الكبير لم يحدد بعد توجهاته بشأن المستقبل، وهل سيستمر في اللعب، أو يكون لديه قرار مختلف، إلا أن الجماهير الرياضية بصورة عامة ونادي النصر خاصة تترقب مصير رونالدو.

وانضم رونالدو إلى صفوف فريق النصر في ديسمبر (كانون الأول) 2022، وبدأ رحلته مع الفريق العاصمي في يناير 2023 بعد فراغه من المشاركة مع منتخب بلاده في مونديال قطر، وكانت أولى الصفقات العالمية وأكبرها التي حضرت إلى ملاعب كرة القدم السعودية.

على الجزء الآخر من العاصمة الرياض، يحضر البرازيلي نيمار، لاعب فريق الهلال، بوصفه أحد الأسماء التي تدخل الفترة الحرة، إذ ينتهي عقده مع الأزرق العاصمي في يونيو المقبل ولم يتضح مستقبله خصوصاً أن الإصابات أحاطت بمسيرة نجم برشلونة السابق وحرمت الهلال من خدماته بصورة كبيرة.

وغاب نيمار عن تمثيل الهلال منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعد إصابته بقطع في الرباط الصليبي، أي بعد أشهر قليلة من انضمامه إلى صفوف الهلال، وجاءت إصابته مع منتخب بلاده في تصفيات كأس العالم.

ومن بين أسماء اللاعبين المحليين يبرز النجم السعودي سالم الدوسري بوصفه أحد الأسماء التي دخلت الفترة الحرة مع دخول فترة الانتقالات الشتوية، إذ ينتهي عقد النجم الدولي في يونيو المقبل.

رونالدو أبرز اللاعبين الذين سيدخلون الفترة الحرة في يوق الانتقالات السعودية الشتوية (رويترز)

سالم الدوسري بدأ رحلته مع الهلال منذ انطلاقة مشواره الكروي، ويُتوقع أن يمضي قدماً في مسيرته مع الأزرق العاصمي خصوصاً أن الدوسري بات الرقم الأول بين الأسماء المحلية وحتى بصورة عامة في تكوين وتركيبة فريق الهلال.

إلى جوار الدوسري في نادي الهلال، يدخل عدد من اللاعبين المحليين فترتهم الحرة. محمد كنو أحد الأسماء المنتظرة خصوصاً مع ازدياد الحديث منذ فترة ليست بالقصيرة عن إمكانية رحيله، وجدد كنو عقده مع الهلال في يناير 2022 بعد أن دخل في مشكلة توقيع العقدين مع الهلال والنصر، قبل أن يوقف لمدة أربعة أشهر وحرمان الهلال من فترة انتقالات.

كنو انتقل إلى صفوف فريق الهلال قادماً من نظيره الاتفاق وأمضى سنوات في صفوف الأزرق العاصمي، إلا أن تقليص قائمة اللاعبين المحليين في كل فريق إلى 15 لاعباً بات يسهم في رحيل كثير من الأسماء خصوصاً في الفرق الكبيرة والمنافسة التي أصبحت تختار الأكثر جاهزية للبقاء.

واستمراراً في نادي الهلال، يدخل محمد العويس حارس مرمى فريق الهلال واللاعب الدولي، الفترة الحرة في الشهر نفسه، ولم تتضح الصورة حيال رحيل العويس أو بقائه. وكذلك في الهلال يحضر النجم الدولي ياسر الشهراني الذي ينتهي عقده مع الأزرق العاصمي في يونيو المقبل، ودخل الفترة الحرة مع بدء فترة الانتقالات الشتوية.

الشهراني كان أحد ألمع النجوم في خريطة فريق الهلال لسنوات طويلة، إلا أن الإصابات المتعددة التي تعرض لها خصوصاً منذ نهائيات كأس العالم 2022 جعلته بعيداً عن الحضور لاعباً أساسياً.

ويعد علي البليهي، مدافع فريق الهلال والمنتخب السعودي، أحد أبرز الأسماء التي دخلت الفترة الحرة مع بدء فترة الانتقالات الشتوية، ورغم أن البليهي يشارك حالياً بصفة أساسية فإن تقدمه في العمر قد يجعل اللاعب البالغ 35 عاماً يجدد لعام واحد فقط، خصوصاً في ظل امتلاك الهلال حسان تمبكتي وخليفة الدوسري وأنباء عن دخوله في مفاوضات لضم عون السلولي، مدافع التعاون.

وأخيراً في الهلال، يدخل الفترة الحرة كل من حمد اليامي، اللاعب الذي انتقل من صفوف فريق القادسية ولعب فترة إعارة للشباب، وكذلك يدخل النجم الشاب محمد القحطاني الذي جدد عقده في يناير 2022 لمدة عام ونصف.

أما في النصر، فستتجه الأنظار إلى نجم خط الدفاع علي لاجامي الذي دخل الفترة الحرة، وبات لاجامي عنصراً أساسياً في خط الدفاع رغم خروجه من القائمة أحياناً بعد تعاقد النصر مع الثنائي لابورت ومحمد سيماكان، إلا أن لاجامي القادم من صفوف فريق الفتح هو المدافع المحلي الأول في صفوف النصر.

محمد كنو (نادي الهلال)

ثنائي محور الارتكاز في النصر اللذين دخلا الفترة الحرة هما عبد الله الخيبري وعلي الحسن، ويُتوقع أن تتواصل مسيرتهما مع النصر رغم الانتقادات التي تطولهما بين فترة وأخرى، خصوصاً الحسن الذي لا يجد قبولاً في الأوساط الجماهيرية لنادي النصر.

سيكون نواف العقيدي، حارس مرمى النصر والمنتخب السعودي، أحد الأسماء التي تدخل الفترة الحرة. وكان العقيدي مرشحاً لخوض تجربة احترافية خارجية، وهو أمر قد يحدد مصير اللاعب في ناديه.

واستمراراً في نادي النصر، سيكون المدافع محمد آل فتيل أحد الأسماء التي ستدخل الفترة الحرة، التي تجيز له التوقيع لأي نادٍ دون العودة إلى النصر.

في الاتحاد لا توجد أسماء كبيرة تدخل الفترة الحرة، إذ يحضر أحمد شراحيلي، مدافع الفريق، بوصفه أحد أبرز الأسماء. ويغيب شراحيلي عن تمثيل الفريق منذ فترة زمنية طويلة بعد إصابته بقطع في الرباط الصليبي، وإلى جواره يحضر كل من أحمد بامسعود، والحارس الشاب أسامة المرمش.

أما في النادي الأهلي، فيحضر كل من الاسم الشاب ريان حامد وياسين الزبيدي إضافةً إلى زياد الجهني وبسام الحريجي بوصفهم أبرز الأسماء الشابة في صفوف الفريق التي دخلت الفترة الحرة دون تحديد المصير حتى الآن، علماً أن مصادر «الشرق الأوسط» أكدت التجديد لريان حامد، أمس (الأربعاء).

واستمراراً في النادي الأهلي، يحضر فهد الحمد بوصفه أحد الأسماء التي دخلت الفترة الحرة مع بدء فترة الانتقالات الشتوية وإلى جواره علي الأسمري صاحب الـ27 عاماً، والذي كان حاضراً في صفوف المنتخب السعودي خلال الفترة الماضية.

أما في نادي الشباب، فيحضر كثير من الأسماء التي دخلت الفترة الحرة، أبرزها نادر الشراري، الاسم الذي لمع وبرز مؤخراً بصورة كبيرة، ويحضر إلى جواره عبد الله المعيوف، حارس المرمى الذي انتقل إليه قادماً من فريق الاتحاد لمدة عام واحد فقط.، كما يحضر من نادي الشباب كل من ماجد كنبة ويونس الشنقيطي وعبد الله معتوق.

وتضم قوائم الأندية كافة عدداً من اللاعبين البارزين الذين يدخلون الفترة الحرة، إذ يحضر من التعاون كل من وليد الأحمد الذي انتقل إلى سكري القصيم قادماً من صفوف الفيصلي، وكذلك هتان باهبري الذي وقَّع للتعاون لمدة عام واحد فقط.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: التعاون يقترب من «الآسيوية» بثنائية في النجمة

رياضة سعودية فرحة تعاونية بالهدف الأول (موقع النادي)

الدوري السعودي: التعاون يقترب من «الآسيوية» بثنائية في النجمة

أحكم التعاون قبضته على المركز الخامس بالدوري السعودي للمحترفين واقترب من التأهل للعب في آسيا الموسم المقبل بعد فوزه على مضيفه النجمة 2 - 1.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية الفتح تلقى دعما استثنائيا من جماهيره خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

الفتح بشعار «لا للخسارة» يصطدم بالخليج في قمة شرقاوية

يسعى الفتح إلى تحسين مركزه والتقدم خطوة نحو مراكز الأمان في لائحة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يلاقي منافسه الخليج على ملعب «ميدان تمويل الأولى»

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الثلاثي يعتبر ركيزة أساسية في القائمة الهلالية (موقع النادي)

بنزيمة وسالم ومالكوم ينعشون تدريبات الهلال

شارك ثلاثي الهلال كريم بنزيمة، وسالم الدوسري، ومالكوم فيليب في تدريبات الفريق الجماعية التي جرت مساء الخميس.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية 
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ 3 من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي دوري أبطال آسيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
TT

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

حمّل الجزائري نور الدين بن زكري، المدير الفني لنادي الشباب، طاقم تحكيم نهائي دوري أبطال الخليج المسؤولية الكاملة عن خسارة فريقه أمام الريان القطري، مؤكداً أن الحكم أفسد «العرس الكروي» بقراراته التي افتقدت للعدالة، ومشيراً إلى أن فريقه كان الأقرب للفوز لولا التدخل التحكيمي الذي غيّر مجرى اللقاء.

وقال بن زكري في تصريحات موسعة لممثلي وسائل الإعلام: «جئنا لعرس خليجي يجمع بلدين شقيقين، وقلت في المؤتمر الذي سبق اللقاء، إن نجاح هذا العرس يعتمد على ثلاثة عناصر: الفريقان والجمهور والتحكيم العادل. حضر أول عنصرين وغاب الثالث الذي أفسد المشهد بالكامل؛ فالجميع شاهد التدخل العنيف على كاراسكو، وكان من المفترض طرد لاعب الريان لا كاراسكو، بل إن الحكم لم يحتسب حتى خطأً، وهذا دليل على أنه لم يكن في المستوى».

وأضاف مدرب الشباب حول تأثير القرارات على نتيجة المباراة: «هذا الحكم غيّر النتيجة؛ فمنطقياً كان المفترض أن يفوز الشباب نظير سيطرتنا المطلقة وصناعتنا للفرص، بينما كان الريان مختفياً تماماً حتى لحظة الطرد».

وواصل: «لقد تسبب الحكم في توتر اللاعبين بتجاهله للخشونة المتعمدة، وللأسف بهذه الكيفية لا يمكن أن تنجح البطولة، وإلغاء المؤتمر الصحافي أكبر دليل على أنهم يخشون حديثي، وأقول للحكم: (الله لا يوفقك)».

وحول جدوى المشاركة مستقبلاً، أوضح بن زكري: «من الأفضل ألا نشارك في مثل هذه البطولات إذا كانت تُدار بهذه الطريقة، ونكتفي بالبطولات الآسيوية. لقد أفسد الحكم العرس، وبعد الطرد أصبح معروفاً لمن ستذهب الكأس. أنا مستغرب من تكليف حكم بمثل هذا المستوى الضعيف في الدوري الإماراتي لإدارة نهائي بين فريقين كبيرين، في حين يوجد حكام أفضل منه بكثير».

وعن القراءة الفنية، أشار المدرب الجزائري: «كنا نستحق التسجيل في الشوط الأول، وكنت شخصياً مرتاحاً وواثقاً من الفوز؛ لأننا أوقفنا الريان تماماً. كاراسكو تعرض لشد وإعاقات مستمرة والحكم لم يتدخل حتى تفاقمت الأمور. حاولنا العودة بخطة (4 - 4 - 1) بعد الطرد، لكن استقبال هدف سريع أربك حساباتنا، والحقيقة أن المباراة انتهت فنياً بقرار الحكم الظالم».


رئيس الشباب: لعبنا على مرمى واحد... وطرد كاراسكو نقطة تحول

كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
TT

رئيس الشباب: لعبنا على مرمى واحد... وطرد كاراسكو نقطة تحول

كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

أبدى عبد العزيز المالك، رئيس نادي الشباب، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية التي شهدها نهائي دوري أبطال الخليج للأندية أمام الريان القطري، مؤكداً أن طرد النجم البلجيكي يانيك كاراسكو مَثّل نقطة تحول محورية في المباراة.

وقال المالك في تصريحات لممثلي وسائل الإعلام عقب الخسارة بنتيجة (3 - 0): كنا نلعب على مرمى واحد طوال اللقاء، لكن طرد يانيك كاراسكو كان نقطة تحول رئيسية؛ هناك شحن كبير داخل الملعب واللاعب في النهاية إنسان، وكنت أتمنى من الاتحاد الخليجي أن يكون مستوى التحكيم أرقى وأفضل مما شاهدناه اليوم.

وأضاف رئيس الشباب: توقعنا في البداية أن حكم المباراة لم يحضر الكروت معه إلى الملعب نظراً لبعض الحالات، ولكننا تفاجأنا بإشهار البطاقة الحمراء وطرد لاعبنا في الدقيقة 58. أما بخصوص إصدار بيان رسمي، فماذا سيفيد؟ لن يحدث شيء! نحن نطلب تغييراً وتطويراً للأفضل من قِبل الاتحاد الخليجي.

وعن العقوبات التي طالت النادي بعد الأحداث التي أعقبت مباراة زاخو العراقي في نصف النهائي، أبدى المالك تعجبه قائلاً: تغريم النادي بمبلغ 300 ألف أمر غريب جداً، في وقت شاهدنا فيه من تهجم وضرب، ومع ذلك رأينا هذه المساواة في العقوبة؛ نحن نطلب العدل والإنصاف فقط.

واختتم عبد العزيز المالك تصريحاته بالتركيز على المرحلة المقبلة، قائلاً: علينا الآن أن نطوي هذه الصفحة بكل ما فيها، ونعود سريعاً للتركيز على مشوارنا المنافس في بطولة الدوري.


وزير الرياضة الإيطالي: التأهل إلى «المونديال» لا يتحقق إلا من الملعب

إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)
إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)
TT

وزير الرياضة الإيطالي: التأهل إلى «المونديال» لا يتحقق إلا من الملعب

إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)
إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)

ردّ رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية ووزير الرياضة والشباب على دعوة مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاص لاستبدال إيطاليا بإيران في النسخة المقبلة من «كأس العالم»، مؤكدين أن «هذا الأمر غير مناسب»، في موقف يعكس رفضاً رسمياً واضحاً لأي سيناريو يمنح «الآتزوري» بطاقة عبور استثنائية إلى «المونديال».

فقد أثارت تصريحات باولو زامبولي، المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة للشراكات العالمية، والتي أبدى فيها دعمه فكرة استدعاء المنتخب الإيطالي، ردود فعل متباينة، لكنها قُوبلت برفض واضح داخل إيطاليا، كما في إيران.

ووفق صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، كان أول من رفض الفكرة رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية لوتشيانو بونفيليو، وذلك على هامش جائزة «مدينة روما» التي نظّمتها منظمة «أوبيس»، حيث قال: «أولاً، لا أعتقد أن ذلك ممكن. وثانياً، سأشعر بالإهانة. يجب أن يستحق المنتخب التأهل إلى (كأس العالم)».

وعلى النهج نفسه، تحدّث وزير الرياضة والشباب أندريا أبودي، من قصر كويرينالي، عقب مراسم الاحتفال بمرور 70 عاماً على المحكمة الدستورية، قائلاً: «استدعاء إيطاليا إلى كأس العالم؟ هذا ليس مناسباً، فالتأهل يجب أن يتحقق في الملعب».

كما علّقت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، على القضية، قائلة: «وزارة الشباب والرياضة أعلنت، بناءً على توجيهات الوزير، الجاهزية الكاملة لمنتخبنا الوطني للمشاركة في (كأس العالم 2026) في الولايات المتحدة»، مضيفة: «جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان مشاركة هؤلاء اللاعبين بكل فخر، وتحقيق النجاح».

في هذا السياق، أطلق وزير الرياضة والشباب الإيطالي أندريا أبودي سلسلة مواقف حادة، على خلفية الجدل القائم، مؤكداً أن ما تعيشه كرة القدم الإيطالية يتطلب مراجعة شاملة تبدأ من القمة، رافضاً، في الوقت نفسه، أي فكرة للتأهل خارج إطار المنافسة.

وقال: «ربما كنا نتوقع أكثر، من المؤسسات طوال هذه السنوات، فخلال ثلاث نُسخ متتالية لم نتأهل إلى (كأس العالم)، وربما سيكون من الجيد القيام ببعض التفكير، وربما من المفيد إدراك الحاجة لإعادة تأسيس كرة القدم الإيطالية، وإعادة النظر في بعض الافتراضات».

وأضاف: «هذا ليس يوماً عادياً، وليس يوماً يمكن أن يكفي فيه تبادل المسؤوليات، كنا نتوقع أكثر من المؤسسات لكل ما نقوم به من أجل الرياضة الإيطالية، حتى على مستوى الرياضة المنظمة غير الاحترافية، التي تُظهر انضباطاً وقدرة على تحقيق الفوز عبر التخطيط وليس بالصدفة».

وتابع: «ما لا يجب فعله، برأيي، هو عدم الاستفادة من هذه الهزيمة الجديدة؛ لأن ذلك سيكون هزيمة أكثر خطورة».

وشدد أبودي على أنه «عندما تُخفق منظومة كاملة، كما حدث في هذه الحالة، للمرة الثالثة في بلوغ (كأس العالم)، مع كل ما يترتب على ذلك، فمن الواضح أن القيادات يجب أن تتحمل المسؤولية، أو على الأقل أن تعلن استعدادها لذلك».

وأوضح: «قبل الدور السيادي لمجلس الاتحاد، هناك الدور الأعلى للضمير الفردي، وهذا لا أراه يظهر إطلاقاً. لديَّ احترام عميق للأدوار وللاستقلالية، ولذلك كنت دائماً أقول إنني سألتزم بما هو ضِمن صلاحياتي، لكن كما حدث بالفعل في الماضي، إذا لم يكن لدى النظام الرياضي، أو النظام ككل، أو حتى اتحاد واحد، القدرة على القيام بمراجعةِ ضمير عميقة وتحمُّل المسؤولية التي تبدأ حتماً من القمة، فسأجد نفسي مضطراً، أيضاً بالتعاون مع البرلمان، إلى اتخاذ قرارات كنت أُفضل أن أتركها لهم حصرياً، لكن يبدو أن إشاراتي لا تسير في هذا الاتجاه».

وفي ختام تصريحاته، عاد أبودي ليؤكد موقفه الرافض لأي «استدعاء» محتمل، قائلاً: «استدعاء إيطاليا إلى كأس العالم؟ هذا ليس مناسباً، فالتأهل يجب أن يتحقق في الملعب»، مضيفاً بنبرة أكثر حدة: «كنت أتوقع رداً أكثر تركيزاً من الاتحاد الإيطالي لكرة القدم ومِن رئيسه، وأُذكّر أنه في السنوات الماضية، بدءاً من جيانكارلو أبيتي، كانت هناك مواقف تحمُّل للمسؤولية. فقد غادر أبيتي منصبه بعد الإخفاق، كما فعل كارلو تافيكيو أيضاً، رغم ضغوط الرأي العام».

وختم بالقول: «أعتقد أنه سيحضر شخصياً، وبصرف النظر عن اللباقة المؤسسية، أظن أن ما قلته واضح بما فيه الكفاية».