الاتحادات العربية تساند السعودية في «مونديال 2034»

أمناؤها عبّروا عن سعادتهم بفوزها باستضافة كأس العالم

استضافة السعودية لبطولة كأس العالم 2034 تمثل إنجازًا رياضيًا عالميًا (وزارة الرياضة)
استضافة السعودية لبطولة كأس العالم 2034 تمثل إنجازًا رياضيًا عالميًا (وزارة الرياضة)
TT

الاتحادات العربية تساند السعودية في «مونديال 2034»

استضافة السعودية لبطولة كأس العالم 2034 تمثل إنجازًا رياضيًا عالميًا (وزارة الرياضة)
استضافة السعودية لبطولة كأس العالم 2034 تمثل إنجازًا رياضيًا عالميًا (وزارة الرياضة)

تمثل استضافة السعودية لبطولة كأس العالم 2034 إنجازاً رياضياً عالمياً يعكس قدرتها الفائقة على تقديم حدث استثنائي يليق بمكانة أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.

وحظي هذا الإنجاز بإشادات واسعة من شخصيات رياضية بارزة في العالم العربي، كان من بينهم الأمناء العامّون للاتحاد اللبناني والعماني والبحريني والعراقي.

وقال جهاد الشحف، الأمين العام للاتحاد اللبناني، إن حصول السعودية على أعلى تقييم في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاستضافة كأس العالم 2034 يمثل إنجازاً كبيراً يعكس الجهود الضخمة التي بذلتها المملكة لتحقيق هذا النجاح.

وتابع الشحف: «أود أن أهنئ قيادة وشعباً على هذا الإنجاز غير المسبوق الذي يجسد التزامها الكبير بتطوير الرياضة عالمياً. حصول السعودية على أعلى تقييم في تاريخ (الفيفا) هو شهادة واضحة على رؤية المملكة الاستراتيجية وجهودها المتميزة في تقديم ملف شامل ومبتكر يتماشى مع أعلى المعايير الدولية. هذه النتيجة ليست مجرد تقييم فني؛ بل هي اعتراف دولي بقدرة السعودية على استضافة بطولة استثنائية تُبرز ريادتها في مجالات التنظيم، الابتكار، والاستدامة».

وأضاف: «ما يميز الملف السعودي شمولية رؤيته التي تركز على تعزيز البنية التحتية الرياضية، دعم الشباب، وإبراز الهوية الثقافية في تنظيم البطولة. كما أن رؤية 2030 لعبت دوراً رئيسياً في تعزيز الملف؛ حيث تم دمج أهدافها التنموية والاجتماعية لتقديم إرث رياضي واجتماعي طويل الأمد».

وأكد الشحف أن هذا الإنجاز يعكس التقدم الذي أحرزته السعودية في استضافة البطولات الرياضية الكبرى، مشيراً إلى نجاحاتها السابقة في تنظيم فعاليات كبيرة معرباً عن ثقته بأن «كأس العالم 2034» ستكون نموذجاً يحتذى به عالمياً.

واختتم حديثه بالقول: «هذه الخطوة التاريخية ليست فقط انتصاراً للسعودية، بل هي أيضاً مصدر فخر للعالم العربي بأسره، ودليل على قدرة دول المنطقة على استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، وفق أعلى المستويات».

جهاد الشحف (الشرق الأوسط)

من جهته، عبر محمد اليحمدي، أمين عام الاتحاد العماني لكرة القدم، عن سعادته بحصول ملف السعودية على أعلى تقييم لاستضافة كأس العالم 2034، مهنئاً المملكة حكومة وشعباً بهذا الإنجاز الكبير، معرباً عن ثقته المطلقة في قدرتها على تنظيم نسخة استثنائية تحظى بإشادة العالم وثناء جميع المراقبين، لما تمتلكه من إمكانات بشرية ومالية كبيرة، يدلل عليها مستويات التقدم والازدهار في البلد الشقيق.

وقال اليحمدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «نفتخر بحصول ملف السعودية الشقيقة على أعلى تقييم؛ إذ يترجم ذلك مستوى اهتمام قيادتها المتنامي بالرياضة، واعتبارها أحد مكونات التنمية الشاملة، ويعكس آفاق التقدم الذي تعيشه المملكة في مختلف القطاعات بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

وأضاف اليحمدي: «حصول ملف السعودية على هذا الإجماع الكبير يعكس مستويات الثقة العالية التي تحظى بها المملكة أمام (الفيفا)، ولدى أعضاء الجمعية العمومية، وارتفاع منسوب التنبؤ المرتكز على واقع بقدرتها على استضافة الحدث العالمي بنجاح كبير يفخر به كل مواطن خليجي وعربي».

ووصف الأمين العام للاتحاد العماني لكرة القدم مستويات البنية الأساسية والرياضية في المملكة بالمتميزة، لافتاً إلى أن استضافة المملكة للمونديال العالمي سيوسع رقعة تلك المشروعات، ويرقي مستوى الخدمات العامة، متوقعاً أن تكون نسخة الرياض جماهيرية من الدرجة الأولى لما تحظى به المملكة من جمهور شغوف بكرة القدم.

وبمعرض إجابته عن دور الاتحاد العماني في دعم ومساندة السعودية خلال التحضير لـ«كأس العالم 2034»، أفاد قائلاً: «تربطنا بالاتحاد السعودي لكرة القدم علاقات وطيدة. ونحن حريصون على تعزيز أطر تلك العلاقات نحو آفاق أعمق، ونتعهَّد بتقديم كل سبل الدعم والمساندة للمملكة لإنجاح الحدث الذي نعتبره إحدى أولوياتنا».

راشد الزعبي (الشرق الأوسط)

من جانب آخر، هنَّأ راشد الزعبي الأمين العام للاتحاد البحريني لكرة القدم، الأشقاء في السعودية بمناسبة الإعلان عن فوز المملكة باستضافة كأس العالم 2034.

وقال الزعبي إن الملف السعودي المتكامل لاستضافة المونديال العالمي عام 2034 امتلك في طياته كل مقومات النجاح لاحتضان أكبر بطولة لمنتخبات كرة القدم على مستوى العالم، مشيراً إلى أن مملكة البحرين كانت داعمة وبقوة للمملكة العربية السعودية؛ خصوصاً مع العلاقات القوية والراسخة بين البلدين الشقيقين؛ ترجمةً وتوافقاً مع الرؤية الملكية للملك حمد آل خليفة، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مبيناً أن هذا المشروع السعودي الطموح جاء تتويجاً للنهضة الرياضية المميزة التي تعيشها الشقيقة الكبرى، ويقودها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالسعودية الشقيقة.

وأضاف: «نفخر بدعمنا الكامل للملف السعودي الذي حاز على الثقة الدولية، كما أن هذا الدعم جاء توافقاً مع الرؤى السديدة والتوجيهات الكريمة من الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، في تعزيز العلاقات التي تربط بين مملكة البحرين وشقيقتها الكبرى المملكة العربية السعودية، كما يأتي مع الاهتمام الكبير والتوجيهات المستمرة من قبل الشيخ خالد بن حمد آل خليفة النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس الهيئة العامة للرياضة لتأصيل هذه العلاقات والتأكيد على جذورها التاريخية الراسخة».

وأعرب الزعبي عن ثقته التامة في أن تشكِّل استضافة السعودية لنهائيات كأس العالم عام 2034 محطة نجاح أخرى للبطولة على كل المقاييس، مشيراً إلى أن ملف الاستضافة يضمن العديد من المزايا المتوافقة مع الشروط الدولية المعتمدة، مما سيتيح تقديم نسخة مميزة واستثنائية للبطولة.

وأثنى الأمين العام للاتحاد البحريني لكرة القدم راشد الزعبي، في ختام تصريحه، على الجهود الجبارة التي يبذلها الأشقاء القائمون على الملف السعودي لاستضافة المونديال العالمي، منوهاً بحرصهم على تقديم ملف متكامل وناجح، قبل أن يحوز على ثقة الاتحاد الدولي وثقة الأسرة الدولية عامة، خصوصاً أنه حمل في تفاصيله كثيراً من أسباب النجاح التنظيمية التي تهدف في المقام الأولى إلى مستقبل أكثر إشراقاً للكرة العالمية.

راشد الزعبي (الشرق الأوسط)

من جهته، أكد محمد فرحان الأمين العام للاتحاد العراقي لكرة القدم أن حصول الملف السعودي على أعلى تقييم في تاريخ «فيفا» يُعد مصدر سعادة، مشيراً إلى أنه «لم يأتِ من فراغ، وإنما جاء من دراسات معمقة وتخطيط سليم بفكر استراتيجي متنور وتفكير مبهر برؤية محترفة، عملت لهدف، وسعت لتحقيقه بأعلى درجات الدقة بشكلٍ يفوق الملفات السابقة المتعلقة بتَنظيم بطولات كأس العالم، لذلك جاءت نتائجُ التقييم متطابقة مع البراعة المتناهية في ملف التنظيم السعودي الذي سيكون بأبهى صورة، وأروع حلَّة، وهو ليس بغريب على قدرة الأشقاء السعوديين على تضييف البطولات التي نالت الإشادة والثناء من قبل الجميع».

وأضاف فرحان: «⁠الاتحادُ العراقي لكرة القدم من أبرز الداعمين لتستضيف السعودية كأس العالم من خلال دعم الملف بقوة، والمساندة والاهتمام، لأن إقامة كأس العالم في السعودية انتصار للتنظيم العربي، وخطوة إلى الأمام بقدرة العرب على احتضانِ أقوى البطولات، وإظهارها بأفضل صورة؛ ما يزيد من الاهتمام الحكومي والشعبي لتطويرِ الكرة العربية، إزاء ذلك، يبقى الاتحادُ العراقي أكبر الداعمين لرفع راية النجاح لتنظيم السعودية كأس العالم، ولن يتوانى عن تقديم كل إمكانياته للمُساهمة في نجاح الأشقاء بتضييف كأس العالم، وأن تكون نسخة استثنائية تبهر الجميع، وتمهر شهادة العرب والمنطقة على القُدرة الفائقة في تنظيم أهم البُطولات الكرويّة».


مقالات ذات صلة

تأجيل «دوري الملوك» حتى أكتوبر المقبل

رياضة سعودية أكتوبر موعداً جديداً لانطلاق دوري الملوك في الرياض (الشرق الأوسط)

تأجيل «دوري الملوك» حتى أكتوبر المقبل

أعلن رسمياً عن تأجيل انطلاق منافسات دوري الملوك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي كان من المقرر إقامتها في الرياض بدءاً من مارس.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو الأخضر خلال استعداداتهم للمواجهة (المنتخب السعودي)

منتخبا السعودية ومصر... قمة «ودية» بنكهة مونديالية

بعد نحو ثمانية أعوام منذ آخر مواجهة جمعت بينهما، يتجدد اللقاء بين المنتخب السعودي ونظيره المصري، وذلك عندما يلتقيان ودياً مساء الجمعة،

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الاتحاد مطالب بانقاذ موسمه وتسجيل حضور بطولي في مراحل الاقصاء الآسيوية (تصوير: مشعل القدير)

بعد 17 عاماً... هل تعيد «الآسيوية» صدام الاتحاد مع الفرق اليابانية؟

سادت حالة من التفاؤل بين الاتحاديين بعد إعلان نتائج قرعة الأدوار الإقصائية من بطولة «دوري أبطال آسيا للنخبة».

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاديوغولو محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

ملحق مونديال 2026: تركيا تهزم رومانيا وتبلغ النهائي

بلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتخطيه الخميس ضيفه الروماني 1-0.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)

مصير رينارد... كل الاحتمالات مفتوحة

الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
TT

مصير رينارد... كل الاحتمالات مفتوحة

الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن مواجهة «الأخضر» الودية مع صربيا الثلاثاء، ستكون بمثابة تقييم آخر للمدرب الفرنسي رينارد، وذلك بعد الخسارة المخيبة أمام منتخب مصر برباعية نظيفة في جدة، ضمن تحضيرات المنتخبين لمونديال 2026.

وبحسب المصدر ذاته، فإن الاحتمالات مفتوحة بشأن مستقبل رينارد مع «الأخضر» من حيث الاستمرار على رأس الجهاز الفني أو إنهاء عقده، رغم ضعف الاحتمالات الواردة بشأن الخيار الثاني نظراً لضيق الوقت وتبقي قرابة شهرين ونصف من انطلاق نهائيات كأس العالم.

وشنَّ إعلاميون ونقاد وجماهير سعودية، حملة واسعة لإقالة المدرب الفرنسي سريعاً بدعوى عدم ثبات ورسوخ أفكاره التدريبية وتأرجحها بشكل ملحوظ ما بين أسماء قديمة وأخرى جديدة تقود إلى قناعات متباينة بشأن الأسلوب الفني الذي سيعتمده في البطولة المونديالية، وآخرها استدعاء الحارس السابق محمد العويس والذي كان قد أعلن في لقاء إعلامي اعتزاله اللعب الدولي والاكتفاء بما قدمه مع «الأخضر» طوال السنوات الماضية. فضلاً عن التغييرات غير المفهومة خلال مباراة مصر الودية الأخيرة، مما أثار ربكة فنية قادت إلى خسارة رباعية صادمة للصقور الأخضر.

كما استغرب كثيرون اعتماد رينارد على منتخبين «أساسي ورديف» في معسكر جدة، الأمر الذي قد يخلق نوعاً من عدم التركيز على تشكيل فريق مونديالي يعول عليه قبل الرحيل إلى أميركا.

ومنذ عودة الفرنسي هيرفي رينارد إلى منصبه مجدداً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لعب «الأخضر» تحت قيادته 26 مواجهة - مع لقاء مصر الأخير - واللافت أن المنتخب سجل 26 هدفاً بينما تلقت شباكه ثلاثين هدفاً، أما الأرقام الخاصة بالفوز والخسارة فقد بدت متقاربة بانتصاره في عشر مباريات وخسارته مثلها وتعادله في 6 مواجهات، لكنه يظل رقماً متواضعاً جداً عند النظر للمنتخبات التي قابلها «الأخضر» في مسيرته مع رينارد.

الخسارة أمام منتخب مصر بنتيجة ثقيلة رسمت الكثير من علامات الاستفهام حول المظهر العام للمنتخب والهوية التي سيظهر عليها في المونديال المقبل، خاصة وأن «الأخضر» سيواجه منتخبات قوية وثقيلة فنية مثل إسبانيا وأوروغواي إضافة إلى منتخب الرأس الأخضر.

رينارد في مفترق طرق مع «الأخضر» (رويترز)

مسيرة رينارد مع المنتخب السعودي منذ عودته لم تحمل معها علامات إيجابية بالتطور، إذ حضر التأهل عن طريق الملحق الآسيوي، وودع «الأخضر» البطولة الخليجية ثم أعقبها ببطولة كأس العرب بعدما حل ثالثاً في بطولة شهدت مشاركة منتخبات أفريقيا بالصف الثاني.

وفي المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة مصر جرى سؤال رينارد عن العويس تحديداً، وأجاب: «المعيار الأول أداء اللاعب ومهامه. ودقائق اللعب مهمة جداً. منذ فترة بدأت بالاعتماد على نواف العقيدي حارساً أساسياً، وراضٍ عن مستواه. العويس كنت أعتمد عليه رغم أنه لم يكن يلعب، والآن من الصعب رجوعه إلا إذا كان الحارس الأول، لذلك فضّلت عدم استدعائه لأنه سيكون الحارس الثاني».

وشارك العويس مع فريقه العلا في دوري الدرجة الأولى السعودي في 25 مباراة من أصل 26 مباراة.

كما استدعى هيرفي رينارد من معسكر المنتخب الوطني (الرديف) اللاعبين نواف بوشل، وخليفة الدوسري، ومحمد محزري، ومحمد المجحد، وعبد العزيز العليوة، للانضمام إلى معسكر الأخضر، وتحويل اللاعبين مراد الهوساوي وتركي العمار إلى معسكر المنتخب الوطني (الرديف).

رينارد في مرمى النقد بعد الخسارة الرباعية (رويترز)

كما تم استبعاد اللاعب متعب الحربي من بعثة «الأخضر» المغادرة إلى جمهورية صربيا، وذلك بناءً على التقرير الطبي المقدَّم من الجهاز الطبي للمنتخب، الذي بيّن بعد إجراء الفحوصات اللازمة على موضع إصابته عدم جاهزيته، وحاجته إلى برنامج علاجي وتأهيلي.

وفي السياق ذاته، قرَّر المدير الفني للمنتخب السعودي استبعاد اللاعبين علي لاجامي وحسن كادش من قائمة «الأخضر» المغادرة إلى صربيا بقرار فني.

وغادرت بعثة المنتخب السعودي الأول، مساء (السبت) إلى العاصمة الصربية بلغراد، استكمالاً للمعسكر الإعدادي المتضمّن مواجهة منتخب صربيا وديّاً، يوم الثلاثاء المقبل.

وتضم قائمة «الأخضر» 27 لاعباً، هم «نواف العقيدي، محمد اليامي، أحمد الكسار، محمد العويس، نواف بوشل، متعب المفرج، خليفة الدوسري، محمد محزري، عبد الإله العمري، ريان حامد، سعود عبد الحميد، علي مجرشي، أيمن يحيى، سلمان الفرج، عبد الله الخيبري، محمد كنو، نايف مسعود، محمد المجحد، خالد الغنام، عبد العزيز العليوة، زياد الجهني، مصعب الجوير، سلطان مندش، عبد الله الحمدان، مروان الصحافي، صالح الشهري، فراس البريكان».


هل تسلل اليأس إلى لاعبي الأخضر؟

الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
TT

هل تسلل اليأس إلى لاعبي الأخضر؟

الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)

أثارت خسارة الأخضر الودية الصادمة أمام مصر برباعية، قلق الجماهير السعودية على مصيره في مونديال أميركا 2026، فيما وصف أحد المشجعين لـ«الشرق الأوسط» الخسارة بالمحبطة وأنه يشعر باليأس تجاه المنتخب السعودي، وهو لسان حال الكثير ممن شاهدوا الظهور الباهت للصقور على أرض ملعب الجوهرة المشعة، مساء الجمعة.

كان الفرنسي رينارد مدرب الأخضر الملقب بـ«الثعلب الفرنسي»، أثار الكثير من التساؤلات حول الأفكار الفنية التي سيبني عليها في المشاركة المونديالية؛ إذ بدا أنه لم يؤمن بأفكاره التكتيكية، حيث قام بأول التبديلات مباشرة في الدقيقة 23 باستبدال المدافع علي لاجامي وحل بديلاً عنه مروان الصحفي، وهو تبديل أثار استياء المتابعين ووضع تساؤلات حول ما إذا كان رينارد حضّر لفكرته باللعب بثلاثي في خط الدفاع جيداً أم لا، وهل هي الاستراتيجية التي سيعتمد عليها وما إذا كانت تناسب الموارد المتاحة من لاعبين، فقد كان تبديلاً غيّر شكل المنتخب من اللعب بثلاثي وتحرير الأطراف إلى العودة باللعب برباعي في الدفاع ووضع جناحين على الطرف وثلاثة في منتصف الملعب ومهاجماً وحيداً، وهي الخطة المعتادة للاعبين.

ما زاد الأمر صعوبة وتعقيداً على الأخضر هو أنه افتقد للساتر الدفاعي، فذلك التبديل كشف الدفاعات تماماً بفضل تواجد ثلاثي يفتقد للقوة البدنية ويجيد اللعب أكثر والكرة بين أقدامه وهم سلمان الفرج ومحمد كنو ومصعب الجوير، قبل أن يتدارك رينارد الأمر مع بداية الشوط الثاني ويشرك نايف مسعود بديلاً عن مصعب الجوير الذي يلعب في مركز المحور الدفاعي.

الفرج الأعلى تقييما في الأداء رغم تقدم عمره نسبيا عن بقية اللاعبين (تصوير: علي خمج)

وما يثير التساؤلات حول عمل مدرب المنتخب الوطني استراتيجيته في اختيار اللاعبين فبعد إصابة حسان تمبكتي تم استدعاء علي لاجامي من المنتخب الرديف، وتم الزج به أساسياً في ظل تواجد ريان حامد ومتعب المفرج قلبي الدفاع اللذين في الأساس كانا ضمن قائمة المنتخب الرئيسية، كما أن رينارد في أول تبديلاته فضل الزج بمروان الصحفي كتبديل أول وهو القادم من المنتخب الرديف على حساب اللاعبين المتواجدين معه منذ بداية التحضيرات في القائمة الرئيسية.

ووفقا لـ«سوفا سكور» لم يصل أي من لاعبي الأخضر لتقييم 7 حيث كان سلمان الفرج هو الأعلى تقييماً 6.9؛ مما يعكس تراجعاً جماعياً في الأداء.

ويأمل المتابعون أن تبعث مواجهة صربيا، الثلاثاء، ببعض التطمينات على أداء المنتخب السعودي قبل الدخول في معترك كأس العالم بعد 75 يوماً.

وتابع الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي السعودي، مواجهة الأخضر من أحد الغرف الخاصة بملعب الإنماء، المدرب الألماني ظهر متفاعلاً مع أحداث المواجهة وبدا محبطاً مع كل هدف استقبله الأخضر في المواجهة.

بعد المواجهة غادر رينارد الملعب من المنطقة المختلطة أمام الصحافيين مبدياً على محياه ابتسامة رافضاً من خلالها الحديث لوسائل الإعلام، ووجه أحد الصحافيين سؤالاً عابراً حول مواجهة إسبانيا في كأس العالم حيث أجاب بكلمة واحدة بالفرنسية لم يكن واضحاً معناها.

رينارد على غير العادة وفور إطلاق صفارة النهاية غادر الملعب دون تحية لاعبيه ولا الجماهير؛ حيث قام بمصافحة سريعة لحسام حسن مدرب منتخب مصر وغادر مباشرة.

لاعبو الأخضر بدورهم تفاعلوا مع وسائل الإعلام حيث ظهر الثلاثي عبد الله الحمدان وسعود عبد الحميد وصالح الشهري للحديث بعد الخسارة القاسية.


أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)

كشف الفرنسي فالنتين أتانغانا، لاعب الأهلي السعودي، عن كواليس انتقاله إلى صفوف الفريق، مؤكدًا أن رغبته في اللعب إلى جانب نخبة من النجوم كانت العامل الحاسم في اتخاذ قراره، رغم وجود عرض أوروبي في اللحظات الأخيرة من سوق الانتقالات.

وأوضح أتانغانا في تصريحات لصحيفة لي باريسيان الفرنسية، أنه كان في العاصمة البريطانية لندن لإجراء الفحوصات الطبية تمهيدًا للانضمام إلى ستراسبورغ، قبل أن يتلقى اتصالًا من والده قبل 24 ساعة فقط من إغلاق فترة التسجيل، يخبره خلاله بتلقي عرض رسمي من الأهلي.

وقال اللاعب: «وافقت على العرض، الجانب المالي كان مهمًا لكنه لم يكن السبب الأول، كنت أريد اللعب مع النجوم»، مشيرًا إلى أن الأسماء الكبيرة داخل الفريق منحته دافعًا إضافيًا لخوض التجربة.

وأضاف: «عندما رأيت قائمة لاعبي الأهلي لم أتردد، شعرت أن هذه الخطوة ستساعدني على التطور والوصول إلى مستوى أعلى».

وتحدث أتانغانا عن الدعم الذي وجده منذ وصوله إلى جدة، مبينًا أن الإيفواري فرانك كيسيه كان له دور كبير في تسهيل عملية التأقلم، بعدما دعاه إلى منزله برفقة عائلته في أيامه الأولى، فيما قدم السنغالي ميندي دعمًا مستمرًا داخل الفريق.

أتانغانا يمثل المنتخب الفرنسي تحت 21 عاما (الشرق الأوسط)

وأكد أن الجزائري رياض محرز يعد الأكثر قربًا منه، موضحًا: «محرز يتحدث معي باستمرار ويمنحني الثقة، ويؤكد أن لدي الإمكانيات للوصول إلى أعلى مستوى وتمثيل منتخب فرنسا الأول».

وعن حياته في السعودية، أبدى اللاعب ارتياحه الكبير، قائلًا: «السعودية بلد جميل، وقد ساعدني اللاعبون الفرنسيون في التعرف على الحياة في جدة، كما أن والدي سبق له اللعب هنا مع نادي الفتح، وهو ما سهّل عليّ الكثير».

وفيما يخص تقييمه لمستوى المنافسة، أشار أتانغانا إلى أن الدوري السعودي يشهد تطورًا ملحوظًا، متوقعًا أن يصبح في المستقبل أكثر تنافسية من الدوري الفرنسي.

وختم حديثه بالإشارة إلى الفارق في تجربته الجماهيرية، مؤكدًا أنه لم يكن معروفًا بشكل كبير خلال فترته مع ريمس، قبل أن يلمس حجم الاهتمام الجماهيري بعد انتقاله إلى الأهلي وخروجه في شوارع جدة.