فرحة استضافة «المونديال» تحول ليل السعودية إلى نهار

الميادين والمقرات الحكومية تتزين بالأخضر... والألعاب النارية تضيء السماء  

الألعاب النارية تنطلق من قمة برج الفيصلية في الرياض (تصوير: عبدالرحمن السالم)
الألعاب النارية تنطلق من قمة برج الفيصلية في الرياض (تصوير: عبدالرحمن السالم)
TT

فرحة استضافة «المونديال» تحول ليل السعودية إلى نهار

الألعاب النارية تنطلق من قمة برج الفيصلية في الرياض (تصوير: عبدالرحمن السالم)
الألعاب النارية تنطلق من قمة برج الفيصلية في الرياض (تصوير: عبدالرحمن السالم)

تحول ليل السعودية إلى نهار، بإعلان استضافة المملكة لمونديال 2034، إذ عمت الأفراح أرجاء الوطن وزينت الألعاب النارية السماء في احتفالات تاريخية لم يسبق لها مثيل.

واحتفل "موسم الرياض" مع زوّاره بفوز المملكة باستضافة كأس العالم 2034، وسط أجواء وطنية كبرى وفرحة عارمة عمّت جميع مناطق الموسم.وشهدت مناطق "بوليفارد سيتي"، و "بوليفارد وورلد"، و "وندرغاردن"، و"ذا جروفز" توافد مئات الآلاف من الجماهير لمتابعة هذا الحدث التاريخي.وتم عرض لحظة الإعلان عبر الشاشات الكبرى بالبث المباشر للجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم، ما أضاف أجواءً حماسية ومشاعر فخر كبيرة.وفي "بوليفارد سيتي"، جرى توزيع الأعلام وإطلاق البالونات باللونين الأخضر والأبيض، ورفرفة الجمهور بالعلم السعودي، كما تم توزيع قمصان تحمل هوية الاستضافة.

أطفال في كورنيش جدة يحتفلون بالاستضافة المونديالية (تصوير: عدنان مهدلي)

وفي "ذا جروفز" شاركت مسيرة من الخيّالة التي حملت علم المملكة لتضيف لمسة خاصة للأجواء الوطنية، وسط أغاني وطنية وفرحة عمت المكان.وأضاءت الألعاب النارية سماء "بوليفارد سيتي"، في لحظة جسّدت الفرحة الكبرى بهذا الإنجاز الوطني الكبير، الذي يُعد علامة فارقة في تاريخ الرياضة السعودية والعالمية.

وجذبت الألعاب النارية أنظار المحتفلين، بمناسبة فوز المملكة وانطلقت الحزم الضوئية بألوانها المتعددة على منطقة بروميناد جدة، لتضيء سماء عروس البحر الأحمر، وسط فرحة عامرة من الحضور واعتزاز وفخر بهذه الحدث الاستثنائي.

بوليفارد الرياض شهد احتفالات تاريخية بعد الإعلان (تصوير: سعد الدوسري)

وشكلت عروض طائرات "الدرونز" الضوئية، لوحات فنية إبداعية مختلفة، رسمت من خلاله هوية كأس العالم 2034م، بالتزامن مع فوز المملكة باستضافة كأس العالم.وأبهرت عروض الدرونز أهالي وزوار المحافظة برسماتها المذهلة والمتعددة التي استخدم خلالها المئات من الطائرات "الدرون" المضيئة، وشكلت صورًا لعلم المملكة وشعار استضافة كأس العالم "معًا ننمو"، بالاضافة إلى رسومات لقمصان المنتخب السعودي وعبارتي "أهلًا بالعالم".

وتزينت شوارع وميادين محافظة جدة، بالأعلام والألوان الخضراء، بمناسبة بفوز المملكة باستضافة كأس العالم 2034، تحت شعار "معًا ننمو".وشهدت الطرق العامة والميادين بجدة، منها طريق الملك عبدالعزيز، وطريق الأمير محمد بن عبدالعزيز "التحلية"، وشارع السلام والكورنيش (واجهة روشن) وأبحر، إضاءات باللون الأخضر تزامنًا مع هذه الحدث الاستثنائي، إضافة إلى المباني واللوحات على امتداد تلك الطرق، التي تحمل صور القيادة تعبيرًا عن الفرحة والسرور باستضافة هذا الحدث العالمي.وعمت مظاهر الفرح والاعتزاز عموم المحافظة بهذا الحدث الرياضي الدولي، الذي يعزز من مكانة المملكة وقدرتها التامة على استضافة المناسبات والفعاليات الكبرى.وجذبت الألعاب النارية أنظار المحتفلين بالفوز إذ انطلقت الحزم الضوئية بألوانها المتعددة على منطقة بروميناد جدة، لتضيء سماء عروس البحر الأحمر، وسط فرحة عامرة من الحضور واعتزاز وفخر بهذه الحدث الاستثنائي.

مركز إثراء بالظهران خلال الاحتفالات (تصوير: عيسى الدبيسي)

واحتفت محافظة الخفجي، بفوز المملكة باستضافة كأس العالم 2034، بإطلاق الألعاب النارية التي زينت سماء المحافظة.وعبّر الأهالي عن فرحتهم وسعادتهم بهذه المناسبة العالمية التي تستضيفها المملكة التي تعكس مرحلة جديدة تؤكد مكانة المملكة المرموقة على الساحة الدولية، وتبرز كفاءتها العالية في استضافة وتنظيم أكبر الأحداث الرياضية عالميًا.

واحتفى سكان المدينة المنورة بإعلان فوز المملكة باستضافة كأس العالم. وقد شهدت الميادين والحدائق العامة إقامة العديد من الاحتفالات بهذه المناسبة، شارك فيها مختلف فئات المجتمع من المواطنين والمقيمين، ومنها تنظيم الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة مسيرة طلابية شارك فيها قرابة 350 طالبًا يمثلون 54 جنسية بالتعاون مع فرع وزارة الرياضة بالمدينة المنورة.

وتوشحت شوارع وميادين منطقة الجوف بحلة خضراء من رايات الوطن واللوحات والإضاءة الخضراء؛ احتفالًا بالإعلان.وتوافد العديد من المواطنين والمقيمين إلى الحدائق والساحات والشوارع بمدينة سكاكا للتعبير عن فرحتهم بهذه المناسبة، في لوحة عفوية رسمت مشاعر الفخر والاعتزاز بالوطن ومنجزاته.

الألعاب النارية زينت سماء جدة (تصوير: علي خمج)

وزينت أمانة منطقة الجوف العديد من الشوارع والميادين بالأعلام ولوحات العبارات الوطنية، فيما عبر المواطنون عن الفرحة والاعتزاز من خلال رايات وأوشحة الوطن، كما تبادل بعض المحتفلين الورود والحلوى بهذه المناسبة.

ومن جهة ثانية اكتست مباني وزارة الداخلية وإمارات المناطق والقطاعات الأمنية، اللون الأخضر ابتهاجًا بفوز المملكة باستضافة كأس العالم.وتأتي مبادرة وزارة الداخلية ضمن سلسلة من فعالياتها المشاركة في هذا الإنجاز الذي يعكس مكانة المملكة عالميًا، والتحولات الاستثنائية التي تشهدها من خلال رؤية السعودية 2030 في مختلف المجالات، بما في ذلك استضافة كأس العالم 2034، لتقديم نموذج يبرز قدرات المملكة على تنظيم الأحداث الكبرى

وتزينت سماء منطقة القصيم وعدد من الميادين وبرج المياه بمدينة بريدة مساء اليوم، بالألعاب النارية؛ احتفالًا بفوز المملكة باستضافة كأس العالم وجاء ذلك وسط احتفالات المنطقة بهذه المناسبة التاريخية، التي تمثل جزءًا من مرحلة جديدة، تجسد مكانة المملكة الراسخة على الصعيد الدولي، التي تبرز قدرتها الفائقة على إدارة وتنظيم أكبر الفعاليات الرياضية.


مقالات ذات صلة

نجم العراق السابق شنيشل: مواجهة بوليفيا تعتمد على جاهزية اللاعبين

رياضة عربية النجم العراقي السابق راضي شنيشل (منتخب العراق)

نجم العراق السابق شنيشل: مواجهة بوليفيا تعتمد على جاهزية اللاعبين

أكد النجم العراقي السابق راضي شنيشل أن مواجهة منتخب بلاده المرتقبة ضد منتخب بوليفيا، تعتمد بشكل أساسي على جاهزية اللاعبين وطبيعة الإعداد الفني.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية المدرب يوليان ناغليسمان (إ.ب.أ)

ناغليسمان: سنجري تغييرات في لقاء غانا

قال المدرب يوليان ناغليسمان إن ألمانيا ستجري عدداً من التغييرات في تشكيلتها للمباراة الودية التي ستخوضها الاثنين ضد غانا.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت )
رياضة عالمية لاعب وسط آرسنال مارتن زوبيميندي (أ.ب)

زوبيميندي خارج تشكيلة إسبانيا لوديّة مصر

أجبرت إصابة في الركبة لاعب وسط آرسنال الإنجليزي، مارتن زوبيميندي، على مغادرة معسكر المنتخب الإسباني الذي يتحضر لمواجهة نظيره المصري، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية أميركا سقطت أمام بلجيكا بخماسية في أتلانتا (رويترز)

«وديّات المونديال»: السقوط المدوي أمام بلجيكا يثير مخاوف أميركية

وجه المنتخب البلجيكي لطمة قوية لأحلام نظيره الأميركي في المنافسة على لقب بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تقام هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة عالمية واين روني (رويترز)

روني: إذا كان هاري كين في أفضل حالاته فقد تفوز إنجلترا بلقب المونديال

يأمل النجم الإنجليزي السابق واين روني أن يكون هاري كين لائقاً ومتألقاً في كأس العالم، رغم أنه يشك في سعي قائد منتخب إنجلترا لتحسين فرصه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قادر ميتي: مشروع إنزاغي حسم انتقالي للهلال

المهاجم الإيفواري الشاب قادر ميتي (نادي الهلال)
المهاجم الإيفواري الشاب قادر ميتي (نادي الهلال)
TT

قادر ميتي: مشروع إنزاغي حسم انتقالي للهلال

المهاجم الإيفواري الشاب قادر ميتي (نادي الهلال)
المهاجم الإيفواري الشاب قادر ميتي (نادي الهلال)

في خطوة لافتة خلال سوق الانتقالات الشتوية، خرج المهاجم الإيفواري الشاب قادر ميتي ليضع حداً للتكهنات التي ربطت انتقاله إلى نادي الهلال بالدوافع المالية، مؤكداً أن اختياره جاء انطلاقاً من طموحات رياضية ومشروع فني واضح، لا من إغراءات مادية.

وانضم ميتي إلى صفوف الهلال قادماً من نادي رين الفرنسي في صفقة قُدّرت بنحو 30 مليون يورو، بعقد يمتد 3 مواسم ونصف الموسم، ليبدأ أولى خطواته في تجربة احترافية جديدة تحت قيادة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي. وفي تصريحات لصحيفة «ليكيب» الفرنسية، شدد اللاعب الشاب على أن قرار الانتقال لم يكن مرتبطاً بالمال، قائلاً إن الهلال «نادٍ كبير يضم مجموعة مميزة من اللاعبين، إلى جانب جهاز فني قوي»، مضيفاً أن العمل تحت قيادة إنزاغي كان عاملاً حاسماً في اتخاذ القرار.

وأوضح ميتي أن المدرب الإيطالي عرض عليه مشروعاً فنياً متكاملاً لتطويره كمهاجم صريح، مستشهداً بتجربة الفرنسي ماركوس تورام في إنتر، وهو ما منحه رؤية واضحة لمسار تطوره داخل الفريق. وأشار إلى أن الخطة التي وضعها إنزاغي تتطلب منه تطوير أسلوبه ليصبح مهاجماً أكثر تكاملاً، قادراً على أداء أدوار متعددة داخل الملعب. وأكد اللاعب أنه يدرك أن عملية التطور لن تكون فورية، لكنها تمثل تحدياً شخصياً يسعى لتحقيقه، مشدداً على رغبته في تقديم أفضل نسخة ممكنة من نفسه مع الهلال خلال الفترة المقبلة.

كما تحدث ميتي عن الاستفادة من خبرات زملائه داخل الفريق، وعلى رأسهم النجم الفرنسي كريم بنزيمة، مشيراً إلى أن الأخير يلعب دوراً مهماً في توجيهه داخل وخارج الملعب، من خلال النصائح ونقل خبراته الطويلة، وهو ما يساعده على التأقلم بشكل أسرع مع الأجواء الجديدة. وعلى صعيد مشاركاته، خاض ميتي حتى الآن 4 مباريات بقميص الهلال دون أن يسجل أو يصنع أهدافاً، في بداية يسعى لتطويرها مع مرور الوقت، واكتساب المزيد من الخبرات. بعيداً عن الأندية، حسم قادر ميتي مستقبله الدولي مبكراً، معلناً تمثيل منتخب كوت ديفوار بدلاً من فرنسا، رغم تدرجه في الفئات السنية للمنتخب الفرنسي.

وأكد اللاعب أن القرار لم يكن مرتبطاً بالحسابات الكروية أو فرص المشاركة، بل بجذوره العائلية وانتمائه الثقافي، موضحاً أن والديه إيفواريان، وأنه نشأ على الثقافة الإيفوارية، وهو ما جعله يشعر بأن تمثيل كوت ديفوار هو الخيار الطبيعي. وأشار إلى أنه بادر بنفسه بالتواصل مع الاتحاد الإيفواري دون انتظار أي دعوة رسمية، مؤكداً أنه لم يطلب أي ضمانات تتعلق بالمشاركة أو الانضمام للمنتخب الأول، وأن قراره نهائي ولا رجعة فيه، لأنه نابع من قناعة داخلية، ورغبة في تمثيل جذوره.

يُعد قادر ميتي من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الأوروبية خلال السنوات الأخيرة. يبلغ من العمر 18 عاماً، وُلد ونشأ في فرنسا لأبوين من كوت ديفوار، وبدأ مسيرته الكروية داخل أكاديمية نادي رين الفرنسي، أحد أهم مراكز تطوير المواهب في أوروبا. تدرج ميتي في مختلف الفئات السنية داخل رين حتى تم تصعيده للفريق الأول، حيث شارك في عدة مباريات في الدوري الفرنسي، ولفت الأنظار بقدراته البدنية وسرعته وتحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء، رغم حداثة سنه. وخلال مدة لعبه مع رين، شارك في عدد محدود من المباريات مع الفريق الأول، دون أن يسجل أرقاماً تهديفية كبيرة، لكنه حظي بتقدير فني كبير بوصفه مشروع مهاجم واعد، وهو ما دفع الهلال للاستثمار فيه بعقد طويل الأمد.

دولياً، مثّل ميتي منتخبات فرنسا السنية، بما في ذلك منتخب الشباب ومنتخب الآمال، قبل أن يحسم موقفه باللعب لصالح منتخب كوت ديفوار، في خطوة تعكس تحوله من مجرد موهبة أوروبية صاعدة إلى لاعب يسعى لبناء هوية كروية متكاملة على المستويين الفني والوطني. ويمتاز ميتي بقدرته على اللعب كرأس حربة صريح، مع مرونة تكتيكية تسمح له بالتحرك على الأطراف أو اللعب كمهاجم ثانٍ، وهو ما يتماشى مع رؤية إنزاغي في تطويره ليصبح مهاجماً شاملاً قادراً على التأثير في مختلف مراحل اللعب.

وبين مشروع فني طموح في الهلال وقرار دولي يعكس قناعة شخصية، يبدو أن قادر ميتي يسير بخطى ثابتة نحو رسم ملامح مسيرة قد تحمل كثيراً من التحولات في السنوات المقبلة.


هل أخطأ رينارد في قرار «معسكر الـ50 لاعباً»؟

الأخضر مطالب بتصحيح أوضاعه قبل المونديال العالمي (المنتخب السعودي)
الأخضر مطالب بتصحيح أوضاعه قبل المونديال العالمي (المنتخب السعودي)
TT

هل أخطأ رينارد في قرار «معسكر الـ50 لاعباً»؟

الأخضر مطالب بتصحيح أوضاعه قبل المونديال العالمي (المنتخب السعودي)
الأخضر مطالب بتصحيح أوضاعه قبل المونديال العالمي (المنتخب السعودي)

أثارت الخسارة الصادمة للأخضر في ودية مصر «المونديالية» والمصحوبة بأداء باهت من اللاعبين، كثيراً من علامات الاستفهام حول أسباب هذا الانهيار اللافت في أداء المجموعة ككل، فضلاً عن الأخطاء الفردية التي تركزت على الأرجح في الخطوط الخلفية مع عقم هجومي واضح وبناء خاطئ للعب.

«الشرق الأوسط» بدورها استقصت الأمر فنياً، حيث قال المدرب والمحلل السعودي بندر الجعيثن إن الأخضر فقد هويته تماماً وظهر بحالة يُرثى لها في المواجهة الودية أمام المنتخب المصري، وتلقى خسارة كبيرة أثارت كثيراً من القلق حول وضعه في المونديال الذي تتبقى عليه قرابة شهرين ونصف الشهر.

هل أخطأ رينارد في فلسفة الـ50 لاعباً؟ (المنتخب السعودي)

وبيّن الجعيثن في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن المنتخب السعودي كان تائهاً في جميع الخطوط، ولم يرسم أي جمل فنية، ولم تصل الكرات الصحيحة للمهاجمين، بينما الأخطاء كانت حاضرة في جميع الخطوط، خصوصاً في الدفاع والوسط، حيث لم تكن هناك أي هوية واضحة مقارنة على الأقل بالمباريات التي خاضها في بطولة كأس العرب الماضية في قطر قبل قرابة 3 أشهر، مع أن الأخضر حينها لم يقنع بشكل كبير، ولكن كان يصل لمرمى المنافسين.

سعود عبدالحميد أحد المحترفين السعوديين في أوروبا (رويترز)

وعن أهم الأسباب في ظهور المنتخب السعودي بتلك الصورة المهزوزة، قال الجعيثن: «أول الأسباب هو عدم الاستقرار من قِبل المدرب على مجموعة معينة من اللاعبين، فاختيار قرابة 50 لاعباً من أجل متابعتهم عن قرب كما يقول يمكن أن يكون مقبولاً لو أن المتبقي على كأس العالم قرابة 6 أشهر أو أكثر، ولكن مع ضيق الوقت نتساءل لماذا استدعاء هذا العدد الكبير؟».

وأضاف الجعيثن: «أيضاً لا ننسى العدد الكبير للاعبين الأجانب في الفرق السعودية التي حرمت كثيراً من المواهب من البروز والتطور من خلال نيل الفرصة بالمشاركة في المباريات الرسمية، نعم الفرق السعودية قوية في دوري قوي، ولكن هناك قلة من اللاعبين السعوديين ينالون فرص المشاركة، وهذا أثّر بالسلب بكل تأكيد».

وفي الجانب الآخر، هناك لاعبون من أصحاب الخبرة يمكن أن يتم استدعاؤهم وتثبيتهم بناء على مستوياتهم وخبراتهم والحاجة الماسة لخدماتهم في هذه الفترة، ولذا يجب على الاتحاد السعودي الاجتماع مع رينارد والحصول منه على مبررات، والسعي من أجل علاج الأخطاء قدر الإمكان؛ لأن كأس العالم تحمل فوارق كبيرة في المستويات وقوة في المنتخبات، والمباريات الرسمية بكل تأكيد تكون الجدية فيها أكثر، ولذا لا مجال أن نبقى صامتين والجميع يرى المنتخب السعودي بهذه الصورة السيئة في وقت نطمح فيه جميعاً لمشاركة مشرفة وقوية تعكس التقدم الذي عليه كرة القدم السعودية، والمونديال هو المقياس عادة على التطور والتقدم في كرة القدم لأي بلد.

العقيدي يتصدى لهجمة مصرية في الودية الأخيرة (رويترز)

من جانبه، قال النجم السابق عبد العزيز الرزقان إن المنتخب السعودي الذي خاض مواجهة مصر كان أقل بكثير من التوقعات، وإن غاب عنه قائد المنتخب سالم الدوسري الذي يعد تأثير غيابه واضحاً في المنتخب، ولكن في المقابل كان المنتخب المصري يفتقد أبرز نجومه وهو محمد صلاح.

وأضاف: «أرى أن المنتخب السعودي لم يكن متماسكاً أبداً وكان الوصول سهلاً لمرماه، وفي المقابل لم نصل إلى مرمى المنتخب المصري، ما حصل درس كبير وسيكون لها أثر بكل تأكيد في مراجعة كثير من القرارات الخاطئة من بينها عدد اللاعبين الأجانب في الفرق السعودية، وضعف وجود اللاعب السعودي والدقائق القليلة التي يشارك بها مع مختلف فرق، كما أن اللاعب السعودي لم يجد فرصة للاحتراف الخارجي لتطوير مستوياته عدا سعود عبد الحميد ومروان الصحفي، ولذا من الصعب جداً أن نعقد آمالاً على المنتخب السعودي في المونديال إذا لم نصحح الأخطاء التي باتت واضحة للجميع».

وعدّ الرزقان أن المدرب رينارد يتحمل جانباً من المسؤولية، وعليه مراجعة حساباته، خصوصاً في اختيار عدد كبير من اللاعبين في وقت ضيق بدلاً من التركيز على أسماء معينة ومنحها الثقة والفرصة، مشيراً إلى أنه عاد لقيادة المنتخب السعودي وهو يعرف الظروف، ولذا لا يمكن أن يكون بعيداً عن تحمل جزء كبير من المسؤولية.

يُذكر أن المدير الفني رينارد قرر بعد نهاية مباراة مصر الودية، استدعاء حارس مرمى نادي العلا محمد العويس للالتحاق بمعسكر الأخضر في جدة قبل المغادرة إلى جمهورية صربيا، في إطار المرحلة الثالثة من برنامج الإعداد لكأس العالم، التي تستمر حتى 31 مارس (آذار) الحالي.

هل أخطأ رينارد في فلسفة الـ50 لاعبا؟ (المنتخب السعودي)

كما استدعى رينارد من معسكر المنتخب الرديف اللاعبين نواف بوشل، وخليفة الدوسري، ومحمد محزري، ومحمد المجحد، وعبد العزيز العليوة، للانضمام إلى معسكر الأخضر، وتحويل اللاعبين مراد الهوساوي وتركي العمار إلى معسكر المنتخب الرديف.

كما تم استبعاد اللاعب متعب الحربي من بعثة الأخضر التي غادرت إلى جمهورية صربيا، وذلك بناءً على التقرير الطبي المقدم من الجهاز الطبي للمنتخب، الذي بيّن بعد إجراء الفحوصات اللازمة على موضع إصابته عدم جاهزيته، وحاجته إلى برنامج علاجي وتأهيلي.

وفي السياق ذاته، قرر المدير الفني استبعاد اللاعبين علي لاجامي وحسن كادش من قائمة الأخضر المغادرة إلى صربيا بقرار فني.

وتضم قائمة الأخضر (27) لاعباً، هم «نواف العقيدي، ومحمد اليامي، وأحمد الكسار، ومحمد العويس، ونواف بوشل، ومتعب المفرج، وخليفة الدوسري، ومحمد محزري، وعبد الإله العمري، وريان حامد، وسعود عبد الحميد، وعلي مجرشي، وأيمن يحيى، وسلمان الفرج، وعبد الله الخيبري، ومحمد كنو، ونايف مسعود، ومحمد المجحد، وخالد الغنام، وعبد العزيز العليوة، وزياد الجهني، ومصعب الجوير، وسلطان مندش، وعبد الله الحمدان، ومروان الصحفي، وصالح الشهري، وفراس البريكان».

لاعبو الأخضر يحييون جماهيرهم بعد ودية مصر (تصوير: محمد المانع)

وخسر الأخضر الرديف من منتخب السودان بنتيجة 2 - 1، في المباراة الودية التي جمعتهما على ملعب الصالة الرياضية بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة.

وجاء هدف الأخضر عن طريق اللاعب عيد المولد في الدقيقة 71، في حين سجل منتخب السودان هدفيه في الدقيقتين 58 و65 من مجريات المباراة. ودخل المدرب الإيطالي لويجي دي بياجو المباراة بقائمة مكوّنة من: عبد الرحمن الصانبي في حراسة المرمى، ونواف بوشل، وخليفة الدوسري، وأحمد شراحيلي، ومحمد محزري، ومحمد المجحد، وماجد كنبة، ومحمد أبو الشامات، وراكان الغامدي، وعبد العزيز العليوة، وثامر الخيبري.

في حين أشرك الإيطالي لويجي دي بياجو في الشوط الثاني إسلام هوساوي، ومحمد سليمان، وعبد الباسط هندي، وعيد المولد، وعلاء حجي، وعبد العزيز السويلم، وعلي الأسمري، وصبري دهل، وهمام الهمامي؛ وذلك بهدف الوقوف بشكل أكبر على مستويات اللاعبين من خلال المباراة التجريبية.


القادسية يكسب الباطن برباعية... ويبحث عن حلول دفاعية

فرحة قدساوية بأحد الأهداف في شباك الباطن (موقع النادي)
فرحة قدساوية بأحد الأهداف في شباك الباطن (موقع النادي)
TT

القادسية يكسب الباطن برباعية... ويبحث عن حلول دفاعية

فرحة قدساوية بأحد الأهداف في شباك الباطن (موقع النادي)
فرحة قدساوية بأحد الأهداف في شباك الباطن (موقع النادي)

كسب القادسية مباراته الودية أمام الباطن بنتيجة 4 - 1، وذلك ضمن استعداداته لاستئناف بطولة الدوري السعودي للمحترفين.

واستغل المدرب الآيرلندي رودجرز هذه المباراة من أجل الوقوف على جاهزية عدد من الأسماء الاحتياطية، ومنهم البرتغالي أوتافيو وكذلك المهاجم عبد الله آل سالم، حيث سجل كل منهما هدفاً، كما شارك لاعبون أساسيون يتقدمهم المدافع الإسباني ناتشو والألماني فايغل الذي اختتم مسلسل الأهداف.

ويسعى رودجرز إلى إيجاد حلول لأزمة الدفاع قبل مواجهة الاتفاق في ديربي الشرقية، بعد أن خسر الثنائي وليد الأحمد وجهاد ذكري.

ويغيب الأحمد لإصابة بالرباط الصليبي في مواجهة الأهلي الدورية الأخيرة، حيث أجرى عملية ستبعده عن الكرة حتى نهاية الموسم الحالي، وكذلك اللاعب جهاد ذكري الذي حل بديلاً عنه في تلك المباراة، إلا أنه أصيب ويحتاج إلى فترة علاج لا تقل عن شهر، وكذلك بسبب إيقافه عن المباراة المقبلة نتيجة تراكم الإنذارات الملونة.

وتتوقف الخيارات لدى المدرب على اللاعب جاستون ألفاريز، ليكون بجانب ناتشو مع غياب البدلاء، على أمل العودة السريعة للاعب جهاد ذكري، خصوصاً أن الفريق يأمل في حصد مركز مؤهل لدوري أبطال آسيا للنخبة بالنسخة المقبلة.

ويركز رودجرز على الأسماء التي ظلت بعيدة عن الوجود في القائمة الأساسية من أجل الوقوف على إمكاناتها وجاهزيتها للجولات الحاسمة، حيث تبقى للفريق 8 مباريات سيتحدد من خلالها مركزه في دوري هذا الموسم، حيث لا يبعد كثيراً عن فرق المقدمة، مع بقاء مباراة له مع المتصدر النصر مطلع مايو (أيار) في الدمام، فيما لا تعدّ مبارياته المتبقية مع فرق أفضل منه فنياً، أو متقدمة عليه في جدول الترتيب، حيث واجه الهلال والأهلي ذهاباً وإياباً في الدوري.

ومثلت فترة التوقف الحالية فرصة لدى المدرب من أجل الوقوف على مستويات بعض الأسماء الشابة؛ من بينهم اللاعب محمد النقيدان الذي لم يتم اختياره ضمن قائمة كبيرة من اللاعبين الشبان للمنتخبات السعودية في هذه الفترة، إلا أنه من الأسماء التي يتوقع لها شأن كبير وقد ينال إعجاب المدرب رودجرز، ليكون من ضمن الخيارات في بقية مشوار الفريق بدوري هذا الموسم.

وكان 27 لاعباً في مختلف الفئات السنية قد انضموا للمنتخبات السعودية بما فيها 4 لاعبين للمنتخب الأول؛ وهم أحمد الكسار وتركي العمار ومحمد أبو الشامات ومصعب الجوير، في رقم تاريخي لم يسبق أن حصل في تاريخ نادي القادسية، رغم أن النادي عرف منذ عقود بكونه من أكثر الأندية إنتاجاً للمواهب.